مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

وقفات مع قوله تعالى أتأمرون الناس بالبر جزء1 - خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد

سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم · الدرس 26 من 35 · 29 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الاستفتاح وتوبيخ بني إسرائيل في قوله: أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ
  2. نكول أحبار اليهود طلباً للمنازل وشرط مطابقة القول للعمل في الشرائع
  3. الاشتقاق اللغوي للبر وسعته ودلالات اسم الله البر الرحيم
  4. الفرق بين الأبرار والبررة وآية البر الجامعة وحديث البر
  5. التحذير من نسيان النفس وذم التناقض بين موعظة اللسان والعمل
  6. ميزان سورة الحشر في نسيان النفس ومسؤولية القدوة الحسنة
التفريغ النصي الكامل للدرس

الاستفتاح وتوبيخ بني إسرائيل في قوله: أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهد الله فلا مضل له، ومَنْ يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102)، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1)، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾4 (الأحزاب: 70) ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم [تُراجع الزيادة من التسجيل]، وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة.

يا أيها الإخوة الكرام، تقدموا إلى الأمام، رحم الله رجلًا تقدم إلى الأمام.

يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا وعونه وتوفيقه بهذه السلسلة «وقفات مع آيات من القرآن الكريم».

وننتقل اليوم إن شاء الله تعالى إلى آية أخرى من آيات سورة البقرة، قال عز من قائل: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾6 (البقرة: 44).

هذه الآية الكريمة توبيخ من الله جل وعلا وتقريع لبني إسرائيل.

تقدم معنا في الخطبة السابقة الوقفة مع قول الله جل ذكره: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا۟ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَـٰطِلِ وَتَكْتُمُوا۟ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾7 (البقرة: 42)، ثم قال: ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرْكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾8 (البقرة: 43)، ثم جاءت هذه الآية الكريمة: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (البقرة: 44).

نكول أحبار اليهود طلباً للمنازل وشرط مطابقة القول للعمل في الشرائع

إذن الخطاب ابتداء لبني إسرائيل، يوبخهم الله جل وعلا ويعجب من حالهم، انظروا إلى حالهم المستغرب: يأمرون الناس بالبر وبالحق وبالطاعة، وينسون أنفسهم فلا يتبعون الطاعة ولا الإيمان بالله جل وعلا.

مع أنَّهم يقرؤون التوراة ويعلمون ما فيها من دلالة على صدق الرسول محمد ﷺ وعلى أنه مرسل من عند ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾؛ فهل هؤلاء عقلاء من يدعو غيره إلى الحق ولا يتبعه هذا في حقيقة الأمر ليس بعاقل لو أنصف نفسه.

قد ذكر كثير من المفسرين أن عددًا من اليهود، من أهل الكتاب، من أحبارهم وعلمائهم، ربما أسروا لبعض الناس فيما بينهم يقولون لهم: محمد حق، وهو رسول الله صدقًا، هو رسول الله وما يقوله حق.

لكننا لن نتبعه، لماذا يريدون الحفاظ على ما هم عليه، فأحبار اليهود يُغدَق عليهم بالهدايا، ويعطون من الناس العطايا، ولهم منازل كبيرة بين الناس، لا يريدون أن تزول عنهم تلك المنازل أو المكانات.

فيقولون: هو ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾، لكنهم لا يتبعون، فالله يقول: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ9 وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (البقرة: 44)، وقال بعضهم: كانوا يأمرون غيرهم بالصلاة.

أو يأمرون غيرهم بالإنفاق وبأفعال البر، لكنهم مقصرون مفرطون في جنب الله عز وجل فذمهم الله: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (البقرة: 44)، ومن المعلوم، يا أيها الإخوة الكرام.

أن العبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب، فإذا ذم الله اليهود من أجل فعل ارتكبوه فإنَّ الله جل وعلا يحذرنا كذلك من أن نلحق بهم أو نقتفي أثرهم، فالأمر لهم أمر لنا، والنهي لهم نهي لنا، فالله ينهانا كذلك.

يقول: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (البقرة: 44).

ويدل على ذلك أنَّ هناك آيات من القرآن الكريم فيها هذا المعنى بوضوح وجلاء، قال الله جل وعلا مخاطبًا أهل الإيمان: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾10 (الصف: 2-3). لم تقولون

مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفْعَلُونَ؛ الله يذم هذا العبد الذي يقول قولًا ويدعو الناس إلى شيء لكنه لا يقوم به ولا يمتثله، فالله يذمه من أجل ذلك. ونبي الله شعيب عليه الصلاة والسلام

حينما أمر قومه بالصلاة وبالتوحيد وبالإنفاق قال لهم نبي الله شعيب عليه السلام: ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ﴾11 (هود: 88)، يقول لهم: حينما أنهاكم عن شيء فأنا أول الناس الذين يجتنبون هذا الشيء.

حينما آمركم بشيء فأنا أول من يأتمر بهذا الشيء، هكذا فكن، إذا دعوت غيرك إلى خير وإلى بر وإلى صلاح فكن أول الناس السابقين إلى ذلك الخير، نسأل الله أن يجعلنا من السابقين بالخيرات.

الاشتقاق اللغوي للبر وسعته ودلالات اسم الله البر الرحيم

ولنا مع تلك الآية الكريمة وقفات؛ الموقفة الأولى: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ﴾ (البقرة: 44)، ما معنى البر في أصل معناه: يدل على اللطف وعلى الرقة.

فأنتم تسمعون عن القمح وأن القمح يقال له: بر، يقول بعض أهل اللغة: لا يطلق على القمح هذا التعبير - أعني البر - إلا إذا خرج هذا القمح من قشره، فحينما ينضج القمح

وحينما يذرى يقال له: بر، وأما وهو في قشره وغلافه لا يُسمَّى بالبر، معنى ذلك أن البر رقيق ولطيف، كذلك البر فيه اللطف؛ لأنَّ أفعال الطاعات فيها اللطف وفيها الرقة والإحسان بفضل الله عز وجل.

حينما تطيع الله تكون لطيفا تكون رقيقا، هذا من جهة. ومن جهة ثانية فإنَّ البر ينفي الكثافة، وأما الإنسان المثقل بالمعاصي فإنَّه ثقيل وإن بدأ بين الناس خفيفا، الإنسان العاصي تراه ثقيلًا ثقيلا.

لأنه بعيد عن الله سبحانه وتعالى، أما المطيع البار فتجده رقيقًا لطيفا، لم يثقل بالمعاصي - نسأل الله السلامة والعافية - لم يتحمل تلك الأوزار والآثام بمخالفته أمر الله أو وقوعه فيما نهى الله عز وجل عنه. وأيضًا

فالبر في مقابلة البحر، يقال: هذا بحر وهذا بر، والبر يطلق على الفضاء الواسع، وسُمِّيَت أفعال الخير بالبر لأنَّها واسعة وكثيرة لا تعد ولا تحصى بفضل الله عز وجل فأنت إذا أردت أن تتقرب إلى الله وجدت أبواب الخير مفتوحة.

هناك من يريد أن يجود بالمال فيرى باب الإنفاق والسخاء والجود والإكرام موجودًا.

ومَنْ يقدر على أن يبذل من وقته فيجد بابًا من أبواب الخير، على أي: باب من أبواب الخير يجد أبواب الطاعات مفتوحة وكثيرة، لأنَّها أبواب بر وخير، تعني أن الطاعة لا تحدها حدود بفضل الله عز وجل لذلك من رام الهدى وفق للهدى.

وتيسرت له أبواب الخير وألوانها وهي شتى، سبل السلام، نسأل الله أن يوفقنا للدخول في باب السلام أو لإتيان سبل السلام، إنه على كل شيء قدير. إذن البر أفعال الخير.

البر الطاعة، أنت يقال لك بار حينما تطيع الله.

وإنَّما يبلغ العبد أوج هذه المنزلة العظيمة من البر حينما يكون سخيًّا ويقدم غيره على نفسه ويؤثر الناس على نفسه: ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾12 (آل عمران: 92)، ومن أسماء الله جل وعلا: البر.

من البر الله جل وعلا من أسماء الله جل وعلا: البر: ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾13 (الطور: 28)، فالله جل وعلا بر رحيم، ما معنى أن الله بر الله بر يعني: لطيف بعباده.

الله بر يكافئ العبد الذي أحسن ويعطيه ثوابًا أفضل من فعله، فأنت تعمل قليلًا والله يكافئك بالكثير، هذا من بره، فالله بر بعبادة يكافئهم بالكثير على العمل القليل، وهو الشكور البر اللطيف سبحانه، الله لطيف بعباده.

ومن بره أنه يعفو ويصفح؛ تقصر وتذنب وتخطئ والله بر بك، لم يهلكك، لم يقل: لست عبدي، لم يقل: سأفعل بك، ﴿أَنَّمَا﴾ فتح لك باب التوبة والأوبة، فهذا من بره ولطفه وإحسانه بعبادة جل وعلا فهو الله البر.

والبر في أوصافه سبحانه كثرة الخيرات والإحسان، كما يقول ابن القيم رحمه الله: كثرة الخيرات والإحسان، فهو يعطينا خيرًا مع أنَّ شرنا إليه صعد.

يتحبب إلينا بالعطاء والإحسان، ونتبغَّض إليه بالمعاصي إلا من رحم الله جل وعلا فخيره إلينا نازل وشر العباد إليه صعد، نسأل الله أن يجعلنا من الأبرار، والأبرار: البر من صفات المؤمنين، الله هو البر ويحب منك أن تكون بارا.

الفرق بين الأبرار والبررة وآية البر الجامعة وحديث البر

ولذلك أثنى الله على الأبرار: ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾14 (الانفطار: 13)، وقال: كلا، ﴿إِنَّ كِتَـٰبَ ٱلْأَبْرَارِ لَفِى عِلِّيِّينَ﴾15 (المطففين: 18).

وذكر الله دعاء المؤمنين إذ يقولون: ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِى لِلْإِيمَـٰنِ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِرَبِّكُمْ فَـَٔامَنَّا ۚ رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾16 (آل عمران: 193)، وصف جميل أن تكون من الأبرار.

ممن يطيعون الله ويحافظون على طاعة الله، نسأل الله أن يتوفانا مع الأبرار. ومن أوصاف الملائكة: البر، الله هو البر ويمن على عباده بالبر، وجعل من أوصاف ملائكته البر، فمن أوصافهم: كرام بررة. من الكرام البررة

الملائكة، على قول جمهور المفسرين، وقد جاء في الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام في المتفق عليه: «مثل الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة»، الماهر بالقرآن مع من مع الملائكة السفرة الكرام البررة.

والبررة على وزن «فعلة» تدل على كثرة البر؛ لما وصف الله المؤمنين من البشر وصفهم بالأبرار، ولما وصف الملائكة وصفهم بالبررة، لأنَّ البررة أبلغ في الوصف، لأنَّ الملائكة كلهم بررة.

الناس فيهم البار وفيهم الفاجر، فيهم المطيع وفيهم العاصي، أما الملائكة فكلهم بررة.

فلذلك، والعلم عند الله، كما ذكر عدد من أهل العلم، هذا من أسرار الوصف بقوله بررة، وأنهم بلغوا في البر مرتبة عالية لا يصل إليها عبد من العباد في الدنيا، ﴿لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾. والبر هو الإيمان.

البر هو الإيمان، البر أفعال الطاعة: ﴿لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾17 (البقرة: 177)

﴿وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ وَٱلْكِتَـٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَـٰهَدُوا۟ ۖ وَٱلصَّـٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾18 (البقرة: 177)، اللهم اجعلنا منهم بمنك وكرمك.

وقال: ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ﴾19 (البقرة: 189)، من البار الذي يتقي الله، من البار الذي يؤمن بالله. ومن علامات البر حسن الخلق، لذلك قال عليه الصلاة20 والسلام، كما في صحيح مسلم من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: قال ﷺ: «البر حسن الخلق،

والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس»، البر الإيمان، البر حسن الخلق، إذن الإيمان حسن الخلق، كلما كان إيمانك أقوى كلما كانت أخلاقك أحسن، والرسول عليه الصلاة والسلام علمنا: «ما من شيء أثقل في ميزان العبد من تقوى الله وحسن الخلق».

هذا هو البر، علمنا الله فقال: ﴿وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ﴾21 (المائدة: 2)، قال بعض العلماء: حينما يجمع الله بين البر والتقوى فالبر فعل الخيرات والتقوى ترك المعاصي والمنكرات، فأنت في الدنيا مأمور ومنهي.

الله يقول لك: افعل، فالبر أن تفعل، والله يقول لك: لا تفعل، فالتقوى أن لا تفعل، تمتثل الأمر وتجتنب النهي، هذا هو البر والتقوى: ﴿وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ﴾ (المائدة: 2)، يقول جل ذكره: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾2223 (البقرة: 44)، السؤال:

التحذير من نسيان النفس وذم التناقض بين موعظة اللسان والعمل

هل من يأمر غيره بالبر يكون مذموما الجواب: لا. أنت حينما تقول لغيرك: صل، هل أنت مذموم بسبب ذلك لا. حينما تقول لغيرك: تتصدق، هل أنت مذموم بسبب ذلك لا. حينما تقول لغيرك: بر والديك، بر والديك ولا تكن عاقا، فمن أعظم أنواع البر بر الوالدين.

هل إذا أمرت غيرك بذلك تكون بذلك مقصرًا الجواب: لا. إذن الله لم يذم بني إسرائيل على أنهم يأمرون بالبر، ﴿أَنَّمَا﴾ ذمهم على أنهم يأمرون ولا يفعلون.

إذًا ليست القضية في أن تدعو غيرك، بل هذا مطلوب منك، ليس هذا بموضع إشكال، ﴿أَنَّمَا﴾ الإشكال أن تدعو غيرك وأنت لا تقوم بالفعل، فأنت في واد بقولك وأنت كذلك في واد بفعلك، نسأل الله السلامة والعافية: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ (البقرة: 44)، وأرجو منك

﴿إِلَّا﴾ تتجاوز هذا الجزء من الآية حتى تتعقله وتتفطن إليه: ﴿وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ (البقرة: 44)، هل يتوقع من واحد منا أن ينسى نفسه من ينسى نفسه أقول لك: كثير من الناس ينسون أنفسهم وهم لا يشعرون، نعم.

الله قال: ﴿وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ (البقرة: 44)، هناك من ينسى نفسه.

حينما ترى العبد يقضي شهوته ويفعل ما يريد ولا يلتفت إلى آخرته، ولا يلتفت إلى عقاب الله، وإلى أنَّ هناك عقابا وأن هناك نارا تلظى، أليس هذا ممن نسي نفسه نسأل الله السلامة والعافية. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم.

ميزان سورة الحشر في نسيان النفس ومسؤولية القدوة الحسنة

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم.

وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله، انظر إلى نفسك، لعلك ممن هو ناس لها وهو لا يشعر، تذكر.

تذكر أن لك نفسًا بين جنبيك ستحاسب عليها، تذكر أنَّ هناك نفسًا مطمئنة ستلقى الله فيرضى عنها ويرضيها: ﴿يَـٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ﴾24 (الفجر: 27) ﴿ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾25 (الفجر: 28) ﴿فَٱدْخُلِى فِى عِبَـٰدِى﴾26 (الفجر: 29) ﴿وَٱدْخُلِى جَنَّتِى﴾27 (الفجر: 30)، اللهم ارزقنا نفوسا مطمئنة.

لا تنس نفسك، لا تظن أن إعطاءك الشهوات والرغبات والنزوات لنفسك ذكر لها، كلا، بل أنت إذًا قدمت شهوتك على مرضاة ربك فأنت بذلك ناس لنفسك، وإذا أردت أن تعرف المقياس

الذي تعلم به: أأنت ممن نسي نفسه أم لا فاسمع قول الله: ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ﴾28 (الحشر: 19)، ما المقياس ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ تكون ذاكرًا لنفسك ومتى تكون ناسيًا لنفسك إذا كنت ذاكرًا لله

معظمًا لله، غير منتهك لمحارم الله، فأنت لست ناسيًا لنفسك، وإذا كنت ممن يغفل عن ذكر الله ويبتعد عن طاعة الله ولا يفكر فيما يرضي الله، فأنت ممن قد نسي نفسه، نسأل الله الهداية والتوفيق.

﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾29 (الحشر: 19)، كثير منا ينسى نفسه وهو لا يدري، الدنيا تمر عليه سريعًا، تنقضي الأيام بل الشهور بل السنون، وتنقضي الأعمار ويفنى البدن ويزول، لكن عملك ستُحاسَب عليه.

كل الناس يغدو، كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا».

نفسك مرهونة، النفس محبوسة في الدنيا: ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾30 (المدثر: 38)، إذا أردت أن تعتق نفسك فأطع ربك، وكن ذاكرًا له مطيعًا له غير غافل عنه سبحانه وتعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ﴾31 (البقرة: 44).

إذا كان المراد بالكتاب في الآية بالدرجة الأولى التوراة بالنسبة لبني إسرائيل، فيقال كذلك لنا: لمن قرأ القرآن وعلم القرآن وفهم القرآن ودعا غيره إلى القرآن، لماذا لا يعمل بالقرآن فرب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه، نسأل الله السلامة. الآية الكريمة تحذرنا، يا أيها الإخوة الكرام.

من أن نكون قدوة سيئة، من أن ندعو الناس إلى شيء ولا نقوم بتطبيق هذا الشيء.

وقد يتوهم واهم أن الآية مقصورة على الدعاة إلى الله، لا شك أن الدعاة إلى الله داخلون في الآية دخولًا كبيرًا، بيد أن الآية لا تقتصر عليهم؛ الواعظ الذي يعظ الناس عليه أن يقوم بما يعظ به أولًا، لكن الآية ليست مقصورة على هؤلاء، الأب مع الأولاد

لا يكون قدوة سيئة لهم، المعلم مع التلاميذ كل في بابه، الرجل مع زوجته: حينما تؤذي امرأة وتسبها وتشتمها وتضربها، ثم تقول لأولادك:

لا تتعالوا على أمكم، ولا تضربوا أمكم، ولا تؤذوا أمكم، سبحان الله! أنت الذي تفعل، وأولادك على قدر أبيهم، سيفعلون مثل فعلك، فهلا استطرت، وهلا أوقعت هذا الأمر - إن اضطررت إليه - بينك وبينها.

الأستاذ مع التلاميذ، الأب مع الأولاد، قدوة حسنة لا قدوة سيئة؛ لكن الوقت قد أزف مني، فأرجع إن شاء الله تعالى الحديث عن قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾32 (البقرة: 44)، لأبين فيها كيف أن الذي يعرف الشيء

ويدل غيره ولا يعمل به على خطر عظيم، نسأل الله السلامة والعافية. اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم. اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى، نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بِرٍّ، والعزيمة على الرشد، والفوز بالجنة، والنجاة من النار.

اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم، اللهم ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾

اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، اللهم اجعلنا ممن ﴿يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥٓ﴾، اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ، اللهم يسر لنا أمورنا.

اللهم يسر لنا أمورنا، واقض لنا حوائجنا، واشف مرضانا، وارحم موتانا، يا ذا الجلال والإكرام، اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وسائر بلاد المسلمين، اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ»، أستغفرك وأتوب إليك.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  5. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  6. آية: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 44 ↩
  7. آية: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا۟ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَـٰطِلِ وَتَكْتُمُوا۟ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 42 ↩
  8. آية: ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرْكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 43 ↩
  9. آية: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 44 ↩
  10. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ۝ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصف 2-3 ↩
  11. آية: ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 88 ↩
  12. آية: ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 92 ↩
  13. آية: ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 28 ↩
  14. آية: ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الانفطار 13 ↩
  15. آية: ﴿إِنَّ كِتَـٰبَ ٱلْأَبْرَارِ لَفِى عِلِّيِّينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المطففين 18 ↩
  16. آية: ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِى لِلْإِيمَـٰنِ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِرَبِّكُمْ فَـَٔامَنَّا ۚ رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 193 ↩
  17. آية: ﴿لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 177 ↩
  18. آية: ﴿وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ وَٱلْكِتَـٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَـٰهَدُوا۟ ۖ وَٱلصَّـٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 177 ↩
  19. آية: ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 189 ↩
  20. تعليق: مات البر حسن الخلق لذلك قال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه قال قال صلى الله — كتاب: «صحيح مسلم». الذكر في الدرس: صحيح مسلم. ↩
  21. آية: ﴿وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 2 ↩
  22. آية: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 44 ↩
  23. آية: ﴿وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 44 ↩
  24. آية: ﴿يَـٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 27 ↩
  25. آية: ﴿ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 28 ↩
  26. آية: ﴿فَٱدْخُلِى فِى عِبَـٰدِى﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 29 ↩
  27. آية: ﴿وَٱدْخُلِى جَنَّتِى﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 30 ↩
  28. آية: ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 19 ↩
  29. آية: ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 19 ↩
  30. آية: ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المدثر 38 ↩
  31. آية: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 44 ↩
  32. آية: ﴿وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 44 ↩

من سلسلة: سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم (35 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة