مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء الكبر

سلسلة خطب الداء والدواء · الدرس 59 من 96 · 31 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. خطورة داء الكبر وحرمان صاحبه من الجنة بمثقال ذرة
  2. تعريف الكبر ببطر الحق وازدراء الناس وأثره في تمزيق
  3. الكبرياء رداء الرب والتحذير من رد الشريعة بالعقول القاصرة
  4. افتقار العقول إلى نور الوحي وانقياد الصحابة لأمر الله
  5. تواضع النبي ﷺ في حفر الخندق والنهي عن التفاخر
  6. حشر المتكبرين يوم القيامة كأمثال الذر في جهنم وعبرة
  7. التحذير من التكبر بالطاعات وقصة المتألي على الله ومغبة
التفريغ النصي الكامل للدرس

خطورة داء الكبر وحرمان صاحبه من الجنة بمثقال ذرة

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ»، إنك حميد مجيد. «اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ»، «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ»، «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ»، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ»، إنك حميد مجيد. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3. وخلق منها زوجها ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار جنّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا ومنِّه وكرمه بهذه السلسلة، سلسلة الداء والدواء.

تعريف الكبر ببطر الحق وازدراء الناس وأثره في تمزيق

وقد كان آخر ما تحدثت عنه في هذه السلسلة داء العجب، أعاذنا الله منه بمنه وكرمه. وقلت إن هذا الداء داء خطير وهو يجر صاحبه إلى الوقوع في داء آخر عظيم. نسأل الله السلامة منه ﴿إِلَّا﴾ وهو داء الكبر نعوذ بالله جل وعلا من الكبر وأهله لذا فحديثي إليكم اليوم بإذن الله، يا أيها الإخوة الكرام، وفي البداية، وقبل المقدمات أتوجه إليكم ذاكرًا هذا الحديث الذي صح عنه عليه الصلاة والسلام فيما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، أنَّ النبي ﷺ قال: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ»5.

«لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ». فقال رجل: يا رسول الله. إن أحدنا يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا فهل هذا كِبْر؟

فقال النبي ﷺ: «إن الله جميل يحب الجمال، الكِبْر بطر الحق وغمط الناس». شاهد، يا أيها الإخوة الكرام، في البداية قول النبي عليه الصلاة والسلام: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ». وثبت عنه عليه الصلاة والسلام من كان في قلبه «مثقال حبة خردل من كبر». كبه الله على وجهه في النار. نسأل الله السلامة مثقال ذرة من كِبْر تحول بينك وبين دخول الجنة ذلك، يا أيها الإخوة الكرام أن الجنة لها أبواب وأبوابها الأعمال الصالحة بعد توحيد رب السماوات والأرض.

وهذه الأعمال الصالحة والأخلاق الجميلة الفاضلة المتكبر لا يقوى عليها لأنَّ الكبر يصد الإنسان عن كل خير ويحمله على كل شر فالمتكبر ليحفظ عزه وقوته يكذب والمتكبر كذلك يحقد والمتكبر كذلك يحسد وهكذا بخلاف المتواضع فإنَّه يصدق القول وينصف ويقول الحق ويتبعه بفضل الله جل وعلا وما أحوجنا، يا أيها الإخوة الكرام، إلى معرفة هذا الداء ولست أتكلم عنه وأنا بعيد عن واقعي.

بل أعرف الواقع قدر استطاعتي أسأل الله أن يرزقنا الإخلاص إن هذا التناحر. وهذا التشتت والتفرق الموجود بين طوائف الأمة وبين تلك الأحزاب المتعددة يرجع ﴿فِى كَثِيرٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ﴾ إلى تكبُّر بعضهم ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ يتكبرون عليه فلا يقبلونه لا شك، أن الحق مع واحد، ولا يكون مع الجميع لأنَّ الحق واحد لا يتعدد، نعم هناك خلاف التضاد وهناك خلاف التنوع، هذا التعصب.

وهذا التشدد، لو جالس بعضهم بعضًا وعرف هؤلاء أن الآخرين محقون فما يمنعهم من قبول الحق؟ ما يمنعهم من الرجوع إلى الصواب؟، كل يريد أن يكون في المقدمة، كل يريد أن يشار إليه بالبنان، كل يريد أن يكون الرأس، وأن يسير الناس والبلد خلفه، إلا من رحم الله جل وعلا ما هكذا تقوم الأمة ولا بهذا ترتقي، ولا بهذا يعود للبلد أمنه وأمانه وسلمه وسلامه.

الكبرياء رداء الرب والتحذير من رد الشريعة بالعقول القاصرة

نسأل الله جل وعلا أن يسلمنا وأن يسلم بلادنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ الذي يسلم من الكبر تراه قابلًا للحق يقبله لا حرج عليه ألبتة، ولا مانع عنده من أن يصرح قائلًا أنا أخطأت ما المانع من أن يقوم حزبه من أن تقوم جماعته من أن تقوم فئته قائلين نحن أخطأنا نعم، ليقم هذا المخطئ فليقل: إنني أخطأت هكذا وغمط الناس، الكبر بطر الحق أي: رده وعدم قبوله، وغمط الناس أي: احتقار الناس وازدراءهم، فالكبر على شقين، الشق الأول بطر الحق أي: رده وعدم قبوله، والشق الثاني احتقار الناس وازدراؤهم، فالذي يرفض الحق، ولا يقبله متكبر إذا أتاك الحق فاقبله أيا كان قائله اقبل الحق ولو من عدوك نعم.

ولذلك قالوا: إن التواضع أن تخضع للحق وتقبله ولو سمعته من صبي قبلته ولو سمعته من أجهل الناس قبلته ولو سمعته من عدوك قبلته هذا هو الإنصاف هذا هو التواضع. أما الكبر رد الحق عدم قبوله لا يقبله لأن فلانًا قاله، هو يكره فلانًا لا يريد أن يُسمع له لا يريد أن يستجيب لكلامه فهو في كل وقت يرد كلامه، ولا يقبله هذا من الكبر والكبرياء لا يليق إلا بالله جل وعلا لأنَّ الله هو المتكبر الكامل في صفاته، وفي أفعاله سبحانه جل وعلا.

ولذلك صح عنه عليه الصلاة والسلام: «الكبرياء رِدائي والعظمة إزاري». «فمن نازعني واحدًا منهما عذبته». وفي لفظ «ألقيته في النار ولا أبالي». لا يجوز لعبد أن يتكبر لِمَ تتكبر؟ ماذا عندك لتتكبر؟ أنت العبد الضعيف، ﴿قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَ6هُۥ﴾، يا أيها الإخوة الكرام، أما الشق الأول من الكبر بطر الحق، ردُّه وعدم قبوله إنه للأسف الشديد في هذه الأيام، وبعد ذلك.

نسأل الله السلامة خرج الخارجون ظانين، أن عقولهم قد وصلت إلى منتهى ما يصل إليه الإنسان من الكمال وأعلى من ذلك فأوصلوا العقل إلى ما لا يصل إليه الإنسان فظنوا أن عقولهم تامة، وأن عقولهم مكتملة، فهي تقرر وتقعِّد وتؤصِّل وتبيِّن وتحدد وتحل وتحرِّم، وحينئذ رفضوا حكم الله جل وعلا. وظنوا أنهم في غنى عن شريعة الله الغراء وعن حكم الله المعصوم والله جل وعلا قد قال ﴿أَفَحُكْمَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾7.

وقال عز من قائل ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ وكما يقولون. إن الشيء إذا أُسند إلى صانعه فإنَّه يسلم وإذا أسند إلى غيره فإنَّه يهلك فأنت إذا تعطلت سيارتك ذهبت إلى المتخصص فيها وإذا مرضت أو مرض ولدك ذهبت إلى مَن يداويه ممن يعرف في هذا الميدان، ولا تذهب إلى غيره فإذا أسندنا إلى الله وإذا اتجهنا إلى الله سلمنا وفزنا ونجونا بفضل الله جل وعلا ولذا أنا أعجب والله في مثل هذا المعترك بلا فائدة، معترك بلا فائدة، نعم هؤلاء الذين ينادون: لا نريدها شريعة إسلامية، ماذا تريدونها

افتقار العقول إلى نور الوحي وانقياد الصحابة لأمر الله

أنا لا أقوله. انظروا فقولوا من يريد الإسلام، ولكن قولوا: مَن الذي لا يريد الإسلام؟ نريد أن نعرفه أين هذا الذي لا يريد شرع الله جل وعلا أين هذا الذي يتكبر على هذه الشريعة أين هذا الذي لا يقبلها أين هو عرفونا به ألسنا نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وقد ضربت هذا المثل مرارًا فقلت إن الواحد فينا، يا أيها الإخوة، إذا كان نظره في غاية القوة، ويرى كما يقولون ستة على ستة، ثم أدخل في حجرة مظلمة، ﴿وَقِيلَ﴾ له ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، هات لنا هذا الشيء من هذا المكان البعيد شيئًا ما، فربما وهو يسير يصطدم في عمود أو يصطدم في شيء موجود في الحجرة فنسأله قائلين يا هذا أليس نظرك قويًّا أنت قلت: إن نظرك في غاية القوة فلماذا اصطدمت في

هذا العمود بماذا سيجيب سيجيب قائلًا أنا لا أبصر إلا إذا كان المصباح موجودًا أو إلا إذا كان النور موجودًا أو إذا كانت الشمس طالعة أقول لك: وكذلك عقلنا لا يستنير، ولا يصل إلى الحق إلا في ظل وحي الله فهو النور وغيره الضلال ﴿فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَـٰلُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ﴾8 «لا يستقل العقل دون هداية بالوحي تأصيلا، ولا تفصيلًا كالطرف دون الشمس ليس بمدرك حتى يراه بكرة وأصيلة» نور النبوة مثل نور الشمس نور النبوة، النور الذي جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام، مثل نور الشمس نور النبوة مثل نور الشمس نقبل الشرع كُلًّا وجزءًا إن الله ذم اليهود.

فقال عزَّ من قائلٍ: ﴿ثُمَّ أَنتُمْ هَـٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَـٰرِهِمْ تَظَـٰهَرُونَ عَلَيْهِم بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَـٰرَىٰ تُفَـٰدُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَـٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْىٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلْعَذَابِ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾9 ﴿فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْىٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلْعَذَابِ ۗ وَمَا ٱللَّهُ﴾ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ. يا عباد الله، أليست لدينا ثقة في الله الذي خلق هو الذي يشرع هو الذي يحكم هو الذي يقضي ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ وهكذا كان أصحاب النبي ﷺ رضي الله عنهم أجمعين والقصة معروفة لديكم حينما أنزل الله جل وعلا قوله ﴿لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾10.

﴿فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ معنى الآية الكريمة ما يجول في خاطرك وما يجول في نفسك يحاسبك الله عليه فشق هذا على الصحابة الإنسان فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ قد يجول في خلده شيء. وقد يدور في نفسه شيء لم يتكلم به يحاسب عليه. فقالوا: يا رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق كلفنا بالصلاة وبالصوم وبالصدقة والجهاد.

وهذا نطيقه كل هذا نقدر عليه وأنزلت عليك هذه الآية، ولا نطيقها لا نقدر عليها. فقال: أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟ قولوا «سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير». طيب كيف هذا أنت تحاسب على ما في نفسك نعم، استجب، ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: سمعنا وأطعنا قال: فلما نطقها القوم وذلَّت بها ألسنتهم تواضعوا لله وانكسروا أنزل الله التخفيف ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾11.

[كلمة غير واضحة] ] ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال الله قد فعلت ربنا، ولا تحمل علينا ﴿إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾ قال الله قد فعلت ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ﴾ قال الله قد ف

تواضع النبي ﷺ في حفر الخندق والنهي عن التفاخر

فلا تتكبر على خلق الله، تواضَعْ للناس كما كان النبي عليه الصلاة والسلام، أمره الله. فقال ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾12 النبي عليه الصلاة والسلام، رأاه رجل ذات مرة فلما رأاه وفوجئ الرجل بالنبي عليه الصلاة والسلام، أصابته رعدة شديدة ارتعدت فرائصه حينما رأى النبي عليه الصلاة والسلام.

فقال له ﷺ: هوِّن على نفسك «هوِّن عليك، فإني لست بملك، ﴿أَنَّمَا﴾ أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد». كذا قال النبي عليه الصلاة والسلام، كان ينقل الحجارة مع أصحابه في غزوة الخندق واغبرَّ بطنه الشريف ﷺ وهو يقول «اللهم لولا أنت ما اهتدينا» أبينا تواضعوا قال ﷺ كما في حديث عياض بن حمال المجاشعي رضي الله عنه عند مسلم «إن الله أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد»13.

«ولا يفخر أحد على أحد، لا تتكبر بمالك، لا تتكبر بعلمك، لا تقول أنا الأستاذ، أنا الدكتور، أنا المهندس، ما وصل أحد إلى ما وصلت إليه، يا أخي الكريم، وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ، لا تعلمون شيئًا مَن الذي علَّمك؟ الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

حشر المتكبرين يوم القيامة كأمثال الذر في جهنم وعبرة

فيا عباد الله، إياكم والكبر الكبر داء خطير يورث صاحبه النار قال الله تعالى ﴿قِيلَ ٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ﴾14. وقال جل وعلا ﴿وَٱسْتَفْتَحُوا۟ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾15. ﴿مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ ۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ نعوذ بالله من ذلك الجزاء من جنس العمل المتواضع يرفعه الله يكون محبوبًا لدى الناس، وقبل ذلك يكون محبوبًا لدى رب الناس سبحانه جل وعلا يوضع له القبول في الأرض. وأما المتكبر مبغوض من خلق الله كيف يحشر المتكبرون يوم القيامة

من عمل عملًا، من عاش على شيء مات عليه ويبعث كل عبد على ما مات عليه هذا المتكبر الذي مات على الكبر كيف يحشر يوم القيامة قال عليه الصلاة والسلام: «يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال». أمثال النملة هذا المتكبر الذي كان لا يستطيع أحد أن يكلمه ويمنع الناس من الدخول عليه، ومن القول معه ومن الحديث معه وينظر إلى الناس كأنهم من كوكب آخر وهو من مكان آخر ينظر إليهم مزدريًا لهم محتقرًا لهم مع ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ فقيرًا لكنه يقول: ورثها كابرًا عن كابر كما يوجد من بعض الناس.

نسأل الله السلامة هذا كيف يبعث يوم القيامة يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر أمثال النمل في صور الرجال صورته رجل وهو نملة في قدر النملة قال: «يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال». يغشاهم الذل من كل مكان «يُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ فِي جَهَنَّمَ يُسَمَّى بُولَسَ، تَعْلُوهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ، يُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ» سجن في جهنم أعده الله للمتكبرين يسقون من عصارة أهل النار، وكذلك يطؤهم الناس كما كانوا يطؤون الناس في الدنيا. أسأل الله السلامة. تواضع لخلق الله لا تتكبر بقوتك فالله هو القوي وهو قادر على أن يسلبك قوتك، ولا تتكبر بجمالك فالجمال عما قريب ذاهب وأنت عما قريب ستقبل على الشيخوخة فيذهب جمالك فاتق الله في جمالك لا تتكبر بالمال.

أما لك في قارون عبرة. أما لك فيه عظة وآية أذهب الله ماله ﴿فَخَسَفْنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُنتَصِرِينَ﴾16. من المنتصرين ﴿وَأَصْبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوْا۟ مَكَانَهُۥ بِٱلْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَيَقْدِرُ ۖ لَوْلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا ۖ وَيْكَأَنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾: ويكأنَّ ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَيَقْدِرُ لَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾17. لا تتكبر بجاهك وسلطانك لا تتكبر بجماعتك لا تتكبر بحزبك لا تتكبر بكثرة أتباعك وكثرة محبيك فاليوم لك وغدًا ربما كان عليك نعم ما يدريك «ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه». كما قال النبي صلوات الله وتسليماته عليه ويوم القيامة ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ﴾18.

كما قال الخليل إبراهيم ﴿رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾19.

التحذير من التكبر بالطاعات وقصة المتألي على الله ومغبة

يوم لا تتكبر بصلاتك وهل يتكبر أحد بعبادته نعم قد يرى نفسه صالحًا والناس من حوله ليسوا بالصالحين فيرى أنه أفضل من غيره لا يا عبد الله الذي وفقك للطاعة هو الله والذي أعانك على ذكره وشكره والصلاة له وما إلى ذلك هو الله فاشكر نعمة الله عليك لا تتكبر على العصاة هذا العاصي خذ بيده إلى طريق النجاة، قرِّبه نعم قد يهجر لفائدة.

وقد يقرب لفائدة. لكن لا يتكبر عليه أنت لا تدري الخاتمة، ولا تدري هل قبلت أم لا ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾20. وقد ثبت في سنن أبي داود من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بإسناد جيد أنه «كان هناك رجلان في بني إسرائيل متواخيين» بينهما صداقة وأخوة كان أحدهما مجتهدًا والآخر مقصرًا فكان المجتهد يقول للمقصر خليني وربي، اتركني وربي، أبعثك الله عليَّ رقيبًا؟

فقال له المجتهد، «والله لا يغفر الله لك21، والله لا يغفر الله لك. انظر، تألَّى على الله، وحكم على العبد بأن الله لم يغفر له، قال فقبضت أرواحهما، فاجتمع عند ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. فقال الله للمجتهد، اسمع، قال للمجتهد، أكنت بي عالمًا أم كنت على ما في يدي قادرًا هل أنت تعلم أنني لن أغفر له أكنت بي عالمًا أم كنت على ما في يدي قادرًا

اذهبوا به فألقوه في النار. وأمر بالآخر فغفر له قال أبو هريرة رضي الله عنه وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ» لقد تكلم بكلمة أوبقت دنياه وأخراه22 اللهم وحد صفوفنا، اللهم اجمع كلمتنا ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ يا ذا الجلال والإكرام اللهم أصلح ولاة أمرنا، اللهم وفقهم، اللهم سددهم، اللهم أعنهم، اللهم خذ بنواصيهم إليك، اللهم اجعلهم رحمة لبلادهم وعبادك يا ذا الجلال والإكرام، اللهم أصلحنا وأصلح بنا، واجعلنا هداة مهتدين، اللهم احقن دماء المسلمين، اللهم أزل الفرقة والشحناء من بيننا، اللهم ألِّف بين قلوبنا، اللهم أصلح ذات بيننا، ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، اللهم احقن دماء المسلمين في غزة، اللهم احقن دماء المسلمين في سوريا، اللهم احقن دماء المسلمين في بورما اللهم احقن دماء المسلمين يا ذا الجلال والإكرام اللهم أثن لشرعك، أن يسور ولدينك، أن يقول اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم لا تدع لنا ذنبًا إلا غفرته، ولا مريضًا إلا شفيته، ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة لك فيها رضا ولنا فيها صلاح يا أرحم الراحمين هذا والله أعلم. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. حديث: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» — الذكر في الدرس: ابن مسعود. نسبة الشيخ: الإمام مسلم ↩
  6. آية: ﴿قتل الإنسان ما أكفر من أي شيء خلق من نطفة خلقه فقدر ثم السبيل يسّره ثم أماته فأقبر ثم إذا شاء أنشر﴾ — عبس: 17-22 ↩
  7. آية: ﴿أَفَحُكْمَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 50 ↩
  8. آية: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَـٰلُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ﴾ — يونس: 32 ↩
  9. آية: ﴿ثُمَّ أَنتُمْ هَـٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَـٰرِهِمْ تَظَـٰهَرُونَ عَلَيْهِم بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَـٰرَىٰ تُفَـٰدُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَـٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْىٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلْعَذَابِ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ — البقرة: 85 ↩
  10. آية: ﴿لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 284 ↩
  11. آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
  12. آية: ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 215 ↩
  13. حديث: «إن الله أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد» — الذكر في الدرس: عياض بن حمال المجاشعي. نسبة الشيخ: مسلم ↩
  14. آية: ﴿قِيلَ ٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 72 ↩
  15. آية: ﴿وَٱسْتَفْتَحُوا۟ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 15. الرقم المذكور في الدرس: 14/15 ↩
  16. آية: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُنتَصِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 81 ↩
  17. آية: ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَيَقْدِرُ لَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 62 ↩
  18. آية: ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 45 ↩
  19. آية: ﴿رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — الذكر في الدرس: الخليل إبراهيم. كما ورد في الدرس: الشعراء 83 ↩
  20. آية: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 27 ↩
  21. حديث: «والله لا يغفر الله لك» — الذكر في الدرس: أبو هريرة. نسبة الشيخ: أبي داود ↩
  22. أثر: والذي نفسي بيده لقد تكلم بكلمة أوبقت دنياه وأخراه — الذكر في الدرس: أبو هريرة. نسبة الشيخ: أبي داود ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿ألا يعلم من خلقه وهو اللطيف الخبير﴾ — الملك: 14

من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة