مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء الشرك الجزء الأول

سلسلة خطب الداء والدواء · الدرس 36 من 96 · 29 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الخطبة وبيان خطورة داء الشرك
  2. دعاء إبراهيم بالتوحيد والحذر من الشرك الخفي
  3. الشرك أعظم الكبائر ومسألة عدم مغفرته بلا توبة
  4. بطلان عبادة الأولياء وتاريخ نشأة الشرك بالغلو في الصالحين
  5. جلب الأصنام لمكة وتسوية المخلوق بالخالق
  6. التحذير من الرياء والتمهيد لتفصيل أنواع الشرك
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الخطبة وبيان خطورة داء الشرك

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾3. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم [تُراجع الزيادة من التسجيل] وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا وعونه وتوفيقه بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء.

وقد انتهيت بفضل الله سبحانه وتعالى في اللقاءات السابقة من الحديث عن النفاق وصوره وأسبابه. نسأل الله السلامة والعافية. ووعدت بأن نتحدث بفضل الله سبحانه عن الشرك والكفر نعوذ بالله من الشرك ونعوذ بالله من الكفر. وهذا وقت الوفاء بالوعد. الشرك. نسأل الله السلامة منه ما أخطره وما أقبحه وهل ينتفع مشرك بعمل يعمله أو بحسنة يقدمها إنها تذهب هباء منثورًا كما قال الله جل ذكره ﴿وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾56.

دعاء إبراهيم بالتوحيد والحذر من الشرك الخفي

فالشرك يحبط الأعمال ويبطلها ويذهبها فلا يبقى لها أثر ولا تكون لها فائدة. ولذلك قال الله سبحانه ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾ أوحى الله إلى ﷺ وأوحى إلى الأنبياء من قبله كل منهم يقال له: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾، ولما أثنى الله جل وعلا على عدد كبير من الأنبياء والمرسلين قال عز من قائل.

وقد يقول قائل وأين نحن من الشرك نعوذ بالله منه نحن مسلمون موحدون أقول لك: هل تأمن على نفسك من أن تكون واقعًا في شيء من الشرك بعلم أو بدون علم. إن الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهو إمام الحنفاء ووالد الأنبياء، ومن أمر الرسول المعصوم بالاقتداء به ﷺ يدعو ربه قائلًا ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾7.

واجنبني، احفظني واعصمني من أن أعبد أنا أو بنيَّ الأصنام «يقول إبراهيم التيمي رحمه الله، ومَنْ يأمن البلاء بعد إبراهيم» من يأمن البلاء بعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام، إذا كان يسأل الله، أن يحفظه وأن يجنبه ويجنب ذريته من الشرك بالله، ومن عبادة الأصنام. نسأل الله العافية والسلامة والشرك منه الأكبر، ومنه الأصغر وكلهما خطير.

وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «اتقوا الشرك، فإنه أخفى من دبيب النمل». يقصد الشرك الأصغر اتقوا الشرك فإنَّه أخفى من دبيب النمل قالوا وكيف نتقيه يا رسول الله قال «قولوا اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئًا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه» اللهم إنا نعوذ بك الشرك أمره خطير صغيرة وكبيرة فحينما نتحدث عن الشرك وخطورته فلا يتوقع أن المقصود بذلك الشرك الأكبر فحسب وإنَّما كلا النوعين فصاحبهما على خطر عظيم.

الشرك أعظم الكبائر ومسألة عدم مغفرته بلا توبة

وقد نص أهل العلم على أن الشرك كبيرة وصغيرة أكبر الكبائر فأكبر الكبائر الشرك سواء أكان صغيرًا أم كبيرًا، ومعنى ذلك، أن الشرك الصغير أكبر من الزنا فضلًا عن الكبير أن الشرك الأصغر أكبر من الزنا وأكبر من الربا وأكبر من قتل النفس وعبد الله بن مسعود أبو عبد الرحمن رضي الله عنه يقول: «لأن أحلف بالله كاذبًا أحب إلى من أن أحلف بغير الله صادقًا».

يقول ابن مسعود رضي الله عنه لأنَّ أحلف بالله كاذبًا يكذب لكنه حلف بالله يقول هذا خير وأحب إلى من أن أحلف بغير الله صادقًا بعض الناس يحلف بالله لا يصدق فيقول: ماذا أحلف لكم أحلف لكم برحمة أبي أو أحلف لكم بالنبي أو أحلف لكم بطربة فلان أو أحلف لكم بالكعبة أو أحلف لكم بالطلاق سبحان الله أشيء من ذلك أعظم من ملك الملوك جل وعلا حتى يحلف به؟ الشرك خطير.

نسأل الله السلامة والعافية. كل الذنوب صاحبها أمره مفوض إلى الله. إن شاء عفا وإن شاء عاقب هذا إن لم يتب. فإنَّ تاب تاب الله عليه حتى ولو كان من الشرك. أما المشرك إذا لم يتب من الشرك. فإنَّ الله قد أبى أن يغفر لصاحبه. فقال جل وعلا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾8. أما من تاب من الشرك تاب الله عليه ﴿قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾9. قد يقول قائل كيف الجمع بين الآيتين الله يقول إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا وهو القائل ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ﴾ أي: شرك بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ

ذلك لمن يشاء فيقال قوله. إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا في حق التائبين. وأما قوله ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾. في حق غير التائبين فمن مات وهو موحد وإن لم يتب إلى الله فأمره إلى الله. إن شاء الله عفا عنه وإن شاء الله عاقبه وإن عاقبه فإنَّه لا يخلده في النار لأنَّ معه التوحيد، ولا يبقى مخلدا في النار إلا من أشرك بالله والله يتعب النفس، ويقلق الضمير، ويهز المشاعر، يجعل الإنسان يوقن، أن خطرًا كبيرًا يقع بسبب هذا الذنب الكبير.

نسأل الله السلامة والعافية. هذا الذي يستغيث بغير الله، ويطلب المدد من غير الله سبحانه ويقدم لغير الله ما لا يقدمه لله جل وعلا قد يكون مفرطًا في الزكاة مقصِّرًا في أدائها لكنه لا يخلف الوعد في أن يذهب من أجل إعطاء النذور للشيخ فلان أو للمقام العالي، أهذا يملكون؟. وقد أبطل الله ذلك كله وبين، أن المخلوقين كلهم مربوبون مقهورون لله وأن الذي يستحق العبادة هو الله جل ذكره.

بطلان عبادة الأولياء وتاريخ نشأة الشرك بالغلو في الصالحين

فقال في آية جامعة ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ادعوا ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ادعوا ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُۥ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ﴾10. أي: المخلوق هذا الذي تصرف له العبادة، الذي يتوجه إليه بالعبادة والسؤال والتضرع والتذلل والتقرب، هل يملك مثقال ذرة هل استقل بخلق ذرة ﴿أَنَّمَا﴾ أنت فيه من ملك، ﴿أَنَّمَا﴾ أنت مستخلف فيه، والله مالكه، ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ مالك أنت مستخلف فيه هل هناك مخلوق ملك ذرة خلقها تمكن منها على سبيل الاستقلال لا يوجد ﴿وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾ هل هناك أحد شارك الله في خلق ذرة

هل هناك أحد شارك الله في خلق شيء كبر أو صغر لا يوجد، لا يوجد له شريك. وَمَا لَهُۥ مِنْهُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ظَهِيرٍ هل هناك أحد أعان الله وَمَا لَهُۥ مِنْهُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ظَهِيرٍ ليس هناك من خلق استقلال سوى الله وليس هناك من شارك الله وليس هناك من أعان الله. إذن ما الذي بقي ﴿وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَـٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُۥ﴾ أنت حينما تتخذ هذا شفيعًا بينك وبين الله هل الله أذن بذلك

ولا يملكون من دونه الشفاعة ﴿قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَـٰعَةُ جَمِيعًا﴾ إن الشفاعة المقبولة مشروطة بأن يكون الشافع مؤمنًا المشركون حينما صرفوا العبادة لغير الله وانتبه لم يجعلوا المخلوق كالخالق من كل وجه ولم يقلوا إن الآلهة التي يعبدونها تساوي الله من كل وجه لم يقل أحد منهم ذلك كانوا يعلمون، أن الله أعظم من تلك الآلهة ﴿إنما ليقربونها كذا يقولون إلى الله زلفا﴾11 إذا جعلت بينك وبين الله واسطة تظن، أن الواسطة هي التي توصلك إلى ربك.

فهذا مثل صنيع هؤلاء. نسأل الله العفو والعافية وإن لم تسمه شركا وإن لم تسمه عبادة لأنَّ العبرة بالحقائق وليست بالألفاظ فقد تقول لَفْظًا. لكن الحقيقة تناقض ما تقول وترفض ما تقول فانتبه أخي الكريم. إن هؤلاء في بداية الأمر حينما وقعوا في الشرك وقعوا في كان هناك في قوم نوح عليه السلام جماعة من الصالحين قال الله: ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾12.

ولا يغوث ويعوق ونسر من هؤلاء «ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما، النوم رجال صالحون» رجال صالحون لما ماتوا قال القوم «هيا بنا ننصب أنصابًا لهم» نصنع لهم تماثيل حتى نتذكرهم نضعها في مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها نتذكرهم ننشط همتنا تزيد فلم تعبد فلما مات هؤلاء جاء آخرون فعُبدت ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ سبحانه وتعالى إنه الغلو منذ زمن بعيد، وقبل النبي عليه الصلاة والسلام، والكعبة معظمة دومًا في كل زمان ومكان إلا من جحدها، ولم يعرف قدرها فماذا كانوا يصنعون

جلب الأصنام لمكة وتسوية المخلوق بالخالق

كانوا وهم ينصرفون من مكة يأخذون حجرًا من حجارة الحرم ﴿مِنْ أَىِّ﴾ موضع من مواضع الحرم ويقولون هذه حجارة مباركة نتبرك بها فخرجوا بتلك الحجارة يتبركون بها ويعظمونها شيئًا فشيئًا حتى عُبدت ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ جل جلاله وأول من أظهر الشرك وأظهر عبادة الأصنام في مكة حرسها الله عمرو بن لُحَيٍّ كان مريضًا فذهب إلى بلاد الشام فشفي وعوفي هناك فسألهم.

وقد وجدوا أشياء يتمسحون بها ويتبركون. فقالوا هذه نستشفي بها. فقالوا هاتوا لي منها حتى أجعلها في مكة فنصب تلك الأنصاب في مكة فعُبدت تلك الأصنام ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ جل وعلا بداية الأمر الغلو العبد عبد والرب رب حينما يسوى العبد بالرب يكون الإشكال وأقول لك: أخي الكريم إذا اشترك اثنان في شركة ما فلان نصيبه من الشركة تسعون في المئة والآخر نصيبه عشرة في المئة هما شريكان أم لا؟

هل يشترط في الشرك، أن يكون الشريكان متساويين الجواب لا هناك تفاوت في النسب، هذا له 90%، وهذا له 10% أقصد بذلك أن الشرك بالله يقع حينما يصرف شيء من العبادة لغير الله وإن لم تُسوِّ هذا المخلوق بالله من كل وجه. وهذا معنى قوله حينما قالوا ﴿تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُم﴾13 كيف سووهم برب العالمين قالوا نسويكم برب العالمين في الطاعة نسويكم برب العالمين في الحب يحبونهم كحب الله وإذا أردت أن تعي

هذا فاسمع قول الله إذ يقول ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾14. إذن المشركون يعرفون، أن الخالق هو الله وأن الرازق هو الله فهل كانوا موحدين لا لا ينتفعون حينما يدعون، أن الله هو الخالق الرازق لكنهم يصرفون العبادة لغيره. نسأل الله السلامة والعافية. ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾ ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ من ﴿ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أفلا تذكرون ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ من رب السماوات السبع.

إذن المشركون يعرفون، أن الله هو الخالق وأن الله هو الرازق لكنهم جعلوا وسائط قال الله: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـٰٓؤُلَآءِ شُفَعَـٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾15. ﴿شُفَعَـٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ ۚ قُلْ﴾ لا تنبئون الله بما لا يعلم ﴿فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أسألك أخي الكريم كم من شخص هذا التمكين. وهذا الأمن. وهذه العزة ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ ﴿يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى﴾ شيئًا الله لا يخلف وعده لكننا بحاجة إلى أن نراجع أنفسنا إلى أن نعلم مواضع الخلل فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

التحذير من الرياء والتمهيد لتفصيل أنواع الشرك

فيا عباد الله، هذا هو الشرك في خطورته، وفي شدته. نسأل الله السلامة والعافية منه، والشرك الأصغر وهو الرياء يقع فيه الناس كثيرًا فيراءون ويعملون من أجل الناس الحديث عن الشرك طويل. لكن ما قلته اليوم ما هي إلا مقدمة أبدأ بها بإذن الله سبحانه في الخطب القادمة لأتحدث عن الشرك الأكبر وأنواعه وصوره وعن الشرك الأصغر وأنواعه وصوره وكيف يحذر الإنسان من ذلك.

لكن الذي أنوه به في آخر الخطبة، يا أيها الإخوة الكرام أن أقدم الشكر والتحية لأولئك جزاهم الله خيرًا الذين كانوا سببًا في أن يُمَدَّ هذا المسجد بهذا الخير من هذا الفرش الجديد والتكييف الجديد وأسأل الله سبحانه، أن يتقبل منهم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ أعمالهم وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم. لكن في الحقيقة استوقفني حديث حينما رأيت ذلك فقلت لا بد أن أذكره.

وقد كنت بصدد أن أغير الموضوع لأتحدث عن المسجد وآداب المسجد. لكن هذا سيكون له وقت آخر إن شاء الله. لكن الذي استوقفني حديث للنبي ﷺ أخرجه الترمذي وابن ماجه وغيرهما من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال كنا مع ﷺ إذ شَخَص ببصره إلى السماء. ثم قال «هذا أوان يختلس العلم من أهله هذا أوان يختلس العلم»، وفي لفظ: هذا أوان أن يُختلس العلم حتى لا يقدروا منه على شيء، وفي لفظ هذا أوان ذهاب العلم.

فقال له أحد الصحابة رضي الله تعالى عنه وهو زياد بن لبيد الأنصاري رضي الله عنه قال كيف يا رسول الله كيف ذهاب العلم كيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن والله لنقرأنَّه ولنقرئنَّه نساءنا وأبناءنا والله لنقرأنَّه ولنقرئنَّه نساءنا وأبناءنا. فقال له ﷺ «ثكلتك أمك يا زياد هؤلاء اليهود والنصارى عندهم التوراة والإنجيل فماذا أغنت عنهم»

وفي لفظ قال فلم يعملوا منها بشيء الشاهد من ذلك، أن ﷺ يقول فقد العلم هذا وقت ذهابه أو وقت إتيانه، أعني ذهاب العلم يتعجب زياد كيف ذلك ونحن نقرأ القرآن ونحفظ القرآن فأخبره «أن العلم بدون عمل لا يُسمَّى علمًا». «أن العلم بدون عمل لا يُسمَّى علمًا». ألم يقل ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. ثم قال ﴿يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ﴾ لأنَّ من لم يعمل بالعلم فكأنَّه لا علم له الشاهد من ذلك، أن زيادًا رضي الله عنه قال هذا للصحابة قال هذا للتابعين، ومنهم جبير بن نفير فذهب جبير إلى أحد الصحابة وهو عبادة بن صامت رضي الله عنه.

فقال ألم تسمع ما قال أخوك أبو الدرداء ما قال أخوك. أما قال أخوك زياد. فقال له وما قال أخوك. فقال جبير لعبادة بن الصامت إنه يقول كذا وكذا قال رسول الله وذكر له الحديث. فقال له صدق ولئن شئت أن أحدثك عن أول ما يرفع من العلم حدثتك به «أول ما يرفع من العلم الخشوع». حتى إنك لتدخل مسجد قوم فلا ترى فيهم رجلًا خاشعًا تدخل مسجدًا كبيرًا لا تجد فيهم رجلًا واحدًا خاشعًا هذا أول ما يرفع من العلم فقلت هذا فرش.

وهذا تكييف. نسأل الله القبول بقي الخشوع فأين نحن منه هل هذا يذهب منه إذًا يسر لك الأمر، ولا مانع من التيسير أبدًا، ومن الفرش الجيد، والتكييف الجيد. لكن ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾16. من المؤمنين رجال. وقال ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾17، ما صفات تلك البيوت من أهلها

من عمارتها ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَـٰرُ﴾18. «وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ» ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ﴾ وَٱلْأَبْصَٰرُ. نسأل الله أن نكون منهم بمنه وكرمه سامحونا على الإطالة اللهم آتِ نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ أصلح ولاة أمرنا وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 65 ↩
  6. آية: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 65 ↩
  7. آية: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 35 ↩
  8. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 48 ↩
  9. آية: ﴿قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 53 ↩
  10. آية: ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُۥ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: سبإ 22 ↩
  11. آية: ﴿إنما ليقربونها كذا يقولون إلى الله زلفا﴾ — الزمر: 3 ↩
  12. آية: ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 23 ↩
  13. آية: ﴿تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ ۝ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 97-98 ↩
  14. آية: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 61 ↩
  15. آية: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـٰٓؤُلَآءِ شُفَعَـٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 18 ↩
  16. آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ۝ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 1-2 ↩
  17. آية: ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 36 ↩
  18. آية: ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَـٰرُ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 37 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة