مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الرسول صلى الله عليه وسلم والقران الكريم

سلسلة خطب : هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم · الدرس 26 من 45 · 42 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مكانة القرآن العظيم وحال النبي ﷺ في تلقيه من جبريل عليه السلام
  2. كيفية نزول الوحي وصلصلة الجرس وتجسيد النبي ﷺ لأخلاق
  3. نزول القرآن على سبعة أحرف وكتابة الوحي وورد النبي
  4. حب النبي ﷺ لسماع القرآن من غيره وبكاؤه وقراءته
  5. منزلة أهل القرآن وشفاعته لصاحبه وقيام النبي بآية واحدة
  6. الاستشفاء بالقرآن والتحذير من هجرة ومواظبة السلف على كثرة
  7. عرض النفس وسلوكها على آيات المصحف ووفاء أئمة القراء
التفريغ النصي الكامل للدرس

مكانة القرآن العظيم وحال النبي ﷺ في تلقيه من جبريل عليه السلام

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾2. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾3. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا وعونه بهذه السلسلة هكذا خطب ﷺ أو.

إن شئت فقل وقفات مع قول الله جل وعلا ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾4. ونحن اليوم بإذن الله جل وعلا وتوفيقه على موعد مع الرسول ﷺ وحاله مع القرآن الكريم كيف كان النبي ﷺ عليه وآله وسلم يتعامل مع كتاب الله جل وعلا وهو الكتاب الذي أنزل عليه فسمعه ﷺ وتلقاه من الأمين جبريل عليه السلام وصدق الله إذ قال ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾5 فقد تلقى النبي محمد صلوات الله وتسليماته عليه هذا القرآن العظيم من جبريل عليه السلام.

وقد تلقاه جبريل من رب العزة سبحانه وتعالى، فأحب رسول الله ﷺ القرآن وأجله وعظمه وأقدره وحق له ذلك فهو كتاب الله العظيم وحبله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم عباد الله. إن للنبي ﷺ مع القرآن الكريم أمورًا عظيمة جدير بنا أن نتعلَّمها وأن نتعايش معها لنقبل على كتاب الله حقًا ولنتمسك به صدقًا.

كيفية نزول الوحي وصلصلة الجرس وتجسيد النبي ﷺ لأخلاق

فإنَّ من اعتصم بهذا الكتاب وُقي وكُفي وعُظِّم وحُفظ وسعد في الدنيا والآخرة. وقد قال الحق سبحانه ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾6 وقال النبي ﷺ عليه وآله وسلم أبشروا أولستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. ثم قال: إن كتاب الله عز وجل سببٌ طرفه بيد الله وطرفه الآخر بأيديكم فتمسكوا به فإنكم.

إن تمسكتم به لن تهلكوا أو لن تهلكوا، ولن تضلوا أبدًا كذا جاء عنه عليه الصلاة والسلام، طرف القرآن بيد الله وطرفه الآخر بأيديكم فهو حبل الله المتين من تمسك به حفظ ونجا وسعد في العاجل والآجل بفضل الله - تبارك وتعالى. وقد قال الله سبحانه. ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ﴾ يهدي للخصال المباركة لما هو أعظم وأجل من الصفات والأخلاق فكتاب الله سبحانه وتعالى، ليس كلمات تردد فحسب وإنَّما كلام الله أو القرآن الكريم كلام الله عز وجل الذي فيه العظة، وفيه العبرة، وفيه الخير والسعادة وصدق الله إذ قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾7 قد كان النبي ﷺ عليه وآله وسلم يأتيه الوحي كما أخبره عليه الصلاة والسلام حينما سأله الحارث بن هشام رضي الله عنه كما في الصحيحين من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها سأله الحارث بن هشام كيف كان يأتيك الوحي يا رسول الله

فقال «أحيانًا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشدُّه عليَّ» فيفصم عني. وقد وعيت عنه ما قال «وأحيانًا يتمثل لي الملك رجلًا فيكلمني فأعي ما يقول.» وقالت عائشة رضي الله عنها. ولقد كان يأتيه في اليوم شديد البرد فيُفصم عنه وإن جبينه ليتفصَّد عرقًا ﷺ كان إذا أتاه الوحي ﷺ تلقاه بقبول وترحاب وأصغى له واستمع فإذا أتاه، وكان مثل صلصلة الجرس كان ذلك أشدّ ما يكون عليه الصلاة والسلام، حتى إنه كان إذا أتاه الوحي كما في رواية مسلم يخفض رأسه فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه فالرسول ﷺ يستمع لهذا القرآن العظيم، وكان ﷺ كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، المتفق عليه يعالج من التنزيل شدة وكان مما يحرك به شفتيه كان ﷺ يعالج من التنزيل شدة ويخشى من أن يتفلت منه شيء فإذا سمع جبريل يتلو بعض الكلمات يرددها ويرددها خشية، أن تذهب عنه.

فقال الله عز وجل له ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ8 إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُۥ وَقُرْءَانَهُۥ فَإِذَا قَرَأْنَـٰهُ فَٱتَّبِعْ قُرْءَانَهُۥ﴾ أي استمع لقراءته فإذا قرأناه فاتبع قرآن. ثم إنَّ علينا بيانه الله جل وعلا سيجمعه في صدرك فتحفظه وتتلوه وتبينه للناس بفضل الله عز وجل. وقال سبحانه، ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾9 القرآن العظيم رسالة الله إلينا «ما من الأنبياء نبي إلا أُعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أُوتيتُ وحيًا أوحاه الله إليَّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة» القرآن العظيم سمعه ﷺ واستمع إليه وأصغى إليه وتعلَّمه وحفظه وعلَّمه لأصحابه رضي الله عنهم، وكذلك تخلَّقت أخلاق النبي ﷺ بأخلاق القرآن فحق لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن تجيب من سألها عن خلق نبي الله ﷺ قالت له أولست تقرأ القرآن قال بلى قالت.

«فإن خُلُق نبي الله ﷺ كان القرآن» وهذا يعني: أنَّ القرآن أخلاق من رام الأخلاق النبيلة والأسس المستقيمة والمناهج القويمة فعليه بكتاب الله جل وعلا ففيه الخير والبركة بفضل الله عز وجل أحب الرسول القرآن وأقبل عليه فتعلَّمه وحفظه، وكان يقرئ أصحابه ما يتلى عليه. بل وسأل جبريل أن يسأل الله عز وجل أو سأل الله عز وجل أن يخفف عن أمته.

نزول القرآن على سبعة أحرف وكتابة الوحي وورد النبي

وذلك أنَّ العرب لهم لهجات متعددة، وكذلك ربما إذا كان هناك حرف واحد يقرؤون به على الاختلاف في معناه:. فإنَّ قيل إنه وجه من أوجه القراءة فلربما شقَّ على بعضهم فزاده الله حرفين وزاده ثلاثًا إلى أن قرأ الرسول عليه الصلاة والسلام، قرأ القرآن بسبعة أوجه فأنزل القرآن على سبعة أحرف يحفظها رسول الله ﷺ وأتيا إلى النبي ﷺ يختصمان.

إن قراءته ليست كقراءته فأينا على الصواب فسمع قراءة هذا وسمع قراءة هذا. وقال: كلاكما مصيب، كلاكما ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ بهذا أنزلت وبهذا أنزلت تعلم ﷺ هذه الأحرف القرائية وأقرأها لأصحابه رضي الله - تبارك وتعالى عنهم واتخذ الرسول ﷺ كُتَّابًا للوحي يكتبون ما يمليه عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو لا يقدم في ذلك ولا يؤخر لأنه المسؤول عن التبليغ صلى الله عليه وآله وسلم فلم تكن ثمة زيادة، ولم يكن ثمة نقص وإنَّما القرآن.

كما أنزل عليه بلغه فقد أدى أمانة صلى الله عليه وآله وسلم ربما نسي الرسول آية أو بعض آية ولكن بعد أن يبلغها، وبعد أن يحفظها الصحابة فينساها، ولا ينساها ويكون في ذلك عبرة للمعتبرين فالرسول بشر كالبشر ينسى كما ينسون ﷺ «لقد أذكرني آية كذا وكذا كنت أُسقطتها من سورة كذا وكذا»، أو «كنت أُنسيتها من سورة كذا وكذا» صلى الله عليه وآله وسلم، وكان له وِرده الثابت ووِرده المستمر الذي يتلوه من القرآن الكريم رغم أشغاله التي لا تعد ولا تحصى فهو مسؤول ﷺ عن دعوة هذه الأمة جمعاء يدعو قاصيهم ودانيهم وكبيرهم وصغيرهم ويعلم مسلمهم ويدعو غير مسلمهم يبلغ الناس ذلك.

ومع ذلك لا يترك ورده من القرآن ﷺ لا يترك قراءة القرآن في الصباح، ولا في المساء كيف وهو عليه الصلاة والسلام، الذي كان إذا استيقظ من النوم، وقبل أن يقوم إلى الوضوء فيقرأ الآيات العشرة التي هي في خواتيم السورة ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾10. ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَـٰطِلًا سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ إلى آخر الآيات يتلوها كما جاء في رواية ابن عباس رضي الله عنهما، إذا استيقظ من منامه، وقبل أن يقوم إلى الوضوء واستفاد العلماء من ذلك أنه يجوز قراءة القرآن لغير المتوضئ إذا كان سيقرأ من حفظه دون أن يمسك بالمصحف كذلك كان عليه الصلاة والسلام ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ ينام يقرأ القرآن فكان يقرأ الفلق ويقرأ الناس ويعوذ نفسه بهما عليه الصلاة والسلام.

بل جاء في بعض الروايات وهي في محل النزاع بين أهل العلم فمنهم من يصححها، ومنهم من يضعفها، وكان يقرأ تبارك، جاء ذلك في الروايات صحَّحها بعض أهل العلم وجاء في رواية فيها بعض كلام أنه عليه الصلاة والسلام، كان يأتي قومًا فيعلِّمهم كل ليلة فأبطأ عليهم من أجل أن يتم وتره من القرآن صلى الله عليه وآله وسلم، ولِمَ لا وهو الذي ربما قرأ في ركعة واحدة البقرة وآل عمران والنساء يقرأ في ركعة واحدة البقرة ثم يستفتح النساء حتى يختمها ثم يقرأ آل عمران في ركعة واحدة صلى الله عليه وآله وسلم.

حب النبي ﷺ لسماع القرآن من غيره وبكاؤه وقراءته

وقد أوحي إليه وهو ابن أربعين سنة. وهذه الروايات بعضها ﴿أَنَّمَا﴾ كان في المدينة النبوية أي: بعدما قارب الستين وتجاوز الخمسين وقرب عمره من الستين صلى الله عليه وآله وسلم همة فائقة لا يستطيع الإنسان، أن يحصيها، ﴿وَلَآ أَن﴾ يجمع شتاتها فضلًا عن، أن يصل إليها، ولم لا وابن مسعود رضي الله عنه السابق الزاهر العالم العابد الذي قال الرسول فيه «من سرَّه أن يقرأ القرآن غضًّا

كما أُنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» يقصد ابن مسعود الذي يريد أن يُسمع القرآن. كما أنزل وأن يقرأه. كما أنزل فليتعلم ذلك من ابن مسعود رضي الله عنه رجل ابن مسعود كما ثبت عن النبي ﷺ أثقل في الميزان من جبل أحد يقوم ليلة مع الرسول عليه الصلاة والسلام، وذكر طول قيامه قال حتى هممت بأمر سوء قالوا وما هو قال هممت أن أقعد وأذر ﷺ هم بأمر سوء أن يقعد ويذر الرسول ﷺ قائمًا يتلو القرآن صلى الله عليه وآله وسلم، وكان ﷺ صاحب صوت ندي مبارك، ولِمَ لا والقرآن يخرج من الفم الطاهر الذي يعي ما يتكلم به عايشه وعاشه وعرف مواقعه وأسبابه وما يرمي إليه وما يهدف إليه فكان يقرأه ﷺ فترق القلوب وتلين الأفئدة.

وقد استمعت الجن لقراءته فآمنت وأقرت بأن هذا الكلام ليس كلام بشر وإنَّما هو كلام الله رب البشر قال سبحانه ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ﴾11 نعم، ﷺ لم يترك القرآن قيد أنملة كان يقرأه. بل ويحب أن يُقرئه لغيره وأن يسمعه من غيره فقد أقرأ عددًا من الصحابة.

بل أقرأ الصحابة وسمع منهم وفي بعض المرات يقول احتشدوا فإني قارئ عليكم ثلث القرآن اجتمعوا فاجتمع عدد من الصحابة كثر حتى عجز المكان عنهم فقرأ عليهم ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾. وقال إنها تعدل ثلث القرآن. وقال لابن مسعود رضي الله عنه كما في الصحيحين اقرأ. فقال: يا رسول الله، أأقرأ عليك القرآن وعليك أُنزل؟ قال «إني أحب أن أسمعه من غيري» فقرأ عليه من سورة النساء حتى بلغ قول الله جل وعلا ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِ شَهِيدًا يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًا﴾12.

فقال له الرسول ﷺ حسبك يكفيك هذا فنظر إلى الرسول فإذا عيناه تذرفان من الدموع ﷺ وهو الذي أقرأ أُبيًّا كما علَّمه الله جل وعلا. فقال له: يا أُبيّ، إن الله أمرني أن أقرأ عليك سورة ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ﴾. فقال وسمَّاني لك؟ قال نعم فبكى أُبيٌّ رضي الله عنه فرحًا بهذه المنقبة العظيمة، أن يؤمر الرسول من الرب الكريم بأن يقرأ أبي اقرأ الصحابة رضي الله عنهم، فقد كان أُبيّ بن كعب أقرأ الصحابة وعلَّمه الرسول.

وقال له ذات مرة: يا أُبيّ، أو يا أبا المنذر أي: آية في كتاب الله أعظم. فقال الله ورسوله أعلم فضرب في صدره أي: آية في كتاب الله أعظم. فقال ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ﴾. فقال: «ليهنك العلم أبا المنذر» أي: هنيئًا لك العلم يا أبا المنذر علم ﷺ أصحابه القرآن. وقال عليه الصلاة والسلام، مرغبًا في ذلك «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ».

وقال ﷺ في حديث أبي سعيد رضي الله عنه وفيه أنه قال عليه الصلاة والسلام [تُراجع العبارة في التسجيل لضبط لفظ الحديث] [تُراجع العبارة في التسجيل؛ يوجد اضطراب في شرح فضل تلاوة القرآن] وقال صلى الله عليه وسلم: «يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارقَ ورتِّل» فإنَّ منزلتك عند آخر آية تقرؤها قال عدد من أهل العلم وجاء ذلك في بعض الآثار أن الجنة درجات بعدد آيات القرآن فيأتي الحافظ يوم القيامة يتلو الآية فيرتفع درجة ثم يتلو الآية من صدره مما يحفظ فيرتفع درجة وتنتهي المنازل عند آخر آية من كتاب الله جل وعلا ولا يعارض هذا ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام من قوله قالوا: لأنَّ درجات الحافظ تزداد وتزداد.

وقال آخرون: الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمد، «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمد، «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:

منزلة أهل القرآن وشفاعته لصاحبه وقيام النبي بآية واحدة

فيا عباد الله، قد أثنى الله على أهل القرآن وكذا أثنى نبيه عليه الصلاة والسلام قال عز من قائل: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ إن لله أهلين من الناس قالوا من هم يا رسول الله قال أهل القرآن هم أهل الله هم أهل الله وخاصته أهل القرآن هم أهل الله وخاصته.

وقال ﷺ يأتي القرآن يوم القيامة في صورة الرجل الشاحب فيقول: لصاحبه هل تعرفني فيقول: ما أعرفك فيقول: أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في الهواجر وأسهرت ليلك إن كل تاجر من وراء تجارته وإنك اليوم من وراء كل تجارة فيعطى الملك بيمينه ويعطى الخلد بشماله ويكسى تاج الوقار ويقال له: اقرأ وارقَ ورتِّل فإنَّ منزلتك عند آخر آية تقرؤها. وفي رواية ويُكسى والداه حُلَّتين لا يقوم لهما أهل الدنيا هؤلاء هم أهل القرآن، نحب القرآن حقًا وأن نقبل عليه صدقًا فأين نحن من كتاب الله جل وعلا إن النبي محمد ﷺ لم يقف أمره عند اهتمامه بتلاوة القرآن فالنبي عليه الصلاة والسلام، الذي كان يقرأ في ركعة البقرة وآل عمران والنساء ربما قرأ في ركعة.

بل ربما قرأ في صلاته كلها بآية واحدة فقد ثبت عند النسائي وغيره، أن الرسول عليه الصلاة والسلام، قام ليلة بآية بقوله سبحانه. ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾13 ظل يرددها حتى الفجر صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك ما زال يقرأ ويتلو ويردد إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ويبكي عليه الصلاة والسلام، حتى.

بل الأرض حتى جاء بلال رضي الله عنه ليؤذنه بصلاة الفجر، وكان ﷺ يقرأ القرآن فيسمع له أزيز كأزيز المرجل ﷺ كالقدر المغلي صلى الله عليه وآله وسلم وهكذا تعلم أصحابه منه فكانوا كذلك فأبو بكر الصديق رضي الله عنه حينما اتخذ مكانًا من بيته يقرأ القرآن ويتلوه ماذا كان يسمع يبكي بكاءً شديدًا عند قراءته [تُراجع العبارة في التسجيل؛ يوجد اضطراب في الكلام عن خشية المشركين من تأثير قراءة أبي بكر على نسائهم].

وقالت عائشة رضي الله عنها حينما أراد الرسول أن يقدم أبا بكر للصلاة قال: «مُروا أبا بكر فليصلِّ بالناس» أو فليؤم الناس قالت: إنه رجل أسيف بكَّاء لا يسمع الناس من شدة بكائه أو من كثرة بكائه رضي الله تعالى عنه لم يتوقف. الأمر، ولا عند عمر الذي يسمع آية فيذهب إلى بيته فيمرض ويعاد لمدة شهر لأنه سمع قول الله يتلوه رجل ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾ لم يقف هذا عند عائشة رضي الله عنها التي أتاها القاسم بن محمد رحمه الله، [تُراجع العبارة في التسجيل؛ يوجد اضطراب بعد ذكر تلاوة عائشة رضي الله عنها في صلاة الضحى]

كيف يتدبرون القرآن كيف يقفون عنده ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾. ﴿فَإِن تَنَـٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ تمسكوا به فسادوا وقادوا، وكانت لهم العزة، وكان لهم التمكين، وكذلك هذه الأمة. وهذه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ تمسكنا بكتاب الله حقًا واتبعنا رسول الله محمدًا ﷺ صدقًا عادت للأمة العزة وعادت لها المكانة وعاد لها السؤدد والقوة والتمكين ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَـٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ قال عدد من المفسّرين فيه مجدكم فيه شرفكم أفلا تعقلون ﷺ كان كذلك يطلب الشفاء بالقرآن.

الاستشفاء بالقرآن والتحذير من هجرة ومواظبة السلف على كثرة

فإنَّ القرآن شفاء من الأمراض، لا المعنوية فحسب، وإنما المعنوية والحسية، ولا يمنع ذلك من أن يأخذ الإنسان بأسباب الدواء الأخرى. فإنَّ لكل داء دواء كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام، ومن أعظم الأدوية وأنفعها وأنجحها وأنجعها القرآن الكريم قال سبحانه: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ﴾، ومن هنا لبيان الجنس فالقرآن كله شفاء.

وقد رقى بعض الصحابة كأبي سعيد الخدري رضي الله عنه الرجل الذي لُدغ، رقاه بسورة الفاتحة فقام كأنما نشط من عقال وشفي بإذن الله سبحانه وتعالى، عباد الله أقبلوا عليه لا تكونوا ممن يهجرون القرآن. فإنَّ الرسول ﷺ شكا إلى ربه أو سيشكو إلى ربه على قولين للمفسرين حال كثير من الناس.

وقال الرسول: ﴿يَـٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾14 لا تكن ممن يهجر القرآن حاول جاهدًا أن تحافظ على وردك الثابت وإذا تيسر لك الحفظ فاحفظ فإنَّه جاء عنه عليه الصلاة والسلام فيما حسنه الألباني وغيره كما عند البيهقي في شعب الإيمان «لو جُمع القرآن في إهاب ما أحرقه الله بالنار» لو جمع القرآن في جلد الجلد الذي يحوي القرآن يحميه الله عز وجل من النار لا سيما هذا الذي عرف قدره فعمل بمقتضى القرآن.

فإنَّ القرآن يُعمل به، لا يُهجر عملًا، كلا. بل يعمل به. وكذلك قال ﷺ اقرأوا القرآن واعملوا به فالعمل بالقرآن مطلوب ومرغوب فيه تقبلوا على القرآن. قد قال النبي ﷺ لابن عمرو: «اقرأ القرآن في ثلاث»، «اقرأ القرآن في سبع»، إلى أن قال: «اقرأه في شهر» وجاء في بعض الروايات التي صححها بعض أهل العلم اقرأه في أربعين يومًا. فلا تبتعد عن القرآن ولا يمر عليك أربعون يومًا إلا وقد ختمت القرآن الكريم لا تمر عليك هذه الأيام الأربعون دون أن تكون قد ختمت وإن استطعت أن تختم القرآن في شهر فهو. أفضل أو في أقل من ذلك وفوق السبع فهو أفضل. فإنَّ ختمته في سبع فهو أفضل فعاصم الذي نقرأ له، نقرأ برواية حفص عنه، وصاحبه الذي روى عن عاصم، يقال له: شعبة، وهو أبو بكر بن عياش رحمه الله، لما حضرته الوفاة، بكت أخته.

فقال لها لا تبكي، فوالله الذي لا إله غيره، لقد ختمت المصحف، وقرأت القرآن كل في هذه الزاوية، في هذا المكان من الحجرة ثمانية عشر ألف ختمة ثمانية عشر ألف ختمة فلم تبكين هكذا يقول رحمه الله. وقالون رحمه الله، أحد الراويين عن نافع كان لا يسمع لكنه كان يروي وحفظ القرآن وجوَّده فإذا قرأ عليه قارئ عرف الخطأ بتحرك لسانه فيقول له: ارجع وأعد القراءة وتلقى الناس عنه القرآن نافع رحمه الله، كان إذا قرأ القرآن شُمَّت له رائحة الطيب دون أن يتطيب فلما سُئل عن ذلك قال رأيت رسول الله في المنام فقرأ القرآن في فمه فمنذ ذلك الوقت لا يقرأ القرآن إلا ورائحة الطيب تخرج منه رحمه الله رحمة واسعة جزى الله بالخيرات عنا أئمة نقلوا لنا القرآن عذبًا سلسلًا نقلوا القرآن وتلقوه وحفظوه جاهدوا واجتهدوا فجاءنا القرآن بفضل الله بغير تحريف، ولا تبديل بغير زيادة، ولا نقصان.

عرض النفس وسلوكها على آيات المصحف ووفاء أئمة القراء

كما أنزل على النبي محمد عليه الصلاة والسلام، تكفل الله بحفظه ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ﴾ جاءكم القرآن والمصاحف ميسرة كان الواحد ربما من قبله لا يجد نسخة من المصحف فيحتاج إلى أن يكتب الألواح بيده واليوم في بيت أحدنا المصحف والمصحفان والثلاثة والأربعة والعشرة وأكثر من ذلك فأين نحن من قراءة القرآن الكريم

أين نحن من تعليم أولادنا وترغيبهم في القرآن الكريم أين نحن من تعليمهم

أما تريد أن تتوج بتاج الوقار

أما تريد أن تلبس الحُلَل؟ وأن تكون من أهل الجنة علم ولدك القرآن عباد الله أين نحن من أخلاق القرآن قال الحسن رحمه الله، من أراد أن يعرف نفسه فليعرض نفسه على المصحف إذا أردت أن تعرف منزلتك وأن تعرف قدرك فأعرض نفسك على القرآن مر عليه آية آية أين أنت من هذه الآية

﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ هل أنت منهم ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ هل أنت منهم ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَـٰمًا﴾ هل أنت منهم سر مع القرآن آية آية وكان الرسول إذا قرأ القرآن إذا مر بآية فيها تسبيح سبَّح وبآية فيها سؤال سأل وبآية فيها تعوذ تعوذ تخلقوا بأخلاق القرآن أقبلوا عليه تمسكوا به عباد الله في الختام احفظوا لأصحاب النبي أقدارهم ولأئمتنا الأعلام أقدارهم حفظوا لنا كتاب الله وحفظوا لنا ما يفصل القرآن ويشرحه ﴿إِلَّا﴾ وهي سنة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم هذا الذي حفظوه وسددوا في الوصول إليه علينا أن نشكرهم على ذلك وأن نثني عليهم خيرًا زيد بن ثابت رضي الله عنه اجتهد وجد حتى جمع لنا القرآن دون أن يكون فيه زيادة ولا نقصان ومعه أصحاب النبي الأماجد ثم جاء التابعون ثم تابع التابعين وجاء الأئمة الأعلام يحفظون لنا القرآن من النقص أو التحريف أو التبديل أو الزيادة فهل بعد ذلك كله يأتي بعض الناس ليخرف وبعض الناس ليهرف بما لا يعرف فيطعن في الصحابة الأماجد أو في الأئمة الأعلام الذين نصروا كتاب الله وحفظوه ونصروا سنة نبيه ﷺ وحفظوها، وميَّز لنا الصحيح من السقيم وما قاله الرسول مما لم يقل فنسأل الله، أن يجزيهم عنا خير الجزاء وأن يحشرنا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله ملتبسًا علينا فنضل اللهم حبِّب إلينا القرآن واجعلنا ممن يتلوه آناء الليل وأطراف النهار اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا وجلاء همومنا وذهاب غمومنا اللهم ذكِّرنا منه ما نسينا، وعلِّمنا منه ما جهلنا يا ذا الجلال والإكرام اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  3. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  4. آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
  5. آية: ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ۝ نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ ۝ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ ۝ بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 192-195 ↩
  6. آية: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 101 ↩
  7. آية: ﴿يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 57 ↩
  8. آية: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ — القيامة: 16-19، طه: 114 ↩
  9. آية: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾ — كما ورد في الدرس: طه 114 ↩
  10. آية: ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 190 ↩
  11. آية: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا ۝ يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الجن 1-2 ↩
  12. آية: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِ شَهِيدًا ۝ يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 41-42 ↩
  13. آية: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 118 ↩
  14. آية: ﴿يا رب يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا﴾ — الفرقان: 30 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب : هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم (45 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة