أولادنا نعمة وفتنة
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- الولد بين زينة النعمة وفتنة الاختبار ودلالة تقديم المال
- نزول النبي ﷺ لحمل السبطين وتفسير ابن مسعود لمضلات
- دعاء الأنبياء بالذرية الصالحة ونعمة الفطرة النقية وأثر تربية
- تشريعات الإسلام في حماية حقوق الجنين والرضيع وحفظ الميراث
- التربية بالصلاة ووقايتهم من النار وغرس المراقبة الإلهية في
- النهي عن الدعاء على الأولاد وخطر رفقاء السوء ومسؤولية
التفريغ النصي الكامل للدرس
الولد بين زينة النعمة وفتنة الاختبار ودلالة تقديم المال
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، أولادنا نعمة وفتنة، نعم، أولادنا نعمة وفتنة جدير بالعبد أن يعي ذلك ويدركه؛ لأن الله جل وعلا قد قرَّر ذلك في القرآن وأثبته فما أحوج المسلم إلى أن يعرف حق ولده عليه وأن ولده أمانة في عنقه وأن ولده يجمع بين كونه نعمةً أنعم الله بها عليه، وكونه فتنةً قد تفتنه عن دينه، إن لم تتداركه رحمة الله وإحسانه إليه.
أما كون الولد نعمة، فإنَّ الله جل وعلا قال ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾5 (الكهف: 46) وقال ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَـٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَـٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾6 (آل عمران: 14) ولربما غفل الإنسان عن نعمة الولد.
نزول النبي ﷺ لحمل السبطين وتفسير ابن مسعود لمضلات
لكن الذي فقدها يعرف قدرها ويتمناها ويبذل أنفس ما لديه ليرزقه الله إيَّاها فإذا رزقك الله بالأولاد فاحمد الله؛ فإنها نعمة وأي نعمة وإن قال قائل: إن الله جل ذكره قدَّم المال على البنين في مواضع كثيرة من التنزيل كما في قوله: ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ﴾ فيقال: إنَّ تقديم الأموال على البنين أو الأولاد ليس لأنَّ الأموال أعظم وأفضل وأقرب إلى العبد ولكن لأن الافتتان بالمال أكثر لذا قال: ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾7، ولأن فتنة المال أعم من فتنة الولد.
فإنَّ الإنسان ما رُزق بالولد إلا بعد أن تزوَّج وما تزوج إلا لما كان لديه مال وفي قوله: ﴿مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَـٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ﴾ قدَّم الله البنين لأن هذا يتعلق بما يُشتهى ويُرغب فيه والأولاد يشتهي الإنسان وجودهم ويحبهم لذا فإنَّ الإنسان يبذل ماله كله من أجل أن يحافظ على أولاده ولربما أنفق ما تعب في جمعه طيلة حياته من أجل عملية جراحية أو من أجل تعليم أولاده وما ذلك إلا لأنَّ للأولاد شأنًا كبيرًا في القلوب بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.
وهذا من معاني الفتنة أصلًا، فإنَّ بعض أهل العلم قد قال: إن الفتنة هنا تتضمن التعلُّق والرغبة. فإنَّ الإنسان لا ينفك عن التعلُّق بأولاده إلا من طُمست بصيرته وانتكست فطرته وها هو الرسول الأكرم محمد صلوات الله وتسليماته عليه كما عند أبي داود وغيره من حديث بُريدة رضي الله عنه بينما النبي ﷺ يخطب في الناس إذ رأى الحسن والحسين رضي الله عنهما يمشيان ويعثران فنزل النبي ﷺ عن منبره وأخذهما وصعد بهما المنبر.
ثم قال «صَدَقَ اللَّهُ: ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾، نَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي وَرَفَعْتُهُمَا» الرسول ﷺ يقول: رأيت هذين فلم أصبر قطع خطبته من أجل أن يأخذ حفيديه الحسن والحسين رضي الله عنهما ثم ليعلِّم الأمة أن قطع الخطبة لمصلحةٍ ولتعليم الناس لا بأس به كما صنعه ﷺ أيضًا حينما قطع خطبته ونزل إلى الرجل الذي يريد أن يتعلَّم أمور دينه كما جاء في صحيح مسلم في قصته صلوات الله وتسليماته عليه لذلك قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فِتْنَةٍ».
وذلك في قوله ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (الأنفال: 28) قال: فإذا تعوَّذ أحدكم بالله فليتعوَّذ بالله من مُضِلَّات الفتن ليس من الفتن مطلقًا، وإنما من مُضِلَّات الفتن فأنت تتعلَّق به، لكنه لا يصرفك عن واجب ولا يحملك على حرام وإنما تحبه وتتقي الله عز وجل فيه، فتتقرَّب به إلى الله، ولا تبتعد عن الله عز وجل به، يا أيها الإخوة الكرام، إن الأولاد نعمة، ولذلك سأل الصالحون.
دعاء الأنبياء بالذرية الصالحة ونعمة الفطرة النقية وأثر تربية
بل والأنبياء والمرسلون سألوا ربهم الكريم أن يهب لهم الأولاد الصالحين كما جرى من زكريا عليه الصلاة والسلام، ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآ8ءِ﴾ (آل عمران: 38) وقال الخليل إبراهيم ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾9 (الصافات: 100) فقد دعا هؤلاء المباركون، عليهم الصلاة وأزكى السلام، وسألوا الله أن يرزقهم الأولاد الصالحين وبالذرية الطيبة والولد البارِّ الذي يرضى الله عنه ويرضيه.
نسأل الله، ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾10 (الفرقان: 74). وكذلك عباد الرحمن يدعون الله جل وعلا بتلك الدعوات. جعلنا الله منهم بمنِّه وكرمه. الأولاد نعمة وأي نعمة والنعمة ينبغي أن تُحفَظ، لا أن تُبدَّد وتذهب. فإنَّ الإنسان إذا شكر الله على ما أنعم به عليه حفظ الله عليه النعمة وزاده منها وبارك له فيها فحقيق بالعبد أن يشكر الله على تلك النعمة، ومن دلائل أنها نعمة أن الله لما ذكر الاستغفار وثمراته ذكر منها الإنعام بالبنين.
فقال، كما ذكر عن نوح عليه السلام ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَـٰرًا﴾11 (نوح: 10-12) فهذه من النعم التي يُشكَر الله عز وجل عليها وإن من المحافظة على تلك النعمة أن تتقي الله عز وجل في حقها عليك لأنَّها نعمة وأمانة ﴿إِلَّا﴾ ترون أن الله قال في سورة الأنفال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾12 (الأنفال: 27-28) فبعد أن ذكر الخيانة حدَّثنا عن الفتنة بالمال والأولاد لأنَّ الإنسان قد يخون فيهما.
وقد يخون بسببهما والموفَّق من وفَّقه الله عز وجل يا أيها الإخوة الكرام، من نعمة الله جل وعلا علينا في الأولاد أن كل مولود يولد على الفطرة. فإنَّ الرسول ﷺ قال كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ» قال ﷺ «كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟». ثم قال أبو هريرة رضي الله عنه: واقرؤوا إن شئتم ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ﴾13 (الروم: 30) تأمَّل! قوله عليه الصلاة والسلام «كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ» حينما تأتي البهيمة سليمة غير معيبة «هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟» هل ترون فيها قطعًا؟.
أُذن أو قطع أنف؟ ﴿أَنَّمَا﴾ الناس هم الذين يصنعون ذلك وكذلك أولادكم حينما يولدون يولدون على الفطرة ثم بعد ذلك يُغذَّى الولد بالخير أو بالشر فأطعم ولدك خيرًا ولا تُطعمه شرًّا لذلك قال «فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ»، ولم يقل: أو يُسلِّمانه؛ لأن الفطرة هي الإسلام لأن الفطرة قبول الإسلام وقبول الإيمان.
جعلنا الله من المؤمنين بفضله ورحمته، يا أيها الإخوة الكرام،
تشريعات الإسلام في حماية حقوق الجنين والرضيع وحفظ الميراث
إن قلب طفلك مثل الجوهرة التي لا نقش فيها ولا أثر وأنت الذي تنقش على هذه الجوهرة كيف شئت فقلب ولدك مثل هذه الجوهرة التي بإمكانك، أن تنقش عليها شيئًا طيبًا أو أن تنقش عليها شيئًا خبيثًا. ولذلك فإنَّ الولد يتأثر بك ثم يتأثر بغيرك فكن سابقًا به إلى الله؛ فإنك مسؤول عنه أمام الله.
وقد جاء عند ابن حبان من حديث أنس مرفوعًا، ورُوي عن الحسن مرسلًا، وربما حُسِّن بشواهده وتشهد له أحاديث في الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام، «إِنَّ اللَّهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ، أَحَفِظَ أَمْ ضَيَّعَ، حَتَّى يَسْأَلَ الرَّجُلَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ» الرجل عن أهله عن ولده عن زوجه احفظ أم ضيع ولذا هذا السؤال هل حفظت أولادك؟ هل ضيَّعت أولادك؟ ما الذي ستجيب به ربك سبحانه حين يسألك عن
ذلك يوم القيامة ﴿إِلَّا﴾ ترون، يا أيها الإخوة الكرام، أن ديننا علَّمنا كيف نشكر نعمة الله عز وجل على ذلك وكيف نتخذ الأسباب من بداية الأمر بدءًا باختيار الزوجة حينما يقوم الاختيار على الدين «فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ»، وكذلك لا يجوز الاعتداء على هذا الجنين لا سيما إذا نُفخت فيه الروح. وقد بيَّن الله أن رزقه مكفول عنده سبحانه.
فقال، ﴿وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَـٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَـٰقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾14 (الإسراء: 31) فلما ذكر الأمر المستقبلي: ﴿خَشْيَةَ إِمْلَـٰقٍ﴾، طمأن العباد فقال: ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾ فلا تخافوا من الفقر ولا من الإملاق ثم بعد ذلك، إذا رُزقت بهذا المولود، فإنَّ عليك أن تراعي حقه فلذلك عليك أن تُحسن اسمه وإذا تمكَّنت من العقيقة فهو خير إلى غير ذلك مما هو مشروع من تحنيكه وغير ذلك مما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام ثم يأتي دور الرضاع، دور الرضاع أو الرضاعة من أجل أن يحفظ حق الولد لأنه ينبغي لك أن تراعي جسمه وجسده.
كما أنَّك تراعي روحه وقلبه، فتحفظ له ذلك، وتحفظ له حقَّه بإذن الله سبحانه وتعالى، يا أيها الإخوة الكرام، ﴿إِلَّا﴾ ترون أن الأم إذا كانت حاملًا أو كانت مُرضعًا فإنه يُرخَّص لها في الفطر تترك الصيام وتفطر، من أجل ماذا؟ من أجل حملها أو من أجل رضاعها أليس ذلك حفظًا لهذا الجنين أو لهذا المولود؟ كل ذلك من تشريع الإسلام؛ أن النبي ﷺ أوقف الحد، أو إن شئت فقل: أخَّر إقامة الحد حينما أتته المرأة.
وقالت له إنها حُبلى من الزنا أمرها بأن ترجع حتى تضع فلما وضعت وأتته قال: «ارْجِعِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ». فتأمَّل، من أجل حفظ حق الحمل ثم الطفل بعدما خرج إلى الحياة أخَّر الرسول ﷺ إقامة الحد على المرأة حفاظًا على حق هذا الطفل إنه الدين العظيم. بل إنه إذا مات رجل ولدى امرأته جنين في بطنها. فإنَّ التركة توقف حتى يولد هذا المولود أو على رأي فريق من العلماء تُوزَّع التركة ويُترك للجنين الذي في بطن أمه الحظُّ الأعلى من الميراث.
لكن يُبقون له النصيب الأكبر فإذا كان نصيب الذكر في المسألة أكبر من نصيب الأنثى لأنه في بعض المسائل يكون نصيب الأنثى أكبر وتفصيل ذلك معروف في علم الفرائض، فيُترك له الأحظُّ فإذا وُلد وكان نصيبه دون ذلك، رُدَّ الباقي إلى بقية الورثة ذلك من أجل ماذا؟ من أجل أن يُحفَظ حق هذا الجنين ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يخرج إلى تلك الحياة، إن الإسلام عظيم، يعلِّمنا أن هذه نعمة ينبغي أن يُشكَر الله عز وجل عليها بأن نتقي الله في أولادنا وأن نُربِّيهم ونُنشِّئهم تنشئة سليمة صحيحة «وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوّده أبوه» لذلك قال الحق سبحانه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾15 (التحريم: 6) قال كثيرون معنى قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا أي: علموهم وأدبوهم، أدبوا أولادكم الم يعلمنا الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام، كما عند أبي داود في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما عن النبي ﷺ «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» علمنا الرسول ذلك، أن نعلم أولادنا الصلاة وهم أبناء سبع سنين فانظر إلى ولدك حين يبلغ السابعة أين هو أين هو من الشارع وأين الشارع منه أين هو من وسائل التواصل وأين هي منه أين هو من الانهماك في شهوات الدنيا أين أين وأين أنت منه أين تربيتك له أين حفاظك عليه.
التربية بالصلاة ووقايتهم من النار وغرس المراقبة الإلهية في
يا أيها الإخوة الكرام أن بعضنا قد يظن أنه يرحم ولده وهو يحرمه، أن بعضنا يظن أنه يكرم ولده وهو يهينه، أن بعضنا يظن أنه يعز ولده وهو يذله، أن إعزازك لولدك، أن إكرامك لولدك، أن رحمتك بولدك، أن تعرفه بالله، أن تعلَّمه الاستقامة، أن تقربه من الله فحينئذ يصير إنسانًا مستقيمًا على طاعة الله يفلح في الدنيا ويفلح في الآخرة ينفع نفسه وينفع امته وينفع نفسه لأخرته.
نسأل الله أن يرزقنا الأولاد الصالحين أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، اعلموا اعلموا أن حفظكم لأولادكم من نار جهنم أعظم وأجل من حفظكم لهم في الدنيا من أجل خوف عطش أو جوع أو مرض. فإنَّ أمر الآخرة أعظم وأجل فكما أنك تكدح وتجتهد وتتعب من أجل الإنفاق على أولادك. وهذا طيب. وهذا حسن واحتسبه ولك به أجر ولكن لا تنسى تربيته لا تنسى رعاية إلا ترى أن الله لما أمر ببر الوالدين ودعانا إلى أن ندعو للوالدين قال ﴿وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾16 (الإسراء: 24) هذا أعظم ما تقدمه لولدك، أن تربيه، أن تعرفه بالله اقرأ وصايا لقمان لابنه كيف ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ حكيمًا كيف ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ شاكرًا لذا ذكر الله في صدر
هذه الآيات. ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ﴾17 (لقمان: 12) فهذا كان شاكرًا لله فمن شكره لله ما أوصى به ولده، ومن الوصايا قال: ﴿يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾18 (لقمان: 16) يعلِّمه المراقبة علم ولدك المراقبة لئلا يكذب علم ولدك المراقبة لأنَّ لا يغش علم ولدك المراقبة لئلا يخون علم ولدك المراقبة لئلا يرتشي علم ولدك المراقبة ليخش الله سبحانه وتعالى، ما أحوجنا إلى أن نراعي أولادنا بإمكاننا بفضل الله سبحانه ولو كنا في اشغالنا ولو كنا في أعمالنا، وفي وظائفنا أن نتصل على أولادنا أو على زوجنا وأن نسأل الولد كيف حاله وما الذي حصله أصل ى أم لم يصلي اقرأ ورده من القرآن أم لم يقرأ ماذا صنع ليست القضية، أن تدفع له المال وحسب المال جزء مما عليك، أن تقدمه له وهو جزء أقل بكثير من غيره ﴿إِلَّا﴾ ترون أنَّ بعض الأفذاذ ممن الله عز وجل عليهم بالعلم والورع والتقوى والإيمان وممن فتح الله عز وجل لهم لا أقول في أمر الدين فقط وإنَّما في أمر الدين، وفي أمر الدنيا فصاروا من أكابر الأطباء، ومن أكابر المهندسين، ومن أكابر الاقتصاديين فضلًا عن، أن يكونوا من العلماء الربانيين ربما كان أبوه فقيرًا وربما كانت أمه كذلك ربما كان أبوه اميا لا يكاد يقرأ ويكتب لكنَّها الرعاية الحقة كان يدعو له في السحر ويدعو له في صلاته وينبه ويذكره ربما كان هذا خيرًا ممن كان لديه الغنى، وكان لديه منصب، وكان وكان، ولا يعرف كيف يربي أولاده، أن الرسول عليه الصلاة
و
النهي عن الدعاء على الأولاد وخطر رفقاء السوء ومسؤولية
السلام، علمنا كما في حديث جابر عند مسلم لا تدعوا على أنفسكم لا تدعوا على أولادكم لا تدعوا على أموال ل م لا توافقوا من الله الساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم أو فيستجاب لكم. تأمَّلوا ربما دعا الوالد على ولده وقت الغضب أو دعت الأم على ولدها أو على أولادها وقت الغضب اتقوا الله فيهم وادعوا لهم لا تدعوا عليهم سألوا الله، أن يحفظهم.
يا أيها الإخوة الكرام، الفتنة في قوله ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ من معانيها الاختبار نحن نختبر بهؤلاء الأولاد نختبر انشكر الله أم نكفر إذا ابتلي بهم انصبر أم نجزع ماذا نصنع في هذه النعمة هذا معنى الفتنة الفتنة ابتلاء يبتلينا الله عز وجل به ﴿وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً﴾19 (الأنبياء: 35) من معاني الفتنة أنها سبب في وقوع الإثم لأنَّ العذاب يقال له: فتنة قال الله ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ﴾20 (الذاريات: 13) فالفتنة تأتي بمعنى الاحراق.
ولذلك يقال فتنت الذهب. وذلك إذًا وضعته في النار وأذبته حتى يتميز الجيد من الرديء فمن معاني الفتنة الإحراق فنعوذ بالله من الإحراق ونعوذ بالله من العذاب ونسأل الله، أن يهدي أولادنا وأن يصلح أمورنا، يا أيها الإخوة الكرام، أخيرًا. انظر إلى ولدك من يصاحب. فإنَّ الصاحب ساحب فلربما بنيت وهدم غيرك، ومن أعظم من يهدمون أصحاب السوء فراكب أولادكم في من يصحبون وكيف يصحبون ومع من يسيرون.
يا أيها الإخوة الكرام، إذا سألني الشباب، ومن لم يتزوج بعده أو لما يتزوج بعد لأننا نؤمل له الزواج وما نصيبنا من ذلك أقول إنني أوصي أباك بك وأوصي أمك بك ثم أوصيك حينما تصير أبًا للأولاد ثم اوصيك بأخيك الصغير فكثير منا يقصر مع إخوانه الصغار مع أخواته الصغيرات ولربما كان الأخ مع أخيه في حجره واحدة وهو لا يعرف شيئًا عن أصحاب أخيه، ولا عن حقوق أخيه، ولا عن أموره خذوا بيد إخوانكم بيد اخواتكم ثم خذوا بيد أولادكم اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم فرج كرب المسلمين في غزة اللهم ارفع عنهم البلاء يا ذا الجلال والإكرام اللهم ارحم ضعفهم واحقن دماءهم وتولَّ أمرهم يا أرحم الراحمين سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 46 ↩
- آية: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَـٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَـٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 14 ↩
- آية: ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 28 ↩
- آية: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 38 ↩
- آية: ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 100 ↩
- آية: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 74 ↩
- آية: ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَـٰرًا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 10-12 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 27-28 ↩
- آية: ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 30 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَـٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَـٰقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 31 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التحريم 6 ↩
- آية: ﴿وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 24 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 12 ↩
- آية: ﴿يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 16 ↩
- آية: ﴿وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 35 ↩
- آية: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 13 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)