مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء الشرك الجزء الثاني

سلسلة خطب الداء والدواء · الدرس 38 من 96 · 33 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الخطبة وتحذير الأنبياء والرسل من الشرك
  2. طلب بني إسرائيل اتخاذ إله وقصة شجرة ذات أنواط
  3. استنكار الهدهد ومثل العبد ذي الشركاء المتشاكسين
  4. مثل بيت العنكبوت وتشتت قلب المشرك
  5. ضرب الأمثال بالعبد المملوك والأبكم وعجز الأصنام عن خلق الذباب
  6. إخلاص المشركين في الشدة وإبطال الاستغاثة بالأموات والقبور
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الخطبة وتحذير الأنبياء والرسل من الشرك

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ﴿وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾2 ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾3. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم [تُراجع الزيادة من التسجيل] وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله ومنَّته بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء وما زلنا مع الحديث عن الشرك أعاذنا الله منه بمنه وكرمه.

يا أيها الإخوة الكرام، تقدموا إلى الأمام يرحمكم الله رحم الله رجلًا تقدَّم إلى الأمام تحدثت إليكم، يا أيها الإخوة الكرام، في الخطبة السابقة عن طرف مما يتعلق بالشرك وخطره، وتبين لنا أن الشرك خطره عظيم، إذ هو أكبر الذنوب على الإطلاق، وكذلك فصاحبه في أشنع الدركات، وفي أحط المنازل، ولا سيما إذا جمع إلى ذلك النفاق.

طلب بني إسرائيل اتخاذ إله وقصة شجرة ذات أنواط

نسأل الله السلامة والعافية. والأنبياء والرسل قد دعوا أقوامهم إلى التوحيد وحذروهم من الشرك كله ذلكم، أن التوحيد هو الذي ينجي صاحبه. كما أنَّ الشرك هو الذي يهلك صاحبه. نسأل الله أن يجعلنا من الناجين وإذا كنا قد سمعنا أن الخليل إبراهيم عليه السلام وهو والد الأنبياء لهج ودعا ربه ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾4.

فسأل الله الثبات على التوحيد موسى عليه الصلاة والسلام حينما منَّ الله عز وجل عليه وعلى بني إسرائيل بالسلامة من فرعون وجنده ماذا جرى منهم قال الله: ﴿وَجَـٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَـٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَـٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾5. لهم قالوا: يا موسى ﴿وَجَـٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَـٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَـٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَـٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾6 إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ آلهة الله أكبر نبي مبارك منَّ الله عز وجل عليه، ومنَّ على بني إسرائيل معه بالنجاة من فرعون الذي كان يقول أنا ربكم الأعلى والذي كان يقول مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غيره يقابلون نعمة الله بأن يطلبوا من موسى أن يجعل لهم إِلَٰهًا ﴿كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾.

﴿إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَـٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿قَالَ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَـٰهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾7. العالمين أي: على عالم زمانكم فموسى عليه السلام حذَّرهم من ذلك، ونبينا ﷺ كما في حديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه حينما كانوا في غزوة من الغزوات أو في سفرة من الأسفار وأراد ﷺ أن يستريح وإذا بهم يجدون شجرة يريدون أن يتبركوا بها أو أن ينوطوا بها أسلحتهم ممن أسلم قريبًا من الصحابة ممن لم يدرس العقيدة دراسة وافية.

فقالوا: يا رسول الله «اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط». وقد وجدوا المشركين يعلقون أسلحتهم حول هذه الشجرة أو بها متبركين بها. فقال الرسول: الله أكبر، الله أكبر «إنها السنن، قلتم كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿وَجَـٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَـٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَـٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَـٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ آلهة». مع أنَّهم كما يقرر كثير من أهل العلم لم يقصدوا أن يعبدوها ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ عز وجل. لكن النبي صلوات ربي وتسليماته عليه كان يغلق الباب من كل اتجاهاته ليس هذا فحسب ليس بخاف عليكم ما وقع من الهدهد حينما غاب عن سليمان عليه السلام ثم عاد إليه فمكث غير بعيد، وفي القراءة الأخرى فمكث غير بعيد.

استنكار الهدهد ومثل العبد ذي الشركاء المتشاكسين

فقال ﴿أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍۭ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ هذه المرأة ﴿تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أَعْمَـٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾8. الشيطان أعمالهم فهم لا يهتدون ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ﴾9 ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾10. استنكر الهدهد أن يرى قومًا يسجدون لغير الله، أن يرى قومًا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ﴿لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَهُنَّ﴾11.

﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ الهدهد يستنكر أن يقع من الخلق شرك بحق الله سبحانه جل وعلا وأصحاب الكهف لم يتركوا بلدتهم، ولِمَ غادروا وطنهم، ولِمَ تركوا أقاربهم، لِمَ ذلك كله؟ أليس هذا لأنَّ قومهم كانوا على الشرك وهم على توحيد الله سبحانه وتعالى إذ قاموا. فقالوا ﴿نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَـٰهًا ۖ لَّقَدْ قُلْنَآ إِذًا شَطَطًا﴾12 نبي الله يحيى عليه السلام أوحى الله إليه، أن يبلغ بني إسرائيل كلمات خمسًا أو خمسة، هذه الكلمات مباركات وتقدم شرحها بطول في لقاء قبل ذلك في بعض المواضع أو أماكن فكان مما قال يحيى بن زكريا، وطلب عيسى عليه السلام منه أن يبلغ قومه إذا لم يقم هو بتبليغهم كان أولها أن قال لهم «آمركم، أن تعبدوا الله وحده، ولا تشركوا به شيئًا وإن مثل من أشرك بالله عز وجل» كمثل رجل إن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدًا من خالص ماله من ذهب أو وَرِق، أي: فضة.

فقال لعبده: هذه داري وهذا عملي، فاعمل وأدِّ إليَّ رجل اشترى عبدًا من خالص ماله صار عبدًا مملوكًا عنده. فقال له: هذه داري وهذا عملي، فاعمل وأدِّ إليَّ فكان يعمل ويؤدي إلى غيره فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك هل يرضى أحد أن يؤدي عبده لغيره فلماذا يرضى بعض الخلق أن يؤدوا العبادة لغير الله الذي خلقهم سبحانه عز وجل

وإذا كان يحيى عليه السلام قد ضرب هذا المثل للمشرك بالله عز وجل. فإنَّ القرآن الكريم قد ضرب لنا أروع الأمثلة التي تبين لنا حقيقة الشرك والمشركين والتوحيد والموحدين بيَّن الله مثل من اتخذ ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ أولياء أو أندادًا، بيَّن الله مثلًا وبيَّن الله قبحًا فضرب لنا الأمثال الكثيرة ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَـٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَـٰلِمُونَ﴾13. فاسمع يا رعاك الله بعض هذه الأمثلة حتى تعلم خطر الشرك وأن هذا المشرك يضحك على نفسه حينما يصرف العبادة لغير الله أيا كان نوعها وأيا كان جنسها لأنَّ الشرك صرف حق من حقوق الله لغير الله جل وعلا ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَـٰكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾14.

هل يستويان مثلًا ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا﴾ سلامًا لرجل رجل عبد يخدم سيدًا واحدًا والقراءة الأخرى المتواترة سالما لرجل عبد سالم لآخر هو عبد وله سيد واحد. وأما الآخر فيه شركاء متشاكسون له أكثر من سيد وهؤلاء جميعًا يتصفون بالنوم متشاكسون أصحاب ضيق في الخلق أخلاقهم صعبة ليسوا بالهينين، ولا باللينين هل يستوي هذا العبد مع ذاك

إنسان له سيد واحد يقول له سيده: اعمل الآن، يعمل يقول له أستريح الآن يستريح يقول له كل الآن يأكل وعبد آخر فيه شركاء متشاكسون ومتعددون يقول له فلان كل الآن والآخر يقول لا تأكل يقول له هذا اعمل والآخر يقول له لا تعمل يقول له اذهب إلى مكان كذا والآخر يقول اذهب إلى مكان آخر كيف يكون هذا العبد المشتت المفرَّق

هكذا يصف الله حال الموحد وحال المشرك فالموحد يتجه وجهة واحدة وهي وجهة الله سبحانه وتعالى أينما وجهه الله توجه وحيثما يممه صار وسار، ولا يرعوي عن طاعة الله سبحانه. وأما الآخر فهو مشتت يتبع هذا تارة ويتبع هذا تارة يرضيه هذا الهوى ويرضيه هذا الهوى يعبد هذا ويعبد هذا حتى إن أبا رجاء العطاردي رحمه الله، ورضي عنه يصف حالهم في الجاهلية «يقول كنا نعبد الحجر فإذا رأينا أو وجدنا حجرًا أخذناه فعبدناه فإذا وجدنا حجرًا أفضل منه ألقينا الأول» وأخذنا الثاني وعبدناه فإذا لم نجد حجارة أخذنا كومة من تراب وجئنا بالغنم فحلبنا عليها على تلك الكومة ثم عبدناها ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ عز وجل اللهم.

مثل بيت العنكبوت وتشتت قلب المشرك

نسأل الله السلامة. وقال الله جل وعلا: ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾15. العنكبوت ﴿لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ (العنكبوت: ٦٤) الذي قرره جماهير المفسرين لا سيما من تقدم منهم أن الله جل جلاله يضرب المثل لهؤلاء ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾ فصرفوا العبادة لغير الله وأشركوا مع الله غيره مثل هؤلاء في تعلقهم بتلك المعبودات الباطلة والآلهة الكاذبة كمثل من تعلق بالعنكبوت وخيوطه.

فإنَّ العنكبوت لا ينفع نفسًا فضلًا عن أن ينفع غيره. فإنَّ البرد يأتي فيجتث هذا العنكبوت يجتث بيته، وكذلك يأتي الحر يجتث بيته وإذا جاءت ريح شديدة اجتثت بيته. بل ولو كانت خفيفة، وكذلك الهواء الشديد، وكذلك كل شيء فيه دفع أو قوة يقضي على بيت العنكبوت والعنكبوت موهوم ينسج خيوطه حول بيته ظنًّا منه أن هذا البيت نافع فإذا ما أتى عدو من الأعداء يحاول استئصاله أو القضاء عليه فر إلى بيته فلم ينتفع به وهلك كذلك الذي يصرف العبادة لغير الله لا ينتفع بتلك المعبودات الباطلة لأنَّها لا تملك لنفسها نفعًا ولا ضرًّا فضلًا عن، أن تملك لغيرها ذلك وهناك من المحدثين والمعاصرين من اكتشفوا قضية علمية ظنوا في بداية.

الأمر أن ثمت إشكالًا بين هذا الذي توصلوا إليه وبين الآية الكريمة في الكتاب العزيز ذلكم أنهم وجدوا أن خيوط العنكبوت رغم ضآلتها وكثرتها وتعددها إلا أن الخيط مع ضعف سمكه قوي جدًّا حتى إنهم أطلقوا عليه الفولاذ البيولوجي. وقالوا إنه أقوى من الفولاذ لو كان في مقامه أو في مساحته وكميته العنكبوت يتساقط بسرعة لأنَّ خيوطه محدودة ولأن بينها فروقا وفتوقا فبين الخيط والخيط فجوة فيتيسر لأحد أو لجميع الناس أن يقضوا على تلك الفتوق.

لكن النسج نفسه متين جدًّا قالوا: إن هذا النسج. وهذا الخيط دقيق جدًّا حتى إنه أقوى في حقيقة الأمر من الفولاذ أو الصلب. فقالوا كيف ذلك والله قال العنكبوت فنظروا وتأمَّلوا في هذا المخلوق العجيب وجدوا أمرًا وهو، أن الذي ينسج خيوط العنكبوت ويبني البيت ليس العنكبوت الذكر وإنَّما العنكبوت الأنثى هي التي تنشئ البيت ذكرها لا ينشئ شيئًا، ولا يبني بيتًا ﴿أَنَّمَا﴾ من يبني البيت العنكبوت الأنثى ﴿كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾.

ثم إنَّ هذا العنكبوت من عجب أمره، أن العنكبوت حينما تبني البيت وحينما يلقحها زوجها الذكر بعد تلقيحها له بقليل فإنَّها تقتله فإذا كبر هؤلاء الأولاد قتلوا أمهم وهكذا يكون الأمر دواليك قتل، فقتل زوجة لزوج وأولاد بعضهم لبعض ثم أولاد لأمهم. فقالوا: إن هذا أكبر مثال لتشتت البيت ولتشتت القلب ولتشتت العقل فضرب الله جل وعلا لهؤلاء مثلًا بهذا البيت أعني بيت العنكبوت لأنَّ الذي ﴿يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا﴾ لا يستريح فؤاده، ولا يستريح قلبه، ولا يستريح عقله وهو في تشتته وهو في تشرذمه كمثل هذا العنكبوت الذي يدمر نفسه بنفسه.

ولذلك العجيب أن الله قال كمثل العنكبوت اتخذت، ولم يقل اتخذ. وقال اتخذت بيتا، ولم يقل اتخذت خيوطا لأنَّ الخيوط قوية. لكن البيت يُدمَّر من نفسه ﴿لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ (العنكبوت: ٦٤) والعلم عند الله عز وجل الشاهد من ذلك، يا أيها الإخوة الكرام أن المشرك بالله جل وعلا مشتت القلب ومشتت العقل ومشتت الفكر لأنه لم يعبد الله الذي أنعم عليه بكل النعم ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ﴾16 وصرف العبادة لغير الله جل وعلا.

ضرب الأمثال بالعبد المملوك والأبكم وعجز الأصنام عن خلق الذباب

وقال عز من قائل ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَـٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾17. رَّزَقْنَٰهُ ﴿مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ﴾ ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ضرب الله مثلًا بهذا العبد المملوك عبد مملوك والعبيد أنواع، فهناك عبد يترك سيده له بعضًا من التصرف، يقول له اذهب كيفما شئت، واشترِ ما شئت، أو اعمل عند من شئت، هذا ﴿عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ﴾، هل يستوي هذا العبد

لا يستوي هذا. وذلك قال بعض العلماء، ومعنى المثل هل يستوي هذا العبد الذي تعبدونه ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾. وهذا الإله الذي تُصرف له العبادة من غير الله حجرًا كان أو شجرًا أو ملكًا أو إنسًا أو جنًّا أو غير ذلك هل يستوي هذا الذي يرزقه الله وإن لم يرزقه فلا يجد شيئًا ينفقه عبد أو رجل أبكم لا يستطيع النطق

هذا الأبكم كَلٌّ على مولاه، عالة على ولي أمره، لا يستطيع العمل في شيء، هو الذي يحركه، وهو الذي يعطيه وينفق عليه، وهو لا يقدر على شيء أبدًا. هل يستوي هذا مع من يأمر بالعدل وهو ﴿عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ قالوا: والمراد به الله جل وعلا هل يستوي هذا العبد الصنم الذي لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا وندا الذي تذهب به هنا وهناك مع مالك الملوك جل وعلا أو أن

هذا المثل مثل للموحد وللمشرك فالأول هو المشرك. وقال سبحانه ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾18 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخْلُقُوا۟ ذُبَابًا وَلَوِ ٱجْتَمَعُوا۟ لَهُۥ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيْـًٔا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلْمَطْلُوبُ﴾ ما قدر ﴿ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾ ضرب مثل فاستمعوا له. إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخْلُقُوا۟ ذُبَابًا وَلَوِ ٱجْتَمَعُوا۟ له وما يدعونه من أمر الاستنساخ فإنَّهم لا يخلقون شيئًا ﴿أَنَّمَا﴾ يأخذون خلية موجودة، ولا يقدرون على خلق شيء أبدًا لا ذباب، ولا نمل ولا غير ذلك أنهم واسطة بيننا وبين الله، أنهم يملكون أمرًا أو نهيًا أو نفعًا أو ضرًّا أو يدبرون بعض الأمور قال الله: ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيْـًٔا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ﴾ هذا الذباب لو أخذ منهم شيئًا لو أخذ من الطعام الذي أمامك أخذ أي: شيء لا تستطيع أن تستخلص منه هذا الشيء ولو أنَّ الذباب وقع على ذلك الصنم فاستخلص منه شيئًا من الطيب لم يستطع أن يستخلص منه.

وقد أثبت العلم الحديث الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

إخلاص المشركين في الشدة وإبطال الاستغاثة بالأموات والقبور

فيا عباد الله، هكذا يضرب الله لنا الأمثال، ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَـٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَـٰلِمُونَ﴾19. قال جل ذكره ﴿ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ ۖ هَل20 لَّكُم﴾ لو أنَّ لك ملك يمين، لو أنَّ عندك عبد، هذا العبد أنت تملكه، أنت سيده تتصرف فيه، تقول له: اعمل وأدِّ إليَّ، تطعمه طعامه مما عندك، تسقيه مما عندك، تلبسه مما عندك.

لكن هل أنت ترى أنك وهو سواء هل ترى أنك. وهذا العبد في منزلة واحدة مَن يقبل أن يكون عبده مثله ﴿فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ أي: تخافون من أن يكونوا شركاء لكم يقتسمون معكم كما يخاف أحدكم من شريكه كخيفتكم أنفسكم أي: كخيفتكم غيركم على قول كثير من المفسّرين أنت إذا كان لك شريك تقول هو سيأكل مثلي وله النصيب مثلي فتخاف أن يكون أغنى منك أو أن يكون لديه ما ليس لديك.

أما العبد فمهما بلغ فالعبد وما ملك لسيده فهل يرضى أحدنا أن يكون عبده شريكًا له فلماذا يرضى بعض العباد أن يجعلوا مثلهم شريكًا لله سبحانه عز وجل والعجيب أن الرب الكريم سبحانه وتعالى لما ذكر المشركين وحالهم بيَّن أن حالتهم تختلف، وأنهم يكونون في الشدة بخلاف ما يكونون في الرخاء فهم في وقت الرخاء يشركون كيفما يشاءوا في وقت الشدة، وفي وقت المحنة لا يلجأون إلا إلى الله عز وجل ﴿فَإِذَا رَكِبُوا۟ فِى ٱلْفُلْكِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾21.

في وقت الشدة والكرب حينما ﴿تَكَادُ﴾ السفينة تغرق يقولون: يا الله لا ينادون غير الله، ولا يدعون غير الله، ولا يستغيثون بغير الله هكذا كان المشركون والعجيب أن بعض الناس في أيامنا هذه في وقت الشدة لا يخلص لله. بل يشرك مع الله غيره فيلجأ إلى مقبور أو يلجأ إلى ولي أو يلجأ إلى هذا أو ذاك حتى صارت المقولة: إذا تعسرت الأمور فعليكم بأصحاب القبور فأين الرب الغفور

أردت بذا، يا أيها الإخوة الكرام أن أذكر لكم بعض الأمثلة القرآنية وثَمَّ غيرها التي تنبئ عن الشرك وقبحه وعن التوحيد وفضله وتبين، أن العبد لا ينبغي أبدًا لا شرعًا، ولا عقلًا أن يتساوى مع ملك الملوك ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾. وأما الحديث أيضًا بالتفصيل بإذن الله عن الشرك وأنواعه نتحدث عنه في لقاءات أخرى بإذن الله مقبلة اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعلهما ملتبسين علينا فنضل اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم أحينا على الإسلام وتوفنا على الإيمان اللهم أصلحنا وأصلح بلادنا يا ذا الجلال والإكرام احفظ بلادنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  3. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  4. آية: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 35 ↩
  5. آية: ﴿وَجَـٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَـٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَـٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 138 ↩
  6. آية: ﴿إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَـٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 139 ↩
  7. آية: ﴿قَالَ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَـٰهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 140 ↩
  8. آية: ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أَعْمَـٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 24 ↩
  9. آية: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 25 ↩
  10. آية: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ ۩﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 26 ↩
  11. آية: ﴿لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَهُنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 37 ↩
  12. آية: ﴿نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَـٰهًا ۖ لَّقَدْ قُلْنَآ إِذًا شَطَطًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 14 ↩
  13. آية: ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَـٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَـٰلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 43 ↩
  14. آية: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَـٰكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 29 ↩
  15. آية: ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 41 ↩
  16. آية: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 53 ↩
  17. آية: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَـٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 75 ↩
  18. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ۖ فَٱدْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 73 ↩
  19. آية: ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَـٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَـٰلِمُونَ﴾ — العنكبوت: 43 ↩
  20. آية: ﴿ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ ۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِى مَا رَزَقْنَـٰكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 28 ↩
  21. آية: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا۟ فِى ٱلْفُلْكِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 65 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة