مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

وقفات مع قوله تعالى يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ - خطبة الجمعة للشيخ الدكتور محمد حامد

سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم · الدرس 27 من 35 · 31 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. افتتاح الخطبة وأول نداء في المصحف والغاية العظمى للعبادة ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾
  2. غاية الشرائع في تحقيق التقوى وتكرار الأمر القرآني بها
  3. تفسير ابن مسعود للتقوى في لزوم الطاعة ودوام الذكر
  4. حال المتقي عند الزلل ومبادرته بترك الإصرار والاستغفار
  5. أركان التقوى الثلاثة عند طلق بن حبيب: الإخلاص والاتباع والعمل
  6. عفة صاحب الغار وأسرار فواتح وخواتم آيات التقوى وثمراتها
التفريغ النصي الكامل للدرس

افتتاح الخطبة وأول نداء في المصحف والغاية العظمى للعبادة ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مضل له، ومَنْ يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 70-71).

أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، «وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة»، جنّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة.

يا أيها الإخوة الكرام، ما زلنا بفضلٍ من الله وتوفيقه مع هذه السلسلة: وقفاتٌ مع آياتٍ من القرآن الكريم، وحديثنا اليوم بمشيئة الله جل وعلا عن قول الله جل ذكره: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾56 (البقرة: 21)، هذه الآية الكريمة، يا أيها الإخوة الكرام، يُنادي الله جل وعلا فيها الناس أجمعين قائلًا لهم: ﴿ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾7 (البقرة: 21)، ثم يُبيّن لنا الثمرة المرجوة من تلكم العبادة،

التي على العباد أن يتقربوا بها إلى الله جل ذكره، فقال: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾8 (البقرة: 21). فنحن إذًا مأمورون بالعبادة، وهذه العبادة تثمر تقوى الله؛ نسأل الله أن يجعلنا من المتقين.

وإن كان قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ قد حُذِف متعلَّقه، فهو يفيد العموم: تتقون الله، ومن ثم تتقون ما يُغضب الله، ومن ثم تتقون نار جهنم؛ فإنَّ من اتقى الله اتقى النار، ومن اتقى النار وقاه الله عز وجل النار. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ﴾9 (البقرة: 21)،

هذا أول نداء يقابلنا في القرآن الكريم، في المصحف الذي نقرأه، في سورة البقرة، أمرٌ من الله جل وعلا بالعبادة. والعبادة، كما تقدم بيانها، اسمٌ جامعٌ لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال، الظاهرة والباطنة.

فكل قول يحبه الله عبادة، وكل فعل يحبه الله عبادة. الاعتقادات القلبية التي ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ﴾ منا أن نعتقدها عبادات، والأقوال عبادات، وأعمال الجوارح التي يُتقرَّب بها إلى الله عز وجل عبادات.

وقد تقدّم معنا في تفسير قول الله جل ذكره من سورة الفاتحة: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾10 (الفاتحة: 5)، تحدثتُ إليكم بفضلٍ من الله وتوفيقه عن العبادة وحقيقتها، وبعض المفاهيم المغلوطة حولها، وكيف نحقق العبادة. لكن حديثي إليكم اليوم عن الشق الآخر من الآية الكريمة،

وهي الغاية المرجوة من العبادة: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: 21)، يا أيها الإخوة الكرام، إن الأحكام الشرعية كلها ﴿أَنَّمَا﴾ شُرعت من أجل تحصيل تقوى الله عز وجل.

غاية الشرائع في تحقيق التقوى وتكرار الأمر القرآني بها

ودونكم الصيام الذي نحن بصدد استقباله باستقبال شهر رمضان، نسأل الله أن يُبلغنا إياه. ماذا قال الله عن فرضية الصيام قال جل ذكره: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: 183).

إذًا نحن نتعبّد لله من أجل أن نُحصِّل تقوى الله؛ صلاتنا لنتقي الله، زكاتنا لنتقي الله، صومنا لنتقي الله، حجّنا لنتقي الله، تركنا للمعاصي، تركنا للربا، تركنا للزنا، تركنا للفواحش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.

تركنا للمعاصي من أجل ماذا من أجل تحقيق تقوى الله عز وجل. فلذا ليس من عجب أن تكون كلمة التقوى هي كلمة التوحيد؛ ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ ٱلتَّقْوَىٰ﴾11 (الفتح: 26)، سمّاها الله بكلمة التقوى لأنَّها الكلمة التي من أقرّ بها وأذعن لها علم أنه عبد.

وما دام أنه عبدٌ فله ربّ، والله ربّه، والرب يأمر وينهى، والعبد يسمع ويطيع؛ هكذا دأب العبد ما دام يعيش على قيد الحياة، إلى أن يفارق الدنيا وهو عابدٌ لله: ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾12 (آل عمران: 102). وليس من عجبٍ أيضًا

أن تكون تقوى الله وصية الله للأولين والآخرين: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾13 (النساء: 131)، بما وصى الله الأولين والآخرين، أوصاهم بتقواه سبحانه جل وعلا.

بل إنني حينما أتتبّع آيات القرآن التي جاء فيها ذكر التقوى، يلحظ المتتبع لتلك الآيات أمورًا عجيبة؛ فمن ذلك أن الله قد يأمر ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾ ويكرر الأمر ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾ في آية واحدة! الله أكبر، الله أمرنا بالأوامر ونهانا عن نواهٍ، لكن أن يأمرنا الله بالأمر

ثم يأمر الله عز وجل بهذا الأمر مرة ثانية وفي نفس الآية؛ لا شك أن هذا يدل على عظمة هذا الأمر وجلاله عند رب العزة سبحانه. ألم تسمع قول الله جل وعلا: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا14 قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (الحشر: 18)، بعدها ماذا ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾،

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾15 (الحشر: 18). يبدأ الله الآية بالأمر بتقواه ويختمها بالأمر بتقواه؛ ﴿إِلَّا﴾ يدل ذلك أيضًا على عظمة تقوى الله جل وعلا بل في آية واحدة ذكر الله التقوى ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ ۚ ثَلَـٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾:

قال عز وجل: ﴿لَيْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوٓا۟ إِذَا مَا ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّأَحْسَنُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾16 (المائدة: 93). اتقوا، اتقوا، اتقوا: تقوى الله عز وجل. ما أحوجنا -يا أيها الإخوة الكرام، - إلى أن نفهم تقوى الله،

وأن نعيش بهذا المغزى العظيم: أن تسعى في الدنيا لتكون من الأتقياء؛ هذه مهمة جليلة، أن تعيش في الدنيا لتكون من المتقين فتلقى الله وأنت من المتقين. نسأل الله أن يجعلنا من الأتقياء، والأتقياء هم الأولياء.

من أراد أن يعرف من هم الأولياء، وكيف تتحقق ولاية الله للعبد، وكيف يكون العبد ولياً لله قال جل وعلا: ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾17 (يونس: 62)؛ من هم ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾18 (يونس: 63)، ﴿لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾19 (يونس: 64). فكل مؤمن تقي فهو لله وليّ، نسأل الله أن يجعلنا منهم بمنّه وكرمه.

وأكرم ما تُحصِّله تقوى الله، وتقوى الله ﴿أَنَّمَا﴾ تتحقق بالإيمان بالله. قال جل وعلا: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَـٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَـٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾20 (الحجرات: 13)، ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾21 (الحجرات: 13).

لذا، افتح المصحف واقرأ القرآن، وسترى في القرآن آيات كثيرة جدًّا يحدّثنا الله فيها عن التقوى وفضل المتقين وثمرات التقوى في الدنيا وفي الآخرة، ويأمرنا ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾ في سورٍ متتابعة وفي سورٍ كثيرة، بفضل من الله سبحانه وتعالى.

ولعل من أفضل ما تُعرف به التقوى، ولعل من أفضل التعريفات التي نستطيع أن نفهم من خلالها معنى التقوى،

ما ثبت عن الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وقد رُوي هذا مرفوعًا إلى رسول الله ﷺ لكنه لا يصح مرفوعًا، وإنَّما ثبت بإسناد صحيح موقوفًا عليه رضي الله عنه، كما عند ابن أبي حاتم في التفسير، والحاكم في المستدرك: يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في تفسير التقوى:

تفسير ابن مسعود للتقوى في لزوم الطاعة ودوام الذكر

«أن يُطاع الله فلا يُعصى، وأن يُذكر فلا يُنسى، وأن يُشكر فلا يُكفر» - هذه تقوى الله عز وجل.

«أن يُطاع الله فلا يُعصى، وأن يُذكر فلا يُنسى، وأن يُشكر فلا يُكفر»؛ أن يُطاع الله: تقوى الله

أن تلزم الطاعة: أن تنظر ما الذي أمرك الله به فتأتيه، وما الذي نهاك الله عنه فتجتنبه؛ هكذا تحصل تقوى الله عز وجل. مأمورات ومنهيات، نحن في الدنيا مكلَّفون: الله يقول لنا: افعلوا، ولا تفعلوا، يقول لنا: ائتمروا، ويقول لنا: انتهوا.

فما أمرنا الله به نفعله، وما نهانا الله عنه ننتهي عنه؛ هذه هي تقوى الله عز وجل: أن يُطاع الله فلا يُعصى، وأن يُذكر فلا يُنسى. من الحقيق بأن نذكره في كل وقتٍ وحين إنه الله جل وعلا؛ فمَنْ الذي ينبغي له

أن يجعله على ذكرٍ منه، فلا يغفل عن ذكره ولا يغفل عن مراقبته إنه الله عز وجل. وأنا أقول لك: إذا كنت محتاجًا إلى أن يغفر الله لك فحقيقٌ بك أن تتقي الله؛ فإنَّ الله قد قال عن نفسه إنه ﴿أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾.

هو أهل التقوى، أي: أهلٌ لأن يُتَّقى، وأهل المغفرة، أي: أهلٌ لأن يغفر لعباده أو لمن اتقاه؛ فاتقِ الله ليغفر الله لك. إذا رُمْتَ أن يغفر الله لك فأين أنت من تقوى الله عز وجل وأن يُذكر الله فلا يُنسى: وذكر الله هنا ليس المراد به الذكر باللسان فحسب، وإنَّما ذكر القلب،

تتأمَّل وتتذكر وتخشع ويقشعر جسدك؛ تتذكر الله في جلوتك وفي خلوتك، في سرّك وفي علنك، في بيعك وشرائك، في بيتك وفي عملك، في كل وقتٍ وفي كل مكان. هذا معنى: أن يُذكر الله فلا يُنسى، أن تراقب الله عز وجل دوماً.

وأن يُشكر الله فلا يُكفر: أن تشكر الله على نِعَمه، الظاهرة والباطنة، تترى وتتتابع، لا تُعدّ ولا تُحصى؛ ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾22 (النحل: 18)، لذلك قال الله: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾23 (آل عمران: 123).

إذا أردت أن تكون من الشاكرين، فلن تكون من الشاكرين حتى تعبر على معبرٍ عظيم، وهو معبر تقوى الله عز وجل؛ فتقوى الله توصل إلى شكر الله. لماذا لأنَّ الله أعطاك جوارح، أعطاك أعضاء، أعطاك جسداً، أعطاك بدناً، أعطاك نفسًا،

فأين أنت من شكر الله على هذه النعم أعطاك الله زوجاً، أعطاك الله أولاداً، أعطاك الله مالًا، أعطاك الله صحة؛ فأين أنت من تقوى الله فيها بأن تؤدي حق الله فيها فحينئذ تكون من الشاكرين: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (آل عمران: 123). إذًا احفظ تلك العبارة؛ تقول: أريد أن أكون من المتقين، فكيف

أقول لك: «أن يُطاع الله فلا يُعصى، وأن يُذكر فلا يُنسى، وأن يُشكر فلا يُكفر». فقد تسأل وتقول: هل معنى ذلك أن الذي يتقي الله لا يقع في معصية الله أقول لك: لا، أنت عبدٌ وأنت من ولد آدم، و«كل بني آدم خطّاء»، قد تقع في معصية، لكن الفرق

بين من يتقي الله ومن لا يتقي الله: أن من يتقي الله لا يبادر بالمعصية ولا يتعجل إليها ولا يسارع إليها؛ هذا ابتداءً يخاف منها، ويجعل بينه وبينها وقاية، ويجعل بينه وبينها حاجزًا، وهذا معنى التقوى.

حال المتقي عند الزلل ومبادرته بترك الإصرار والاستغفار

فالتقوى -وقى أصلها، من الوقاية- أن تجعل بينك وبين ما يُسخط الله وقايةً، حاجزًا منيعًا يسدّ عنك الوقوع في المعصية؛ ولكن النفس جُبلت على الضعف، فإنَّ وقعتَ في المعصية فلا تستسلم لها،

ولا تُصرّ عليها، ولا تُدِم عليها، ولا تُحبها، ولا ترغب فيها، ولا تستخف بمعصية الله، ولا تستهن بمحارم الله،

وإنَّما تبادر بالتوبة النصوح إلى الله عز وجل. لذلك قال الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾24 (الأعراف: 201). إذًا مسّهم طائفٌ

من الشيطان تذكّر، عاد إلى الله عز وجل. وقال: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾25 (آل عمران: 135). إذًا أنت قد تقع في المعصية، لكنك ابتداءً تجعل بينك وبين المعصية حاجزًا، بمعنى:

الذي يرى المعصية سهلة عليه وميسورة، أقول لك: اتّهم نفسك إذا كنت تقع في المعصية بسرعة وبسهولة ويُسر. أنت تنوي أو تقول: أنا سأغض بصري عن الحرام وعن النظر إلى النساء الأجنبيّات، لكنك على طول الخط تسير فتلتفت يمينًا ويساراً، إلى هذه وإلى تلك؛ فأين أنت من تقوى الله إذًا

إذا كنت تقول: أنا سأكفّ لساني عن الغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور والأذى والسبّ واللعن والقذف وما إلى ذلك، فترى لسانك طَلْقاً ذَلْقاً، وتراه يتكلم بما يحلو له وبما لا يحلو، بهذا وبذاك، دون رادعٍ أو زاجر؛ فأين أنت من تقوى الله

المعصية على المتقي ليست سهلة، بل صعبةٌ شديدة؛ فإذا زلّ ووقع في المعصية أسرع إلى التوبة وبادر بها، دمعت عيناه ورقّ قلبه وقال: يا رب،

أنا عبدك الضعيف يا رب، أنا عبدك المقصّر يا رب، أنا عبدك المذنب يا رب، تُبْ عليّ يا رب، ظلمتُ نفسي واعترفتُ بذنبي فاغفر لي، فإنَّه لا يغفر الذنوب إلا أنت، إنك أنت الغفور الرحيم. هذا هو المتقي، نسأل الله أن يجعلنا منهم بمنّه وكرمه. وثَمَّ قولٌ آخر، قولٌ رائعٌ وجميلٌ وجليلٌ وعظيمٌ في تعريف التقوى،

لرجلٍ من الكبار الأجلاء: طلق بن حبيب رحمه الله، يقول في تفسير التقوى - ونحن قدّمنا بتعريف عبد الله بن مسعود لجلال قدره وعلو شأنه، ولأن كلامه جامعٌ كذلك، وهو الصحابي الجليل الذي رجله في الميزان أثقل من جبل أُحُد، كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام - طلق بن حبيب يقول: تقوى الله

أن تعمل بطاعة الله. اسمع: تقوى الله أن تعمل بطاعة الله على نورٍ من الله ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نورٍ من الله تخاف عقاب الله. الله أكبر! التقوى لها ثلاثة أركان،

أركان التقوى الثلاثة عند طلق بن حبيب: الإخلاص والاتباع والعمل

أو ثلاثة جوانب من خلال هذا التعريف: أن تعمل بطاعة الله، أن تترك معصية الله؛ العمل، العمل! لا تقل: أنا من المتقين، دون عمل.

المتقي يعمل، المتقي يصلي، المتقي يصوم، المتقي لا ينظر إلى الحرام، لا يأكل حرامًا؛ يعمل. التقوى لا بد لها من عمل. صحيحٌ أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «التقوى هاهنا» -ويشير بيده إلى صدره، يشير إلى صدره عليه الصلاة والسلام- فالتقوى في القلب،

لكن التقوى التي في القلب تظهر على الجوارح؛ فالذي هو في قلبه تقيّ ينبغي له أن يكون كذلك في عمله. أما أن تقول: القلب أبيض والعمل أسود، فلا.

التقوى عمل: أن تعمل بطاعة الله وأن تترك معصية الله. وما الذي تعمله تعمل بطاعة الله، تترك معصية الله. فالعمل بطاعة الله وبترك معصية الله، الأمر الثاني: الركن الثاني -واحفظه وتعلّم، أسأل الله أن يعلّمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علّمنا-: على نورٍ من الله،

على نورٍ، على نورٍ؛ تقوى الله تكون عن نور. وما المقصود بالنور العلم الذي يؤدي إلى الاتباع.

لا تقل: إن هذه طاعة، إلا إذا كان ربنا قد بيّن أنها طاعة، أو بيّنها الرسول عليه الصلاة والسلام. قال عليه الصلاة والسلام: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»، مردودٌ عليه، غير مقبول؛ يعني: إذا أردت أن تجتهد وأن تعمل فلا بد أن يكون عملك بعلم،

وهذا العمل الذي يكون بعلم تكون فيه متبعًا لرسول الله محمد عليه الصلاة والسلام. إذًا: أول ركنٍ للتقوى العمل، والركن الثاني الاتباع، والركن الثالث الإخلاص، ترجو ثواب الله؛

لمن نصلّي لله. لمن نتصدّق لله. لمن نذكر لله. لمن نقرأ القرآن لله. لمن نترك الحرام لله. لمن نفعل ولمن نترك لله: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾26 (الأنعام: 162) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾27 (الأنعام: 163). أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم.

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله، [العبارة كما وردت غير واضحة: «ثلاثة بركات»] إخلاص، وعلم، واتباع، وعمل، وهذا ترتيبها؛

فما ذكره طلق بن حبيب باعتبار ما يقع من التقوى؛ وإلا فهي على الترتيب هكذا: إخلاص، في بداية الأمر لا بدّ من الإخلاص؛ أي: عملٍ تعمله أخلص فيه لله، الإخلاص.

ثانياً: أن تعمل على بصيرة، أن تتّبع ولا تبتدع، فقد كُفيتم: ﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا﴾28 (المائدة: 3)؛ فالدين كامل لا يحتاج إلى إكمال من أحد. الأمر الثالث: العمل،

العمل بطاعة الله وبترك معصية الله. فإذا حقّقتَ هذه الأمور فأنت من الأتقياء، نسأل الله أن يجعلنا منهم بمنّه وكرمه، يا أيها الإخوة الكرام، ما أحوجنا إلى تقوى الله! أما هؤلاء الشباب الذين يضيّعون أعمارهم ويُفنون شبابهم، أقول لهم: أين أنتم من تقوى الله

إلى مَن دمّر صحته، إلى مَن ضيّع وقته، إلى مَن نظر إلى المحرمات، إلى مَن انتهك الحرمات، إلى مَن نهش في الأعراض، إلى مَن فعل [الفواحش] - أين أنت من تقوى الله

إلى مَن ظلم العباد، إلى مَن أكل الميراث [ظلماً]، إلى مَن أكل الحقوق، إلى مَن غشّ، إلى مَن [كلمة غير واضحة]، إلى مَن خدع - أين أنت من تقوى الله الرجل الذي قَعَد من ابنة عمه مَقعد الرجل من امرأته، وهي أحبّ الناس إليه وأقرب الناس إليه، وقد طمع فيها ووصل إلى رغبته،

لما قالت له: «اتقِ الله، ولا تفضّ الخاتم إلا بحقه» - قام عنها وهي أحب الناس إليه؛ إنها تقوى الله. ما أحوجك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الشاب -وأنت تنظر إلى شيء محرم- أن تتذكر أن الله يراك فتمتنع!

عفة صاحب الغار وأسرار فواتح وخواتم آيات التقوى وثمراتها

ما أحوجك -﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ ترتكب المعصية، ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تقع في الزنا، ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تشرب مسكرًا أو من المخدرات أو ما إلى ذلك- أن تتقي الله وأن تعلم أن الله مطّلعٌ عليك! ما أحوجكِ أيتها المرأة السافرة التي لا تتقي الله أن تتذكري تقوى الله! اتقوا الله. وقد يقول قائل: لماذا نتقي الله

لماذا نتقي الله استوقفتني والله آياتٌ كثيرة حينما كنت أرى الختام الذي يأتي بعد ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾؛ اسمع بعض هذا الختام الذي ورد في هذا الأمر، حتى لا أُطيل عليكم: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾. اسمع: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (الحشر: 18)؛ لماذا نتقي الله لأنَّ الله خبير بما نعمل. ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُم مُّلَـٰقُوهُ﴾29 (البقرة: 223)،

﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾30 (المائدة: 7)، ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾31 (المائدة: 57)، ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤْمِنُونَ﴾32 (المائدة: 88)، ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾33 (البقرة: 233)، ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾34 (البقرة: 196)، ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾35 (البقرة: 203)، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾36 (الحج: 1)،

﴿وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾37 (الأنعام: 155)، ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾38 (آل عمران: 130). راجع الآيات واسمع لِمَ يأمرك الله ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾: لتكون مفلحاً، لتكون شاكراً، لتكون مرحومًا، لتتقي يوم القيامة، لتتقي هذا الهول العظيم: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾39 (الحج: 1).

﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾40 (البقرة: 194)، ومن كان الله معه فَمَنْ عليه وإذا أيّدك الله وكفاك فَمِمَّنْ تحذر والله قال: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾41 (الطلاق: 2)،

وقال: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مِنْ أَمْرِهِۦ يُسْرًا﴾42 (الطلاق: 4)، وقال: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعْظِمْ لَهُۥٓ أَجْرًا﴾43 (الطلاق: 5)، وقال: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾44 (الحجر: 45)، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾45 (الطور: 17)، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَـٰلٍ وَعُيُونٍ﴾46 (المرسلات: 41)، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَنَهَرٍ﴾47 (القمر: 54)

﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾48 (القمر: 55). اللهم اجعلنا من المتقين بمنّك وكرمك، يا أكرم الأكرمين، يا ذا الجلال والإكرام، يا أيها الإخوة الكرام، لعل محدثكم -إن شاء الله- في خطبة قادمة مع شهر رمضان عن تقوى الله وكيف أن الصيام يحقق تقوى الله عز وجل لكن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ أنزل عن المنبر

أذكركم بالتصدق والتبرع للمستشفى الذي يُقام من أجل الغسيل الكلوي، فما أحوجنا جميعًا إلى أن نساهم في مداواة المرضى؛ نسأل الله أن يشفي مرضى المسلمين وأن يرحم موتانا.

الله قال: ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُۥ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾49 (سبإ: 39). أنفِقْ ولا تخشَ من ذي العرش إقلالًا، ولا تخشَ، فإنَّ الله يرزقك، والله سبحانه وتعالى جوادٌ كريم. اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ. اللهم آتنا في الدنيا حسنة

اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا، اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام وسائر بلاد المسلمين، اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى.

اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ»، أستغفرك وأتوب إليك. [والعبارة الأخيرة في التسجيل غير واضحة].

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۝ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
  5. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 21 ↩
  6. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 183 ↩
  7. آية: ﴿ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 21 ↩
  8. آية: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 21 ↩
  9. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 21 ↩
  10. آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 5 ↩
  11. آية: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ ٱلتَّقْوَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الفتح 26 ↩
  12. آية: ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  13. آية: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 131 ↩
  14. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 18 ↩
  15. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 18 ↩
  16. آية: ﴿لَيْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوٓا۟ إِذَا مَا ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّأَحْسَنُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 93 ↩
  17. آية: ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 62 ↩
  18. آية: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 63 ↩
  19. آية: ﴿لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 64 ↩
  20. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَـٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَـٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 13 ↩
  21. آية: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 13 ↩
  22. آية: ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 18 ↩
  23. آية: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 123 ↩
  24. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 201 ↩
  25. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 135 ↩
  26. آية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 162 ↩
  27. آية: ﴿لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 163 ↩
  28. آية: ﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 3 ↩
  29. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُم مُّلَـٰقُوهُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 223 ↩
  30. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 7 ↩
  31. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 57 ↩
  32. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 88 ↩
  33. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 233 ↩
  34. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 196 ↩
  35. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 203 ↩
  36. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 1 ↩
  37. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 155 ↩
  38. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 130 ↩
  39. آية: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 1 ↩
  40. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 194 ↩
  41. آية: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 2 ↩
  42. آية: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مِنْ أَمْرِهِۦ يُسْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 4 ↩
  43. آية: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعْظِمْ لَهُۥٓ أَجْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 5 ↩
  44. آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 45 ↩
  45. آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 17 ↩
  46. آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَـٰلٍ وَعُيُونٍ﴾ — كما ورد في الدرس: المرسلات 41 ↩
  47. آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَنَهَرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 54 ↩
  48. آية: ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 55 ↩
  49. آية: ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُۥ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: سبإ 39 ↩

من سلسلة: سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم (35 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة