نعمة العقل وخطر الإدمان
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- تكريم بني آدم بنعمة العقل كأصل لحمل الأمانة وميزة عن العجماوات
- ثمن نعمة العقل والفرق بين عقل التكليف وعقل الهداية
- إلغاء العقل باتباع الهوى ومعادلة الرجس الإلهي على من لا يعقل
- جناية الخمر والمخدرات وأثر عثمان في أم الخبائث وقصة العابد
- حسم ذرائع المسكرات في حديث ديلم وقاعدة «ما أسكر كثيرُه فقليلُه حرام»
- شكر نعمة العقل وعفة عروة وسبل وقاية الشباب من الإدمان
التفريغ النصي الكامل للدرس
تكريم بني آدم بنعمة العقل كأصل لحمل الأمانة وميزة عن العجماوات
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم تسليمًا كثيرًا يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ3 وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ4 ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل وخير الهدى هدى نبينا محمد ﷺ وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، لقد أنعم الله عز وجل علينا بنعم كثيرة، ومنن كبيرة والعبد اللبيب هو الذي يشكر نعمة الله عز وجل عليه.
وقد وعد الله الشاكرين بالمزيد. فقال ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾5 (إبراهيم: 7) فالنعم إذا شكر العبد ربه عليها زاده الله عز وجل عطاء ونعمة وإذا كفرها وجحدها فرت منه وزالت عنه وإن من نعم الله العظيمة التي يغفل عنها كثير من الناس نعمة العقل نعم نعمة العقل. وقد قال الله جل وعلا. ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ وَحَمَلْنَـٰهُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ وَرَزَقْنَـٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَفَضَّلْنَـٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾6 (الإسراء: 70) ذهب كثير من المفسّرين إلى أن أعظم تكريم للإنسان أن أعطاه الله العقل والبيان فالإنسان يعقل وبهذا العقل الذي أعطاه الله إياه قاد الإنسان المخلوقات كلها فسخر الله له السماوات والأرض صارت مسخرةً للإنسان والإنسان يقودها بما أنعم الله عز وجل عليه من العقل والتمييز والبيان.
﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾ ذهب بعض المفسّرين إلى أن تكريم بني آدم في أن أحدنا ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يأكل فإنَّه يأكل بأن يرفع بيده الطعام إلى فمه. وأما الحيوان فإذا أراد أن يطعم فإنَّه يطعم بفمه مباشرةً فقد أكرم الله الإنسان فلا ينحني رأسه إلا للذي خلقه ودبر أمره وهو الله عز وجل ومع أنَّ هذا القول صحيح بيد أنه قد يعترض عليه بأن الله قد أعطى بعض الحيوانات من القوة ما ليس للإنسان فأين الإنسان من الفيل وأين الإنسان من الأسد لذا.
فإنَّ الأنسب والعلم عند الله، أن يقال: إنَّ أعظم تكريم للإنسان أن أعطاك الله العقل الذي تميزت به وتدرك، ومن ثم. فإنَّ الله قد كلفك بأمانة ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَـٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾7 (الأحزاب: 72) إذًا عرفت ذلك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم وأن نعمة العقل نعمة عظيمة ميزك الله بها عن غيرك فاعلم أنه يجب عليك، أن تحفظ تلك النعمة وأن تسأل الله أن يزيدك بسطةً في العقل والفهم نسأل الله أن يفهمنا عنه وأن يرزقنا العمل بما نعلم.
ثمن نعمة العقل والفرق بين عقل التكليف وعقل الهداية
فإنَّ من لم يعمل بما علم فكأنَّه ما علم وصار جاهلًا من الجاهلين نعوذ بالله من الخذلان، يا أيها الإخوة الكرام، أرأيتم لو أن واحدًا منا كان له قريب من أقاربه كابنه الصغير. وقد ذهب عقله. وقد عرضه على الأطباء فقيل له أن ابنك ليس ذا عقل بمعنى أنه مجنون أو يقارب الجنون ثم قيل له إنَّه ستُجرى لولدك عملية ليعود له عقله وليصدر كانا ماذا ترون.
﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، أولسنا سنبذل كل ما لدينا من الأموال حتى يعطى هذا الولد عقله لذلك قال الحسن البصري رحمه الله، «لو كان العقل يُشترى لتغالى الناس في ثمنه» لتغالى الناس في ثمنه أي: حتى يحصلوا عليه وحتى لا يغيب عنهم والله قد أعطاك العقل بلا كلفة، ولا مال. والمراد منك، أن تحفظ نعمة الله عز وجل عليك وكثير من الناس اليوم يعتدون على عقولهم بقصد وبدون قصد ونسأل الله السلامة وإني ذاكر لك قولًا فأقول: أنك حينما تنظر في القرآن الكريم وتتأمَّل! آياته تجد أن رب العزة سبحانه يجعل العقل في القرآن صفة للقلب فيربط بين العقل والقلب وذلكم أن.
الأمر على التحقيق أن يقال: إنَّ العقل عقلان عقل يدرك به الإنسان فلا يكون مجنونًا فيعرف أباه ويعرف أخاه يعرف هذا ويعرف ذاك. وهذا الذي أناط الشرع به التكليف لذلك جاء عن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، كما عند أبي داود رفع القلم عن ثلاثة8 قال: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم فمعلوم لدينا جميعًا أن المجنون غير مكلف فلا يقال له: صلِّ، ولا يقال له: صُمْ صلى أو صام فلا قصد له ولا نية هذا هو العقل بالمعنى العام وهناك العقل الآخر الذي أراده الله منا وهو صفة لقلبك أن تدرك الخير والشر فتقبل على الخير وتترك الشر فمن فعل ذلك فهو عاقل، ومن لم يفعله فليس بعاقل ولو كان له رصيد كبير من شهادات الدنيا وخبرات الدنيا.
فإنَّ ذلك لا يجعله في زمرة العقلاء قال الله سبحانه ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾9 (الحج: 46). تأمَّل! ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾ فالقلب يعقل والله قال ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾10 (ق: 37) قال كثير من أهل العلم في قوله، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ﴾ أي: لمن كان له عقل ويعي عن الله سبحانه وتعالى.
وقال الله. ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا﴾11 (الأعراف: 179). تأمَّل! فموضع الفقه في القلب وموضع العقل في القلب، ولا ينافي ذلك ما قرره الأطباء من قضية، أن العقل في الدماغ لأننا نفسر هذا الإشكال فنقول أنه ثمة عقلان فقد نرى بيننا من لديه خبرة دنيوية واسعة ولكنه لا يعرف الله عز وجل ولا يوحده، ولا يعظم شعائر الله.
فهذا وأن عددناه من العقلاء فقد ألغى عقله ألم تسمعوا قول رب العباد ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ نفى الله عنهم العلم. ثم قال ﴿يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ﴾12 (الروم: 7). تأمَّل! قال وَلَٰكِنَّ ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ فنفى العلم. ثم قال يعلمون إذًا هناك من يعلم. لكنَّ علمه لا يقربه من الله سبحانه وتعالى، أن الله لما رزقك العقل رزقك به لتفكر، رزقك به لتتأمل، لتتفكر به، لتعرف الله رزقك به لتعرف عن الله ما يرضي الله سبحانه وتعالى.
ولذلك ذكر الله ما يقول أهل النار يوم القيامة سلمنا الله وإياكم من النار قال. ﴿وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾13 (الملك: 10) والله لا يعذبهم إلا أنهم قد أعطوا عقولًا. فإنَّ الله لا يعذب من لم تقم عليه الحجة هؤلاء أقيمت عليهم الحجة وأعطوا عقولًا لكنهم لم يعملوا بها فصارت ملغاة كما قال الله ﴿صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾14 (البقرة: 18) ﴿صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾.
نسأل الله السلامة والعافية. إذًا العقل الذي نتحدث عنه نعمة أنعم الله بها عليك لتتعرف عليه تتفكر في ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ لتقرأ القرآن لتتدبر، ليصلح الله حالك وحال أسرتك وحال أمتك ولتسعد الأمة كلها بشرع الله بكتاب الله سبحانه وتعالى، يا أيها الإخوة الكرام إن قلت: ومن هذا الذي يعتدي على عقله؟ نقول: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ يعتدون على عقولهم كثيرون.
إلغاء العقل باتباع الهوى ومعادلة الرجس الإلهي على من لا يعقل
نسأل الله السلامة فمن كفر بالله وجحد آياته وأنكر نعمه أليس قد ألغى عقله من قدم هواه على طاعة الله مولاه أليس قد ألغى عقله قال الله ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا أَمْ تَحْسَبُ﴾15 (الفرقان: 43–44). تأمَّل! ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَـٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾16 (الفرقان: 44) الله الله في الهوى احذروا الهوى عقل وهوى والشرع حكم نعم الإنسان في هذه الدنيا منحه الله عز وجل شهوة هذه الشهوة يقبل بها على ما يريد فأنت تشتهي الطعام وتشتهي الشراب فتشتري الطعام والشراب لتاكل وتشتهي كذلك المرأة فتسعى من أجل الزواج هذه شهوة، ولا بأس بها المهم ﴿إِلَّا﴾ تغر الإنسان فاعطى الله الإنسان العقل ليكون العقل حكمًا على الشهوة ثم أنزل الله الشرع ليكون الشرع ضابطًا للعقل لأنَّ العقل قد يطيش فمن أخذ بالشرع والعقل فقد صار من الفائزين بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.
تأمَّلوا، يا أيها الإخوة الكرام، إنَّ الله جل وعلا قال ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَـٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾17 (الأنعام: 125) تأمَّل! قوله كذلك يجعل الله الرجس، أي: العذاب على من ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. وقال في آية سورة يونس ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ ﴿وَيَجْعَلُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾18 (يونس: 100) ففي آية قال ﴿يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، وفي الأخرى ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ لتعلم، أن المعادلة المؤمن عاقل وغير المؤمن غير عاقل.
جناية الخمر والمخدرات وأثر عثمان في أم الخبائث وقصة العابد
نسأل الله السلامة، يا أيها الإخوة الكرام، من صور الاعتداء على العقل شرب الخمر وإدمان المخدرات. نسأل الله السلامة والعافية. وقد فشا بين الشباب وكثر من يصنع ذلك ونسأل الله السلامة لذلك حرم الشرع شرب الخمر وكل ما يسكر وثبت عن النبي ﷺ «كل مسكر خمر» وثبت عنه «كل خمر حرام» لأن الإنسان إذا شرب الخمر وسكر غاب عقله فلم يميز.
بل جاء عن عثمان بن عفان رضي الله عنه كما عند عبد الرزاق في مصنفه والنسائي في سننه موقوفًا على عثمان فالذي قص تلك القصة التي أقولها هو عثمان بن عفان وجاءت مرفوعة إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، ولا تصح مرفوعة وإنَّما هي موقوفة على عثمان رضي الله عنه أنه قال للناس اجتنبوا الخمر فإنَّها أم الخبائث19 نعم فإنَّها أم الخبائث.
ثم قال كان رجل ممن خلا قبلكم يتعبد فغوته امرأة غوية، أو رغبت فيه امرأة غوية فأرسلت إليه جاريتها. فقالت له إنا نريدك من أجل الشهادة فذهب معها فلم يدخل بابًا إلا أغلقته دونه حتى وصل إلى امرأة وضيئة وإلى جوارها غلام وباطية خمر. فقالت له إنا لم ندعك إلى الشهادة وإنَّما دعوتك من أجلي فأما أن تأتيني أو تشرب من الخمر أو أن تقتل الغلام. وأما أن أصرخ في الناس وأفضحك أنت الذي جئتنا ماذا يصنع اختار شرب الخمر رأى أنها أيسر عليه من القتل وأيسر عليه من الزنا فشرب من باطية الخمر شرابًا.
ثم قال زيدوني خمرا فشرب حتى ذهب عقله فوقع عليها وقتل الغلام قال عثمان فاتقوا الخمر فإنَّها أم الخبائث فوالله لا يجتمع إيمان وإدمان خمر في قلب عبد إلا ويوشك أحدهما أن يُخرج الآخر. نسأل الله السلامة لأنه إذا غاب عقله فعل المنكرات كلها آذى نفسه وآذى أسرته وآذى عائلته وآذى أمته وآذى الناس كلهم.
حسم ذرائع المسكرات في حديث ديلم وقاعدة «ما أسكر كثيرُه فقليلُه حرام»
نسأل الله السلامة، يا أيها الإخوة الكرام، ها هو ديلم الحميري رضي الله عنه واسمع هذا الحديث وتنبه إليه لأنَّ كثيرًا من الشباب اليوم يغفلون عن مثل تلك القواعد الشرعية التي أرساها رسولنا عليه الصلاة والسلام، والحديث عند أبي داود في سننه من حديث ديلم الحميري رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله، إنا بأرض باردة نعمل عملًا شديدًا، وإنا نصنع من هذا القمح شرابًا نتقوى به على أعمالنا وبرد بلادنا يأتي اليوم كثير من الشباب من أجل أن يقووا أنفسهم يشربون شرابات أو مشروبات يحسبونها تقويهم مع أنَّ الإكثار منها يذهب العقل.
وقد قرر الرسول عليه الصلاة والسلام أن «ما أسكر كثيرُه فقليلُه حرام» هذه قاعدة نبوية أرساها الرسول عليه الصلاة والسلام فيقول له نشرب هذا الشراب نتقوى به على برد بلادنا يعطينا طاقة يعطينا نشاطًا وحيوية نتقوى به على أعمالنا وبرد بلادنا. فقال الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام، هل يُسكر؟ هذه القاعدة. قال: هل يُسكر؟ قال: نعم. قال: فاجتنبوه20 ليس إلا فاجتنبوه
هذه قاعدة رسول الله ﷺ تلقاها من القرآن إذ قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَٱلْمَيْسِرُ وَٱلْأَنصَابُ وَٱلْأَزْلَـٰمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَـٰنِ فَٱجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾21 (المائدة: 90) أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
شكر نعمة العقل وعفة عروة وسبل وقاية الشباب من الإدمان
فيا عباد الله، ما أحوجنا إلى شكر نعمة الله عز وجل علينا «وأفضل قسم الله للمرء عقله، فليس من الخيرات شيء يقاربه، إذا أكمل الرحمن للمرء عقله، فقد كملت أخلاقه ومآربه» أن عروة بن الزبير رحمه الله، وهو من سادات التابعين الذين تلقوا العلم عن أصحاب النبي الأمين ﷺ ورضي الله عنهم أجمعين كما ذكر ابن أبي الدنيا في كتابه المرض والكفارات بسند صحيح إلى عروة يروي ذلك عنه الزهري أن22 عروة بن الزبير أصابته الأكلة في رجله.
فقالوا له ندعو لك طبيبا. فقال لهم إن شئتم فجاء الطبيب. فقال له، أي: الطبيب يقول لعروة ابن الزبير نسقيك شرابًا يذهب فيه عقلك أي: من أجل قطع رجله. فقال له عروة بن الزبير امضي لشانكس شرابًا يذهب فيه عقله حتى لا يعرف ربه كيف أُذهب عقلي وكيف يغيب عني أن أتعرف على الله عز وجل؟ فوضع المنشار
والسند ثابت صحيح بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فوضع المنشار على ركبته فقطع قال فوالله ما سمعنا منه حسا. ثم قال وهو ينظر إلى رجله والله لئن أخذت فقد أبقيت ولئن ابتليت فقد عافيت23 قالوا ووالله ما ترك جزءه من الليل أي: من القرآن تلك الليلة أي: ورده الذي كان يقرؤه من القرآن ما تركه حتى في الليلة التي قطع فيها رجله.
وقد جاء في الرواية قطع من ركبته. نسأل الله السلامة ونسأل الله العافية. تأمَّلوا، يا أيها الإخوة الكرام، علينا أن نراجع أنفسنا وأن نربي أجيالنا إذا أردنا جيلًا قويًّا يتقي الله ربه، إذا أردنا جيلًا قويًّا تقوم عليه سواعد الأمة، إذا أردنا جيلًا قويًّا يعز الله به الأمة ويرفع عنها البلاء فلتحافظ الأمة على عقولها وأنه مما يعيننا على ذلك التنشئة السليمة الصحيحة منك بداية وأنت تعلم ولدك الصلاة وأنت تصطحبه إلى المساجد وأنت تعرفه بالحلال والحرام وأنت تعلَّمه، أن الرزاق هو الله وأن السميع البصير الرقيب هو الله كما علم لقمان ابنه ﴿يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾24 (لقمان: 16) «إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل خلوت، ولكن ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ عليَّ رقيبُ، ولا تحسبنَّ الله يغفل ساعةً، ﴿وَلَآ أَن﴾ ما يخفى عليه يغيبُ» فالله لا يغيب عنه شيء سبحانه جل وعلا يعيننا على ذلك الصحبة الصالحة، أن نتخير من نصحب ففي بداية.
الأمر يتناول الشاب ذلك حتى يثبت رجولته حينما يقول له آخر أنت ضعيف أنت تخاف من أبويك أنت طفل أنت لست قويًّا أنت لست مستقلًا برأيك جرب جرب جرب ثم بعد ذلك يكون ما يكون من إدمان تلك الخمور. نسأل الله السلامة وكم خربت من بيوت وكم مزقت من وكم ضاعت من أموال وكم وكم وكم بسبب اقبال كثير من الشباب على ذلك.
نسأل الله السلامة والعافية، يا أيها الإخوة الكرام أن الموت يأتي فجأةً ويأتي بغتة. وقد ينام الإنسان فلا يقوم، ويُذهب به إلى قبره. نسأل الله السلامة فليستعد كل واحد منا وليحافظ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا25 قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (الحشر: 18) اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا اللَّهُمَّ بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تُسلِّط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام، وسائر بلاد الإسلام اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم فرج كرب المسلمين في غزة اللهم ارحم ضعفهم وتولَّ أمرهم اللهم احقن دماءهم يا أرحم الراحمين اللهم اغفر لحيِّنا وميِّتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 7 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ وَحَمَلْنَـٰهُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ وَرَزَقْنَـٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَفَضَّلْنَـٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍۢ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 70 ↩
- آية: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَـٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًۭا جَهُولًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 72 ↩
- حديث: «رفع القلم عن ثلاثة» — نسبة الشيخ: أبي داوود ↩
- آية: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌۭ يَعْقِلُونَ بِهَآ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 46 ↩
- آية: إِنَّ ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَـٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌۭ — كما ورد في الدرس: ق 37 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌۭ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 179 ↩
- آية: ﴿يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًۭا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 7 ↩
- آية: ﴿وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 10 ↩
- آية: ﴿صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌۭ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 18 ↩
- آية: ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا أَمْ تَحْسَبُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 43–44 ↩
- آية: أَمْ تَحْسَبُ ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَـٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَـٰمِ ۖ ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَـٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 44 ↩
- آية: ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَـٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًۭا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 125 ↩
- آية: ﴿وَيَجْعَلُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 100 ↩
- أثر: اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث — الذكر في الدرس: عثمان بن عفان. نسبة الشيخ: عبد الرزاق في مصنفه والنسائي في سننه ↩
- حديث: «هل يسكر قال نعم قال فاجتنبوه» — الذكر في الدرس: ديلم الحميري. نسبة الشيخ: أبي داوود في سننه ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَٱلْمَيْسِرُ وَٱلْأَنصَابُ وَٱلْأَزْلَـٰمُ رِجْسٌۭ مِّنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَـٰنِ فَٱجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 90 ↩
- تعليق: نهم أجمعين كما ذكر ابن أبي الدنيا في كتابه المرض والكفارات بسند صحيح إلى عروة يروي ذلك عنه الزهري أن — كتاب: «المرض والكفارات». الذكر في الدرس: المرض والكفارات. ↩
- أثر: والله لئن أخذت فقد أبقيت ولئن ابتليت فقد عافيت — الذكر في الدرس: عروة ابن الزبير. نسبة الشيخ: ابن أبي الدنيا في كتابه المرض والكفارات ↩
- آية: ﴿يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍۢ مِّنْ خَرْدَلٍۢ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 16 ↩
- آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌۭ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍۢ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 18 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- شرح حديث: رفع القلم عن ثلاثة
- شرح حديث: هل يسكر قال نعم قال فاجتنبوه
- تفسير سورة الأعراف
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة الفرقان
- تفسير سورة الملك
دروس مشابهة
- الحديث الثامن عشر الخلق الحسن
- الحديث الخامس النهي عن الإبتداع في الدين
- (من أحدَثَ في أمرِنَا هذا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَد) خطبة الجمعة للشيخ محمد بن حامد 29/11/2013
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الثالث جوامع الخير
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الأول جوامع الخير
- صفة التواضع جزء2 من سلسلة صفات عباد الرحمن خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد