مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

وقفات مع قوله تعالى يسألونك عن الخمر والميسر جزء1 خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد

سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم · الدرس 24 من 35 · 27 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. صدر المجلس بآية التدبر
  2. يسألونك عن الخمر والميسر وسائر أسئلة البقرة
  3. مراحل تحريم الخمر ودعاء عمر
  4. السكر في النحل ثم إثم أكبر من النفع
  5. درء المفاسد والتحريم القاطع في المائدة
  6. ضابط المسكر خمر وكل خمر حرام
التفريغ النصي الكامل للدرس

صدر المجلس بآية التدبر

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ﴾

﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ فوزًا عظيمًا. أمَّا بعدُ:

يسألونك عن الخمر والميسر وسائر أسئلة البقرة

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله عز وجل بهذه السلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم وما زلنا مع آيات من سورة البقرة ونحن اليوم على موعد مع قول الله جل ذكره ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَيَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾2 (البقرة: 219).

و﴿يسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون﴾3 (البقرة: 219). ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾4 (البقرة: 219) بين الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة، أن مجموعة من الناس سألوا رسول الله ﷺ عن حكم الخمر والميسر فأجابهم الله عز وجل بهذه الآية الكريمة والذي يتأمل سورة البقرة يجد أن رب العزة سبحانه قد ذكر فيها جملة من هذه الأسئلة التي وجهت للرسول ﷺ ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِىَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ﴾5 (البقرة: 189) ﴿يَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ۖ قُلْ مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَٰلِدَيْنِ﴾6 (البقرة: 215)

والأقربين ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾7 (البقرة: 217) ومعنا هذه الآية يسألونك عن الخمر والميسر، وفيها ويسألونك ﴿مَاذَا يُنفِقُونَ﴾، وأيضًا في سورة البقرة ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَـٰمَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ﴾8 (البقرة: 220) وفيها ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى﴾9 (البقرة: 222) وفيها ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾10 (البقرة: 186). أجيب دعوة الداعي إذا دعان. وهذا فيه أنَّ: رب العباد جل وعلا يجيب عباده ويبين لهم ما يسألون عنه فهو رب العباد جل وعلا لطيف بعباده يبين لهم لئلا يضلوا فالله عز وجل التواب الرحيم ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾.

مراحل تحريم الخمر ودعاء عمر

وقد أمر الله جل وعلا الناس، فقال لهم ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِمْ ۚ فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾11 (النحل: 43). وإنما شفاء العِيِّ، أي: الجهل، السؤال فإذا سأل وعلم الجواب عليه أن يمتثل وأن يأخذ بهذا الجواب قد جاء عند الحاكم في المستدرك، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه وكذا قال الذهبي أيضًا، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما نزل تحريم الخمر قال: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شافيًا «اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شافيًا» فأنزل الله الآية ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ﴾ ﴿وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾.

فقال عمر رضي الله عنه اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شافيًا فأنزل الله جل وعلا قوله يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا۟ ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰٓ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ ٱلْغَآئِطِ أَوْ لَـٰمَسْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾12 (النساء: 43). فكان منادي رسول الله ﷺ إذا أقام الصلاة قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾13 (النساء: 43). ثم قال عمر رضي الله عنه اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شافيًا فأنزل الله قوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَٱلْمَيْسِرُ وَٱلْأَنصَابُ وَٱلْأَزْلَـٰمُ رِجْسٌ﴾ (المائدة: 90) هذا يعني: أنَّ الآية الكريمة التي معنا يذكر الله لنا فيها مرحلة من مراحل تحريم الخمر، فلم يأت تحريم الخمر مرة واحدة، وإنَّما مر بمراحل، ظاهر أثر عمر رضي الله عنه أنه مر بثلاث مراحل.

السكر في النحل ثم إثم أكبر من النفع

وقال بعض العلماء: بل إنه مر بأربع مراحل، وأخذوا ذلك من قول الله جل وعلا ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَـٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾14 (النحل: 67). ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾. فقال هذا الفريق من أهل العلم بين الله في سورة النحل وهي مكية أنه امتن علينا بثمرات النخيل والأعناب وأننا نتخذ منها السكر والرزق الحسن لكنَّه لمَّا ذكر السكر لم يجعله حسنًا وإنَّما جعل الرزق هو الحسن ثم ختم الآية بقوله.

﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ والعاقل لا يتناول ما يذهب عقله لكنَّها لم تكن محرمة. بل كانت مباحة والآخرون قالوا. بل المراد بالسَّكَر غير ذلك، فالمراد به العصير الحلو أو الخَلّ أو غير ذلك مما ذكره أهل العلم ثم جاءت آية البقرة ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ﴾ ﴿وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾ ﴿قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ عند الأكثرين أي: فيهما ضرر كبير فيهما مضار كبيرة وشرور عظيمة فمن ذلك، أن شارب الخمر لا يعي ما يقول، ولا يعي ما يفعل، وكذلك فإنَّه يضر ببدنه وصحته وينفق ماله.

بل يتلفه. فهذا من المضار، ومن الضرر في الميسر أنه كذلك يبدد ماله ولئن ربح يومًا فإنَّه يتعرض للخسارة في أكثر الأحوال فيكون الضرر أكبر من النفع. وكذلك يتلذذون ويطربون ولكن ﴿وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾ والعاقل يقول إذا كان الإثم أو الضرر أكبر من النفع فيجب الامتناع عنه لأنَّ درء المفسدة مقدَّم على جلب المصلحة.

درء المفاسد والتحريم القاطع في المائدة

وهذا من القواعد المعروفة، أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وكذلك فإنَّ الشريعة الإسلامية قد جاءت بالمصالح الخالصة والمصالح الغالبة فما أمر الله عز وجل به فيه مصلحة خالصة أو راجحة وما نهى الله عز وجل عنه. فذلك أيضًا لتحقيق مصلحة خالصة أو راجحة. ومن ذلك ما كان من شأن تحريم الخمر والميسر وعلم من ذلك أيضًا أن الحكم للأغلب فإذا كان الأغلب في الشيء الضرر فإنَّه يمنع لأنَّ الحكم للأكثر والنادر لا حكم له كل ذلك مما يقرره أهل العلم استنادًا إلى الآية الكريمة وإلى ما ورد في الشريعة الإسلامية من أدلة جليلة عظيمة وأكبر من نفعهما ثم أنزل الله قوله يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ﴿وَأَنتُمْ سُكَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾ لأنَّ آية البقرة عند جمهور المفسّرين لم تدل على تحريم الخمر تحريمًا قاطعًا ﴿أَنَّمَا﴾ أرشدت العقول السليمة والنفوس الزاكية إلى أنه ينبغي لها أن تتجنب الضرر الأكبر لأنَّ المصلي ﴿أَنَّمَا﴾ يحصل من الصلاة على ما كان فيها متعقلا على ما كان فيها خاشعا ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾15 (المؤمنون: 1).

﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾16 (المؤمنون: 2). فإذا كان خاشعا فقد حصل المراد. وهذا الذي يشرب الخمر كيف يعقل فضلًا عن أن يخشع؟، ومن المعلوم أن هناك صلوات متقاربة فإذا شرب الخمر بعد الصلاة لن يصحو من خمره وسيأتي الوقت الذي يلي ذلك من وقت الصلاة الأخرى دون أن يفيق فمعنى ذلك أنه سيمتنع عن شرب الخمر عصرا ومغربا وربما لا يتيسر له إلا في العشاء بعد العشاء أو بعد الفجر لطول المسافة شيئًا ما بينهما وربما لا يقوى على ذلك فقل شرب الخمر واندثر بين كثيرين ثم أنزل الله التحريم القاطع المؤبد الواضح الجلي الذي لا غموض فيه ولا خفأ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَٱلْمَيْسِرُ وَٱلْأَنصَابُ وَٱلْأَزْلَـٰمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَـٰنِ فَٱجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ فِى ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾17 (المائدة: 90-91).

رجس إذًا هو محرم من عمل الشيطان إذًا هو محرم فاجتنبوه إذًا اجتنابه واجب وتناوله حرام لعلكم تفلحون ويجب على المؤمن، أن يسعى إلى ما فيه فلاحه ﴿أَنَّمَا﴾ يريد الشيطان، ﴿أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ فِى ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ﴾ ويجب على الشخص أن يبتعد عما فيه عداوة وبغضاء ﴿وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِ﴾ والصد ﴿عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِ﴾ حرام، وكذلك فعل ما يؤدي إليه لا يجوز فهل أنتم منتهون

أي: انتهوا فهي بمعنى الأمر كل هذا من دلائل التحريم على أن الخمر محرم وأن الميسر محرم كذلك ثم جاءت سنة النبي ﷺ فتواردت الأحاديث وتكاثرت وتضافرت تدل على حرمة الخمر. وهذا ليس بعجيب عن الشريعة الغراء التي جاءت بصيانة العقول وبحفظ الضروريات فجاءت الشريعة بحفظ الدين وبحفظ العقل، فحفظت عقولنا، ومن الطرق لحفظ العقول ﴿إِلَّا﴾ يشرب الإنسان مسكرًا وكم في القرآن من آيات تدعو إلى التعقل والتدبر أفلم يتدبروا القول أفلا يتدبرون ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ﴾ أفلا تعقلون.

إِنَّ ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَـٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾ لَـَٔايَٰتٍ لِّأُو۟لِى الألباب ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾ كل ذلك دعوة إلى التفكر والتأمل والتعقل والذي يتناول مسكرا سيذهب عقله، ولا يبقى عقله وأفضل ما قسم الله للمرء عقله فليس من الخيرات شيء يقاربه من أفضل قسمة الله للعبد أن يرزقه العقل. ولذلك قال الحسن البصري رحمه الله، لو كان العقل يشترى بالمال لو كان العقل يشترى بالمال لتغالى الناس في ثمنه فكيف بمن يشتري بماله ما يفسد به عقله

لو أنَّ العقل يشترى بالمال، وكان لديك مال ماذا كنت ستصنع لو كان لك قريب أو ابن أصيب في عقله ومعك مال تستطيع أن تعيد له عقله أكنت تبخل عليه ببذل المال ولو كان جميع المال الذي لديك لكن عجبًا، بعض الناس يشتري بماله لا ما يحافظ به على عقله وإنَّما يفسد به عقله هذا عجيب وغريب وبعض الناس ﴿أَنَّمَا﴾ يدعي أن شراب المسكر يعين على هضم الطعام.

وقد قيل لبعضهم ذلك قال لا والله ﴿أَنَّمَا﴾ يهضم من دينك أعظم مما يهضم من جسمك أو من طعامك ﴿أَنَّمَا﴾ يهضم من دينك ويأكل من دينك لذلك ليس من عجب أن كانت الخمر من أكبر الكبائر، وكانت أم الخبائث. وقد قال أبو الدرداء رضي الله عنه أوصاني خليلي ﷺ قال له «اجتنب الخمر فإنها مفتاح كل شر».

«اجتنب الخمر فإنها مفتاح كل شر». وثبت عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه كما عند ابن حبان وغيره عند بعض أهل السنن أيضًا وروي مرفوعا. لكن الصحيح فيه الموقوف على عثمان ذي النورين رضي الله عنه صعد المنبر. فقال: «إياكم والخمر فإنها أم الخبائث». ثم قال عثمان رضي الله عنه قد كان رجل ممن كان قبلكم يتعبد لله ويخلو متعبدًا في صومعته فأرسلت إليه امرأة غوية قد علقته أرسلت إليه خادمًا يقول له.

إن سيدتي تريد منك شهادة لها تريد أن تشهد على شيء فخرج معه فما مر على باب من أبواب ذلك البيت إلا أغلقته دونه طفقت تغلق بابًا فوق باب أو بعد باب دونه فإذا هو بامرأة وضيئة معها باطية خمر وغلام. فقالت له إنا لم ندعك من أجل الشهادة وإنَّما من أجل أن تأتيني فقد رغبت فيك وإمَّا أن تقتل هذا الغلام أو تشرب خمرًا أي: وهددته بذلك فما كان منه إلا أن اختار الأيسر في ظنه فاختار أن يشرب مسكرا فشرب كوبًا من الخمر فلما شرب قال زيدوني شيئًا فشرب فما كان منه إلا أن وقع على المرأة وقتل الغلام يقول عثمان رضي الله عنه «والله لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر في قلب عبد إلا أوشك أحدهما أن يخرج صاحبه».

إلا أوشك أحدهما أن يخرج صاحبه والرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن قال: «ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن». ولذلك من الأسباب المباشرة لشرب المسكرات والمخدرات ضعف الإيمان بالله رب العالمين والعبد المؤمن قوي الإيمان يبتعد عن ذلك كل البعد ويجعل بينه وبين ما يسخط الله وقاية فلا يقرب المنكرات، ولا يقرب المحرمات ويتقي الله رب الأرض والسماوات، ولم لا وهو يعلم، أن الرسول عليه الصلاة والسلام، لعن الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه فعد تسعا صلوات الله وتسليماته عليه «لعن الخمر وشارب الخمر وساقي الخمر».

نسأل الله السلامة والعافية. وقد بين لنا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام أن ضابط الخمر ما أسكر. فقال ﷺ: «كل مسكر خمر وكل خمر حرام». «كل مسكر خمر وكل خمر حرام». وفي لفظ «كل مسكر حرام». فدل ذلك على أن الضابط في تحريم الخمر الإسكار فكل ما أسكر فهو محرم مما يؤخذ على سبيل التلذذ والطرب وما إلى ذلك. وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «ما أسكر كثيرُه فقليلُه حرام».

كذا علمنا ﷺ أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

ضابط المسكر خمر وكل خمر حرام

فيا عباد الله، الضابط الذي علمنا الرسول ﷺ إياه، أن المسكر خمر وكل خمر حرام. وقال عمر رضي الله عنه «الخمر ما خامر العقل». فالذي يختلط بالعقل ويغطي عقل صاحبه فيفقد معه الإدراك والوعي هذا داخل في المحرم واسمع إلى هذا الحديث الذي أخرجه أبو داود في سننه من حديث ديلم الحميري رضي الله عنه قال أتينا ﷺ فقلنا يا رسول الله إنا بأرض شديدة البرد ونعالج فيها أعمالًا شديدة نعمل أعمالًا شديدة صعبة وإنا نتخذ من هذا القمح حتى لا يظن ظان، أن المسكر ﴿أَنَّمَا﴾ هو من العنب من النبيذ وحده.

فهذا يتكلم عن القمح وإنا نتخذ من القمح شرابًا نتقوى به على أعمالنا، وعلى برد بلادنا كمن يأتي في هذا الزمان ويقول ﴿أَنَّمَا﴾ نشرب هذا الشراب أو نتداوى بتلك الحبوب أو ما أشبه ذلك نتقوى بها على الأعمال. فقال عليه الصلاة والسلام. وهذا هو الضابط قال: «هل يسكر؟». «هل يسكر؟». هم يقولون نحن ببلد شديد البرد ونتقوى بذلك على أعمالنا لم يلتفت الرسول ﷺ إلى ذلك ﴿أَنَّمَا﴾ قال: «هل يسكر؟».

قالوا: نعم، قال: «فاجتنبوه». قالوا: فإنَّ الناس غير تاركيه، قال: «إن لم يتركوه فقاتلوهم». هكذا يقول الرسول الكريم صلوات الله وتسليماته عليه هذا هو الضابط فما أحوجنا يا أيها الإخوة الكرام إلى أن ندرك هذه الحقائق التي غابت عن كثيرين أو تغافل عنها كثيرون وما أحوج الشباب إلى إعادة النظر فيما يتناولون وقضية الإدمان جد خطيرة لأنه وللأسف الشديد لم تعد مقصورة على فئة دون فئة فنجد من الأطفال من يشرب مسكرا كما نجد كذلك من الشباب ونجد من كبار السن ونجد من الذكور، ومن الإناث ونجد من الفقراء، ومن الأغنياء.

فهذا موجود على اختلاف أحوال الناس، وعلى تعدد طبقاتهم وأمورهم وشؤونهم فالأمر جد خطير. وقد حذرنا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، ممن يشرب الخمر ويغير اسمها فمهما تغيَّر الاسم فإنَّ الحكم لا يتغير لأنه معلق بوصف فحيثما وجد ضابط الإسكار وجد الخمر وتحريمه. يا أيها الإخوة الكرام الحديث عن الإدمان وشرب المسكرات يحتاج إلى كلام طويل لأننا بحاجة إلى أن نعرف أسبابه وأن نعرف طرق علاجه وأن نعرف كذلك شيئًا من آثاره الوخيمة التي تعود على الفرد، وعلى المجتمع وتعود على النفس والصحة وغير ذلك.

فهذا أُرجئ الحديث عنه بإذن الله إلى خطبة مقبلة اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله يلتبس علينا فنضل اللهم آتِ نفوسنا تقواها وزكِّها أنت خير من زكَّاها أنت وليها ومولاها اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم تقبل من حجاج بيتك الحرام حجهم وأعدهم إلى بلادهم سالمين غانمين مأجورين سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. أَقِمِ الصلاة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَيَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 219 ↩
  3. آية: ﴿يسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 219 ↩
  4. آية: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 219 ↩
  5. آية: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِىَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 189 ↩
  6. آية: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ۖ قُلْ مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَٰلِدَيْنِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 215 ↩
  7. آية: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 217 ↩
  8. آية: ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَـٰمَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 220 ↩
  9. آية: ﴿يسألونك عن المحيض قل هو أذى﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 222 ↩
  10. آية: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 186 ↩
  11. آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِمْ ۚ فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 43 ↩
  12. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا۟ ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰٓ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ ٱلْغَآئِطِ أَوْ لَـٰمَسْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 43 ↩
  13. آية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 43 ↩
  14. آية: ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَـٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 67 ↩
  15. آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 1 ↩
  16. آية: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 2 ↩
  17. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَٱلْمَيْسِرُ وَٱلْأَنصَابُ وَٱلْأَزْلَـٰمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَـٰنِ فَٱجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ فِى ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 90-91 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 90

من سلسلة: سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم (35 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة