مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

تفسير سورة المطففين جزء1 لفضيلة الشيخ

التفسير وعلوم القرآن · الدرس 48 من 376 · 23 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقاصد السور المكية في إثبات البعث وحاجة الروح إلى الوحي
  2. أهوال القيامة: تشقق السماء واستماعها لأمر ربها وبسط الأرض
  3. حقيقة كدح الإنسان في الدنيا وملاقاة جزاء العمل بين الخير والشر
  4. بشارة أصحاب اليمين وسر الحساب اليسير في العرض دون المناقشة
  5. صفة أخذ الكتاب وراء الظهر ودعاء الكافر بالثبور وصلي السعير
  6. شؤم الفرح الباطل وإنكار الرجوع واستشعار رقابة بصر الله
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقاصد السور المكية في إثبات البعث وحاجة الروح إلى الوحي

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)

﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَـٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَـٰقِيهِ﴾2 (الانشقاق: 1-6) ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ فَسَوْفَ يَدْعُوا۟ ثُبُورًا وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾3 (الانشقاق: 7-15)

. سورة المطففين سورة المطففين، يا أيها الإخوة الكرام، سورة مكية وكما تقدم فالسورة المكية كثيرًا ما تتحدث عن يوم القيامة وعن أهوالها وعن إثبات البعث والنشور لعل الناس يقرون بهذا الأمر العظيم

وإذا أقروا به فعليهم أن يقروا بأن فيه جزاءً، ثوابًا وعقابًا والذي خلقنا والذي سيحاسبنا لن يتركنا هَمَلاً وإنَّما وضع لنا المنهج الذي نسير عليه والذي. نقتفي. أثره والذي لا يجوز لنا أن نحيد عنه

وسبحان الله! الله سبحانه وتعالى يخلقنا ويرزقنا ثم يتركنا هملًا؟ أهذا يقوله عاقل؟ الله الذي خلق الذي أعطى ورزق الذي يعطي العباد يترك العباد يصنعون ما يشاءون

دون أن يكون. هناك حساب ودون أن يضع لهم المنهج الذي عليه يسيرون الذي لم يمنعك من أن تطعم وتشرب بل تجد غذاءك تجد طعامك وشرابك أيتركك دون أن يبين لك. غذاء روحك ولا شك أن غذاء الروح أعظم من غذاء البدن فكما أنَّ غذاء البدن

كما أنَّ غذاء البَدَنِ موجود بفضل الله فغذاء الروح موجود بفضل الله. وهو في. الوحي المنزل من عند الله سبحانه وتعالى قال الله عز وجل. إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ

وتقدم معنا ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ ﴿وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتْ﴾ فهذه السورة تتحدث عن مشاهد يوم القيامة وعن بعض ما يجري فيها أو. قبيل يوم القيامة. إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ

أهوال القيامة: تشقق السماء واستماعها لأمر ربها وبسط الأرض

انشقت بمعنى انفطرت كما جاء في الآية الأخرى ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾. إذا انشقت، أي: تشققت وتفطرت إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ، أي: إذا السماء تفطرت وتشققت وتصدعت. وقد قال بعض العلماء: إنها تتشقق لنزول الملائكة ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَـٰمِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا﴾4 (الفرقان: 25) تنزيلًا، والغمام هو السحاب الأبيض الرقيق كما قال بعضهم: قال الله. إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ وأذنت أي: واستمعت

وأذنت، أي: واستمعت ما أذن الله أو ما أذن الله لشيء أي: ما سمح الله ما أذنه بمعنى. ترك أو أذن وأذن له ما أذن الله لشيء أذنه لنبي «مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ» يتغنى بالقرآن أو لنبي يتغنى بالقرآن أو كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام ما. أذن الله

القبول ويأتي الإذن بمعنى الإعلام فقوله: هنا وأذنت لربها أي: واستمعت ما أذن الله لشيء. يعني: ما استمع الله على قول بعض العلماء فهنا ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ أي: واستمعت لربها وحقت أي: وحق لها أن تستمع

حقًا للسماء أن تستمع لربها وأن لا. تخالف أمره وحقت ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ أي: واستمعت لربها جل وعلا وحق لها أن تستمع ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ﴾ ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ﴾

وإذا الأرض. مدت أي: وإذا الأرض بسطت ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ﴾ بُسطت، صارت كهذا الامتداد، كهذا البساط ﴿وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ﴾ كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام «يُحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي، ليس فيها معلم لأحد»

وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ﴾ أي: عما فيها ألقت ما فيها من كنوز ألقت ما فيها من معادن ألقت ما فيها مما قُبِر فيها

فيخرج منها الناس كما قال الله عز وجل. ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾5 (الزلزلة: 1) ﴿وَأَخْرَجَتِ ٱلْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾6 (الزلزلة: 2) ﴿وَقَالَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَا لَهَا﴾7 (الزلزلة: 3) ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾8 (الزلزلة: 4) ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا﴾9 (الزلزلة: 5) فقوله: ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ﴾ وألقت ما فيها

أي: واستمعت لربها وحق لها أن تستمع لربها عز وجل نعم الأرض تستمع والسماء تستمع السماء تستجيب والأرض تستجيب نعم ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ﴾10 (فصلت: 11) فالسماء والأرض لا يخالفان أمر الله سبحانه وتعالى ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان

إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدَحًا ﴿فَمُلَـٰقِيهِ﴾ (الانشقاق: 6) قال بعض العلماء: إن هذه الجملة هي جواب قوله. إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ فقولوا. إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ما الجواب

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَـٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَـٰقِيهِ﴾ وقال بعضهم: على تقدير الفاء أي: فـ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَـٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَـٰقِيهِ﴾ وقال آخرون: بل الجواب ما جاء في قوله ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ على أن الواو حرف صلة أي: إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ أذنت لربها وحقت. وهذا قول فيه نظر

وقال آخرون: بل الجواب مقدر إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ الآيات كان الإنسان أو كدح الإنسان كدحًا فهو ملاقي فقالوا إنها مقدرة. مأخوذة من الجملة المذكورة في قوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَـٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَـٰقِيهِ﴾

ومنهم من قال بل الجواب ما جاء بعد في قوله عز وجل. ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ أي: إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ. ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ والمعنى إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ والأرض جرى لها ما جرى وحدث ما حدث

انقسم الناس إلى قسمين إلى مَن يؤتى كتابه باليمين ومن. يؤتى كتابه من وراء ظهره فيكون قوله. ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ هو الجواب أي: بعد ما يحدث في يوم القيامة ما يحدث ماذا يكون من أمره؟ (يحتاج مراجعة التسجيل) سينقسم الناس إلى هذه الأقسام

حقيقة كدح الإنسان في الدنيا وملاقاة جزاء العمل بين الخير والشر

وقال الحسن بل. قوله. إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ كما ذكر عنه قسم. وهذا القول فيه نظر كما لا يخفى قال الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَـٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ﴾ إلى ربك كدحا ﴿فَمُلَـٰقِيهِ﴾ يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان المراد بالإنسان هنا جنس الإنسان

جنس الإنسان يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان جنس الإنسان بما يشمل المؤمن والكافر كذا قال كثير من أهل التفسير ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَـٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَـٰقِيهِ﴾ إنك كادح أي: عامل

عاملٌ إلى ربك عملًا فملاقيه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَـٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ﴾ أي: أنت في الدنيا تكدح وتعمل إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَـٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَـٰقِيهِ﴾ أي: عاملٌ إلى ربك عملًا فملاقيه

وقوله: فملاقيه يحتمل احتمالين فملاقي ماذا قال بعضهم: فملاقي ربك إنك ﴿كَادِحٌ﴾ إلى. ربك كدحًا أي: عامل إلى ربك عملًا فملاقي ربك فملاقي ربك إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فملاقي ربك

أي: أنت في الدنيا تعمل ما تعمل. وبعد ذلك ستلاقي ربك عز وجل «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ» إذن ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا﴾ فملاقي ربك عز وجل والقول الثاني ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا﴾ فملاقي عملك

فقوله: فملاقيه أي: فملاقي العمل ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا﴾ فملاقي هذا العمل. وهذا الكدح الذي كدحته. وهذا العمل الذي عملته

فالإنسان يعمل في الدنيا ما يعمل ويوم القيامة سيلقى ربه وسيلقى عمله

تلاقي عملك أمامك وتلاقي عملك وترى صحائف عملك وكل إنسان ألزمناه. طائره أي: عمله ﴿وَكُلَّ إِنسَـٰنٍ أَلْزَمْنَـٰهُ طَـٰٓئِرَهُۥ فِى عُنُقِهِۦ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ كِتَـٰبًا يَلْقَىٰهُ مَنشُورًا﴾ وَنُخْرِجُ لَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ كِتَـٰبًا يَلْقَىٰهُ مَنشُورًا ﴿ٱقْرَأْ كِتَـٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾11 (الإسراء: 14) يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان

﴿إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَـٰقِيهِ﴾ ستلاقي هذا العمل ستلاقي ربك سبحانه وتعالى فاستعد للقاء الله استعد للقاء الله استعد لأن تجد يوم القيامة أعمالًا طيبة. أما تحب أن ترى صحائف عملك بيضاء ناصعة فيها الحسنات والخيرات

أتحب أن ترى في صحيفة أعمالك السوء والمنكرات ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَـٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَـٰقِيهِ﴾. ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ «أَمَّا» الشَّرْطِيَّةُ التَّفْصِيلِيَّةُ التفصيلية تفصل الناس ينقسمون عند تلقِّي الكتب عند أخذهم الكتب عند أخذهم الصحف. ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾. ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ الذي يعطى كتابه باليد اليمنى. فهذا ﴿يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ وحق له أن يُسَرَّ

وهو يقول هاؤم اقرؤوا كتابيه هاؤم اقرؤوا كتابيه ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَـٰقٍ حِسَابِيَهْ فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾12 (الحاقة: 20-24) نسأل الله من فضله. ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾. وهذا الحساب فسره النبي ﷺ بالعرض إذ قد جاء عنه كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أنه ﷺ قال «من حوسب هلك»

من حوسب هلك وَفِي لَفْظٍ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ. فقالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله أوليس الله يقول. ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ الرسول يقول من حُوسِبَ عُذِّبَ

وفي لفظ من نوقش الحساب عذب وفي رواية: من حوسب هلك وهي تقول. أوليس الله يقول ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾. فقال لها النبي ﷺ «﴿أَنَّمَا﴾ ذلك العرض، ولكن من نوقش الحساب عذب» فقوله: فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا أي: ستُعرض عليه بعض أعماله

سيرى بعض. الأمور التي وقعت منه كما جاء في الحديث يقال له: «سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك. اليوم» وكذلك يرى صغار ذنوبه تنقلب إلى حسنات فيفرح أيما فرح. ويقول يا رب إن لي ذنوباً لا أراها هنا

الذنوب التي قُلِبَت إلى حسنات سُرَّ بها فيريد أن تُحوَّل بقية الذنوب الأخرى ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ وهو. العرض وليست المناقشة

بشارة أصحاب اليمين وسر الحساب اليسير في العرض دون المناقشة

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا. أمَّا بعدُ: ففسر النبي ﷺ عليه وآله وسلم الحساب اليسير بالعرض وليست المناقشة من نوقش الحساب عذب. إذًا نوقشت

فإنَّ العذاب لَاحِقٌ بِهِ. نسأل الله السلامة إذًا نوقش الإنسان يوم القيامة لم فعلت ولم فعلت وما عذرك وذكر بالنعم أين أنت من النعم التي أعطاك الله إياها ما عذرك. لما ولم ما يستطيع جوابه من يستطيع وقتها الجواب حينما يوجه له أو توجه له المناقشة لذلك. إذًا رحم الله عبدًا

. فإنَّ أعماله تعرض عليه دون أن يناقش. نسأل الله عز وجل السلامة والعافية. ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾

كما جاء. هناك في الحاقة يكون مسرورًا يقول ﴿هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَـٰبِيَهْ إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَـٰقٍ﴾ حسابي ﴿فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾. نسأل الله جل وعلا من فضله. ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ ﴿فَسَوْفَ يَدْعُوا۟ ثُبُورًا﴾ ويصلى سعيرا ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾. ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ قد اختلف أهل العلم هل صفة الذين يأخذون الكتاب على ثلاث صفات أم على صفتين فمنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: الناس على ثلاثة. أصناف منهم من يأخذ كتابه باليمين. ومنهم من يأخذ كتابه بالشمال ومنهم من يأخذ كتابه من وراء ظهره ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: بل هما قسمان

إمَّا أن يأخذ كتابه بيمينه وإمَّا أن يأخذ كتابه. بشماله من وراء ظهره. وذلك لأنَّ هذا ينتظر ان يأتيه الكتاب باليمين فكأن به يمد اليمين ليأخذ الكتاب كما صور بعض العلماء فلا يعطى الكتاب باليمين وهو يخفي يده اليسرى

بل. ويضعها وراء ظهره لئلا يصل الكتاب إليها فيرى الكتاب قد وصله منها ويأخذ كتابه من وراء ظهره وسبب ذلك أنه في سورة الحاقة جاء ذكر لأخذ الكتاب. باليمين. وبالشمال ولم يأت ذكر من وراء ظهره وفي سورة المطففين التي معنا

جاء ذكر لأخذ الكتاب باليمين ومن وراء الظهر ولم يرد ذكر الشمال فلذلك اختلفوا فمنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: هم ثلاث صفات، ثلاثة أوصاف منهم من يأخذ أو ثلاثة أقسام منهم من يأخذ باليمين منهم من يأخذ بالشمال سلمنا الله ومنهم من يأخذ من وراء. ظهره. ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: يأخذ بشماله من وراء ظهره، فيجمع له الأمران فيجمع له الأمران

بشماله ومن وراء ظهره قال الله. ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ﴾ ﴿فَسَوْفَ يَدْعُوا۟ ثُبُورًا﴾ يدعو ثبورا أي: يدعو بالهلاك يقول واثبورا واثبورا وهلاكًا يدعو على نفسه بالهلاك

يدعو على نفسه بالفناء. ويقول الكافر ﴿يَـٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾13 (النبأ: 40) وكما قال الله ﴿لَّا تَدْعُوا۟ ٱلْيَوْمَ ثُبُورًا وَٰحِدًا﴾14 (الفرقان: 14) وادعوا. اليوم ثبورًا كثيرًا لا ينفعه هذا فسوف يدعو ثبورًا ﴿وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا﴾ (بضم الياء وفتح الصاد وتشديد اللام) القراءة الأخرى ويصلى سعيرًا يصلى سعيرًا يدخل نارًا يحترق بها. نسأل الله السلامة.

﴿فَسَوْفَ يَدْعُوا۟ ثُبُورًا﴾ ويصلى سعيرا أن يقاسي حرها ويكتوي بنارها ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾

إن تعليلية لماذا يصل السعير لماذا يأخذ كتابه من. وراء الظهر لأنه كان في أهله مسرورًا أي: سرورًا بغير حق كان يفرح في الدنيا كان صاحب بطر وصاحب كِبْر ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾

ربما كان من. هؤلاء الذين يتغامزون من أهل الإيمان ويضحكون منهم ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا﴾ كان مسرورًا في الدنيا فليحزن. اليوم كان يضحك في الدنيا فليبكي اليوم ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا إِنَّهُۥ﴾ وهي تعليلية ﴿ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ أي: ظن أن لن. يرجع إلى الله

صفة أخذ الكتاب وراء الظهر ودعاء الكافر بالثبور وصلي السعير

ظن أنه لن يُبعث أن لن يرجع إلى تلك الدار ظن أن لن يرجع بعد موته ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ أي: ظن أن لن. يبعث. وقد دعا النبي ﷺ هذا يدل على أصل مادة الحور. فكان من دعائه «اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من الحور بعد الكور» أي: ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من النقص بعد الزيادة

وأعوذ بك من الارتداد بعد الإقدام، تستعيذ بالله من أن تترك الطاعة بعد أن ذقتها وبعد أن من الله عز وجل عليك بها ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ بَلَىٰٓ﴾15 (الانشقاق: 14-15)

﴿إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ كان بصيرًا بعمله. بصيراً. بمقاله وأفعاله فهو البصير سبحانه وتعالى مطلع عليه يعلم أنه في الدنيا كان من المكذبين ويعلم أنه في الدنيا كان من المسرورين فهل هذا سيعطى كتابه باليمين. هيهات. هيهات

بل هذا يأخذ كتابه من وراء ظهره. والله لا يظلم أحدًا ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾

﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾16 (الانشقاق: 15) جديرٌ بك أخي الكريم أن تضع هذه الآية نصب عينيك ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ وأنت تذكر أيضًا قول الله ﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ﴾17 (العلق: 14) فالله يراك فالله يبصرك مطلع عليك لا تخفى عليه خافية لا تخفى عليه خافية

فأقبل على الله وأعرض عن معصية الله ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾18 (البقرة: 110) نسأل الله أن يلهمنا رُشْدَنَا وأن يوفقنا لما يحب ويرضى اللهم أصلح قلوبنا وأخلص أعمالنا واسلل سخيمة قلوبنا اللهم وفقنا. لما تحب وترضى اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى

شؤم الفرح الباطل وإنكار الرجوع واستشعار رقابة بصر الله

وأجعل القرآن ربيع قلوبنا وجلاء همومنا وأحزاننا هذا، والله تعالى أعلم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ۝ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ ۝ وَإِذَا ٱلْأَرْضُ مُدَّتْ ۝ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ ۝ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ ۝ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَـٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَـٰقِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الانشقاق 1-6 ↩
  3. آية: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ ۝ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ۝ وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا ۝ وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهْرِهِۦ ۝ فَسَوْفَ يَدْعُوا۟ ثُبُورًا ۝ وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا ۝ إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا ۝ إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ ۝ بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الانشقاق 7-15 ↩
  4. آية: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَـٰمِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 25 ↩
  5. آية: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 1 ↩
  6. آية: ﴿وَأَخْرَجَتِ ٱلْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 2 ↩
  7. آية: ﴿وَقَالَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَا لَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 3 ↩
  8. آية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 4 ↩
  9. آية: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 5 ↩
  10. آية: ﴿قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 11 ↩
  11. آية: ﴿ٱقْرَأْ كِتَـٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 14 ↩
  12. آية: ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَـٰقٍ حِسَابِيَهْ ۝ فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ۝ فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ۝ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ۝ كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحاقة 20-24 ↩
  13. آية: ﴿يَـٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾ — كما ورد في الدرس: النبأ 40 ↩
  14. آية: ﴿لَّا تَدْعُوا۟ ٱلْيَوْمَ ثُبُورًا وَٰحِدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 14 ↩
  15. آية: ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ ۝ بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الانشقاق 14-15 ↩
  16. آية: ﴿بَلَىٰٓ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الانشقاق 15 ↩
  17. آية: ﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 14 ↩
  18. آية: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 110 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿فَمُلَـٰقِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الانشقاق 6

فوائد من هذا الدرس

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة