مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

أيُّ الإسلام أفضل

خطب · الدرس 21 من 342 · 22 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الخطبة ومدخل إلى حديث: 'أي الإسلام أفضل؟'
  2. اسم الله السلام وتحية دار السلام في الجنة
  3. كف أذى اللسان ورد النبي على سفه اليهود بالحلم
  4. كف أذى اليد وحلم الأحنف بن قيس عند الخصومة
  5. الأمر بالقول الأحسن وقطع ذرائع نزغ الشيطان
  6. التحذير من إيذاء الصحابة والوالدين وتوقير أهل الفضل
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الخطبة ومدخل إلى حديث: 'أي الإسلام أفضل؟'

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه سأل رسول الله ﷺ

فقال: يا رسول الله، أيُّ الإسلام أفضل؟. فقال ﷺ «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» هذا حديث جليل شريف من أحاديث الرسول الكريم ﷺ يبين فيه الرسول ﷺ أفضل المسلمين إسلامًا فها هو أبو موسى الأشعري رضي الله عنه يسأل الرسول الأكرم ﷺ أي الإسلام أفضل وجاء في رواية: أي المسلمين خير؟. ولذلك فمعنى قوله أي الإسلام أفضل أي: أي ذوي الإسلام أفضل من المسلمين أعلى منزلة عند الله جل وعلا وجاء أيضًا عند الطبراني أفضل المؤمنين إسلامًا من سلم المسلمون من لسانه فأجاب الرسول الكريم ﷺ قائلًا المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وجاء كذلك في حديث جابر رضي الله عنه بهذا اللفظ المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وجاء في رواية ابن عمر رضي الله عنهما، «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ».

اسم الله السلام وتحية دار السلام في الجنة

يا أيها الإخوة الكرام، إن الله جل وعلا قد من علينا بهذا الدين أعني دين الإسلام. نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يحفظ علينا ديننا وأن يتوفانا وهو راضٍ عنا، ودين الإسلام، يعني: الاستسلام والسلام فمن أسلم لله رب العالمين فهو مستسلم لله منقاد لأحكام الله، خاضع لشرع الله وهو كذلك سالم، يسلم الناس من أذاه لأنه يتعلم هذا في دينه، ولم لا والله جل وعلا هو السلام فمن أسماء الله جل وعلا السلام، ومن معاني السلام أنه السالم من كل نقص وخلل وعيب فهو الله جل وعلا ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَـٰمُ﴾ فهو سالم من كل نقص وسالم من كل عيب سبحانه جل وعلا ومن معاني اسمه السلام أنه يسلم على عباده ويسلم عباده من الآفات والشرور والعيوب وما إلى ذلك فيسلمون من الأضرار إذا سلَّمهم الله.

نسأل الله أن يسلمنا وأن يحفظنا فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وسمّى الله جل وعلا الجنة بدار السلام. فقال ﴿لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَـٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾4 (الأنعام: 127) فسماها الله بدار السلام. وقال ﴿وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَـٰمِ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾5 (يونس: 25) وأهل الجنة يُحيَّون بتحية السلام، تحيتهم فيها سلام قال الله سبحانه ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾6 (النحل: 32).

وقال سبحانه ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلْجَنَّةِ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَـٰلِدِينَ﴾7 (الزمر: 73) فأهل الجنة يُسلَّم عليهم. وقال الله سبحانه ﴿وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾8 (الرعد: 23-24). وقال الله ﴿سَلَـٰمٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾9 (يس: 58).

وقال ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُۥ سَلَـٰمٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾10 (الأحزاب: 44). وقال ﴿وَأُدْخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَـٰمٌ﴾11 (إبراهيم: 23). وقال ﴿دَعْوَىٰهُمْ فِيهَا سُبْحَـٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَـٰمٌ ۚ وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾12 (يونس: 10) فتحية أهل الجنة السلام سلام من الله، وسلام من خزنة الجنة، وسلام من الملائكة الذين ﴿يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ﴾. ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ فَسَلَـٰمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ﴾13 (الواقعة: 90-91).

كف أذى اللسان ورد النبي على سفه اليهود بالحلم

يا أيها الإخوة الكرام، حقيق بنا أن نتعلم ما علمنا الرسول إياه صلوات الله وتسليماته عليه المسلم من سلم المسلمون من لسانه فالمؤمن دومًا يسلم الناس من أذاه لا يقدم إلى الناس أذى ولا يقدم إلى الناس ضررًا وإنَّما يقدم إلى الناس ما فيه الخير والنفع. وقد قال الله ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾14 (آل عمران: 110) المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، ولم يقل من سلم المسلمون من قوله أو من لفظ وإنَّما قال من لسانه لأنَّ اللسان قد يؤذي بالقول.

وقد يؤذي بغير القول ﴿إِلَّا﴾ ترى أن الإنسان الذي يخرج لسانه على سبيل السخرية وما أشبه ذلك هو لم يتفوه، ولم يتلفظ بلفظة نابية بيد أنه قد أساء إلى غيره واستهزأ بغيره لذلك قال الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُوا۟ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا۟ بِٱلْأَلْقَـٰبِ ۖ بِئْسَ ٱلِٱسْمُ ٱلْفُسُوقُ بَعْدَ ٱلْإِيمَـٰنِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾15 (الحجرات: 11) لذلك قال الرسول ﷺ المسلم من سلم المسلمون من لسانه سواء تكلم بلسانه، أو أشار بلسانه، أو أخرج لسانه على سبيل السخرية أو الاستهزاء أو الإيذاء.

فإنَّ المسلم لا يصنع ذلك بفضل الله لأنَّ المسلم ليس باللعان وليس بالطعان وليس بالسباب. وقد قال الرسول الأكرم ﷺ «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» إذا شتم من شتم، وأساء من أساء، وسب من سب. فإنَّ المسلم ليس كذلك، له أدبه وله منهجه وأن النبي صلوات الله وتسليماته عليه، بأبي هو وأمي حينما قالت له جماعة من اليهود: السام عليك يا محمد أجابهم الرسول عليه الصلاة والسلام، قائلًا: «وعليكم»، ولم يتجاوزها ﷺ ولما قالت عائشة رضي الله عنها.

بل عليكم السام واللعنة كيف تقولون السام على محمد؟ والسام معناه الموت فهم يدعون على رسول الله بالهلاك. فقال لها الرسول عليه الصلاة والسلام، يا عائشة، لا تكوني فاحشة، لا تكوني فاحشة. فقالت: يا رسول الله ألم تسمع ما قالوا؟ إنهم سبُّوه، إنهم قالوا: السام عليكم. فقال: أوَما سمعتِ ما قلت لهم؟ قلت: «وعليكم».

فإنَّ الله يستجيب لي فيهم، ولا يستجيب لهم فيَّ هكذا يعلمنا الرسول الأكرم ﷺ ولذلك قال الله عز وجل ﴿وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ لَنَآ أَعْمَـٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَـٰلُكُمْ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾16 (القصص: 55). وقال ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾17 (الفرقان: 63) فشيمة أهل الإيمان إنهم يجيبون بما علَّمهم ربهم وبما بينه نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم قال المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده لأنَّ الله قال: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾18 (ق: 18) المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده بيده لا تكتب إلا ما يرضي الله لأنَّ الأذى قد يكون باليد إلا ترى أن من يكتب رسالة بهذه اليد فإنَّه يحاسب على هذا الإيذاء لأنه قد آذى غيره.

كف أذى اليد وحلم الأحنف بن قيس عند الخصومة

وكم هُتكت من أعراض وكم هُدمت من أسرة وكم أسيء إلى خلق كثيرين بسبب كلام مكتوب قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» ويدخل في ذلك الإيذاء بالبطش بالآخرين بغير حق. فإنَّ كل ذلك داخل في قوله المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، يا أيها الإخوة الكرام، حقيق بالمسلم ﴿إِلَّا﴾ يؤذي أحدًا من أهل الإسلام وإنَّما يقدم لهم.

فإنَّ لم يستطع، فإنَّ يكف نفسه عن الأذى فإنها صدقة يتصدق بها على نفسه. وقد قال ﷺ «كل معروف صدقة» هكذا ينبغي للمسلم أن يتعلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه لذلك علمنا: وإن امرؤ سابَّه أو شاتمه، وفي لفظ: أو قاتله أنه ممتثل لأمر الله، مطيع لله، فلا نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه ولما قال رجل للأحنف بن قيس: لأسبَّنَّك، قال: هذا السب لن يدخل معي القبر فالله يعفو عني ويتجاوز عني. وأما أنت. وقد قلت: ذلك فسيحاسبك الله عز وجل عليه، إن الشدة والقوة ليست بأن تقول، لكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب فالذي يتمالك نفسه ويحفظ لسانه، ولا يسيء إلى غيره يحفظه الله عز وجل وإذا كانت النساء تكفرن اللعنة وتكفرن العشير أو تكفرن العشير كما بين الرسول عليه الصلاة والسلام.

فإنَّ هذا كان سببًا في أنهن أكثر أهل النار ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ عز وجل، صالحات يتقين الله عز وجل فيما يقلنه لأزواجهن وأولادهن وعموم الناس. ولذلك ينبغي للمسلم، أن يتحرك حتى في الأزمات، وفي الصعوبات، وعند المشكلات سواء أكانت مشكلة داخلية في منزله أم كانت في خارج منزله وأن كثيرًا من الناس يستفزهم الشيطان فيؤذون ثم يندمون وربما كانت الكلمة سببًا في هلاك كثير من الأمور أو في ضياع كثير من الأمور سلمنا الله وإياكم أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد أما بعد فيا عباد الله، ما أحوجنا إلى أن نتعلم ونعلم أولادنا أن يكونوا ذوي خلق كريم وذوي أقوال حسنة كما قال الله الكريم ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ﴾19 (الحج: 24) وكما قال الله عز وجل ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾20 (البقرة: 83) وكما قال الله عز وجل ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلْإِنسَـٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾2122 (الإسراء: 53).

الأمر بالقول الأحسن وقطع ذرائع نزغ الشيطان

تأمَّل! أخي الكريم ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلْإِنسَـٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ (الإسراء: 53) لم يقل يقولون كلمة حسنة فحسن ﴿أَنَّمَا﴾ قال التي هي أحسن فإذا كانت لديك كلمة هي أفضل من أخرى وأحسن من أخرى فقل الأحسن والحسنى. فهذا يرضي الله أحسن الحسن وزيادة. ثم قال وقل لعبادي يقول التي هي أحسن الشيطان ﴿يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ أي: معنى ذلك سببه الكلام الذي ليس بحسن فكان نزغ الشيطان في المجالس، فيقول أحدهم كلمة بذيئة، وإذا بالأمر يختلف، يتشقق، سبب ذلك تلك الكلمة السيئة.

وقد تُهدم الأسرة ويُطلِّق الزوج بكلمة، وكذلك العكس لذلك قال الله، ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلْإِنسَـٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ فلا تدع للشيطان مجالا، ولا تدع للشيطان فرصة هو يريد أن يستفزك، أن يخرج منك ما يسخط الله فلا يخرج من لساني ولا من قلبي إلا ما يرضي الله نسأل الله أن يجعلنا ممن يرضيهم وإذا كان الإيذاء بصفة عامة ممنوعًا.

التحذير من إيذاء الصحابة والوالدين وتوقير أهل الفضل

فإنَّ إيذاء الله ورسوله أعظم سوءًا من الإيذاء الذي يجري بين المسلمين هذا أمر شديد الخطورة، وأمر عظيم، والصحابة الكرام ومن تبعهم بإحسان. وقد قال الله جل وعلا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾23 (الأحزاب: 57) كثير من الناس صار يتساءل حينما يتكلم عنه وعن جلال الله وحقيق بك أن توقر الله وأن تعظم الله جل وعلا وكذلك أصحاب الرسول الكريم رضوان الله عنهم.

وعليهم وصلى الله على نبينا وسلّم تسليمًا كثيرًا قال الله سبحانه ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَـٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾24 (الأحزاب: 58) فإياك ثم إياك، أن تكون ممن يؤذي أصحاب رسول الله. بل إننا نترضى عنهم والله قال ﴿وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَـٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾25 (الحشر: 10)، ومن أعظم أنواع الأذية أذية الوالدين.

فإنَّ للوالدين حقًا عظيمًا علينا أن نراعيه وأن نتقي الله عز وجل في شأنهما. فإنَّ حقهما عظيم، لذلك علمنا الله: ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾، ﴿فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلْأَوَّٰبِينَ غَفُورًا﴾ جدير بك أن تراعي هذا الحق، فمن شاء حفظ ومن شاء ضيَّع. وهذا نحن نرى في هذه الأيام التطاول على الوالدين وسبَّهما والرد عليهما وما إلى ذلك.

يا أيها الإخوة الكرام، ومن الأذية أيضًا إيذاء من أسدى إلينا معروفًا. فإنَّ لهم حقًا علينا وليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه فحقيق بنا حينما نتكلم عن الفضلاء من الناس، ومن لهم فضل علينا أن المسلم كما علمنا الرسول المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده يخرج منه كل كلام طيب فحينئذ ينتشر الخير والوئام والألفة في بقاع الأرض، وفي شتى ربوع العالم بإذن الله اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكِّها، ونسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل بِرٍّ، والفوز بالجنة والنجاة من النار اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا واجعله الوارث منَّا اللهم اجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، «وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا» اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اللهم أصلح ولاة أمورنا وخذ بنواصيهم للبر والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿۞ لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَـٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 127 ↩
  5. آية: ﴿وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَـٰمِ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 25 ↩
  6. آية: ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 32 ↩
  7. آية: ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلْجَنَّةِ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَـٰلِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 73 ↩
  8. آية: ﴿وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ ۝ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 23-24 ↩
  9. آية: ﴿سَلَـٰمٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: يس 58 ↩
  10. آية: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُۥ سَلَـٰمٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 44 ↩
  11. آية: ﴿وَأُدْخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَـٰمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 23 ↩
  12. آية: ﴿دَعْوَىٰهُمْ فِيهَا سُبْحَـٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَـٰمٌ ۚ وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 10 ↩
  13. آية: ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ ۝ فَسَلَـٰمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 90-91 ↩
  14. آية: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 110 ↩
  15. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُوا۟ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا۟ بِٱلْأَلْقَـٰبِ ۖ بِئْسَ ٱلِٱسْمُ ٱلْفُسُوقُ بَعْدَ ٱلْإِيمَـٰنِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 11 ↩
  16. آية: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ لَنَآ أَعْمَـٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَـٰلُكُمْ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 55 ↩
  17. آية: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 63 ↩
  18. آية: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 18 ↩
  19. آية: ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 24 ↩
  20. آية: ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 83 ↩
  21. آية: ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلْإِنسَـٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 53 ↩
  22. آية: ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلْإِنسَـٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 53 ↩
  23. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 57 ↩
  24. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَـٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 58 ↩
  25. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَـٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 10 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة