مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء الفرح بغير الحق

سلسلة خطب الداء والدواء · الدرس 56 من 96 · 27 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الخطبة وداء الفرح بغير الحق
  2. الفرح الشرعي بفضل الله وفرح الرب بالتوبة
  3. صور الفرح المذموم قارون والمخلفون
  4. حرمة المنكرات في حفلات الزفاف
  5. وجوب اعتزال مجالس الزور وأفراح المعاصي
  6. أهوال القيامة والنهي عن إعانة البدع
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الخطبة وداء الفرح بغير الحق

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا وعونه بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء أذكر فيها الداء ثم أتبعه بالدواء كما جاء في كتاب ربنا، وفي سنة نبينا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه وحديثنا اليوم.

إن شاء الله جل وعلا عن داء الفرح بغير الحق نعم داء الفرح بغير الحق عباد الله. إن الله عز وجل خلق هذه النفس البشرية وجعل فيها أمورًا عظيمة وآيات جليلة من تدبرها وتأمَّلها علم، إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وأن في نفوسنا عبرة للمعتبرين وعظة للمتعظين وصدق الحق إذ قال ﴿وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾4. وقال عز من قائل ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَـٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾5.

الفرح الشرعي بفضل الله وفرح الرب بالتوبة

ففي أنفسنا. يا عباد الله، آيات، وفي نفوسنا عبر وعظات يتعظ بها من شاء الله له أن يتعظ ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾6. ﴿أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾، ومن هذه الآيات العظيمة التي تشتمل عليها النفس البشرية، أن يكون الإنسان على حال ثم إذا به ينقلب إلى حال مقابل لتلك الحال فالإنسان في بعض الأحيان يفرح، وفي بعضها يحزن في بعض الأحيان يضحك، وفي بعض الأحيان يبكي كل هذا من آيات الله سبحانه وتعالى.

ولذلك قال الله جل وعلا: ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ﴾7. فالذي يُحيي ويمَيِّت هو الله جل وعلا والذي يضحك ويبكي هو الله عز وجل والذي يدخل على العباد المسرات أو غيرها خالق ذلك هو الله عز وجل عباد الله فالإنسان يفرح ويحزن ويضحك ويبكي. وهذه الأفعال النفسية أمرنا الشارع الحكيم بضبطها فتكون هذه الأفعال وفق شرع الله ليست مخالفة لشرع الله عز وجل فنحن مسلمون، ومن ثم فنحن نمتثل أمر الله ونجتنب نهي الله ونقف عند حدود الله عز وجل فالفرح يشرع في بعض الأحيان وإذا شرع فإنَّه يشرع بضوابط معينة وقواعد معينة.

وقد قال الله عز وجل ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾8. يفرح العبد بفضل الله يفرح العبد برحمة الله، يفرح العبد بالقرآن الكريم بما أنعم الله عز وجل علينا بهذا الكتاب المحفوظ بهذا الكتاب العظيم وبرسالة النبي الكريم ﷺ وقال سبحانه ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ ٱلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُۥ ۚ قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُوا۟ وَإِلَيْهِ مَـَٔابِ﴾9. وقال سبحانه ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ ٱللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾10. فهذا فرح بالحق نفرح بكتاب الله نفرح بطاعة الله إذًا.

وفقنا الله لطاعة فرحنا بتلك الطاعة وسألنا الله عز وجل القبول لذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم «للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه». إذا أفطر فرح، لِمَ يفرح؟ يفرح لأنَّ الله قد أعانه. وقد وفقه وسدده فصام صومًا لله عز وجل «ذهب الضمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله» فرح كذلك بأنَّ أحل الله له الطعام والشراب بعد أن كان محرَّمًا عليه فاستمتع بالحلال الطيب الذي يطعمه وربه راض عنه كذلك إذا لقي ربه فرح بصومه لأنه يلقى الله عز وجل على طاعة.

وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام: «من خُتِمَ له بصيام يوم دخل الجنّة». فالذي يختم له بالصيام ويلقى الله على طاعة الصيام فإنَّه يفرح بذلك، وفي الجنة باب يُسمَّى باب الريان أعده الله عز وجل نفرح بطاعة الله، نفرح بالإقبال عليه، نفرح بالتوبة والأوبة إليه، والله أشدّ فرحًا من فرحنا، قال ﷺ كما في مسلم، «لله أشد فرحًا بتوبة عبده من أحدكم كان على راحلته، في أرض فلاة».

وعليها طعامه وشرابه، فانفلتت منه أي: راحلته. وقد أيس منها، فاضطجع في ظل شجرة، ينتظر ماذا ينتظر الموت، ذهبت الدابة بما عليها من الطعام والشراب، وهو في الصحراء، التي لا طعام فيها، ولا ماء، فبينما هو كذلك فإذا هو بها قائمة عند رأسه فأخذ بخطامها. فقال: «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ». من شدة الفرح فالله أفرح بتوبة العبد من هذا العبد الذي فرح فرحًا شديدًا بهذه الدابة.

وذلك الطعام والشراب الذي يؤذن بالانفراجة عنه بعدما أشرف على الهلاك. فقال مخطئًا «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ». الله يفرح بتوبة عبده إذا تاب إلى الله وإذا أناب إليه. إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ

صور الفرح المذموم قارون والمخلفون

المؤمنون أهل العلم لقارون ﴿لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ﴾11، أي: لا تفرح فرحًا فيه البطر، فرحًا فيه البطر والأشر، فرحًا يصدك عن طاعة الله، يحملك على معصية الله عز وجل.

وقال الله سبحانه: ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾12. وقال الله سبحانه: ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَـٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَـٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾13. ﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ ﴿فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾14. ﴿جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ الفرح بالمعصية ذمه ربنا وحذرنا من أن تفرح بمعصية الله عز وجل أو أن يكون الفرح بأمر لك، أن تفرح به لكنك فرحت بطريقة غير شرعية تعصي الله عز وجل فيها. فإنَّ هذا فرح مذموم ينهانا عنه الرب الكريم.

﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ﴾ هذا الفارح الذي تكبر على خلق الله هذا الفارح الذي عصى الله عز وجل هذا الفارح الذي لم يطع الله سبحانه. بل استعمل نعم الله في معصيته والله قال ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾15. ومن الفرح المذموم الفرح بالحياة الدنيا الذي يغتر بالحياة الدنيا ويظن أنه باق مخلد فيها والله قد قال ﴿مَتَـٰعٌ فِى ٱلدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلْعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ﴾16.

﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَـٰعٌ﴾17 فالذي يركن إلى ماله ويركن إلى سلطانه وجاهه الذي يركن إلى وظيفته الذي يركن إلى أولاده الذي يركن إلى أنصاره وإلى أتباعه هذا فرح مذموم لأنَّ كل ذلك يذهب ويفنى وإنَّما يبقى عمله الصالح قال الله ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ﴾18. وقال سبحانه ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾19. وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا.

حرمة المنكرات في حفلات الزفاف

وقال ﷺ كما في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه يتبع المَيِّت ثلاثة «يتبع الميت ثلاثة: يتبعه ماله وأهله وعمله». فيرجع اثنان ويبقى واحد: يرجع ماله وأهله ويبقى عمله. فالذي يفرح بالمال عليه أن يعلم، أن المال ذاهب وأن المال عارية مسترجعة مستردة عباد ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ فرحنا فنفرح بطاعة الله، وإذا حزنا فإننا نحزن إذا عصينا الله. وقد يحزن المسلم على فقد حبيبه أو فقد قريبه.

وهذا ليس بضائره، ما دام لا يقول ما يسخط الله عز وجل. وقد قال ﷺ في حق إبراهيم ولده وفلذة كبده «إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا». «﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾» فالمسلم قد يحزن، كذلك إذا فرح يفرح بالطاعة لا يعص الله عز وجل ولا يتكبر على خلق الله، ولا يؤذي خلق الله. فإنَّ تلك النعمة التي أنعم الله عز وجل بها عليه جدير به أن يشكرها لا أن يكفرها وإن الذي يجري في أيامنا هذه وفي بلدنا هذه من هذه الأفراح التي تقوم على معصية الله سبحانه لا يرضي الله عز وجل ذلك.

بل هذا يسخطه وكم حذرت من ذلك مرارًا وتكرارًا. لكن لا بد من التذكير وذكر. فإنَّ الذكر فييسر له أمر الزواج والزواج نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى على عباده يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الشاب يا مَن مَنَّ الله عز وجل عليه واستطعت أن تتزوج ومكَّنك الله من ذلك أتعصي الله وقت أن ينبغي لك أ. وقد يسر لك أمرك ثم إلى هذا الأب الذي يساعد ولده على تلك المعصية النكراء ﴿إِلَّا﴾ فليتقي الله عز وجل قد وفقه الله ويسر له السبل فقام بتزويج ولده وإعفاف ولده فليحمد الله عز وجل وليشكره على ذلك ما الفائدة من أن تقوم الأفراح على الصخب ما الفائدة من أن تقوم الأفراح على هذا الذي تقوم عليه من غناء وطرب ورقص ومعصية لله سبحانه.

نسأل الله السلامة والعافية. عباد الله وصارت هذه الموضة في هذه الأيام فرح يليه فرح. وهذا يتباهى بفرحه، أما يدري هذا إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يقبضه على هذا المنكر الذي يقيم عليه. أما يدري هذا أنه متحمل للآثام لكل من نظر إلى محرم أو استمع إلى محرم. فإنَّ الله سائله عن ذلك كله عباد الله اتقوا الله في أنفسكم، ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ في أولادكم، اتقوا الله في أقاربكم كونوا عونًا على طاعة الله نعم نفرح بالزواج ونسر به وندخل على أنفسنا، وعلى أهلنا الفرحة والبهجة والسرور ولكن بما يرضي الرب الغفور لا بما يسخطه عز وجل أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

وجوب اعتزال مجالس الزور وأفراح المعاصي

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، نفرح بطاعة الله سبحانه نفرح إذا ازداد إيماننا، إذا اقتربنا من ربنا ونغضب ونحزن إذا ابتعدنا عن ربنا إذا وقعنا في المعصية. فإنَّ القلب يتعصر وإن الفؤاد كذلك يصيبه الكمد والحزن وإن العين تدمع على المعصية التي تقع من الشخص نفسه ﴿تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾20 فالخيرية في هذه الأمة في أمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر وإيمانها بالله جل وعلا.

أما أن تشاهد المنكر. فإنَّ الله عز وجل قال ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا﴾21. لا يشهدون الزور من معانيها لا يحضرون مجالس الزور وإن هذه المجالس وتلك الأفراح بهذه الأوصاف ما هي إلا مجالس للزور أيرضيكم. يا عباد الله، أن يحمل الناس العبوات المليئة أو التي قد فرغت من الخمور في بلدكم أهذا يرضيكم أهذا يوزع في البلد

اتقوا الله في أنفسكم لا يجوز ألبتة لأحد هؤلاء جميعًا لا يجوز أبدًا أن تشارك صديقك أو قريبك أو صاحبك أو ابن بلدتك في هذه المعصية التي يُعصى الله عز وجل فيها علينا عباد الله، أن نتحرى الصواب لا نقول بذلك إننا سنقطع الأرحام. إن الأرحام تقوم على طاعة الله لا تقوم على معصية الله لو دعاك أخوك أو أبوك أو ابن عمك أو ابن خالتك إلى منكر من هذه المنكرات فلا تطع وعجيب أمر بعض الناس يقول هذه الأفراح فيها، وفيها من المنكرات.

ومع ذلك يذهبون لماذا تذهبون والله يقول ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَـٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾22. حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ اتقوا الله عباد الله جدير بنا أن نغار على ديننا وأن نغار على بلدنا لندعو الشباب إلى طاعة الله لا نجعل أفراحنا مرتعًا للفساد ومرتعًا للفسقة الذين يعصون الله. نسأل الله أن يهديهم وأن يتوب علينا. وعليهم عباد الله ليعلم الجميع أنه مَيِّت لا محالة «نادى الجليل خذوه يا ملائكة وامضوا بعد عصى للنار عطشأنا [البيت يحتاج مراجعة النص الأصلي] والموحدون بدار الخلب سكأنا».

أهوال القيامة والنهي عن إعانة البدع

جعلنا الله منهم بمنه وكرمه تذكر قول الله: ﴿ٱقْرَأْ كِتَـٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾23. ﴿كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ ما يدريك لعل السيئة التي ترتكبها تكون سببًا في دخول النار ولعل الحسنة التي تقوم بها تكون سببًا في دخولك الجنة ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾24. ﴿وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾25 ضاحكة اللهم اجعلنا منهم ضحك بحق ضحك بحق يضحكون ويتمتعون ويتلذذون بالنظر إلى وجه الله الكريم.

نسأل الله أن يمتعنا بالنظر إليه ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾26 نعوذ بالله من حالهم عباد الله بعض الناس يحاولون، أن يقيموا مولدًا في البلد، وكذلك هذا الفرح الذي يقيم يقول إنه قصد أو قصد بذلك التحدي اتقوا الله على ماذا نتحدى أن نتحدى أو يتحدى بعضنا بعضًا على معصية الطاعة حكمنا، شرع الله إم آمن ا، الله يأمر وينهى،

والرسول يأمر وينهى، إن هذه الموالد لا تقوم إلا على معصية الله عز وجل ما صنع الرسول وهو إمام الهدى لنفسه مولدًا، ولا صنع لأبي بكر مولدًا، ولا صنع لعمر، ولا لعثمان، ولا لعلي رضي الله عنهم مولدًا إياك، أن تعين أحدًا على المعصية، الله قال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحِلُّوا۟ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ وَلَا ٱلْهَدْىَ وَلَا ٱلْقَلَـٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَٰنًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَٱصْطَادُوا۟ ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا۟ ۘ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾27. إياك، أن تظن، أن هذا حينما يدعوه فتنفق مالًا، تقول: إن بعض الناس يرزقون من أجل ذلك، أيرزقون حرامًا من أجل ذلك

أعنِ الناس على الخير، ولا تعنهم على الشر، اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى، ونسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بِرٍّ والفوز بالجنة والنجاة من النار اللهم اغفر لحينا ومَيِّتنا وصغيرنا وكبيرنا

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 21 ↩
  5. آية: ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَـٰتِنَا فِى ٱلْـَٔافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 53 ↩
  6. آية: ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 37 ↩
  7. آية: ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 42-43 ↩
  8. آية: ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 58 ↩
  9. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ ٱلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُۥ ۚ قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُوا۟ وَإِلَيْهِ مَـَٔابِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 36 ↩
  10. آية: ﴿يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ ٱللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾﴾ — الروم: 4 ↩
  11. آية: ﴿لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 76 ↩
  12. آية: ﴿ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 75 ↩
  13. آية: ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَـٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَـٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 81 ↩
  14. آية: ﴿فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 82 ↩
  15. آية: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 7 ↩
  16. آية: ﴿مَتَـٰعٌ فِى ٱلدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلْعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 70 ↩
  17. آية: ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا مَتَـٰعٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 26 ↩
  18. آية: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 96 ↩
  19. آية: ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 46 ↩
  20. آية: ﴿تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 110 ↩
  21. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 72 ↩
  22. آية: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَـٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 68 ↩
  23. آية: ﴿ٱقْرَأْ كِتَـٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 14 ↩
  24. آية: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ۝ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ ۝ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ ۝ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 34-37 ↩
  25. آية: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ ۝ ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 38-39 ↩
  26. آية: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 40-42 ↩
  27. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحِلُّوا۟ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ وَلَا ٱلْهَدْىَ وَلَا ٱلْقَلَـٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَٰنًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَٱصْطَادُوا۟ ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا۟ ۘ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 2 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة