مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء المَنّ

سلسلة خطب الداء والدواء · الدرس 60 من 96 · 36 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. حقيقة داء المَنّ والفرق بين البذل العملي والأذى القولي
  2. إحباط أجر الصدقة بالمن والأذى ومثل المرائي بالصفوان
  3. دلالة اسم الله المنان وتفرده بإنعام العطايا وبعثة الرسل
  4. وعيد المنان في حديث الثلاثة والتحذير من الامتنان بالطاعة
  5. منّ العمال والموظفين بالواجبات وحرمة هدايا العمال وغش الرعية
التفريغ النصي الكامل للدرس

حقيقة داء المَنّ والفرق بين البذل العملي والأذى القولي

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾4. أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا وعونه بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء واليوم بفضل الله جل وعلا ومنته، نعيش مع داء آخر من تلك الأدواء التي. نسأل الله جل وعلا أن يجنبنا إياها وأن يرزقنا السداد والتوفيق. وهذا الداء قد استشرى بين كثير من الناس وانتشر في كثير من الطوائف. نسأل الله السلامة وكثير من الناس لا يظن أنه صاحب داء إذا وقع في هذا الداء أو أنه مريض مع أنَّه سقيم مريض. نسأل الله العافية هذا الداء، وفي اللغة له معنيان. أما المعنى الأول فهو الانقطاع أو القطع يقال مننت الحبل إذا قطعته مننت الحبل أي: قطعته، ومنه قول الله سبحانه وتعالى ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍۭ﴾5. أن يقدم إنسان لإنسان خيرًا، وأن يعطيه عطاء، والمن بهذه الطريقة على نوعين، فقد يكون بالفعل بأن تصطنع لغيرك معروفًا، وأن تقدم له خيرًا. فهذا حسن. فإنَّ دأب المسلم العطاء، المؤمن معطاء. وقد شبه ﷺ المؤمن بالنخلة لأنَّ المؤمن في كل أحواله يعطي ويفتح الله جل وعلا عليه فيعطي أكثر وأكثر. كما أن النخلة إذا ألقمتها حجرًا فإنَّها تلقمك ثمرا بفضل الله سبحانه وتعالى هذا هو المن بالفعل، وأما المن بالقول. وهذا هو بيت القصيد. وهذا الذي نريد أن نحذره، وأن نحذر منه في هذا المقام، فهو، أن يعطي الإنسان غيره شيئًا ثم يمتنُّ عليه به قائلًا ﴿إِلَّا﴾ تذكر أنني أعطيتك وأنني أكرمتك وأنني تصدقت عليك يقرعه ويوبخه بهذا العطاء الذي قد أعطاه إياه لا يسوغ لعبد من العباد. أما أن تقدم الخير للناس. فهذا أمر طيب دعينا إليه. بل قد قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا تحقرن من المعروف شيئًا» لا تحقرن من المعروف شيئًا. وقال «ولو أنَّ تلقى أخاك بوجه طلق» أي: فيه طلاقة وابتسامة وانبساط. نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا، يا أيها الإخوة الكرام، المن إذًا الذي نقصده هو، أن يعطي رجل آخر عطاء أو أن يعطي مجموعة من الناس ثم يذكر هذا العطاء أمامهم أو في عدم وجودهم فيبلغهم فيتأذون بذلك فيقول: قد فعلت لفلان كذا قد كنت سببًا في أن ينال تلك الوظيفة. وقد كنت سببًا في أن يفعل كذا وفي أن يشتري كذا. وقد أنعمت عليه. وقد أعطيته لا يا عبد الله لقد نهينا عن ذلك. إن ذلك منقصة في الإنسان. نسأل الله السلامة والعافية.

إحباط أجر الصدقة بالمن والأذى ومثل المرائي بالصفوان

بل إن الرب الكريم سبحانه قد جعل هذا المتصدق الذي تصدق وأعطى الناس صدقته إلا أنه يمن عليهم ويذكرهم بذلك فيقول: قد أعطيتكم. وقد أعطيتكم يمتن عليهم جعله الله كالمرائي الذي قصد بصدقته غير وجه الله سبحانه وتعالى فكما أن المرائي يُحبط عمله وكما أن المرائي يبطل عمله الذي راءى فيه. فإنَّ هذا المال. فإنَّ هذا المنان الذي قد مَنَّ على الناس يبطل أجر عمله إذا منَّ عليهم بتلك الصدقة. نسأل الله السلامة ﴿ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّا وَلَآ أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾6 ﴿ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّا﴾ لا يمن على الناس لا يقول أنا تصدقت عليك وأنا أكرمتك وأنا أغنيتك وأنا أعطيتك ومددت يدي إليك إلى غير تلك الكلمات قال ﴿ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّا وَلَآ أَذًى﴾ والإيذاء أعم فالمن من الإيذاء، ومن الإيذاء أن يسبه من الإيذاء أن يشتمه من الإيذاء أن يضره بقول أو فعل والمن داخل في الأذى لهم أجرهم عند ربهم، ولا خوف عليهم أي: في المستقبل لا يخافون من المستقبل لا يخافون يوم، أن يخاف الناس هم آمنون ﴿أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟﴾، ولا هم يحزنون على ما سبق أفضل من أن تعطيه وتمن عليه والله غني حليم غني سبحانه عن العالمين حليم على عباده وحليم بعبادة يصفح ويعفو ويغفر. ثم قال جل وعلا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَـٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٌ فَتَرَكَهُۥ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾7. نعم، تُبطل الصدقة بسبب المن والأذى والذي يؤذي من يتصدق عليهم مثله مثل المرائي، ﴿وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ إنهم المنافقون قال الله جل وعلا: لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ﴿كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾، وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ كمثل صفوان ﴿عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٌ﴾ ﴿فَتَرَكَهُۥ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ كمثل صفوان، أي كمثل حجر أملس هذا الحجر الأملس عليه تراب التراب هو عمله فأصابه وابل جاءه مطر شديد أو جاء مطر ولو كان غير ذلك جاءه مطر فلما جاء ذلك المطر الشديد ماذا صنع أزال التراب وبقي الحجر صلدا ليس عليه تراب كذلك العبد الذي عمل العمل أو تصدق بالصدقة وراءى فيها أو مَنَّ أو آذى فيها عمله كمثل ذلك التراب فجاء الرياء جاء المن جاء الأذى أزال ذلك العمل وبقي ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فمنكم يرضى لنفسه بذلك لا تمن على خلق الله

دلالة اسم الله المنان وتفرده بإنعام العطايا وبعثة الرسل

﴿إِلَّا﴾ تعلم أخي الكريم، أن من أسماء الله جل وعلا المنان وكما تقدم فأسماء الله على قسمين منها قسم لا يجوز لمخلوق أن يتسمى به، ﴿وَلَآ أَن﴾ يتصف به، ومن أسماء الله قسم يحب الله جل وعلا من عباده، أن يتصف بتلك الصفة التي تشتق من هذا الاسم، فالله رحمن رحيم يحب الرحماء الله جل وعلا كريم يحب الكرماء، الله جل وعلا عليم يحب العلماء، والله جبار لا يحب المتجبرين، متكبر لا يحب المتكبرين، منان لا يسوغ لأحد أن يكون مناناً. نسأل الله السلامة والعافية. قد جاء عند الإمام أحمد وأبي داود وغيرهما وسنده صحيح أو يصحح بالشواهد من حديث أنس رضي الله عنه، أن ﷺ سمع رجلًا يصلي ثم دعا. فقال: «اللهم إني أسألك بأنك أنت الله، لا إله إلا أنت، المنان، بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام». فقال ﷺ: تدرون بمَ دعا الله؟ لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب وإذا سُئل به أعطى اللهم إني أسألك بأنك أنت الله «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» وحدك لا شريك لك أنت المنان بديع السماوات والأرض ويصح أن يقال بديع على حذف حرف النداء يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم فمن أسماء الله المنان ما معنى المنان؟ الله هو المنان الذي ينعم على عباده الذي يعطي عباده قبل السؤال الله أكبر فأنت إذا أعطيت غيرك تعطيه حينما يسألك. وأما الله يعطي العباد قبل سؤالهم وإذا سألوه أعطاهم قال الله ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾8 ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾9. ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾10 الله جل وعلا هو الذي يمن ويعطي وكل نعمة قدمت من غيرك لك فأصلها من الله كل نعمة قدمها لك غيرك أو قدمتها لغيرك فالمنعم المنان على وجه الحقيقة هو الله سبحانه ألم يقل الله ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ﴾11 النعم نعمه، والمِنَّة والفضل فضله سبحانه عز وجل مِنَّته علينا أن أرسل إلينا رسولًا صلوات الله وتسليماته عليه نعرف فضله ومكانته ونعرف نسبه، وكان من العرب عليه الصلاة والسلام قال عز من قائل ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾. تأمَّل! ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ﴾12. يتلو عليهم آياته ويزكيهم ومنة الله على عباده، أن ينصر المستضعفين وأن يقوي شوكتهم ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ ٱلْوَٰرِثِينَ﴾13. الوارثين منته على عباده، أن يدخلهم الجنة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ14 فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَـٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوٓا۟﴾ فالله هو المنان يجود على عباده. أما أنت يا عبد الله فلست بمنان لا تقوى على أن تكون كذلك بفعلك فلا تكن كذلك بقولك

وعيد المنان في حديث الثلاثة والتحذير من الامتنان بالطاعة

فأنت إذا مننت على الناس وقلت أعطيتكم وفعلت لكم ولكم فأنت بذا تكون قد وقعت في أمر خطير ﴿إِلَّا﴾ تسمع قول البشير النذير ﷺ قد قال كما في صحيح الإمام مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه أنه ﷺ قال واسمع الحديث قال ﷺ ثلاثة «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم». ولهم عذاب أليم. نسأل الله السلامة من هؤلاء فردد ثلاثًا. فقال أبو ذر رضي الله عنه: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله خابوا وخسروا من هم يا رسول الله قال ﷺ: «المسبل وفي لفظ المسبل إزاره والمنان وفي لفظ الذي لا يعطي شيئًا إلا منه والمنفق سلعته بالحلف الكاذب الذي يريد أن يروج للسلع هذا التاجر بالحلف الكاذب والمسبل إزارة وكذلك المنَّان الذي لا يعطي شيئًا إلا منه يقول قد أكرمت الناس وأنا الذي فعلت ولولا أنا في البلد ولولا أنا في العمل ولولا أنا في الوظيفة ولولا ولولا ولولا ولولا من أنت يا عبد الله أنت العبد الضعيف لولا أن الله قواك وأنت العاجز لولا أن الله أعطاك وأنت الجاهل لولا أن الله رعاك وعلمك وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لا تعلمون شيئًا فاشكر نعمة الله عليك، ولا تمن على خلق الله عز وجل. وقد نهى الله نبينا محمدًا ﷺ عن ذلك على أحد الأقوال في قوله ﴿وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾»15. قال بعض العلماء: لا تمن يا رسول الله على الناس بالرسالة، ولا تطلب أجرًا على رسالتك فهي أربعة أقوال في تفسير الآية الكريمة لا تمن على خلق الله. وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام، ثلاثة لا ﴿يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾ كما عند أحمد وغيره «ثلاثة لا ﴿يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾: العاقُّ لوالديه». هذه الصفة الذميمة كبيرة من الكبائر. نسأل الله السلامة والعافية. وجاء عنه عليه الصلاة والسلام، أيضًا «ثلاثة يبغضهم الله عز وجل»، منهم قال «التاجر الحلاف الذي يكثر الحلف ولا سيما بالكذب والمنان البخيل أو البخيل المنان» بخيل، ومنَّان لا يعطي وإذا أعطى فإنما يعطي قليلًا. ومع ذلك يمن على الناس والفقير المختال فعرفنا من ذلك، أن المنان لا يكلمه الله يوم القيامة، ولا يزكيه، ولا ينظر إليه ويكون من أهل النار. نسأل الله السلامة والعافية فهل ترضى أن تكون كذلك؟ إذا أعطيت الناس شيئًا فأعطه لله، إذا أكرمت الناس بشيء فأكرمهم لله، إذا وفقك الله فقضيت حاجة مسلم فاقضها لله، قال الله عز وجل ﴿وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾16. ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا﴾17. شكورًا. وقد قال بعض العلماء: إنهم لا يصرحون بذلك ﴿أَنَّمَا﴾ يقولون ذلك لأنفسهم لا يجرحون المسكين، ولا يجرحون الفقير وإذا لم يستطيعوا الإنفاق عليه قالوا له كلمة طيبة. نسأل الله الكريم من فضله والأخطر من ذلك، أن يمن العبد على الله الله المستعان، أن يدَّعي العبد أنه أدى لله ما عليه ووفَّى شكره وأنه يجب على الله تجاه هذا العبد كذا وكذا يمنُّ على الله بعض الناس، إذا كلَّمته يقول لك: وماذا يريد ربي مني أصلي له الصلوات وأزكي وحججت واعتمرت ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله تنيه قد يقول ذلك لمالك الملك لذي الجلال والإكرام يمتن على الله والله هو الذي وفق وهو الذي أعان جماعة من الأعراب من بني أسد كما جاء في بعض الروايات وهي مصححة بالشواهد أتوا إلى ﷺ فأسلموا، وفي بعض الروايات أسلموا بألسنتهم، ولم يدخل الإيمان قلوبهم. فقالوا: يا رسول الله أسلمنا، ولم نقاتلك كما قاتلك فلان وفلان إحنا أسلمنا بدون قتال يمنون على الرسول فأعطينا فأنزل الله قوله ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا۟ ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا۟ عَلَىَّ إِسْلَـٰمَكُم ۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَىٰكُمْ لِلْإِيمَـٰنِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾18. ﴿إِسْلَـٰمَكُم ۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَىٰكُمْ لِلْإِيمَـٰنِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ من صاحب المنة إنه الله من صاحب الفضل والإكرام. بل إنك يا عبد ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ حمدت الله وقلت الحمد لله فالذي وفقك لذلك هو الله فلولا أن الله وفقك لقول الحمد لله ما قلتها لولا أن الله وفقك للشكر ما شكرته ف«إذا كان شكري نعمة الله نعمة علي له في مثلها يجب الشكر فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله وإن طالت الأيام واتصل العمر» أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله، لا يمن أحد منكم على خلق الله، ولا يمن أحد منكم على الله سبحانه وتعالى فالله ذو الفضل والإحسان وذو المن والإكرام فاشكر الله جل وعلا على فضله. وقد قال ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾19. ﴿وَلَئِن كَفَرْتُمْ﴾. إن عذابي لشديد، يا أيها الإخوة الكرام،

منّ العمال والموظفين بالواجبات وحرمة هدايا العمال وغش الرعية

ومن عجيب أن بعض الناس لا يؤدي ما عليه من عمل فإذا أدى ما عليه من عمل تجاه عبد من عباد الله رآها مِنَّةً مع أنَّ هذا واجب عليه ليس فضلًا وهو ظالم لغير هذا الرجل رجل ذهب ليقضي مصلحة من المصالح فقام الموظف بقضاء حاجته ثم بعد ذلك قال له: إنت الوحيد الذي قضيت له المصلحة بهذه السرعة وأنت الفرد الوحيد الذي قضيت له هذه المهمة دون شيء دون رشوة حتى صار في يومنا هذا إلا من رحم ربه من يقضي حاجات بعض الناس يراها مِنَّةً مع أنَّ هذا واجب عليه وما جعلك الله في هذا العمل إلا لتقضِ حاجات الناس فاتق الله في أعمال الناس، وفي حاجاتهم. إن فرعون حينما قال لموسى عليه الصلاة والسلام، ﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ ٱلَّتِى فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذًا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِى رَبِّى حُكْمًا وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾20 اسمع ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَىَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾21. إسرائيل، ولأهل العلم في تفسير الآية قول منهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: إنها من موسى عليه الصلاة والسلام، إنكار ليست بإقرار بمعنى موسى يقول لفرعون أنت تمتن عليه وتقول إنك ربيتني وإنك فعلت به مع أنَّك جعلت بني إسرائيل كلهم عبيدًا لك والأصل أن تجعلنا أحرارًا لا أن تجعلنا عبيدًا فأنت جعلتني حرًا في الوقت الذي جعلت قومي كلهم من العبيد فهذه نعمة؟ هل هذه مِنَّة؟ ظلمت كل الناس وأعطيتني مالي فأنت بذلك لست ممتنا عليه الشاهد من ذلك مع الفرض بين الغنى وبين العاصي أنه لا يسوغ لك في عمل من الأعمال جعله الله عز وجل موضع رزقك، أن تمنع الناس من حقوقهم ويوم، دون أن تقضي لهم حقًا أن تزعم أنك تمنُّ عليهم لا يا عبد الله، واجب عليك. بل اعلم كما تقدم بيان ذلك مرارًا أنه لا يسوغ للعامل في عمل من الأعمال أن يأخذ مقابلًا لقضاء عمل هو من صلب عمله لأنه يعمل ويأخذ أجرًا على ذلك و«هدايا العمال غلول». وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «أفلا جلست في بيت أبيك أو في بيت أمك». حتى تنظر ماذا يهدى لك لو كنت جالسًا في بيت أبيك أو في بيت أمك هل كان أحد سيأتيك بالهدية ﴿أَنَّمَا﴾ أتوك لأنك في تلك المصلحة وهي عملك فاتق الله، ولا تمن على خلق الله عز وجل في الختام، يا أيها الإخوة الكرام، قد تحصل المنة في بعض الأحيان. وذلك إذا كُفرت النعمة قالوا: إذا كُفرت النعمة حسنت المِنَّة إنسان ينكر الجميل، ويكفر الإحسان، ولا يردعه إلا أن تذكره بسابق الإحسان. فهذا يسوغ، ولا إشكال في ذلك، وأيضًا يا أيها الإخوة الكرام، من أنعم عليك بنعمة، وأعطاك عطية، وأسدى إليك معروفًا، فكن شاكرًا للجميل، ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَـٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَـٰنُ﴾ لا تكن ممن ينكر الجميل. وقد قال النبي الأمين ﷺ ما رأيت أكثر أو رأيت أكثر أهل النار من النساء أو كما قال فلما سُئل قال لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئًا قالت ما رأيت منك خيرًا قط فكن شاكرًا للإحسان غير ناكر للجميل كما شكر الإحسان الأنصار رضي الله عنهم، نبينا محمد ﷺ لما كان يوم حنين قسم المال فأعطى المؤلفة قلوبهم، ولم يعطي الأنصار شيئًا فوجد الأنصار: لماذا لم يعطنا الرسول ﷺ؟ ونحن الذين قاتلنا ونحن الذين جاهدنا. فقال لهم النبي ﷺ، يقول للأنصار «ألم أجدكم ضُلَّالًا فهداكم الله بي؟» يذكرهم قالوا: الله ورسوله أمنُّ وأفضل. فقال النبي ﷺ لو شئتم لقلتم جئتنا كذا وكذا أي: بإمكان الأنصار أن يقولوا يا رسول الله جئتنا مهاجرًا من مكة فآويناك ونصرناك وفعلنا وفعلنا لكنهم ما ردوا ﴿أَنَّمَا﴾ قالوا المؤلفة قلوبهم سيرجعون بالشاء، سيرجعون بالنعم، وترجعون أنتم برسول الله، ترجعون أنتم برسول الله والله لولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار «الأنصار شعاري والناس دثاري» الشعار هو اللباس القريب من الجسد «فاصبروا حتى تلقوني على الحوض» فاشكروا نعمة الله عليكم، وقدموا على المعروف معروفًا، ولا تتكبروا على خلق الله، ولا تمنوا على الناس اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى، ونسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بِرٍّ والفوز بالجنة والنجاة من النار اللهم أصلح أحوالنا واحفظ بلادنا وأصلح، ولاة أمورنا وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
  5. آية: ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍۭ﴾ — كما ورد في الدرس: الانشقاق 25 ↩
  6. آية: ﴿ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّا وَلَآ أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 262 ↩
  7. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَـٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٌ فَتَرَكَهُۥ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 264 ↩
  8. آية: ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 34 ↩
  9. آية: ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 18 ↩
  10. آية: ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 34 ↩
  11. آية: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 53 ↩
  12. آية: ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 164 ↩
  13. آية: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ ٱلْوَٰرِثِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 5 ↩
  14. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَـٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 94 ↩
  15. آية: ﴿وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾ — كما ورد في الدرس: المدثر 6 ↩
  16. آية: ﴿وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 8 ↩
  17. آية: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 9 ↩
  18. آية: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا۟ ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا۟ عَلَىَّ إِسْلَـٰمَكُم ۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَىٰكُمْ لِلْإِيمَـٰنِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 17 ↩
  19. آية: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 7 ↩
  20. آية: ﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ۝ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ ٱلَّتِى فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ ۝ قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذًا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ۝ فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِى رَبِّى حُكْمًا وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 18-21 ↩
  21. آية: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَىَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 22 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة