مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء تكفير المسلمين بغير حق

سلسلة خطب الداء والدواء · الدرس 69 من 96 · 31 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة في التسرع في التكفير
  2. الآثار الشرعية لرمي المسلم بالكفر
  3. الحكم بتكفير الكفار الأصليين وضوابط العصمة وحال مرتكب الكبيرة
  4. كفر دون كفر
  5. حرمة لعن المعين والتألي على الله تعالى
  6. علاج فكر الخوارج بالرفق والعلم ومجالسة العلماء
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة في التسرع في التكفير

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾4. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا وعونه ومدده بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء أذكر فيها الداء ثم أتبعه بالدواء كما جاء في كتاب ربنا وسنة نبينا محمد ﷺ ونحن اليوم.

يا أيها الإخوة الكرام، على موعد مع داء خطير فتاك هذا الداء من شأنه أن تُدمَّر به البلاد وأن يُقضى على العباد. نسأل الله السلامة والعافية. وهو داء التسرع في التكفير أو إن شئت فقل تكفير المسلمين بغير حق ولا بينة نعم ما أحوجنا عباد الله. إن الكفر بالله عز وجل عظيم وشأنه خطير فصاحبه في نار جهنم يخلد فيها مخلدًا أبد الآبدين.

نسأل الله السلامة والعافية. وإن من فضل الله جل وعلا ونعمته ومنَّته علينا أن جعلنا له مسلمين فنحن نحمد الله على ذلك ونوحده ونشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسلم الذي دخل في الإسلام المسلم الذي دان بالإسلام ووحد الملك الرحمن لا يجوز لأحد أبدًا أن يخرجه من هذا الدين وأن يدعي أنه كافر بالله العظيم إلا إذا كانت لديه حجة أوضح من الشمس في رابعة النهار لا يجوز لمسلم، أن يرمي أخاه المسلم بأنه كافر خارج عن الملة إلا بدليل أوضح من الشمس في رابعة النهار «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا» إمَّا أن يكون الذي قد قيل له ذلك كافرًا حقًا فتقع عليه وإمَّا أن يكون سالمًا من ذلك وعقوبتها ووبالها على من قالها.

الآثار الشرعية لرمي المسلم بالكفر

وقال ﷺ «وَلَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ، وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ» إذا كان متزوجًا من امرأة فإنه يُفسخ نكاحه لها لأنَّ الكافر لا تكون له عصمة على المسلمة فيفرق بينه وبينها وإذا قيل إنه كافر فمعناه: أنه لا يرث ولا يورث. فإنَّ النبي ﷺ قال كما في الصحيحين «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم».

كذلك يكون هذا حلال الدم إلا إذا كان هناك سببٌ من أسباب العصمة لكنه إذا كان مسلمًا فكفر فهو مرتد حلال الدم إذ النبي ﷺ قال: «من بدل دينه فاقتلوه». وأما في الآخرة هل تقوى على أن تدعي على هذا المسلم أنه حلال الدم وأنه مخلد في نار جهنم إذا كنت لا تستطيع فاتق الله في ذلك لا ترمي الناس بالكفر لا تكفرهم، ولا تدعِ إثمًا وزورًا أنهم خرجوا من دائرة الإسلام.

فإنَّ الإسلام أجل وأعظم ما يملكون أعظم ما نملكه أننا لله موحدون أعظم ما لدينا أفضل من أموالنا وأهالينا أفضل من بيوتنا ودورنا ووظائفنا وكل شيء أننا نعبد الله وحده لا شريك له وأننا نشهد أن محمدًا رسول الله ﷺ لذلك فالتكفير هو السُّلَّم الذي يجيء من ورائه الشرور الكثيرة إذا لم يكن بحق، إذا كفَّر استباح الدماء، إذا كفَّر لا حرج عليه في شيء في أخذ الأموال وسلبها ونهبها وقتل الأنفس بغير الحق.

الحكم بتكفير الكفار الأصليين وضوابط العصمة وحال مرتكب الكبيرة

أما إذا علم ما له وما عليه لم يجترئ على أن يكفِّر مثله من المسلمين عباد الله هناك كفار أصليون هم في الأصل كافرون فلا حرج في تكفيرهم. بل الواجب علينا تكفيرهم لأنهم كفروا بالله العظيم، ولم يعتنقوا دين الإسلام فلا نشك في أن المشركين كفار لا نشك في أن الملحدين كفار لا نشك في أن اليهود والنصارى كفار لأنَّ الله قد كفرهم، ولا يجوز لنا أن نترك ما أمرنا الله به وما حكم الله جل جلاله به قد قال الحق سبحانه ﴿لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ ٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ۗ وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾6.

وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم ﴿إِنَّهُۥ مَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ ٱلْجَنَّةَ وَمَأْوَىٰهُ ٱلنَّارُ ۖ وَمَا﴾ لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ﴿لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَـٰثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّآ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ﴾7 ﴿لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَـٰثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّآ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا۟ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾8. ﴿أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. وقال سبحانه ﴿لَقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾9 ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فمن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ ﴿ٱللَّهِ شَيْـًٔا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ ٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥ﴾، ﴿وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾ نعم هذه عقيدتنا لا نحابي عليها أحدًا، ولا نجامل عليها أحدًا هم أنفسهم يقولون ذلك.

إن الله قال في القرآن: ﴿وَقَالُوا۟ لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَـٰرَىٰ﴾10 وبيَّن أن أظلمهم، فأنا إذ أقول إنهم كفار فإنني في الوقت ذاته لا أبيح ظلمهم فهم إذا كانوا معاهدين أو ذميين. فإنَّ دماءهم محفوظة وإن دماءهم معصومة لا يجوز لنا أن نظلمهم، ﴿وَلَآ أَن﴾ ننتقص من حقوقهم. بل إننا نقاتل دفاعًا عنهم لأنَّ بيننا وبينهم ذمة.

لكن لنا أن نكفرهم لأنهم كفروا بالله العظيم، ﴿وَمَنْ عَادَ﴾ الله فإننا نعاديه، ومن حارب الله فإننا نحاربه فحبيب حبيبنا حبيبنا وعدو حبيبنا عدونا من عاد الله ورسوله فهو عدونا، ومن وإلى الله ورسوله فهو ولينا هذه عقيدتنا. أما المسلم الذي دان بالإسلام وولد لأبوين مسلمين واعتنق الملة وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ﷺ لا يجوز لك، أن تخرجه مما هو عليه من هذا الدين العظيم إلا بحجة أوضح من الشمس في رابعة النهار إن مرتكب الكبائر دون الشرك ليس بكافر خارج من الملة الذين يرتكبون الزنا ويشربون الخمر ويأكلون الربا مذنبون ولكن ليسوا بكفار أكرر الذين يرتكبون الكبائر دون الشرك كالزنا وشرب الخمر والسرقة وما إلى ذلك ليسوا بكفار يخرجون من الملة ما لم يستحل ذلك ما لم يقل إن شرب الخمر حلال ما لم يقل إن الزنا حلال فالذي يرتكب الكبيرة دون الشرك دون أن يستحلها فإنَّه مرتكب للكبيرة ليس بخارج عن دائرة الإسلام هذا الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسًا ثم ذهب إلى الرجل الذي دل عليه وظن أنه عالم، ولم يكن كذلك.

بل كان عابدًا. وقال له القاتل: ألي توبة؟ قال: لا، فقتله فأكمل به المئة. ثم قال دلوني على عالم فدُلَّ على عالم، فقال: ألي توبة؟ قال: نعم ومَن يحول بينك وبين باب التوبة؟ وكما لا يخفى عليكم وهي الأمة المرحومة لذلك لما شرع الله القصاص لم يبين، أن القاتل كافر. بل قال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِصَاصُ فِى ٱلْقَتْلَى ۖ ٱلْحُرُّ بِٱلْحُرِّ وَٱلْعَبْدُ بِٱلْعَبْدِ وَٱلْأُنثَىٰ بِٱلْأُنثَىٰ ۚ فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَـٰنٍ ۗ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ۗ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾11. وأداء إليه بإحسان من عفي له القاتل يقتل فإذا قال أولياء المقتول نحن عفونا نحن نسامح ربنا يقول فمن عفي له، أي: القاتل الذي ترك له من أخيه وهو المقتول الله أكبر قتل أخاه وأثبت الله الأخوة أخوة الإسلام لم ينفها لأنه ما زال موحدًا لله يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ﷺ وربنا قال ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُوا۟ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَهُمَا ۖ فَإِنۢ بَغَتْ إِحْدَىٰهُمَا عَلَى ٱلْأُخْرَىٰ فَقَـٰتِلُوا۟ ٱلَّتِى تَبْغِى حَتَّىٰ تَفِىٓءَ إِلَىٰٓ أَمْرِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ وَأَقْسِطُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾12.

قد يجري اقتتال بين المؤمنين لا يخرجون بذلك عن الإسلام الإسلام عظيم لا يجوز لك، أن تتجرأ بالحكم على الناس بأنَّهم كفار خارجون من الإسلام. فإنَّ الحكم بذلك جد خطير وهل ضلت كثير من الفرق إلا بسبب ذلك وبأسباب أخرى تتعلق بذلك كما جرى من الخوارج إذ كفروا جماهير الصحابة وكفروا جماهير الأمة وكفروا أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، وقاتلوهم واستحلوا دماءهم وأراقوها كل ذلك ظنًّا منهم أنهم يدعون إلى الحق وأنهم يسيرون عليه وهم على الضلال المبين أن.

الأمر جد خطير والله سبحانه قد حرم القول بلا علم وقرنه بالشرك. ﴿قُلْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾13. لا تتجرأ على القول في فلان وعلان ﴿أَنَّمَا﴾ يتكلم في ذلك العلماء الثقات الراسخون. ثم إنَّ الحكم بالكفر على شخص يحتاج إلى شروط، إلى تحقق شروطه وانتفاء موانعه أولًا فهناك أشياء قد يظن بعض الناس أن من فعلها فقد كفر كفرا أكبر وليس كذلك إذًا ليس كل ما تظنه كفرًا مخرجًا من الملة فهو كذلك ليس.

كفر دون كفر

الأمر كما تظن فهناك أشياء يقال لها: كفر دون كفر الكفر نوعان كفر أكبر مخرج من الملة يخلد صاحبه في النار وكفر أصغر كفر دون كفر صاحبه عاصٍ مذنب لكنه لم يخرج من دائرة الإسلام الرسول عليه الصلاة والسلام قال «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» مع أنَّه قال إذًا قتاله ليس بكفر مخرج من الملة، ﴿أَنَّمَا﴾ هو كفر دون كفر، فسر الحبر الإمام، حبر الأمة، عبد الله بن عباس، أبو العباس رضي الله عنهما، قول الله سبحانه، ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَىٰةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُوا۟ لِلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّـٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَـٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾14.

«كفر دون كفر ليس الكفر الأكبر». إذا حكم الحاكم بغير ما أنزل الله فليس بكافر كفرًا أكبر ﴿أَنَّمَا﴾ كفره معصية كفر دون كفر ما لم يستحل ذلك أو يكذب حكم الله أو يدعي أن حكمه أفضل من حكم الله أو مساوٍ له إلى غير ذلك مما قرره أهل العلم. إذن يأتي بعض الشباب دون فطنة ودون علم فيستدل ببعض الآيات القرآنية فقد تسرعت وأنت حَدَثٌ، تكلمت ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تتأهل هلَّا جالست العلماء الربانيين؟ هلَّا سألتهم عن معنى الآيات القرآنية؟ يستدل بعضهم مثلًا بقول الله أقول لك: مهلًا مهلًا ليس.

الأمر كذلك التولي منه الكفر الأكبر، ومنه الكفر دون الكفر إذا وإلى اليهود والنصارى من أجل الدنيا لا من أجل أنه يعتقد أن دينهم أفضل من دينه أو أحق من دينه فليس بكافر كفرًا مخرجًا من الملة فلا تكفر الناس بدون بينة وبدون حجة فإنَّك ستقف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ والله يسألك عما تقول أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين. وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين. اللهم صلِّ على محمد. «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ». «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ»، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ». وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، المسألة جد خطيرة ويلحق بها لعن الناس أن تلعن شخصًا فتقول فلان ملعون أو فلان لعنه الله هذا لا يجوز لك. فإنَّ النبي ﷺ قال: «ولعن المؤمن كقتله». «ومن قذف مؤمنًا بكفر فهو كقتله». أنت إذا لعنت أخاك المسلم فكأنَّما قتلته نعم لأنَّ اللعنة معناها الطرد من رحمة الله، جل جلاله اللعنة معناها الطرد من رحمة الله، فهل رحمة الله بيدك حتى تطرد منها من تشاء؟

حرمة لعن المعين والتألي على الله تعالى

رحمة الله بيدك تقسمها كيف تشاء فتعطيها لمن شئت وتمنعها ممن شئت اتق الله فيما تقول. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام، كما في سنن أبي داود وحسنه الألباني من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، أنَّ النبي ﷺ قال: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا صَعِدَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ» اللعنة تصعد إلى السماء فتغلق أبوابها دونها أبواب السماء تغلق لا تقبل اللعنة فتهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها لا يجوز لعن الكافر المعين ما دام على قيد الحياة كافر لكنه حي قد يتوب قد يسلم قد يوحّد الله لا يجوز لك، أن تلعنه وهو كافر ما دام حيًّا لأنه قد يسلم نعم تحكم عليه بالكفر.

لكن لا تلعنه. ولذلك. فإنَّ النبي ﷺ لما رفع يده ودعا الله. وقال: «اللهم العن فلانًا وفلانًا وفلانًا». أنزل الله قوله ﴿ٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾15. ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَـٰلِمُونَ﴾16 لماذا تقسم الرحمة رجل قال لآخر «والله لا يغفر الله لك». فقال الله: «أَيْنَ الْمُتَأَلِّي عَلَيَّ أَلَّا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ؟». اذهبوا به فأدخلوه النار لا تتألَّ على الله لا تدعي أن فلان في النار وأن فلان في الجنة بلا حجة ولا بينة.

فإنَّ المسألة جد خطيرة عباد الله ما أحوجنا إلى العلم الشرعي ما أحوجنا إلى أن يجلس جاهلنا مع عالمنا، ومن لا يعلم مع من يعلم فتتضح الأمور وتزال الشبهات. ولذلك فأنا أقول من على منبر هذا لكثير ممن يقع فيه الشباب أن يجالسوا أهل العلم، أن يجلسوا مع أهل العلم، وأن يؤذن لهم بذلك، وأن يُمكَّنوا من ذلك، لأنَّ الفكر السقيم ﴿أَنَّمَا﴾ يقوى عليه الحق المبين فإذا وجد انزاح الباطل بفضل الله وليعني: ذلك، أن هذا الحكم مضطرد فمن الناس أقوام لا يمكن أن يرجعوا إلا إذا أُخذ على أيديهم فالحق في ذلك أن يُؤخذ على أيديهم حتى لا يقضوا على الإسلام والمسلمين.

علاج فكر الخوارج بالرفق والعلم ومجالسة العلماء

الخمسة والعشرون لن يرجعهم إلى الحق ولن يعيدهم القسوة عليهم ليست المقصودة ﴿أَنَّمَا﴾ نقرِّبه من العلماء ونأخذ بيده إلى بر الأمان فيستقيم أمره ويعود إلى رشده «ورضي الله عن ابن عباس حينما قال الخوارج ما قالوا طلب من علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يسمح له بالجلوس معهم» قالوا لي ثلاث، ثلاث حاجات، واحد اثنين ثلاثة قال: أرأيتم إن رددت عليكم أترجعون إلى الحق؟ قالوا أجل فرد عليهم شُبَهَهم شُبَهَهم فرجع عشرون ألفًا واستقاموا على الطريق المستقيم وتركوا ما هم عليه من انحراف فما أحوجنا إلى الرفق بالمسلمين من جهة وإلى العلم من جهة حتى لا يسود بيننا العار والفُجَّار ونحن أمة واحدة ووطن واحد ندين لله الواحد بأنه الله وحده لا شريك له وأن محمدًا رسول الله. وأما الكافرون فلهم حقوقهم مع الحكم عليهم بما يستحقون عباد الله ﴿أَنَّمَا﴾ يجيء التكفير ممن لا يعرف ويهرف بما لا يعرف كالخوارج وكأمثال الشيعة الذين يقولون عن السنة عن عموم المسلمين إنهم أنجاس أرجاس كفار حلال الدم فهؤلاء يكفرون المسلمين بإطلاق، ولا ﴿يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ عباد الله اجتمعوا ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾، ولا يفرقكم الباطل اعلموا أن المسلم إذا قاتل أخاه فإنما يقتل نفسه ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يقتل أخاه ثم على من نعلن الحرب نعلنها على أنفسنا الوطن وطننا والجيش جيشنا أقولها لله لا لغيره والله لا بد أن نعرف الحق الذي لنا وعلينا لا نظلم مواطنًا لا يجوز لضابط أن يظلم واحدًا من الشعب، ولا لواحد من الشعب أن يعتدي على أحد من شرطة أو جيش لأنَّها أمة واحدة فنحن ندعو للجميع بأن يصلح الله الأحوال.

اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه. وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه. ولا تجعلهما ملتبسين علينا فنضل. اللهم احفظ مصرنا. اللهم احفظ شعبنا. اللهم احفظ جيشنا. اللهم احفظ وطننا اللهم وفقنا لما تحب وترضى اللهم أصلح ولاة أمر المسلمين وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم أقم السنة في اليمن اللهم لا تمكن للشيعة الخبثاء يا ذا الجلال والإكرام اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
  5. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  6. آية: ﴿لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ ٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ۗ وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 17 ↩
  7. آية: ﴿لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَـٰثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّآ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 73 ↩
  8. آية: ﴿لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَـٰثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّآ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا۟ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 73 ↩
  9. آية: ﴿لَقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 72 ↩
  10. آية: ﴿وَقَالُوا۟ لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَـٰرَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 111 ↩
  11. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِصَاصُ فِى ٱلْقَتْلَى ۖ ٱلْحُرُّ بِٱلْحُرِّ وَٱلْعَبْدُ بِٱلْعَبْدِ وَٱلْأُنثَىٰ بِٱلْأُنثَىٰ ۚ فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَـٰنٍ ۗ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ۗ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 178 ↩
  12. آية: ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُوا۟ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَهُمَا ۖ فَإِنۢ بَغَتْ إِحْدَىٰهُمَا عَلَى ٱلْأُخْرَىٰ فَقَـٰتِلُوا۟ ٱلَّتِى تَبْغِى حَتَّىٰ تَفِىٓءَ إِلَىٰٓ أَمْرِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ وَأَقْسِطُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 9 ↩
  13. آية: ﴿قُلْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 69 ↩
  14. آية: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَىٰةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُوا۟ لِلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّـٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَـٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 44 ↩
  15. آية: ﴿ٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 80 ↩
  16. آية: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَـٰلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 128 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة