مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

أَيُّنا أحسن عملا

خطب · الدرس 22 من 342 · 25 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الخطبة وحكمة خلق الموت والحياة للابتلاء
  2. امتحان الحياة وحصاد القيامة وسؤال العمل المرضي
  3. شرطا قبول العمل الصالح والتحذير من محبطات الأعمال
  4. محاذير العمل: الانقطاع والتسويف وعبادة الحرف
  5. استشعار مراقبة الله وإصلاح أعمال القلوب
  6. شمول العمل الصالح لصلاح الدين والدنيا والآخرة
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الخطبة وحكمة خلق الموت والحياة للابتلاء

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلم تسليمًا كثيرًا يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، جدير بنا ألَّا نغفل عن الغاية التي من أجلها خلق الله السماوات والأرض.

جدير بنا ألَّا ننسى السبب الذي من أجله خلق الله الموت والحياة. قال عز من قائل ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ5 وَكَانَ عَرْشُهُۥ عَلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (هود: 7). وقال ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾6 (الملك: 2). وقال ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾7 (الكهف: 7) فالسؤال الذي لا ينبغي أن نغفل عنه أو ننساه: أيُّنا أحسن عملًا؟

امتحان الحياة وحصاد القيامة وسؤال العمل المرضي

مَنَّا أحسن عملًا؟ مَنَّا سيكون من هؤلاء الذين أحسنوا العمل؟ في تلك الحياة وحينئذ يُقدِمون على حياة أجلَّ وأعظم، وهي الحياة السرمدية الأبدية، حياة الآخرة ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾8 (العنكبوت: 64) جدير بنا، يا أيها الإخوة الكرام، أن نعلم أننا في امتحان وأننا في اختبار فالله يقول: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ و﴿لِنَبْلُوَهُمْ﴾، أي: ليختبركم وليختبرهم أيُّكم أحسن عملًا أكثر الناس نجاحًا وتفوُّقًا أحسنهم عملًا فالذي يريد النجاح والفلاح في هذه الحياة فليكن أحسن الناس عملًا.

جعلنا الله منهم بمنِّه وكرمه. اللهَ اللهَ في العمل الذي سيكون حصادَ العبد يوم القيامة فإمَّا أن يصير إلى الجنان، جعلنا الله من أهلها، وإمَّا أن يصير إلى النار نعوذ بالله من شرها وحال أهلها ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا﴾9 (آل عمران: 30) ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾10 (آل عمران: 30) ﴿يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَـٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾11 (النحل: 111) ﴿وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾12 (الكهف: 49) ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَـٰلَهُمْ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾13 (الزلزلة: 6-8) إنه يوم القيامة، يوم الحصاد، يوم تُجنى الثمار، يوم يُجنى ثواب تلك الأعمال أو يُلقى عقابها فمنهم فائز ومنهم خاسر.

جعلنا الله من الفائزين بمنه وكرمه لذلك قال الله: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. وقال: ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾. وقال ﴿وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. وقال: ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ بهذا الأسلوب الواضح الجلي وهو من أساليب القصر يتكرر كثيرًا في كتاب الله جل وعلا اللهَ اللهَ في حُسن العمل، ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ أمامك ورقة الاختبار، ورقة الامتحان، وما مضى من عمرك هو ما مضى من ساعات الامتحان فما الذي كتبته في ورقتك؟

وما الذي أعددته للنجاح والفلاح والفوز؟. نسأل الله أن يجعلنا من الفائزين لا ينبغي أن يغفل العبد عن ذلك لذلك المؤمن الرشيد هو الذي يعمل في الدنيا الصالحات التي ترضي رب الأرض والسماوات لذلك من دعاء أولئك المفلحين ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًا تَرْضَىٰهُ﴾14 (النمل: 19) ودعا بها سليمان عليه السلام: ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًا تَرْضَىٰهُ﴾ جدير بك، أن تعي ذلك وأن تدركه وإني ذاكر لك اختصارًا وإيجازًا بعض النصائح المهمة التي تفيدك في عملك وذاكر لك أيضًا بعض المحاذير الخطيرة التي تقطع عليك طريق الوصول إلى الله عز وجل أولًا: إذا عملت فاعمل عملًا صالحًا يرضي الله، هذا هو العمل، الناس يعملون ولا بد، فمنهم من يعمل الخير، ومنهم من يعمل الشر منهم من يعمل الحسنات، ومنهم من يعمل السيئات فجدير بك أن تعمل عملًا صالحًا يرضي الله عز وجل.

شرطا قبول العمل الصالح والتحذير من محبطات الأعمال

وكذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام: «كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو» كل الناس يسيرون الإنسان لا يتوقف لا بد له من عمل القول داخل في العمل العمل قد يكون عمل قلب أو عمل جوارح قد يعمل وهو في بيته وهو جالس على كرسيه أو على سريره أو في فراشه «كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا»، فشتَّان بين الفريقين. ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسْتَغْنَىٰ وَكَذَّبَ بِٱلْحُسْنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْعُسْرَىٰ﴾15 (الليل: 5-10)

إذن اعمل عملًا صالحًا يرضي الله، فإذا قلت: وكيف أعمل العمل الصالح الذي يرضي الله؟ أقول لك: العمل الذي يرضي الله ما كنت فيه مخلصًا لله، ولرسوله محمد ﷺ متابعًا فإذا كنت مخلصًا لله ومتابعًا للرسول ﷺ فأنت على عمل مرضيٍّ يرضي الله عز وجل ولذا تأتي النصيحة الثانية أقول لك فيها: تعلَّم أو سَلْ ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تعمل نعم إذا أردت أن تعمل عملًا يرضي الله فقد تعمل كثيرًا لكنه يذهب هباء منثورًا لأنك لم تُحسن العمل ولم تدرك ما يُطلب منك وعملت ما يخالف شرع الله ألم يقل الله وهو أصدق القائلين ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلًا ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾16 (الكهف: 103-104).

وكذلك قال ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» أي: مردود عليه غير مقبول فقبل أن تعمل سل لكن كثيرًا من الناس يعملون يعملون ما يشاءون ثم بعد ذلك قد يبدو لهم السؤال فيسأل شيخًا قابله، فيقول له: فعلت كذا وكذا، وعملت كذا وكذا، أهذا جائز؟ أهذا حلال؟ أهذا يرضي الله؟ اعمل صالحًا يرضي الله وتعلم وسل ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تعمل حتى يكون عملك مقبولًا. نسأل الله أن يجعلنا من المقبولين هذه نصائح يسيرة ثم أتجه إلى المحاذير اختصارًا للوقت ونظرًا لضيق المقام فأقول لك: احذر من مُحبِطات الأعمال، احذر مُحبِطات الأعمال ومن محبطات الأعمال الشرك والرياء ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾17 (الأنعام: 88) وقال ﴿وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾18 (الزمر: 65). ولذلك فقبول العمل الصالح متوقف على الإيمان بالله رب العالمين وقد ضرب الله عز وجل الأمثال لأعمال الكفار فقال: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَـٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ﴾19 (النور: 39) وقال ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَـٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ20 ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ (إبراهيم: 18) فنسأل الله السلامة. احذر الرياء، احذر الرياء، لا تُرائِ الناس ولا تطلب التسميع منهم تريد أن يسمع الناس عنك ما قلت وما فعلت وقال الله في قوم ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَـٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾21 (الفرقان: 23) وقال الله في الحديث القدسي «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ» فنعوذ بالله أن نشرك به شيئًا نعلمه، ونستغفره لما لا نعلمه أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله، احذروا مُحبِطات الأعمال، ومنها الشرك والرياء والبدعة «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» مردود عليه غير مقبول كما سبق آنفًا فاحذر البدعة وتقرَّب إلى الله بالسنة فإنَّها تنجيك بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ احذر ترك الصلاة ومن ذلك ترك صلاة العصر فإنَّ الرسول الكريم ﷺ قال: «مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ». نسأل الله السلامة المحذور الثاني: احذر الانقطاع، احذر الانقطاع نعم، أنت في اختبار، فلا تذاكر مدةً ثم تترك المذاكرة والرسول ﷺ قال: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ»، «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ» لا تنقطع عن العمل والله قال ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾22 (الحجر: 99) أي: الموت فالعمل مستمر غير منقطع. ولذلك قال النبي ﷺ: «أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ» أحب الأعمال إلى الله أدومه وإن ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ استمر على العمل الصالح ولا تنقطع عنه وقال ﷺ لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما كما في المتفق عليه «يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ» فلا تنقطع عن العمل وكان النبي ﷺ إذا عمل عملًا أثبته، وكان عمله دِيمةً صلوات الله وتسليماته عليه فاحذر من الانقطاع إذا وجدت كسلًا أو اعتراك فتور فبادر، بادر وتُبْ إلى الله عز وجل وعاود العمل الصالح، ولا تنقطع. المحذور الثالث: احذر التسويف والتأخير. وقد تحدثت عن ذلك في الخطبة الماضية حينما تحدثت عن الوقت وقدره وقيمته وإنما يجري على ألسنة أولئك الكفار وأمثالهم يوم القيامة طلبُ الرجوع إلى الدنيا وتمنِّيه من أجل العمل الصالح ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَـٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾.

محاذير العمل: الانقطاع والتسويف وعبادة الحرف

وقال الله: ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَـٰلِحًا غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾. وقال ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ23 لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَـٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾ (المؤمنون: 99-100) كلٌّ منهم يتمنى أن يعمل عملًا صالحًا فأنت في الدنيا، أنت في ميدان العمل، أنت في وقت الاختبار ما زالت الفرصة سانحة وموجودة، فلا تُضيِّعها. وأما يوم القيامة فإنَّه يوم الحصاد المحذور الرابع: احذر التلوُّن في العبادة لا تكن ممن ﴿يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ﴾ لا تكن ممن يعمل الصالحات في حال ويتركها في حال أخرى ففي السرَّاء يصنع شيئًا، وفي الضرَّاء يصنع شيئًا آخر أعطاك الله أو منعك، ابتلاك أو أنعم عليك، فأنت في كل حال فاعبد الله، ولا تترك عبادته.

ولذلك قال الله: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ﴾ خسر الدنيا والآخرة. نسأل الله السلامة والعافية.

وقال الله: ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَـٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسًا﴾ اسمع: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ﴾ ما معنى قوله: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ﴾؟ قال كثير من أهل العلم أي: كل يعمل على طريقته المؤمن يعمل على طريقته، فهو مؤمن بالله يعمل ليرضي الله، ويستمر على طاعة الله إلى أن يلقاه قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ.

وقال بعضهم: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ كل يعمل على دينه

استشعار مراقبة الله وإصلاح أعمال القلوب

احذر أن تعمل عملًا صالحًا وأنت في غفلة عن مراقبة الله. راقب الله في عملك. إذا عملت عملًا راقب الله فيه. اعلم أن الله مطَّلع عليك، مطَّلع على خشوعك، مطَّلع على صلاتك. مطلع على عبادتك. مطلع على كل شيء. ولذلك إذا تتبَّعت آيات القرآن رأيت فيها خيرًا كثيرًا مما يذكِّرك بمراقبة الله، كقوله: ﴿وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾، وقوله: ﴿وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ والله بما تعملون خبير والله خبير بما تعملون والله بما تعملون عليم ﴿وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ إلى غير ذلك من آيات كثيرة في القرآن الكريم فراقب الله عز وجل في عملك يا أيها الإخوة الكرام حينما نقول إن العمل الصالح مطلوب منا أن نحافظ عليه وأن نتحراه وأن نحققه فلست أقصد بالعمل الصالح ذلك العمل الذي يكون بالجوارح فحسب وإنما العمل يكون بالقلب واللسان والجوارح والأركان فاعمل عملًا صالحًا بقلبك، وتفقَّد قلبك فالخشوع والإخبات والخوف والتوكل على الله وغير ذلك من الأعمال القلبية يثيبك الله عليها ويرفعك الله عز وجل بها الدرجات.

وقد قال ﷺ «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ» فأين أنت من أعمال القلوب؟ أين أنت من الإخبات؟ أين أنت من التوبة؟ أين أنت من الأوبة؟ أين أنت من الورع أين أنت من أعمال القلوب الكثيرة كالحياء والتوكل والرغبة والرهبة والخشية. نسأل الله أن يجعلنا ممن أحيا الله قلوبهم بذكره وعمَّرها بطاعته، يا أيها الإخوة الكرام، العمل الصالح لا يمنع أبدًا أن تعمل في دنياك فالعمل الصالح يشمل أعمال الدنيا والآخرة. ولذلك كان الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو كما في صحيح الإمام مسلم «اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِيَ الَّذِي ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِيَ الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ» فأنت حينما تعمل من أجل أن تُعِفَّ أولادك من أجل أن تكون غنيًّا عن سؤال الناس من أجل ألَّا تسأل الناس شيئًا.

شمول العمل الصالح لصلاح الدين والدنيا والآخرة

فهذا عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ يرضي الله تتقرب إلى الله عز وجل به اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم ربنا أوزعنا أن نشكر نعمتك التي أنعمت علينا وعلى والدينا، وأن نعمل صالحًا ترضاه وأدخلنا ﴿بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم اغفر لنا ذنوبنا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُۥ عَلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۗ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِنۢ بَعْدِ ٱلْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 7 ↩
  6. آية: ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 2 ↩
  7. آية: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 7 ↩
  8. آية: ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْـَٔاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 64 ↩
  9. آية: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 30 ↩
  10. آية: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 30 ↩
  11. آية: ﴿۞ يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَـٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 111 ↩
  12. آية: ﴿وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 49 ↩
  13. آية: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَـٰلَهُمْ ۝ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ ۝ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 6-8 ↩
  14. آية: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًا تَرْضَىٰهُ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 19 ↩
  15. آية: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ۝ وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ ۝ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ ۝ وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسْتَغْنَىٰ ۝ وَكَذَّبَ بِٱلْحُسْنَىٰ ۝ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْعُسْرَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الليل 5-10 ↩
  16. آية: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلًا ۝ ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 103-104 ↩
  17. آية: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 88 ↩
  18. آية: ﴿وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 65 ↩
  19. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَـٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 39 ↩
  20. آية: ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَـٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَـٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 18 ↩
  21. آية: ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَـٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 23 ↩
  22. آية: ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 99 ↩
  23. آية: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ۝ لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَـٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 99-100 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة