مقدمة الآداب: آداب مع الله والرسول ﷺ
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾1 (القلم: 4)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
أما بعدُ، فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهَدْيِ هَدْيُ نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثاتِ الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة
وكل ضلالة في النار، جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والجنة ونسأل الله جل وعلا أن يجعل هذه المجالس مجالس خير وبركة وأن يرزقنا فيها الإخلاص والقبول وأن يرزقنا فيها العلم النافع والعمل الصالح يا أيها الإخوة الكرام
بإذن الله جل وعلا في هذه الدروس سنعيش مع سلسلة ومجموعة تدور حول الآداب الإسلامية
وهذا أمر عظيم أن يتحدث العبد عن ذلك أو أن يتعلم العبد ذلك أو أن يقوم بذلك كيف يتأدب العبد مع الله؟ وكيف يتأدب مع الصادق رسول الله «صلى الله عليه وسلم»؟ كيف يتأدب مع الناس؟ وكيف يتأدب مع النفس؟ وفي الحقيقة غالب هذه الدروس إن شاء الله تعالى
ستدور حول الأدب مع الناس والأدب كذلك مع غيرهم من الأزمنة والأمكنة وما إلى ذلك كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى وهذا الأدب أمر عظيم نحتاج إليه وأنت إذا نظرت إلى واقع الناس يا أيها الإخوة الكرام وجدت أن من أكبر الأزمات والمشكلات
التي تواجهها الأمة مشكلة الأخلاق ومشكلة الآداب. كثير من الناس يجهل كيف يتعامل مع غيره كيف يحسن الأدب مع الناس والجدير بالمؤمن أن يكون حسن الأخلاق والآداب والمؤمن كلما ازداد إيمانًا ازداد أدبًا هذا هو الأصل وهذه قاعدة مطَّردة
ولذلك ذكر ابن القيم رحمه الله فقال ما حاصله ما نقص من عمل العبد في ظاهره إلا بسبب نقصان ذلك في قلبه يعني: إذا وجدت العبد في تناقصٍ في أعماله الظاهرة، فسبب ذلك نقصان إيمانه
إذا وجدت إنسانًا يسيء معاملة الخلق يسيء المعاملة مع والديه أو مع جاره أو مع إخوانه وأقاربه وأصدقائه وما أشبه ذلك فاعلم أن هذا النقص الظاهري بسبب نقص قلبي لأنَّ الإيمان كلما قوي
ظهر ذلك على الجوارح لأنَّ الإيمان والآداب أو الأخلاق لا ينفكان بل هما ممتزجان متصلان متحدان قاعدة إذا ازداد إيمانك ازداد أدبك إذا قلَّ إيمانك قلَّ أدبك فعلى ذلك، أدب الإنسان عنوان إيمانه
إذا وجدت الرجل ذا خلق قويم فالمتوقع منه أن يكون كذلك ذا إيمان قوي نسأل الله أن يرزقنا الإيمان وأن يرزقنا حسن الأخلاق ولكي نعلم يا أيها الإخوة الكرام مكانة هذا الموضوع
الذي هو الأدب وفقهه وما يتعلق به وأنواعه ومجالاته علينا أن نعلم أن الأدب ليس كما يظن بعض الناس أنه من الفضول أو أنه أمر زائد عن الواجبات وما أشبه ذلك الآداب الإسلامية تدخل في العبادات
وتدخل في أركان الإسلام وتدخل في أركان الإيمان كذلك وأنت إذا تأمَّلت، أخي الكريم، أركان الإسلام فالأول منها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله «صلى الله عليه وسلم» والشهادتان تدعوان العبد إلى امتثال ما أمر الله به واجتناب ما نهى الله عنه
وإلى امتثال ما أمر به رسول الله ﷺ واجتناب ما نهى عنه رسول الله ﷺ وربنا قد دعانا إلى الأدب ورسولنا محمد «صلى الله عليه وسلم» قد دعانا إلى ذلك بل لقد حصر دعوته «صلى الله عليه وسلم» فقال «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ»
هكذا يقول النبي «صلى الله عليه وسلم» «﴿أَنَّمَا﴾ بُعثت لأتمِّم مكارم الأخلاق» يعني: أن الأخلاق والآداب بمثابة البناء بمثابة الصرح
كل نبي وضع فيه جزءًا، وضع فيه لبنات وجاء النبي «صلى الله عليه وسلم» ليكمل هذا البناء وليتمم هذا الصرح العظيم ﴿إِلَّا﴾ وهو صرح الأخلاق فقال «صلى الله عليه وسلم»
«﴿أَنَّمَا﴾ بُعثت لأتمِّم مكارم الأخلاق» هكذا يبين النبي «صلى الله عليه وسلم» المقصود من دعوته والهدف من بعثته يتمثل ذلك في تتميمه مكارم الأخلاق بتهذيب الناس وتطهيرهم من الأدناس والأرجاس قال النبي «صلى الله عليه وسلم» «﴿أَنَّمَا﴾ بُعثت لأتمِّم مكارم الأخلاق»
وإذا نظرنا إلى الأركان الخمسة وأنا هنا أعقد مقارنة تدل دلالة واضحة على أن الآداب الإسلامية لا تنفك عن أركان الإسلام ولا تنفك عن أركان الإيمان فلسنا كما يزعم الزاعمون وكما يدعي العلمانيون أن الدين في جانب وأن المعاملات في جانب كلا والله
ديننا بكل ما فيه يدعو إلى الحسن ويدعو إلى الجميل، يدعو إلى الأخلاق النبيلة وإلى الآداب الحسنة العظيمة. الصلاة
الصلاة في الإسلام ليست مجرد حركات يتحرك بها الإنسان من أجل أن يخفف شيئًا من جهده أو أن يزيل عنه شيئًا من دهونه أو أن يستريح أو ما أشبه ذلك كلا ﴿أَنَّمَا﴾ الصلاة أمر عظيم به يتهذب خُلُق الإنسان، وبه تسمو مرتبته وتعلو فضائله ولذلك قال الله جل وعلا
﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾2 (العنكبوت: 45) لو كانت الصلاة مجرد حركات، فما وجه قول الله؟ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ إذن هذه الصلاة فيها توحيد لله، وفيها ذكر، وقراءة قرآن، ودعاء، وفيها تسبيح، وفيها تحميد، وفيها تكبير
مع ذلك كله هذه الصلاة تنهى الإنسان عن الفحشاء والمنكر
لأن العبد الذي وقف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وعلم أن الله ربه وأن الله خالقه ومدبر أمره يخاف منه، يراقب ربه، يرجو ما عنده، يرجو ثوابه ويخاف عقابه فكما أنه في الصلاة، كذلك سيكون بعد الصلاة فتنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر
ولذلك لما ذُكر للنبي ﷺ رجل ﴿وَقِيلَ﴾ له يا رسول الله إن فلانًا يصلي ويسرق فقال النبي «صلى الله عليه وسلم» «إِنَّهُ سَيَنْهَاهُ مَا يَقُولُ»3 (أخرجه أحمد والبزار بإسناد صحيح) هذه الصلاة يومًا ما ستنهاه عن فساده
ستنهاه عن فحشائه ستنهاه عن المنكر الذي يقوم به وهكذا الصلاة تربية روحية تعلم الإنسان السلوكيات القويمة العبد الذي يصلي يترك عمله ويترك ما هو فيه من أجل أن يصف قدميه بين يدي ربه جل وعلا يدرك أنَّ المال ليس كل شيء
وأن الصلاة أكبر من المال وأن طاعة الله فوق كل شيء فكما أنه ترك العمل من أجل صلاته فإنَّه كذلك لن يعمل حرامًا سيعمل من أجل أن يعف نفسه ويعف أولاده لكنه لن يأكل حرامًا بفضل الله ببركة تلك الصلاة لكنَّها الصلاة
بمعناها التام بمعناها الكامل ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾4 (المؤمنون: 1-2) إذا حقق الإنسان الخشوع حقق الأدب مع الله وحينئذ كذلك يتأدب مع خلق الله جل وعلا
والزكاة وهي الركن الثالث من أركان الإسلام ليست كما يظن بعض الناس أنها ضريبة وأنها جباية للمال تُؤخذ من شخص لتُعطى لشخص ليست كذلك
الزكاة حق معلوم في مال العبد الغني، يعطيه الغني لهذا الفقير أو يستحقه الفقير ومن كان على شاكلته من الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله جل وعلا
ليقيَ الإنسانُ بذلك نفسَه من الشح وليتطهر ولتتهذب أخلاقه ولتزكو نفسه بفضل الله جل وعلا ألم يقل الله سبحانه ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾5 (التوبة: 103)
بل الزكاة تأتي بمعنى الزيادة وبمعنى الطهارة فالزكاة طهارة، والزكاة نماء، وإن ظنَّه الإنسان نقصانًا فالمال في الظاهر ينقص لكنه في حقيقة الأمر يكبر إذ الأمر كما قال النبي «صلى الله عليه وسلم» «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ» كما أنَّ الزكاة طهارة طهارةٌ للشُّحِّ
الذي جُبل عليه الإنسان ﴿وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾، فالإنسان يميل بطبعه إلى الشح يكون شحيحًا يَضِنُّ بما معه عن غيره فإذا قيل له أخرج مما عندك يُخرج مما عنده
ومن ثمرة الجهد الذي اجتهده ومن المال الذي اكتسبه لكنه يتيقن أن الرزاق هو الله وأن الذي أعان وأعطى هو الله وأن الله ﴿هُوَ ٱلْقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن﴾ يمنع ويسلب فلذلك يعطي المال طيِّبةً به نفسُه، يعطي المال ونفسه طيبة راضية بأن يعطي الفقراء وأن يعطي عباد الله ﴿وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ ءَاتَىٰكُمْ﴾
فالزكاة تعلم الإنسان السخاء، وتعلِّمه الكرم، وتعلِّمه الجود، وتقيه الشح، وتعلِّمه حب الخير للناس تُعلِّمه الشعور بالآخرين كل ذلك موجود في الزكاة والزكاة حينما تُعطى للفقير يُحفَظ الفقير بذلك من الحسد ومِنَ الحِقْدِ ومِنَ الغِلِّ ومن البغضاء ومن الشحناء ومن كراهية الناس وكراهية المجتمع
كل ذلك بفضل تلك الزكاة وتلك الفريضة التي فرضها الله جل وعلا وإذا أتيت إلى الركن الرابع وهو ركن الصوم وجدته كذلك وجدته يُقوِّم الإنسان ويربِّيه ويزكِّيه. الصيام
ليس حرمانًا من الطعام والشراب والشهوة فإنَّ الإنسان ﴿أَنَّمَا﴾ يصوم تلك المدة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ثم بعدها يأكل ويشرب ويأتي شهوته الأمر يسير ثم إن الصيام شهر في السنة وليس في كل الأيام
وإنَّما الصيام مدرسة يتربى فيها المسلمون تُعلِّمهم كيف يستطيعون التغلب على شهواتهم المحرَّمة وعلى نزواتهم التي نهاهم عنها الشرع المبارك
حينما ينهاهم الشرع عن شيء، كيف يجتنبونه؟ إن استطعت في نهار رمضان أن تجتنب ما هو حلال لك في ليل رمضان فكذلك خذ الدرس كما امتنعت عن كل شيء في نهار رمضان من طعام وشراب وشهوة فكذلك في غير رمضان وفي ليل رمضان امتنع عن الحرام
فالصيام يُرقِّي الإنسان ويزكي نفسه حتى يصل إلى ذلك حتى يتغلب على شهوته كذلك في الصيام تدريب على النفس كيف تتعامل مع الآخرين بالصبر وإن امرؤٌ سابَّك أو شاتمك أو قاتلك، ماذا تقول؟ «فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ»
أي: عندي القوة أقدر على أن آخذ حقي أقدر على أن أرد عليك أقدرُ على شَتْمِكَ، على ضَرْبِكَ لكن الذي يمنعني من ذلك أنني صائم أخاف من الله أرجو ما عند الله جل وعلا
هكذا الصيام يعلمنا ولذلك ختم الله آية الصيام فقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾6 (البقرة: 183) وها أنتم ترون يا أيها الإخوة الكرام كيف يكون حال الناس في شهر رمضان من تلك الراحة النفسية ومن تلك المعاملات الطيبة والروح الجليلة الجميلة التي ترونها بينكم كل ذلك بفضل هذه العبادة الكريمة الجليلة
وإذا أتيت إلى الركن الخامس وهو ركن الحج فالحج في الإسلام ليس رحلة يرحل فيها الإنسان من مكان إلى مكان من أجل أن يزور أماكن فحسب ومن أجل أن ينظر إلى أماكن أخرى ويتنقل من بلد إلى بلد
ليس هذا هو المقصود ﴿أَنَّمَا﴾ المقصود من الحج أن يتعالى الإنسان على سفاسف الأخلاق وأن يعلو بنفسه وأن يرى أماكن طيبة وأماكن مقدسة تذكره بالعبادة وتذكره بالخليل إبراهيم إمام الحنفاء ووالد الأنبياء تذكره بالنبي الكريم محمد «صلى الله عليه وسلم»
ولذلك قال الله في أمر الحج ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَـٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾7 (البقرة: 197) هكذا أركان الإسلام
هل ترون ركنًا من أركان الإسلام يخلو من الآداب؟ لا والله. هل ترون ركنًا من أركان الإسلام يخلو أو ينفصل عن الأخلاق؟ كلا والله نعم، الأخلاق والآداب وأركان الإسلام متصلة غير منفصلة يدلنا ذلك على أن الدين كله خلق
على أن الدين كله آداب نعم من الآداب ما يكون واجبًا ومنها ما يكون مستحبًّا أو مندوبًا لكن الدين كله كذلك فيه الأخلاق بفضل الله
وإذا نظرت إلى الإيمان وأركانه فالإيمان بالله يورثك مراقبة الله والإخلاص له وخشيته والاستجابة لأوامره الإيمان بالملائكة يجعلك تحافظ على المعاملة مع هذا الخلق الذي لا تراه
أنت لا ترى الملائكة ومع ذلك تتحفَّظ في كلامك لأنَّ هناك ملائكة حفظة تكره أن تؤذيهم فإنَّ الملائكة تتأذى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ الإيمان بالرسل كذلك، يورثنا محبتهم وكذلك نستفيد منه في أخلاقنا بفضل الله تبارك وتعالى وفي آدابنا لأنَّ الرسل منهج عملي
وقدوات عملية لهذا المنهج الذي جاءوا به وكأنهم يقولون للناس: لا تظنوا
أن الدين الذي أُمرتم به مثالٌ وليس واقعًا لا تظن أن الدين الذي أمرتم به أمر مثالي لا واقعي كلا هو أمر واقعي وها هم رسل الله وأنبياؤه يقومون بالتطبيق والتنفيذ ولذلك من حكمة الله جل وعلا أن يكون الرسل من البشر ولم يكونوا من الملائكة
حتى لا يقول قائل وأنَّى لَنَا أن نَصِلَ إلى رُتْبَةِ الملائكةِ وأنَّى لَنَا أن نَعْمَلَ مثل عمل الملائكة فللملائكة قوة خاصة وللملائكة قدرة ليست لنا لا
هو رسول بشر من البشر يفعل ويطيع ويتخلق ويدعو الناس إلى الخيرات ويقوم بها ويكون أول فاعل لها وأما الإيمان باليوم الآخر فالمظهر فيه واضح المظهر فيه واضح
وهل تأدب المتأدبون وتهذب المتهذبون وتخلق المتخلقون إلا حينما علموا أنهم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ موقوفون وعلى الله معروضون ومنه مسؤولون ثم بعد ذلك إما في الجنة داخلون أو في النار داخلون
الإيمان باليوم الآخر يحرك النفوس ويدعوها إلى الخيرات، ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ ﴿ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَـٰٓئِكَ﴾
﴿أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ لو أيقن المطففون في المكاييل والموازين أنهم موقوفون بين يدي ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ما تجرؤوا على التطفيف
لكن لِمَ طفَّفوا؟ ولِمَ ظلم الظالم؟ ولِمَ جَحَدَ الجَاحِدُ؟ ولِمَ أَنْكَرَ المُنْكِرُ؟ ولِمَ ارْتَشَى المُرْتَشِي؟ ولِمَ أربى المرابي؟ ولِمَ زَنَى الزَّانِي؟ ولِمَ عَصَى العَاصِي؟ ذلك بسبب نقصان إيمانه باليوم الآخر ومن آمن باليوم الآخر حقًّا وصدقًا تأدب وتهذب فحسنت أخلاقه مع الله ومع خلق الله جل وعلا
يرحمك الله. والإيمان بالقدر، نعم، الإيمان بالقدر عون كبير على الأدب بفضل الله جل وعلا أن ترضى بقسمة الله سبحانه وتعالى فإذا رأيت غيرك قد مَنَّ الله عز وجل عليه بشيء ليس عندك تقول بارك الله له فيما أعطاه
فصرت مهذَّب النفس، مستريح البال، قرير العين لا تحسد أحدًا ولا تحقد على أحد ولا تغتاب أحدًا بسبب ماذا؟ بسبب أنك تؤمن بالقدر إذا سُلب منك شيء تقول هذا بقدر ﴿ٱللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ﴾ والله جل وعلا ما يقدِّره لي هو الخير بفضله سبحانه جل وعلا
فإذا أتتك الدنيا لم تفرح بها وإذا ذهبت منك لم تحزن عليها لأنك تعلم أن الأمر كله لله سبحانه وتعالى وأما عن الإحسان وهو المرتبة الثالثة من مراتب الدين فالدين إسلام وإيمان وإحسان فالإحسان إحسان في العبادة وإحسان إلى خلق الله والإحسان إلى خلق الله هو عين الأدب
الإحسان إلى خلق الله هو عين الأدب أن تحسن إلى المخلوقين وأما الإحسان في العبادة «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ» «فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» وهل ضاع من ضاع إلا بسبب عدم مراقبته لربه أو قلة مراقبته لربه وهل تجرأ المتجرئون؟ وهل فسد الفاسدون؟ إلا لما نسوا أن الله يراهم
﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ﴾ وَإِذَا خَلَوْتَ بِرِيبَةٍ فِي ظُلْمَةٍ … وَالنَّفْسُ دَاعِيَةٌ إِلَى الطُّغْيَانِ فَاسْتَحْيِ مِنْ نَظَرِ الْإِلَهِ وَقُلْ لَهَا … إِنَّ الَّذِي خَلَقَ الظَّلَامَ يَرَانِي وهكذا يا أيها الإخوة الكرام نرى أن الدين كله
مدعاة للأخلاق يدعو إلى الآداب يدعو إلى الخلق القويم إلى الخلق الرفيع ولِمَ لا ورسولنا محمد «صلى الله عليه وسلم» إمام الهدى قد أوتي من الأخلاق أجمعها ومن الآداب أكملها
صلى الله عليه وعلى آله وسلم زكاة ربه فقال جل وعلا فيه ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ وزكاه ربه وأثنى عليه حينما رحل في رحلةِ المِعْرَاجِ قال: ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾8 (النجم: 17) لم يتجاوز ما حده له ربه جل وعلا هكذا كان نبينا محمد
صلى الله عليه وآله وسلم لذلك ليس من عجب أن جاءَتِ النُّصُوصُ مُتَتَابِعَةً في بيان مكانة الآداب
وجلال قدرها وعلو شأنها قال نبيكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلُقًا» «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلُقًا» وقال «صلى الله عليه وسلم» «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ»
درجة الصائم القائم يعني: حسن الأخلاق يُوصِل الإنسان إلى مرتبة ربما عجز عنها بعمله ربما عجز عنها بعبادته رجل يصلي الفرائض لكنه في باب النوافل ليس ذا حظ وليس ذا نصيب كبير لكن أخلاقه حسنة
إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم وقال صلى الله عليه وآله وسلم «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا» وقال «صلى الله عليه وسلم» وأنا زعيم أي: ضامن
ببيت في أعلى الجنة لمن حَسُن خُلُقه وأنا ضامن وأنا زعيم ببيت في أعلى الجنة لمن حَسُن خُلُقه ولذلك كان النبي «صلى الله عليه وسلم»
يدعو ربه قائلًا «اللهم كما حسَّنتَ خَلْقي فحسِّن خُلُقي» اللهم كما حسَّنت خَلْقنا فحسِّن أخلاقنا وكان يدعو «صلى الله عليه وسلم» اللهم اهدني لأحسن الأخلاق والأقوال والأعمال لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت وهكذا يا أيها الإخوة الكرام
النصوص كثيرة في ذلك تدل على أن الأدب مقصود وأن الأدب مطلوب وإذا ازداد إيمان العبد ازدادت أخلاقه وحسنت أخلاقه بفضل الله جل وعلا
والأدب على مراتب، وأصل مادة الأدب كما قال بعض أهل العلم: تدل على الاجتماع ولذلك يقال إذا اجتمع الناس على طعام اجتمعوا على مأدبة أو مأدبة بالضم أو بالفتح
اجتمعوا على مأدبة، يعني: واحد جمعهم على وليمة هذه الوليمة تسمى إيه9 جمعهم على مأدبة ومنه الحديث الذي فيه المأدبة في صحيح البخاري عن جابر رضي الله عنه
من لم يُرزق الأدب مع الله لم يُرزق الأدب مع غيره فالأدب مع الله البوابة لكل ما سواه الأدب مع الله هو البوابة لما سواه يعني: من تأدب مع الله تأدب مع خلق الله لأنَّ الأدب مع الله يستلزم أن تطيعه فيما أمر
وأن تجتنب ما نهى عنه وزجر، والله قد علمك وأمرك أن تعامل الناس بالمعاملة الحسنة وأن تتأدب مع خلق الله فالأدب مع الله هو الأساس والأدب عنوان سعادة العبد وفلاحه
الأدب عنوان سعادة العبد وفلاحه كما أنَّ قلة الأدب عنوان شقائه وبواره كما قال ابن القيم رحمه الله الأدب عنوان سعادة العبد وفلاحه تجد العبد المؤدب سعيدًا، تلاقيه سعيد ليه؟ يحبه الله ويحبه الناس
ومن أحبه الله وأحبه الناس فلماذا لا يكون سعيدًا يعني: حدثوني إذا أحبك الله وأحبك الناس لماذا لا تكون سعيدا
الأدب عنوان سعادة العبد وفلاحه وقلة الأدب عنوان شقائه وبواره أو عنوان شقاوته وبواره العبد الذي لا يكون مؤدبًا يكرهه الله ويكرهه خلق الله ولذلك إذا جلست مع شخص لا يُعرَف بالأدب
بل يعرف بالأخلاق الدنيئة وبالصفات المرذولة تراه إذا حدَّثتَه قال لك والله إني أكره نفسي صح ولا لا؟ [بقية العبارة تحتاج مراجعة التسجيل] ويقول لك يا أخي أنا بكره [العبارة غير مكتملة وتحتاج مراجعة التسجيل]
طيب شخص يكره نفسه فماذا تنتظر منه وهو بالفعل يكرهها لأنه آذاها آذى تلك النفس ضرها أضلها أغواها أفسدها ولو أنَّه سعى في هدايتها لهداه الله جل وعلا لكنَّه لمَّا زاغ أزاغه الله، ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾
إذن الأدب على مراتب الأدب مع الله الأدب مع رسول الله «صلى الله عليه وسلم» الأدب مع الناس طبعًا الأدب مع الناس أو الأدب مع الخلق وهذا أولى في التعبير نجعلها الأدب مع الخلق لماذا أقول الأدب مع الخلق لأنَّ من الأدب مع الخلق الأدب مع الملائكة
فهذا أولى من أن نقول الأدب مع الناس فالأدب مع الخلق يدخل فيه الأدب مع من؟ الأدب مع الملائكة لأنَّ فيه أدبًا مع الملائكة. ولذلك نهى النبي «صلى الله عليه وسلم» عن أكل الثوم والبصل إذا أردنا الصلاة أو الذهاب إلى المساجد من أكل ثومًا أو بصلًا «فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا» وجاء في بعض الروايات قال فإنَّ الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم
الملائكة تسمع القرآن لا تدخل المسجد وتؤذيها بهذه الرائحة الكريهة إذن هناك أدب مع من؟ أدب مع الملائكة وكذلك هناك أدب مع عموم الناس
والأدب مع الناس على مراتب، فهناك الأدب مع الوالدين، صح؟ الأدب مع الجار الأدب مع المعلم الأدب مع صاحب الفضل الأدب مع الرجل الكبير كل هذه آداب إذن هناك آداب عامة وأدب خاص أدب مع كل الناس لكن مع الأب بالذات مع الأم بالذات في أدب خاص فيه حقوق أقوى، فيه حقوق أعلى
هكذا يتعلم الإنسان بفضل الله تبارك وتعالى وفي هذه الإطلالة والإيجاز أو في هذه الكلمة الخفيفة أبين شيئًا مما يتعلق بالأدب مع الله والأدب مع رسول الله «صلى الله عليه وسلم» وإن كان الحديث عن الأدب مع الله جل وعلا
يستدعي كلامًا لا حصر له ومَنْ يُوفِيهِ حقَّه؟ لَا نُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ هو كما أثنى على نفسه سبحانه وتعالى لكن المقصود من عقد الدرس الحديث عن الأمور التي غابت عن كثير من الناس ولذلك حتى في جانب الأدب مع الناس يتأتى بعض الأخلاق التي تتعلق بالقلب
إن الإنسان يكون عنده خلق خُلُق الحِلْم، خُلُق الرِّفق، خُلُق الصَّفح وما أشبه ذلك فهذا في الغالب سأرجع إلى الحديث عنه؛ لأنني بفضل الله جل وعلا قد تحدثت عنه في سلسلة الداء والدواء
فإنَّ المسألة في الداء والدواء على العكس؛ [العبارة التالية مصحَّفة وتحتاج مراجعة التسجيل] نذكر الخُلُق الذميم فإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ داء الكِبر فدواؤه التواضع، وداء العُجب كذلك دواؤه التواضع حينما يقال داء العنف، يبقى معناه: ارفق وما أشبه ذلك لكن المقصود بهذا الدرس الآداب العملية يعني: إيه الآداب العملية؟
الآداب مع الجار أعمل واحد اثنين ثلاث سلوكيات أدب الضيافة: أعمل واحد، اثنين، ثلاثة. أدب الزوج مع زوجته: ما هي تلك الآداب؟ أدب الحوار
أدب الكلام، أدب الأكل، أدب الشراب، أدب الطعام، يعني: هذا هو المقصود أدب الذكر يعني: سنخرج أيضًا أحيانًا عن الأدب مع الناس أدب خاص بالإنسان متعلق بالعبادات، أدب تلاوة القرآن
أدب المساجد: لما أدخل المسجد أفعل إيه؟ هذا هو المراد ولذلك إن شاء الله تعالى في الحقيقة كان عزمي من البداية أن أتكلم عن آداب المساجد كأول أدب
لكن قلت: كيف أتأدب أو أتكلم عن آداب المساجد ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ أتكلم ولو بكلام قليل عن الأدب مع الله والأدب مع رسول الله «صلى الله عليه وسلم» فقلت هذا الدرس يكون تمهيدًا لما بعده بإذن الله تبارك وتعالى أما عن الأدب مع الله جل وعلا فهذا يتم بعدة أمور منها ما ذكره أهل العلم فقالوا الأدب مع الله عز وجل يكون بثلاثة أمور
الأول صيانة المعاملة، والثاني صيانة القلب، والثالث صيانة الإرادة صيانة المعاملة يعني: إذا جئت لتعامل الله بأي معاملة صُن تلك المعاملة عما يكرهه الله جل وعلا إذن طرق الأدب مع الله أول شيء صيانة المعاملة إذن أنت جئت تكلم ربك، زي الدعاء
لما تيجي تدعو، مش تكلم ربك سبحانه وتعالى وتسأل الله؟ إذن تتأدب مع الله في الدعاء أنت تناجي ربك تكلم ربك كذلك في أفعالك إذن صيانة المعاملة والثاني صيانة القلب عن الالتفات إلى ما سوى الله
قلبك لا يلتفت إلى ما سوى الله قلبك متعلق بالله متوكل على الله واثق بوعد الله سبحانه وتعالى فإذا وثق قلبك بغير الله أو توكلت على غير الله فأنت لم تحقق الأدب مع الله جل وعلا الأدب مع الله ثقة في الله توكل على الله اعتماد على الله والثالث صيانة الإرادة
صيانة الإرادة إرادتك، همك، تفكيرك، نيتك، تصون ذلك عن كل ما يكرهه الله جل وعلا ويُسخطه
عن كل ما يكرهه الله لا تُرِدْ إلا وجه الله لا تعمل إلا ما يرضي الله سبحانه وتعالى فصيانة المعاملة، وصيانة القلب، وصيانة الإرادة ومما يعينك على ذلك أن يحسن خشوعك في الصلاة فهذا من أعظم الأدب مع الله
وألا ترفع بصرك إلى السماء وأنت في الصلاة فهذا من الأدب مع الله ومن الأدب مع الله أن تتأدب إذا قرأت القرآن أو تلوت كلامه
بأن تتفكر في هذا الكلام وأن تعظمه حق التعظيم ومن الأدب مع الله ﴿إِلَّا﴾ ترد كلامه بل أن تقبل كلامه وتسمع له وتطيع وإذا سمعت أمرًا من أوامر الله أو نهيًا من نواهي الله قلت: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾10 (البقرة: 285) ومن الأدب مع الله ﴿إِلَّا﴾ تمن على الله ﴿إِلَّا﴾ تمن على الله
ما تقولش: أعمل أكتر من كده؟
بعض الناس يقول لك: أعمل إيه أكتر من كده؟ صلَّى وصلَّى وصام وصام وعمل وسوَّى وبعدين المحصول طلع أو ما طلعش أو المصيبة عمالة تنزل ما هكذا نعوذ بالله نعوذ بالله من الخذلان نتأدب مع الله ما عند الله فضل ما عند الله فضل ولو منعك الله من كل شيء ما كان ظالما لك لأنك عبدُه
والعبد لا يستحق أجرة من سيده لأنه مملوك في فرق بين الأجير والعبد أنت لما تكون أجيرًا عند أحد يبقى أنت لك أجرة صح أم لا؟ تشتغل وتأخذ أجرة لكن العبد عند سيده، العبد يباع ويُشترى ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌ﴾ شيء فالله عز وجل إذا أمر ونهى والعبد امتثل ليس له في الأصل شيء إلا من فضل الله فما أعطانا فهو فضل
والحمد لله الله يعطي ويعطي ويعطي وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ قال جل وعلا ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا۟ ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا۟ عَلَىَّ إِسْلَـٰمَكُم ۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَىٰكُمْ لِلْإِيمَـٰنِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾11 (الحجرات: 17) إذن من الأدب مع الله ألَّا تمنَّ على الله
ومما يعينك على ذلك ويحقق لك عظيم الأدب مع الله أن تكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله لا حول ولا قوة إلا بالله
لا تحوُّل لي من حال إلى حال ولا قوة لي على شيء من قول أو فعل إلا إذا قوَّاني الله عز وجل فهذا مما تُرزق به الأدب بفضل الله جل وعلا ومن الأدب مع الله ﴿إِلَّا﴾ تضيف الشر إلى الله
مع أنَّ الله خالق الخير والشر فخالق الخير والشر هو الله لكنك لا تنسب الشر إلى الله أدباً أو تأدبًا مع الله بمعنى إيه؟ أنت إذا مرضت من الذي قدر ذلك؟
﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ عوفيت من الذي قدر ذلك؟ الله أنت إذا رزقك الله مالًا من الذي أغناك؟ ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ افتقرت من الذي أفقرك؟ الله إذًا مقدر كل شيء هو الله خالق كل شيء هو الله
لكن من باب التأدب مع الله، في باب الشر لا تنسبه إلى الله لا تنسبه إلى الله تأدبًا مع الله مع اعتقادك أنه خالق كل شيء يعني: تقول أنا مرضت ما يجيش تقول الله أمرضني الله أمرضني ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ مرضت [العبارة تحتاج مراجعة التسجيل] لكن في العافية تقول عافاني الله شفاني الله
وضح الكلام؟ في الغنى: أغناني الله، وفي الفقر: افتقرت، [عبارة «لكن أعطاني الله» تحتاج مراجعة التسجيل] هكذا يفعل العبد مع الله جل وعلا يعلمنا ذلك الخليل إبراهيم عليه السلام حينما قال ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ﴾ ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلَّذِى﴾ خلقني
﴿فَهُوَ يَهْدِينِ وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ﴾ ما قالش: والذي يمرضني؛ مع أنَّه مَن الذي يمرضه؟ الله لكن من باب الأدب مع الله قال: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ يبقى هكذا يتأدب العبد مع الله وقالت الجن أيضًا ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
﴿أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ أشر أُريد، ومن الذي أراد؟ الله لكن قالوا: أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ لكن لما ذكروا الرشد ﴿أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ وكذلك الخضر عليه السلام لما جاء في شأن السفينة لما جاء في خرق السفينة قال إيه؟ ﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾
فأردت أن أعيبها لكن في باب الكنز لما طلع الكنز لهذين اليتيمين قال: ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ وَمَا فَعَلْتُهُۥ عَنْ أَمْرِى﴾ ﴿ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾12 (الكهف: 82) يبقى هذا من التأدب مع الله، من التأدب مع الله تعظيم حرماته وعدم الاستخفاف بمحارمه أو أوامره
إذا أتاك أمر من أوامر الله ما تقول: يا أخي، أمر عادي يعني: مش مشكلة عظم أمر الله وعظم شعائر الله قال الله: ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ﴾
﴿فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾ عظم شعائر ربنا سبحانه وتعالى نعظم الشعائر نصونها عن الأدناس وعن الأرجاس وعن القذارات وما أشبه ذلك كل ذلك من التأدب مع الله سبحانه وتعالى وأما الأدب مع الرسول «صلى الله عليه وسلم» فالقرآن مملوء به
فالقرآن مملوء به الأدب مع الرسول «صلى الله عليه وسلم» والأدب مع الرسول «صلى الله عليه وسلم» له صور كثيرة منها عدم التقدم بين يديه بقول أو رأي
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾13 (الحجرات: 1) لا تقدِّم قولًا على قول رسول الله «صلى الله عليه وسلم» ولا تتقدم أنت بقول على قول رسول الله «صلى الله عليه وسلم»
جاءت مسألة، ما الحكم؟ انظر ماذا قال فيها رب العباد، وما الذي قال فيها رسول الله ﷺ؟ وإذا بلغك أنَّ رسول الله ﷺ قال فيها كذا فهذا حسبك إذا بلغك أن رسول الله «صلى الله عليه وسلم» قال كذا فهذا حسبك
[العبارة تحتاج مراجعة التسجيل] يا أخي لا مفيش فيها حاجة يا أخي لا ده حرام يا أخي لا، مين قال لك إنها حرام؟ واحد قال لك اسمع أنت وهو قال رسول الله
«صلى الله عليه وسلم» كذا وكذا إذًا انتهت المسألة سمعنا وأطعنا لا تقدم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ورسوله ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ إن الله سميع وعليم هذا من الأدب من الأدب مع رسول الله «صلى الله عليه وسلم» ألَّا يُقدِّم قوله على قول الرسول وألا يتقدم برأي على قوله وألَّا نُقدِّم قولنا على قوله
ومن الأدب مع رسول الله «صلى الله عليه وسلم» عدم رفع الصوت على صوته
عدم رفع الصوت على صوته لا يجوز للمسلم أن يرفع صوته على صوت رسول الله «صلى الله عليه وسلم» ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرْفَعُوٓا۟ أَصْوَٰتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ٱلنَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَـٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾14 (الحجرات: 2)
وإذا كان لا يسوغ لك أن ترفع صوتك على صوت رسول الله «صلى الله عليه وسلم» فكذلك لا ترفع صوتك على سنته، فسنته أقواله وأفعاله صح ولا لا؟
يعني: هو رفع الصوت على صوت الرسول «صلى الله عليه وسلم» طيب هو لازم إن الرسول ﷺ الآن يكون أمامك يتكلم؟ لا، إذا أتاك الخبر عنه وهو خبر صحيح فكأنَّه أمامك كأنه أمامك يعني: الآن لما واحد يقول لك قال رسول الله «صلى الله عليه وسلم» وهذا الحديث صحيح
حينما تسمع كلامه، تخيل، تصوَّر أن الرسول أمامك «صلى الله عليه وسلم» وأن الرسول يكلمك فكيف يكون حالك ولذلك استشعر هذا مع نفسك بعض الناس حينما يسمع الحديث يقول: طيب، ماشي، والله سمعنا كثيرًا بعض الناس يفعل هذا
لو أنَّ هذا قاله الرسول أمامك «صلى الله عليه وسلم» أكنت تصنع هذا أكنت تقدر على أن تفعل هذا لذلك كان الأئمة الأعلام رحمهم الله تعالى ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ الواحد منهم أن يُحدِّث بحديث رسول الله «صلى الله عليه وسلم» تأدب معه غاية الأدب
كان ابن سيرين رحمه الله وكذلك سفيان وغيرهما من السلف، كان الواحد منهم يجالس الناس ويمازحهم ويبتسم معهم فإذا ذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاضت عيناه وكأنه ثورٌ منحور
يعني: كان عمال يضحك معاهم ويمزح، أول ما قال رسول الله موضوع تاني وابن مسعود رضي الله عنه وعدد من الصحب الكرام كان إذا ذكر الحديث يقول: أو كما قال أو نحو أو ما أشبه «أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ» وترتعد فرائصه وكان بعضهم لا يقدر أن يحدث بأكثر من حديث
إجلالاً لرسول الله «صلى الله عليه وسلم» وكان بعضهم إذا أوقفه رجل وقال له: حدِّثني بحديث، يقول: أُجِلُّ حديث رسول الله، لا أحدثك وأنا واقف
أو وأنا أمشي في الطريق هيا بنا نذهب إلى مكان يليق ونجلس لأحدثك بأحاديث رسول الله «صلى الله عليه وسلم» وكان الإمام مالك رحمه الله وعدد من أهل العلم ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يحدث الناس بالأحاديث بعضهم يغتسل وبعضهم يتوضأ
ويَتَطَيَّبُ ويَتَنَظَّفُ ويجلس ويقول إنني أذكر أحاديث رسول الله «صلى الله عليه وسلم» هكذا الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكن الآن عند كثير من الناس ذكر الحديث دي مسألة عادية ويجي الحديث ويتقال الحديث وما فيش مشكلة
بل ومن الممكن أن يرد الحديث ويقول [عبارة مصحَّفة تحتاج مراجعة التسجيل] ده الحديث صحيح وأخرجه الشيخان البخاري ومسلم [عبارة مصحَّفة تحتاج مراجعة التسجيل]
صحيح هذا الأمر موجود صار موجودًا بين الناس وعلى بعض الشاشات [عبارة مصحَّفة تحتاج مراجعة التسجيل] هكذا يقولون هكذا الجرأة على حديث رسول الله «صلى الله عليه وسلم» ولذلك انظر إلى الشاب المؤمن الذي يأتي الدجال ويعرفه ذلك الشاب
ويقول له: أنت الدجال الذي حدَّثنا عنه رسول الله ﷺ فيشقه نصفين طبعًا الناس يقولوا لو كان الدجال ده مش إله مكنش يقدر يشقه [عبارة مصحَّفة تحتاج مراجعة التسجيل]
ثم بعد ذلك يعيده، ثم لا يقدر عليه. يقول له: أنت الدجال، فيقول: أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة
يعني: ده أنا شقّيتك ورجّعتك يبقى أنت ما بتؤمنش بيا ليه؟ يقول المؤمن: ما ازددت فيك إلا بصيرة أنت الدجال الذي حدَّثنا عنه رسول الله «صلى الله عليه وسلم» فلا يُسلَّط عليه، ييجي عشان يشقَّه تاني ما يعرفش الشاهد عندي في الحديث إيه إن الشاب يقول إيه أنت الدجال الذي حدَّثنا عنه رسول الله [عبارة غير مكتملة تحتاج مراجعة التسجيل]
ده لسه ما جايش يعني: الشاب ده جاي ولا لسه يا إخواننا لسه ده أيام الدجال نسأل الله السلامة. يعني: طب أيام الدجال لسه ما جايش مسيح الدجال ويقول الذي حدثنا رسول الله «صلى الله عليه وسلم» هو شاف الرسول ولا بلغه الخبر؟
بلغه الحديث لكن عنده ثقة عنده يقين شوف أنت الدجال الذي حدَّثنا عنه رسول الله «صلى الله عليه وسلم» هكذا العزة، هذا من الأدب مع رسول الله «صلى الله عليه وسلم» ومن الأدب مع رسول الله «صلى الله عليه وسلم» توقيره وتعظيمه
حينما يذكر وعلينا أن نذكره نذكره «صلى الله عليه وسلم» بجميل خصاله وكريم فضائله وشمائله ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَـٰكَ شَـٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِّتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾15 (الفتح: 8-9) لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه
التعزير أي: التقوية والنصرة، يعني: تنصر رسول الله «صلى الله عليه وسلم» وتوقره تحترمه
يعني: إذا ذُكر الرسول أمامك «صلى الله عليه وسلم» تهتز مشاعرك حينما تسمع كلام الرسول «صلى الله عليه وسلم» حينما يرد ذكر الرسول ﷺ، فمن الأدب معه ومن احترامه وتوقيره ألَّا يُنادى باسمه المجرد
﴿إِلَّا﴾ ينادى الرسول باسمه المجرد ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾16 (النور: 63) يعني: لا تنادي الرسول، تقول: يا محمد ما يُنادى الرسول بـ«يا محمد» ﴿أَنَّمَا﴾ يُنادى بـ«يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسول»
يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ النبي وقد ناداه الله جل وعلا فقال له يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسول يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ النبي ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ﴾ صلوات الله وتسليماته عليه فهذا من الأدب مع رسول الله «صلى الله عليه وسلم» ومن الأدب مع رسول الله «صلى الله عليه وسلم» أن يُصلَّى عليه كلما ذُكر اسمه
وقد قال عليه الصلاة والسلام: «البخيل من ذُكرت عنده فلم يصلِّ عليَّ» وقال ﷺ: «من صلى عليَّ صلاةً صلى الله عليه بها عشرًا» فالنبي «صلى الله عليه وسلم» من التأدب معه أن نصلي ونسلم عليه صلى الله عليه وآله وسلم بل
وأن نكثر من الصلاة والسلام على النبي «صلى الله عليه وسلم» وقد قلت ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ إن من المفاتيح التي تفتح لك الطرق
إن من المفاتيح التي تكون سببًا في انفراج الكربات وإزالة الغموم والهموم الصلاة والسلام على النبي «صلى الله عليه وسلم» وقد قال له أُبَيُّ بن كعب رضي الله عنه كما في الترمذي وغيره: يا رسول الله، إني أُكثر الصلاة عليك فهل أجعل لك ربع صلاتي؟
أجعل لك ربع دعائي فقال له لك ما شئت وإن زدت فهو خير لو عاوز تزود يبقى الصلاة والسلام على النبي «صلى الله عليه وسلم» أكثر من ربع الدعاء يعني: لو أنَّه يدعو بأربع دعوات يجعل دعوة من الدعوات الأربع لمن؟
بالصلاة والسلام على النبي «صلى الله عليه وسلم» فقال له وإن زدت فهو خير قال: أجعل لك ثلث صلاتي؟ يعني: لو بدعي ثلاث دعوات أجعل واحدة منها: اللهم صلِّ وسلم على محمد «صلى الله عليه وسلم» قال له: «ما شئت، وإن زدت فهو خير». قال أجعل لك نصف صلاتي؟ يعني: دعوة يصلي فيها على النبي ﷺ مرة، ويدعو لنفسه مرة
قال: لك ما شئت، وإن زدت فهو خير قال: أجعل لك صلاتي كلها؟ يعني: دعاء كله عبارة عن صلاة وسلام على النبي «صلى الله عليه وسلم» فقال النبي ﷺ: «إذًا تُكفى همَّك ويُغفر لك ذنبك»
تُكفى همومك، تُكفى الهموم بسبب ماذا؟ بسبب الصلاة والسلام على النبي «صلى الله عليه وسلم» ويغفر الله عز وجل لك الذنوب بسبب الصلاة والسلام على النبي «صلى الله عليه وسلم» أذن
الله أكبر الله أكبر
.
أشهد أن محمدًا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة
[مقطع أذان متداخل مع الدرس؛ يُفصل عن كلام الشيخ مع الإبقاء على موضع الفاصل في التسجيل]
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا أما بعد
فمن الأدب مع رسول الله «صلى الله عليه وسلم» الإكثار من الصلاة والسلام عليه «صلى الله عليه وسلم» لا سيما إذا ذُكر «صلى الله عليه وسلم» ولا سيما كذلك في آخر الصلاة فهناك الصلاة الإبراهيمية التي يذكرها المسلم ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يَفْرُغَ من صلاته
ومن الأدب مع رسول الله «صلى الله عليه وسلم» إجلال سنته وتعظيم أوامره، إجلال سنته وتعظيم أوامره، والإجلال ابتداءً محله القلب أنت وإن قصرت في جوارحك فإياك ثم إياك ألَّا تُجِلَّ السنة بقلبك
يعني: بعض الناس يا إخوة حينما يأتيه خبر عن سنة من سُنَنِ الرسول «صلى الله عليه وسلم» وهو لا يفعلها ممكن يقول يعني: أنا خلصت كل حاجة عشان أبقى أدور على دية ويعني: [العبارة تحتاج مراجعة التسجيل] وبعدين فين وكان أيام النبي «صلى الله عليه وسلم» فين ومنذ كم وكم من القرون لا يا أخي لا تفعل هذا
لا تفعل هذا اتق الله في نفسك أنت وإن قصرت جوارحك فإياك ﴿إِلَّا﴾ تعظم بقلبك أَجِلَّ السنة، عظِّم السنة وإن قصرت في العمل ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ﴾ عليك وأن يوفقك للعمل أنا أعرف بعض الأساتذة من الدكاترة الكبار ممن خرَّجوا أساتذة ودكاترة
بعضهم يترك بعض السنة من سنة الرسول «صلى الله عليه وسلم» أو يترك أمرًا من أوامر الرسول «صلى الله عليه وسلم» فإذا سُئل عنه الواجب عليه أن يمتثل وهذا الذي نرجوه ونسأل الله أن يغفر لنا ولهم وأن يعينهم لكنه ما يقول كما يتجرأ بعض الناس أقول لك: يعني: هي جت على الشعرتين يعني: تقول دي سنة النبوة «صلى الله عليه وسلم»
طب ليه ما تطبقش السنة مع أنَّها واجبة وسيأتي إن شاء الله بعد ذلك لأبيِّن أن كلمة السنة تشمل الواجب والمستحب إذًا أطلقنا بالمعنى العام بخلاف السنة عند الأصوليين الشاهد من ذلك يقول والله أنا مقصر وأنا غلطان
وأسأل الله أن يتوب علي وأن يغفر لي ويقول ذلك طبعًا أنا أقول [العبارة تحتاج مراجعة التسجيل] لكن لا يتجرأ جرأةَ بعض الناس اللي يقول لك من قال لك إن دي من الدين؟ ما فلان ما بيعملش كده هو فلان ليس عَلَمًا على الدين بل الرسول «صلى الله عليه وسلم» كذلك سنته كذلك هديه كذلك «صلى الله عليه وسلم» وأقول لك:
على قدر حبك لمن تحب يكون اقتداؤك به وطلبك أن تكون على منواله في صغيرك وكبيرك وقليلك وكثيرك والله يا إخوة بسأل الله أن يرزقنا الإخلاص أرجو من الله أن يرزقنا الصدق في المحبة
حبًّا صادقًا لرسول الله «صلى الله عليه وسلم» إذا علم أن رسول الله قال كذا أو فعل كذا تنتهي المسألة عنده دي اللي نعرفه يعني: أنت الآن تصوَّر معي واحدًا يحب شخصًا حبًّا جمًّا
يتأثر به تأثرًا بالغًا حبنا للرسول يختلف ليه؟ لأنَّ حبنا للرسول إيمان يعني: مش حب إنك بتحبه خلاص بحبه إيمان حبه تقوى حبه دين حبه حب لله رب العالمين
فإذا كان الأمر كذلك فإذا بلغه أن رسول الله «صلى الله عليه وسلم» قال كذا أو فعل كذا فافعل لا تتردد، هنتردد ليه يا إخواننا؟ نحن مسلمون صح نحن موحدون الحمد لله نشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمدًا رسول الله «صلى الله عليه وسلم» هل نظن أننا سندخل الجنة من غير بابه لا هل سندخل الجنة إلا بعد أن يفتح لنا رسول الله «صلى الله عليه وسلم» هو أول من يفتح باب الجنة «صلى الله عليه وسلم» ونحن نسير على دربه وعلى منواله فإذا بلغه أن هذا من السنة انتهت المسألة
يعني: بعض الناس وهذا من كمال الأدب من كمال الأدب مع رسول الله «صلى الله عليه وسلم» أداء سنته سواء أكانت واجبة أم كانت مستحبة يعني: الرسول فعل حاجة، اللي الإنسان تلاقيه [كلمات مصحَّفة تحتاج مراجعة التسجيل] يعني: هي واجبة ولا مستحبة يعني: إذا ما عملتهاش يبقى حرام عليَّ؟ أدخل النار ولا لأ؟
ما تلاقيش يقول كده، المحب يعمل إيه؟ تقوله: الرسول فعل، خلاص انتهت المسألة شوفوا الصحابة يا إخوة بارك الله فيكم لن أطيل عليكم إن شاء الله النبي «صلى الله عليه وسلم» صلى بالمسلمين يومًا فأتاه جبريل عليه السلام فأخبره أن في نعليه أذًى
نعلاه فيهما أذى، فماذا صنع النبي ﷺ؟ فخلع نعليه كما في سنن أبي داود من حديث أبي سعيد رضي الله عنه فخلع الصحابة نعالهم انتهت المسألة يعني17: ماذا؟ بيصلي، أنت تصوَّر معايا، بيصلي يقول لك لما نخلّص الصلاة نبقى نسأله هو إيه اللي حصل؟ وإيه اللي جرى؟ وإنت عملت حاجة؟ إيه اللي اتُغير؟ ما فيش كلام
ما إن خلع الرسول «صلى الله عليه وسلم» حتى خلعوا نعالهم خلعوا على طول فقال لهم النبي «صلى الله عليه وسلم»: «ما لكم خلعتم نعالكم؟» قالوا رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا فقال: «إن جبريل قد أتاني فأخبرني أن فيهما أذًى»، فخلعتهما هل النعال التي لديهم فيها أذى؟ ما فيهاش أذى، لكن لماذا صنعوا ذلك؟
حبًّا، حبًّا في رسول الله، استجابةً لفعل الرسول؛ لأنهم يعرفون أنه «صلى الله عليه وسلم» يفعل ما أمره الله به وإذا تكلم فيتكلم بما أمره الله به ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾
أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه وتعرفون قصته رضي الله عنه كان يبعث إلى النبي «صلى الله عليه وسلم» يرسل إلى النبي «صلى الله عليه وسلم» بالطعام ثم ينظر مواضع أكل النبي «صلى الله عليه وسلم» مواضع أصابعه
ليأكل من الموضع الذي أكل منه النبي «صلى الله عليه وسلم» لعله يناله من بركة رسول الله «صلى الله عليه وسلم» هذه البركة خاصة بالأنبياء طيب، في مرة قدَّموا له الأكل، الرسول لم يأكل «صلى الله عليه وسلم» فيعني: وشه اتغيّر، اتغيّر لونه لماذا لم يأكل النبي ﷺ؟ [بقية العبارة مصحَّفة تحتاج مراجعة التسجيل]
فأحرامٌ هو؟ أنت ما أكلتش ليه؟ كان فيه شيءٌ من ثوم ونحوه والرسول لا يأكل ذلك، ليه؟ لأنه يناجي جبريل يكلم جبريل ويخشى أن يتأذى منه جبريل فقال له لا قال له: «إني أناجي من لا تناجي» وفي رواية قال: «إني أكرهه»
شوف أبو أيوب يقول ايه؟ مع إنه بيقول إنه مش حرام حلال هو حرام ولا حلال يا إخواننا؟ حلال هل أكل الثوم حرام؟ حلال لكن الرسول «صلى الله عليه وسلم» كان يمتنع من أجل ماذا؟ ان يأتيه بالوحي فما ينفعش يأتيه جبريل وهو على هذه الرائحة فقال: «إني أكره ما تكره» مش أنت بتكرهه؟ انتهت المسألة
[عبارة مصحَّفة تحتاج مراجعة التسجيل] مع أنَّه أصلًا هذا واضح أنه أمر خاص بالنبي «صلى الله عليه وسلم» وأما في غيره فلا بأس به لا سيما إذا أماته طبخًا ولم يكن في أوقات الصلوات وبالضوابط الشرعية كما هو معروف هذا يدلك على حبهم التام وصدقهم في محبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الرسول «صلى الله عليه وسلم» رأى رجلًا في مرة من المرات وفي يده خاتم من ذهب
لبس خاتم الذهب في بداية الأمر لم يكن حرامًا، ثم حُرِّم، «أُحِلَّ الذهب والحرير لإناث أمتي وحُرِّم على ذكورها» فرأى النبي «صلى الله عليه وسلم» رجلًا في يده خاتم ذهب فنزعه من يده الرسول أمسك الخاتم ونزعه «صلى الله عليه وسلم» الرجل ماذا يصنع
الرجل عرف إنه حرام، لأنه كيف يعني؟ الرسول نزعه إذًا لا يلبسه فقيل للرجل: خذه انتفع به ما عدش تلبسه، خذه بِعْه، خده لمراتك
فيها مشكلة؟ يعني: تصور معي واحد معاه خاتم ده النبي «صلى الله عليه وسلم» رماه هو رماه من أجل ماذا؟ إنه حرم عليه إذن لكن يجوز لامرأة أن تلبسه يجوز له أن يبيعه شوف الرجل والله ما كنت لأرفعه بعد أن وضعه رسول الله «صلى الله عليه وسلم» [عبارة مصحَّفة تحتاج مراجعة التسجيل]
انتهت المسألة دهب لكن إيه ذهب هو الدهب أغلى من النبي «صلى الله عليه وسلم» هل الذهب أغلى من النبي؟ «صلى الله عليه وسلم» لا والله هكذا فكن إذًا من أعظم الدروس التي علينا أن نتعلَّمها تعظيم سنته «صلى الله عليه وسلم» أنت من النهاردة، من الليلة، من الليلة إذا سمعت حديثًا عن رسول الله، فوق رأسك
سمعنا وأطعنا انتهت المسألة انتهت المسألة لكن أعود أقول: يعني: واجب؟ يعني: مستحب؟ يعني: ممكن ماعملوش طيب أصلًا ما كملتش ولو أنك نظرت إلى نفسك بهذه النظرة لن تصل يومًا إلى المرتبة العالية لو أنت كل يوم تقول: أصلًا لسه مقصر وياخي أنا مش قد الموضوع ده وأنا لسه الالتزام على قدي وبعدين يعني: أنا لسه واحدة ما تقولش كده
ابدأ وإذا بدأت فالله سيعينك وأقول لك: لماذا يكون غيرك أولى برسول الله منك؟ حط السؤال ده أمامك لماذا يكون غيرك أولى برسول الله منك؟ يا إخوانا لما يكون لنا أب
تصور كده إحنا ثلاثة إخوة، خمسة إخوة، ولنا أب فالأب بيجي في أمر من الأمور، أو مثلًا الأب احتاج يبقى مع حد من أولاده
لو أنَّ الأولاد يحبون أباهم فالابن يقول: لا، أنا اللي آخده عندي يقوم التاني يقول: لا أنا اللي أخده أنا الكبير الثاني يقول: لا، أنت الكبير بس أنا ظروفي أحسن من ظروفك وعندي زوجتي ممكن تخدم يعني: هكذا يصنعون صح ولا لا كل منهم يريد أن يفوز بحظه من أبيه، أليس كذلك؟ طيب أنت لما شايف إن واحد كده متبع للنبي ﷺ في حركاته
وفي سمته وفي أخلاقه وفي كل شيء فيما ترى يعني: تقول: ما شاء الله، يا أخي، الله يبارك فيه إحنا بنشوفه كده بنذكر السنة طيب هو يبقى أولى بالرسول منك ليه؟
هو أولى بالرسول منك ليه؟ [بداية العبارة مصحَّفة تحتاج مراجعة التسجيل] كن مثله وأفضل منه أي: كن مقتدياً بالنبي «صلى الله عليه وسلم» أقصد الشخص يعني: كن مثل هذا الشخص أو أفضل منه ليه تكون أقل من غيره؟ يعلمنا هذا الدرس أبو مسلم الخولاني رحمه الله تعالى حينما كان يقوم الليل ويضع لنفسه في ناحية من نواحي البيت سوطًا، حطَّ كرباجه
في جانب البيت، وهو بيصلي، ليه؟ فلما يهبط شوية أو يحس إن نفسه هتكسل، يومئ لها بالسوط: أتظنين شوف العبارة
أتظنين أن أصحاب محمد ﷺ سيستأثرون برسول الله دوننا؟ [عبارة مصحَّفة تحتاج مراجعة التسجيل] لا والله، والله لنشاركنَّهم
ولننافسنهم حتى يعلموا أن محمدًا «صلى الله عليه وسلم» قد خلف من بعده رجالًا مش نقول الصحابة انتهت خلاص لا ده فيه تابعون فيه أتباع تابعين فهل نريد أن نكون كذلك؟ نسأل الله من فضله ونسأل الله أن يرزقنا الأدب
وأن يوفقنا للعلم النافع والعمل الصالح بإذن الله تعالى من الدرس المقبل نبدأ إن شاء الله تعالى في الموضوعات في الآداب العملية وفي السلوكيات مع الناس بإذن الله تعالى هذا والله أعلم. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 4 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 45 ↩
- حديث: «إِنَّهُ سَيَنْهَاهُ مَا يَقُولُ» — نسبة الشيخ: أحمد ↩
- آية: ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَـٰشِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 1-2 ↩
- آية: ﴿خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 103 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 183 ↩
- آية: ﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَـٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُوْلِى ٱلۡأَلۡبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 197 ↩
- آية: ﴿مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 17 ↩
- تعليق: ذه الوليمة تسمى ايه اجتمعهم على مأدبة ومنه الحديث الذي فيه المأدبة في صحيح البخاري عن جابر رضي الله عنه الذي لا يرزق الأدب مع الله لا يرزق بغيره فالأدب — كتاب: «صحيح البخاري». الذكر في الدرس: صحيح البخاري. ↩
- آية: ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 285 ↩
- آية: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَىَّ إِسۡلَـٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَـٰنِ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 17 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 82 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِىِّ وَلَا تَجۡهَرُواْ لَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَـٰلُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 2 ↩
- آية: ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَـٰكَ شَـٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفتح 8-9 ↩
- آية: ﴿لَّا تَجۡعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيۡنَكُمۡ كَدُعَآءِ بَعۡضِكُم بَعۡضٗا﴾ — كما ورد في الدرس: النور 63 ↩
- تعليق: اذى نعله في أذى فماذا صنع النبي صلى الله عليه وسلم؟ فخلع نعله كما في سنن أبي داود من حديث أبي سعيد رضي الله عنه فخلع الصحابة نعالهم انتهت المسألة يعني — كتاب: «سنن أبي داود». الذكر في الدرس: سنن أبي داود. ↩
موضوعات هذا الدرس
دروس مشابهة
- المجلس الثامن - شرح وتقريب تحفة الأريب - (بدءا من كلمة أزر - أزز)
- المجلس الرابع - في رحاب آية
- وقفات مع قوله تعالى يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ - خطبة الجمعة للشيخ الدكتور محمد حامد
- قال النبي ﷺ (كل أمتي يدخل الجنة إلا من أبى قيل ومن يأبى يا رسول الله قال من أطاعني دخل الجنة ....)
- المجلس العاشر- شرح وتقريب تحفة الأريب - (بدءا من كلمة أفل- أول)
- المجلس السابع - شرح وتقريب تحفة الأريب - (بدءا من كلمة أمرإلى - أزر)ونصائح في كيفية دراسة علم الغريب