أصول الهدايات في القرآن
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- مقدمة الخطبة واقتران رمضان بنزول القرآن وانتصار الصبر
- القرآن مشعل الهداية الشاملة ومقصد التدبر والعمل
- الأصل الأول: تصحيح المعتقد ودلائل التوحيد وبراهين التمانع
- الأصل الثاني: التشريعات التعبدية وحكمة إيجاز آيات الصوم
- الأصل الثالث: سياسة الخلق بالعدل مع القريب والعدو
- الرسوخ في القوامة بالقسط ولزوم هدايات التنزيل
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الخطبة واقتران رمضان بنزول القرآن وانتصار الصبر
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ونسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، اختصاصات عظيمة وفضائل جليلة فجعله الله سبحانه وتعالى، شهر الصوم إذا كان للمسلمين، أن يصوموا في غير رمضان.
فإنَّ شهر رمضان يتميز عن غيره بأنه صوم الفريضة العامة ففي غير رمضان يصوم الناس النوافل والتطوعات. وأما في رمضان فإنَّه صوم الفريضة وما تقرب عبد إلى الله بأفضل من الفريضة ثم إنها فريضة عامة وليست خاصة فيصوم الجميع في هذا الشهر ليحصلوا الأنوار من الصبر والتقوى. جعلنا الله من هؤلاء بمنه وكرمه فهو شهر الصوم، ومن ثم فهو شهر الصبر، ومن ثم فهو شهر النصر لأنَّها كلها متصلة بعضها ببعض وإذا كان النبي الكريم ﷺ قد قال «واعلم، أن النصر مع الصبر وَأَنْ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ وأن مع العسر يسرا» فربط الرسول صلوات الله وتسليماته عليه بين الصبر والنصر.
فإنَّ شهر رمضان لا غرو، أن يكون شهر نصر وتمكين أعز الله عز وجل فيه المسلمين فانتصروا في بدر وفتح مكة وغير ذلك من الانتصارات القريبة والبعيدة وهي قريبة من القلوب، ومن الانتصارات الجليلة انتصار الإنسان على نفسه، أن ينتصر الإنسان على نفسه حينما يكبح شهواتها ويقبل على طاعة الله جل وعلا فيقدم ما يرضي الله على ما يهواه وحينئذ لا يكون الهوى إلهًا له.
بل يكون الهوى تابعًا لما جاء به شرع الله عز وجل يا أيها الإخوة الكرام، هذا جانب يتعلق بشهر رمضان وثم جانب آخر جانب جليل عظيم هو أعظم الانتصارات وهو، أن يرسل الله جل وعلا رسوله محمدًا عليه الصلاة والسلام، ليخرج الله به البشرية ﴿مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَإِنَّ﴾ ينزل الله عليه كتابًا هو مصدر الهداية وهل ابتدأ نزول القرآن إلا في رمضان.
ولذلك ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يبين الله وجوب الصيام على الجميع في قوله ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾5 (البقرة: 185) قال قبلها ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾ القرآن. وهذا معناه: أن شرف هذا الشهر وجلال هذا الشهر وعظمة هذا الشهر تتمثل بالدرجة الأولى في كونه وقت نزول القرآن على النبي عليه الصلاة والسلام، ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ﴾6 (البقرة: 185) والعجيب أن الله يذكر الهدى مرتين فيقول: هدى للناس هذا بصفة عامة ثم يقول ﴿وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ﴾ فهل وعى المسلمون ذلك وتأمَّلوا في كتاب ربهم فأخذوا منه الهداية بجميع أشكالها، وفي كل ميادينها ومجالاتها.
القرآن مشعل الهداية الشاملة ومقصد التدبر والعمل
يا أيها الإخوة الكرام، ما أجل أن نعلم، أن هدايتنا في القرآن الكريم فمن التمس الهدى فليقترب من القرآن وليتدبر القرآن وليقرأ القرآن، أن القرآن الكريم لم ينزله الله ليتلى فحسب صحيح أنَّ التلاوة غرض من الأغراض، وفيه خير كثير بيد أن القرآن أوسع دائرة فهو كتاب عمل وهداية ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾7 (ص: 29) لذلك المتأمِّل في القرآن الكريم يجد أن رب العزة سبحانه وبحمده يصف القرآن في غير ما موضع بأنه كتاب هداية ألم يقل الله في صدر سورة البقرة ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾8 (البقرة: 2).
وقال الله سبحانه ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ﴾9 (الإسراء: 9). وقال ﴿قَدْ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٌ وَكِتَـٰبٌ مُّبِينٌ يَهْدِى بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَـٰمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِهِۦ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾10 (المائدة: 15-16). وقال ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾11 (إبراهيم: 1) إذا علمنا.
يا أيها الإخوة الكرام أن القرآن مشعل الهداية ومصدرها فما مجالات الهداية وما أصول الهداية في القرآن هدانا لماذا ما تلك الأصول التي ارتكز عليها القرآن الكريم يبينها ويشدها ويقيمها ويؤصلها ويرسخها ويبديها ويعيدها ويكررها في القرآن الكريم، أن أصول الهداية في القرآن كثيرة، وفيها جماع الخير ودونك أخي الكريم في هذه الكلمات اليسيرة طرفًا من أصول الهداية في القرآن.
نسأل الله أن يهدينا سواء السبيل أول أصل
الأصل الأول: تصحيح المعتقد ودلائل التوحيد وبراهين التمانع
من هذه الأصول العظيمة التي رسخها القرآن في قلوب سامعي هذا القرآن وتاليه وقارئيه تصحيح الاعتقاد أن يصحح الناس معتقدهم وأن يعتقدوا اعتقادًا صحيحًا ذلكم، أنَّ الإنسان إذا لم يكن على عقيدة صحيحة فلا قيمة لحياته. ولذلك ترى كثيرين ممن سبقوا غيرهم وفاتوا غيرهم في أمور المادة المحسوسة.
وقد وصلوا إلى ما وصلوا وأشبعوا رغباتهم ربما انتهى بهم المطاف إلى الانتحار لأنهم لم يعرفوا للروح غذاء، ولم يعرفوا سبل الهداية، ولا طريق الهداية إلى الله، أن من وصله الله به فهو الموصول، ومن قطعة الله عنه فهو المقطوع فأصل الهداية الكبير أن تعرف الله وأن تتعلم من هو الله وما أسماؤه وصفاته وكيف أصل إليه وكيف أعبده.
وهذا في القرآن الكريم كثير كثير بفضل الله سبحانه وتعالى، والقرآن حينما يسوق أمر العقيدة يسوقها واضحة جلية يقينية لا شك فيها، ولا مرية ثم بعد ذلك يثبتها بالأدلة الواضحة والبراهين الساطعة حتى تضيء أو تضيء حتى تضيء تلك الآيات نور الفطرة في القلوب فتتألق وتشرق ضياءً بالرضا واليقين بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ قال الله سبحانه وإلهكم إله واحد في جملة واضحة جلية وإلهكم إله واحد لَّآ إِلَٰهَ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ لَّآ إِلَٰهَ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ الرحمن الرحيم ثم يذكر الله ادله على ذلك فيقول ذاكرًا ثمانية أدلة في آية واحدة، ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَـٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (البقرة: 163-164) ثمانية أدلة جمع الله فيها بين كونها أدلة وكونها نعمًا.
وهذا عجيب أن كل نعمة تدل على الله. لكن الذي يدرك ذلك من رزقه الله العقل لآيات لقوم يعقلون فخلق السماوات والأرض إنزال الماء من السماء إحياء الأرض بعد الموات تصريف الرياح هذا السحاب الذي يتبعه الخير الكثير كل هذه نعم وهي دنيوية تسوق إلى نعم دينية أعظمها أن توحد الله وأن تتعرف على الله.
وهذا كثير في القرآن قال الله ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ قُلْ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ﴾12 (المؤمنون: 84-89). ﴿بَلْ أَتَيْنَـٰهُم بِٱلْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَـٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾13 (المؤمنون: 90-91) هذا قرآنكم الذي نقرأه.
لكن الهدايات تغيب عنا حينما نقرأ آيات القرآن ﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾14 (الأنبياء: 19-20). ثم قال ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾15 (الأنبياء: 21) ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾16 (الأنبياء: 22-23) ﴿وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾17 (الأنبياء: 23) وتقرأ في سورة النمل أإله مع الله أإله مع الله وتقرأ في الروم، ومن آياته، ومن آياته القرآن يهدي قلوبنا إلى أن نعرف من هو الله وإذا وحدت المقصود عرفت ماذا تصنع لأنَّ الذي لا يعرف الهدف الذي لا يعرف لما خلق ولا لمن خلق ولا لأي هدف خلق خلق كيف يحيا في تلك الحياة أنه يعيش كالبهائم
﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ ٱلْأَنْعَـٰمُ وَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ﴾18 (محمد: 12). تأمَّلوا القرآن اقرأ ختمة من ختماتك وأنت تقرأ القرآن تقف مع الآيات الكونية التي يبين الله عز وجل لنا فيها عظيم قدرته وجميل حكمته وانفراده بالربوبية وخصائص الألوهية وأنه مالك الملك ذو الجلال والإكرام، ولا عجب أن يُسمع جبير بن مطعم رضي الله عنه وكان على الشرك يسمع الرسول يقرأ من سورة الطور ﴿أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَـٰلِقُونَ19 أَمْ خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ (الطور: 35-36).
﴿بَل لَّا يُوقِنُونَ﴾20 (الطور: 36). فقال كاد قلبي أن يطير. وهذا كان أول ما وقر من الإيمان في قلبه. نسأل الله أن يثبت الإيمان في قلوبنا إخوتي الكرام الأصل الثاني وأقول كلامًا مو
الأصل الثاني: التشريعات التعبدية وحكمة إيجاز آيات الصوم
جزا مختصرًا من أصول الهداية في القرآن التشريعات التعبدية أول هداية، أن تعرف الله فإذا عرفت الله فكيف أصل إلى الله بين الله لنا ذلك عن طريق التشريعات فالتشريعات صلة بين العبد وربه صلة بين المخلوق والخالق أنت عرفت الله فكيف الطريق إلى قربه وكيف الطريق إليه عن طريق تشريعه عن طريق عبادته وبين الله بيانًا محكمًا أن العبادة ينبغي أن تصرف إلا له وأن تكون خالصة لوجهه الكريم.
فقال سبحانه ﴿قُلِ ٱللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُۥ دِينِى﴾21 (الزمر: 14). وقال الله ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ﴾22 (الزمر: 3) فيبين الله سبحانه العبادة له. ولذلك نقرأ في الفاتحة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾23 (الفاتحة: 5) أي: نخصك نخصك بالعبادة وحدك ونستعين بك وحدك سبحانه جل وعلا وذكر الله لنا التشريعات العظيمة. ومنها أركان الإسلام الأربعة بعد الركن الأول وهو ركن التوحيد ركن الشهادتين فذكر الصلاة والزكاة والصوم والحج وجعل سورة كاملة من القرآن تسمى بسورة الحج لأنَّ الحج يذكر بالدار الآخرة ولذا ابتدأ الله سورة الحج بقوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾24 (الحج: 1) والعجيب أن الله لما ذكر الصوم لم يذكره إلا في آيات محصورة في سورة البقرة هل تجدون أحكاماً للصوم إلا في
هذه الآيات المعروفة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾25 (البقرة: 183) أربع آيات منها آية عن الدعاء ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾26 (البقرة: 186) هذه الآيات التي جاء التصريح فيها بالصوم ورد اختلاف بين العلماء في بعض المواضع كتفسير السائحين بالنوم الصائمون على قوم.
لكن الصريح ورد في هذا فقط وما ورد في قصة مريم فهو صوم صمت ﴿فَقُولِىٓ إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْمًا﴾27 (مريم: 26) أي: صمتًا قال بعض العلماء: ﴿أَنَّمَا﴾ لم يتكرر الصوم بهذه الكثرة لأنَّ الصوم في حقيقة الأمر ليس فيه حركة الصوم ليس فيه حركة جوارح الصائم لا يعرف أنه صائم بحركة جوارحه ﴿أَنَّمَا﴾ الصوم حركة القلب والضمير وهو قائم على السر والإخلاص والسر والإخلاص تكفيه الإشارة فجاءت الإشارة في سورة البقرة لأنَّ المخلص سيستجيب لله ويمتثل أمر الله، ولا غرو، أن يقول الله في الحديث القدسي «كل عمل ابن آدم له إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وأنا أجزي به» أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على النبي محمد وآله وصحبه أجمعين.
أمَّا بعدُ:
الأصل الثالث: سياسة الخلق بالعدل مع القريب والعدو
فيا يا أيها الإخوة الكرام، ذكر الله سبحانه وتعالى، في القرآن الصلاة كثيرًا كثيرًا لأنَّ الصلة تجمع بين الجوارح والقلب وحثنا على الخشوع فيها لأنَّها توصلنا إلى ربنا وقرن الله بين الصلاة والزكاة لأنَّهما يدفعان عن العبد الاختيال والكبر والشح والبخل فتسمو الأخلاق وترتفع لتكون موصولة بالله رب العالمين ففي كثير من الآيات «أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة» جمع بينهما فهما أختان مقترنتان بهما توحيد الله والإخلاص للمعبود والإحسان إلى المخلوق ثم جاء الحج لأنه اجتمع الناس ومحفلهم حينما يجتمعون في صعيد واحد يسأل بعضهم عن بعض ويتعرف بعضهم على بعض ﴿لِّيَشْهَدُوا۟ مَنَـٰفِعَ لَهُمْ﴾ يا أيها الإخوة الكرام إلى غير ذلك من التشريعات العظيمة وهي من أصول الهداية في القرآن فكل لله موحدًا وكل لله عابدًا. وأما الأصل الثالث من أصول الهدايات.
يا أيها الإخوة الكرام، فتعريفنا بسياسة الخلق والتعامل مع الخلق كيف يتعامل بعضنا مع بعض هذا هدانا إليه القرآن هدانا إلى أن التعامل يكون بالعدل وأن التعامل يكون بالرحمة ألم يقل الله، أن الله يأمركم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَـٰنَـٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ﴾28 (النساء: 58) وتأمَّل! الآية لم يقل الله وإذا حكمتم بين المسلمين، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَـٰنَـٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرًا﴾ ﴿أَنَّمَا﴾ قال ﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ﴾ لأننا مأمورون بالعدل مع القاصي والداني مع المؤمن والكافر مع البر والفاجر مع الصغير والكبير مع الناس كلهم أينما كانوا وحيث ما حلوا، ومن أي: أصل تفرعوا، ومن أي: جنس تنوعوا وذكر الله آيتين جليلتين عليهما صلاح الخلق وقوام سياستهم قال الله سبحانه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾29 (المائدة: 8).
وقال في الأخرى ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ30 وَلَوْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَوِ ٱلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا﴾ (النساء: 135) أنَّ الإنسان قد يكون عدلًا إلا في صورتين. أما الصورة الأولى صورة العاطفة حينما يكون الأمر مع قريبك مع نفسك أو مع أبيك أو مع أمك. فإنَّ الكفة تميل إليهم بهذه العاطفة عاطفة القرابة فأنت قد تكون عدلًا مع الغرباء لكنك تأتي أمام نفسك أو أمام أبيك أو أخيك أو أمك أو قريبك يضعف وازعك والشيخ الشق الآخر حينما تتعامل مع عدوك الذي تبغضه.
الرسوخ في القوامة بالقسط ولزوم هدايات التنزيل
فإنَّ نفسك تتأبى عليك وتريد منك، أن تجور عليه وأن تظلمه لأنه عدوك لأنه يعاديك لأنك تكرهه فالله يعلمنا في الموضعين، أن نكون عدولًا وألا نكون ممن يجور كونوا قوامين بالقسط كونوا قوا يقول ﴿وَلَوْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَوِ ٱلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ﴾، وفي الأخرى يقول، ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟﴾ والجميل أيضًا وبه أختم، أن الله لما ذكر هذا قال كونوا قوامين كونوا لم يقل اعدلوا فحسب كما قال ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُوا۟﴾31 (الأنعام: 152) كونوا أي: لتتكون شخصيتكم على هذا، أي: أن العدل ينبغي أن يعجن فيكم وأن يصير جزءًا منكم لا يتجزأ، ولا ينفك عنكم كونوا قوامين أصحاب قوامة بهذا لأنَّ القوامة بهذا تتم. هذه بعض أصول الهداية في القرآن وهي كثيرة وصدق الله إذ قال ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ﴾ (الإسراء: 9) فإذا أردت الهداية فالتمسها في كتاب اللهم اهدنا بهدى القرآن اللهم اهدنا بهدى القرآن اللهم اهدنا بهدى القرآن اللهم زيِّنَّا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم وفقنا لصيام رمضان وقيامه اللهم وفقنا لقيام ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ وأجعل علنًا فيها عظيم الأجر يا ذا الجلال والإكرام اللهم أصلح أحوالنا واحفظ بلادنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وسائر بلاد الإسلام سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 2 ↩
- آية: ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 9 ↩
- آية: ﴿قَدْ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٌ وَكِتَـٰبٌ مُّبِينٌ يَهْدِى بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَـٰمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِهِۦ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 15-16 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 1 ↩
- آية: ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ قُلْ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 84-89 ↩
- آية: ﴿بَلْ أَتَيْنَـٰهُم بِٱلْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَـٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 90-91 ↩
- آية: ﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 19-20 ↩
- آية: ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 21 ↩
- آية: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 22-23 ↩
- آية: ﴿وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 23 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ ٱلْأَنْعَـٰمُ وَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 12 ↩
- آية: ﴿أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَـٰلِقُونَ أَمْ خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 35-36 ↩
- آية: ﴿بَل لَّا يُوقِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 36 ↩
- آية: ﴿قُلِ ٱللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُۥ دِينِى﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 14 ↩
- آية: ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 3 ↩
- آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 5 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 183 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 186 ↩
- آية: ﴿فَقُولِىٓ إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْمًا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 26 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَـٰنَـٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 58 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 8 ↩
- آية: ﴿۞ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَوِ ٱلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَإِن تَلْوُۥٓا۟ أَوْ تُعْرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 135 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 152 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)