مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

المجلس العشرون - شرح وتقريب تحفة الأريب - مادة (أنس. أوه. أسو)

شرح وتقريب تحفة الأريب · الدرس 20 من 21 · 35 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. آنس: الإيناس ظهور وعلم الرشد
  2. أناسي: خلاف الجمع بين سيبويه وأبي حيان
  3. ياء النسب وجمع فعالي في أناسي
  4. أواه: التأوه وشفقة إبراهيم
  5. أسوة: مداواة واقتداء واسم المصدر
  6. أسوة حسنة: اتباع خير أو شر
  7. التجريد في لقد كان لكم أسورة
التفريغ النصي الكامل للدرس

آنس: الإيناس ظهور وعلم الرشد

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فهذا هو المجلس العشرون من مجالس التعليق على كتاب تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان الأندلسي رحمه الله تعالى قال أبو حيان: أنس: آنستم علمتم، وآنست أبصرت. أناسي جمع إنسي وهو واحد الإنس جمع على لفظه نحو كرسي وكراسي، ولا تقول إنه جمع إنسان فيكون أصله أناسين وتكون الياء فيه بدلًا من النون.

وقد ذهب إلى ذلك. هذه المادة التي أوردها أبو حيان هي مادة أنس وذكر من مفرداتها آنستم وآنست. فقال آنستم علمتم آنست أبصرت وقوله: آنستم جاء في قول الله سبحانه وتعالى، ﴿وَٱبْتَلُوا۟ ٱلْيَتَـٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُوا۟ ٱلنِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَٱدْفَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا۟﴾2 فقوله: ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا﴾3 فسرت بعلمتم أي: فإنَّ علمتم منهم رشدا ﴿فَٱدْفَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا۟﴾4 فإيناس الرشد معناه: علم الرشد أن نعلم رشد هؤلاء اليتامى. وقد قال ابن عاشور وكأن اختيار آنستم هنا دون علمتم للإشارة إلى أنَّه. إن حصل أول العلم برشدهم يدفع إليهم مالهم دون تراخ، ولا مطل.

وهذا معنى أن الإيناس يتحقق بأول ظهور العلم. وقد ذكر ابن فارس أن هذه المادة أصل واحد وهو ظهور الشيء فمادة أنس تدل على الظهور وكل شيء خالف طريقة التوحش. ولذلك قالوا الإنس خلاف الجن وسموا لظهورهم يقال آنست الشيء إذا رأيته قال الله تعالى. ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا﴾ ويقال آنست الشيء إذا سمعته.

وهذا مستعار من الأول. وهذا معناه: أن ظهور الشيء يقال له: أنس سواء أكان عن طريق البصر أم عن طريق السمع. وهذا ما قرره أيضًا ابن عاشور حين قال وإيناس الرشد هنا عِلْمُه وأصل الإيناس رؤية الإنسي، أي: الإنسان ثم أطلق على أول ما يتبادر من العلم سواء في المبصرات نحو ﴿ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارًا﴾5 أم في المسموعات نحو قول الحارث بن حلزة في نعامة آنست نبأةً وأفزعها القنّاص عصرًا، والمراد بالنبأة في البيت الصوت الخفي الذي يسمعه الإنسان أو يتخيله والقناص جمع قانص وهو الصائد فالمراد بذلك أنه يشبه ناقته بالنعامة في سيرها الحثيث الشديد فبالغ في وصف النعام بالإسراع في السير بأنها تؤوب إلى أولادها مع إحساسها بالصيادين وقرب المساء.

وهذه أسباب تزيدها إسراعًا في سيرها. إذن هذه المادة أنس تدل على ظهور الشيء، وعلى علمه سواء أكان ذلك برؤية أم كان ذلك بسماع، وفي قول الله سبحانه ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓا۟ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا﴾6 قال المفسرون في معنى: قوله ﴿ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ﴾ قالوا أبصر.

وقال بعضهم: علم. وقال بعضهم: وجد وهي ألفاظ متقاربة تدل على هذا.

أناسي: خلاف الجمع بين سيبويه وأبي حيان

المعنى السابق ذكره بعد هذا ذكر أبو حيان كلمة أناسي. فقال أناسي جمع إنسي وهو واحد الإنس جمع على لفظه نحو كرسي وكراسي، ولا تقول إنه جمع إنسان فيكون أصله أناسين وتكون الياء فيه بدلًا من النون. وقد ذهب إلى ذلك، أبو حيان رحمه الله تعالى مع أنَّ كتابه في الغريب كتاب مختصر والكلمات فيه بالنسبة إلى بعض الكتب ليست بالكثيرة حيث إنه ترك بعض المفردات أو بعض الغريب الذي ذكره غيره إلا أنه لا يغفل أحيانًا ذكر بعض الفوائد واللطائف اللغوية فكلمة أناسي اختلف في مفردها وأبو حيان هنا يرجح أن مفردها إنسي.

فقال أناسي جمع إنسي. ثم قال وهو واحد الإنس، يعني: أن الإنسي يجمع على الإنس ويجمع أيضًا على أناسي فيكون له جمعان أناسي والإنس. لكن الإنس كما يسمونه اسم جنس جمعي، وسيأتي الحديث عنه بعد قليل بإذن الله تعالى. والأمر الذي ذكره أبو حيان هنا في فاتحة كلامه عن أناسي، قال جمع إنسي، وبين كيف جاء هذا الجمع، قال جمع على لفظه نحو كرسي وكراسي، يعني: أن إنسي على وزن كرسي فكما أنَّ كرسي يجمع على كراسي فكذلك إنسي يجمع على أناسي.

ثم قال ولا تقول إنه جمع إنسان فيكون أصله أناسين لأنك إذا قلت: إن أناسي جمع إنسان فالأصل أن يجمع إنسان على أناسين وحينئذ تكون الياء فيه بدلًا من النون، أي: الياء في أناسي بدلًا من النون في أناسين قال. وقد ذهب إلى ذلك أي: ذهب بعض العلماء بعض أهل اللغة إلى ذلك. إذن خلاصة القول في هذه المسألة، أن أناسي جمع لإنسيّ على مذهب اختاره أبو حيان أو جمع لإنسان اختاره بعض النحويين.

وقد قال السمين في الدر المصون: قوله وأناسي فيه وجهان أحدهما وهو مذهب سيبويه أنه جمع إنسان. إذن سيبويه مذهبه، أن أناسي جمع إنسان قال والأصل أناسين فأبدلت النون ياءً وأُدغمت فيها الياء قبلها نحو ضربان وضرابي والثاني وهو قول الفراء والمبرد والزجاج أنه جمع إنسي. وهذا الذي قدمه أبو حيان في كلامه هنا السمين الحلبي ينقض القول الذي يذهب إلى أن أناسي جمع إنسي كما هو مذهب أبي حيان هنا فالسمين يرد على شيخه، وعلى من ذهب مذهب شيخه ويذهب السمين إلى أن أناسي جمع إنسان وليس جمع إنسي ووجه ذلك، أن «كراسي» على وزن «فَعَالِي»، و«أناسي» على وزن «فَعَالِي» قال لأنَّ أفعالي ﴿أَنَّمَا﴾ يكون جمعًا لما فيه ياء مشددة لا تدل على نسب شرط أن يصح الجمع على أفعالي أن تكون الياء الموجودة في المفرد ليست ياء نسب كما هو.

الأمر في كرسي فكرسي لا يدل على نسب. ولذلك لا يقال كرس ليس هناك كرس ثم أضيفت له ياء النسب فقيل كرسي فإذا كرسي الياء فيه يقولون ليست ياء نسب بخلاف إنسي فهناك إنس وإنسي فالياء فيه ياء نسب وحينئذ لا يصح الجمع على أناسي أي: على أفعالي ﴿أَنَّمَا﴾ يكون أناسي أصلها أناسين ومفردها إنسان إلى هذا ذهب السمين الحلبي ووافقه على ذلك كثيرون وابن مالك رحمه الله تعالى قال واجعل فَعَالِيَّ لغير ذي نسبٍ جُدِّدْ كالكرسي تتبع العرب وأجعل أفعالية لغير ذي نسب وهنا إنسي يقولون.

إن الياء فيه ياء نسب فحينئذ لا يجمع على أفعالي وقوله: جددا المراد به النسب القائم وقت جمع الكلمة الباقي لأداء الغرض منه فمثله يمنع جمع الكلمة على أفعالي. أما النسب غير المجدد وهو النسب القديم في أصله المهمل في حاضره عند جمع الكلمة فإنَّه لا يمنع جمعها. فإنَّ لم تكن الياء للنسب مطلقًا فلا شيء يمنع جمعه على هذا الوزن فقول ابن مالك لغير ذي نسب جدد، يعني: أن الياء إذا لم تكن للنسب فيجمع على أفعالي أو إذا كانت للنسب.

لكن أهمل هذا وكان هذا قديمًا فلو فرضنا أن كرسي الياء فيه للنسب. لكن لم تعد تراعى فأنت إذا قلت: كرسي لا تنسبه إلى شيء فلذلك جمع على أفعالي. وهذا تعرض له شراح الألفية كالشاطبي وغيره من شراح الألفية لا أريد أن أطيل في هذه المسألة، لكني أحببت أن أبيّن أن ما ذكره أبو حيان رحمه الله تعالى هنا محل نظر وأخذ ورد بين العلماء فمنهم من أجاز، ومنهم منع ومن أهل العلم من جوز الوجهين لذلك قالوا أناسي جمع إنسي أو إنسان أو جمع إنسان أو إنسي فيذكرون القولين وممن سار على هذا القول ابن عزيز السجستاني وابن الهائم وغيرهما. وأما ابن عاشور فإنَّه قال والأناسي جمع إنسي فهو يوافق أبا حيان فيما ذهب إليه قال وهو مرادف إنسان فالياء فيه ليست للنسب وجمع على أفعالي مثل كرسي وكراسي ولو كانت ياءه نسبا لجمع على أناسية كما قالوا صيرفي وصيارفة.

ياء النسب وجمع فعالي في أناسي

لكن هذا الذي ذكره من أن الياء في إنسي ليست للنسب محل نظر أيضًا. ولذلك. فإنَّ السمين الحلبي قال ويبعد أن يقال إن الياء في إنسي ليست للنسب، وكان حقه، أن يجمع على أناسية فالسمين الحلبي لا يرتضي أن يقال إن الياء في إنسي ليست للنسب على أن ابن عاشور نفسه في بعض المواضع وهو يتكلم عن الإنسي قال والإنس اسم جمع واحدة إنسي بياء النسبة إلى اسم جمعه هذا حاصل ما يقال في هذه المسألة وجوز الزجاج الوجهين، ولما ذكر الألوسي كلام السمين الحلبي في الدر المصون نقل عن ابن مالك في التسهيل أنه أكثري.

وعليه لا يرد ما ذكر هذا حاصل ما يقال في هذه المسألة. وهذه الكلمة وردت في قول الله سبحانه وتعالى، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ ٱلرِّيَـٰحَ بُشْرًۢا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِۦ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً طَهُورًا﴾7 ﴿لِّنُحْـِۧىَ بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَـٰمًا وَأَنَاسِىَّ كَثِيرًا﴾8 ونلحظ في هذه الآية الكريمة، أن الله عز وجل قدم الأنعام على الأناس.

وقد ذكر بعضهم أنه سبحانه وتعالى، قدم حياة الأرض وإسقاء الأنعام على إسقاء الناس وإن كانوا أشرف محلا لأنَّ حياة الأرض هي سبب لحياة الأنعام والناس، فلما كانت بهذه المثابة جعلت مقدمة في الذكر، ولما كانت الأنعام من أسباب التعيش والحياة للناس قدمها في الذكر على الناس لأنَّ حياة الناس بحياة أرضهم وأنعامهم فقدم سقي ما هو سبب نمائهم ومعاشهم على سقيهم هذا ومن المسائل التي أوردها أبو حيان هنا قوله عن الإنسي وهو واحد الإنس وقوله: «وواحد الإنس» فيه أن الإنس اسم جنس جمعي، وبيان ذلك، أنَّ هناك ما يقال له: اسم الجنس الجمعي وهو ما تضمن معنى الجمع دالا على الجنس وله مفرد مميز عنه بالتاء أو ياء النسبة فيقال له: اسم جنس جمعي مثل تفاح فهو اسم جنس جمعي لكلمة تفاحة، وتمر لتمرة فيتميز الجمع عن المفرد بالتاء المفرد تكون فيه التاء والجمع لا توجد فيه التاء أو يتميز بياء النسبة كإنسي وإنس وعربي وعرب وتركي وترك.

فهذا حاصل ما يقال في قوله وهو واحد الإنس فالإنس ليس من الجموع وإنَّما هو اسم جنس جمعي بهذا نكون قد ألقينا الضوء على ما ذكره أبو حيان رحمه الله تعالى على أنَّ هناك بعض المفردات التي تلحق بهذه المادة فهم يذكرون في هذه المادة كلمة الناس ويتحدثون عن أصل هذه الكلمة أهو من النوس أم من النسيان إلى غير ذلك مما يذكر في هذه المادة لكننا نقتصر على ما ذكره أبو حيان رحمه الله تعالى لننتقل بعد ذلك إلى مادة جديدة

أواه: التأوه وشفقة إبراهيم

قال أبو حيان أوه أواه: دعاء ويقال التأوه التوجع هذه المادة أوه، ذكر المفردة الواردة من هذه المادة وهي أواه.

وقد وردت في القرآن الكريم مرتين وكلتا المرتين في حق خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام قال الله عز وجل ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٌ﴾9. وقال ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾10 قال الراغب الأواه الذي يكثر التأوه وهو، أن يقول أواه أواه وكل كلام يدل على حزن يقال له: التأوه ويعبر بالأواه عمن يظهر خشية الله تعالى ﴿وَقِيلَ﴾ في قوله أواه منيب، أي: المؤمن الداعي.

وقال ابن الهائم رجاع تائب والأواه الدعاء إلى الله بلغة وافقت لغةً النبطية ومسألة موافقة اللغات وما يتعلق بالمعرب تحدثنا عنه سابقا. وقال الواسطي الأواه الدعاء بالعبرية، وفيه ما سبق. وقال الألوسي كثير التأوه من الذنوب والتأسف على الناس. وقال ابن عاشور لأواه فسر بمعان ترجع إلى الشفقة إما على النفس فتفيد الضراعة إلى الله والاستغفار وإما على الناس فتفيد الرحمة بهم والدعاء لهم إذًا أواه تدل على معنى الشفقة.

ثم إنَّ هذه الشفقة إمَّا أن تكون على النفس فتفيد الضراعة إلى الله والاستغفار وإمَّا أن تكون على الناس فتفيد الرحمة بهم والدعاء لهم قال واتباع الأواه بوصف حليم هنا وفي آيات كثيرة، وفي الحقيقة ليست كثيرة قال قرينة على الكناية وإيذان بمثار التأوه عنده فيكون المعنى المناسب له أنه مشفق على الناس رحيم بهم محسن إليهم يدعو ربه سبحانه وتعالى.

أسوة: مداواة واقتداء واسم المصدر

ولذلك قال الخليل إبراهيم عليه السلام ﴿فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾11 قال أبو حيان هنا أواه دعاء وأواه على وزن إفعال فتكون صيغة مبالغة فهو كثير التأوه كثير الدعاء كثير الاستغفار كثير الضراعة إلى الله الرحمة بخلق الله وكلها معان لها وجه، والله تعالى أعلم. قال أبو حيان ويقال التأوه التوجع أي: في أصل إطلاقه وابن فارس لما ذكر المادة قال كلمة ليست أصلًا يقاس عليها هذا بعض ما يذكر في هذه الكلمة، وعلى كل حال فقد وردت في مقام الثناء على خليل الرحمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وإبراهيم عليه السلام موصوف بالرحمة والشفقة والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى، فهي صفات متحققة فيه وصدق الله إذ قال في حقه. ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾12 بعد هذا قال أبو حيان: أسوة: اقتداء مادة أسوة ذكر منها كلمة أسوة وفسر أسوة باقتداء وستأتينا بإذن الله تعالى مادة أخرى ذكرها أبو حيان وهي مادة أسية وسيذكر فيها كلمة آسى بمعنى أحزن وابن فارس ذكر المادتين فذكر أسوى الهمزة والسين والواو قال أصل واحد يدل على المداوات والإصلاح يقال أسوت الجرح إذا داويته.

ولذلك يُسمَّى الطبيب بالآسي فيكون في معنى: الأسوة الطبيب الذي يداوي متبوعيه ويفيدهم ويدلهم على ما فيه نفعهم. وقال الجوهري والإسوة والأسوة بالكسر والضم لغتان وهي ما يأتسي به الحزين يتعزى به والأسى مفتوح مقصور المداوات والعلاج وهو الحزن أيضًا. ولذلك بعضهم مزج بين المادتين لأنَّ مادة أسية تدل على معنى الحزن كما ذكر ابن فارس أيضًا، ومنه ﴿فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَـٰفِرِينَ﴾، يعني: فكيف أحزن.

وقال الزبيدي وهي مثل القدوة في كونها مصدرًا بمعنى الائتساء واسما بمعنى ما يؤتسى به وكذلك القدوة يقال لي في فلان أسوة أي: قدوة هنا أبو حيان قال أسوة أي: اقتداء فمنهم من يرى أنَّ أسوة اسم مصدر وأن المصدر ائتساء. وقد تقدم أنه يفرق بين المصدر واسم المصدر أن اسم المصدر تنقص حروفه عن المصدر مع دلالته على معنى المصدر ذاته فمثلًا في كلمة أعطى مصدر أعطى إعطاء فإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ عطاء.

فهذا يقال له: اسم مصدر، وكذلك إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سلم فالمصدر تسليم فإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ سلام. فهذا اسم مصدر، وكذلك إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ كلم فالمصدر تكليم فإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ كلام. فهذا اسم مصدر فاسم المصدر يدل على ما يدل عليه المصدر إلا أنه يختلف عنه بأن حروفه تقل عن المصدر فبعضهم يقول أسوة المصدر ائتساء كقدوة المصدر اقتداء، وقدوة وأسوة هما اسم مصدر.

وقال الدكتور جبل الأسية الدعامة والسارية الأسطوانة تصلح السقف وتقيمه وأواسي المسجد أساطينه والمعنى المحوري لهذه الكلمة كلمة أسوة ارتفاع الشيء القوي أو الحاد في الفجوة ليستوي أعلاه مع ما حوله كالسارية قام في فراغ وسط البيت وينصب عليها سقفه فيستوي سطحه وكالدواء يأسو الجرح، ويساعد على نتوء اللحم فيه والتآمه المؤتسي يرتفع ليستوي مع المؤتسى به ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾1314.

إذن أفادنا أن المؤتسي يقفو أثر المؤتسى به ويريد أن يتبعه ويقتفي أثره حتى يصل إليه قال. أما أسية تعبة، يعني: على وزن تعبة بمعنى حزنة فمن الأصل جعلها من الأصل ذاته. لكن الصيغة جعلته بمعنى المفعولية فكأنَّه نفاذ حَدٍّ في الجوف كما في حزنة فيربط بين المادتين فإذا كانت المادة الأولى تدل على ارتفاع الشيء القوي أو الحاد في الفجوة.

فإنَّ هذه المادة نفاذ حَدٍّ في الجوف فهي بمعنى المفعولية. وقال السمين في الدر المصون أسوة قرأ عاصم بضم الهمزة حيث وقعت هذه اللفظة والباقون بالكسر وهما لغتان كالعدوة والعدوة والقدوة والقدوة وقوله: قرأ عاصم بضم الهمزة حيث وقعت هذه اللفظة والباقون بالكسر كلام صحيح فالقراء قرأوا كلمة أسوة بالكسر أسوة ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ﴾15. وأما عاصم فإنَّه قرأها بضم الهمزة أسوة، وكذلك في موضع سورة الممتحنة في قوله عز وجل ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾16 قرأها جمهور القراء ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ﴾17 وفي قوله سبحانه ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ1819 يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ﴾. وأما عاصم فقرأها ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ فهما لغتان قال السمين والأسوة بمعنى الاقتداء وهي اسم وضع موضع المصدر وهو الائتساء وتقدم بيان ذلك فالأسوة من الائتساء كالقدوة من الاقتداء واتسى فلان بفلان أي: اقتدى به.

و

أسوة حسنة: اتباع خير أو شر

قال الراغب الأسوة والإسوة كالقدوة والقدوة وهي الحالة التي يكون الإنسان عليها في اتباع غيره. إن حسنًا وإن قبيحًا وإن سارا وإن ضارا. ولهذا قال تعالى ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ فوصفها بالحسنة. إذن الأسوة قد تكون حسنة. وقد تكون سيئة فهي اتباع الإنسان لغيره. وهذا الاتباع قد يكون في الخير.

وقد يكون في الشر. ولذلك ورد ﴿إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾20 فالقدوة تكون حسنة وسيئة والأسوة تكون حسنة وتكون سيئة. ولذلك قال الله سبحانه وتعالى، ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾21 فوصف الأسوة بالحسنة. وقال ابن عاشور والأسوة بكسر الهمزة وضمها اسم لما يؤتسى به أي: يقتدى به ويعمل.

وهذا كلام يحتاج إلى بيان أنت حينما تنظر إلى الآية الكريمة ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ لم يقل رب العزة سبحانه لقد كان لكم ﴿رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ﴿أَنَّمَا﴾ قال ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ كأن الرسول فيه شخص خرج من هذا الشخص. وهذا الشخص الذي خرج منه ﷺ أسوة حسنة فيكون الرسول أسوة حسنة من باب أولى فيكون هذا فيه معنى المبالغة.

وهذا يذكر في المحسنات البديعية في علم البلاغة يقال له: أسلوب التجريد وأسلوب التجريد أن ينتزع المتكلم من أمر ما ذي وصف فأكثر أمرًا آخر فأكثر مثله في الصفة أو الصفات على سبيل المبالغة والمبالغة قائمة على الادعاء أن الشيء الذي ينتزع منه مثله على سبيل التجريد هو بمثابة الذي يفيض بأمثال ما يستخرج منه دوامًا ويقولون مثلًا لي من فلان صديق حميم فرق بين، أن تقول لي فلان صديق حميم فأنت تصف فلانًا بأنه صديق حميم لك لكنك حينما تقول لي من فلان صديق حميم كأنَّك جردت من فلان هذا صديقًا هذا الصديق الذي جردته واستخرجته منه يتصف بأنه صديق حميم فإذا كان الذي خرج منه صديق حميم والذي جرد منه فكيف به هو

التجريد في لقد كان لكم أسورة

فهذا فيه مبالغة فهنا قال ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ كأن الرسول ﷺ يخرج مما هو أسوة حسنة فكيف به صلوات الله وتسليماته عليه لذلك عدَّه ابن عاشور داخلًا في أسلوب التجريد وإذا له أمثلة يذكرها المفسرون في القرآن الكريم من ذلك قول الله تعالى ﴿ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُ ۖ لَهُمْ فِيهَا دَارُ ٱلْخُلْدِ ۖ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَجْحَدُونَ﴾22 فقوله: ﴿لَهُمْ فِيهَا دَارُ ٱلْخُلْدِ﴾ جاء بالظرفية بتنزيل النار منزلة ظرف لدار الخلد مع أنَّ دار الخلد هي عين النار فهو يقول ﴿ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُ ۖ لَهُمْ فِيهَا﴾ أي: في النار دار الخلد مع أنَّ دار الخلد هي عين النار قالوا هذا من أسلوب التجريد ليفيد معنى المبالغة معنى الخلد في النار نعوذ بالله من النار.

ومن ذلك أيضًا ما ذكره بعض المفسّرين في قوله سبحانه وتعالى، ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾23 فقد اختلفوا في معنى: من في قوله ولتكن منكم فمنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: إنها للتبعيض، ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: هي لبيان الجنس وأن المبينة وهو قوله أمة ذكر بعد ولا إشكال فيه لأنه مقدم رتبة والأصل ولتكن أمة منكم الشاهد من ذلك، أن الأسلوب هنا على ما ذكره بعض المفسرين فيه تجريد أيضًا فيه محسن التجريد قالوا جردت من المخاطبين أمة أخرى للمبالغة في هذا الحكم كما يقال لفلان من بنيه أنصار المقصود أن تكونوا آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر حتى تكون أمةً هذه صفتها قال ابن عاشور.

وهذا هو الأظهر فيكون جميع أصحاب رسول الله ﷺ قد خوطبوا بأن يكونوا دعاة إلى الخير هذا بعض ما يتعلق بهذه المادة مادة أسوة. وهذه الكلمة كلمة أسوة وسيأتي الحديث عن مادة أسية بعد ذلك حينما ذكرها أبو حيان بقوله أسى آسى أحزن، وفي قول الله سبحانه وتعالى، ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ كما قال الحافظ ابن كثير أصل كبير في التأسي برسول الله ﷺ في أقواله وأفعاله وأحواله فقول لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ يشمل الأقوال والأفعال والأحوال فنسأل الله سبحانه وتعالى، أن يجعلنا من المتبعين لرسوله ﷺ في أقوالنا وأفعالنا وأحوالنا، وفي أمورنا كلها ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا مرافقته في أعلى جنان الخلد هذا وآخر ما أختم به الحديث عن هذه المادة أنها في المواضع الثلاثة التي وردت فيها جاءت موصوفة بالحسن ففي موضع الأحزاب أسوة حسنة، وكذلك في قوله ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾24، وكذلك في قوله ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾25. وأما الاقتداء فقد ورد كما سبق التنبيه عليه في قوله سبحانه وتعالى، ذاكرًا قول أولئك المشركين. ﴿إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾26 ونكمل بإذن الله - تبارك وتعالى الحديث في الدروس المقبلة. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا هذا والله أعلم و

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿وَٱبْتَلُوا۟ ٱلْيَتَـٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُوا۟ ٱلنِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَٱدْفَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 6 ↩
  3. آية: ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 6 ↩
  4. آية: ﴿فَٱدْفَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 6 ↩
  5. آية: ﴿ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 29 ↩
  6. آية: ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓا۟ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 29 ↩
  7. آية: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ ٱلرِّيَـٰحَ بُشْرًۢا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِۦ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً طَهُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 48 ↩
  8. آية: ﴿لِّنُحْـِۧىَ بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَـٰمًا وَأَنَاسِىَّ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 49 ↩
  9. آية: ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 114 ↩
  10. آية: ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 75 ↩
  11. آية: ﴿فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 36 ↩
  12. آية: ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 120 ↩
  13. آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
  14. آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ — الأحزاب: 21 ↩
  15. آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
  16. آية: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الممتحنة 4 ↩
  17. آية: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ﴾ — كما ورد في الدرس: الممتحنة 4 ↩
  18. آية: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ ۚ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ — كما ورد في الدرس: الممتحنة 6 ↩
  19. آية: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ ۚ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ — كما ورد في الدرس: الممتحنة 6 ↩
  20. آية: ﴿إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 23 ↩
  21. آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ — الأحزاب: 21 ↩
  22. آية: ﴿ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُ ۖ لَهُمْ فِيهَا دَارُ ٱلْخُلْدِ ۖ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 28 ↩
  23. آية: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 104 ↩
  24. آية: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ — الممتحنة: 4 ↩
  25. آية: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ ۚ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ — الممتحنة: 6 ↩
  26. آية: ﴿إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾ — الزخرف: 23 ↩

من سلسلة: شرح وتقريب تحفة الأريب (21 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة