مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الرسول صلى الله عليه وسلم والصيام

سلسلة خطب : هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم · الدرس 25 من 45 · 38 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. فضائل الصيام ومكانته ووصية النبي ﷺ عليك بالصوم فإنه
  2. هدي النبي ﷺ في سرد الصيام وسرد الفطر تيسيراً
  3. أسرار صيام الاثنين والخميس وعرض الأعمال الأسبوعي وفضل الصلح
  4. خصوصية الإكثار من صيام شعبان وثواب العبادة في أوقات
  5. رفع الأعمال الصالحة واستعداد السلف لشعبان وعلة النهي عن
  6. النهي عن صوم الدهر والتبتل وتوجيه عبد الله بن
  7. التحذير من إحداث عبادات في النصف من شعبان والسنن
التفريغ النصي الكامل للدرس

فضائل الصيام ومكانته ووصية النبي ﷺ عليك بالصوم فإنه

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله تبارك وتعالى وعونه بهذه السلسلة ﴿إِلَّا﴾ وهي هكذا خطب ﷺ أو ما يُؤخذ من قوله جل وعلا ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾5.

ونحن اليوم، يا أيها الإخوة الكرام، على موعد مع الرسول ﷺ والصيام كيف كان صيامه ﷺ ونسأل الله - تبارك وتعالى أن يعيننا على طاعته، يا أيها الإخوة الكرام، جاءت الأحاديث كثيرة في التدليل على أن الصيام شأنه عظيم ومكانته كبيرة. بل ها هو النبي صلوات ربي وتسليماته عليه يسأله أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه كما عند النسائي وغيره وصححه الألباني يقول يا رسول الله دلني على عمل ألزمه أو أثبت عليه أو ينفعني الله به.

فقال له ﷺ «عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ». فقال: يا رسول الله دلني على عمل. فقال «عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ» فالصيام جُنَّة، والصيام أجره عظيم وثوابه جسيم والنبي صلوات الله وتسليماته عليه هديه في الصيام خير الهدي، ومنهجه فيه خير منهج فجدير بنا عباد الله، أن نتعلم من الرسول ﷺ كيف ومتى كان يصوم عليه الصلاة

والسلام، ويوضح لنا ذلك بأجلى صورة وأوضحها ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده والنسائي في سننه من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما، وحسنه الألباني يقول أسامة رضي الله عنه «

هدي النبي ﷺ في سرد الصيام وسرد الفطر تيسيراً

كان ﷺ يصوم الأيام يسرد حتى نقول لا يفطر ويفطر الأيام حتى لا يكاد يصوم ﷺ إلا يومين من الجمعة.

إن كان في صيامه؛ وإلا صامهما، ولم يكن ﷺ يصوم من الشهور ما يصوم من شعبان «فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ» إنك تصوم حتى نقول إنك لا تفطر أو إنك تصوم حتى لا ﴿تَكَادُ﴾ تفطر وتفطر حتى لا ﴿تَكَادُ﴾ تصوم إلا يومين. إن كانا في صيامك؛ وإلا صمتهما. فقال له ﷺ أي: يومين. فقال له يوم الاثنين ويوم الخميس.

فقال ﷺ «ذَانِكَ يَوْمَانِ تُعْرَضُ في الشتاء الْأَعْمَالُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» قال وأراك تصوم من شهر شعبان ما لا تصوم من غيره فقال ﷺ «ذاك شهر بين رجب ورمضان يغفل الناس عنه ترفع الأعمال فيه إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» هذا الحديث الشريف يبين لنا، يا أيها الإخوة الكرام، ما جرى أو ما كان يجري من النبي ﷺ في صيام السنة وكذلك ما كان يجري منه في صيام الأسبوع أو الأيام من الأسبوع وما كان يجري منه من صيام الشهور ﷺ يقول أسامة بن زيد رضي الله عنهما، وهو حب الرسول وابن حبه رضي الله عنهما، كان ﷺ يصوم الأيام يسرد حتى نقول لا يفطر، أي: ﷺ في بعض الأحيان كان يصوم فيسرد الصوم يصوم ثم يصوم ثم يصوم يسرد الصوم ﷺ حتى إن الناظر إلى حاله يقول إنه لا يفطر ﷺ

كما أنه يفطر في بعض الأحيان فيستديم على الفطر فترة ويفطر حتى نقول لا يصوم ﷺ وجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما، أيضًا في المتفق عليه كان ﷺ يصوم إذا صام حتى يقول القائل والله لا يفطر يصوم حتى يقول القائل والله لا يفطر ويفطر إذا أفطر حتى يقول القائل والله لا يصوم ويقول أنس بن مالك رضي الله عنه أحببت أن أرى ﷺ صائمًا من شهر إلا رأيته، ولا أحببت أن أراه مفطرًا من شهر إلا رأيته، ولا أحببت أن أراه قائمًا من ليل إلا رأيته، ولا نائمًا إلا رأيته صلى الله عليه وآله وسلم، فدل ذلك كله على أن النبي صلوات الله وتسليماته عليه كان من هديه، أن يسرد الصوم أحيانًا.

بل في كثير من أمره ﷺ أن يسرد الصوم ثم بعد ذلك يسرد الفطر. وهذا أرفق وأيسر له وللأمة صلى الله عليه وآله وسلم. فإنَّ الأيام إذا سُردت في الصوم تكون أيسر وأرفق. ولذلك من رحمة الله، جل وعلا بنا أن شهر رمضان شهر متواصل وأن فيه اليسر وتصور معه لو أنَّ المفروض علينا أن نصوم ستين يومًا مثلًا أن نصوم ثلاثين يومًا ولكنَّها تكون مفرقة فما كان يمر عليه شهر حتى ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ منه ﷺ أيامًا يصومها، وكان ذلك على أقل تقدير كما جاءت بذلك بعض الروايات ثلاثة أيام فلا يمر عليه شهر من الشهور إلا.

وقد صام منه، وفي بعض الأحيان ربما صام أكثر الشهر وربما صام نصفه وربما صام أقل من ذلك صلوات الله وتسليماته عليه فهكذا، يا أيها الإخوة الكرام، نتعلم من النبي صلوات الله وتسليماته عليه هديه في الصيام، يصوم حتى إنه يقال إنه لا يفطر ويفطر حتى يقال إنه لا يصوم ﷺ لكن أسامة بن زيد رضي الله عنهما خص من ذلك حاله.

أسرار صيام الاثنين والخميس وعرض الأعمال الأسبوعي وفضل الصلح

فقال له إلا يومين من الجمعة. والمقصود بالجمعة هنا الأسبوع أي: إلا يومين من الأسبوع وإن كان في صيامك؛ وإلا صمتهما، يعني: إن كان هذان اليومان فيه، وإن لم يكونا فيه فإنك تخصهما من أيام الفطر بالصوم هذان اليومان اللذان تسأل عنهما أتعرفهما؟

فقال له رضي الله عنه يوم الاثنين ويوم الخميس أي: تصوم يوم الاثنين ويوم الخميس أو يوم الاثنين ويوم الخميس والتقدير هما يوم الاثنين ويوم الخميس فأجاب ﷺ عن ذلك فقال: ذانك يومان تُعرض فيهما الأعمال على الله - تبارك وتعالى وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ذانك يومان أي: هذان يومان يوم الاثنين ويوم الخميس تعرض فيهما الأعمال على الله عز وجل.

وهذا العرض عرض خاص لأنَّ هناك العرض العام. وذلك في كل يوم وليلة. فإنَّ ﷺ قال «يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ»، فهناك عرض عام وكذلك جاء في حديث أبي موسى رضي الله عنه عن النبي ﷺ عليه وآله وسلم. «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ» يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار ويرفع إليه عمل النهار قبل عمل الليل هذا في كل يوم.

لكن هناك عرض خاص. وهذا يكون في يوم الاثنين، وفي يوم الخميس. وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام، كما في مسلم من حديث أبي هريرة قال ﷺ تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر الله جل وعلا لكل عبد لا يشرك به شيئًا إلا لرجل كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال: «أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا»، أو «أَخِّرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا» وجاء عنه عليه الصلاة والسلام تُعرض الأعمال كل يوم اثنين ويوم خميس فتُرفع، أو فيغفر الله جل وعلا لكل عبد إلا فهذا فيه أن في يوم الاثنين وفي يوم الخميس مزيَّة ليست لغيرهما ففي هذين اليومين يغفر الله جل وعلا لكل عبد يوحده لا يشرك به شيئًا ولعبد ليست بينه وبين أخيه شحناء فيريد ﷺ أن يغفر له وأن يعرض عمله في هذا الوقت العظيم القدر وهو على عبادة الصيام التي هي من أسمى العبادات وأجلها فيا ترى يا عبد الله حينما يرفع عملك يوم الإثنين وحينما يرفع عملك يوم الخميس ماذا تكون مقدِّمًا في هذين اليومين؟.

خصوصية الإكثار من صيام شعبان وثواب العبادة في أوقات

نسأل الله جل وعلا أن يوفقنا لطاعته. ثم إنَّ أسامة بن زيد رضي الله عنهما، سأل النبي ﷺ «فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ»، ولم أرك تصوم من الشهور ما تصوم من شهر شعبان أي: أنك تصوم في شهر شعبان أكثر من غيره من الشهور باستثناء شهر رمضان. وقد جاء عن عائشة رضي الله عنها «مَا رَأَيْتُ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ» كان يصوم شعبان كله وفي لفظ إلا قليلًا كان ﷺ يصوم أكثر شهر شعبان لا يفطر من شهر شعبان إلا القليل صلوات الله وتسليماته عليه فلما سأله أسامة بن زيد رضي الله عنهما عن ذلك أجابه النبي ﷺ

فقال ذاك شهر أي: شهر شعبان ذاك شهر بين رجب ورمضان يغفل الناس عنه، أي: الناس لعلمهم بأن رجب شهر من الأشهر الحرم يجتهدون فيه ولعلمهم بقدر شهر رمضان يجتهدون فيه ويغفلون عن شهر شعبان قال ترفع الأعمال فيه إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ذاك شهر بين رجب ورمضان يغفل الناس عنه فبين ﷺ أن من المزايا، ومن الخصائص، ومن الأسباب التي تحمله على الإكثار من الصيام في شهر شعبان كون شهر شعبان مما يغفل الناس عنه فنستفيد من ذلك، أن العبد حينما يقبل على الله وقت غفلة الناس فإنَّه يؤجر على ذلك أجرًا زائدًا عما يكون عليه وقت يقظة الناس ولعلَّ لأن الناس وقت التيقظ ووقت الهمة يدفع بعضهم بعضًا ويعين بعضهم بعضًا ﴿إِلَّا﴾ ترى أخي الكريم، أن الواحد ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يصوم يومًا من هذه الأيام من شهر شعبان، ولم يكن من عادته الصيام ربما شعر بالمشقة وربما قال لنفسه هل سأقوى على الصيام في شهر رمضان؟

فيأتي شهر رمضان فيصوم ويرى الناس من حوله يصومون فيسهل عليه الصوم بفضل الله عز وجل وكذلك في صلاة القيام في صلاة التراويح قد يشق على المسلم، أن يصلي صلاة القيام منفردًا أي: في غير رمضان بينما يراها ميسورة عليه في شهر رمضان لأنَّ الإنسان في حالة التعاون، وفي حالة الاجتماع تكون العبادة أيسر وأسهل فلما كان الناس يغفلون عن العبادة في شهر شعبان حرص ﷺ عليها لأنَّ العبادة وقت غفلة الناس أعظم قدرًا عند الله سبحانه وتعالى.

ومن ذلك العبادة في زمان الغربة والثبات على دين الله وقت ابتعاد الناس عن طاعة الله. وقد قال عليه الصلاة والسلام، «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء». وذلك أنهم في زمان الغربة ثبتوا على طاعة الله جل وعلا وكذلك جاء في أحاديث عنه عليه الصلاة والسلام، صححها بعض أهل العلم، أن المتمسك بالدين في زمان الغربة، وفي مثل هذه الأزمنة التي فيها الابتلاءات يكون له أجر خمسين.

وذلك لحرصه على طاعة الله رغم إقبال الناس على المعاصي. وكذلك قال عليه الصلاة والسلام، كما في صحيح مسلم «العبادة في الهرج كهجرة إليَّ» الذي يعبد الله وقت الهرج ووقت الفتن كأنما هاجر إلى رسول الله ﷺ ذاك شهر بين رجب ورمضان يغفل الناس عنه. وذلك أيضًا لأنَّ العبادة وقت غفلة الناس تكون خفية، وكلما كانت العبادة في خفاء كانت أعظم أجرًا.

ولذلك شرع لنا أن نسر بالنوافل، فإذا صام صيام نفل فلا نخبر بذلك أحدًا إلا ما اضطررنا إليه، وكذلك إذا صلينا صلاة نافلة وما إلى ذلك يحرص المسلم على أن تكون عبادته خفية لتكون لله وحده ليس لأحد من الخلق فيها حظ أو نصيب ذاك شهر بين رجب ورمضان يغفل الناس عنه، فيقبل ﷺ على ربه لينال الأجر والمثوبة منه عز وجل يغفل الناس عنه، ترفع الأعمال فيه إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم فالأعمال ترفع في شهر شعبان قال بعض العلماء: ترفع في كل يوم على سبيل التفصيل وترفع في شهر شعبان على سبيل الإجمال ﴿وَقِيلَ﴾ غير ذلك فالله أعلم بذلك وكأن شهر شعبان بمثابة ختام السنة ففي شهر شعبان ترفع الأعمال هذه الأعمال التي قد مضت في سنة كاملة أصبت فيها ما أصبت الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

رفع الأعمال الصالحة واستعداد السلف لشعبان وعلة النهي عن

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله نبيكم محمد ﷺ مشتغل بأمر الرفع رفع الأعمال حينما ترفع الأعمال ماذا سيكون فيها فهل سأل واحد منا نفسه. وقال أعمالي حينما سترفع ماذا سيكون فيها؟ إن الله جل وعلا قد قال ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّـٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ﴾6 كانوا يقولون في ترجمة عدد من أهل العلم كالربيع بن خثيم رحمه الله، قال أصحابه جالسناه ما يزيد عن عشرين سنة فما رأيناه يتكلم بكلمة إلا تصعد إلى الله سبحانه وتعالى، عرف هذا.

المعنى ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّـٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ﴾ حينما ترفع أعمالك ماذا سيكون فيها؟ أيكون فيها الصيام؟ أيكون فيها القيام؟ أيكون فيها الاستغفار؟ أيكون فيها الذكر وقراءة القرآن؟ إن عددًا من العلماء كانوا يسمون شهر شعبان بشهر القرآن وبشهر القراء مع أنَّ شهر رمضان هو الشهر ﴿ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾ لكنهم كانوا يستعدون في شهر شعبان أيما استعداد فيقبلون على الله عز وجل وعلى كتابه العزيز بفضل الله سبحانه وتعالى، كان ﷺ يكثر من صيام شعبان، ولا يفطر منه إلا قليلًا، وعلى ذلك فالحديث المشهور إذا انتصف شعبان فلا تصومه الراجح فيه أنه غير صحيح، ولا يثبت عن النبي ﷺ

وقد أعله كثير من أئمة العلل كأبي حاتم وعبد الرحمن بن مهدي وهو رسول الله إمام الأتقياء. وقد كان عليه الصلاة والسلام على قدرة ليست لغيره فقد كان عليه الصلاة والسلام، يواصل وغيره لا يقدر على الوصال فربما واصل الليل بالنهار يصوم النهار ويأتي وقت الإفطار فلا يفطر وإنَّما يكمل الصيام فلما رآه بعض الصحابة أراد أن يفعل مثل فعله.

فقال عليه الصلاة والسلام، إنكم لستم كهيئتي إنكم لستم كهيئتي إني أبيت ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى فِى كِتَـٰبٍ ۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّى وَلَا يَنسَى﴾ يطعمني ويسقيني لديه غذاء الروح لديه الوحي المعصوم يتلى عليه كتاب الله وآيات الذكر الحكيم فيستغني بها عن الطعام والشراب ﷺ لذلك نهانا عن الوصال لأننا لا نتمكن من فعله ﷺ وأما ما يمكننا فعله.

فإنَّ ﷺ دعانا إلى الاقتداء به ولم ينهنا عن اقتفاء أثره فيه فلم ينه الأمة عن تحري الاثنين والخميس. بل كان الصحابة الكرام يحرصون على ذلك ومن تبعهم بإحسان، وكان يتحرَّى صيام الاثنين وصيام الخميس ﷺ وأوصى عددًا من الصحابة كأبي ذر وأبي الدرداء وأبي هريرة رضي الله عنهم، بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ولا سيما الأيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر عربي.

النهي عن صوم الدهر والتبتل وتوجيه عبد الله بن

فإنَّ هذه الأيام مستحب صيامها. نسأل الله جل وعلا أن يعيننا على طاعته والنبي ﷺ مع ذلك ومع همته فلم يخالف طبيعة الإنسان فطبيعة الإنسان أنه يحتاج إلى الطعام والشراب لذلك لم يكن من هديه ﷺ أن يمتنع عن الطعام جملة. بل إن رسل الله يأكلون ويشربون ويمشون في الأسواق، ولما قالوا ﴿مَالِ هَـٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾7 بين الله عز وجل أن هذا من سنن المرسلين ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾8.

فهذا منهج، أما من تابع الصوم فلا يفطر. وقال عليه الصلاة والسلام، «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ». وقال «لا صام من صام الأبد». وقال فيمن يصوم الدهر لا صام ولا أفطر، ولما سمع أو بلغه قول أولئك الذين قالوا أو قال أحدهم إني أصوم، ولا أفطر، وفي لفظ إني لا آكل اللحم أبدًا. وقال الآخر إني لا أنام على فراش.

وقال الآخر إني لا أتزوج النساء. فقال ﷺ: «أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» صلى الله عليه وآله وسلم بل أتاه أعرابي وقد أسلم لله رب العالمين ثم ذهب عن النبي ﷺ فترة ثم جاءه بعد فترة وقد تغيَّر شكله ولونه شحب لونه من كثرة الصيام فقال له النبي ﷺ: يا هذا، ما الذي جرى لك؟ ما الذي حدث لك؟. فقال والله ما طعمت بعدك طعامًا بنهار ما أكلت بعدك بنهار طعامًا أي: في كل يوم أصوم. فقال له ﷺ كما صححه الألباني وهو عند الطيالسي قال له ومن أمرك، ﴿أَن تُعَذِّبَ﴾ نفسك مَنْ الذي أمرك، ﴿أَن تُعَذِّبَ﴾ نفسك

إن الله لا يأمرنا بتعذيب أنفسنا وإنَّما يأخذ كل واحد منا بطاقته، وكذلك رد النبي ﷺ على عثمان بن مظعون التبتل أراد أن يتبتل وأن يختصي حتى لا يحتاج إلى النساء فنهاه النبي ﷺ عن ذلك. وقال له: أترغب عن سنتي؟

فقال له عثمان لا والله ولكن سنتك أريد. فقال له ﷺ «فَاتَّقِ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ وَنَمْ» وكذلك لما أراد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن يصوم الدهر كله وأن يقرأ القرآن في كل ليلة. فقال له ﷺ لا تفعل ولكن صم ثلاثة أيام من كل شهر.

«فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا». وذلك صوم الدهر. فقال له إني أطيق أكثر من ذلك فظلَّ إلى أن قال له صم صيام داود فإنه أفضل الصيام. فقال له إني أطيق أكثر من ذلك أو أفضل من ذلك قال لا أفضل من ذلك لا أفضل من ذلك. وقال له إنك. إن فعلت ذلك، أي: إن صمت السنة كلها نَفِهَتْ له النفس وهَجَمَتْ له العين أي: عينه ستصاب بالإعياء وبالتعب، وكذلك نفسه.

فإنَّ لبدنك عليك حقًا وإن لأهلك عليك حقًا وإن لضيفك عليك حقًا وكذا قال سلمان الفارسي رضي الله عنه لأبي الدرداء، وأقر النبي ﷺ سلمان. وقال صدق سلمان رضي الله عنه هكذا نبيكم محمد ﷺ يعلمنا أن نأخذ من الأعمال ما نطيق فلا ينبغي أن يكثر الإنسان من صوم النافلة على حساب الأمور المهمة فلا يصوم النافلة ويضيع فرضًا من الفرائض أو يهمل أهله.

فإنَّ عليه أن يتكسب الرزق حتى يتمكن من الإنفاق على أهله والناظر يا أيها الإخوة الكرام في صيام ﷺ كما قال بعض العلماء: يرى أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام، لم يصم صيام داود فلم يكن يصوم يومًا ويفطر يومًا وإنَّما صام ﷺ ما يعادل نصف الدهر أو أكثر نعم كان ﷺ بطريقته لاختياره الأيام الفاضلة ربما بلغ نصف الدهر أو أكثر دون أن يصوم يومًا ويفطر يومًا ﷺ ومن المعلوم، أن صيام يوم وفطر يوم باستمرار ربما يكون شاقًّا على بعض الناس.

وكذلك قال عليه الصلاة والسلام في شأن داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، ولا يفر إذا لاقى أي: لا يفر في المعارك أي: أنه يصوم يومًا ويفطر يومًا وهو قوي عليه الصلاة والسلام، نبيكم محمد عليه الصلاة والسلام، كان يختار الأيام الفاضلة فيصوم أكثر شعبان ويصوم التسعة من ذي الحجة كما ثبت عنه وكذلك كان عليه الصلاة والسلام، يصوم الاثنين والخميس ويصوم ثلاثة أيام من كل شهر ويصوم يوم عاشوراء فإذا جمعت هذه الأيام مع الست من شوال مع صيام رمضان وجدت أن ﷺ يعدل صيامه صيام نصف السنة أو أكثر أو قريبًا من ذلك صلوات الله وتسليماته عليه.

ومع ذلك قد رغب النبي ﷺ في أن يصوم صيامًا مثل داود. بل قريبًا من داود وأقل منه فلما قال له قائل: يا رسول الله، أرأيت إن صمت يومًا وأفطرت يومين؟ لا يقول له أصوم يومًا وأفطر يومًا ﴿أَنَّمَا﴾ أصوم يومًا وأفطر يومين. فقال عليه الصلاة والسلام، «وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلِكَ» يقول الرسول وددت لو أنَّني أطيق ذلك لكنه كان لا يفعل ﷺ لأنَّ معه أمورًا أعظم من اشتغاله بالصوم فقد كان يخرج في الغزوات، وكان له أزواج لهن حقوق، وكان يذهب ويأتي، وكان يقتدي به أصحابه، وكان رفيقًا بأمته ﷺ لا يريد أن يشق عليهم عباد الله هكذا كان هدي النبي ﷺ في صيامه كان إذا جاء وقت الفطر أفطر على رطبات.

التحذير من إحداث عبادات في النصف من شعبان والسنن

فإنَّ لم يجد أفطر على تمرات. فإنَّ لم يجد فإنه يشرب حسوات من ماء ليس فيه دليل خاص يدل على فضله، فليست فيه صلاة خاصة، وليس فيه صيام خاص، ولا عبادة خاصة، وإن بعض الناس يتخذون هذا اليوم موسمًا، فتذهب النساء إلى المقابر، من أجل الزيارة والزيارة ليس لها وقت محدود للمنتصف من شعبان، ولا من غيره هذا على القول بجواز زيارة النساء القبور فلا تتخذوا مثل هذا اليوم عادةً تفعلون شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ

كما أن تحويل القبلة لم يأتِ دليل على أنه كان في المنتصف من شعبان نعم تحولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة كما قال الله جل وعلا: ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾9. لكن لم يأتِ دليل على أن هذا كان في المنتصف من شعبان.

نسأل الله أن يُعلِّمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علَّمنا وأن يرزقنا الإخلاص والقبول وأن يوفقنا لمرضاته اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا وعموم بلاد الإسلام في أمنٍ وأمانٍ وسِلْمٍ وسلامٍ اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى عباد الله معنا أطفال صغار لم يتجاوزوا الست سنوات سيكرمون بعض الصلوات وهم يقرؤون القرآن بفضل الله ﴿مِنْ أَىِّ﴾ موضع دون أن يخطئوا فيه إلا ما ندر فهذه نعمة عظيمة.

نسأل الله أن يبارك في أولادنا وأن يرزقنا فيهم ما تقر به أعيننا. اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
  6. آية: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّـٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 10 ↩
  7. آية: ﴿مَالِ هَـٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 7 ↩
  8. آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 20 ↩
  9. آية: ﴿۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 142 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب : هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم (45 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة