مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء النفاق الجزء الأول

سلسلة خطب الداء والدواء · الدرس 61 من 96 · 25 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. خطورة داء النفاق وعناية القرآن بفضح أوصاف المنافقين
  2. السورة الفاضحة وخوف كبار الصحابة كعمر وحنظلة من النفاق
  3. فقه حديث ساعة وساعة ومخافة السلف للنفاق على أنفسهم
  4. المدلول اللغوي للنفاق والفرق بين النفاق الأكبر الاعتقادي والأصغر
التفريغ النصي الكامل للدرس

خطورة داء النفاق وعناية القرآن بفضح أوصاف المنافقين

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾23 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ4 وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾5. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾67. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ8 ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾9. أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم [تُراجع الزيادة من التسجيل] وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله وعونه وتوفيقه وأنتقل بكم اليوم. إن شاء الله جل وعلا إلى داء خطير فتاك ربما مضى معنا حديث عن بعض متعلقاته بيد أن المقصود منه الآن إفراده بالذكر وربما احتاج ذلك إلى بعض من الخطب. نسأل الله أن يُعلِّمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علَّمنا إنه داء النفاق نعم داء النفاق أعاذنا الله منه بمنه وكرمه ما أخطر هذا الداء داء عضال إذا استشرى في أمة من الأمم. فإنَّ الشر يلحق بها. نسأل الله أن يسلم أمتنا من ذلك كله النفاق لخطر النفاق، يا أيها الإخوة الكرام، لما قسم الله جل وعلا الناس في صدر سورة البقرة ذكر. القسم الأول وهم المتقون في أربع آيات ثم أتبعهم بذكر الكافرين والكفر فذكرهم في آيتين ثم أتبعهم بذكر أوصاف المنافقين فذكرهم في ثلاث عشرة آية هكذا في صدر سورة البقرة، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾1011 ﴿يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾1213. وما يشعرون ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾1415. ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾1617. ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾18. ﴿وَإِذَا خَلَوْا۟ إِلَىٰ شَيَـٰطِينِهِمْ قَالُوٓا۟19 إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ﴾20 ﴿ٱللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِى طُغْيَـٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَـٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَـٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ ثم ذكر الله لهم مثلين مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا، وبعدها قال أو كصيب من السماء ثم بعد ذلك وجه الله النداء إلى الناس جميعًا. فقال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ في ثلاث عشرة آية يذكر الله لنا فيها بعض أوصاف المنافقين وليس هذا فحسب. بل سورة براءة سورة التوبة أكثرها ومعظمها حديث عن المنافقين، وفيها قال ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾2122 فالله سبحانه فضحهم لذلك سُمِّيَت سورة براءة سُمِّيَت سورة التوبة بالسورة الفاضحة بالسورة الفاضحة لأنَّها فضحتهم وكشفت عيوبهم وهتكت أستارهم. بل في القرآن الكريم سورة كاملة تسمى بسورة المنافقون وإن شئت فقل بسورة المنافقين على الإضافة سورة المنافقون سورة كاملة افتتحها الله بقوله ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ23 ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَكَـٰذِبُونَ﴾24. ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ﴾ ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا25 ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾26. ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَيْمَـٰنَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾2728 إلى آخر السورة المباركة سورة كاملة وآيات كثيرة في سورة النساء، وفي سورة الأحزاب، وفي غيرها وغيرهما من سور القرآن الكريم يبين الله عز وجل لنا أوصاف المنافقين لذا قال الله سبحانه وتعالى للرسول عليه الصلاة والسلام، يا أيها الإخوة الكرام، جدير بنا أن نتعرف على هذا الداء، وعلى أوصاف أصحابه حتى نتجنب هذا الداء حتى نسلم منه وحتى نحذر من أهله. فهذا وذاك مطلوبان. نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى.

السورة الفاضحة وخوف كبار الصحابة كعمر وحنظلة من النفاق

وقد كان الصحابة الكرام رضي الله عنهم، وهم من هم في الفضل والمكانة والقدر والمنزلة يخافون على أنفسهم من هذا الداء، ولا يأمنون على أنفسهم منه هذا الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي لو رآه الشيطان سالكًا فجًّا طريقًا لسلك غير فجه بشهادة رسول الله محمد ﷺ يفرق الشيطان من عمر بن الخطاب صاحب سر الرسول هو حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما، أعلمه الرسول بأسماء المنافقين. فقال له عمر رضي الله عنه «يا حذيفة ناشدتك الله هل سماني رسول الله في المنافقين» هل سماني رسول الله في المنافقين فقال له حذيفة رضي الله عنه لا ولا أذكر بعدك أحدًا لا أجيب أحدًا على هذا السؤال وإنَّما لم يسمك رسول الله ﷺ في المنافقين أنت يا ابن الخطاب تخاف على نفسك من النفاق فماذا نقول نحن ماذا يقول الواحد منا إذا كان الفاروق عمر رضي الله عنه يخاف على نفسه من النفاق، وها هو حنظلة رضي الله عنه، ومَنْ يفهم حديثه غلطا وجهلا حنظلة رضي الله عنه، أحد كتاب الوحي كان يكتب مع من يكتب الوحي لرسول الله ﷺ جاء في صحيح الإمام مسلم، أن حنظلة الأُسَيِّدي رضي الله عنه لقي أبا بكر الصديق رضي الله عنه. فقال له «نافق حنظلة» هكذا يقول في حق نفسه هكذا يقول في أمر نفسه يقول عن نفسه «نافق حنظلة» هكذا يعترف ويقول مع أنَّه ليس بمنافق رضي الله عنه فيقول له أبو بكر رضي الله عنهما هذا ما تقول ما تقول نافق حنظلة. فقال له إنا نكون عند رسول الله ﷺ يذكرنا بالجنة والنار كأن رأي عين كأننا نرى الجنة كأننا نرى النار نتأثر نتعظ فإذا رجعنا إلى بيوتنا عافس الأزواج والأولاد والضيعات ونسينا كثيرًا هذا هو الذي يظنه بنفسه يظن أنه نافق لماذا إذا دخل المسجد مع رسول الله ﷺ دمعت عيناه وتأثر ورق قلبه إذا رجع إلى البيت داعب زوجته وأكل وشرب، ولاعب الأطفال نسي كثيرًا من ذلك لم يرتكب محرمة اسمع لم يرتكب محرمة ﴿أَنَّمَا﴾ لم يصل إلى درجة الإيمان التي كان عليها وهو في المسجد. فقال له أبو بكر رضي الله عنه إني لأجد مثل هذا أيضًا إني لأجد مثل هذا إذا كنت تجد هذا في نفسك فأنا أجد ومنى لا يجده منى يكون حاله في البيت كحاله في المسجد وحاله وهو يلاعب أولاده كحاله وهو يقرأ القرآن أو يصلي فذهبا إلى رسول الله ﷺ قضية خطيرة تحتاج إلى مباحثة تحتاج إلى نظر وقع مني النفاق لا بد من العلاج والدواء هذا أجل وأعظم من أن يمرض بدنه فتبحث عن الطبيب أو الدواء أو إلى الصيدلية هنا أو هناك لتصل إلى الدواء الذي به شفاؤك بإذن الله فأولى بك، أن تسعى في علاج قلبك ومداوات نفسك فقص ذلك على الرسول عليه الصلاة والسلام: «تقدموا إلى الأمام، رحمكم الله». رحم الله رجلًا تقدم إلى الأمام أفسحوا بارك الله فيكم فأتى النبي صلوات الله وتسليماته عليه أتي ﷺ وسألاه. وقال له: يا رسول الله نكون عندك فنسمع منك ذكر الجنة والنار كأنها رأي عين فإذا رجعنا إلى بيوتنا عافس الأزواج والأولاد والضيعات ونسينا كثيرًا.

فقه حديث ساعة وساعة ومخافة السلف للنفاق على أنفسهم

فقال له ﷺ «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ». إن لو تدومون لو أنَّكم تدومون على حالتكم، يعني: على هذه الحالة وأنتم معي وفي الذكر «لصافحتكم الملائكة على فرشكم، وفي طرقكم»29 ولكن يا حنظلة «ساعة وساعة». «ساعة وساعة». «ساعة وساعة». يقول له الرسول عليه الصلاة والسلام، لو أنَّكم تدومون على هذه الحال من رقة القلب، ومن التأثر في كل وقت لسلمت عليكم الملائكة ستنزل الملائكة تسلم عليكم ولكن أنتم لا تطيقون ذلك «ساعة وساعة». ما معنى «ساعة وساعة». هل الساعة لقلبك والساعة لربك كما يزعمون وهل للقلب الساعة يحيا بها بدون أن تكون في طاعة الله وهل صلاح القلوب إلا بعبادة علام الغيوب جل وعلا الساعة في الطاعة الصرفة الساعة في فعل الطاعة في أداء الطاعة والساعة في المباحات في الحلال في الأكل والشراب في ضحك لا حرمة فيه في المزاح الذي لا كذب فيه في حوائج الناس هذه هي الساعة ليست الساعة في الحرام لأنَّ القلوب ﴿أَنَّمَا﴾ تحيا بطاعة الله لا بمعصية الله جل جلاله يقول ابن أبي مليكة رحمه الله، وهو من سادات وأئمة التابعين يقول أدركت ثلاثين «أدركت ثلاثين من أصحاب ﷺ كلهم يخاف على نفسه النفاق»30 كلهم يخاف على نفسه النفاق هؤلاء الثلاثون ما منهم واحد إلا ويخاف على نفسه من النفاق الحسن البصري رحمه الله، يقول «ما خافه، أي النفاق إلا مؤمن، ولا أمنه إلا منافق» الذي يخاف من النفاق هو المؤمن والذي يأمن على نفسه من النفاق هو المنافق. نسأل الله السلامة والعافية.

المدلول اللغوي للنفاق والفرق بين النفاق الأكبر الاعتقادي والأصغر

النفاق، يا أيها الإخوة الكرام، مادته تدل على معنى الخداع والمكر وإظهار الخير وإبطان الشر، ومنه النفق يقال هذا نفق هذا السرب الذي يسير فيه الإنسان ليخرج إلى مكان آخر بطريق آخر كذلك المنافق يدخل من باب ويخرج من باب يدخل من باب الإيمان ويخرج من باب الكفران يدخل من باب الطاعة ويخرج من باب المعصية لذا قال الحق ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ﴾3132 الخارجون عن طاعة الله جل جلاله ثم اعلم أخي الكريم، أن النفاق على قسمين: أما القسم الأول فهو النفاق الأكبر وهو المخرج من الملة. نسأل الله السلامة والعافية. نفاق العقيدة نفاق التكذيب الذي يظهر الإيمان وهو يبطن الكفر كالذي جاء في صدر سورة المنافقون ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَكَـٰذِبُونَ﴾33 وهؤلاء هم الذين قال الله فيهم ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾3435. ﴿وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ لأنَّ أمرهم أخطر من الكافر لأنه يبطن الكفر ويظهر الإيمان فإذا أظهر الإيمان آمناه وأمناه وسلمناه وأعطيناه وهو يتربص بالمؤمنين الدوائر. نسأل الله السلامة والعافية. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله، القسم الأول هو هذا النفاق الأكبر الذي يخرج صاحبه من الإيمان لأنه ما دخل فيه صدقًا وهؤلاء أيضًا هم المذكورون في صدر سورة البقرة، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾36 ﴿يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾37 وهؤلاء المخادعون الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر لا يخفون على الله فالله عالم بما يصنعون لذلك ستكون العقوبة كما هي السنة الجزاء من جنس العمل ﴿يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ٱرْجِعُوا۟ وَرَآءَكُمْ فَٱلْتَمِسُوا۟ نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُۥ بَابٌۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحْمَةُ وَظَـٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلْعَذَابُ﴾3839. ﴿قِيلَ ٱرْجِعُوا۟ وَرَآءَكُمْ فَٱلْتَمِسُوا۟ نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُۥ بَابٌۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحْمَةُ وَظَـٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلْعَذَابُ﴾ يقولون للمؤمنين. انظرونا، انتظرونا، ﴿نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ٱرْجِعُوا۟ وَرَآءَكُمْ فَٱلْتَمِسُوا۟ نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ﴾ بين المؤمنين وبين المنافقين فإذا بهم يقعون في نار جهنم. نسأل الله السلامة والعافية. نافقوا وظنوا أن أمرهم يخفى على الله والله لا تخفى عليه خافية والقسم الثاني النفاق الأصغر وهو الذي لا يخرج من الملة يكون صاحبه عاصيًا واقعًا في كبيرة من الكبائر لكنه مسلم ليس بكافر ليس بخارج من الملة كهذا الذي جاء ذكره في حديث ﷺ «آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وإذا أت من خان»، وكقوله ﷺ كما في الصحيحين من حديث ابن عمر، «أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا»40، ومن كانت فيه خصلة منهن، كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، هذه صفات أولئك المنافقين لكنه نفاق لا يخرج من الملة، يا أيها الإخوة الكرام، المتتبع لآيات القرآن الكريم ولسنة النبي الكريم ﷺ يجد أن أوصاف المنافقين كثيرة تستدعي منا بعض الوقفات فبإذن الله جل وعلا سنمر عليها في الخطب القادمة من صفات المنافقين ثم ندخل بعدها بإذن الله في الشرك وأنواعه وصفات أهله لأختم بإذن الله بعد ذلك هذه السلسلة لننتقل منها إلى سلسلة أخرى إن قدر الله لنا البقاء واللقاء اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا التقى وشكرك وحسن عبادتك اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم من أرادنا وأراد بلادنا بخير فوفقه ونعمه، ومن أراد بلادنا بسوء فاجعل كيده في نحره واجعل تدبيره تدميرًا له يا ذا الجلال والإكرام اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم أصلح أحوالنا اللهم احقن دماءنا اللهم احقن دماء المسلمين في سوريا واحقن دماء المسلمين في العراق، وفي اليمن، وفي سائر البلدان يا ذا الجلال والإكرام سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — آل عمران: 102 ↩
  4. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  5. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — النساء: 1 ↩
  6. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
  7. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
  8. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  9. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — الأحزاب: 71 ↩
  10. آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ — البقرة: 8 ↩
  11. آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 8 ↩
  12. آية: ﴿يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ — البقرة: 9 ↩
  13. آية: ﴿يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 9 ↩
  14. آية: ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 10 ↩
  15. آية: ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ — البقرة: 10 ↩
  16. آية: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 11 ↩
  17. آية: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ — البقرة: 11 ↩
  18. آية: ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ — البقرة: 12 ↩
  19. آية: وَإِذَا خَلَوْا۟ إِلَىٰ شَيَـٰطِينِهِمْ قَالُوٓا۟ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ — كما ورد في الدرس: البقرة 14 ↩
  20. آية: ﴿وَإِذَا خَلَوْا۟ إِلَىٰ شَيَـٰطِينِهِمْ قَالُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ﴾ — البقرة: 14 ↩
  21. آية: ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌۭ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌۭ مَّا تَحْذَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 64 ↩
  22. آية: ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾ — التوبة: 64 ↩
  23. آية: إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَكَـٰذِبُونَ﴾ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَكَـٰذِبُونَ — كما ورد في الدرس: المنافقون 1 ↩
  24. آية: ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَكَـٰذِبُونَ﴾ — المنافقون: 1 ↩
  25. آية: يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ — كما ورد في الدرس: المنافقون 8 ↩
  26. آية: ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ — المنافقون: 8 ↩
  27. آية: ﴿اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 2 ↩
  28. آية: ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَيْمَـٰنَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — المنافقون: 2 ↩
  29. حديث: «لصافحتكم الملائكة على فرشكم، وفي طرقكم» — نسبة الشيخ: صحيح الإمام مسلم ↩
  30. تعليق: أدركت ثلاثين من أصحاب ﷺ كلهم يخاف على نفسه النفاق — قول: «أدركت ثلاثين من أصحاب ﷺ كلهم يخاف على نفسه النفاق». الذكر في الدرس: ابن أبي مليكة. ↩
  31. آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 67 ↩
  32. آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ﴾ — التوبة: 67 ↩
  33. آية: ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَكَـٰذِبُونَ﴾ — المنافقون: 1 ↩
  34. آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 145 ↩
  35. آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ — النساء: 145 ↩
  36. آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ — البقرة: 8 ↩
  37. آية: ﴿يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ — البقرة: 9 ↩
  38. آية: ﴿يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ٱرْجِعُوا۟ وَرَآءَكُمْ فَٱلْتَمِسُوا۟ نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُۥ بَابٌۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحْمَةُ وَظَـٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلْعَذَابُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 13 ↩
  39. آية: ﴿يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ٱرْجِعُوا۟ وَرَآءَكُمْ فَٱلْتَمِسُوا۟ نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُۥ بَابٌۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحْمَةُ وَظَـٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلْعَذَابُ﴾ — الحديد: 13 ↩
  40. حديث: «أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: أَلَآ إِنَّهُمْ ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ — كما ورد في الدرس: البقرة 12

من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة