نعمة الابتلاء
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- سنة الابتلاء الحتمية في خلق الإنسان وطبيعة الدنيا دار عناء وفناء
- الابتلاء العام والخاص واقتران شدة البلاء بصلابة الدين عند الأنبياء
- قسم الابتلاء في التنزيل وتنزيه علم الله ومحاسبة العباد على كسبهم
- حكم البلاء: التوبة من الذنب والتضرع وتمحيص الصفوف في المحن
- تكفير الخطايا حتى الشوكة وأمنية قرض الجلود بالمقاريض لثواب البلاء
- أسباب الرضا بالقضاء واليقين برحمة الله والسلامة من مصيبة الدين
- فرح السلف بالبلاء ومقامات الصبر والرضا وابتلاء النعمة والسراء
التفريغ النصي الكامل للدرس
سنة الابتلاء الحتمية في خلق الإنسان وطبيعة الدنيا دار عناء وفناء
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، إن لله جل وعلا سننا في خلقه لا تتخلف، ولا تتغير والعاقل اللبيب هو من عرف تلك السنن وماذا عليه أن يصنع أمامها أو تجاهها وأن من هذه السنن التي جعلها الله عز وجل في خلقه سنة الابتلاء سنة إلهية جعلها الله عز وجل في خلقه إذ جعل الله هذه الدنيا دار محن وابتلاءات وليست دار كرامات في الأصل ثم إن الناس بعد ذلك يرحلون من تلك الدار إلى البرزخ ثم إلى الآخرة وحينئذ ينال أهل الطاعة الكرامات.
نسأل الله أن يكرمنا بواسع فضله. وقد قرر الله جل وعلا هذه الحقيقة وتلك السنة في غير ما موضع من كتابه العزيز وبينها لنا رسوله الكريم صلوات ربي وتسليماته عليه قال الله جل وعلا: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَـٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا﴾ تأمَّل! أخي الكريم لم يقل الله جل وعلا ﴿إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍ﴾ أَمْشَاجٍ فجعلناه سميعًا بصيرًا.
ثم قال: نبتليه، أو لنبتليه فقوله: فجعلناه سميعا بصيرا يتعلق بقوله من نطفة امشاج. لكن الله فصل بين أول خلقه وبينما يمد الله به الإنسان من سمع وبصر بقوله نبتليه، وكأن الله يقرر أن الابتلاء أصل معك منذ أن خلقك الله جل وعلا. وقال سبحانه ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ والذي عليه الأكثرون من المفسرين، أن معنى قوله في كبد أي: في نصب وتعب وعناء.
ولذلك قال بعضهم، أن الدنيا أولها بكاء فالإنسان أول ما يخرج إلى تلك الحياة يبكي أن هذه الدنيا أولها بكاء ووسطها عناء واخرها فناء تفنى هذه الدنيا لينتقل الناس إلى مراحل أخرى. نسأل الله أن يجعلنا من السعداء ثم اعلم أخي الكريم، أن هذا الابتلاء وأن تلك السنة التي بينها الله جل وعلا وقدرها منها ما هو عام للخلق.
الابتلاء العام والخاص واقتران شدة البلاء بصلابة الدين عند الأنبياء
ومنها ما هو خاص بأهل الإيمان فالله جل وعلا يبتلي الناس كلهم برهم وفاجرهم مؤمنهم وكافرهم ويشهد لذلك الآية التي استمعتم إليها نبتليه وأيضًا قال ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ وقال ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ لذلك نرى أن الابتلاء يقع للمؤمن والكافر والبار والفاجر فكما أن المؤمن يمرض.
فإنَّ الكافر يمرض وكما أن المؤمن قد يصاب بالفقر. فإنَّ الكافر قد يصاب بالفقر وكما يبتلى المؤمن أحيانًا في ولده أو في زوجه أو في ماله فكذلك الكافر هذا أمر موجود لدى المؤمنين والكافرين. لكن الابتلاء الخاص هو ما يبتلي الله به عباده المؤمنين ليمحصهم وليكفر سيئاتهم وليرفع درجاتهم وليدل صنيعهم على أنهم مؤمنون حقًّا وصدقًا.
وهذا ما قرره الله جل وعلا في قوله ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ أحسب الناس، أظن ﴿ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا﴾ تجهر بلسانك وتعلن بلسانك قائلًا يا ربي أنا مؤمن إذا كنت مؤمنًا حقًا وصدقًا فما علامة إيمانك ما دليل صدقك يبتليك الله جل وعلا ليشهد هذا الابتلاء على صدقك في الإيمان برب الأرض والسماء لذلك قالوا أن الإيمان والابتلاء قرينان، أن الابتلاء والإيمان قرينان وكل ما قوي إيمان العبد ازداد ابتلاؤه.
وهذا ما قرره الرسول ﷺ في قوله «أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صُلْبًا» يعني: إن كان هو، أي الرجل، صلبًا في دينه زيد عليه من البلاء فنسأل الله، أن يثبتنا على دينه لذلك ينبغي للمؤمن أن يعي تلك السنة وأن تكون منه على بال وذكر، وألَّا يغفل عنها فهو يعلم إنَّها حقيقة «جُبِلَتْ عَلَى كَدَرٍ وَأَنْتَ تُرِيدُهَا صَفْوًا مِنَ الْأَقْذَاءِ وَالْأَكْدَارِ، وَمُكَلِّفُ الْأَيَّامِ ضِدَّ طِبَاعِهَا مُتَطَلِّبٌ فِي الْمَاءِ جَذْوَةَ نَارِ» هذا الذي يتطلب النار من الماء هذا مثل لهذا الذي يتطلب أن تكون الدنيا خالية من الابتلاءات، ومن المحن، ومن الشدائد إذا علم المؤمن ذلك فإنَّه يستعد لما يبتليه الله ويتقبَّله ويرضى عن قضاء الله جل وعلا فيعيش حياة سعيدة في الدنيا ثم تأتيه الآخرة ليكون أسعد.
قسم الابتلاء في التنزيل وتنزيه علم الله ومحاسبة العباد على كسبهم
جعلنا الله من السعداء بمنه وكرمه ورب العزة سبحانه لما قرر هذه السنة قررها بأساليب كثيرة منها أسلوب. القسم والتأكيد لذلك قال الله لتبلون هذه اللام يقولون عنها أنها لام مؤذنة بقسم مقدر فتقدير الكلام: والله لتُبلَوُنَّ يقسم الله لا ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ ٱلْمُجَـٰهِدِينَ مِنكُمْ وَٱلصَّـٰبِرِينَ وَنَبْلُوَا۟ أَخْبَارَكُمْ﴾، ومن المعلوم الذي لا ينبغي أن يخفى على مسلم، أن يعلم، أن الله عليم بكل شيء وأن الله ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يبتليك يعرف ماذا ستصنع.
لكن رب العزة سبحانه عزيز عليم حكيم لا يظلم أحدًا فالله لا يحاسب العباد على ما سبق في علمه وإنَّما يحاسب العباد على ما يقع منهم فإذا وقع منهم الخير حاسبهم عليه وكافأهم وإن وقع منهم الشر جزاهم على ذلك. وقد يعفو عنه سبحانه وتعالى. ولذلك حين نقرأ مثل هذه الآيات، ولنبلونكم حتى نعلم فيسأل سائل ويقول الله يقول حتى نعلم هل معنى ذلك، ﴿أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعْلَمُ﴾ حتى يقع الابتلاء ويقع من الناس ما يقع الجواب لا فالله سبحانه عليم بكل شيء لكنه لا يحاسب العباد على ما سبق في علمه ﴿أَنَّمَا﴾ يحاسبهم على ما يقع منهم إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فقد استحق الجزاء والله يعفو عمن يشاء سبحانه وتعالى.
وقد قال الله أيضًا ﴿مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾، ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾، يا أيها الإخوة الكرام أن العبد حينما يعلم تلك الحقيقة، أن الابتلاء سنة ألوهية قررها الله في خلقه وأن الخلق لا ينفكُّون عن الابتلاءات على اختلاف صنوفها وأنواعها كما قال الله، ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ أن العبد حينما يعي ذلك فإنَّه يتعامل معاملة صحيحة مع ربه جل وعلا فتراه لا يتسخط على قدر الله لأنَّه يعلم أنَّ هذا تقدير الله والله هو العليم الحكيم سبحانه وتعالى، فإذا وجدت عبدًا يتضجر على قدر الله ويتسخط عليه ويجزع، ولا يصبر فضلًا عن، أن يرضى فاعلم أنه لم يفهم حقيقة الدنيا، ولم يعرف سنة الابتلاء إذا رأيت العبد ساخطًا جَزِعًا غير صابر ولا راضٍ. فذلك لخلل في فهمه لهذه السنة التي قررها الله في كتابه وبينها الرسول الأكرم ﷺ في سنته وما نراه من أحوال كثير من الناس ممن ربما وصل بهم الحال إلى الانتحار وإلى كراهة الدنيا وإلى الاسراف على أنفسهم في المعاصي والذنوب يعود ذلك في كثير من الأحوال إلى الجهل والخلل في فهم تلك السنة الإلهية التي بينها الله سبحانه وتعالى، يكره الدنيا ويسخط عليها، يريد ويريد ولا يصل إلى ما يريد فيكره الدنيا والبقاء فيها فإذا به ينتحر أو يسرف على نفسه في المعصية ونسأل الله السلامة والعافية.
حكم البلاء: التوبة من الذنب والتضرع وتمحيص الصفوف في المحن
أن الابتلاء له ثمرات وله درجات، وكذلك يعين عليه أمور كثيرة نعرض لطرف من ذلك بما يفتح الله ويمنّ وييسر هذا الابتلاء له حِكَم كثيرة فالابتلاء ابتداءً قد يكون بسبب ذنب وقع من الإنسان فيكون السبب في وقوع ذلك البلاء الذنب. وقد قال العباس رضي الله عنه عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أنزل الله بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة ويحمل كلامه على الأغلب والأكثر لأن الأنبياء أكثر الناس ابتلاءً، ولا يقال: إنهم ابتُلوا هذه الابتلاءات بسبب ذنوبهم أو بسبب كثرتها.
لكن الغالب أنَّ الإنسان يبتلى بسبب ذنبه والله قاله ﴿وَمَآ أَصَـٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾ ما أحسن، أن تفهم هذا المعنى إذا ابتليت بابتلاء فقل بسبب ذنبي وما يعفو الله عني أكثر أن تفهم قول الله ﴿أَوَلَمَّآ أَصَـٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَـٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ﴾ ما أجمل أن يلوم نفسه لا أن يرمي غيره.
فإنَّ رَمْيَ الإنسان غيره بما يقع عليه من ابتلاء يجعله يستمر في غيه وفساده وحين يعلم، أن الرب الكريم ﴿أَنَّمَا﴾ ابتلاه بسبب الخلل الذي عنده فإنَّه يبادر بالتوبة والأوبة إلى الله جل وعلا أن بعض السابقين كان إذا وقع بالناس بلاء ليس به في خاصته وإنما ابتُلي أهل البلد بكى. وقال: هذا بسببي، ولو متُّ لاستراح الناس سبحان الله ولو مت لاستراح الناس يحيل الابتلاء على نفسه لا يرمي به غيره وهو ابتلاء عام وليس ابتلاء خاصًّا فكيف لو كان ابتلاء خاصًّا يتعلق بك في خاصة نفسك ابتليت بمرض أو ابتليت بمال فذهب منك بعض مال كنت ترغب في بقائه أو في ازدياده فراجع نفسك، ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: ما الذي بيني وبين الله؟ ما الخلل الذي عندي ما التقصير وما التفريط ثم ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: الحمد لله أن ابتُليت بهذا في الدنيا.
فهذا أيسر من أن أُعذَّب به في الآخرة فيكون لهذا الابتلاء حكمة عظيمة وجليلة يعود بها الإنسان إلى الله قال الله. ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَـٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ ما استكانوا ورجعوا إلى الله، وما يتضرعون فنسأل الله سبحانه، أن يحيي قلوبنا بالإيمان. ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَـٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ ﴿فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَـٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ إذًا الذي يجعلك تنسى سنة الابتلاء قسوة قلب، وقسوة القلب تعمي العقل الإنسان إذا قسا قلبه عمي عقله وإذا عمى عقله كثر ذنبه.
نسأل الله السلامة والعافية. كذلك، يا أيها الإخوة الكرام، قد يبتليك الله جل وعلا تمحيصًا لك حتى تنقَّى وتُصفَّى فيكون قصدك لله وعملك لله فتتعلم الإخلاص من هذه الابتلاءات، تعلم أن الناس لن ينفعوك وأن الناس لا يقدرون على أن يضروك وأن الذي ينبغي أن تتوجه إليه بالعبادات كلها هو الله الواحد الفرد الصمد الذي ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ فحينئذ تخلص في عملك لله جل وعلا ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ ليميز الله من الطيب.
﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَـٰذِبِينَ﴾، وفيه أيضًا تمحيص الصفوف فالناس يدَّعون أنهم يحبون الله وأنهم يتبعون الصادق رسول الله ﷺ والذي يميز الناس هو الابتلاء فالعافية يشترك فيها عموم الناس والذي يميز هذا من ذاك الابتلاء فيتميز الصف، من الثابت ومن الذي ينكص على عقبيه.
نسأل الله أن يثبتنا على دينه. ولذلك كم في المحن منح وكم في الابتلاءات من عطاءات وكم في المحن منح تتميز الصفوف، ولأن يكون العدد قليلًا إلا أنه ثابت خير من كثرة لا تعي مثل ذلك ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ يبتلي الله عباده المؤمنين ليكفر عنهم السيئات وليمحو عنهم الزلات فقد ترتكب خطايا وربك كريم فيبتليك ببعض الابتلاءات التي تقدر عليها وتتحملها، ومن لطف الله أن الله يبتلينا بما نقدر على الصبر عليه.
وهذا من فضله ولطفه الله لطيف بعباده.
تكفير الخطايا حتى الشوكة وأمنية قرض الجلود بالمقاريض لثواب البلاء
وقد قال ﷺ: «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ» يُكفِّر الله عز وجل بها عنك من خطاياك وهذا معنى عظيم ومشهور في قوله ﴿مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ﴾ بأن يصاب بمصاب في الدنيا فذكر أبو بكر الصديق قول الله: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ﴾ وبعضنا. بل كلنا لا يسلم من عمل السوء أحيانًا فبيَّن له أن الابتلاءات واللأواء وما ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ الإنسان هو الجزاء الذي يُجزى به الإنسان من الخطايا. ولذلك جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام، ولا يزال البلاء بأحدكم أو بالرجل حتى يتركه يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة لا يزال البلاء بالرجل حتى يتركه يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة ولذلك عند الترمذي وغيره يود أهل العافية يوم القيامة حين يرون جزاء أهل البلاء لو أنَّ جلودهم قُرضت بالمقاريض يودون لو أنَّ جلودهم قُرضت بالمقاريض حينما يرون جزاء أهل البلاء والله قال: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، من حِكَم البلاء أيضًا أن الله يرفع عباده بالابتلاءات درجات فقد يكون للعبد منزلة عظيمة عند الله لا يبلغها بكثرة عمله ولا بكثرة طاعته وإنَّما يبلغها بصبره على الابتلاءات ورضاه عن قضاء رب الأرض والسماوات وأنبياء الله ورسله زيد في ابتلائهم لترتفع درجاتهم، ومنازلهم عند ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فما أحوجنا إلى أن نعي هذا.
وقد قال الله ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. وقد ذكرت حديث الرسول عليه الصلاة والسلام، أشدّ الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل وأيضًا الصالحون ثم الصالحون إلى غير ذلك مما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، ليرفع الله عز وجل درجاتهم فإذا قلت: أخي الكريم وكيف إذا أتى ابتلاء أصبر عليه؟ قلت: ذلك له طرق متعددة منها أن تعلم، أن كل شيء يقع في الكون فهو بقدر الله جل وعلا فإذا علمت ذلك فسلم.
أسباب الرضا بالقضاء واليقين برحمة الله والسلامة من مصيبة الدين
الأمر لله يسترح فؤادك ووالله ثم والله لو أيقن العبد أن الله أرحم به من رحمته بنفسه ومن رحمة أمه به لسهل عليه الخطب فسلم نفسك لمن يرحمها وهو الرحمن الرحيم اللطيف الكريم العفو الرؤوف سبحانه جل وعلا ثم اعلم أخي الكريم علمك قاصر فقد ترى الشيء ابتلاء وهو في حقيقة الأمر خير لك تراه شرًّا وهو خير ﴿وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ كم من شيء ظن الإنسان فيه الشر وكان الخير فيه وكم من شيء ظن الإنسان فيه الخير وكان الشر فيه فمن الذي يعلم كل شيء؟ إنه الله لذا ختم الله الآية.
فقال: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ إذا فهم العبد هذا وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ أنت خططت وأبرمت وأحكمت ودققت وسرت واجتهدت وجاهدت وحيل بينك وبين ما تريد فقل ربي أنت أعلم وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ حينئذ تهون عليك البلية يهوي في عذاب الآخرة مهما ابتليت في الدنيا فأين بلاء الدنيا من غمسة واحدة في نار جهنم مهما ابتليت بمرض بجوع بفقر بمصاب في زوج في أهل ماذا في هذا أمام عذاب الآخرة؟ أيضًا يعينك على
ذلك، أن تجعل المصابات والابتلاءات كلها في جانب وأن تكون مصيبة الدين في جانب آخر. ولذلك دعا الرسول ﷺ ربه ولا تجعل مصيبتنا في ديننا هذا هو الخطر هذا هو الابتلاء حقًا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، المصيبة في الدين ضاع منك الدين فضاعت منك السعادة في الدنيا والآخرة. نسأل الله السلامة والعافية.
يعينك على ذلك، أن تكون ممن يحب الله حقًا وصدقا. فإنَّ من يحب الله حقًا وصدقًا يتقلب بين عطاء الله وبين ابتلاء الله ويرى أنه في كل شيء مما ابتلاه الله به نعمة أنعم الله عز وجل بها عليه والمحب منا إذا أُصيب بضرٍّ ممن يحبه قال له كونك تذكرني ولو بضر دليل على أنك لا تنساني لأن لي منك مساءً، لقد سرَّني أني قد خطرت ببالك والعبد إذا أحب الله رضي من الله جل وعلا ما ابتلاه الله عز وجل به.
فرح السلف بالبلاء ومقامات الصبر والرضا وابتلاء النعمة والسراء
ولذلك ورد في الحديث أيضًا أشدّ الناس بلاء، وفي آخره في بعض الروايات. ولقد كان أحدهم أشدّ فرحًا بالبلاء، ولا أحدهم أشدّ فرحًا بالبلاء من أحدكم بالعطاء كان أحدهم يفرح بالبلاء أشدَّ من فرح أحدنا بالعطاء المسألة أنه يعلم أن ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ ابتلاه فإنه يدخر له الأجر في الآخرة فماذا في ذلك يرفعك الله عز وجل الدرجات وورد في بعض روايات الحديث أيضًا والرواية صحيحة ثابتة.
ولقد كان أحدهم يبتلى بالقمل حتى يقتله يبتلى بالقمل من شدة الفقر فيملأ القمل عليه جسده فلا يجد ما يصرف عنه هذا القمل ابتُلي أحدهم حتى ما يجد إلا العباءة يجوبها، يقطعها وكل ذلك وهو صابر محتسب راض عن الله يتذكر مقولة من قال احبه إلى الله احبه إليه احبه إلى الله احبه إليه يتذكر أن منع الله عز وجل عطاء وأن الله ما ابتلاك إلا لك وما منعك إلا ليعطيك سبحانه جل وعلا.
ولذلك الناس أمام الابتلاءات على أنواع فمنهم الجزع، ومنهم الصابر والصبر واجب، ومنهم الراضي. وقد قرر أكثر العلماء أن الرضا عن القضاء ليس بواجب لأنه صعب. وقد قالوا أن الرضا ذروة سنام أعمال القلوب. كما أن الجهاد في سبيل الله ذروة أعمال الجوارح ترضى وتصبر الصبر واجب بأن لا يتضجر الإنسان.
لكن، أن يتحول الإنسان من الصبر إلى الرضا. فهذا أعلى أن ينظر إلى الابتلاء على أنه منحة منحها الله عز وجل إياها هذه نعمة عظيمة ثم أقول ختامًا، يا أيها الإخوة الكرام، مما يهوِّن عليك الابتلاء أن تعلم أنه كما أن العبد يُبتلى بالضراء فالعبد يُبتلى بالسراء ما يدريك؟ النعمة التي يعطيها الله لك أيضًا ابتلاء إذا أغناك الله فالغنى ابتلاء لأنَّ الغنى له حق وهو شكر الله سبحانه وتعالى، «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» وتعرفون قصة الأبرص والأقرع والأعمى من بني إسرائيل والقصة مشهورة وهي في البخاري ومسلم ثابتة وبهذا الصلع أو القرع وبهذا العمى فلما منَّ الله عليهم فرد على هذا ما رد وفي نهاية الحديث قال الملك: «فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ، فَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ» أي: عن الأعمى الذي شكر الله وسخط على صاحبيك إذًا النعمة ابتلاء وربنا قال ﴿وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً﴾
وقال ﴿وَبَلَوْنَـٰهُم بِٱلْحَسَنَـٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ فإذا كنت في نعمة. فهذا ابتلاء يُوجب عليك الشكر وإذا كنت في بلية فهذا ابتلاء يوجب عليك الصبر وتذكَّر قول الله: ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾5 (المعارج: 22-23). إلى أن قال الله في آخر الصفات ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى جَنَّـٰتٍ مُّكْرَمُونَ﴾ اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم ارفع عنا البلاء والمحن يا ذا الجلال والإكرام اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى يا ذا الجلال والإكرام اللهم اللهم أصلح أحوال المسلمين في السودان اللهم اللهم أصلح أحوال المسلمين في السودان واحقن دماءهم وألِّف بين قلوبهم واللهم أصلح ذات بينهم يا ذا الجلال والإكرام سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 22-23 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)