الرسول صلى الله عليه وسلم خطيبا وواعظا في الحج الجزء الثاني
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- هدي النبي «صلى الله عليه وسلم» خطيبًا في الحج
- تعدد خطب النبي «صلى الله عليه وسلم» في مناسك الحج وكرامة إسماع صوته
- مضامين خطبة عرفة العصماء: حرمة الدماء والأموال والأعراض
- التطبيق العملي للبلاغ ونبذ مآثر الجاهلية
- الوصية بالنساء وحقوقهن الزوجية
- خطبة أوسط أيام التشريق ومبدأ المساواة والتقوى
- والله قال قُلْ إِنَّ ﴿ٱللَّهَ لَا﴾ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ فحينئذ
- يعني قوي به ظهري والإزار يشد بالظهر كما يسمى
التفريغ النصي الكامل للدرس
هدي النبي «صلى الله عليه وسلم» خطيبًا في الحج
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: ١٠٢) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾2. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾3. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا وتوفيقه بهذه السلسلة هكذا كان ﷺ أو إن شئت فقل: وقفات مع قول الله جل جلاله ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾5 ونحن اليوم في أيام موسم الحج على موعد مع الرسول ﷺ خطيبًا وواعظًا في الحج نعم الرسول ﷺ خطيبًا وواعظًا في الحج ما أجمل تلك الموعظة وما أجل هذه الخطبة التي يكون الخطيب فيها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما أجلها وما أعظمها وتزداد عظمة وتزداد تألقًا حينما تكون من جوامع كلمة في آخر حياته صلى الله عليه وآله وسلم وموعظة المودِّع تختلف عن غير المودِّع فالمودع يبذل قصارى جهده في أن يوصل الخير إلى مَن يودعهم وإلى من ينصح لهم ويعظهم وهكذا كان ﷺ حج حجة الوداع وخطب كذلك خطبة الوداع وودع الناس ﷺ حتى إنه كما جاء في حديث ابن عمرو رضي الله عنهما، كانوا يسمونها حجة الوداع، ولا يدرون ما هذه لا يدرون لماذا تسمى بحجة الوداع.
ثم إن الرسول ﷺ مات بعدها بقليل فعلموا أن الوداع لأنه ودَّع الناس ﷺ: «لعلي لا ألقاكم بعد عام هذا». ﷺ وكثير من الناس يظن حينما نقول خطبة الرسول ﷺ في الحج أنه ﴿أَنَّمَا﴾ يُقصد بذلك تلكم الخطبة العظيمة التي وقعت وصدرت منه ﷺ في يوم عرفة بنمرة حينما خطب خطبته العصماء، ولا شك، أن ذلك داخل بيد أن ﷺ لم يقتصر في وعظه على هذا الوقف.
بل إن ﷺ خطب في الحجاج أكثر من مرة. لكن القول المرجح عند عدد من أهل التحقيق في الخطب التي تسمى خطبًا أنها وقعت في حجته ﷺ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ ۚ ثَلَـٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ الخطبة الأولى خطبة عرفة خطبته العصماء بعرفة وهو بنَمِرة ﷺ في التاسع من شهر ذي الحجة والخطبة الثانية كانت يوم العيد يوم النحر يوم الحج الأكبر وهو بمنى ﷺ والخطبة الثالثة كانت في أوسط أيام التشريق خطب فيهم ﷺ بمنى أيضًا.
وقد اختلفوا في معنى: أوسط أيام التشريق فمن قائل يقول إن أوسط أيام التشريق معناه: أفضل أيام التشريق وأفضل أيام التشريق هو يوم القر وهو اليوم الحادي عشر من شهر ذي الحجة وهو في نفس الموعد الذي نحن فيه اليوم اليوم الحادي عشر من شهر ذي الحجة وهو يوم القر أي: يوم استقرار الحجاج في منى لأنَّ الحجاج في هذا اليوم يستقرون في منى ويرمون الجمرات بعد صلاة الظهر أو حين يأتي وقت الظهيرة كما جاء من صنعه صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
فقالوا: هذا أفضل أيام التشريق والرسول ﷺ قد قال: «أَعْظَمُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ». كما في حديث عبد الله بن قرط رضي الله عنه «أَعْظَمُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ». وهو اليوم الحادي عشر ومن قائل يقول أوسط أيام التشريق أوسط الثلاثة الثاني فعليه يكون هو اليوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة أيًّا ما كان فقد وقعت من النبي ﷺ في ذلك اليوم خطبة جليلة أيضًا بمنى صلوات الله وتسليماته عليه فهيا بنا.
يا أيها الإخوة الكرام، نسمع طرفًا من هذه الخطبة التي وقعت منه عليه الصلاة والسلام في هذه الأيام المباركة، وفي هذه الأماكن المباركة، وفي هذا الزمان المبارك، وفي الوقت المبارك والرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونزل عليه وهو واقف بعرفة ﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا﴾6. وقد خرج الناس معه ﷺ من كل حدب وصوب يلتمسون الحج مع رسول الله ﷺ فقدم المدينة بشرٌ كثيرون لا يُحصَون كثرةً كلهم يريد أن يأتم برسول الله ﷺ ويعمل مثل عمله تجاوزوا المئة ألف ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾:.
بل تجاوزوا مئة وعشرين ألف فالله أعلم عدد كثير لا يُحصَون كثرةً كانوا من بين يديه، ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله مدَّ بصره صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهنا قد يتساءل سائل فيقول: وأنى لرسول الله ﷺ أن يُسمع هذا العدد الكبير وأن تصل خطبته إلى هذا الجم الغفير أنى لرسول الله ﷺ إذا خطب في الناس أن يُسمعهم فيجاب عن ذلك بأجوبة منها ما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «فليبلغ الشاهد منكم الغائب».
فيحتمل أن يكون الغائب غائبًا عن الحج أصلًا أو من يجيء بعد رسول الله ﷺ كما أسمع الصحابةُ التابعين وأسمع التابعون تابعيهم حتى بلغتنا تلكم الأحاديث بفضل الله عز وجل فليبلغ الشاهد منكم الغائب منهم من يسمعه، ومن لا يسمعه يبلغه عن طريق من سمعه أو أنَّ هناك من كان يبلغ عن رسول الله ﷺ ولكن يأتينا حديث مبارك وهو حديث صحيح أخرجه الإمام أبو داود في سننه من حديث عبد الرحمن بن معاذ التيمي رضي الله عنه قال خطبنا رسول الله ﷺ بمنى هذه الخطبة خطبته بمنى وكما تقدم فله في منى خطبتان خطبة في يوم النحر وخطبة في أوسط أيام التشريق يقول: «خطبنا رسول الله ﷺ بمنى، فتفتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا».
الله أكبر نعم خطبنا رسول الله ﷺ بمنى حتى تفتحت أسماعنا فكنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا هذه آية أيد الله بها رسوله محمدًا ﷺ فكان الجالسون في منازلهم والمقيمون في خيامهم يستمعون ويسمعون خطبة رسول الله ﷺ وبينهم وبينه المفاوز والمسافات البعيدة.
فهذا تأييد من الله لرسوله ﷺ لتبلغ دعوته ولتجنى ثمرته بفضل الله سبحانه وتعالى، تفتحت الأسماع قال بعض الشراح فلم يعد ثَمَّ تحاجز بينها وبين السماع فليس لها حد فيما تسمع كل منا إذا سمع يسمع على قدر معين وإذا خفت الصوت شق عليه السمع حتى يصعب عليه السماع بالمرة. أما الأسماع وقتئذ تفتحت فلم يعد ثَمَّ تحاجز، فيتكلم من بُعد كبير وهم يسمعون خطبة النبي الأمين ﷺ قلت: وإن تعجب فلا تعجب إذ أمر الله الخليل إبراهيم عليه السلام أن يؤذن في الناس بالحج فأذن في الناس وأجاب عدد كبير، ولا نزال نلبي دعوة الخليل إبراهيم عليه السلام وليس بعجيب، ولا غريب إذا وجدت كرامات من بعض الصالحين فكيف بمعجزات الأنبياء
ومشهورة تلكم القصة التي وقعت لعمر رضي الله عنه وصحّحها بعض العلماء يا سارية، الجبل الجبل وهو في المدينة وهم في الحرب فمَنْ الذي يبلغهم هذا الصوت عن عمر كما صحح بعض العلماء الرواية إنه الله جل جلاله ﷺ خطب في الناس هذه الخطب فمن هذه الخطب خطبته المشتهرة والمعروفة بأنها الخطبة العصماء وسُمِّيَت أيضًا بخطبة الوداع وهي خطبته ﷺ بعرفة في التاسع من شهر ذي الحجة خطب النبي ﷺ في الناس كما جاء في عدد من الروايات، ومن أشهرها رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، التي ساق فيها حجة النبي ﷺ وفيها أنه قال ذاكرًا خطبة رسول الله ﷺ: «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا».
تعدد خطب النبي «صلى الله عليه وسلم» في مناسك الحج وكرامة إسماع صوته
﴿إِلَّا﴾ كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدميَّ موضوع ودماء الجاهلية موضوعة وأول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعًا في بني سعد فقتلته هذيل وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا ربا العباس بن عبد المطلب فإنَّه موضوع كله فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن ﴿إِلَّا﴾ يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه.
مضامين خطبة عرفة العصماء: حرمة الدماء والأموال والأعراض
«فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» كذا جاء عنه عليه الصلاة والسلام في هذه الخطبة العظيمة. ثم قال النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم «﴿إِلَّا﴾ هل بلَّغت؟ ﴿إِلَّا﴾ هل بلَّغت؟». فقالوا «نشهد أنك قد بلَّغت وأدَّيت ونصحت». هذه خطبة ﷺ كما يرويها جابر بن عبد الله رضي الله عنهما إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا في بلدكم هذا يذكرهم النبي ﷺ في هذه الخطبة البليغة بحقوق الإنسان بحقوق المسلم على أخيه المسلم ماذا لك وماذا عليك فيذكرهم، أن دم المسلم معصوم وأن مال المسلم معصوم وجاء في حديث أبي بكرة في خطبته في يوم النحر «وأعراضكم عليكم حرام».
فكذلك العرض محترم ومحفوظ بحفظ الله عز وجل له فلا قيمة له، والإسلام يبطله ولو أن شخصًا ورث دمًا من الجاهلية فلا قيمة لهذا الميراث ولو أنَّ شخصًا أخذ ربا من الجاهلية فلا قيمة لهذا الربا لأنَّ الإسلام جاء بكل خير فأبطل الجاهلية التي جمعت الشرور. نسأل الله السلامة والعافية ثم ذكرهم ﷺ بحق المرأة في الإسلام وبحق الزوجة في الإسلام لم ينس النبي ﷺ وهو يلبس ملابس الإحرام وهو واقف بعرفة وسيتجه للدعاء ليرفع أكف الضراعة إلى الله في هذا اليوم العظيم المهيب لا ينسى ﷺ حق النساء، ولا ينسى حق المرأة.
بل يبين ماذا لها وماذا عليها وماذا لو عصت أو خالفت وكيف يعالج الزوج زوجته وكيف يستطيع أن يقضي على الخلل الواقع منها كل ذلك علمنا إياه رسولنا ﷺ في كلمات قليلة موجزة بليغة ثم علَّمنا ﷺ طريق الاعتصام وطريق الفوز والنجاة إذا أردنا الهداية وإذا أردنا السلام وإذا أردنا السعادة فعلينا الاعتصام فعلينا بالاعتصام بكتاب الله عز وجل ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾7 وحين أبان النبي ﷺ عن هذه الأمور كلها وبينها في تلكم الكلمات الجامعة ما كان منه إلا أن طلب منهم أن يقروا له بأنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة ﷺ صلى الله عليه وآله وسلم كلمات موجزة يعجز البلغاء عن، أن يحيطوا بها علمًا أو عن، أن يدركوا حقائقها ومعانيها ولو مكث المسلم يعدد الفوائد الجليلة من تلكم الخطبة ما وسعته مقامات كثيرة.
وقد صنف بعض العلماء كتابًا مستقلًا في شرح خطبة عرفة فاستخرج منها من الأصول العلمية مئة وخمسين أصلًا. وقال بعضهم لو تتبع واستقصى لاستخرج منها ما هو مماثل للعدد الذي استخرجه فيستخرج من الحديث ثلاثمائة أصل فضلًا عن، أن يحيط بتلكم الفروع التي تستخرج من كنوز كلامه صلى الله عليه وآله وسلم.
إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم. إن دماءكم وأموالكم نعم الدماء دم المسلم معصوم. بل ليس دم المسلم فحسب. بل دم المعاهد كذلك ودم الذمي كذلك ودم المستأمن كذلك الذين يرمون الإسلام بأنه دين الهمجية ودين الرجعية والوحشية تعلَّموا من رسول الله محمد ﷺ كيف كان يعظ الناس وأول جملة تخرج منه في موعظته ﴿إِلَّا﴾ دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم
هذا في بلدكم هذا «فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» وحتى يثبت للأمة جمعاء أنه حينما يقول قولًا فهو أول من ينفذه وهو أول من يمتثله يقول وأول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعًا في بني سعد فقتلته هذيل كان مسترضعًا، أي يُطلب منه أن يُرضع طفلًا صغيرًا. وقال بعضهم كان يحبو بين الصبيان فعدت هذيل على بني سعد فجاءه حجر طائش فقتل الطفل والطفل لا علاقة له بذلك، ومن المعروف أنَّ أهل الجاهلية كان بينهم الثأر وهو ما يسميه بعضهم بالثأر فالنبي ﷺ أبطل ذلك دماء الجاهلية موضوعة وأول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث إنه الرسول محمد ﷺ الذي يطبق وينفذ ما يقول كما قال شعيب عليه السلام ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ﴾8.
التطبيق العملي للبلاغ ونبذ مآثر الجاهلية
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ﴾9. ولذلك فالداعية العاقل اللبيب هو الذي يطبق وينفذ ما يدعو الناس إليه ليعلم الناس أنه أول من يسابق إلى ما يدعو إليه فإذا بالناس يقبلون على دعوته بفضل الله. إن دماءكم وأموالكم. أما الأموال فهي محفوظة لا تجوز السرقة لا يجوز الاختلاس لا يجوز النهب، ولا السلب، ولا الغصب، ولا الاعتداء على الأموال.
بل اسمع من روعة الإسلام ولطيف أحكامه، أن شُرعت أحكام اللقطة نعم مال سائب، مال وقع في الطريق وسقط، لا يُعلم صاحبه قد تقول أنا ما اعتديت أنا ما اعتديت، ولا أخذت مال فلان رغمًا عنه ﴿أَنَّمَا﴾ وجدت مالًا في الطريق يقال لك. إن استطعت أن تأخذه لتحفظه لصاحبه حتى يتمكن من الوصول إليه فافعل جزاك الله خير الله أكبر يحفظ في الإسلام مال الغائب حتى يصير معلومًا فبيَّن ﷺ أن الربا موضوع ونص عليه مع أنه داخل في الأموال المحرمة التي لا يجوز للمسلم، أن يختلسها لكنه نص عليه لأنَّ آكل الربا ملعون على لسان رسول الله ﷺ وحتى لا يظن ظان، أن الرسول يبيح لنفسه ما لا يبيح لغيره قال وأول ربا أضع ربانا ربا العباس بن عبد المطلب فإنَّه موضوع كله ﷺ أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
الوصية بالنساء وحقوقهن الزوجية
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، يقول الرسول ﷺ وأول ربا أضع ربانا ربا العباس بن عبد المطلب فإنَّه موضوع كله لا قيمة له فالذي أعطاه العباس مالًا وطلب منه الزيادة الرسول أبطل الزيادة كما قال الله: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾10. إنه منفذ ويطبق ما يدعو إليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم حث على معاملة النساء معاملة كريمة صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأمر بالنساء خيرًا وأوصى بهن خيرًا ثم بين.
فقال: فإنكم أخذتموهن بأمان الله، وفي لفظ بأمانة الله واستحللتم واستحللتم فروجهن بكلمة الله قال بعض العلماء: كلمة الله الإسلام. وذلك أنَّ المرأة المسلمة لا تحل لغير مسلم الرجل المسلم قد يتزوج من المسلمة. وقد يتزوج من الكتابية. أما المسلمة فلا تحل إلا للمسلم فاستحللتم واستحللتم فروجهن بكلمة الله، بلا إله إلا الله.
خطبة أوسط أيام التشريق ومبدأ المساواة والتقوى
وقال بعضهم بكلمة الله بقوله تعالى. ﴿فَإِمْسَاكٌۢ بِمَعْرُوفٍ﴾11. وقال بعضهم صيغة الإيجاب والقبول زوجتك قبلت فهذه كلمة الله التي شرعها الله سبحانه وتعالى، ولكم عليهن ﴿إِلَّا﴾ يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه لا يجوز للمرأة، أن تدخل بيتها من يكره زوجها ولو كان قريبًا لها لأنَّ البيت حق زوجها فلا ينبغي لها أن تعتدي في ذلك وإنما عليها أن تُدخل من يرغب زوجها في ذلك مع مراعاة بقية الشروط من عدم وجود الخلوة كما لا يخفى.
المرأة لا تجعل أحدًا يدخل ليس رجلًا فحسب ﴿أَنَّمَا﴾ كان رجلًا أو كانت امرأة لا تدخل امرأة يكره زوجها أن تدخل أو يريد زوجها ألَّا يدخل إلا في وجوده قال. فإنَّ فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح. وذلك أنَّ بعض الناس فهم قوله ﷺ ولكم عليهن ﴿إِلَّا﴾ يوطين أحدًا فرشكم أحدًا تكرهونه، أن المراد به ألَّا يقعن في الزنا وليس كذلك لأنَّ الزنا لا يكون فيه الضرب ضربًا غير مبرِّح وإنَّما حد المرأة المتزوجة الزانية كما لا يخفى الرجم وإنَّما المسألة في الدخول فحسب والله تعالى أعلم.
فإنَّ فعلن ذلك. إن عصت المرأة زوجها فاضربوهن ضربًا غير مبرح هذا الضرب ثم بين النبي ﷺ فقال ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف يجب عليك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الزوج أن تنفق على زوجتك وأن تكسو زوجتك هذا يذكر به الرسول ﷺ في خطبة عرفة وهو محرم والناس محرمون يتذكرون الدار الآخرة وهم في غفلة عن أمور الدنيا لكنه الدين الذي ما ترك صغيرًا، ولا كبيرًا إلا بيَّنه، ولا خيرًا إلا دلنا عليه، ولا شرًّا إلا حذرنا منه بفضل الله عز وجل فإلى من ينتصر للمرأة وإلى من يدعي أن المرأة ظُلمت ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ عصر ظُلمت؟ أليس ذلك في الجاهلية أليس
ذلك عند أولئك حينما لا يكون لها قيمة إلا أنها طريق للمتاع يستمتع بها. أما المرأة في الإسلام فكم كُرِّمت وكم رُفع من شأنها. وهذا في الزوجة فكيف بالبنت. بل كيف بالأم إذا كانت الزوجة مصونة فكيف بالبنت. بل كيف بالأم التي حقها أعظم من حق الأب بلا نزاع، ولا خلاف «أمك ثم أمك ثم أمك» كما تُحفظون من حديث النبي ﷺ ثم ختم خطبته ﷺ
وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده أبدًا: كتاب ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ أردنا الهداية أردنا السلامة أردنا السعادة فبالتمسك بهذا الكتاب نهتدي ونسعى بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم يطلب منهم أن يشهدوا له بأنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة صلى الله عليه وعلى آله وسلم. كما أن المعلم ينظر في حال التلميذ أفهم التلميذ
والله قال قُلْ إِنَّ ﴿ٱللَّهَ لَا﴾ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ فحينئذ
أفهم الطلاب لا يكون من أولئك الذين يقولون ما يقولون، ولا يهمهم، أن يفهم الناس أو أن لا يفهموا ﴿أَنَّمَا﴾ يسألهم الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يا أيها الإخوة الكرام، هذا كلام موجز في تلك الخطبة العظيمة وبقيت خطبة يوم النحر وبقيت الخطبة الثالثة التي كانت في أوسط أيام التشريق يقول في خطبته في أوسط أيام التشريق «يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس، إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ﴿إِلَّا﴾ لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾» ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَـٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَـٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ12 ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾13.
يعني قوي به ظهري والإزار يشد بالظهر كما يسمى
إنه الإسلام في معناه: الحقيقة حينما يؤاخي بين الشرقي والغربي وبين العربي والعجمي كل على أرض سواء يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله لا تفاخر بينهم بالأحزاب، ولا بالأنساب ﴿أَنَّمَا﴾ كما قال الله. ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ﴾ حتى لا أطيل عليكم، يا أيها الإخوة الكرام، فسأرجئ إن شاء الله الخطبتين اللتين خطبهما الرسول ﷺ في يوم العيد، وفي أوسط أيام التشريق للقاء المقبل إن شاء الله في الشهر القادم اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى، ونسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بِرٍّ والفوز بالجنة والنجاة من النار اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم تقبل من حجاج بيتك الحرام حجهم اللهم تقبل منهم حجهم ورُدَّهم إلى أهاليهم سالمين غانمين يا رب العالمين اللهم من كتبت له الوفاة في حجِّه فتقبَّله عندك وابعثه ملبيا يا ذا الجلال والإكرام اللهم ما كتبت لحجاج بيتك الحرام من أجر ومغفرة وعتق من النيران فاكتب لنا منه أكبر الحظ وأوفر النصيب اللهم ما كتبته لحجاج بيتك الحرام من مغفرة للذنوب وستر للعيوب اكتب لنا منه أكبر الحظ وأوفر النصيب اللهم إنا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان اللهم احفظ علينا ديارنا واحفظ علينا أمننا واحفظ علينا مقدساتنا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
- آية: ﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 3 ↩
- آية: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 101 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 88 ↩
- آية: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 88 ↩
- آية: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 279 ↩
- آية: ﴿فَإِمْسَاكٌۢ بِمَعْرُوفٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 229 ↩
- آية: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 13 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَـٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَـٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 13 ↩
من سلسلة: سلسلة خطب : هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم (45 درسًا)