المجلس العاشر- شرح وتقريب تحفة الأريب - (بدءا من كلمة أفل- أول)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
أفل: غيبة النيرات وأصل الأفيل
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام الفضلاء مع المجلس العاشر من مجالس التعليق على كتاب تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب3. وقد توقفنا عند قول أبي حيان رحمة الله تعالى أفل غاب مادة أفل قال أفل غاب. وهذه المادة قد وردت في سورة الأنعام في قصة الخليل إبراهيم عليه السلام ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾45.
وقال ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾67 وأصل مادة الأفول تدل على معنى الغيبة كما ذكر هنا رحمة الله تعالى. وقد ذكر ابن فارس أن لأفل أصلين، أحدهما الغيبة وهي المادة المذكورة معنا والثاني الصغار من الإبل. فأما الغيبة فيقال أفلت الشمس أي: غابت ونجوم أفل وكل شيء غاب فهو آفل.
وقال الأصمعي «الأفيل ابن المخاضي وابن اللبون الأنثى أفيلة فإذا ارتفع عن ذلك فليس بأفيل»8. إذن مادة أفل في اللغة العربية أصلان تأتي على وجهين. الوجه الأول وهو الوجه الذي جاء في القرآن الكريم وهو، أن أفل بمعنى غاب والوجه الثاني الصغار من الإبل الصغار من الإبل يقال لها: أفيل يقال لذكرها أفيل وللأنثى أفيلة وذكر الدكتور جبل أن.
المعنى المحوري للمادة غياب الشيء الحاد في مقره مع ضعف ما كالحمل في الرحم والشمس والكواكب في مغيبها. وأما الأفيل فهو إضافة شيء زائد منفصل إلى حوزتهم مع الضعف صغار أو لطف هذه الإضافة، يعني: أنهم لما رُزقوا بهذا الفصيل الصغير فبالنسبة لهم هو ضعيف وهو غائب في وسط الإبل مع كثرتها فلذلك قيل له أفيل، يعني: أنه يعود به إلى.
الأفول: غياب بعد حضور ودلالة إبراهيم
المعنى الأصلي وهو، أن المادة تدل على معنى الغياب قال وليس في القرآن الكريم من التركيب إلا أفول الكواكب والقمر والشمس، يعني: هذا الذي ورد في القرآن الكريم. وقال ابن عاشور و«الأفول خاص بغياب النيرات السماوية يقال أفل النجم وأفلت الشمس وهو المغيب الذي يكون بغروب الكوكب وراء الأفق» يبقى الأفول يستعمل مع غياب الشمس غياب القمر.
وهذا هو سر التعبير بأفل دون غاب، يعني: قد يقول قائل إن الله سبحانه وتعالى، في هذه الآيات قال أفل. وقال أفلت لم يقل غاب، ولم يقل غابت ﴿أَنَّمَا﴾ قال في شأن الكوكب، وفي شأن القمر، وفي شأن الشمس أفل أفلت دون غاب أو غابت فما وجه ذلك ابن عاشور يقول الأفول خاص بغياب النيرات السماوية، يعني: المادة التي يُستعمل في غياب القمر أو الشمس أو النجوم يقال أفل هذا من جهة وذكر المصطفوي معنا في ذلك وهو، أن الأفول يدل على حدوث الغيبة بعد الحضور وبوجه الانفصال، يعني: أنه من الفروق بين الغيبة والأفول أن الغياب قد يكون غيابا لا بعد حضور.
أما الأفول فهو غياب بعد حضور، يعني: القمر كان موجودًا ثم غاب الكوكب كان حاضرا ثم غاب. ولذلك استدل به الخليل إبراهيم عليه السلام على أن هذه مخلوقات موجودة وحادثة وأنها لا يمكن أن تكون الإله الذي تصرف إليه العبادة وهو الله سبحانه وتعالى، ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَـٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ9 فَلَمَّا رَءَا ٱلْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّى هَـٰذَآ أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَـٰقَوْمِ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾10، وعلى ذلك فإطلاق المادة على الفصيل اللي هو الصغير من الإبل باعتبار غيابه عن أمه في بعض الأوقات إنه قد يغيب عنها في بعض الأوقات فلذلك قيل له الأفيل على كل حال فالمادة عندنا ﴿أَنَّمَا﴾ وردت في مواضعها الثلاثة في سورة الأنعام لا في غيرها من سور القرآن وهي بمعنى غاب والفرق بين أفل وغاب ما تقدم مما ذكره بعضهم من أن الأفول يدل على حدوث الغيبة بعد الحضور وبوجه الانفصال ثم بعد ذلك ذكر أبو حيان مادة أخرى وهي مادة أصالة قال أصل «الأصيل ما بين العصر إلى الليل»11 وأنت حينما تنظر إلى مادة أصيل أو مادة أصل في القرآن الكريم تجد أن المذكور منها في القرآن الكريم صيغة أصيل وصيغة الآصال فجاء أصيلًا هكذا بالإفراد وجاء الآصال بالجمع فوردت هذه الصيغة أصيلًا في سورة الفرقان في قوله سبحانه.
أصيل: العشي وبكرة وأصيلا
﴿وَقَالُوٓا۟ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾121314 وجاء كذلك في سورة الأحزاب في قوله سبحانه وتعالى، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا15 وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾16 وجاء كذلك في سورة الفتح في قوله سبحانه ﴿لِّتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾1718، وفي سورة الإنسان ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾1920. وأما الآصال فقد جاءت في سورة الأعراف ﴿وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾2122 وجاء كذلك في سورة الرعد ﴿وَظِلَـٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ2324 ۩﴾، وفي سورة النور ﴿يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾2526.
إذن الذي ورد في القرآن الكريم من مادة أصل الأصيل والآصال قال هنا أبو حيان «الأصيل ما بين العصر إلى الليل» ما بين العصر إلى الليل، وعلى ذلك فالأمر بالتسبيح في وقت الأصيل أي: ما بين العصر إلى الليل وبعض العلماء قالوا إنها صلاة العصر وبعضهم جعلها الظهر ﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ والمغرب والعشاء وبعضهم قال الظهر ﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ وأصل العشي أو أصل الأصيل، أصل مادة الأصيل تدل على معنى العشي.
ولذلك جاءت في مقابلة البكرة بكرة وأصيلًا أي: بكرة وعشية طيب أصل المادة، وهو مادة أصل، يذكر ابن فارس رحمة الله تعالى أنها ثلاثة أصول، يعني: مادة أصل في اللغة العربية جاءت على ثلاثة اتجاهات أو على ثلاثة أصول متباينة مختلفة ثلاثة أصول متباعد بعضها من بعض كل أصل منها له معنى يختلف عن المعنى الآخر أحدها أساس الشيء، يعني: الأصل يأتي بمعنى أساس الشيء.
ومن ذلك ما جاء في قول الله سبحانه وتعالى، ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾2728 لذلك هنا قال أصل أتى بالأصيل لأنَّ عند الأصيل والآصال، وعند ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾29 في سورة إبراهيم عليه السلام فمعنى ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾30، يعني: أساسها. إذن من معاني الأصل الأساس لكنه تكلم هنا عن الأصيل طيب قال الأصل الأول قال. فأما الأول أحدها أساس الشيء والثاني الحية، يعني: تطلق مادة أصلِّ على الحية.
ولذلك جاء في الحديث في ذكر الدجال عند أحمد وابن حبان «كأن رأسه أصلة» وهو ثابت الحديث، يعني: «كأن رأسه أصلة»، يعني: كأن رأسه حية «كأن رأسه أصلة». إذن هذا هو المعنى الثاني لمادة أصلة الحية والثالث ما كان من النهار بعد العشي ما كان من النهار بعد العشي وهو المعنى المراد في قوله الآصال، وفي قوله أصيلا.
إذن عندنا مادة أصل في اللغة العربية على ثلاثة أنحاء منها أساس الشيء. وهذا ورد في آية إبراهيم عليه السلام في آية سورة إبراهيم ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾. ومنها معنى الحية. وهذا ليس واردًا في القرآن الكريم وإنَّما جاء في حديث النبي ﷺ في وصف الدجال «كأن رأسه أصلة» والثالث وهو المعنى الغالب والمشهور في ورود هذه الكلمة في كتاب الله بصيغة الأصيل والآصال وهو ما بين العصر إلى الليل أو كما قال هنا ما كان من النهار بعد العشي.
وقال السمعاني الأصيل ما بين العصر والمغرب ويقال صلاة الأصيل هي الظهر ﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ والمغرب والعشاء الآخرة كأنه بذكر الغدو والآصال أو بكرة وأصيلا، يعني: كأنها جمعت الصلوات كلها على هذا القول يبقى الغدو أتى بالفجر وأتى بالظهر ﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ والمغرب والعشاء الأربعة في قوله «أصيلًا» طيب، أصيلًا وآصال، هل الآصال جمع أصيل
آصال: جمع أصيل أم جمع أصل
بهذا قال فريق من أهل العلم، إذن عندنا الأصيل والآصال، هناك من قال: إن الآصال جمع أصيل، ومنهم من قال: إن الأصيل يجمع على أصل، والأصليجمع على آصال، وبناءً عليه فالآصال جمع الجمع. إذن عندي قولان. هناك ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: الآصال جمع أصل مباشرةً. إذن آصال أفعال جمع فعل. له أصل. وهناك ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: بل أصل جمعه أصل فعل.
وجمع «أصل» آصال. بهذا وذاك قال فريق من أهل العلم من المفسّرين واللغويين. قال الطبري «وأما الآصال فجمع واختلف أهل العربية فيها». فقال بعضهم: هي جمع أصيل كما الأيمان جمع يمين، يعني: يمين تُجمع على أيمان إذًا أصيل آصال والأسرار جمع سرير، يعني: أحد الجمعين في سرير؛ وإلا سرير يجمع أيضًا على سرر.
وقال آخرون: منهم هي جمع أصل والأصل جمع أصيل هذا القول الثاني أنها جمع الجمع. وقال آخرون: منهم هي جمع أصل وأصيل، يعني: جمع أصل وجمع أصيل قال وإن شئت جعلت الأصل جمعًا للأصيل وإن شئت جعلته واحدة قال والعرب تقول قدِنَا الأُصُل، فيجعلونه واحدًا. وهذا القول أولى بالصواب في ذلك وهو أنه جائز أن يكون جمع أصيل وأصل لأنَّهما قد يجمعان على أفعال.
إذن اختيار الطبري أنه يجوز أن يكون آصال جمع أصيل وأن يكون جمع أصل قال وأما الآصال فهي فيما يقال في كلام العرب ما بين العصر إلى المغرب وهنا أبو حيان قال ما بين العصر إلى الليل وبداية الليل من المغرب فكلام الطبري يوافقه كلام أبي حيان. وقال ابن عاشور و«الآصال جمع أصيل وهو العشي وهو النصف الثاني من النهار إلى الغروب».
وقال الآصال جمع أصيل وهو وقت اصفرار الشمس في آخر المساء والبكرة أول النهار والأصيل آخر المساء. ولذلك في قوله ﴿وَقَالُوٓا۟ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ هذا مستعمل كما قالوا كناية عن كثرة الممارسة لتلقي الأساطير كأنهم يقولون بتملى عليه بالليل بأول النهار وآخرة فذكروا البكرة والأصيل باعتبار أول اليوم وآخر اليوم كأنه يتلقى منهم الأساطير في هذا وذاك وحاشاه ﷺ
وقال الدكتور جبل الأصيل العشي من العصر إلى المغرب باعتبار أنه أول دخول زمان الليل أول دخول زمان الليل لأننا نقول الأصل أساس الشيء فكأنَّه يريد أن يرجع بالكلمة إلى أصل إلى أصل واحد وتقدم مرارًا أن بعض العلماء يحاولون، أن يعودوا بالكلمة التي تأتي على عدة معاني أو أصول مختلفة يحاولون، أن يعودوا بها إلى أصل واحد فتقدم، أن الأصل يأتي بمعنى أساس الشيء أو أول شيء الذي يبنى عليه غيره.
ولذلك يقولون أصول الفقه، يعني: ما يبنى عليه الفقه، ومنه الأصل والفرع فكذلك هنا هو يقول أن الأصل قيل له أصيل الأصيل قيل له ذلك باعتبار أنه أول دخول زمن الليل لأنَّ الأصيل يمتد إلى أول الليل، يعني: إلى أول المغرب فلذلك قيل له أصيل وذكر أيضًا أنه باعتبار أن نتيجة العمل والجزاء يبنى على ما يحصل في تلك الساعة فتكون لها الأصالة في ساعات النهار فراغًا ونتيجة ومحصولًا وعيشا، يعني: نهاية اليوم ختام العمل لذلك آخر اليوم فيه الحصيلة فكأن أصل اليوم، نتيجة اليوم وثمرة اليوم، تكون في الآصال أو في الأصيل الذي ذكره الله سبحانه وتعالى، في بعض المواضع من كتابه العزيز بهذا نكون قد تعرفنا بعض ما يتعلق بهذه الكلمة أو بهذه المادة مادة أصل «الأصيل ما بين العصر إلى الليل» ثم بعد ذلك قال أولًا آل فرعون قومه والألف بدل من الواو في الأصح لا من الهاء بدليل تصغيره أويل أولًا آل فرعون قومه والألف بدل من الواو في الأصح.
آل: أول أم أهل وإبدال الهمز
إذن هو انتقل إلى مادة «أول» وأنت في الحقيقة حينما تتأمَّل في هذه المادة مادة «أول» تجد أن هناك صيغًا قد وردت في القرآن الكريم تتعلق بهذه المادة وليس كما ذكر أبو حيان إذ اقتصر على كلمة آل. وقال: آل فرعون، قومه؛ وإلا فقد ندخل في ذلك مادة أول الأول، ومنه قوله ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ﴾3132 الأول في حق الله سبحانه وتعالى، وكذلك، ﴿وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِۦ﴾3334 فهناك في مادة أول الأول أول.
فهذا لم يتعرض له أبو حيان وما يتعلق بهذه المادة في قول الله سبحانه وتعالى، ﴿أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ35 ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰٓ﴾36. فهذا أيضًا يتعلق بهذه المادة ومما يذكره بعضهم في مادة أولى التأويل لأنه يعود إلى الأول وبعضهم يجعل ذلك في مادة وولى هكذا بواوي. لكن على كل حال نبدأ بما بدأ به أبو حيان هنا إذ قال أولى آل فرعون قومه.
وقد جاء ذكر آل فرعون في مواضع من كتاب الله سبحانه وتعالى من ذلك ما جاء في سورة البقرة ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَـٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ﴾3738 فهنا قال آل فرعون قومه. ولذلك أيضًا قال الله سبحانه وتعالى، ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾3940 قالوا أي: قومه فآله جنده وأتباعه وقومه الذين ساروا على دربه والذين استخفهم فأطاعوه ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَـٰسِقِينَ﴾41 طيب مادة آل قال والألف بدل من الواو، يعني: هو يريد أن يقول أن «آل» أصلها «أول» وليس أصلها «أهل»، يعني: آل أول وليس أهل لأنَّ بعض العلماء يقول إن آل أصلها أهل.
إذن عندنا قولان في أصل كلمة آل فمنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: إن آل أصلها أول فيعود إلى الواو ويجعل الأصل الواو، ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾:. بل أصلها أهل ثم أبدلت الهاء همزة فصارت «أأْل» ثم اجتمعت همزتان فأبدلت الثانية من جنس حركة ما قبلها فصارت آل فهنا رجح أبو حيان قال والألف بدل من الواو وهو يقصد بالألف الثانية التي بعد الهمز في آل التي أأل أصلها أول فكذا يقول والألف بدل من الواو، يعني: آل أصلها أول وليست آل التي هي من أهل على القول الآخر قال والألف بدل من الواو في الأصح لا من الهاء، يعني: لا أن أصلها أهل لأنَّ هذا هو القول الآخر استدل على ترجيحه ما قال من أن الألف بدل من الواو بدليل تصغيره أويل، يعني: أنت حينما تصغر آل تقول أويل فلم تقل أهيل ﴿أَنَّمَا﴾ قلت: أويل فلما صغرت أرجعت الواو فدل على أن أصلها الواو وكثير من العلماء يستدلون على أصل الكلمة بالتصغير.
ولذلك إذا أردت أن تعرف أصل الكلمة ماذا تصنع ممكن تجمع الكلمة أو تثنيها أو تصغرها فحينئذ تعرفأصلها لذلك من الخلاف الذي وقع بينهم في الاسم هل هو من السمو أو من الوسم فحينما ذهب البصريون إلى أنه من السمو قالوا لأننا حينما نجمع الاسم نقول أسماء، يعني: أسماو، ولا نقول: أوسام فهو من السمو، وكذلك نصغر نقول سمي ولا نقول::: وسيم إلى غير ذلك مما ذكروه كما نقله ابن الأنباري في كتابه الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين42 نرجع هنا إلى هذا الكلام هذا الذي ذكره أبو حيان قرره أيضًا في البحر المحيط43.
فقال: الآل قيل بمعنى الأهل، وزعم أن ألفه بدل عنها وأن تصغيره أهيل، يعني: جعل هذا زعما قال وبعضهم ذهب إلى أن ألفه بدل من همزة ساكنة وتلك الهمزة بدل منها ﴿وَقِيلَ﴾ ليس بمعنى الأهل، يعني: هناك فرق بين الآل والأهل لأنَّ الأهل القرابة، يعني: أهلك قرابتك. وأما الآل فمن يقول: يعني من ترجع إليهم ويرجعون إليك من قرابة أو ولي أو مذهب مذهب فألفه بدل من وأو ولذا قال يونس في تصغيره أويل ونقله الكسائي نصًّا عن العرب.
فرق الآل عن الأهل واختصاصها
وهذا اختيار أبي الحسن إلى آخر ما قال الشاهد من ذلك أنه قرر أنَّ هناك من قال: إن آل أصلها أهل. لكن هناك فرق بين الأهل والآل فالأهل هم القرابة. أما الآل ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: من قرابة أو ولي أو مذهب وذكر أيضًا أن الآل خُصَّ بالإضافة إلى العلم ذي الخطر ممن يعلم غالبًا، يعني: الآل يُستعمل في المكانة العالية قال لذلك لا يقال آل الإسكاف والحجام ﴿أَنَّمَا﴾ يقال نحن آل الله.
ولذلك قال الشاعر نحن آل الله في بلدتنا لم نزل إلا على عهد إرمى. وقال الأخفش لا يضاف آل إلا إلى الرئيس الأعظم نحن آل محمد ﷺ وآل فرعون لأنه رئيسهم في الضلالة قيل وفيه نظر، يعني: هذا الكلام بعضهم تعقبه. وقال الآل يستعمل أيضًا مع البلدان فيقال آل المدينة بعضهم قال الآل لا يُستعمل إلا في المكانة العالية، وفي ذي المكانة.
لكن بعضهم قال أيضًا تضاف إلى البلدان فيقال آل المدينة وآل البصرة. وقال الكسائي لا يجوز أن يقال فلان من آل البصرة، ولا من آل الكوفة. بل يقال من أهل البصرة، يعني: قال يقال من أهل. أما الآل فتكون في الإضافة إلى العلم ذي الخطر ذي المكان قال. وقد سمع إضافته إلى اسم الجنس وإلى الضمير. وأما الراغب الأصفهاني.
فقال: الآل مقلوب من الأهل عند الراغب الأصفهاني لم يسر على ما سار عليها أبو حيان والراغب متقدم عليه ﴿أَنَّمَا﴾ قال: الآل مقلوب من الأهل هو جعل أصل الألف ها أهل ثم لها أبدلت همزة فصارت أل ثم اجتمعت همزان فصارت آل كما هو معروف في الإبدال كما نقول في آمنة أصلها آمن ثم صارت آمنة لأنه إذًا التقت همزتان فتبدل الثانية من جنس حركة ما قبلها.
الهمزة الأولى متحركة والثانية ساكنة فتبدل للثانية من جنس حركة ما قبلها فتصير آمنة، وكذلك هنا آل قال الراغب «آل مقلوب من الأهل ويصغر على أهيل إلا أنه خص بالإضافة»44، يعني: هذا كلام الراغب أيضًا إلى الأعلام الناطقين تضاف الآل إلى علم ناطق ليس إلى الجمادات، دون النكرات ودون الأزمنة والأمكنة يقال آل فلان، ولا يقال آل رجل إنه نكر ولا آل زمان كذا أو موضع كذا ولا يقال آل الخيار.
بل يضاف إلى الأشرف والأفضل يقال آل الله وآل السلطان والأهل يضاف إلى الكل يقال أهل الله وأهل الخياط كما يقال أهل زمن كذا وبلد كذا، يعني: جعلوا الآل أخص يُستعمل مع الأعلام الناطقين وبعضهم تعقب ذلك كما سمعتم ﴿وَقِيلَ﴾ هذا من كلام الراغب هو في الأصل اسم الشخص ويصغر أويلا ويستعمل في من يختص بالإنسان اختصاصًا ذاتيًا إما بقرابة قريبة أو بمولاة، يعني: واحد مناصر.
ولذلك آل فرعون، يعني: أتباعه وآل محمد ﷺ يطلق ويراد به: أتباع النبي ﷺ قال. وذلك أنَّ أهل الدين ضربان ضرب متخصص بالعلم المتقن والعمل المحكم فيقال لهم آل النبي وأمته، يعني: أهل العلم المتخصصون ومتقنون ويعملون يقال لهم: آل ﷺ وأمته وضرب يختصون بالعلم على سبيل التقليد يقال لهم: أمة محمد عليه الصلاة والسلام، ولا يقال لهم: آله فكل آل النبي أمته وليس كل أمته آله، يعني: جعل الآل أخص من كلمة أهل على كل حال ما ذكره أبو حيان هنا من أن الآل بدل من الواو على الأصح أو في الأصح بناه على التصغير وهو، أن آل يصغر على أويل يعكر عليه أن من أهل العلم من صغر الآل على أهيل، يعني: أنت يا أبا حيان لماذا تختار أن أول أو أن آل أصلها أول
يبين لنا أن السبب في ذلك، أن تصغير آل على أويل، يرد القائلون بالقول الآخر أن آل أيضًا صغرت على أهيل. لكن قد يقول قائل إن الذي صغر على أهيل ﴿أَنَّمَا﴾ هو أهل لا آل وعلى كل حال ففي الاستعمال يختص الآل بما ذكروا فهو أخص في الاستعمال من كلمة الأهل. وأما بعضهم كالزبيدي في تاج العروس ذكر أن تصغيره أويل وأهيل45 الإمام الشاطبي رحمة الله تعالى في46 حرز أماني في القراءات السبع قد أشار إلى ذلك حينما قال في بيته المعروف «فإبداله من همزة هاء أصلها». «وقد قال بعض الناس من وأو من أبدلة» فالمعنى أن من أهل العلم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: أصلها هاء أهل بها إن ساكنة فأبدلت الهاء همزة ساكنة ثم أبدلت الهمزة ألفًا بناء على ما تقرر من أنه إذا اجتمعت همزتان وثانيهما ساكنة. فإنَّ الثانية تبدل حرف مد من جنس حركة ما قبلها والمذهب الثاني منسوب إلى الحسن بن شنبوذ وهو الذي عبر عنه الشاطبي بقوله بعض الناس وهو، أن أصلها أول بفتح الواو كما في لفظة قال فلما تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا، يعني: أصلها أول فلما تحركت الواو قلبت ألفًا صارت آل مثل قول أبدلت الواو وصارت قال فهما قولان في ذلك والطبري رحمة الله قال: وأصل آل أهلو أبدلت الهاء همزة كما قالوا ماه فأبدلوا الهاء همزة فإذا صغروه قالوا مويل فردوا الهاء إلى التصغير في التصغير وأخرجوه على أصله، وكذلك إذا صغَّروا آل قالوا أُهَيْل هذا معروف في لغة العرب.
وقد حكي سماعًا من العرب في تصغير آل أويل. يعني: الطبري أيضًا ذكر القولين.
استعمال آل عند الطبري والسمين
ثم قال الطبري وأحسن أماكن آل. يعني: آل ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يُستعمل أن ينطق به مع الأسماء المشهورة. مثل قولهم آل النبي محمد ﷺ وآل علي وآل عباس وآل عقيد وغير مستحسن. هذا كلام الطبري. وغير مستحسن استعماله مع المجهول، وفي أسماء الأراضين وما أشبه ذلك غير حسن عند أهل العلم بلسان العرب أن يقال رأيت آل الرجل ورآني آل المرأة، ولا رأيت آل البصرة وآل الكوفة.
وقد ذكر عن بعض العرب سماعًا أنها تقول رأيت آل مكة وآل المدينة وليس ذلك في كلامهم بالمستعمل الفاشي، يعني: كأنه يقصد بذلك أن استعمال آل بهذا المعنى وارد، يعني: السمين الحلبي وافق شيخه أبا حيان فالسمين الحلبي يرى أنَّ آل من أول وليس من أهل واستند في ذلك إلى. المعنى وإلى قول وليس كذلك لأنَّ آل لا يضاف إلى مضمر إلا في قليل، ولا يضاف إلا ذي خطر فلا يقال آل الحجام إلى آخر ما قال على كل حال هذا ما ذكره أبو حيان.
وهذا هو التعليق عليه دفعنا إلى ذلك التعليق على قوله والألف بدل من الواو في الأصح لا من الهاء بدليل تصغيره أويل وتلاحظون نجد أن كثيرًا ممن كتب في غريب القرآن ربما لا يتعرض إلى أصل الكلمة. لكن أبو حيان لما لديه من ملكة لغوية في بعض الأحيان لا يترك ذلك. بل يعرض له مع أنَّ كتابه قائم على الاختصار.
أول: ابتداء الأمر والتأويل
لكن الذي نزيده هنا على ما ذكره، أن مادة أولى جاءت في القرآن الكريم على صيغ أخرى كما أشرت إليه في بداية الحديث عن المادة فجاءت كلمة الأول كما في قوله تعالى ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ﴾47 وجاءت كذلك كلمة، ﴿وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِۦ﴾48 وجاء أيضًا من ذلك مادة التأويل وهي كثيرة في القرآن الكريم ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُۥ﴾4950 ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾5152، وكذلك ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ مِنْهُ ءَايَـٰتٌ مُّحْكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتٌ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ53 ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾54 فهذه أيضًا أو المادة ترجع إلى أو هذه الكلمات ترجع في أصولها إلى كلمة أول أو أول فما معنى مادة أول في الأصل مادة أول كما يقول ابن فارس أصلًا ابتداء الأمر وانتهاؤه. وهذا معنى أن الكلمة قد تأتي على. المعنى والمعنى المقابل لها فالأول ابتداء.
الأمر ونهايته أو انتهاؤه فتقول هذا هو الأول بداية الشيء وتقول هذا ما يؤول إليه الشيء، يعني: يرجع إليه في النهاية. إذن ابن فارس يقول أول أصلًا ابتداء. الأمر وانتهاؤه ابتداء. الأمر وانتهاؤه. وأما الراغب الأصفهاني وهو يتكلم عن التأويل قال «التأويل من الأول أي الرجوع إلى الأصل»55، أي: الرجوع إلى الأصل، ومنه الموئل للموضع الذي يرجع إليه.
وذلك هو رد الشيء إلى الغاية المرادة، علمًا كان أو فعلًا هذا بالنسبة لمادة أول أو أولى. ولذلك من ذلك ما جاء في قول الله سبحانه وتعالى، ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ﴾. فهذا في صفة الله سبحانه وتعالى. وقد جاء تفسير ذلك في حديث النبي محمد ﷺ حينما قال «وأنت الأول فليس قبلك شيء» الأول فليس قبله شيء.
ولذلك خير ما يفسر به الأول ما جاء في تفسير النبي ﷺ ما معنى الأول في حق الله، أي: الذي ليس قبله شيء لذلك قال الراغب «الأول معنى الذي لم يسبقه في الوجود شي56ء»، يعني: ليس قبله شيء وإلى هذا يرجع قول من قال هو الذي لا يحتاج إلى غيره، يعني: بعضهم فسر الأول هو الذي لا يحتاج إلى غيره، ومن قال هو المستغني بنفسه هذا وذاك راجع إلى معنى أنه لم يسبق في الوجود شيء ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾5758 فهو سبحانه وتعالى، ليس قبله شيء. ولذلك هو مستغن عن خلقه وكل خلقه يحتاجون إليه. ولذلك من أسماء ﴿ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾ فهو الله سبحانه وتعالى، الصمد والخلائق كلها ترجع إليه وتفتقر إليه وهو غني عنها هو الله سبحانه الحي القيوم طيب هذا بالنسبة لمادة الأول في حق الله. وقد تأتي مادة الأول كما في قوله سبحانه ﴿وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾5960 ﴿وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾6162، ﴿وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِۦ﴾ ويكون المراد بالأولية هنا الأولية في الاقتداء، يعني: أنا أول أنا المقتدى بي في الإسلام والإيمان، وفي قول ﴿وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِۦ﴾، يعني: لا تكون ممن يقتدى بكم في الكفر، يعني: لا تكون ممن يقتدى بكم ويتبعكم غيركم في الكفر هذا بالنسبة لذلك، ومعنى مما يتعلق بهذه المادة ما جاء في قوله سبحانه ﴿أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ63 ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰٓ﴾ وأولى هذه كلمة تهديد ودعاء عليه بذلك بعضهم يقول أولى لك معناه وليك شر بعد شر فقد يخاطب بذلك من أشرف على الهلاك فيحث به على التحرز منه، يعني: حتى يحترز ﴿وَقِيلَ﴾ يخاطب به من نجا من الشر ذليلًا فينهى أن يقع في ذلك.
الأمر ثانيًا وأكثر ما يجيء مكررا، يعني: يجيء في الغالب مكررًا وكأنه حث على ما يؤول إليه ليتنبه على التحرز منه على كل حال بقي لنا من هذه المادة الحديث عن مادة التأويل لأنَّها مهمة وتتعلق بالباب الذي ندرسه باب التفسير فنبدأ بها بإذن الله تعالى في الدرس المقبل هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آل وسلّم تسليمًا كثيرًا و
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- تعليق: كتاب تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب — كتاب: «تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب». الذكر في الدرس: تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب. ↩
- آية: ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْـَٔافِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 76 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ﴾ — الأنعام: 76 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 77 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾ — الأنعام: 77 ↩
- تعليق: وقال الأصمعي «الأفيل ابن المخاضي وابن اللبون الأنثى أفيلة فإذا ارتفع عن ذلك فليس بأفيل». — قول: «الأفيل ابن المخاضي وابن اللبون الأنثى أفيلة فإذا ارتفع عن ذلك فليس بأفيل». الذكر في الدرس: الأصمعي. ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَـٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْءَافِلِينَ — الأنعام: 76-79 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَـٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْـَٔافِلِينَ * فَلَمَّا رَءَا ٱلْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّى ۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ * فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّى هَـٰذَآ أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَـٰقَوْمِ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 76-79 ↩
- تعليق: ثم بعد ذلك ذكر أبو حيان مادة أخرى وهي مادة أصالة قال أصل «الأصيل ما بين العصر إلى الليل» — قول: «الأصيل ما بين العصر إلى الليل». الذكر في الدرس: أبو حيان. ↩
- آية: ﴿وَقَالُوٓا۟ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ — الفرقان: 5 ↩
- آية: ﴿وَقَالُوٓا۟ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 5 ↩
- آية: ﴿وَقَالُوٓا۟ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ — الفرقان: 5 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا — الأحزاب: 41-42 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 41-42 ↩
- آية: ﴿لِّتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفتح 9 ↩
- آية: ﴿لِّتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ — الفتح: 9 ↩
- آية: ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 25 ↩
- آية: ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ — الإنسان: 25 ↩
- آية: ﴿وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 205 ↩
- آية: ﴿وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ — الأعراف: 205 ↩
- آية: ﴿وَظِلَـٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 15 ↩
- آية: ﴿وَظِلَـٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ ۩﴾ — الرعد: 15 ↩
- آية: ﴿يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 36 ↩
- آية: ﴿يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ — النور: 36 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 24 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾ — إبراهيم: 24 ↩
- آية: ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾ — إبراهيم: 24 ↩
- آية: ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 24 ↩
- آية: ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ﴾ — الحديد: 3 ↩
- آية: ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ — كما ورد في الدرس: الحديد 3 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِۦ﴾ — البقرة: 41 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 41 ↩
- آية: ﴿أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ﴾ — القيامة: 34-35 ↩
- آية: ﴿أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ * ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: القيامة 34-35 ↩
- آية: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَـٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 49 ↩
- آية: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَـٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ﴾ — البقرة: 49 ↩
- آية: ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 46 ↩
- آية: ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾ — غافر: 46 ↩
- آية: ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَـٰسِقِينَ﴾ — الزخرف: 54 ↩
- تعليق: كتابه الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين — كتاب: «الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين». الذكر في الدرس: الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين. ↩
- تعليق: هذا الذي ذكره أبو حيان قرره أيضًا في البحر المحيط. — كتاب: «البحر المحيط». الذكر في الدرس: البحر المحيط. ↩
- تعليق: قال الراغب «آل مقلوب من الأهل ويصغر على أهيل إلا أنه خص بالإضافة» — قول: «آل مقلوب من الأهل ويصغر على أهيل إلا أنه خص بالإضافة». الذكر في الدرس: الراغب. ↩
- تعليق: وأما بعضهم كالزبيدي في تاج العروس ذكر أن تصغيره أويل وأهيل — كتاب: «تاج العروس». الذكر في الدرس: تاج العروس. ↩
- تعليق: الإمام الشاطبي رحمه الله، تعالى في حرز الأماني في القراءات السبع قد أشار إلى ذلك — كتاب: «حرز الأماني في القراءات السبع». الذكر في الدرس: حرز الأماني في القراءات السبع. ↩
- آية: ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ﴾ — الحديد: 3 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِۦ﴾ — البقرة: 41 ↩
- آية: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 53 ↩
- آية: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُۥ﴾ — الأعراف: 53 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 59 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ — النساء: 59 ↩
- آية: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 7 ↩
- آية: ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ مِنْهُ ءَايَـٰتٌ مُّحْكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتٌ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — آل عمران: 7 ↩
- تعليق: وأما الراغب الأصفهاني وهو يتكلم عن التأويل قال «التأويل من الأول أي الرجوع إلى الأصل» — قول: «التأويل من الأول أي الرجوع إلى الأصل». الذكر في الدرس: الراغب الأصفهاني. ↩
- تعليق: لذلك قال الراغب «الأول معنى الذي لم يسبقه في الوجود شيء» — قول: «الأول معنى الذي لم يسبقه في الوجود شيء». الذكر في الدرس: الراغب. ↩
- آية: أَفَمَنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ — كما ورد في الدرس: الرعد 33 ↩
- آية: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾ — الرعد: 33 ↩
- آية: ﴿وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 163 ↩
- آية: ﴿وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ — الأنعام: 163 ↩
- آية: ﴿وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 143 ↩
- آية: ﴿وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — الأعراف: 143 ↩
- آية: ﴿أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ﴾ — القيامة: 34-35 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ﴾ قَوْمًا فَـٰسِقِينَ — كما ورد في الدرس: الزخرف 54
من سلسلة: شرح وتقريب تحفة الأريب (21 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة الأعراف
- تفسير سورة الأنعام
- تفسير سورة الانسان
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة الرعد
- تفسير سورة الزخرف
دروس مشابهة
- الحديث الثامن عشر الخلق الحسن
- الحديث الخامس النهي عن الإبتداع في الدين
- (من أحدَثَ في أمرِنَا هذا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَد) خطبة الجمعة للشيخ محمد بن حامد 29/11/2013
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الثالث جوامع الخير
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الأول جوامع الخير
- صفة التواضع جزء2 من سلسلة صفات عباد الرحمن خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد