مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

أحكام وعبر في أيام التشريق

خطب · الدرس 37 من 342 · 26 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. أيام التشريق ومفهوم الفرح بطاعة الله
  2. مناسك منى وأحكام التعجل والاحتساب في المبيت
  3. مشروعية التكبير المطلق والمقيد وتعظيم شعائر الله
  4. أحكام الأكل والشرب والنهي عن صيام التشريق واستمرار الأضاحي
  5. وصايا خطبة النبي في منى وتقرير حرمة الدماء والأموال
  6. جوامع الدعاء بطلب حسنة الدنيا والآخرة ومفهوم العبادة الحسنة
التفريغ النصي الكامل للدرس

أيام التشريق ومفهوم الفرح بطاعة الله

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والجنة يا أيها الإخوة هو الثاني من أيام التشريق وهو عيد من أعياد المسلمين. فإنَّ عيد الأضحى يتمثل في يوم النحر وما يليه من أيام التشريق الثلاثة ويسبق تلك الأيام يوم عرفة ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الفرح بطاعته وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال.

وهذه الأيام أعني أيام التشريق لها أحكام منها ما هو خاص بالحجاج. ومنها ما هو عام لعموم المسلمين وحقيق بالمسلم، أن يتعلم أحكام دينه وأن يعرف كيف يفرح. نسأل الله أن يرزقنا السعادة في الدنيا والآخرة وصدق الله إذ قال ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾5 (يونس: 58) هذه الأيام المباركة يقال لها: أيام التشريق ويقال لها: أيضًا الأيام المعدودات.

فإنَّ الله جل وعلا قال في محكم التنزيل ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾6 (البقرة: 203)

مناسك منى وأحكام التعجل والاحتساب في المبيت

يا أيها الإخوة الكرام، حجاج بيت الله الحرام يرمون جمرة العقبة في يوم العيد ويحلقون ويحلون من إحرامهم ويطوفون طواف الإفاضة، ومن كان عليه سعي سعى ثم يعودون من أجل المبيت بمنى فيبيتون بمنى ليلة الحادي عشر وليلة الثاني عشر ومن مكث منهم إلى الليلة الثالثة عشرة فإنَّه يمكث ويكون متأخرًا.

وهذا أفضل لأنه فعل الرسول ﷺ فيبيت ليلة الثالثة عشر أيضًا ثم يرمي بعد زوال شمس يوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى فقوله: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ﴾ أي: مكث في منى الحادي عشر والثاني عشر ثم بعد أن رمى بعد الزوال انصرف. وهذا في يومنا هذا لذلك فمن تعجل خرج اليوم بعد رمي الجمار إلى الحرم إلى المسجد الحرام مكث ما مكث في مكة ثم طاف طواف الوداع حين الانصراف. وأما من بقي بمنى إلى غروب الشمس فإنَّه يلزمه على قول الأكثرين المبيت إلى يوم الغد حتى يرمي الرمي غدًا في ثالث أيام التشريق الشاهد هنا.

يا أيها الإخوة الكرام، عمل الحجاج في يومنا هذا وفي غد لمن مكث منهم ما هو؟ إنه الرمي ثم المكث والمبيت بهذا المكان الطيب في منى. وهذا معناه: أن المبيت عبادة في هذا الوقت فلو أن شخصًا من حجاج بيت الله الحرام صلى صلاة العشاء مثلًا في ليلة الحادي عشر أو في ليلة الثاني عشر ثم بعد ذلك نام من العشاء إلى الفجر لكان نومه عبادة لأنه بات في هذا المكان بعدما قطع المسافات وبذل المال والوقت والجهد ابتغاء مرضات الله سبحانه وتعالى، والشاهد في ذلك، أن بعض الناس يظن، أن العبادة مقصورة على نوع معين من العبادات وصحيح أنَّ المبيت هنا جزء من الحج أو واجب من واجباته لكنني أقصد بذلك أن نعلم، أن العبادات متنوعة فالمبيت يكون عبادة لله جل وعلا.

كما أنَّ القيام عبادة لله عز وجل البيع والشراء بإمكانك، أن تحوله إلى عبادة لله عز وجل فالمسلم يحيا حياته كلها. وعليه أن يشعر فيها بأنه مخلوق من أجل عبادة الله وما سوى ذلك تابع لتلك الغاية العظيمة التي من أجلها خلقنا الله عز وجل إذا علم المسلم ذلك سأل في بيعه وشرائه وسأل في نكاحه أو في طلاقه وسأل في عمله ووظيفته وذهابه وإيابه وكلامه وسكوته وفرحه وحزنه وغضبه، وفي كل أموره: ما الذي يرضي الله جل وعلا؟ وكيف أكون عابدًا لله؟ كما قال: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾7 (الأنعام: 162-163) يتعلم المسلم ذلك حينما يعلم أن المقام والمبيت عبادة، فمن تركه لزمه دم كما عليه الأكثرون من أهل العلم هذا أمر عظيم يتعلق بإتمام الحجاج حجهم وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه كذلك مما يتعلَّمه المسلم من ذلك، يا أيها الإخوة الكرام أن هذه الأيام أيام تكبير لله جل وعلا.

مشروعية التكبير المطلق والمقيد وتعظيم شعائر الله

فإنَّ التكبير مشروع منذ أن يهل هلال ذي الحجة وهو التكبير المطلق ثم يأتي التكبير المقيد الذي يكون في أدبار الصلوات من بعد فجر يوم عرفة كما ورد بذلك عدد من الآثار عن الصحابة الكرام رضي الله - تبارك وتعالى عنهم فمن بعد فجر يوم عرفة إلى آخر عصر أيام التشريق الثلاثة ونحن نكبر الله دبر كل صلاة من الصلوات الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد ويشترك الحجاج حينئذ مع غيرهم في هذا التكبير فيكون الجميع مكبِّرًا لله سبحانه وتعالى، وما أجمل أن يشعر المسلم بهذا.

المعنى العظيم وأن يعلي هذا الشعار الكبير الله أكبر ﴿إِلَّا﴾ ترون، يا أيها الإخوة الكرام أن أكثر الأذكار ورودًا في الصلاة ذكر التكبير وأننا ﴿أَنَّمَا﴾ ندخل في الصلاة بالتكبير الله أكبر وإذا أردنا الركوع كبَّرنا: الله أكبر، وإذا أردنا السجود ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ الله أكبر وإذا رفعنا من السجود ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ الله أكبر فما أحوج المسلم إلى أن يتعلم معنى الله أكبر ﴿إِلَّا﴾ ترون أنَّ رب العزة سبحانه في آيات سورة الحج قال ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَـٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ8 عِندَ رَبِّهِۦ﴾ (الحج: 30).

وقال، ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾9 (الحج: 32) فما أحوج المسلم إلى أن يكون معظمًا لحرمات الله وأن يكون معظمًا لشعائر الله ما أحوجه إلى أن يكون الله أكبر من كل شيء الله أكبر من كل شيء لا ينبغي لك أن تعقد تعارضًا بين قول الله وقول غيره فما قاله الله المقدم وما خالفه مؤخر ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾10 (الحجرات: 1) ولو أن المرء وعى ذلك هانت عليه الدنيا وشهواتها وصغرت الدنيا في عينيه وأنزلها منزلتها التي تليق بها فلم يرفعها ليجعلها بمثابة الآخرة وإنَّما علم، أن الدنيا شيء وأن الأخذ منها بقدر ما شرع الله.

﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰٓ﴾11 (الأعلى: 16-17) ما أحوجك وأنت تكبر الله، أن تشعر بهذا. المعنى العظيم الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر لَّآ إِلَٰهَ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ أكبر من كل شيء وله الحمد والمنة فهو الذي أنعم وينعم الله يتعلم المسلم هذا من التكبير فعود نفسك على تكبير الله في كل شيء فهو من كل قلبك.

وقالبك ولسانك وجوارحك. نسأل الله أن يجعلنا ممن يعظمون حرماته وشعائره،

أحكام الأكل والشرب والنهي عن صيام التشريق واستمرار الأضاحي

يا أيها الإخوة الكرام، مما هو متعلق بهذه الأيام أيضًا أن هذه الأيام ذكر لله جاء عن النبي ﷺ أيام التشريق قال عنها «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ»، ومن أعظمها ذكر الله سبحانه وتعالى، ثم عامة الذكر لذلك قال الله: ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ﴾.

وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، كما في مسلم، «إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَىٰ عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا» فإذا وسع الله عليك في أيام العيد بطعام وشراب فاشكر الله على ذلك فهو الذي أنعم ووفق ويسر سبحانه عز وجل وذكر الله أيسر العبادات وأجلُّها، أيسر العبادات، وقد قال الله عن أولي الألباب ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ12 جُنُوبِهِمْ﴾ (آل عمران: 191) الله الحجاج.

فقال ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ13 أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ (البقرة: 200) وقد كان الناس في الجاهلية، وقبل الإسلام يشتغلون في حجهم إذا حجوا بذكر المآثر والمفاخر فيقول: أنا من قبيلة كذا ويذكر مجده ومجد آبائه ومجد قبيلته، فعلَّمنا الله ﴿فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ هذه الأيام أيام أكل وشرب.

وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى، وأن الحجاج تعبوا في قضاء وأداء تلك المناسك فكان يوم العيد يطعمون ويشربون ثم بعد العيد هذه الأيام الفاضلة أعني أيام التشريق فحينئذ لا يصومها المسلم. بل يحرم عليه أن يصومها، ولا يُستثنى من ذلك إلا المتمتع والقارن إذا لم يجدا هديًا فحينئذ لهما أن يصوما أيام التشريق كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام، فالمتمتع والقارن كما هو معروف عليهما الهدي بخلاف المفرد قال الله ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلْعُمْرَةِ إِلَى ٱلْحَجِّ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ ۚ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَـٰثَةِ أَيَّامٍ فِى ٱلْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾14 (البقرة: 196) ﴿ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُۥ﴾ حاضر المسجد الحرام فإذا لم يتيسر له إلا أن يصوم تلك الأيام تيسر له صيامها ولم يكن مستطيعًا للهدي جاز له أن يصوم تلك الأيام بخلاف غيره فإنَّه لا يصومها لذلك غدًا مثلًا وهو الثالث عشر من شهر ذي الحجة لا يصام فمن كان يصوم في كل شهر هذه الأيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر لا يصومه من عموم صيام أيام البيض كما هو معلوم.

فهذا مما شرعه وبينه رسولنا محمد صلوات الله وتسليماته عليه كذلك مما يتعلق بهذه الأيام أنها أيام الأضاحي أيضًا. فإنَّ الأضاحي على قول كثير من أهل العلم تستمر إلى آخر أيام التشريق وبناءً عليه. فإنَّ اليوم يجوز فيه التضحية لمن لم يضحِّ أمس وقبل أمس وكذلك الغد. وهذا من تيسير الله سبحانه وتعالى، لعباده لأنَّها أي: هذا.

ا

وصايا خطبة النبي في منى وتقرير حرمة الدماء والأموال

لمعنى يا أيها الإخوة الكرام، إن النبي صلوات الله وتسليماته عليه خطب في المسلمين مجموعة من الخطب في موسم الحج فضلًا عن فتاويه وإجابته عن أسئلة الصحابة الكرام رضي الله - تبارك وتعالى فمن ذلك خطبته العصماء في عرفات. وكذلك ما خطب به المسلمين أو ما خطب في المسلمين في يوم النحر. وقد ثبت أن النبي صلوات الله وتسليماته عليه خطب في الصحابة الكرام رضي الله عنهم في أوسط أيام التشريق، وفي بعض الروايات بمنى فقد جاء في سنن أبي داود من حديث عبد الرحمن بن معاذ التيمي رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله ﷺ بمنى، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يكون هذا؟ في أيام التشريق قال: «فَفُتِحَتْ أَسْمَاعُنَا حَتَّى كُنَّا نَسْمَعُ مَا يَقُولُ وَنَحْنُ فِي مَنَازِلِنَا» اليوم إلى وسائل التواصل

والاتصالات السريعة فالإنسان يتكلم ويبلغ صوته إلى الناس بالطرق المعروفة لدينا الآن الرسول يخطب في هذا الموقف المهيب في منى فبلَّغ الله صوته إلى الناس حتى وهم في منازلهم، قال: «فَطَفِقَ يُعَلِّمُهُمْ مَنَاسِكَهُمْ حَتَّى بَلَغَ الْجِمَارَ» وجاء عند أحمد من طريق أبي نضرة قال حدثني من سمع خطبة رسول الله ﷺ في أوسط أيام التشريق قال الرسول يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس «أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا لِأَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى» هكذا يعلم الرسول عليه الصلاة والسلام.

ولذلك في سورة الحج أو فيها ماذا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾15 (الحج: 1)، وفي آخر جملة وردت في آيات الحج في سورة البقرة. وقال في أثناء الحديث عن الحج ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَـٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾16 (البقرة: 197)، ولما ذكر الله الهدي والأضاحي قال ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾17 (الحج: 37) فالرسول عليه الصلاة والسلام، يقول إلا ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾.

ثم قال الرسول عليه الصلاة والسلام لهم: «أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» هذا في أوسط أيام التشريق، غير خطبته في يوم النحر، غير عرفة. فقالوا يوم حرام. فقال: «فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» قالوا: شهر حرام. ثم قال: «فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قالوا: بلد حرام، قال: «فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ بَيْنَكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ» قال الراوي: ولا أدري أقال أعراضكم أم لا، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، «أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟» قالوا: بلَّغت رسول الله ﷺ أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، المطالع لخطب رسول الله ﷺ في عرفة، وفي يوم النحر، وفي أوسط أيام التشريق يجد أن الرسول عليه الصلاة والسلام، كرر هذا الأصل الكبير وهو حرمة الأموال والدماء والأعراض فما أحوج المسلمين إلى أن يعلموا ذلك في أعراض المسلمين، وفي دماء المسلمين، وفي أموال المسلمين وما من شك، أن من صنع هذا صار آمنًا مؤمنًا في بيته، وفي وطنه، وفي أمته.

نسأل الله عز وجل أن يرزقنا البر والأمن والأمان والسلم والسلامة والإحسان،

جوامع الدعاء بطلب حسنة الدنيا والآخرة ومفهوم العبادة الحسنة

يا أيها الإخوة الكرام أن الرسول الأكرم ﷺ علم المسلمين مناسكهم. كما قال ربنا: ﴿رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾، يا أيها الإخوة الكرام، مما هو مشروع، لا سيما عند الجمرة الصغرى والوسطى، أن يتجهوا ويدعوا الله عز وجل دعاءً طويلًا.

فهذا من مظنة الإجابة تقبل الله منا الدعاء، ومن أعظم الدعاء ما ذكره الله في آيات الحج في سورة البقرة، ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾18 (البقرة: 201-202) ما أجمل هذا الدعاء الذي كان يكثر منه الرسول ﷺ بصفة عامة كما ثبت في الصحيحين من أكثر دعائه: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار وأنت حينما تقول ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: يا ربي آتنا في الدنيا كل حسنة، ﴿أَنَّمَا﴾ تقول: آتنا في الدنيا حسنة وأهل الأصول يقولون، أن كلمة حسنة جاءت نكرة في سياق إثبات فهي من قبيل الإطلاق لا من قبيل العموم والمعنى يا ربي آتنا في الدنيا حسنة من الحسنات لأن ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ أعطاك فهو الكريم سبحانه وتعالى.

وذلك أن كثيرًا من الناس إذا رام كل شيء. فإنَّ حياته تفسد عليه وربك قد يمنعك ليعطيك فقد يعطيك حسنة ويمنعك، وقد يمنعك أشياء. وهذا من لطفه وإحسانه بعبده فاسأل الله الحسنة مطلقًا والله سيعطيك من واسع فضله ويدخل في الحسنة كما قرر كثير من أهل العلم العبادة الحسنة، أن تحسن في عبادتك لله جل وعلا ألم يقل الرسول عليه الصلاة والسلام لمعاذ بن جبل: «يا مُعَاذُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ»، ثم أوصاه أن يقول: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» قضية مهمة، أن تعبد الله وأن تحسن في عبادة الله، أن تكون محسنًا في عبادة الله فنسأل الله، أن يجعلنا من المحسنين في عبادته.

فهذا من حسنة الدنيا من حسنة الدنيا العلم النافع الذي ينفعك الله به. وقد سأل الرسول ربه «اللهم إني أسألك علمًا نافعًا» من حسنة الدنيا الزوجة الصالحة «الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ» قاله الرسول عليه الصلاة والسلام، والأولاد: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ الرزق الواسع الذي تستغني به عن الحرام هذا من حسنة الدنيا فأنت دعوت بهذا الدعاء فهو دعاء جليل ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾. وأما حسنة الآخرة فدخول الجنان والنجاة من النيران والتمتع بلقاء وجه الله الكريم.

نسأل الله الكريم من فضله اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام، وسائر بلاد الإسلام سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 58 ↩
  6. آية: ﴿۞ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 203 ↩
  7. آية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ۝ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 162-163 ↩
  8. آية: ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَـٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ ۗ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلْأَنْعَـٰمُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلْأَوْثَـٰنِ وَٱجْتَنِبُوا۟ قَوْلَ ٱلزُّورِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 30 ↩
  9. آية: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 32 ↩
  10. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 1 ↩
  11. آية: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا ۝ وَٱلْـَٔاخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعلى 16-17 ↩
  12. آية: ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَـٰطِلًا سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 191 ↩
  13. آية: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 200 ↩
  14. آية: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلْعُمْرَةِ إِلَى ٱلْحَجِّ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ ۚ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَـٰثَةِ أَيَّامٍ فِى ٱلْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 196 ↩
  15. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 1 ↩
  16. آية: ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَـٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 197 ↩
  17. آية: ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 37 ↩
  18. آية: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ۝ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 201-202 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

دروس مشابهة