مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء الشرك الجزء الثالث

سلسلة خطب الداء والدواء · الدرس 37 من 96 · 30 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الخطبة وأقسام التوحيد وما يقابلها من الشرك
  2. بيان أنواع التوحيد الثلاثة والاستدلال بالربوبية على الألوهية
  3. فطرية إثبات الصانع ومناظرة أبي حنيفة حول السفينة
  4. شرك التعطيل والتمثيل وظاهرة عبادة الشيطان
  5. انفراد الله بتدبير الأمور وإبطال كهانة السحرة والعرافين
  6. النهي عن الاستسقاء بالأنواء وحكم تعليق التمائم والأحجبة
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الخطبة وأقسام التوحيد وما يقابلها من الشرك

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3. وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ﴾

﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾4 (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾5. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾6. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله وعونه وتوفيقه بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء وما زلنا مع داء الشرك أعاذنا الله منه بمنه وكرمه وما زلنا.

يا أيها الإخوة الكرام، مع هذا الداء الخطير العظيم الذي أسأل الله أن يعصمنا منه وأن يرزقنا التوحيد الخالص وأن يحيينا على الإسلام وأن يميتنا على الإيمان، يا أيها الإخوة الكرام، الشرك الأكبر ينافي أصل التوحيد ويُخلِّد صاحبه في النار ويجعله في نار جهنم خالدًا مخلدا فيها. نسأل الله السلامة والعافية.

بيان أنواع التوحيد الثلاثة والاستدلال بالربوبية على الألوهية

فما هذا الشرك الأكبر؟ ما أنواعه؟ وكيف يتقيه الإنسان؟ الشرك الأكبر، يا أيها الإخوة الكرام، يتنوع إلى أنواع. كما أنَّ التوحيد يتنوع إلى أنواع. فإنَّ أهل العلم قد استقوا من آيات الله جل وعلا ومن سنة رسوله ﷺ أقسام التوحيد وأنواعه. فإنَّ الله جل ذكره قال ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَـٰدَتِهِۦ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيًّا﴾7. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيًّا﴾ رب السموات

والأرض وما بينهما أخذ العلماء منه توحيد الربوبية فالله جل وعلا رب كل شيء لا رب غيره، ولا إله سواه، أي: لا إله حق سواه عز وجل رب السموات والأرض هذا توحيد الربوبية اعتقاد أن الله هو الخالق الرازق المدبر المالك النافع الضار المحيي المميت وحده سبحانه عز وجل إفراد الله بأفعاله إفراد الله بأفعاله من الخلق والرزق والتدبير والإحياء والإماتة وما إلى ذلك ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾ لعبادته.

وهذا توحيد العبادة أو توحيد الألوهية وهو إفراد الله عز وجل بالعبادة بأن لا تصرف العبادة إلا له عز وجل فهو الذي يدعى ويتوكل عليه ويستغاث به ويلجأ إليه ويخاف منه ويرجى هو سبحانه وتعالى المستحق لجميع أنواع العبادة هذا توحيد العبادة أو توحيد الألوهية ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾ لعبادته، استمر عليها واثبت إلى أن تلقى الله عليها ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾8.

جعلنا الله منهم بمنه وكرمه ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيًّا﴾ هل تعلم أحدًا يناظر الله جل وعلا أو يساويه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ أو هل تعلم أحدًا تسمَّى باسم الله «الله»؟ فمع أنَّهم صرفوا العبادة لغير الله فلا يتسمى واحد من هذه الآلهة الباطلة باسم الله وإنَّما هذا خاص بالله جل ذكره. وهذا توحيد الأسماء والصفات أن نثبت لله ما أثبته إذًا التوحيد ثلاثة أقسام توحيد الربوبية، أن تعتقد أن الله هو الخالق الرازق المدبر المحيي المميت هذا توحيد الربوبية وهو طريق إلى توحيد الألوهية لأنَّ من علم، أن الله خالقه وأن الله رازقه وأن الله مدبر أمره فلا ينبغي أن يصرف العبادة لغيره لذلك تكرر في القرآن الكريم الاستدلال على توحيد العبادة أو الألوهية بتوحيد الربوبية يقول الله لعباده ويبين لهم أنهم يقرون بأن الله هو الخالق وأن الله هو الرازق فإذا كان.

الأمر كذلك فلم يعبدون غيره ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾9 ﴿قُلْ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾10. ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ﴾11. وقال ﴿ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنۢبَتْنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنۢبِتُوا۟ شَجَرَهَآ ۗ أَءِلَـٰهٌ مَّعَ﴾12. ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾13 وتكررت الآيات أإله مع الله أإله مع الله لا إله إلا الله سبحانه وبحمده إذًا ما دام الله خالقنا ورازقنا فينبغي أن لا تصرف العبادة لغيره.

ولذلك فالشرك الأكثر والمنتشر هو الشرك في الألوهية في أن تصرف العبادة لغير الله عز وجل لأنَّ اعتقاد أن الله هو الخالق الرازق مركوز في الفطر مركوز في الفطرة، أن الذي خلقنا هو الله سبحانه وتعالى. ومع ذلك فقد وجد من الناس أو من بعض الناس شرك في الربوبية. نسأل الله السلامة والعافية. لذا نبدأ به وهو.

فطرية إثبات الصانع ومناظرة أبي حنيفة حول السفينة

النوع الأول الشرك في الربوبية أقول توحيد الربوبية مركوز في الفطرة لأنَّ كل مخلوق لا بد له من خالق، كل صنعة لا بد لها من صانع، والله جل وعلا قال ﴿أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَـٰلِقُونَ﴾14 أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ هل يُخلق أحد بلا خالق جبير بن مطعم رضي الله عنه كان على الشرك لم يكن مسلمًا وقتًا أن قرأ ﷺ تلكم الآيات من سورة الطور «قال فسمعت الرسول» ﷺ كما في الصحيحين البخاري ومسلم وهو يقرأ في صلاة المغرب «يقرأ بسورة الطور» وجبير على الشرك ليس بمسلم فلما سمع الرسول يقرأ ﴿أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَـٰلِقُونَ15 أَمْ خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ «كاد قلبي أن يطير».

وكان ذلك أول ما وقر الإيمان في قلبه بدأ يفكر يقول صحيح كل صنعة لا بد لها من صانع لو قلت: لك. إن هذا المسجد بني بلا بناء أكنت مصدِّقه؟ لا شك أنك لن تصدِّقني وستقول لي كيف يُبنى هذا البناء بلا مؤسس له وبلا بنَّاء له؟ فما تقولون في تلك السماء وهي ذات أبراج؟؟. وهذه الأرض التي هي ذات فجاج. وهذه البحار التي هي ذات أمواج، أفلا يدل ذلك على اللطيف الخبير؟ سبحانه وتعالى.

وقد ذكروا أن جماعة من هؤلاء. وقد أنكروا وجود الله جل وعلا فجاءوا إلى أبي حنيفة يرحمه الله، ليناظروه في ذلك. «فقال لهم دعوني فأنا مشغول بأمر» أو مشتغل بأمر أفكر فيه قالوا ما هذا الأمر قال يقولون. إن هناك سفينة تحركت في هذا البحر. وقد حملت البضائع. فقالوا له تفكر في هذا قال نعم قالوا أجننت كيف تكون هذه السفينة بلا قائد

«قال سبحان الله فكيف تعتقدون أن هذا الكون كله بلا خالق» فرد عليهم وأفحمهم وإن تعجب فعجب من أن ينتشر في زماننا هذا وفي بعض بلاد المسلمين. ومنها بلد الأزهر حفظها الله من كل سوء أن يوجد من بين ظهرانينا، وفي كثير من الجامعات ما يُسمَّى بالإلحاد. نسأل الله السلامة. والذي ينظر إلى هذا بعين البصيرة يدرك الخطر الذي يداهم الناس.

نسأل الله السلامة والعصمة عدد ليس بالقليل من الشباب سلك هذا المسلك القبيح فلا يعتقد أنَّ هناك إلهًا، ولا ربًّا ولا خالقًا، ولا رازقًا، ولا مدبِّرًا إنه يعيش معيشة أولئك الملحدين والذين ينكرون وجود ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فمَنْ الذي خلقه، ومَنْ الذي رزقه، ومَنْ الذي نظم هذا الكون كله ومَنْ الذي جعل الشمس والقمر والبحار والأنهار أم يتعرف

شرك التعطيل والتمثيل وظاهرة عبادة الشيطان

إنها شبهات تُطرح على الإسلام فيُبغَّض إليه الإسلام، وفي دين الإسلام يرى أنَّ الإسلام دين همجية ودين ظلم ودين قسوة ودين إرهاب وما إلى ذلك من هذه التخريفات زعم وجد كذلك من كان على هذا من قبله لذلك قسم العلماء الشرك في الربوبية إلى قسمين. أما القسم الأول فهو شرك التعطيل وأما. القسم الثاني فهو شرك التمثيل وأصل الشرك أو المراد به تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائصه تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائصه أو صرف شيء من حقوق الله أو خصائصه لغير الله عز وجل فإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ شرك الربوبية فمعناه: صرف شيء من خصائص الربوبية لغير الله عز وجل ﴿فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلْأَعْلَىٰ﴾16.

وقال ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِى فَأَوْقِدْ لِى يَـٰهَـٰمَـٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجْعَل لِّى صَرْحًا لَّعَلِّىٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ﴾17. ﴿أَسْبَـٰبَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ كَـٰذِبًا﴾ هكذا فرعون يتجرأ يقول ليس هناك رب ويقول لقومه أنا ربكم الأعلى، وفي حقيقة الأمر ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: ذلك يكابر نفسه الطبيعة هي الإله الطبيعة هي الرب هذه الطبيعة الصماء العمياء التي لا يعرفونها، ولا يعرفون لها حقيقة أهي التي خلقت ويقولون ﴿أَنَّمَا﴾ هي أرض تدفع أو أرحام تدفع وأرض تبلع ﴿وَقَالُوا۟ مَا هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهْرُ ۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾18.

يهلككم إلا الدهر. نسأل الله السلامة والعافية والنوع الثاني من الشرك أعني شرك الربوبية شرك التمثيل وهو، أن يعطي غير الله عز وجل ما هو من خصائص الله في ربوبيته يزعم، أن مع الله خالقا أو أن مع الله رازقًا أو أن مع الله مدبرًا للكون الذي يجمع لهم شتات تلك العبادة عبادة الشيطان الرجيم لأنَّ من يعبد الأصنام، ومَنْ يعبد الكهان، ومَنْ يعبد الجن، ومَنْ يعبد إنساً، ومَنْ يعبد حجرًا، ومَنْ يعبد ملكا هو في حقيقة

الأمر يتبع ويعبد الشيطان لأنَّ الشيطان هو الذي أغواه ولأنه اتبع أمره وخالف طاعة الله مولاه لذلك قال الله ﴿تَعْبُدُوا۟ ٱلشَّيْطَـٰنَ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾19. ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا ۖ أَفَلَمْ تَكُونُوا۟ تَعْقِلُونَ﴾. وقال ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾، وفي يومنا هذا من الناس من يعبد الشيطان أصلًا وفصلا فيعبد الشيطان في قبح شكله وقبح منظاره مع عدم علمهم بحقيقته حتى ظهر بيننا، وفينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾.

وهذا منتشر. نسأل الله السلامة من يدعي أنه عابد للشيطان واشتهر في هذه الأيام هذا المصطلح عبادة الشيطان يقولون لبعضهم البعض تريدون أن تنجحوا في الدراسة تعالوا وتقربوا إلى الشيطان وسيملي عليكم الإجابات وسترون رؤية معينة ستستطيعون بها الإجابة على الأسئلة إلى الله المشتكى إلى الله المشتكى، وفينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ كتاب الله القرآن الكريم الذكر الحكيم وحبل الله المتين شرك التمثيل أن يعطي لغير الله ما هو من خصائص الله جل وعلا في ربوبيته يدخل في ذلك المجوس حينما قالوا بإله النور وإله الظلام يدخل في ذلك القدرية الذين يقولون.

انفراد الله بتدبير الأمور وإبطال كهانة السحرة والعرافين

إن الإنسان خالق لفعله لأنك تفعل. لكن الذي خلقك وخلق فعلك هو الله قال الله: ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾20. فهذا أيضًا من الشرك كذلك من أعطى غير الله جل وعلا ما لا يكون إلا لله كما فعل اليهود في عزير وكما فعلت النصارى في عيسى بن مريم قال الله. ﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللَّهِ﴾. ﴿وَقَالَتِ ٱلنَّصَـٰرَى ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللَّهِ﴾. ثم قال الله بعد ذلك ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَـٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوٓا۟ إِلَـٰهًا وَٰحِدًا ۖ لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.

ولذلك قال يوسف عليه السلام لصاحبي ﴿ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ﴾ ﴿أَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ﴾21

وقال ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ﴾ الذي يصرف الأمور هو الله فمن اعتقد أن مخلوقًا بيده تصريف الأمور فقد أشرك بالله العظيم. فهذا الذي يعتقد أن أصحاب القبور يملكون نفعًا أو ضرًّا أو يدبرون الأمور أو يصرفون الأحوال هذا من الشرك. نسأل الله السلامة والعافية كذلك الذي يعتقد أن السحرة وأن الكهان وأن العرافين وأن الدجالين يعلمون الغيب والنوم يتصرفون في الكون بنفع أو ضر.

فإنَّ هذا من الشرك بالله العظيم. نسأل الله السلامة والعافية. لأنَّ علم الغيب خاص بالله عز وجل ربنا قال ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِى ظُلُمَـٰتِ ٱلْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ﴾22. ﴿إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُۥ يَسْلُكُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ رَصَدًا﴾ ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ الله، أن يطلع بعض أنبيائه أو رسله على بعض الغيب أطلعهم. أما الذي يعلم الغيب كله فهو الله وحده لَّآ إِلَٰهَ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌۢ﴾23.

لذلك الذي يأتي إلى ساحر يعتقد فيه ويقول فلان ماذا عنده وماذا عليه الساحر يتلقف من الجني والجني يتلقف من مسترق السمع مما تردده الملائكة فيسترق شيئًا ويكذب معه مئة كذبة كما بين النبي عليه الصلاة والسلام، فلا تأتِ عرَّافًا ولا كاهنًا ولا ساحرًا ولا تصدِّق من اعتقد أن شيئًا أو أحدًا ينفع أو يضر غير الله جل وعلا.

النهي عن الاستسقاء بالأنواء وحكم تعليق التمائم والأحجبة

فهذا من الشرك لذلك ﷺ كما في الصحيحين صلى بأصحابه يومًا صلاة الصبح على إثر سماء كانت من الليل نزلت أمطار فلما انتهى النبي من الصلاة ﷺ قال «هل تدرون ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾؟» قالوا: «الله ورسوله أعلم» قال الله تعالى «أصبح من ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ مؤمن بي وكافر». «فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته. فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب،» «ومن قال مطرنا بنوء كذا وكذا. فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب.»

نسأل الله السلامة والعافية. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم وتقدموا إلى الأمام رحمكم الله تعالى الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد إذًا نزلت أمطار فمَنْ الذي أنزل تلك الأمطار

إنه الله سبحانه فنقول مطرنا بفضل الله ورحمته كما علمنا نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم من ذلك تعليق التمائم الذي يأتي بالأحجبة، «ومن تعلَّق ودعةً فلا ودَعَ الله له»، يعني: لم يسكن، ولم يسترح له بال. «وقال من علق تميمة فقد أشرك» صحيح أنَّ العلماء يفرقون فيقولون من اعتقد أنها نافعة وضارة. فهذا شرك أكبر، ومن اعتقد أنها سبب وليست مؤثرة بذاتها.

فهذا شرك أصغر. لكن الأمر كما قلت: الشرك الأصغر أكبر الكبائر بعد الشرك الأكبر. ﴿أَنَّمَا﴾ الذي ينفع ويضر هو الله سبحانه واعلم، «أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك» وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ونكمل إن شاء الله تعالى في اللقاء القادم اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعلهما ملتبسين علينا فنضل اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئًا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم أصلح أحوال المسلمين اللهم فرج كرب المسلمين اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  5. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
  6. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  7. آية: ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَـٰدَتِهِۦ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 65 ↩
  8. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  9. آية: ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ ۝ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 86-87 ↩
  10. آية: ﴿قُلْ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 88 ↩
  11. آية: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 89 ↩
  12. آية: ﴿ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنۢبَتْنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنۢبِتُوا۟ شَجَرَهَآ ۗ أَءِلَـٰهٌ مَّعَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 60 ↩
  13. آية: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 60 ↩
  14. آية: ﴿أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَـٰلِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 35 ↩
  15. آية: ﴿أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَـٰلِقُونَ ۝ أَمْ خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 35-36 ↩
  16. آية: ﴿فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النازعات 24 ↩
  17. آية: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِى فَأَوْقِدْ لِى يَـٰهَـٰمَـٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجْعَل لِّى صَرْحًا لَّعَلِّىٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 38 ↩
  18. آية: ﴿وَقَالُوا۟ مَا هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهْرُ ۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الجاثية 24 ↩
  19. آية: ﴿تَعْبُدُوا۟ ٱلشَّيْطَـٰنَ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: يس 60 ↩
  20. آية: ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 96 ↩
  21. آية: ﴿ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 39 ↩
  22. آية: ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِى ظُلُمَـٰتِ ٱلْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 59 ↩
  23. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌۢ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 34 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة