داء جحود النعم
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الخطبة والتحذير من داء جحود النعم وكفرها
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والثبات والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا وعونه وتوفيقه بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء أذكر فيها الداء ثم أتبعه بالدواء كما جاء في كتاب ربنا، وفي سنة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم واليوم.
يا أيها الإخوة الكرام، نحن على موعد مع داء من هذه الأدواء المنتشرة الفاشية التي. نسأل الله جل وعلا المعافاة منها جميعًا هذا الداء هو داء جحود النعمة وكفرها نعم كثير من الناس يكفر بنعمة الله، ولا يشكر نعمة الله جل وعلا التي لا تعد ولا تحصى وصدق الله إذ قال ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾4. الحقيق بالعبد.
يا أيها الإخوة الكرام أن يقابل نعمة الله جل وعلا بالشكر والإقرار والاعتراف لا أن يقابلها بالجحود والكفر والإنكار عباد الله. إن نعم الله جل وعلا علينا كثيرة لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن حصرها، ولا استقصاؤها فضلًا عن أداء شكرها. وقد بين ﷺ ذلك حينما كان يقول صلوات ربي وتسليماته عليه «﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك».
اقتران الشكر بالعبادة وخطورة الاغترار بالذات كقصة قارون
الله جل وعلا أوجب علينا أن نشكره وقرن شكره بعبادته فالشاكر له عابد له والذي يكفر نعمة الله جل وعلا عنده من الخلل ما عنده قال الله سبحانه وتعالى مبينًا هذا. ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾5. وقال ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾6. إن كنتم تعبدون الله وحده لا شريك له فأين شكركم لله وأين شكركم لخالقكم ورازقكم وهو الله سبحانه وتعالى.
وقال الخليل إبراهيم عليه السلام كما بين رب العباد سبحانه إليه ترجعون فكيف يتصور من العبد الذي يريد أن يقبل على الله وأن يكون عابدًا لله كيف يتصور منه أن ينسى الله الذي أنعم عليه بكل ما هو فيه أعني العبد من نعمة وصدق الله إذ قال ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾7. المؤمن دومًا إذا وجد نفسه في نعمة، ولا يخلو الإنسان من نعمة فإنَّه يتذكر أن الذي رزقه بها هو الله سبحانه وتعالى فيعود بما هو فيه إلى الله عز وجل شاكرًا نعمته راضيًا محبًّا له جل جلاله. وأما غيره فإنَّه لا يلتفت إلى ذلك ويظن أن.
الأمر إليه وأنه الذي وصل إلى ما وصل إليه بجده واجتهاده وعلمه وما إلى ذلك كما صنع قارون حينما ذكره أهل الإيمان والعلم من قومه. فقالوا له ﴿وَٱبْتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ ٱلْفَسَادَ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾8. فما كان منه إلا أن قال ﴿قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِىٓ ۚ أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِۦ مِنَ ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ۚ وَلَا يُسْـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾9. ﴿إِلَّا﴾ نكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فلا تحول لنا من حال إلى حال ولا تحول لنا من معصية إلى طاعة إلا بفضل الله سبحانه وتعالى، ولا قوة لنا على الطاعة، ولا قوة لنا على أداء الفرائض والنوافل إلا إذا قوّانا الله عز وجل لذلك أيضًا نقول إذا سمعنا المؤذن يقول حي على الصلاة أو حي على الفلاح كم من نعمة باطنة لا ندركها نحن كم من نعمة معنا لا نعرفها نحن.
وقد قال الله: ﴿وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾10. وقال ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلْفُلْكَ لِتَجْرِىَ فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلْأَنْهَـٰرَ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ دَآئِبَيْنِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ﴾ الليل وَٱلنَّهَارَ وَءَاتَىٰكُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ما أحوجنا، يا أيها الإخوة الكرام، إلى أن يراجع كل واحد منا نفسه لئلا يغتر بنفسه وأن يعلم، أن الفضل كله لله وأن المنة وأن الإحسان منه فهو ذو الطول والإنعام سبحانه جل وعلا جحود النعمة داء خطير يستشري بين كثير من الناس فلا يتفكرون في أن الله هو الذي أعطى وهو القادر على أن يسلب لذلك ترى النعم التي معهم سرعان ما تذهب منهم، ولا تستقر في أيديهم لأنَّ الله حَكَمٌ وحُكمه الفصل.
الشكر قيد النعم
فقال ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾11 لئن شكرتم لأزيدنكم فشكر الله جل وعلا سبب المزيد أهل شكره أهل زيادته ﴿وَلَئِن كَفَرْتُمْ﴾. إن عذابي لشديد لذلك قالوا: إن شكر الله صيد النعم المفقودة وحفظ النعم الموجودة فأغناه الله فأين شكره لله لماذا يمنع الزكاة لماذا يقصر في الصدقة
لماذا يتعالى على الفقراء والمساكين أنسي أصله وفصله أنسي ماذا كان وإلى ما صار لماذا يغتر بنفسه هذا الذي كان مريضًا بمرض من الأمراض ثم عافاه الله منه ﴿إِلَّا﴾ يرحم الضعيف ﴿إِلَّا﴾ يرحم ذا الحاجة ﴿إِلَّا﴾ يرحم مريضًا كان في مثل مرضه لماذا القسوة لماذا الجفاء لماذا التعالي على خلق الله سبحانه وتعالى
قد كان موظفًا عاديًّا ثم ولاة الله عز وجل فصار في مرتبة أعلى فلماذا يتعالى على من دونه أنسي أنه قد كان في مثل هذه المرحلة ﴿إِلَّا﴾ تعلمون عباد الله، أن الشكر على قول كثير من العلماء أشق من الصبر الشكر أصعب من الصبر على قول كثير من أهل العلم لذلك قال بعضهم: «أبتلينا بالضراء فصبرنا وابتلينا بالنعمة فلم نقدر على الشكر».
وكذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إن للطاعم الشاكر مثل أجر الصابر الصائم». هكذا يقول ﷺ كما عند الحاكم وغيره من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وهو صحيح إن للطاعم الشاكر إنسان لا يقدر على الصوم يقول هل من حيلة لي أنا لا أقوى على الصوم هل من الممكن، أن أحصل أجرًا وثوابًا وأنا أطعم لا أقدر على الصوم أعني صومًا نافلًا أقول له أجل نعم يمكنك، أن تصل إلى أجر الصابر الصائم حينما تكون طاعمًا شاكرًا حينما تتناول اللقمة فتتذكر أن الذي أنعم عليك بها هو الله وأنك مهما عملت.
فإنَّ عملك سبب. وأما الذي قدر ورزق فهو الله لذلك قال الحق سبحانه ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾12 لم يقل ﴿فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن﴾ سعيكم وكلوا من كسبكم وكلوا من عملكم ﴿أَنَّمَا﴾ قال: ﴿وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ﴾ لأنه هو الذي رزق وأعطى سبحانه وتعالى ﴿إِلَّا﴾ ترى أن بعض الناس يعملون ويتعبون ويجتهدون، ولا يكون معهم مال ﴿إِلَّا﴾ ترى أن بعض الناس ربما لم يجد طعامًا، ولا شرابًا
﴿إِلَّا﴾ ترى أن بعض الناس معه المال لا يستطيع الإفادة منه قد حرمه الطبيب من أن يأكل كذا وأن يشرب كذا معه المال، ولا يستفيد منه أمامه الطعام، ولا يستفيد منه وأنت قد أطعمك الله وسقاك الله ورعاك الله وأعطاك فاشكر نعمة الله سبحانه وتعالى «أبتلينا بالضراء فصبرنا وابتلينا بالنعمة فلم نقدر على الشكر» طاعم شاكر مثل الصائم الصابر الذي يصوم ويصبر على ألم الجوع الذي يطعم ويشكر ينال مثل جزائه.
وقد قال ﷺ كما في مسلم من حديث أنس رضي الله عنه «إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها». إذا تناولت لقمًا فقل الحمد لله إذًا تناولت طعامًا أو شرابًا فقل الحمد لله مَنْ الذي سوغه «الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغ» ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾13. فاشكر الله على ما أنت عليه ومما يدل على أن الشكر يحتاج إلى همة عالية ما ثبت في البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، أنَّ النبي ﷺ قال: «كان ثلاثة في بني إسرائيل».
قصة الثلاثة المبتلين في بني إسرائيل واختبار الغنى
أراد الله، أن يبتليهم أراد الله، أن يبتلي هؤلاء الثلاثة والحديث في الصحيحين فبعث الله إليهم ملكًا في صورة رجل فأتى الأبرص. فقال له أي: شيء أحب إليك فمسح عليه فذهب عنه ذلك ذهب البرص قال فأي المال أحب إليك قال الإبل، وفي رواية، أنَّ هناك شكا مَنْ الذي طلب الإبل، ومَنْ الذي طلب البقر أيما الأبرص أو الأقرع أيما كان قال الإبل فأعطي ناقة عشراء.
وقال يبارك لك فيها ثم أتى الأقرع. فقال له أي: شيء أحب إليك قال له شعر حسن قد قذرني الناس فمسح عليه فأُعطي شعرًا حسنًا بهذا الأقرع. فقال له، أي: المال أحب إليك قال له البقر فأعطي بقرة حاملا. وقال يبارك لك فيها ثم أتى الأعمى. فقال له أي: شيء أحب إليك قال أن يرد الله علي بصره فمسحه فرد الله عليه بصره قال فأي المال أحب إليك
قال الغنم فأعطي شاة والدة فأنتج هذان وولد هذا فكان لهذا واد من الإبل. ولهذا واد من البقر. ولهذا واد من الغنم الذي كان عنده ناقة عشراء صار عنده واد من الإبل والآخر صار عنده واد من البقر والثالث صار عنده واد من الغنم. ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته في صورة الأبرص. وهذا الأبرص أتاه في صورته وهيئته.
فقال له رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري، ولا أجد ما أتبلغ به أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن، أن تعطيني إبلًا أو جملًا أتبلغ به في سفري هذا. فقال له الحقوق كثيرة الحقوق كثيرة إذًا دفعت لك ودفعت للثاني ودفعت للثالث فمن أين آتي لكم الحقوق كثيرة. فقال له كأني أعرفك ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرًا فأغناك الله فرد الأبرص.
فقال. بل كنت. بل ورثته كابرًا عن كابر من قال لك ذلك أنا غني ابني غني طول عمري وأنا غني وأبي وأجدادي أغنياء لست كذلك. فقال. فإنَّ كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت ثم ذهب إلى الأقرع. فقال له رجل مسكين قد تقطعت بي الحبال، ولا بلاغ لي إلا بالله ثم بك أسألك بالذي أعطاك الشعر الحسن، أن تعطيني ناقة أو أن تعطيني شيئًا أتبلغ به.
فقال له الحقوق كثيرة. فقال ألم تكن أقرعا فقيرًا فأغناك الله قال: ﴿أَنَّمَا﴾ ورثته كابرًا عن كابر قال. فإنَّ كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت ثم أتى الأعمى. فقال له إنه لا بلاغ لي إلا بالله ثم بك رجل مسكين وابن سبيل أسألك بالذي رد عليك بصرك اسمع قوله ﷺ حينما يذكر الملك حينما قال: «﴿أَنَّمَا﴾ ابتليتم».
ابتلي بماذا بالفقر، ولا بالغنى ابتلي بالغنى. إذن البلاء ليس مع الفقر فقط ﴿أَنَّمَا﴾ البلاء يكون مع الغنى وصدق الله إذ قال ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾14. المصائب، المرض، الفقر، فتنة، ابتلاء، والغنى، والقوة، والصحة، ابتلاء. نسأل الله السلامة والعافية. أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، إياكم وجحود النعمة وجحود النعمة فالله غني عن عباده، الذي يشكره والذي لا يشكره الله غني عنه. وقد قال النبي ﷺ عن رب العباد كما في الحديث القدسي، وفيه أنه قال: يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ لو أنَّ أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئًا «يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئاً».
غنى الله المطلق ووصف الأنبياء بالشكارين وهدي النبي
كما في صحيح مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه ومن قبل قال الله جل وعلا: ﴿إِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَ ۖ وَإِن تَشْكُرُوا۟ يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾15. ﴿وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَ﴾ (الزمر: 7) وقال الله عز وجل وقد بين الله سبحانه وتعالى أن أنبياءه ورسله قد اتصفوا بتلكم الصفة الجليلة أعني الشكر فكانوا لله شاكرين شكارين وصف الله نوحًا. فقال ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ ووصف الله جل وعلا الخليل إبراهيم عليه السلام.
فقال: ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ ۚ ٱجْتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾16 ووصف الله سليمان وبين أنه دعا ربه ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾17. وأما مسك الختام للنبيين ﷺ فقد كان يدعو ربه اللهم اجعلني لك شاكرًا، وفي لفظ شكَّارًا، وكان يشكر الله بجميع الصور والأنواع لأنَّ شكر الله اعتراف باللسان وبالجنان أعني القلب وعمل بالجوارح والأركان فﷺ يقوم من الليل حتى تتفطَّر قدماه ويقال له: تفعل ذلك.
«وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ» فيقول: «أفلا أكون عبدا شكورا» ﷺ وقد بين الله. فقال
نسبة النعم لله وإعلان الحمد
فإذا أردت أخي الكريم، أن تسلم من جحود النعمة وأن لا تكون من الجاحدين الكافرين فعليك بأمور كثيرة من أجلها وأعظمها أن تعترف بنعمة الله عليك دومًا، وفي كل مجلس، وفي كل موضع ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الحمد لله هو الذي أنعم وهو الذي أعطى وهو الذي هدى الرسول ﷺ كان يقول يوم الخندق «اللهم! لولا أنت لما اهتدينا، ولا تصدقنا، ولا صلينا».
نعم لولا الله ما اهتدينا، ولا تصدقنا، ولا صلينا هو الذي أنعم سبحانه وتعالى هكذا و«علامة شكر المرء إعلان حمده فمن كتم منهم المعروفًا فما شكر» إذا كنت تكتم وترجع. الأمر إلى نفسك. فهذا ليس بشكر الطبيب إذا برع وتألق فقيل له ما شاء الله عليك أنت ما شاء الله يدخل عندك المريض يخرج فيعافى بإذن الله يقول الحمد لله هذا من فضل الله وهو الذي علمني يقال للخطير أو للعالم أنت عالم أنت بارع يقول هذا بفضل الله ولو شاء الله لأسكتني أو لأذهب عني عقلي ألم يقل الله
وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لا تعلمون شيئًا لا يتكبر الأستاذ على التلميذ أنتم لا تفهمون أنتم لا تعقلون وإنَّما يرفق بهم فالله هو الذي علَّمه لا يُستعمل النعمة في سخط الله وكم من نعمة علينا تخفى علينا كم من نعمة أنعم الله بها علينا ونحن لا نشعر بها كالنعم المستمرة مثل العين هذه نعمة مثل الأذن مثل اللسان مثل القلب الفؤاد القدم الرجلان سبحان الله تذكر نعمة الله.
وقد تقدم، يا أيها الإخوة الكرام، في خطبة كاملة حديث عن نعمة واحدة وهي نعمة الماء وأننا لو حرمنا من الماء ماذا كنا سنصنع فنحمد الله جل وعلا على تلك النعم التي لا تعد ولا تحصى لا يستعملها في معصية الله العين نعمة وأمانة لا تنظر بها إلى الحرام. انظر بها إلى ما يرضي الله اليد التي بها تبطش وبها تقلب وبها تلمس وبها تعرف الشيء ونعومته أو خشونته اشكر نعمة الله جل وعلا عليه الحيوان ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يلتقط شيئًا ماذا يصنع ينزل ليتناوله بفمه كيف بك
لو لم تكن لك يد وأردت أن تتناول شيئًا وليس حولك من يعطيه لك كنت ستنزل بفمك لتتناوله. لكن الله أعطاك يدًا بها تبطش وبها تقبض احمد الله جل وعلا على ذلك جدير بنا ﴿إِلَّا﴾ نكفر نعمة الله، أن نثني على الله عز وجل بها نرجع. الأمر كله لله فهو ذو الفضل والمن والإحسان ﴿إِلَّا﴾ نستعملها فيما يكره الله علينا والمصائب تتوالى علينا لماذا سبحان الله ما جاحد
هذا العبد هذا عبد جاحد نسي أنه في نِعَم كثيرة هو لا يعرفها، ولا يشعر بها لكنه إنسان أساء إلى الله. وقد قال الله: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا۟ ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا۟ عَلَىَّ إِسْلَـٰمَكُم ۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَىٰكُمْ لِلْإِيمَـٰنِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾18. بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَىٰكُمْ لِلْإِيمَـٰنِ. إن كنتم صادقين ختامًا، يا أيها الإخوة الكرام، من شكر نعمة الله شكر النعمة التي كان بعض الناس سببًا فيها فيشكر الوالدين وهما أولى. وقد تقدمت خطبة أيضًا بفضل الله عن داء نكران الجميل اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعلهما ملتبسين علينا فنضل اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم تب علينا إنك أنت التواب الرحيم اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم اللهم أصلح أحوالنا واحفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 34 ↩
- آية: ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 152 ↩
- آية: ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 172 ↩
- آية: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 53 ↩
- آية: ﴿وَٱبْتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلْـَٔاخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ ٱلْفَسَادَ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 77 ↩
- آية: ﴿قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِىٓ ۚ أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِۦ مِنَ ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ۚ وَلَا يُسْـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 78 ↩
- آية: ﴿وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 21 ↩
- آية: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 7 ↩
- آية: ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 15 ↩
- آية: ﴿قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 23 ↩
- آية: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 35 ↩
- آية: ﴿إِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَ ۖ وَإِن تَشْكُرُوا۟ يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 7 ↩
- آية: ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ ۚ ٱجْتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 120-121 ↩
- آية: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 19 ↩
- آية: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا۟ ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا۟ عَلَىَّ إِسْلَـٰمَكُم ۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَىٰكُمْ لِلْإِيمَـٰنِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 17 ↩
من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة الأنبياء
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة الحجرات
- تفسير سورة الذاريات
- تفسير سورة الزمر
- تفسير سورة الملك