ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- أمر الدعوة إلى الله وشموليتها للأمة اقتداء بالرسول
- خيرية الأمة بالأمر بالمعروف ووقاية الأهل من النار والتواصي
- مثل السفينة في المسؤولية الجماعية واستثمار الوسائل الحديثة في الدعوة
- دعوة يوسف عليه السلام في السجن وحمل الصحابة لهمّ الدين
- موقف مؤمن آل ياسين وفضل الدلالة على الخير وثواب الداعي
- مراتب الدعوة بالحكمة والموعظة والجدال بالتي هي أحسن والدعوة بالقدوة
التفريغ النصي الكامل للدرس
أمر الدعوة إلى الله وشموليتها للأمة اقتداء بالرسول
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾4 (النساء: 1) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، قال الله جل وعلا في محكم التنزيل: ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾6 (النحل: 125) قال الله سبحانه ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ (النحل: 125) فأمر الله جل وعلا نبيه ومصطفاه محمدًا عليه الصلاة والسلام، بالدعوة إليه عز وجل.
وهذا الأمر وإن كان موجَّهًا إلى الرسول الكريم صلوات الله وتسليماته عليه فإنَّه عام لهذه الأمة لأنَّ الرسول قدوتنا وأسوتنا. وقد قال الله: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾7 (الأحزاب: 21). إن أمر الدعوة إلى الله أمر عظيم يغفل عنه كثير من الناس فإذا ذكرت الدعوة إلى الله انصرفت إلى العلماء والشيوخ والدعاة وما أشبه دون غيرهم مع أنَّ الأمر ليس كذلك.
فإنَّ الرجل في بيته داعٍ إلى الله يبلغ عن الله جل وعلا ما تعلم وما عرف من الحق المبين ثم إن هذه الدعوة إلى الله وإن كانت وظيفة الأنبياء والمرسلين ثم هي وظيفة العلماء والدعاة إلى رب العالمين. فإنَّ لكل مؤمن نصيبًا قدر استطاعته.
خيرية الأمة بالأمر بالمعروف ووقاية الأهل من النار والتواصي
وقد بين الله، إن هذه الأمة المحمدية هي خير الأمم وذكر أسباب خيريتها.
فقال ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾8 (آل عمران: 110)، ولا شك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نوع من الدعوة إلى الله، أو نوعان من الدعوة إلى الله جل وعلا إن الله سبحانه علَّمنا. فقال ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾9 (آل عمران: 104).
بل إن الله جل وعلا قد بيَّن، أن الناس كل الناس أنَّ الإنسان كل إنسان في خسران سوى من جمع بين أربع صفات. فقال عزَّ من قائلٍ: ﴿وَٱلْعَصْرِ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَفِى خُسْرٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾10 (العصر: 1-3) فأين أنت ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكريم من التواصي بالحق والتواصي بالصبر إذا أردت أن يسلمك الله من الخسران وأن تكون من السعداء المفلحين الناجين فعليك بهذه الصفات الأربع [تُراجع العبارة في التسجيل؛ يوجد اضطراب في الكلام عن تحقيق الإيمان والعلم بالله وعن الله] وأن تعمل العمل الصالح وأن تتواصى مع غيرك بالحق وأن تتواصوا بالصبر التواصي ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ سيوصي بعضنا بعضًا بالحق وبالصبر ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ تكون الوصية بيننا قائمة على
هذا إذا أوصيتك فبالحق وإذا أوصيتني فبالحق إذا أوصيتني فبالصبر والمرحمة كما قال ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾11 (البلد: 17) هذا هو التواصي المطلوب والمرغوب فيه. نسأل الله أن يجعلنا من هؤلاء بمنه وكرمه، إن الله سبحانه قد قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ﴾12 (التحريم: 6) ﴿لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾13 (التحريم: 6) ﴿قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ﴾، ﴿قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ﴾ قالوا: علِّموهم، أدِّبوهم، رغِّبوهم، ذكِّروهم، ادعوهم إلى الله جل وعلا دعوتك لزوجتك، دعوتك لأولادك، دعوتك لأصحابك وأصدقائك ما أحوج المسلمين إلى هذا.
مثل السفينة في المسؤولية الجماعية واستثمار الوسائل الحديثة في الدعوة
﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، حتى يسود الخير وتسود البركة بفضل من الله سبحانه وتعالى، أن النبي الكريم ﷺ قال كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له من حديث النعمان رضي الله عنه «مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها» «فكان الذين في أسفلها إذا استقوا الماء مروا على من فوقهم»
فقالوا لو أنَّا خرقنا في نصيبنا خرقًا حتى لا نؤذي من فوقنا يريدون أن يخرقوا في أسفل السفينة خرقا يستفيدون من الماء دون حاجة إلى أن يصعدوا إلى مَن فوقهم ظنًّا منهم أنهم بذلك يمتنعون عن إيذاء من في أعلى السفينة. فقال صلى الله عليه وسلم: «فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا» هذا معناه: إننا ركاب سفينة واحدة نحن ركاب سفينة واحدة إذا أردنا لهذه السفينة أن تسلم وأن تنجو وأن تفوز وأن يكون من ورائها خير وبركة وامتداد ونفع فليأخذ بعضنا بناصية بعض وليدعو بعضنا بعضًا وليوصي بعضنا بعضًا هكذا يكون المؤمن ألم يشبه الرسول الكريم صلوات ربي وتسليماته عليه المؤمن بالنخلة لأن النخلة معطاءة لأنَّ النخلة ثابتة فكن كالنخلة، هذه النخلة الثابتة الراسخة، كن ثابتًا راسخًا في إيمانك وكن معطاءً، تعطي الخير وتسديه إلى غيرك علمنا الرسول الكريم ﷺ
فقال: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما أسلم لرب العالمين بادر بدعوة غيره ليسلم على يديه كما ذكر كثير من أهل السير خمسة أو ستة من العشرة المبشرين بالجنة الله أكبر وغيرهم أيضًا أسلم على يد أبي بكر وغيره من أصحاب الرسول الكريم ﷺ عرف المسؤولية، عرف الأمانة فدعا إلى الله عز وجل بصدق ففتح الله له القلوب وشرح له الصدور بفضله سبحانه جل وعلا فماذا أنت قدمت للدعوة وماذا قدمت لدين الله عز وجل حتى مع أولادك حتى مع زوجك، أن الدعوة.
﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، ليست مقصورة على خطب منبريه وإنَّما هي أوسع دائرة من ذلك. انظر إلى استعمال الناس لوسائل التواصل اليوم أوليس هذا من الدعوة اوليست تستثمر في غير موضعها حينما تكتب مقالة أو تكتب رسالة أو تكتب تغريدة بإمكان هذه أن تكون دعوةً إلى الله، وأن تكون صدًّا عن سبيل الله جل وعلا إن لم يكن لديك ما تدعو به إلى الله فدل على غيرك من أهل الفضل من أهل المنهج المستقيم [تُراجع العبارة في التسجيل؛ يوجد اضطراب في وصف أهل الفضل والمنهج المستقيم] فانشر خيرًا، ادعُ إليه تكن بذلك من المشاركين في الأجر والثواب بفضل الله سبحانه وتعالى.
لكن انظر إلى مشاركات الناس اليوم وإلى هتافاتهم وإلى تغريداتهم وإلى كلماتهم، وإلى... أين هم من الدعوة إلى الله؟ إنك حينما تزوِّج ولدك فتدعوهم إلى معصية إلى معصية فقد دعوتهم إلى غير الحق، وعلى العكس إذا جمعتهم على طاعة جمعتهم على كلمة عن الله وعن رسول الله ﷺ يتعلمونها فهذه من الدعوة إلى الله والله قال ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾14 (فصلت: 33) لا ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ من هذا ليس هناك أحسن ممن يدعو إلى الله ويعمل الصالحات ويدعو غيره ويجهر قائلًا إنني من المسلمين ثبتنا الله ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ المبين، إن يوسف عليه السلام وهو في السجن وصاحباه يسألانه، أن يفسر أو أن يعبر لهما الرؤيا التي رآها كل واحد منهما رجل في السجن سجن مظلومًا سجن مظلومًا وهو الآن يُسأل عن تعبير رؤيا، ماذا صنع؟ تعبير الرؤيا لم يستغرق منه إلا كلامًا يسيرًا يا صاحبي السجن.
دعوة يوسف عليه السلام في السجن وحمل الصحابة لهمّ الدين
﴿أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُۥ خَمْرًا﴾15 (يوسف: 41) إلى آخره في آية واحدة، وقبل ذلك بدأ يدعو إلى الله، وكان من قوله ﴿يَـٰصَـٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾16 (يوسف: 39) دعوة، هو في السجن ويسألانه سؤالًا آخر لكنه لم يترك الأهم، الأهم، أن يدعو إلى الله جل وعلا واحدنا إن دعا ولده مرة تركه مرات [تُراجع العبارة في التسجيل؛ يوجد اضطراب في الكلام عن تكرار نصيحة الأولاد] فأين هذا من الدعوة الحقة على منهاج النبوة على طريقة رسول الله ﷺ الرسول ﷺ كان يستثمر كل فرصة للدعوة إلى الله يغتنمها، ولا يسوف فيها يدخل على هذا اليهودي يدعوه وهو على فراش الموت ويقول له أبوه حينئذ أطع أبا القاسم فيقول: «الحمد لله الذي أنقذه من النار» الولد على فراش الموت وذهب إليه الرسول ليزوره لم يغفل عن أن يدعو إلى الله جل وعلا دخل على عمه أبي طالب فدعاه إلى الله عز وجل صحيح أنَّه لم يستجب له.
وقال الله ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآ17ءُ﴾ (القصص: 56) لكنه بلغ ونصح صلوات الله وتسليماته عليه كذلك كان أصحاب رسول الله ﷺ يتعلم الواحد منهم ما يتعلم ثم ينطلق داعيًا إلى الله الطفيل بن عمرو الدوسي غير هؤلاء ثمامة بن أثال إلى غير ذلك ممن صاروا يحملون هم الإسلام يعرفون قدر هذا الدين وعظمة هذا الدين فبالله عليك كم يمثل هم الدين في قلبك لك هموم هم يتعلق بأولادك وتربيتهم وهم يتعلق بالوظيفة وهم يتعلق بالتجارة وهم وهم.
لكن أين همُّ الدين؟ أين حبك لهذا الدين وحرصك على تبليغه حتى تكون هذه الأمة أمة عزيزة منيعة قوية كما زكاها الله وأرادها الله أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، إن الله جل وعلا قص علينا في القرآن قصة أصحاب القرية ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَـٰبَ ٱلْقَرْيَةِ إِذْ جَآءَهَا ٱلْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾18 (يس: 13-14) ثلاثة من الرسل يدعون قرية إلى الله عز وجل. وهذه القرية لا تستجيب لهم ثلاثة من الرسل يبعثهم الله ويرسلهم دعاة إليه فماذا صنع ذلكم الرجل البعيد في مكانه هل توقف عن الدعوة أو قال ماذا أصنع في وجود ثلاثة أو مع وجود ثلاثة من الرسل
موقف مؤمن آل ياسين وفضل الدلالة على الخير وثواب الداعي
قال الله ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ وَمَا لِىَ لَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِى فَطَرَنِى وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾19 (يس: 20-22) انظر يا رعاك الله إلى هذا الرجل الذي يجيء من أقصى المدينة يدعو إلى الله. بل كما ذكر كثير من أهل التفسير أنهم لما آذوه وقتلوه وفعلوا به ما فعلوه قال حينما قيل له ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَـٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾20 (يس: 26-27) تمنى أن يبلغ الله عنه تلك الرسالة ليعلم قومه أنه بعد أن قتلوه أدخله الله جنات النعيم فيريد أن يبلغهم هذا عسى أن يكون سببًا في هدايتهم وتوبتهم إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ما أحوجنا إلى أن نعي هذا وأنت تنطلق في حياتك لتصلي أين دعوتك لغيرك إلى الصلاة وأنت ترى الشباب في سبات عميق، وفي انصراف عن طاعة رب العالمين فأين الكلمة الطيبة أين الكلمة اللينة؟ أين الحكمة أين الموعظة الحسنة أين الترغيب؟ أين الترهيب؟ أين
هذا وابذل السبب، وعلى الله النتائج. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام، كما في صحيح مسلم من حديث أبي مسعود: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله». أما تريد أن تدل غيرك على الخير فيكون لك مثل أجره. وقال عليه الصلاة والسلام، كما في مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - من دعا إلى هدى «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه من.
غير أن ينقص من أجورهم شيئًا.» انظر إلى تلك الأجور إلى هذا الثواب العظيم الذي تحصل عليه إذا دعوت غيرك إلى ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ دعوت زوجك إذا دعوت أمك إذا دعوت أباك إذا دعوت أولادك إذا نشرت خيرًا، إذا تركت شرًّا هذا ما ينبغي أن يكون عليه المؤمن ثم علمنا الله في الآية نفسها فذكر لنا أساليب الدعوة. فقال ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ (النحل: 125) أخذ منها كثير من أهل العلم، أن أساليب الدعوة الرئيسة تتمثل في هذه الثلاثة الدعوة بالحكمة حينما تدعو إنسانًا ذا فطرة سوية مستقيمة وذا عقل رشيد.
مراتب الدعوة بالحكمة والموعظة والجدال بالتي هي أحسن والدعوة بالقدوة
فهذا تخاطبه بالحكمة فيستجيب لك فيستجيب لك بفضل الله ثم هناك الموعظة الحسنة ترغيب وترهيب أمر ونهي مع ترغيب وترهيب. وقد ترى أمامك إنسانًا مجادلا فأنت تريد أن توصله إلى الحق فحينئذ ﴿وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ وحاصل القول أن الآية الكريمة تعلمنا كيف نسلك الدعوة إلى الله حتى نوفق فيها بإذن الله عز وجل أن النبي ﷺ كان يراعي في دعوته
هذا الشاب وتعرفون قصته الذي طلب من الرسول ﷺ أن يأذن له في الزنا استعمل معه الحكمة «أترضاه لأمك أترضاه لعمتك أترضاه لخالتك أترضاه لابنتك» هذه حكمة رسول الله ﷺ ثم أخيرًا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكريم اعلم أنه من وسائل الدعوة إلى الله العمل الصالح أن تكون داعيًا بسلوكك، أن تكون داعيًا بما أنت عليه يراك الناس على سمت طيب على عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ يقتفون أثرك إذا كنت في بيع أو في شراء تقتفي أثر النبي ﷺ فيقال هذا تاجر ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾.
وهذا مدرس ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾. وهذا طبيب ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ فكلهم دعاة إلى الله في مهنتهم في وظيفتهم بسبب عملهم الذي عليه يسيرون وبسبب منهاجهم الذي به يقتفون أثر النبي الكريم ﷺ اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم اجعلنا هداة مهديين اللهم اجعلنا هداة مهديين مهتدين، يا أرحم الراحمين اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى، ونسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بِرٍّ والعزيمة على الرشد اللهم إنا نسألك الفوز بالجنة والنجاة من النار اللهم بلِّغنا شهر رمضان على خير يا أرحم الراحمين اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم أصلح أحوالنا اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أستغفرك وأتوب إليك. أقيموا الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 125 ↩
- آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
- آية: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 110 ↩
- آية: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 104 ↩
- آية: ﴿وَٱلْعَصْرِ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَفِى خُسْرٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ — كما ورد في الدرس: العصر 1-3 ↩
- آية: ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: البلد 17 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: التحريم 6 ↩
- آية: ﴿لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التحريم 6 ↩
- آية: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 33 ↩
- آية: ﴿أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُۥ خَمْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 41 ↩
- آية: ﴿يَـٰصَـٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 39 ↩
- آية: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 56 ↩
- آية: ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَـٰبَ ٱلْقَرْيَةِ إِذْ جَآءَهَا ٱلْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ — كما ورد في الدرس: يس 13-14 ↩
- آية: ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ وَمَا لِىَ لَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِى فَطَرَنِى وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يس 20-22 ↩
- آية: ﴿قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَـٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يس 26-27 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)