مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

اغتنام الأوقات قبل الفوات

خطب · الدرس 49 من 342 · 21 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. قيمة الوقت وحجة طول العمر على المعرضين
  2. كراهة عمر لتضييع الوقت سَبَهْلَلًا وتوالي الطاعات في ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ﴾
  3. مغبونية الصحة والفراغ ووصية اغتنام الخمس وندم ابن مسعود
  4. احترام مواقيت العبادات وقيمة الزمن عند المحدثين في قصة القلم
  5. همة النبي في إحياء الساعات ومبادرة الصديق وإعذار الله
  6. محاسبة النفس لغد وحل عقد الشيطان بالصلاة وبركة استغفار
التفريغ النصي الكامل للدرس

قيمة الوقت وحجة طول العمر على المعرضين

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102).

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). يصلح لكم أعمالكم ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أما بعد. فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة.

يا أيها الإخوة الكرام، إن الله جل وعلا قد أنعم علينا بأعمارنا لنستثمر هذا العمر لأنَّ العمر هو الحياة وحياتك رأس مالك تسأل عنه يوم القيامة لذا. فإنَّ رب العزة سبحانه قد أقسم في كتابه العزيز بأقسام كثيرة كان من بينها الوقت وأجزاؤه فأقسم الله بالليل كما أقسم بالنهار أقسم بالصبح وأقسم بالعصر وأقسم بالضحى كل ذلك ليعلمنا ربنا سبحانه وبحمده، أن الوقت ثمين وأن أمره عظيم، ولا ينبغي أن يغفل عنه الإنسان فإنَّ ما تقوى عليه في وقت ربما لا تقوى عليه بعد هذا الوقت.

وقد قال الله سبحانه في شأن أهل النار نعوذ بالله من حالهم وهم يصطرخون فيها ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَـٰلِحًا غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا۟ فَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ﴾5 (فاطر: 37) قال قتادة رحمه الله، أن الله عز وجل جعل طول الأعمار حجة فنعوذ بالله أن نُعيَّر بطول أعمارنا يقال لنا ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ أتتكم الفرصة وجاءكم الوقت والعمر فأين أنت من العمل الصالح أين أنت من عمارة الأوقات بطاعة رب الأرض

كراهة عمر لتضييع الوقت سَبَهْلَلًا وتوالي الطاعات في ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ﴾

والسماوات يا أيها الإخوة الكرام إنه من علامات الساعة ذهاب البركة من الأوقات وتقليص تلك الأوقات فقد جاء عن النبي ﷺ «يتقارب الزمان» ترى الوقت يمر سريعًا سريعًا والله جل وعلا يبارك لمن شاء من عباده في أوقاتهم وأعمالهم فكيف إذا كان الإنسان مفرطًا مضيعًا لا يراعي وقته، ولا جهده.

بل لربما لم يعمل لخير في آخرته، ولا لخير في دنياه إلا من رحم الله جل وعلا. وقد ورد عن عمر رضي الله عنه «إني لأكره أن يكون وقت الرجل سبهللًا، لا يعمل لدنيا ولا لآخرة» فبعض الناس إذا كان يعمل من أجل دنيا ليعف نفسه وأهله فنقول إنه يعمل ولو احتسب لكان له الأجر والثواب من الكريم الوهاب، ومَنْ يعمل للآخرة فأمره واضح.

نسأل الله أن نكون من المتقين بمنه وكرمه. لكن هذا يضيع وقته سبهللًا لا يعمل لدنياه فلا يجتهد فيما يفيده في أمر حياته، وفي تقدمه، وفي رقيه، وفي استقامته وغناه، ولا يعمل لأمر آخرته إلا من رحم الله سبحانه وتعالى. وقد علمنا الله جل وعلا ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾6 (الشرعح: 7-8) قال كثير من أهل العلم: إذا فرغت من باب فانصب في باب آخر أي: اتعب في باب آخر واجتهد في باب آخر وجد في باب آخر.

فإنَّ قلت: ومن أين أستطيع ذلك أتنقل من حال إلى حال ومن عمل إلى عمل؟ ﴿وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾، إلى ربك فارغب فإذا رغبت إلى ربك وسألته المدد أمدك سألته العون أعانك لذلك ربما أُعطي العبد من البركة ما لا يُعطاه غيره. نسأل الله أن يبارك لنا في أعمالنا أن النبي الكريم صلوات ربي وتسليماته عليه قد حذرنا.

مغبونية الصحة والفراغ ووصية اغتنام الخمس وندم ابن مسعود

فقال كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ في الشتاء كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ» مغبون فيهما كثير من الناس أن يوم القيامة من أسمائه يوم التغابن يوم التغابن الغبن والخسران يظهر يوم القيامة حينما يرى الإنسان أنه قد غبن وأن عمره قد ذهب وأن رأس ماله قد فني [تُراجع هذه العبارة مع التسجيل إن كان المقصود عمر الإنسان] دون أن يقدم خيرًا دون أن يقدم شيئًا ينفعه لذلك يقول أحدهم ﴿يَـٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ ﴿يَـٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ الدائمة ﴿يَـٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ الباقية يا ليتني قدمت لحياة السرمدية [تُراجع العبارة في التسجيل؛ توجد كلمات غير واضحة قبل الكلام عن نعيم الآخرة وعذابها].

نسأل الله أن ينعمنا وأن يرحمنا برحمته الواسعة. وقال ﷺ «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك» الآن تعمل بإمكانك أن تقدم ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾7 (الزلزلة: 7-8) قال الله ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾8 (المزمل: 20) لذلك ورد «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ» رضي الله عنه «ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي ولم يزدد فيه عملي» كل يوم يمر عليك ينقص من أجلك ما ينقص ينقص من عمرك ما ينقص فإذا لم تزدد فيه عملًا.

فإنَّ هذا هو الخسران. نسأل الله السلامة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾9 (المنافقون: 9) وقال سبحانه ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَـٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَآ أَخَّرْتَنِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾10 (المنافقون: 10-11)، أن ديننا.

احترام مواقيت العبادات وقيمة الزمن عند المحدثين في قصة القلم

يا أيها الإخوة الكرام، ثمَّن الوقت وجعل له مكانة عالية لذلك كثير من الأعمال الصالحة ارتبطت بأوقات لا تتقدموا عليها، ولا تتأخروا عنها وإن كانت ثم طاعات أخرى مطلقة كما يقول علماء الأصول فمثلًا الصلاة، ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾11 (النساء: 103) لها بداية ولها نهاية لو أن واحدًا منا أراد أن يصلي قبل دخول الوقت ما صحت صلاته أو أن يصلي بعد الخروج من الوقت يحاسب على ذلك لأنه قصر إذ المطلوب منه ﴿إِلَّا﴾ يصلي فحسب وإنَّما أن يصلي في الوقت الذي شرع الله جل وعلا ثم كانت هناك رُخَص في بعض المواضع مما يباح فيه الجمع كما هو معلوم من جمعٍ في سفر ومطر وغير ذلك إذًا ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾ إن الحج، وهو شعيرة عظيمة وفريضة كبيرة وأحد أركان الإسلام أو خامس أركان الإسلام قال الله في شأنه ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَـٰتٌ﴾12 (البقرة: 197) فالحج للإنسان أن يُحرم به منذ أول شوال، لك أن تُحرم بالحج منذ هذا الوقت شوال وذو القعدة وذو الحجة أو عشر من ذي الحجة بيد أنَّ هناك أعمالًا لها أوقات مخصوصة فإذا كان للإنسان أن يحرم من أول شوال.

لكن ليس له أن يقف بعرفات في غير التاسع من شهر ذي الحجة هذا له وقته، والمبيت بمزدلفة له وقته، ورمي الجمرات له وقته لماذا لنحترم الأوقات لنعلم، أن الله جل وعلا يدلنا على ما يصلحنا هذا عمر، هذا وقت طاعة لا ينبغي أن تفرط فيه ﴿وَلَآ أَن﴾ تحيد عنه جعل الله الليل والنهار ليكون فيهما أذكار من فاته الليل فعنده النهار، ومن فاته النهار فعنده الليل ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَـٰرِ﴾13 (النور: 44)

وقال ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً﴾14 (الفرقان: 62)، يعني: يخلف أحدهما الآخر يعقب أحدهما الآخر ﴿لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ﴾، والقراءة الأخرى المتواترة: ﴿لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ﴾، ﴿أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ إذا أردت أن تذكر الله فالوقت أمامك أردت أن تتذكر أن تعتبر أن تشكر الله جل وعلا على نعمه التي لا تعد ولا تحصى فأمامك عمرك، أمامك وقتك، إنَّ العبد العاقل هو الذي يعي ذلك ويدركه يعلم، أن دقائق هذا العمر حينما تفوت لا تعود وأن ساعاته لا تستعاد لذلك لا يمكن للإنسان أن يستغني عنها، ﴿وَلَآ أَن﴾ ينفق فيها ما يعوضه عنها لأنَّ الإنسان ﴿أَنَّمَا﴾ يدفع مالًا فيما يمكنه، أن ينال بدفعه العوض. وأما الوقت فلا عوض له لذلك أدرك علماؤنا ذلك كان محمد بن سلام البيكندي، وهو من شيوخ الإمام البخاري رحمه الله تعالى كان في مجلس تحديث والشيخ يحدث حدثنا فلان حدثنا فلان فانكسر قلمه ماذا يصنع هل سيقوم ليأتي بقلم آخر؟ ويستغرق وقتًا وتضيع منه أحاديث قال من يبيعني: القلم بدينار وبإمكانه، أن يشتري عشرات الأقلام بهذا الثمن.

لكن لا يريد أن يضيع شيئًا فترامت الأقلام عليه من يبيعني: القلم بدينار حتى يأخذه، ولا يفوته شيء من العلم كانوا يعرفون قيمة زمانهم، إن وقت الفجر إذا ضاع منك فمتى يعود لك؟، [تُراجع العبارة في التسجيل؛ يبدو أن المقصود تشبيه ذكر الله بغذاء الصباح الذي يتقوى به العبد] حينما تبدأ يومك وتبدأ بكورك بذكر الله جل وعلا بالاستغفار لله سبحانه وتعالى، بعمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ تتقرب به إلى الله فتقوى عزيمتك وتعلو همتك وتستعين بالله على حاجاتك فتسهل عليك أمور عسيره على غيرك فترى الدنيا سهلة أمامك بفضل الله مع الصعوبات والشدائد التي تكتنفها كما لا يخفى.

همة النبي في إحياء الساعات ومبادرة الصديق وإعذار الله

يا أيها الإخوة الكرام، لنا في رسولنا محمد ﷺ الأسوة الحسنة. انظر إليه عليه الصلاة والسلام إلى همته العالية التي يعلمنا إيَّاها صلوات الله وتسليماته عليه في كل الأبواب كيف كان يتعامل مع الناس وكيف كانت صلاته وكيف كان قيامه بعدما حطمه الناس من كثرة الهموم ربما لم يستطع القيام فإذا قام قرأ 50 آية ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يركع صلوات الله وتسليماته عليه وهو الذي كان يصلي بالبقرة وبالنساء وآل عمران في الركعة الواحدة صلوات الله وتسليماته عليه مع كثرة الهموم ومع كثرة أشغاله ﷺ ومهامه صلوات الله وتسليماته عليه.

انظر إلى هذا الموقف الذي يعلمك كيف كان الصحابة يعيشون وهو موقف نحفظه لكننا غالبًا لا نعيش معه ولا نتأمله حينما يقول الرسول كما في صحيح مسلم قال ﷺ «من أصبح منكم اليوم صائمًا؟» قال أبو بكر: أنا. قال: «فمن تبع منكم اليوم جنازة؟» قال أبو بكر: أنا. قال: «فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا؟» قال أبو بكر: أنا. قال: «فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟» قال أبو بكر: أنا. فقال رسول الله ﷺ: «ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة» كأني برسول الله صلوات الله وتسليماته عليه لو ظل يعدد فيقول: من قرأ ورده من القرآن لقال أبو بكر: أنا من فعل كذا من فعل هكذا سيقول أبو بكر أنا لأنه جعل وقته كله عامرًا بطاعة الله عز وجل لا يتكلف فيه هذا ديدنه هذه عادته ليس في رمضان فحسب وليس في موسم فحسب وإنَّما في كل الأحوال نعم الإنسان يغتنم الفرصة فتأتي أوقات فيها طاعات، وفيها نفحات، وفيها بركات فيستثمرها العبد.

لكن الأصل موجود. لكن الهمة موجودة هكذا كان أصحاب رسول الله ﷺ يقول عمر بن عبد العزيز «الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما» [تُراجع العبارة في التسجيل؛ يوجد اضطراب في وصف أثر مرور الوقت والتقدم في العمر]. وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام، «أعذر الله إلى امرئ أخَّر أجله حتى بلَّغه ستين سنة» أعذر الله إليه، يعني: أزال العذر عنه، قد أُقيمت الحجة عليه فماذا ينتظر بعد ذلك؟.

وقد صار أجله قريبًا فعليه أن يتداركه بنعمة الله وبطاعة الله أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

محاسبة النفس لغد وحل عقد الشيطان بالصلاة وبركة استغفار

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، العبد بحاجة إلى أن يعود إلى نفسه ليحاسبها ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تُحاسَب والله قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾15 (الحشر: 18) وأن الناظر في واقعنا. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، يجد أن الواحد منا بفضل الله بإمكانه في أوقات يسيرة، أن يستثمر أعمالًا صالحة كبيرة فلا ينبغي أن يفرط فيها من ذكر الله والاستغفار والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ يعمل أعمال البر ويترك آثارًا ينتفع بها بعد موته فقد يموت الإنسان، ولا يفنى عمله لأنه ورث خيرًا يبقى بعد وفاته «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ يدعو له» فنسأل الله سبحانه ألَّا يحرمنا تلك الخيرات أن يبقى عملك وأن يبقى ثوابك ولو ذهبت ولو رحلت عن هذه الحياة فاترك خيرًا تنتفع به بعد وفاتك دقات قلب المرء قائلة له: إن الحياة دقائق وثوان فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها، فالذكر للإنسان عمر ثانٍ أنت قد تذكر بالخير فيبقى أثرك بدعوة تُدعى لك قال الله سبحانه دعوة الخليل إبراهيم ﴿وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْءَاخِرِينَ﴾16 (الشعراء: 84) ﴿وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْءَاخِرِينَ﴾ فعلِّم خيرًا أو انشر خيرًا أو أصلح بين الناس كما قال الله ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَـٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾17 (النساء: 114).

انظر إلى الأوقات الضائعة التي لا تستفيد منها سوى أن تقلب هنا وهنالك على وسائل التواصل الاجتماعي فكم آية تركت قراءتها وكم ذكرًا غفلت عن قوله وكم وكم وكم. انظر إلى وردك اليومي ﴿مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ﴾ وما مدى استمرارك عليه ما مدى استمرارك على ذكر الله سبحانه ثم أين أنت من ركعات تركعها، تصليها لله جل وعلا؟ في ظلام الليل

والليل صار طويلًا طويلًا. وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيحين «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب على كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد». فإنَّ هو استيقظ فذكر الله انحلت عقدة. «فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ». فإنَّ قام فصلى انحلت عقدة «فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان» فنسأل الله، أن يرزقنا القوة والهمة على طاعته سبحانه جل وعلا ثم تفقد الأولاد ومتابعتهم ونصيحتهم فهم غرسك فاعمل لعل الله جل وعلا أن ينفعك بهم.

فإنَّ العبد يُرفع يوم القيامة منزلةً فوق ما كان يتوقع فحين يسأل يقال له: باستغفار ولدك لك اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم. اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين.

اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، ومِنَ اليقين ما تُهوِّن به علينا مصيبات الدنيا. اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا. اللهم اجعل ثأرنا على من ظلمنا. انصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم أصلح أحوالنا اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أستغفرك وأتوب إليك. أقيموا الصلاة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَـٰلِحًا غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا۟ فَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 37 ↩
  6. آية: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَٱنصَبْ ۝ وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرْغَب﴾ — كما ورد في الدرس: الشرح 7-8 ↩
  7. آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ ۝ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 7-8 ↩
  8. آية: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾ — كما ورد في الدرس: المزمل 20 ↩
  9. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 9 ↩
  10. آية: ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَـٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَآ أَخَّرْتَنِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ۝ وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 10-11 ↩
  11. آية: ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 103 ↩
  12. آية: ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَـٰتٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 197 ↩
  13. آية: ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَـٰرِ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 44 ↩
  14. آية: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 62 ↩
  15. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 18 ↩
  16. آية: ﴿وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 84 ↩
  17. آية: ﴿۞ لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَـٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 114 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة