مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

وقفات مع قوله تعالى وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا - خطبة الجمعة للشيخ الدكتور محمد

سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم · الدرس 25 من 35 · 29 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الاستفتاح وبدء التدبر في آية اتخاذ الأنداد بعد آيات الخلق
  2. حقيقة الأنداد وتسوية المشركين لها برب العالمين في المحبة
  3. تفسير يحبونهم كحب الله وامتياز محبة المؤمنين بالخلود والتجرد
  4. دلائل محبة الله في حلاوة الذكر والشوق وسر استرواح الصلاة
  5. أركان العبادة الثلاثة: الخوف والرجاء والمحبة وعلامة الرضا بالقضاء
  6. حديث حماية الله للعبد من الدنيا وصبر عمران بن حصين
التفريغ النصي الكامل للدرس

الاستفتاح وبدء التدبر في آية اتخاذ الأنداد بعد آيات الخلق

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مضل له، ومَنْ يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102)، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1)، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾4 (الأحزاب: 70) ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

ما زلنا بفضل الله وعونه وتوفيقه مع هذه السلسلة «وقفات مع آيات من القرآن الكريم»، وما زلنا مع آيات من سورة البقرة.

ونحن اليوم بمشيئة الله تعالى على موعد مع قول الله جل ذكره: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا6 يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ إِذْ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ أَنَّ ٱلْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعَذَابِ﴾7 (البقرة: 165).

يا أيها الإخوة الكرام، هذه الآية الكريمة يبين الله سبحانه وتعالى في صدرها أن من الناس ناسًا لا يحبون الله حق المحبة، ﴿أَنَّمَا﴾ صرفوا محبتهم لغير الله عز وجل.

مع أنَّ الله سبحانه هو الخالق الرازق، هو ذو الجلال والإكرام والإنعام والإحسان، وقد ذكر الله تلكم الآية الكريمة بعد قوله: ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَـٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾8 (البقرة: 164).

فالله سبحانه وتعالى هو الذي خلق السماء والأرض، وهو الذي أنعم علينا بالزرع، وأنعم علينا بالغيث، وأنعم علينا بالخيرات، وبهذا السحاب ﴿ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾؛ لكن من يدرك تلكم الحقائق، ومَنْ يتعرف على هذا جليًا واضحًا إنهم العقلاء: ﴿لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾9 (البقرة: 164)، نسأل الله أن يجعلنا منهم بمنه وكرمه.

حقيقة الأنداد وتسوية المشركين لها برب العالمين في المحبة

هناك أناس لا يعقلون، عبدوا غير الله وأحبوا غير الله، فيحذرنا الله من صنيعهم فيقول: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا﴾10 (البقرة: 165)، مع أنَّ الخالق هو الله، والرازق هو الله، ومالك الملك هو الله، إلا أنَّهم اتخذوا لله أندادا.

أندادًا: أمثالًا ونظراء، يجعلون هذا المخلوق ندًا للخالق، والله يقول: ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾11 (النحل: 17). ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا﴾ (البقرة: 165).

﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ﴾12 (البقرة: 165)، إذن هذه الندية ظهرت في محبتهم لهذه الأنداد ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ عز وجل.

وذلك أنَّ المشركين، مع شركهم، لا يقولون: إن الأصنام التي يعبدونها ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ خلقت شيئًا أو رزقت شيئًا، فهم يعلمون أنها لا تخلق ولا ترزق، والله ذكر قولتهم: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰٓ﴾13 (الزمر: 3)، وقال: ﴿وَيَقُولُونَ هَـٰٓؤُلَآءِ شُفَعَـٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ﴾14 (يونس: 18).

هكذا يزعمون وهكذا يدعون، لكنهم لم يقلوا إنها خالقة أو إنها رازقة، والله قال: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾15 (الأنعام: 1).

ما معنى: ﴿ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾16 (الأنعام: 1) تحتمل معنيين: ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ عنه، أي: يعدلون عن عبادة الله إلى عبادة غيره، أو أن المعنى: ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ، أي: يسوون الله بتلك الأنداد.

وقد ذكر الله ما يقولون يوم القيامة حينما يدخلون النيران - نسأل الله السلامة -: ﴿تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ﴾17 (الشعراء: 97) ﴿إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾18 (الشعراء: 98).

والسؤال: هل سووا بين تلك الأنداد والله جل وعلا فيما يتعلق بالخلق والرزق لا، ﴿أَنَّمَا﴾ سووا بين الله وبين خلقه في العبادة التي صرفوها إلى هذه الأصنام أو تلك الأنداد، أو في المحبة: أحبوا أصنامهم، أحبوا آلهتهم، أحبوا من كان بيده مقاليد أمرهم من أهل الدنيا، أحبوهم كحب الله.

تفسير يحبونهم كحب الله وامتياز محبة المؤمنين بالخلود والتجرد

﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ﴾ (البقرة: 165)، ما معنى كحب الله حب من لله قال بعض العلماء: كحب هؤلاء لله.

وهذا معناه: أن أولئك يحبون الله ويحبون غير الله، ويجعلون محبة غير الله كمحبة الله عز وجل وهذا ظاهر قوله: ﴿إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (الشعراء: 98)، إذن هؤلاء المشركون في قلوبهم محبة لله، لكنهم أيضًا يحبون آلهتهم كما يحبون الله.

فهم يجمعون بين المحبتين: بين محبة الله ومحبة تلكم الأنداد والأصنام، وهذا لا يكون؛ لأنَّها محبة مع الله، وتلك محبة شركية، بخلاف من يحب غيره لله، فإنَّ محبته تابعة لله وليس في ذلك شرك بالله عز وجل.

﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ﴾ (البقرة: 165)، فهم يحبون الله لكنهم في الوقت ذاته يحبون غير الله كما يحبون الله، هذا قول. والقول الثاني: يحبونهم كحب الله، أي: يحبونهم كحب المؤمنين لله، أي: هؤلاء الكفار المشركون يحبون الأنداد حبًا شديدًا.

كما أنَّ المؤمن يحب الله حبًا شديدًا، ثم قال الله بعدها: ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾19 (البقرة: 165)، أي: ليسوا مساوين لهم من كل وجه، لأنَّ المؤمن الذي يحب الله لا تلتحق بمحبته لله محبة؛ لأنه يحب الله خالصًا.

والمؤمنون إذ يحبون الله يحبون الله في الشدة والرخاء، ويحبون الله في النعمة والبلاء، ويحبون الله في العلن والسر، ويحبون الله دومًا؛ أما من يحب الأصنام فيحبه في رخائه، فإذا وقعت له شدة نسي إلهه الذي يعبده ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾.

هذا الذي يحب شيئًا من أمور الدنيا يحبه لأغراض ويحبه لمقاصد، فإذا ذهبت المقاصد وذهبت الأغراض تركه؛ أما حب المؤمنين لله فحب دائم لا يزال معهم إلى أن يلقوا الله، «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه.»

﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ (البقرة: 165)، إمَّا أن يكون المعنى: أشدّ حبًّا لله من محبة هؤلاء لأندادهم، أو من محبة هؤلاء لله، لأنَّها محبة شركية، أما محبتهم لله فمحبة خالصة. يا أيها الإخوة الكرام، إن أهل الإيمان يعلمون أن الذي يحب لذاته هو الله عز وجل.

دلائل محبة الله في حلاوة الذكر والشوق وسر استرواح الصلاة

الذي يحب لذاته هو الله، كل ما سوى الله فمحبته تابعة لمحبة الله.

فنحن نحب رسول الله محمدًا صلوات ربي وتسليماته عليه، والذي ينبغي لنا أن نحبه أكثر من أنفسنا، ومع ذلك فإننا نقول: إن محبة رسول الله ﷺ تابعة ونابعة من محبتنا لله عز وجل وهل يحب رسول الله من لا يحب الله؟

إننا نحب رسول الله، ونحب عباد الله، نحب المؤمنين لأنهم أحباب لله عز وجل وكلما ازداد قدر المرء عند الله ازدادت محبتنا له، هكذا ينبغي أن يكون الأمر.

فنحن نحب رسول الله حبًا لا يعادله آحاد الناس، بل ولا الصحابة الأجلاء - لنا - لأنَّ رسول الله أحب إلى الله منهم، ولأنه أفضل منهم، ومع ذلك فمحبة الجميع تابعة لمحبة الله سبحانه وتعالى. عباد الله، إن الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ إذا أحب صديقًا له.

إذا أحب صاحبًا له ماذا يصنع تراه يحب مجالستة، يحب القرب منه ومؤانسته.

يحب النظر إليه، يحب الحديث إليه، يكثر من ذكره، تراه كثيرًا ما يتحدث عنه لأنه يحبه؛ إذا أحببت شخصًا تغار عليه وتدفع عنه، وتحبه، وتحب من يحبه، وتبغض من يبغضه.

هكذا تكون محبتنا إذا أحببنا شخصًا من أهل الدنيا، فكيف ينبغي أن تكون محبتنا لله عز وجل؟

إذا أردت أن تقيس محبتك الحق لله عز وجل فانظر إلى حالك مع الله: كيف أنت مع ذكره كيف ذكرك لله هل أنت ممن يحب ذكر الله هل تجد لسانك رطبًا من ذكر الله هل ترى لسانك حينما يذكر الله لسانًا سهلًا ميسورًا تسهل عليك الطاعات بفضل الله

لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله هل تتذكر من الحين إلى الحين، أو دومًا، أنك تحب لقاء الله وتطمع في رؤية الله والأنس به

تطمع في رؤية الله الذي خلقك ورزقك، الذي نعمته إليك نازلة ومع ذلك ذنوبك إليه صاعدة، ينعم عليك مع جرمك، ينعم عليك مع تقصيرك، يسترك مع أفعالك، أما تجد شوقًا لرؤيته؟

وأنسا عند ذكره أتراك حينما تقبل على طاعته تحبها، تقوم بها بانشراح صدر وبأريحية وسرور أنت إذا طلب منك محبوبك من أهل الدنيا شيئًا تقوم مسرعًا بالإتيان به وأنت في غاية السعادة.

ولا تشعر بالألم ولا بالتعب ولا بكلفة ولا بمشقة، فهل أنت ممن إذا قام بطاعة الله شعر بالأنس بتلك الطاعة فأحبها وأقبل عليها أما تذكر قول الرسول عليه الصلاة والسلام لبلال: «أرحنا بها يا بلال»

«أرحنا بها يا بلال»؛ لأنه حينما يقوم في الصلاة يناجي - ويخاطب - من يخاطب الله، يناجي ربه، يحدثه، يشكو إليه همه، يشكو إليه ذنوبه، يشكو إليه تقصيره، يسأله العون، يسأله الهداية، يسأله الثبات، يسأله التوفيق، نسأل الله أن يعطينا من فضله وأن لا يحرمنا.

﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ (البقرة: 165)، المؤمن حقًا هو الذي تكون محبة الله عز وجل فوق كل محبة عنده.

أركان العبادة الثلاثة: الخوف والرجاء والمحبة وعلامة الرضا بالقضاء

قال ﷺ كما في الصحيحين: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان» - وفي لفظ: «طعم الإيمان» - «أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما».

«وأن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ، وأن يكره أن يعود إلى الكفر» - وفي لفظ: «بعد إذ أنقذه الله منه» - «كما يكره أن يقذف في النار». يحب الله حقًا من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد ﷺ نبيًا، وذاق طعم الإيمان.

المؤمن حقًا يحب غيره لله، فمحبته للناس تابعة لمحبته لله، أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله. يقول الله كما في الحديث القدسي الذي رواه الإمام مسلم: «أين المتحابون بجلالي؟

اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي». «أين المتحابون بجلالي؟» تذكروا جلال الله وكمال الله وعظمة الله، فعلموا أن الذي يحب لذاته هو الله عز وجل. عباد الله، محبتك لربك لها علامات.

ولها آثار، كما أنَّ هناك أمورًا تقوي تلكم المحبة في قلبك، فالمؤمن يزداد إيمانًا ويزداد محبة لله عز وجل وكلما قوي الإيمان في قلبك قويت محبتك لربك. وقد ذكر أهل العلم أن العبادة تقوم على ثلاثة أصول لا بد منها: الخوف والرجاء والمحبة.

تقدم إلى أمام، رحم الله رجلًا تقدَّم إلى الأمام. العبادة تقوم على ثلاثة أصول: الخوف والرجاء والمحبة؛ أن تخاف من الله، وأن ترجو الله وتطمع فيما عنده، وأن تحب الله عز وجل.

فأنت - وأنت سائر إلى الله - عليك أن تراعي هذه الأصول الثلاثة: الخوف من الله.

والرجاء في الله، ومحبة الله عز وجل؛ وكيف تقوم عبادة ويستقيم للعبد عمل إذا لم يكن محبًّا لله عز وجل ومحبة الله هي التي تدفعك إلى فعل الخيرات وترك المنكرات، لماذا لأنَّ الطاعة وسيلة إلى محبوبك.

ولأن ترك المعصية وسيلة إلى محبوبك، فأنت تطيع محبوبك وتترك معصية محبوبك لأنك ترجوه وتخاف منه وتأمَّل! في أن ترضيه. اللهم أرضنا وارض عنا.

يحبهم ويحبونه، رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ، من رضي عن الله أحبه الله، اللهم أحبنا. هناك آثار وعلامات تبين ما إذا كنت محبًّا لله عز وجل فمن ذلك، يا أيها الإخوة الكرام، كما تقدم: حب الطاعة.

وكراهية المعصية؛ بعض الناس يأتي الطاعة غير راغب، ﴿أَنَّمَا﴾ يأتيها كرهًا، أو يأتيها فقط خوفًا من العقاب، ولسنا نقول إن الخوف من العقاب غير مطلوب.

ولسنا ممن يقول: لا نعبد الله رجاء ثوابه أو خوفًا من عقابه، كلا، بل هذا خطأ، وإنَّما نعبد الله نرجو ثوابه ونخاف عقابه ونحبه ونطلب ما عنده، وهو ذو الفضل العظيم سبحانه وتعالى.

لكن بعض الناس يقوم بالطاعة دون أن يشعر لها بطعم أو بلذة، وكذلك يترك المعصية وهو في شوق وتوق إليها، مع أنَّ بعضهم كان يقول: إني لا أحسن أن أعصي الله عز وجل المعصية لا يحسنها، لا يجد نفسه فيها.

إذا رأى معصية كرهها، لماذا لأنَّ المعصية يكرهها الله، وأنت كعبد تحب الله يلزمك أن تكره ما يكره الله وأن تحب ما يحب الله عز وجل.

من علامات تلكم المحبة الصادقة: الرضا بقضاء الله عز وجل حلوه ومرة، ترضى بقضاء الله سبحانه وتعالى؛ إذا قويت محبة الله في قلبك رضيت بقضاء الله عز وجل فإذا قدّر الله لك خيرًا حمدت الله، وإذا ابتليت بمصيبة حمدت الله، وفي كل تقول: الحمد لله.

«الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات»، أو: «الحمد لله على كل حال». أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم.

حديث حماية الله للعبد من الدنيا وصبر عمران بن حصين

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم.

وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله، إذا أحببت الله جل وعلا حبًا كبيرًا عظيمًا فإنَّك ترضى بقضائه.

وترى البلاء نعمة، وتقول: يا ربي ما أعطيتني إلا لحكمة، يا ربي ما منعتني إلا لحكمة، فمنعك عطاء كما أنَّ عطاءك عطاء، فأنا راض بما يكون منك في السراء والضراء. إن النبي ﷺ قد قال، كما عند أحمد من حديث محمود بن لبيد، وكما عند الحاكم من حديث أبي سعيد رضي الله عنهما، أن

النبي ﷺ قال - واسمع هذا الحديث -: «إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا وهو يحبه، كما تحمون مريضكم الطعام والشراب تخافون عليه».

اسمع إلى هذا: أنت إذا كان لديك مريض، هذا المريض أخوك أو أبوك أو أمك أو أختك أو زوجك أو ولدك، وأنت تحبه وتخاف عليه، فقال لك الطبيب: لا تطعمه طعام كذا.

لا تسقه شراب كذا، فتقول له: لا تشرب هذا الشراب، لا تطعم هذا الطعام، مع أنَّك تحبه، لكن لم تفعل ذلك به تخاف عليه؛ ربك إذًا حماك من شيء من الدنيا - تريد شيئًا فلا يعطيك الله إياه، كنت ترغب في وظيفة فلم تيسر لك، كنت ترغب في سفر فلم يتيسر لك، كنت ترغب في شيء فلم يتيسر لك -

فالرسول يقول: «إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا» - الله أكبر، يحميك من الدنيا وهو يحبه، أي: وهو محب لك - «كما تحمون مريضكم الطعام والشراب تخافون عليه»، اعلم هذا.

إذا منع الله عنك شيئًا فقل: الحمد لله، يا رب أنا أعلم أن ما تقدره لي أفضل وأعظم وأجل، وهو خير لي. إن عمران بن حصين رضي الله عنهما وقد ثبت أن الملائكة كانت تسلم عليه، وكان ذا مرض شديد، واستسقى بطنه حتى مكث المرض به قرابة الثلاثين سنة، وكان بعض أصحابه يدخلون عليه.

فيحزنون حينما يرون هذا المرض الشديد، فيقول له مطرف: والله إنني أريد أن أزورك، لكنني كلما رأيت ما بك ابتأست، فهذا الذي يمنعني من الدخول عليك، فقال له عمران: لا تفعل، لا تفعل، فوالله إن أحبه إلى الله أحبه إلي.

إن أحبَّه إلى الله أحبُّه إليَّ: ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ الله عز وجل أن يأخذ مني عضوًا فليفعل، ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يأخذ مني مالًا فليفعل، ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يأخذ مني ولدًا فليفعل، فالله جل وعلا يعلم ما يصلحني، وهو اللطيف الخبير سبحانه وتعالى.

عبد الله، إذا كنت تحب الله صادقًا فإنَّك ترضى عن الله وترضى بقضاء الله، وإذا كنت تحب الله عز وجل صادقًا فإنَّك تستحيي من الله، نعم، من ثمرات المحبة الصادقة الحياء من الله عز وجل.

أنت مهما قدمت، ماذا تقدم لربك الرزاق الخالق مالك الملك عبادتك هل تستحق أن ترفع إلى الله سبحانه وتعالى ماذا تقدم لربك

الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ إذا كان يحب محبوبه حبًّا جمًّا، وكان يعلم قدره ومنزلته، فأراد أن يقدم له شيئًا أو أن يهديه هدية، يفكر ألف مرة ويقول: هذه الهدية

لا تصلح له، هذه الهدية لا تصلح له، هذا الشيء لا يليق به، فيقدم أفضل ما عنده، ثم بعد ذلك يقول: سامحني، هذا والله - أنت فوق، وأنت أعظم منه - وهذا ما أقدمه لك. هذا فعل مخلوق بمخلوق، فكيف بما ينبغي للمخلوق أن يصنع بالخالق، ولله المثل الأعلى صلاتنا إلى الله ترفع، فأين صلاتنا

كم نخشع فيها أما نستحي من أن ترفع إلى الله هذا عن جانب الطاعة، ذكرك لله وأنت غافل عن الله، تقول بلسانك وقلبك في غفلة، قراءتك للقرآن دون تدبر، سبحان الله! هذا عن القربات، فكيف بالمعاصي التي تصعب كيف بالمعاصي التي يحاسب عليها العبد أما تستحي من الله

يا حسرة العباد عند موقف معادهم هذا، وإن قدموا على الجنات! لو لم يكن إلا الحياء من الذي ستر القبيح لكان أعظم الحسرات، المؤمن حقًا يستحي من الله، لذلك ذكر عدد من التابعين رحمهم الله يقولون: كنا ننتهي من صلاتنا وكأن الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ لص من اللصوص.

مع ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يصلي، لكن لعله أخطأ، لعله قصر في طاعته لله عز وجل استحيوا من الله حق الحياء عباد الله، أحبوا الله، نسأل الله أن يحبنا وأن يجعلنا نحبه حق محبته قدر استطاعتنا. يا أيها الإخوة الكرام.

هناك آثار كثيرة وعلامات عديدة بها يتعرف المسلم على قلبه، يعرف هل في قلبه محبة صادقة لله، وهناك أسباب تقوي المحبة في قلبك، هذا نتعرف عليه بإذن الله في اللقاء المقبل. اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ.

اللهم إنا نسألك الرضا بعد القضاء، وبرد العيش بعد الموت، ونسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، اللهم زيِّنَّا بزينة الإيمان.

واجعلنا هداة مهتدين، اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وانصرنا على من عادانا.

ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمنا، ولا إلى النار مصيرنا، اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا، اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك.

اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم، اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وسائر بلاد المسلمين، اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ»، أستغفرك وأتوب إليك.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  5. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  6. آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 165 ↩
  7. آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ إِذْ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ أَنَّ ٱلْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعَذَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 165 ↩
  8. آية: ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَـٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 164 ↩
  9. آية: ﴿لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 164 ↩
  10. آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 165 ↩
  11. آية: ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 17 ↩
  12. آية: ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 165 ↩
  13. آية: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 3 ↩
  14. آية: ﴿وَيَقُولُونَ هَـٰٓؤُلَآءِ شُفَعَـٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 18 ↩
  15. آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 1 ↩
  16. آية: ﴿ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 1 ↩
  17. آية: ﴿تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 97 ↩
  18. آية: ﴿إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 98 ↩
  19. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 165 ↩

من سلسلة: سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم (35 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة