مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الرسول صلى الله عليه وسلم فاتحًا

سلسلة خطب : هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم · الدرس 14 من 45 · 35 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾23 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ45 وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾67. ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾89. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ10 ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾11. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وخير الهدي هدي محمد ﷺ وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا وعونه بهذه السلسلة هكذا كان ﷺ أو.

إن شئت فقل وقفات مع قوله جل وعلا ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾1213. حدثتكم، يا أيها الإخوة الكرام، في الشهر الماضي في شهر شعبان عن الرسول ﷺ كيف كان في رمضان لنستعد لهذا الشهر المبارك. نسأل الله جل وعلا أن يعيننا فيه على طاعته وأن يوفقنا لمرضاته وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال ونحن في هذا الشهر المبارك شهر رمضان أتحدث إليكم عن الرسول ﷺ فاتحًا الرسول ﷺ فاتحًا نعم فرسولنا محمد صلوات الله وتسليماته عليه في السنة الثامنة من الهجرة النبوية ثماني سنوات ونصف.

ثم إنه ﷺ بعد ذلك خرج فاتحًا مكة المكرمة بفضل الله جل وعلا نعيش مع هذا الفتح العظيم المبين لنستضيئ به ومنه فنأخذ منه العبر والعظات والدروس النفيسة الغاليات. نسأل الله جل وعلا أن يلهمنا رشدنا وأن يسددنا وأن يوفقنا لما فيه الخير عباد الله. إن الله ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ شيئًا هيأ أسبابه خرج النبي ﷺ في السنة السادسة من الهجرة النبوية يقصد العمرة لا غيرها فكان من وراء ذلك، أن عقد الصلح الذي يعرف بصلح الحديبية، وكانت فيه شروط معروفة من ذلك من شاء أن يدخل في عقد ﷺ وعهده فليدخل، ومن شاء أن يدخل في عقد قريش وعهدها فليدخل فدخلت خزاعة في عقد ﷺ وعهده ودخلت بنو بكر في عقد قريش وعهدها ومضى.

الأمر على ذلك وكان هذا الصلح فتحًا وﷺ راجع من مكة إلى المدينة وهو في الطريق نزلت عليه سورة الفتح نزل عليه قول الله نزلت عليه الآيات المباركات وقرأها النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا14 وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا﴾15 تلا ﷺ الآيات.

فقال له بعض الصحابة الكرام رضي الله عنهم، أفتح هو نرجع دون أن نعتمر ويكون هذا فتحًا. فقال ﷺ أجل هو فتح وقال النبي «صلى الله عليه وسلم» «لقد أنزلت على الليلة آيات أو سورة لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس» رجع النبي ﷺ دون أن يتمم عمرته أعني بالطواف والسعي ﴿أَنَّمَا﴾ أحل من عمرته لكنه أفاد من هذا الصلح فوائد كثيرة إذ علمت قريش وعلم الناس كلهم أن الرسول ﷺ وأصحابه قوة لا يستهان بها وأنهم يعقدون العقود والعهود إذن سيحترم هذا الجيل. وهذه الأمة بفضل الله سبحانه وتعالى، كذلك أمن الرسول ﷺ جانب المشركين فغدرت بنو بكر وقتلت ما يقارب العشرين رجلًا من خزاعة وخزاعة في عهد الرسول وعقده واتجهت خزاعة إلى الحرم، ومن المعروف أنَّ من دخل الحرم يؤمن.

لكن بني بكر لم يؤمنوهم. بل قاتلوهم حتى في الحرم. وقالوا لا إله وأنكروا الألوهية لله سبحانه. بل أنكروا وجود الله عز وجل كما ظاهر اللغة وإن كانوا يقرون به في الأصل أنكروا ذلك وحاربوا خزاعة فاتجهت خزاعة إلى الرسول ﷺ تستنصر به أين العهد الذي عهدوا به إليه قد غدرت قريش وغدرت بنو بكر فتهيأ ﷺ ليفتح مكة ليكون

هذا الفتح فتحًا مؤزرًا ولتتحول مكة من بؤرة للمشركين لتكون قلعة للموحدين، وبعد أن كان ينادى فيها للات والعزى سينادى فيها بلا إله إلا الله محمد رسول الله، وبعد أن كان بلال الحبشي رضي الله عنه تحت وطأة التعذيب يقول في خوف أو يقول في صوت خافت أحد سيرفع ويقول جاهرا ويقول رافعًا صوته معليا وأذانه الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» خرج ﷺ «وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلاَفٍ» وقت أن ذهب إليهم إلى العمرة في السنة السادسة كانوا 1400 والآن خرج في عشرة آلاف خرج المهاجرون والأنصار كلهم وخرج معه ﷺ من أسلم من القبائل من مزينة وغير ذلك من القبائل المتعددة نصرة لله ولرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم واستخلف النبي ﷺ على المدينة أبا رهم كلثوم بن حسين الغفاري ليكون خليفة له على المدينة إلى أن يرجع الرسول ﷺ إلى المدينة النبوية.

والنبي ﷺ في الطريق. وقد وصل إلى الجحفة أتاه عمه العباس رضي الله عنه فاستبشر ﷺ بقدوم عمه وكان قد أسلم قبل ذلك لكنه لم يأته إلا في هذا الحين ثم بعد فترة أتاه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب. وقد كان يؤذيان النبي محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم إيذاء شديدًا.

فقالت أم سلمة وهي أخت عبد الله بن أبي أمية والرواية التي سأذكرها بطولها موجودًا عند الطبراني. وقال فيها الهيثمي رجاله رجال الصحيح وصححها العلامة الألباني رحمه الله، قالت أم سلمة يا رسول الله إنهما قد جاءا يستأذنان عليك. فقال النبي ﷺ لا حاجة لي بهما فقالت له: يا رسول الله إنه ابن عمك وابن عمتك وصهره فقال لها أما ابن عمي فقد هتك عرضي يقصد أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب. وأما ابن عمتي. فقد قال في مكة ما قال فلا حاجة لي فيهما فبلغهم الخبر فقال أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ومعه ابنه والله لئن لم يأذن لنا رسول الله لأذهبن أنا وابني فسنسيح في الأرض ونمشي حتى نموت جوعًا أو عطشًا فلما بلغ ذلك ﷺ رق لهما فأذن لهما في الدخول فدخلا وأسلما رضي الله عنهما، وغفر الله لهما أسلما.

ثم إنَّ ﷺ سار في الطريق حتى بلغ مر الظهران. وهذا مكان قريب من مكة المكرمة على بعد ما يقارب عشرين كيلومترًا فلما وصل إلى ذلك خرج العباس بن عبد المطلب حينما قال النبي ﷺ للصحابة أوقدوا النيران فلما أوقدوا النيران أوقدوا عشرة آلاف نارٍ فلما رأى العباس ذلك قال والله لئن لم يأت أهل مكة يطلبون من الرسول أمان والله لتهلكن قريش فركب بغلة الرسول ﷺ البيداء يبحث عن آت يأتي من مكة ليقول له اذهب إلى أهل مكة وقل لهم إن رسول الله قادم في جيش لا قبل لكم به فأسلموا تسلموا؛ وإلا فستهلكوا وبينما هو كذلك إذا به يسمع أبا سفيان بن حرب ومعه بديل بن ورقاء وحكيم بن حزام الثلاثة يتحدثون ويتحاورون فسمع أبا سفيان يقول لبديل بن ورقاء والله «مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ» نارًا، ولا عددًا يقصد أبا سفيان فرد أبو سفيان.

وقد علم صوته. وقد عرف صوت العباس. فقال له أبو الفضل أنت العباس قال أجل قال بأبي أنت وأمي فداك، ماذا ترى. فقال له هذا رسول الله ﷺ والناس معه وا صباح قريش قال له فما ترى قال والله لئن لم تأتِ إلى رسول الله أو لئن وصل إليك رسول الله ليضربن عنقك قال فما ترى قال له اركب ورائي حتى آتي بك الرسول ﷺ فأطلب منه أمان لك فركب أبو سفيان سيد قريش ركب خلف العباس بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ على بغلة الرسول البيداء فكلما مر على ملأ قالوا من هذا

فرأوا بغلة الرسول ﷺ فسكنوا وعلموا أن العباس راكب إياها وتركوه حتى مر على عمر بن الخطاب رضي الله عنه. فقال من فنظر فإذا بغلة الرسول عليه الصلاة والسلام، عليها العباس وخلفه أبو سفيان. ﴿فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى﴾ أتى بك في غير عقد ولا عهد والله لأستأذن رسول الله في ضرب عنقك جئت بغير عهد ولا عقد فجرى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعدا وركض العباس بدابته عمر يمشي على قدميه والعباس يجري على البغلة وكاد عمر يسبق العباس.

لكن العباس سبقه بخطوات كما جاء في الرواية أنه سبقه كما تسبق الراحلة البطيئة الرجل البطيء قد أمنته فنظر إليه عمر بن الخطاب كيف ذلك فقال له العباس رضي الله عنه لأنَّ كان من بني عبد مناف لئن كان من بني عدي ما قلت: مقالتك لا تتعجل والله قد كان إسلامك أحب إلى من إسلام الخطاب من الخطاب والد عمر بن الخطاب خذه حتى تنقضي الليلة ثم أتني به في الصباح خذه إلى رحلك ليبيت عندك حتى يأتي الصباح فأتني به فلما جاء الصباح جاء أبو سفيان ودخل على ﷺ بأبيه وأمه والرسول في قوته، وفي جنده، وفي عدده وعتاده وسلاحه وقوته لم يؤنب، ولم يوبخ لم يقل له ولم تمي لم يقل له طردتموني لم يقل له فعلتبي ﴿أَنَّمَا﴾ قال له: «يا أبا سفيان ألم يأن لك، أن تقول لا إله إلا الله يدعوه إلى الإسلام ألم يأن لك، أن تقول لا إله إلا الله.

فقال أبو سفيان ما أحلمك وما أكرمك وما أوصلك قد علمت أنه لو كان مع الله إله آخر لأغنى عني شيئًا قال له: يا أبا سفيان ويحك ﴿إِلَّا﴾ تشهد أني محمد رسول الله قال ما أحلمك وما أكرمك وما أوصلك لكنني إلى وقتي هذا في نفسي من ذلك شيء. فقال له العباس ويحك، اشهد شهادة الحق ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يقتلك. فقال أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وأشهد أن محمدًا رسول الله وشهد شهادة الحق.

فقال النبي ﷺ للعباس يا عباس احبسه حتى تمر عليه الجنود فيراهم احبسه بمضيق الوادي حتى يمر عليه الجنود فيراهم يريد الرسول ﷺ أن يريه قوة المسلمين فمر عليه جند المسلمين فيقول: أبو سفيان لعباس من هؤلاء فيقول: مزينة فيقول: ما لنا ولمزينة يمر الآخرون فيقول: من هؤلاء فيقول له قبيلة كذا يقول ما لنا ولكذا، يعني: لا نقدر عليهم حتى مرت كتيبة الرسول ﷺ وفيها الرسول والمهاجرون والأنصار فنظر أبو سفيان لا يرى شيئًا من كثرة الأعداد. فقال من هؤلاء قال الرسول ﷺ والمهاجرون والأنصار. فقال والله ليس لقريش، ولا لغيرهم قبل ولا طاقة بهم.

ثم قال للعباس يا أبا الفضل إن محمدًا قد بلغ ملكه ما لم يبلغ لغيره فرد عليه العباس. فقال تلك النبوة ليست ملكًا، رسول الله ما يريد ملكًا، ﴿أَنَّمَا﴾ تلك النبوة قال فأجل قال فالنجاء إلى قومك أي: أنج قومك من الهلاك أنذرهم يا أبا سفيان وحذرهم ثم قدم النبي ﷺ في طريقه. وقد وضع المخطط القوي فدخل النبي ﷺ من كداء في أعلى مكة وﷺ قد قسم أصحابه فأحاطوا بمكة من الجوانب الأربعة ففوجئ أهل مكة مكة محاطة من الجوانب الأربعة لذلك سلموا واستسلموا، ولم تحدث مناوشات إلا من جهة الميمنة التي كان يقودها خالد بن الوليد رضي الله عنه وسرعان ما طُفئت تلك المؤامرات.

وهذه المحاولات التي قد باءت بالفشل فدخل النبي مسك الختام ﷺ مكة فاتحًا في العشرين من رمضان في سنة ثمان من الهجرة وهو راكب ﷺ على راحلته يطأطئ رأسه حتى كاد رأسه يبلغ الراحلة وهو يطأطئ رأسه لا يرفع رأسه تواضعًا لله عز وجل وشكرًا لله بعد أن أوذي وحورب وطرد يرجع إلى مكة فاتحًا ناصرًا مطأطئًا رأسه ﷺ ثم دخل مكة وطاف بالكعبة وهو يمر ﷺ وجد في مكة ثلاثمائة وستين صنمًا، وفي يده القوس يمر على كل صنم منها فيرميها أو يأخذه أو يضربه فيقع وهو يقول ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾1617.

أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فقد دخل ﷺ مكة وهو مطأطئ رأسه تواضعًا لله وشكرًا له على نعمائه إذ تحولت مكة من بلد يدعى فيها إلى الكفر والشرك إلى بلد يوحّد فيه لله عز وجل إلى بلد آمن مطمئن ترفع فيه كلمة التوحيد ويشهد فيه أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله يرفع بلال الأذان في صوت رفيع جهوري بعد أن كان يقول كما سبق ذكره آنفا في صوت خافت أحد أحد ﷺ يقضي على هذه الأوثان.

وقد كان وعد أبا سفيان بوعد حينما أسلم أبو سفيان. وقال العباس يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئًا. فقال الرسول من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن قام أبو سفيان يحذر الناس ويقول له مستسلم وإذ بامرأته هند بنت أبي عتبة ماذا تصنع تمسك بشاربه.

وقد كان طويلًا وتقول له لا تنظر إلى هذا الأحمس إلى هذا الأسود لا تلتفت إليه. فقال لهم دعكم منها. فإنَّ محمدًا قد أتاكم بجنود لا قبل لكم بهم فاستسلم الناس. وقالوا ماذا نصنع قال ادخلوا دار أبي سفيان فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن. فقالت هند وما تصنع داره. فقال لها. وقد قال الرسول، ومن أغلق عليه داره فهو آمن فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن.

ثم إنَّ ﷺ مكث عند الصفاء وجلس هناك أو وقف ينتظر مجيء الناس إليه وبيعتهم له فجاء الناس أفواجًا يبايعون الرسول عليه الصلاة والسلام، ويعلنون الشهادتين: «أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» وأشهد أن محمدًا رسول الله وهناك الرواية الشهيرة إلا أنها رواية من حيث الإسناد لا تثبت عنه عليه الصلاة والسلام من أنه قال لهم ما تظنون أني فاعل بكم قالوا أخ كريم وابن أخ كريم قال اذهبوا فأنتم الطلقاء الرواية لا تثبت رغم شهرتها.

لكن الرسول ﷺ قد عفا وصفح ﷺ إلا أنه أهدر دم مجموعة كانوا يؤذون الله ورسوله، وكانوا يعادون الإسلام وفعلوا وفعلوا فأهدر الرسول دماءهم. وقال لو وجدتموهم ولو كانوا متعلقين بأستار الكعبة فاقتلوهم منهم عكرمة بن أبي جهل ومنهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح وعدد إلا أن عكرمة قد أسلم بعد ونجا، وكذلك عبد الله بن سعد بن أبي سرح.

وقد اختبأ فترة، وكان أخا لعثمان بن عفان رضي الله عنه من الرضاعة فخبأه عثمان كما عند النسائي وصححه الألباني أخبأه وراءه حتى أتى به النبي ﷺ فقال: يا رسول الله بايع عبد الله بن سعد بن أبي سرح الرسول أهدر دمه آذى الله ورسوله وارتد عن الإسلام وصار يحارب الله ورسوله فنظر الرسول إلى عبد الله بن سعد وصمت صمتا طويلًا ينتظر فلما لم يجن ناصا قال نعم بايعت ثم التفت الرسول إلى الصحابة.

فقال ﴿أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ رآني حينما صمت وامتنعت عن أن أبايعه، أن يقوم إليه فيقتله لأنه لو قاتله قبل البيعة لا إشكال عليه. فقالوا: يا رسول الله ما علمنا ذلك هل أومأت إلينا بعينك لو أنَّك التفت إلينا قم إليه وقتلنا فرد الرسول قائلًا «إنه لا يكون أو لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة أعين» النبي لا يخون أبدًا، ولا تكون له خائنة أعين سبحان الله وقضى ربك أمرًا أراد الرسول قتله، وقدر الله إسلامًا فكان الخير في إسلامه يقول ابن هشام رحمه الله.

وقد حسن إسلام عبد الله بن سعد بن أبي سرح وولاه عمر بن الخطاب صار واليا في عهد عمر ثم ولاة عثمان يقول ابن كثير رحمه الله، ومات وهو ساجد في صلاة الصبح الله أكبر مات وهو ساجد في صلاة الصبح قال أو بعدها في بيته الله أكبر نعم. إن الله قضى ذلك ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَـٰلِمُونَ﴾1819 جاءت النساء تبايع ﷺ فبايعهن الرسول دون أن يضع يده في يد امرأة، وكان يقول «إني لا أصافح النساء»، وكان يقول «﴿أَنَّمَا﴾ قولي لامرأة كقولي لمئة امرأة» وجاءت هند بنت عتبة لتبايع الرسول ﷺ وتشكو إليه، إن أبا سفيان رجل شحيح يمنعها من حقها.

فقال للرسول فهل على من جناح ليبايع النبي ﷺ وهو راجل طاعن في السن شيخ كبير فلما رأاه الرسول عليه الصلاة والسلام، كما عند أحمد قال: يا أبا بكر هل أخبرتنا حتى نأتي الشيخ في مكانه دون أن يأتينا. فقال لا يا رسول الله أنت أحق أن يأتيك من أن تأتي إليه. انظر إلى تواضع الرسول ﷺ يقول لأبي بكر لو أخبرتني جئت إلى والدك لأبايعه في مكانه دون أن أكلفه المجيء إليه هكذا كان النبي محمد صلوات الله وتسليماته عليه فتح الله مكة على يديه وبلغه، أن خزاعة قتلوا رجلًا من هذيل بسبب ثأر كان في الجاهلية فغضب الرسول وخطب.

وقال «إن هذا البلد بلد حرام حرمه الله منذ ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ وإنها «لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي»، «وَلاَ تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي»، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار». وقال لخزاعة اتقوا الله لا تقتلوا فيها أحدًا. وقال. فإنْ قال قائل وترخص. وقال قد فعل الرسول وقتل فقولوا ﴿أَنَّمَا﴾ أذن الله لرسوله، ولم يأذن لكم أمِنَت مكة وأمِن الناس ودخلوا في دين الله أفواجًا وتذكر الرسول قول الله له ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ20 وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾21 انتصر الرسول بإيمانه انتصر الرسول برأفته انتصر الرسول بشجاعته وقوته انتصر الرسول ﷺ بتواضعه انتصر الرسول ﷺ بشكره لربه عز وجل وفي النهاية لما رأت الأنصار ذلك خافت الرسول عفا عن قومه وفعل.

فقالوا قد حن الرسول إلى عشيرته وأراد قومه وبنته فجمعهم الرسول ﷺ وقد أوحى الله إليه بذلك ظنوا أن الرسول سيتركهم، ولم يرجع إلى المدينة. فقال الرسول بلغني أنكم تقولون وتقولون ما تظنون به إني عبد الله ورسوله هاجرت إلى الله وإليكم المحيا محياكم والممات مماتكم المحيا محياكم والممات مماتكم.

فقالت الأنصار والله ما ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ ذلك يا رسول الله إلا الظن بالله وبرسوله نحن نريده ونريد أن تكون معنا صلوات الله وتسليماته عليه أقام الرسول كما قال ابن عباس بمكة تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة ﷺ فنستفيد من ذلك، أن الشخص منا إذا ذهب إلى مكان أو بلد من البلاد. وقد تجاوز مسافة السفر أو حدود السفر، ولم يقصد الإقامة بالبلد وإنَّما أراد أن يقضي حاجة.

فقال: إن قضيت حاجتي في يومين رحل إن قضيتها في عشر رجع إن قضيتها في عشرين رجع له أن يقصر الصلاة إلى أن يقضي حاجته وإلى أن يرجع إلى بنته كما فعل ﷺ عباد الله فتح مكة فيه دروس كثيرة وفوائد عديدة ما أريد الإطالة وإنَّما هذا الذي ذكرته صفحات مما وقع من النبي ﷺ وهو يفتح مكة ﷺ فاتحًا اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم أرنا الحق اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — آل عمران: 102 ↩
  4. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  5. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  6. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — النساء: 1 ↩
  7. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — النساء: 1 ↩
  8. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
  9. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
  10. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  11. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — الأحزاب: 71 ↩
  12. آية: لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ ﴿يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
  13. آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — الأحزاب: 21 ↩
  14. آية: ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا — الفتح: 2-3 ↩
  15. آية: ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا ۝ وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفتح 2-3 ↩
  16. آية: ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 81 ↩
  17. آية: ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ — الإسراء: 81 ↩
  18. آية: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَـٰلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 128 ↩
  19. آية: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَـٰلِمُونَ﴾ — آل عمران: 128 ↩
  20. آية: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ — النصر: 1-3 ↩
  21. آية: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ ۝ وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا ۝ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ — كما ورد في الدرس: النصر 1-3 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب : هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم (45 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة