الرسول صلى الله عليه وسلم داعيًا
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- الرسول «صلى الله عليه وسلم» داعٍ
- كثيرًا فمواضعها وتصريفاتها في القرآن الكريم كثيرة. ولذلك تحتاج
- إذن الهمزة والذال والنون أصلان متقاربان في المعنى متباعدان
- أن هذا الذي أجاب الله سبحانه وتعالى، به أولئك
- لكن هل هناك فرق بين الإذن؟ والإعلام أو بين
- يأذن بالصح؟ الجواب لا يأذن بذلك إذنا شرعيًا لكنه
- عفو النبي ﷺ عند المقدرة وسلوكه العطوف مع الأعداء
التفريغ النصي الكامل للدرس
الرسول «صلى الله عليه وسلم» داعٍ
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾3. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والتوفيق والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا وعونه بهذه السلسلة ﴿إِلَّا﴾ وهي هكذا كان ﷺ أو.
كثيرًا فمواضعها وتصريفاتها في القرآن الكريم كثيرة. ولذلك تحتاج
إن شئت فقل وقفات مع قول الله سبحانه ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾5، يا أيها الإخوة الكرام، تحدثت إليكم في الخطبة الماضية عن الرسول ﷺ معلِّمًا، ووعدت بأن يكون الحديث في الخطبة التي تليها وهي خطبتنا هذه عن الرسول ﷺ داعيًا، الرسول ﷺ داعيًا كيف كانت دعوته كيف كان يدعو «صلى الله عليه وسلم»،
وهناك ارتباط وثيق وصلة وطيدة بين التعليم والدعوة إلا أن الدعوة أعم وأشمل فقد دعا المسلمين ودعا غير المسلمين ﷺ ودعا بقوله ودعا بفعله دعا بإحسانه دعا بابتسامته دعا بإشارته صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويكفي أن ربه سبحانه وتعالى، قد أذن له بذلك أذن له بأن يكون داعيًا إليه وإذا أذن الله له بذلك فلا شك، أن الله سيعينه وأن الله سيسدده ويوفقه قال سبحانه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَـٰكَ شَـٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾6.
﴿وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾7. وداعيا إلى الله بإذنه فالرسول ﷺ داع إلى الله بإذن الله، ومن ثم فهو الذي يسر له سبل الدعوة وهو الذي يعينه على ذلك ويوفقه ويجعل له القبول بفضل الله عز وجل وما هذه الأمة الإسلامية مع كثرتها وعددها إلا ثمرة دعوة هذا الرسول الكريم فالأمة كلها في ميزانه صلى الله عليه وآله وسلم.
وقد قال الله مثنيا عليه ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾8 صلوات الله وتسليماته عليه قد ثبت في صحيح الإمام مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن النبي ﷺ تلا قول إبراهيم عليه السلام ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾9 وتلا قول عيسى عليه السلام ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾10.
فبكى ﷺ فأمر الله جبريل. فقال اذهب إلى محمد وهو أعلم بذلك فسله أو ربك أعلم بذلك فسله فقل له ما الذي يبكيك يا محمد فأتى جبريل إلى ﷺ فسأله ما يبكيك والله أعلم بذلك. فقال أمتي أمتي أمتي أمتي فذهب جبريل إلى الله سبحانه أو صعد إلى الله سبحانه.
وقال له كذا وكذا. فقال الله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لمحمد «إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك». إنا سنرضيك في أمتك، ولا نسوءك دعا النبي ﷺ إلى ربه بإذنه فالله يسر ويسأل له دعا إلى الله بإذنه بوحيه وأمره فهو الذي أمره وهو الذي وجهه وهو الذي أعلمه وعلَّمه سبحانه عز وجل هكذا كان النبي محمد ﷺ يدعو إلى الله عز وجل فلا يمل ولا يكل من الدعوة.
إذن الهمزة والذال والنون أصلان متقاربان في المعنى متباعدان
بل كان يحزن حزنًا شديدًا إذا رفض دعوته بعض الناس. وقال الله له مسليا ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَٰتٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾11. وقال ﴿فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾12. ﴿إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ صلوات الله وتسليماته عليه، ولما سُئلت عائشة رضي الله عنها أكان يصلي وهو قاعد قالت بعدما حطمه الناس من كثرة الهموم والاشتغال بقضاء حوائج الناس وتعليمهم أمر دينهم ودعوتهم إلى الله عز وجل هكذا كان ﷺ دعا الرسول القريب والبعيد، دعا القريب والبعيد دعا الرسول ﷺ بقوله وفعله دعا الرجال والنساء والإماء.
بل دعا الإنس والجن. وقد قالت الجن ممن آمن منهم ﴿يَـٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾13. فالرسول وُصف بأنه داعي الله عز وجل وهو الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والرسول محمد ﷺ في بادئ الأمر أراد أن يبين لقومه أنه لا يريد منهم حظًّا دنيويًا وإنَّما يريد أن يعلِّمهم أمر دينهم وأن يدعوهم إلى توحيد ربهم جل وعلا وأنه صادق في دعوته أمين فيما يبلغهم به إذ ما جربت عليه خيانة، ولا جرب عليه الكذب عليه الصلاة والسلام، صعد الصفا وهتف في الناس يا بني فهر يا بني عدي يدعو وينادي حتى اجتمعوا إليه، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلًا في سفح هذا الجبل تريد أن تُغير عليكم، أكنتم مصدقيَّ؟
قالوا «ما جربنا عليك كذباً». لا نعرف أنك كذبت في مرة فنحن مصدقه. فقال ﷺ: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد». وأنذرهم الوعيد. فقال عمه أبو لهب تبا لك ألهذا جمعتنا تبا لك سائر اليوم من بداية الأمر بين لهم الرسول ﷺ إن صدقه لا يدعوه إلا إلى الصدق، ولا يأمره إلا أن يقول الصدق ومعه الحجة الدامغة والبرهان الساطع والدليل القاطع على أنه رسول من عند ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.
فإنَّ عمه في بداية الأمر يصدم ويقول تبا لك ألهذا جمعتنا وأنزل الله قوله ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ وَٱمْرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍۭ﴾14. وهذه بداية جهره بالدعوة ﷺ وكانت الدعوة قبل سرية ثم بعد ذلك أمر بالتبليغ ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾1516.
أن هذا الذي أجاب الله سبحانه وتعالى، به أولئك
وقد أتاه في بادئ الأمر عمرو بن عبسة رضي الله عنه كما جاء في مسلم من حديث أبي أمامة رضي الله عنه أنه قال أي: عمرو بن عبسة كنت أرى ما عليه أهل الجاهلية أنه على ضلال وكنت لا أرى عبادة الأصنام فبلغني أنَّ رجلًا يقول ويقول حديثًا فركبت على راحلتي ثم أتيت مكة فأردت أن أصل إليه قال فإذا بي أصل إليه «أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ» أو فتلطفت حتى بلغت إليه فقلت له من أنت قال أنا رسول الله أنا نبي قال وما نبي قال رسول الله الله أرسلني قال وبما أرسلك قال أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يوحد الله، ولا يشرك به شيئًا.
وقال عمرو بن عبسة أتيته مستخفيًا أي: وهو مستخفي جرؤ عليه قومه قومه يتجرؤون على دعوته ويستخفي بدعوته. فقال له ومن معك قال حر وعبد أي: ما معه إلا اثنان حر وعبد والحر أبو بكر والعبد بلال رضي الله عنهما ﴿قَالَ إِنِّىٓ أُرِيدُ أَنْ﴾ أتبعك قال: ﴿إِلَّا﴾ ترى حالي وحال الناس ارجع إلى أهلك فإذا بلغك أني قد ظهرت فأتني ﴿إِلَّا﴾ ترى ما أنا فيه
ما اتبعني إلا حر وعبد، أبو بكر وبلال في هذا الوقت رضي الله عنهما، ارجع إلى أهلك فإذا بلغك أني قد ظهرت ظهرت كلمتي واتبعني الناس فأتني فالرسول ﷺ من بداية الأمر أوذي وابتلي وعودي لكنه كان ثابتا، وكان مستيقنا أن الله ناصره لأنه يحمل دعوة الحق بفضل الله عز وجل. وقد قال له ورقة بن نوفل ليتني أكون حيًّا إذ يخرجك قومك قال: أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟ قال لم يأت أحد بمثل ما جئت به إلا عودي ﷺ كان يسير في الأسواق في أسواق مكة يمر في سوق ذي المجاز يدعو الناس والحجاج وينادي قائلًا «قولوا لا إله إلا الله تفلحوا».
وأبو لهب يسير خلفه يحذر الناس من اتباعه وهو ثابت على دعوته صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكان يقول أيضًا كما عند أحمد «﴿إِلَّا﴾ رجل يحملني حتى أبلغ كلام الله، فإنَّ قريشًا قد منعتني أن أبلغ كلام ربي». ثم إنَّ الله قيض له من قيض من الأوس والخزرج ممن نصروا الملة ممن نصروا السنة واتبعوا دين محمد ﷺ وهاجر الرسول من مكة إلى المدينة. وقد مكث في مكة المكرمة ثلاث عشرة سنة يتحمل ما يتحمل وهو صابر ثابت صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو قومه إلى كلمة التوحيد قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ﷺ يصلي في فناء الكعبة فيأتي عقبة بن أبي معيط ويخنقه خنقًا شديدًا وينزعه أبو بكر ينزع يده عن الرسول ويقول: «﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ﴾: ربي الله؟».
ﷺ ويأتون بسَلَى الجزور ويلقونه على ظهر ﷺ حتى تأتي فاطمة ابنته لتنزع عنه ذلك الوسخ عافاها الله وبارك فيها. انظروا رحمكم الله إلى حرص النبي ﷺ على تبليغ الدعوة. وقد تعلم منه الصحب ذلك فها هو أبو بكر رضي الله عنه يسلم على يده خلق كثير منهم خمسة من العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنه علم، أن الدعوة أمانة علم قول الله عز وجل ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ۗ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَـٰبِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ﴾17.
وإن نزلت الآية بعد ذلك لكنه كان عالمًا بذلك أو عموم ذلك أو أصله من الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وأما في المدينة فقد اتسع. الأمر قد أسلم مسلمون أسلم أناس واتبعوا الملة فصارت الدعوة أعم وأشمل. ثم إنه قدم المدينة ومعه اليهود. إذن فالدعوة ستشمل أهل الكتاب وهناك دعوة للمشركين وهناك دعوة لمن أسلم لله رب العالمين وهناك المنافقون الذين أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر ولكل هؤلاء دعوة قام ﷺ بها خير قيام صلوات الله وتسليماته عليه ﷺ يدعو جميع الناس على اختلاف ألوانهم، وعلى اختلاف أشكالهم لا يجد فرصة يدعو فيها إلا دعا ﷺ هذا اليهودي كما في الصحيح من حديث أنس رضي الله عنه.
لكن هل هناك فرق بين الإذن؟ والإعلام أو بين
وقد كان يخدم ﷺ فلما حضرت الوفاة أتاه النبي ﷺ وهو على فراش الموت. فقال له «﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لا إله إلا الله». يريد أن يدله على الطريق المستقيم يريد أن يكون سببًا في نجاته من النار فالتفت هذا الغلام إلى أبيه. فقال له أبوه أطع أبا القاسم فأسلم الغلام. فقال النبي ﷺ: «الحمد لله الذي أنقذه الله من النار».
وفي لفظ أحمد وأبي داود «الحمد لله الذي أنقذه الله بي من النار». صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعا جميع الناس. بل دعا من أراد إيذاءه، ومن أراد إلحاق الضر به دعا المشركين ما كان لا ولا مال ﷺ ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النبي ﷺ عليه وآله وسلم أرسل مجموعة إلى نجد فوجدوا رجلًا من بني حنيفة فأسروه وهو ثمامة بن أثال رضي الله عنه فأتوا به إلى المدينة وربطوه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ربط في عمود أو سارية من سواري المسجد فخرج ﷺ فوجد ثمامة بن أثال وهو مربوط في عمود المسجد وهو سيد أهل اليمامة.
فقال له: ما عندك يا ثمامة ماذا عندك. فقال له ثمامة. إن تنعم أو. إن تقتل تقتل ذا دم «وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ» إن تقتل تقتل ذا دم «وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ» وإن أردت شيئًا من المال أو مالًا أعطيناك منهما ترير فتركه ﷺ يكرمونه وهو في المسجد يسمع قراءة الرسول ﷺ ويرى صلاة المسلمين فأتاه من الغد فلما أطلقوا اتجه ثمامة مباشرةً إلى نخل قريب من المسجد ثم اغتسل ثم أتى إلى النبي ﷺ
فقال: يا رسول الله «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» والله لقد كنت أبغض الناس إلي. وقد صرت أحب الناس إلي. وقد كان دينك أبغض دين إلي فصار دينك أحب دين إلي. وقد كان بلدك أبغض البلاد إلي. وقد صار بلدك أحب البلاد إلى الله أكبر نعم رأى ﷺ رأى خشوعهم في الصلاة رأى قراءتهم القرآن رأى ركوعهم سجودهم علم، أن هؤلاء ليسوا طلاب دنيا رأى كرم ﷺ وحسن معاملته فاستجاب له وآمن به ﷺ
ثم قال: يا رسول الله كنت قد أردت العمرة. وقد كانوا يقولون عن المسلمين يلقبونهم بالصابئين لأنهم تركوا ما عليه أهل الشرك. فقالوا له: صبأتَ قال. بل أسلمت لله رب العالمين والله لا تصلكم حبة حنطة من اليمامة حتى يأذن فيها رسول الله ﷺ علم، أن للإسلام حقًا. فقال لن تصلكم حبة من حنطة حتى يأذن فيها رسول الله ﷺ ذكر أهل السير وجاء في بعض الروايات أنهم شكوا إلى الرسول.
فقالوا: يا رسول الله أو يا محمد يا محمد أنت تأمر بصلة الأرحام صلى الله عليه وعلى آله وسلم في دعوته. انظر إلى دعوته للشباب المسلم شاب. لكن الشهوة قد ملكت قلبه كيف كان يعامله ﷺ جاء عند أحمد وغيره من حديث أبي أمامة رضي الله عنه، أن شابًّا أتى النبي ﷺ
يأذن بالصح؟ الجواب لا يأذن بذلك إذنا شرعيًا لكنه
فقال: يا رسول الله إني أريد الزنا فأذن إني أريد الزنا فأذن ماذا يقول الرسول ﷺ لو أتاك شخص يقول لك: ذلك أو يقول أو يستنصحك في هذا ماذا أنت صانع هل ستشتد عليه زجره بعض الصحابة ماذا تقول. فقال الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأشار إليهم. ثم قال له: يا هذا أترضاه لأمك
أتحبه لأمك قال لا «وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ» بأبي أنت وأمي أو فداك أبي وأمي قال وللناس كلهم يحبون ذلك لأمهاتهم أترضاه لأختك قال لا قال ولا الناس كلهم يرضون ذلك لأخواتهم أترضاه لابنتك أترضاه لعمتك أترضاه لخالتك والشاب يقول لا والله لا أرضاه لهذا لهذه، ولا لهذه، ولا لتلك فوضع ﷺ يده عليه.
ثم قال ﷺ: «اللهم طهر قلبه، اللهم طهر قلبه وحصن فرجه». فما كان يلتفت إلى شيء بعد ذلك نعم لأنَّ ﷺ قد أزال عنه الشبهة بالحكمة البالغة منه صلوات الله وتسليماته عليه فقد كان حكيمًا في تصرفه يراعي الأحوال بعض الناس يحتاج إلى رفق فيرفق به وبعض الناس ربما احتاج إلى شدة وهو يتحمل ذلك فيصنع معه ذلك ﷺ ثبت في صحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن ﷺ رأى رجلًا، وفي يده خاتم من ذهب الرسول «ألقِه من يدك، لئلا تلبسه».
ولم يمنعك النبي ﷺ من بيعه. فإنَّ بيع الذهب حلال والذهب حلال لإناث الأمة كما هو معلوم. انظر إلى الرجل لتعلم لماذا صنع معه ﷺ ذلك ولماذا نزع هذا من يده مباشرةً قال الرجل والله ما كنت لأرفعه من على الأرض بعد أن طرحه ﷺ لا أريد، ولا أريد أن أبيعه قد ألقاه الرسول ذهب.
الأمر لا أريد منه شيئًا نعم فالرسول ﷺ كان يدعو الناس عالمًا كيف يدعوهم. وقد قال ﴿قُلْ هَـٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾18. قال ابن القيم رحمه الله، ولا يكون العبد من أتباعه حقًا حتى يدعو إلى ما دعا إليه ﷺ ويكون على بصيرة الرسول كان على بصيرة على علم بما يدعو إليه، وعلى علم بكيفية الدعوة، وعلى علم بحال المدعو فراع الأمور الثلاثة وهي لا بد منها في الدعوة إلى الله أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، قد كان نبيكم ﷺ يدعو ﴿إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ﴾ وهكذا أتباعه إذا أرادوا أن يدعوا إلى الله فلا بد أن يكونوا على بصيرة. وقد قال ﷺ: «بلغوا عني ولو آية». فقال بلغوا عني فيشترط في البلاغ أن يكون عنه من كتاب الله، ومن سنة رسول الله ﷺ وهذا يستدعي أن تكون الدعوة بعلم وبصيرة وحكمة كما كان ﷺ يصنع
عفو النبي ﷺ عند المقدرة وسلوكه العطوف مع الأعداء
إن قال قائل هكذا كان يدعو أصحابه فكيف كان يدعو أعداءه ﷺ كما ثبت في الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كنا مع النبي ﷺ في غزوة قِبَل نجد فلما قفلنا وقفل ﷺ فأدركتنا القائلة، أي: الظهيرة قال فأتى النبي ﷺ إلى واد كثير العضاه فاضطجع ﷺ تحت ظل شجرة وتفرق الناس كلهم يستظل بالشجر فبينما ﷺ كذلك إذ يدعونا وبين يديه أعرابي أو رجل.
فقال النبي ﷺ عليه وآله وسلم. إن هذا. وقد وضع ﷺ سيفه. وقد علقه بالشجرة. فقال: إن هذا قد اخترط عليَّ سيفي هذا «وَأَنَا نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظْتُ» فإذا هو على رأسي فأخذ السيف. وقال يا محمد من يمنعك مني الرسول نائم ثم استيقظ وجد الرجل، وفي يده السيف والسيف مسلوب يقول له من يمنعك مني
فأجاب النبي ﷺ فقال الله: «من يمنعك مني؟». قال: «الله». «من يمنعك مني؟». قال: «الله». فسقط السيف من يده جاء في رواية أبي بكر للإسماعيلي في صحيح أنَّه قال أو في مستخرجه على الصحيح قال فأخذ الرسول السيف. فقال له: من يمنعك مني السيف صار مع الرسول. فقال من يمنعك مني فنظر إلى الرسول. فقال له: يا محمد «كن خير آخذ».
«كن خير آخذ». فقال: «أتشهد أني رسول الله؟». قال لا ولكني أعاهدك على أن لا أقاتلك، وعلى ﴿إِلَّا﴾ أخرج مع قوم يقاتلونك فتركه ﷺ فأتى قومه. فقال: «جئتكم من عند خير الناس». صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكما جاء في حديث أنس «ما ردَّ رسول الله أحدًا على الإسلام». أي: شخص يأتيه مسلمًا يريد عطاء يعطيه ويعطيه ويعطيه ﷺ حتى أنه أعطى صفوان بن أمية في الفتح أعطاه ثلاثمئة من الإبل قال: «أعطاني وإني لأكره، فما زال يعطيني حتى صار أحب الناس إلي».
صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكذلك لما أعطى الرجل الغنم بين الجبلين أتى قومه. فقال: «أسلموا، فإنَّ محمدًا يعطي عطاءً من لا يخشى الفقر». صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو الذي أمره ربه، أن يقول ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾19. ما سأل الرسول الناس أجرًا ووجب عليه الحد الرسول كان يرفض وقت أن يستدعي. الأمر حزما يكون حازمًا يستدعي. الأمر شدة يكون شديدًا يستدعي.
الأمر رفقًا يكون رفيقًا في عام الفتح سرقت امرأة مخزومية كما في حديث عائشة رضي الله عنها فشق ذلك على قريش كيف تقطع يدها. فقالوا من يجترئ على رسول الله «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟». وتلون وجهه. فقال أسامة استغفر لي يا رسول الله. ثم إنَّ الرسول ﷺ صعد المنبر وأثنى على الله وحمده بما هو أهله.
ثم قال: «﴿أَنَّمَا﴾ أهلك من كان قبلكم». يطبق ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يقول ينفذ على نفسه ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ ينفذ على غيره نعم. فإنَّ شاغل الداعية يتأتى من أن يقول قولًا وأن يفعل بخلافه كما قال الله ذامًّا من يفعل ذلك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾20 وقف النبي ﷺ في حجة الوداع يخطب في الناس كما في حديث جابر رضي الله عنه وكان مما قال: «كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع».
وإن دماء الجاهلية كلها موضوعة وأول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعًا في بني سعد فقتلته هذيل وإن ربا الجاهلية موضوع تحت قدمي وأول ربا أضع ربانا ربا عباس بن عبد المطلب حتى لا يقول القائل: الرسول يقول الربا حرام. لكن هو سيقبل لا يضع الربا الذي يتعلق بهم وهو ربا عمه العباس بن عبد المطلب، وكذلك يضع دماء الجاهلية صلوات الله وتسليماته عليه إذ من المعلوم قطعًا. يا عباد الله، أن الرجل إذا دعا الناس إلى شيء وكان أقرب الناس إلى تنفيذ هذا الشيء.
فإنَّ الناس يصدقونه في دعوته. ولذلك قال ابن الجوزي رحمه الله، «لا تدعوا الناس بأقوالكم إلى الجنة، وتدعوهم إلى النار بأأفعالكم». أو ولا تدعوهم بأفعالكم إلى النار بعض الناس يدعو الناس إلى الجنة بأقواله. لكن الناس إذا نظروا إليه وجدوه في غش وفي خيانة، وفي خديعة، وفي كذب وأكل لأموال الناس بالباطل. لكن الرسول ﷺ كان أحرص الناس على التطبيق كما قال من قبله شعيب ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ﴾21.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾22 هكذا كان ﷺ إذا نهاهم كان أول مَنْ ينتهي وإذا أمرهم كان أول مَنْ يأتمر ﷺ لذا بارك الله في دعوته. ولذلك نقول للمشغبين الذين شغبوا على زواج الرسول من عائشة. وقالوا كيف يتزوجها وهي بنت تسع سنوات نقول له: ما لكم.
ولهذا سل عائشة ماذا كانت تقول في الرسول. فإنَّ الرجل ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يعلم حاله وإذا أردت أن تعرفه جيدًا فسل عنه زوجته سل عنه امرأته جارته التي تعرف سريرته تعرف أمخلص هو أم منافق تعرف أصادق هو أم كاذب سألوا عائشة لماذا كانت تحبه حبًا جمًا لماذا كانت تذكره فتبكي لماذا كانت تفعل رضي الله عنها وهي كانت صغيرة
سلوا أزواجه لتعلموا صدقه ﷺ سلوا القريب والبعيد سلوا اليهود الذين عاملوه وصدقوا حينما عاملوه فعرفوا صدقه وأمانته صلى الله عليه وعلى آله وسلم جعل الله عز وجل له القبول، يا أيها الإخوة الكرام، حتى لا أطيل عليكم فالموضوع يحتاج إلى مزيد كلام أقول إن الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ قد يتمكن من الدعوة إلى الله ولو على أقل تقدير اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَـٰكَ شَـٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 45 ↩
- آية: ﴿وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 46 ↩
- آية: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 128 ↩
- آية: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 36 ↩
- آية: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 118 ↩
- آية: ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَٰتٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 8 ↩
- آية: ﴿فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 6 ↩
- آية: ﴿يَـٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 31 ↩
- آية: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ وَٱمْرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍۭ﴾ — كما ورد في الدرس: المسد 1-5 ↩
- آية: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ — الشعراء: 214 ↩
- آية: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 214 ↩
- آية: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ۗ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَـٰبِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 110 ↩
- آية: ﴿قُلْ هَـٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 108 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 109 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصف 2-3 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 88 ↩
- آية: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 88 ↩
من سلسلة: سلسلة خطب : هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم (45 درسًا)