الرسول صلى الله عليه وسلم باكيا - خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
الرسول «صلى الله عليه وسلم» باكي
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1
﴿قُلْ هَـٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾2. الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾3. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾4. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله عز وجل بهذه السلسلة هكذا كان ﷺ أو.
إن شئت فقل وقفات مع قول الله جل ذكره ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾5. لِّمَن كَانَ ﴿يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ ونحن، يا أيها الإخوة الكرام، على موعد اليوم مع الرسول ﷺ والبكاء من خشية الله الرسول ﷺ باكيًا كيف كان بكاؤه صلوات الله وتسليماته عليه ومتى كان يبكي صلوات الله وتسليماته عليه.
إن من الخطأ الشائع لدى كثير من الناس أننا إذًا رأينا رجلًا قد بكى من أجل مصاب أصابه أو أمر ألم به أو هم أهمه فإننا نقول له: يا فلان أنت رجل أنت رجل كيف تبكي الرجال لا يبكون هكذا يفهم كثير من الناس مع أنَّ البكاء رحمة ومع أنَّ البكاء قد يكون مشروعًا. بل قد يثاب عليه العبد ثوابًا كثيرًا ربما فاق كثيرًا من أعماله ولربما كان سببًا في أن يظل العبد في ظله يوم لا ظل إلا ظله.
الأوب ضرب من الرجوع. وذلك، أن الأوب لا يقال
ولذلك جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه ﷺ قال: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ». وذكر السبعة، وكان من بينهم قال: «ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه». هل سألت نفسك يومًا فقلت هل أنا وقع مني بكاء هل بكيت يومًا وحينما بكيت على أي: شيء بكيت وهل هذا البكاء يتواصل عندي ويستمر أم ينقطع وما وقت آخر مرة بكيت فيها من خشية الله عز وجل أم من رمضان الماضي أم من رمضان الذي قبله أم من سنتين أم من عشر سنوات أم، أن هذا لم يقع أصلًا.
نسأل الله أن يلين قلوبنا وأن يرزقنا خشيته. إن النبي صلوات الله وتسليماته عليه هو القدوة الحسنة نقتدي به في حركاتنا وسكناتنا، وفي مشاعرنا، وفي أقوالنا، وفي أفعالنا صلوات الله وتسليماته عليه وإن هذا الدين دين عظيم يضبط لنا كل شيء حتى المشاعر التي نشعر بها والأحاسيس التي نحس بها يعلمنا ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ نضحك ومتى نبكي ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ نبتسم ومتى نحزن ماذا نفعل وكيف نفعل كل
ذلك في ديننا فلله الحمد والمنة على دين الإسلام. إن الرسول ﷺ أشجع الناس كان أشجع الناس كما وصفه أصحابه رضي الله - تبارك وتعالى عنهم وما عرف الرسول عليه الصلاة والسلام، بتخل عن المهمات أو الملمات. بل كان إذًا حمي الوطيس كان أول الناس قدومًا صلوات الله وتسليماته عليه. وعليه ومع أنَّه أشجع الناس ومع أنَّه أثبت الناس إلا ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ أرقى الناس قلبا وأعظمهم فؤادًا وأكثرهم خشية لله عز وجل وهكذا يكون الرجل الصالح رجل ثابت في الملمات تراه إذا تكلم تكلم بالحق لا يخاف في الله لومة لائم، ولا يتقهقر، ولا يتأخر وإنَّما يثبت ويتقدم دمعت عيناه وبكى في مواطن عديدة، وفي أمثلة كثيرة نقتفي أثره فيها ونقتذي به صلوات الله وتسليماته عليه في ذلك فمن ذلك بكاؤه صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا صلى كان ﷺ إذا صلى يبكي صلوات الله وتسليماته عليه، ولا يلزم، أن يكون ذلك في كل صلاة لكنه ثبت من فعله عليه الصلاة والسلام، وجاء في حديث عبد الله بن الشِّخِّير رضي الله عنه، أن ﷺ كان يصلي فيسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل من بكائه ﷺ يسمع لصدره أزيز هذا النهجان الذي يكون في الصدر مثل القدر الذي يغلي إذًا غل القدر فإنَّك تسمع له صوت حركة كذلك كان لصدره ﷺ هذا الأزيز إذا صلى بالمسلمين صلوات الله وتسليماته عليه ويظهر.
الأمر بوضوح وجلاء حينما كان الرسول عليه الصلاة والسلام، يصلي منفردًا ويصلي وحده دون أن يطلع عليه أحد اللهم إلا ما كان من خاصته كزوجه رضي الله - تبارك وتعالى عن أزواجه وصلى الله على نبينا وسلّم تسليمًا كثيرًا فكان بكاؤه أكبر وأكثر وأعظم فقد ثبت عند ابن حبان وغيره من طريق عطاء أنه قال دخلت أنا وعبيد بن عمير على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
وبناء على هذا القول فيكون أوبي من الألفاظ المعربة
فقالت لعبيد بن عمير آن لك، أن تزورنا، يعني: أن عبيد بن عمير تأخر في الزيارة على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وكانت تتفقد طلابها وتتفقد التابعين والصالحين رضي الله عنها فهي عالمة جليلة تربت على يد رسول الله ﷺ فقالت لعبيد آن لك، أن تزورنا. فقال لها يا أم المؤمنين أقولك ما قال الأول زُرْ غِبّاً تَزْدَدْ حُبّاً، يعني: أنا أزور من الحين إلى الحين، ولا أكثر من الزيارة حتى يزداد الحب.
يعني التعبير عنه بالمعرب حينما تقرأ في كتب علم
فقالت دعنا من بطالتكم هذه. فقال لها يا أم المؤمنين أخبريني عن أعجب شيء رأيتيه يحتمل أنه سمع القصة كلها من رسول الله ﷺ قال فسكتت. ثم قالت لما كان ليلة من الليالي قال لي رسول الله ﷺ يا عائشة ذريني أتعبد لربي الليلة وهو معها على فراشها. فقالت: يا رسول الله إني لأحب قربك وأحب ما يسرك قالت فقام ﷺ يصلي فلم يزل يبكي حتى بلّ حجره قالت، وكان يصلي جالسا، يعني: وقتها كان يصلي جالسا.
وقد سُئل أكان يصلي جالسًا في غير هذا الحديث. فقالت بعدما حطمه الناس من كثرة الهموم والمتاعب كان يصلي عليه الصلاة والسلام، أحيانًا في قيام الليل وهو جالس، وكان ربما يبدأ الصلاة جالسًا فإذا ما بقي عليه قدر خمسين آية قام ليقرآها ثم يركع صلوات الله وتسليماته عليه وهو الذي قرأ في ركعة بالبقرة والنساء وآل عمران قالت فلم يزل يبكي حتى بلّ حجره ثم لم يزل يبكي حتى.
بلّ لحيته ثم لم يزل يبكي حتى بلَّ الأرض حتى جاء بلال مؤذنه بالصلاة. فقال: يا رسول الله أتبكي «وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟». فقال: «أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟». لقد أنزلت علي الليلة آية ويل لمن قرأها، ولم يتفكر فيها ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾6. وثبت أنه قام ليلة كلها يردد آية واحدة. ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾7 إنه أعلم الناس بالله وأخشى الناس لله فهو يعلم قدر القرآن وعظمة القرآن وما في القرآن من تذكير بالرحمان ففي القرآن آيات وعبار وعبر، ﴿وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾8 يقرأ آيات تتحدث عن الجنة فيرجوها له ولأمته يقرأ آيات تتحدث عن النار فيسأل الله الإجارة منها له ولأمته يقرأ آيات عن الأمم السابقة وهلاك الأمم وكيف أنجى الله المؤمنين فيرجو، أن ينجيه الله وينجي أمته.
ولذلك لما نزل جبريل عليه السلام وسبب نزوله كما في صحيح الإمام مسلم من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما، أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تلا قول إبراهيم عليه السلام ﴿فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾9 وقرأ قول العبد الصالح عيسى عليه السلام ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾. فبكى ﷺ فأمر الله جبريلا قال اذهب إلى محمد وسله ما يبكيك وهو أعلم فنزل جبريل إلى النبي ﷺ
وقال له. إن الله يسألك ما الذي يبكيك. فقال: يا رب «أمتي، أمتي». وقال لجبريل «أمتي، أمتي». ومن قبلها رفع يديه يقول يا رب أمتي يا رب أمتي. فقال الله عز وجل له ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ له «إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك». إذا كان ﷺ يبكي في صلاة ويبكي عحرصًا على فيبكي يخشى أن يتفلت أحد من الأمة وأن يبتعد ناس من الأمة فيكونوا من نار جهنم أو من فحم جهنم.
نسأل الله السلامة والعافية. إنه الرحمة المهداة ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾10. إن رب العزة سبحانه قد علمنا أن هذا دأب الصالحين دأب الأنبياء والمرسلين ثم هو دأب الصالحين. فقال: جل وعلا ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَٱجْتَبَيْنَآ﴾11 ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَـٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾12.
لذلك كان بعض السلف يرحمه الله، إذًا تلا الآية خر ساجدًا فسجد فإذا رفع رأسه قال سبحان الله هذا السجود فأين البكاء هذا السجود فأين البكاء
وقال عز وجل ﴿قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾13. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن﴾ قبله إذًا يتلى عليهم ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾14. ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ يزيدهم هذا البكاء خشوعا لأنه بكاء من خشية الله وبكاء طمعًا في رجاء ما عند الله وخوفًا من عقاب الله لذلك البكاء قد يكون طلبًا للثواب. وقد يكون خوفًا من العقاب فأنت قد تذكر الجنة فيرق قلبك وتدمع عيناك لما.
تأمَّل! من أن تكون من أهل الجنة. جعلنا الله من أهلها بمنه وكرمه. وقد تقرأ آيات العذاب فتخاف وتدمع وتسأل الله جل وعلا أن يصرف عنك عذاب النار. نسأل الله أن ينجينا من النار لذلك تعلم الصحابة الكرام من رسولنا ﷺ هذا الأمر فكانوا إذًا قرأوا القرآن دمعت أعينهم، وكانوا إذا سمعوا القرآن تأثروا إن المشركين حينما كانوا يسمعون أبا بكر الصديق رضي الله عنه حينما ابتنى في بيته بيتا أو مكانا ليصلي فيه بمثابة المسجد.
بل استمر معه ذلك لذلك قبيل وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، لما قال الرسول مُر أبا بكر فليصل بالناس أبو بكر يكون إمامًا للناس قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها مر غيره فليصلي بالناس. فإنَّ أبا بكر رجل أسيف، وفي لفظ بكاء لا يملك عينيه إذًا قرأ القرآن، وفي رواية لا يكاد يسمع الناس القرآن من بكائه عمر رضي الله عنه وهو مشهور بجلده ومشهور بقوته ومشهور بشجاعته ومشهور بما هو مشهور به لكنه أمام القرآن يهتز رضي الله عنه فقد ثبت بإسناد صحيح عند سعيد بن منصور في السنة أنه صلى بالناس صلاة، وفي بعضها أنها صلاة الفجر فقرأ من آيات سورة ﴿يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ﴾ وهو كظيم بكى وعلا نشيجه حتى سمع الناس وهم خلف الصفوف بكاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبعض الصحابة وصل الأمر به وبعض التابعين إلى أن كاد بصره يذهب خشية وخوفًا من الله سبحانه. لما يرجون من رحمة الله، ويخافون من عذاب الله جل وعلا. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولا. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، حذرنا الله عز وجل من أن نكون ممن نقرأ القرآن فلا يتأثر أو ممن يقرأ القرآن فلا يتعظ، ولا يعتبر لذلك في الآيات السالف ذكرها ﴿قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن﴾ قبله إذًا يتلى عليهم ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾. ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ فابتدأها الله بقوله ﴿امِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟﴾ أولو العلم ممن سبقكم إذا سمعوا القرآن وقعت لهم خشية الله وظهرت فتأثروا لذلك لما سمع النجاشي آيات القرآن اهتزت مشاعره هو ومن معه ممن آمن ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُۥٓ أَسْلَمَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾15.
﴿مِمَّا عَرَفُوا۟ مِنَ ٱلْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّـٰهِدِينَ﴾16 القرآن الكريم يحرك القلوب. لكن من يتحرك قلبه، ومَنْ يتأثر بالقرآن وربنا قال ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾17 نحن قد نبكي على أنفسنا لحالنا مع الله لتقصيرنا في جنب الله. إن أنس بن مالك رضي الله عنه كما في صحيح البخاري من رواية الزهري دخلوا عليه وجدوه يبكي قالوا له: ما يبكي قال والله ما أرى شيئًا مما كنت أجده أي: على عهد رسول الله ﷺ لا يرى شيئًا في واقع الناس مما كان يألفه على عهد الرسول هذا يقول في عهد التابعين ليس في عهدنا نحن قال إلا الصلاة.
وهذه الصلاة قد ضيعت حتى الصلاة وقع فيها التضييع فكيف لو عاش زماننا كيف لو أدرك أسنانا أو أعمارنا أو أوقاتنا. نسأل الله السلامة والعافية. إن بعض الصحابة الكرام رضي الله عنهم، لما دع الرسول عليه الصلاة والسلام إلى غزوة تبوك، وكان ﷺ إذًا غزا غزوة ورّى بغيرها، ولم يبين الجهة التي سيذهب إليها لكنَّه لمَّا أراد غزوة تبوك أشهر ذلك وأعلنه لأنَّ العدة كبيرة ولأن المسافة كبيرة وهي تحتاج إلى بذل وتضحية وجهد.
ولذلك سميت بذات العسرة فجاء بعض الصحابة يطلبون يحتمل أنها سمعت القصة كلها من رسول الله، أن يحملهم هم يريدون السفر. لكن سيذهبون إلى الشام ليست المسافة يسيرة المسافة كبيرة جدًّا تحتاج إلى دابة يركبونها يريدون دابة لركوبها لما للجهاد في سبيل الله للخروج مع رسول الله ﷺ والرسول يشق عليه. الأمر لا يجد معه ما ينفقه عليهم لا يجد تلك الدواب التي يعطيها لهم وهم معذرون عذرهم الله منهم الأعمى منهم الأعرج منهم الفقير الذي لا يجد شيئًا قال الله: ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾18.
لما ﴿إِلَّا﴾ يجدوا ما ينبغون هل بكوا من أجل دنيا زالت هل بكوا من أجل ضراهم فاتت هل بكوا من أجل عمران ذهب ﴿أَنَّمَا﴾ بكوا لأنهم لم يشاركوا في الانتقال مع رسول الله لأنهم لم يتمتعوا بالجهاد مع رسول الله مع أنَّ الرسول قال والله ما قطعتم واديا، ولا سلكتم شعبا إلا كانوا معكم شاركوكم الأجر هم معكم ولهم الأجر مثلكم النوم ناصحون لله ناصحون لرسول الله ناصحون لدين الله عز وجل هذه القلوب.
وهذه العين تدمع إذًا قصرت في جنب الله إذًا فاتتك صلاة الفجر يومك هل بكيت إذًا يوم من الأيام لم تستيقظ لصلاة الفجر هل دمعت عينك يومًا لأنك حرمت من هذه الصلاة إذًا فاتتك صلاة الجماعة يومًا هل بكيت لأنَّ أجر الجماعة قد فاتك إذا وقع لك تقصير في طاعة من طاعات الله هل تتأثر هل تدمع الأعين
إذن نحن عندنا ألت أو لات لذلك بعضهم يذكر
أم، أن الأعين تدمع من أجل الدنيا الزائلة إن الرسول عليه الصلاة والسلام، كان أرقى الناس قلبه فلذلك كان عليه الصلاة والسلام، يحن لأصحابه ويحن لأقاربه فالإنسان إذًا أصيب بمصاب فبكى لا يضره ذلك لذلك لما توفي ولده إبراهيم بكى الرسول عليه الصلاة والسلام، ولمَّا قيل له أتبكي أتبكي قال: «هذه رحمة».
يعني تقولي ألتا يألت يفتح اللام في الماضي ويكسرها
«هذه رحمة». وقال: «إن العين تدمع، وإن القلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا». وإنا لفراقه يا إبراهيم لمحزنون صلوات الله وتسليماته عليه، وكذلك لما قبض ابن ابنته ذهب إليها عليه الصلاة والسلام، فرفع إليه ونفسه تقطع كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له فبكى الرسول. فقال: سعد بن عبادة أتبكي يا رسول الله قال: «هذه رحمة». «وإنما يرحم الله من عباده الرحماء». وكذلك لما توفيت ابنته عليه الصلاة والسلام، بكى ﷺ والرسول ابتلي بصنوف الابتلاءات المتعددة ابتلي بفقد أولاده كلهم باستثناء فاطمة رضي الله تعالى عنه ذلك في حياته وهو ثابت صابر محتسب صلوات الله وتسليماته عليه ومات بعض أزواجه في حياته وهو عليه الصلاة والسلام، ثابت صابر محتسب صلوات الله وتسليماته عليه.
إذن الإنسان قد يبكي عندما يصاب بمصيبة لكنه لا يقول ما يغضب الله لذلك نهي عن لطم الخد وشق الجيب «ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية». قاله النبي ﷺ وقال: «أنا بريء من الصالقة والحالقة». فالرسول عليه الصلاة والسلام، ينهى عن مثل ذلك. أما البكاء الذي يدل على رقة القلب، وعلى حب الشخص لمن فرضه هذا لا إشكال فيه. فإنَّ اجتمع معه خشية الله.
فهذا هو المطلوب والرسول عليه الصلاة والسلام قال عينان لا تمسهما النار منهما عين بكت من خشية الله والأخرى عين باتت تحرس في سبيل الله. وقال عليه الصلاة والسلام، كما عند الترمذي لا يلج النار «لا يلج النار أحد بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع». هل إذا خرج اللبن من ضرع الشاة سيعود إليها كذلك الذي يبكي من خشية الله لا يدخل نار جهنم.
نسأل الله أن يلهمنا رشدنا وأن يوفقنا لما يحب ويرضى اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَـٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾19. ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق أحينا ما علمت الحياة خيرًا لنا وتوفَّنا إذا علمتَ الوفاة خيرًا لنا اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة ونسألك كلمة الحق في الغضب والرضا ونسألك القصد في الفقر والغنى اللهم إنا نسألك الرضا بعد القضاء اللهم إنا نسألك لذَّة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك اللهم أصلح أحوالنا واحفظ بلادنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿قُلْ هَـٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 108 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
- آية: ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 190 ↩
- آية: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 118 ↩
- آية: ﴿وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 21 ↩
- آية: ﴿فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 36 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 107 ↩
- آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَٱجْتَبَيْنَآ﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 58 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَـٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩﴾ — كما ورد في الدرس: السجدة 15 ↩
- آية: ﴿قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 107 ↩
- آية: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ۩﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 109 ↩
- آية: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُۥٓ أَسْلَمَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 83 ↩
- آية: ﴿مِمَّا عَرَفُوا۟ مِنَ ٱلْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّـٰهِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 83 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 16 ↩
- آية: ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 92 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَـٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 90 ↩
من سلسلة: سلسلة خطب : هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم (45 درسًا)
فوائد من هذا الدرس
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة آل عمران
- تفسير سورة ابراهيم
- تفسير سورة الإسراء
- تفسير سورة التوبة
- تفسير سورة السجدة
- تفسير سورة المائدة