مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء الشرك الجزء الرابع

سلسلة خطب الداء والدواء · الدرس 40 من 96 · 29 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مفهوم الشرك الأكبر والأصغر وأنواع التوحيد
  2. إقرار المشركين بالربوبية ودحض شبهة الوسائط والشفاعة الشركية
  3. الدعاء مخ العبادة وفقه استسقاء عمر بالعباس حياً
  4. سد الذرائع في النذر وشرك الطاعة والتشريع والمحبة
  5. شرك النية والإرادة المخرج من الملة ومفارقته لخواطر الرياء
  6. فضائل صيام شعبان ورفع الأعمال السنوية والاستعداد لرمضان
التفريغ النصي الكامل للدرس

مفهوم الشرك الأكبر والأصغر وأنواع التوحيد

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾4 ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5 أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله، ومنته بالحديث عن سلسلة الداء والدواء وما زلنا مع داء الشرك أعاذنا الله منه بمنه وكرمه.

يا أيها الإخوة الكرام، تحدثت إليكم في اللقاءات السابقة وعرفنا أن منه ما هو شرك أكبر يخرج صاحبه عن ملة الإسلام ويخلده في النار. نسأل الله السلامة والعافية. ومنه الشرك الأصغر وهو دون ذلك إلا أنه أكبر الكبائر بعد الشرك الأكبر. نسأل الله الحفظ من هذا. ومن ذلك أعني من الشرك كبيرة وصغيرة ثم عرفنا كذلك، أن الشرك الأكبر يقابل التوحيد بأنواعه فإذا كان هناك توحيد الربوبية وهو اعتقاد أن الله هو الخالق وأنه الرازق المدبر المحيي المميت سبحانه عز وجل فمن أشرك بالله في شيء من ذلك فهو واقع في الشرك في الربوبية والنوع الثاني توحيد الألوهية، والألوهية اعتقاد أن الله سبحانه هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له.

وهذا معنى لا إله إلا الله فنحن حينما نقول لا إله إلا الله. فإنَّ لا إله إلا الله فيها شقان الشق الأول النفي والشق الثاني الإيجاب لا إله إلا الله فقولك لا إله نفي استحقاق العبودية عن كل ما سوى الله وقولك إلا الله إثباتها لله وحده لا شريك له عز وجل فمن صرف العبادة لغير الله فقد أشرك بالله عز وجل إذا صرف العبد عبادة من العبادات من الدعاء من السجود من النذر والذبح والاستغاثة والتوكل وغير ذلك من العبادات إذا صرف شيئًا منها لغير الله فقد وقع في الشرك بالله عز وجل إذًا الشرك في الألوهية لو عبد الله وعبد غير الله هذا شرك بالله، ﴿أَنَّمَا﴾ التوحيد الخالص أن تعبد الله وحده لا شريك له، كما قال جل وعلا ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ ۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِى مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ كَـٰذِبٌ كَفَّارٌ﴾6.

إقرار المشركين بالربوبية ودحض شبهة الوسائط والشفاعة الشركية

ولذلك قد يفهم بعض الناس هذا المعنى خطأ فيظن، أن العبد إذا اعتقد أن الله هو الخالق وأن الله هو الرازق وأن الله هو المدبر ثم صرف العبادة لغير الله فيقول: إنه موحد بالله وليس بمشرك لأنه لم يعتقد أن مع الله خالقا أو رازقًا أقول لك: ليس الأمر كذلك. إن المشركين كانوا يعتقدون أن الله هو الخالق وأن الله هو الرازق.

ومع ذلك حكم الله عليهم بالشرك ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾7. ﴿لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ﴾ فمع أنَّهم مشركون إلا أنهم كانوا يعتقدون أن الله هو الخالق وحده. نقول هذا لا يكفي الخطوة الأولى أن تعتقد أن الله هو الخالق وحده وهو الرازق وحده فماذا بعد ذلك لا تصرف العبادة لغيره لا تتوكل إلا عليه لا تدعُ إلا ربك سبحانه قال الله جل وعلا: ليقولن الله فرد عليهم قائلًا واسمع ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ ۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّىٓ إِلَّآ أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾8.

﴿إِنْ أَرَادَنِىَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَـٰشِفَـٰتُ ضُرِّهِۦٓ أَوْ أَرَادَنِى بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَـٰتُ رَحْمَتِهِۦ﴾ ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ﴾9. إذا كنت تعتقد أن الله هو الخالق وحده وهو الرازق وحده فلا تدعو غير الله، ولا تصرف العبادة لغير الله عز وجل فهو المستحق للعبادة وحده لا شريك له واعلم أخي الكريم، أن المشركين ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ حينما كانوا يصرفون العبادة لغير الله لم يكونوا يعتقدون أن غير الله يساوي الله.

بل إن كثيرًا منهم كان يتخذ الأنداد ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ لتقربهم إلى الله كانوا يتخذون الأنداد والشركاء مع الله من أجل أن تقربهم من الله قال الله ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ﴾ ماذا يقولون ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـٰٓؤُلَآءِ شُفَعَـٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾10. نحن لا ﴿نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ﴾ هم أقرب إلى الله منا هم أناس صالحون هم من أولياء الله الصالحين هم من الأنبياء أو من العباد أو من الصالحين أو من الملائكة فنحن نتخذهم واسطة بيننا وبين الله عز وجل.

وقال ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا﴾ يضرهم، ولا ينفعهم ويقولون اسمع ويقولون. إذن لماذا صرفوا العبادة لغير الله يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله فالله قال ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا۟ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا﴾11. ﴿فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ لم يجعل الله جل وعلا بينه وبين خلقه واسطة لا ملكًا مقرَّبًا، ولا نبيًّا مرسلًا، ولا وليًّا صالحًا، ولا أحدًا وإنَّما قال ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾12 لسنا كهؤلاء الذين يذهبون إلى قس أو أسقف مثلًا يطلبون منهم صك الغفران فيقول له خذ الصك.

وقد غفر لك ليس الأمر كذلك لا تذهب إلى شيخ لتسأله، أن يطلب لك المدد من الله وإنَّما سل الله مباشرةً صحيح أنَّه يجوز طلب الدعاء من الرجل الصالح الحي. ومع ذلك. فإنَّ دعاء الله مباشرةً أولى وأعظم. أما أن يستغاث بغير الله أو يطلب المدد ممن مات ولا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا. فإنَّ هذا من الشرك. نسأل الله السلامة والعافية.

الدعاء مخ العبادة وفقه استسقاء عمر بالعباس حياً

إذًا إذا أردت أن تكون سالمًا من هذا الشرك بأنواعه فتعلم معنى العبادة فإذا عرفت معنى العبادة فلا تصرفها لغير المستحق لها وهو الله جل وعلا والعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة كل قول أو فعل يحب الله من عباده، أن يتقربوا به إليه فهو من جنس العبادات. الدعاء عبادة قال الله سبحانه.

وقال ربكم ادعوني أست ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾13. اسمع الآية لم يقل ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ﴾ دعائي ﴿أَنَّمَا﴾ قال: إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى لأنَّ الدعاء عبادة. بل قد قال ﷺ: «الدعاء هو العبادة». وقال الله عز وجل ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَـٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾14 فإذا دعوت فادع ربك.

وقد علم ﷺ حبر الأمة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وهو غلام يافع صغير قال له: يا غلام، احفظ الله يحفظك، «احفظ الله تجده تجاهك»، وفي لفظ أمامك «إذَا سَأَلْت فَاسْأَلْ اللَّهَ» «وَإِذَا اسْتَعَنْت فَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ» «إذَا سَأَلْت فَاسْأَلْ اللَّهَ» لا تسأل غيره لا تعبدوا إلا الله سبحانه وتعالى والناظر في واقع الناس يرى كثيرًا من الناس يغفل عن هذه الحقيقة فيتخذ وسائط بينه وبين الله عز وجل مع أنَّ الذي ينفع ويضر هو الله جل وعلا ورضي الله عنهم أجمعين كان إذا أصابهم قحط والرسول حي بين ظهرانيهم ﷺ سألوه، أن يدعو الله عز وجل لهم فبينما هو يخطب الجمعة ﷺ ذات جمعة أو ذات مرة قال له قائل يا رسول الله أهلك المال وجاع العيال فادع الله أن يغيثنا فدعا ﷺ ربه فلم ينزل الرسول من على المنبر حتى أمطرت السماء بفضل الله سبحانه وتعالى ونزلت الأمطار وكثرت الأمطار طيلة الأسبوع حتى إنهم خافوا من أن يهلك المال وأن يهلك الدور من كثرة الأمطار فسألوا الرسول في الأسبوع المقبل أو الجمعة المقبلة فدعا الرسول اللهم حوالينا، ولا علينا.

لكن الرسول محمدًا صلوات ربي وتسليماته عليه لما توفي ﷺ ولحق بالرفيق الأعلى فحينما أصيب بالقحط قال عمر رضي الله عنه «إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا». ﷺ كانوا يستسقون، يعني: يدعون يسألون أو يطلبون من الرسول أن يدعو لهم لا يطلبون من الرسول نفسه لأنَّ الرسول لا يملك نفعُه، ولا ضرا.

لكن رسول الله قد مات «وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا» فقدم عمر رضي الله عنه العباس بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ فتقدم ودعا الله عز وجل والسؤال لو كان دعاء الرسول ﷺ بعد الوفاة كدعائه في الحياة أكانوا يتركون الرسول وهو بجوارهم ومدفون بجوارهم وهم في مدينته ﷺ أكانوا يتركونه ويتجهون إلى العباس أو إلى غير العباس

﴿أَنَّمَا﴾ تركوا سؤال الرسول لأنه قد أفضى إلى بارئه وتوفي والذي توفي لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا فإذا كان هذا في إمام الهدى وسيد المرسلين وإمام المتقين محمد صلوات ربي وتسليماته عليه فهل يصح أن يكون غيره أعلى منه في ذلك؟ أو أن يملك نفعًا أو ضرًّا فهل يملك البدوي شيئًا من ذلك وهل تملك زينب أو نفيسة أو الحسن أو الحسين أو غيرهم رضي الله عنهم، ورحم أصحاب النبي رضي الله عنهم، وأما الأولياء فمنهم الصالح الذي يستحق الولاية، ومنهم من تزعم له الولاية وليس بأهل لها، والله أعلم بحاله لا تنكر الولاية هناك، ولاية الصالحين والله قال: ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾15 ونحن نحب آل بيت الرسول ﷺ نحب فاطمة رضي الله عنها وعليا والحسين ونحب الصحابة، نحب عمر، نحب أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم من أصحاب رسول الله ﷺ

ونحب جميع الأولياء الصالحين إذا صحت ولايتهم لأنَّ الولاية ليست بالكلام. فإنَّ الليث بن سعد والشافعي وغيرهما يقولون إذا رأيتم الرجل يطير في الهواء ويسبح في الماء فلا تغتروا به حتى تعرضوه على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ الولاية ليست بالطير على الهواء أو في الهواء أو بطير الناس وليست بالسير في الماء ﴿أَنَّمَا﴾ الولاية بالإيمان والتقوى بعد هذا أقول الولي له فضله وله مكانته عند ربه لكنه لا يملك لك نفعًا ولا ضرًّا لا يملك لك نفعُه، ولا ضرا ولا ﴿مَوْتًا وَلَا حَيَوٰةً وَلَا نُشُورًا﴾ إذا مات فمثله مثل غيره إلا أنه إذا كان من الصالحين فهو في النعيم.

نسأل الله أن يرزقنا النعيم، وكذلك كل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ ليس هو في النعيم. إذًا لماذا يسأل هؤلاء أو غيرهم «إذَا سَأَلْت فَاسْأَلْ اللَّهَ»، «وَإِذَا اسْتَعَنْت فَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ»، لا يزال كثيرون، إذا أرادوا أن يرزقوا بالولد، أو أن يصلح لهم الحال، يأتون إلى قبر فلان أو علان، يسألونه، ويستغيثون به، ويطلبون منه المدد، فأين الله، فأين الله جل جلاله

سد الذرائع في النذر وشرك الطاعة والتشريع والمحبة

الله هو الجليل، الله جل وعلا هو الرزاق، هو الذي يعطي، سل الذي له كل شيء وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍ سبحانه عز وجل فإذا سألت فاسأل الله، «وَإِذَا اسْتَعَنْت فَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ»، ولا تضحك على نفسك فتقول أنا ﴿أَنَّمَا﴾ أذبح لله. لكن عنده هم يذبحون لغير الله وأنا لن أكون مثلهم أنا سأذبح لله ليس لهم وسأذهب إلى هناك تبرك أو تيمنا ولست بمشرك قال للرسول عليه الصلاة والسلام، يا رسول الله إني نذرت أن أنحر إبلًا ببوانة أنا نذرت لله أن أذبح جملًا ببوانة وبوانة مكان قريب من أَسْلَم قريب من يلملم الذي هو ميقات أهل اليمن في الحج كما هو معلوم.

فهذا المكان نذر الرجل أن يذبح فيه. فقال النبي ﷺ: «هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يُعبد؟». قال: لا. قال: «فَهَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟» من أعيادهم قال لا قال فأوفي بنذرك فإنَّه «لا وفاء لنذر في معصية الله». ولا فيما لا يملك ابن آدم الشاهد من ذلك، أن الرجل أراد أن يذبح لله لا لغير الله لا لولي، ولا لغير الله. لكن الرسول سأل هل كان فيه عيد من أعيادهم هل كان فيه مولد يسأل فيه غير الله.

إن كان فلا تفعل ولو كان الذبح لله فكيف لو كان الذبح لغير الله عباد الله كذلك من الشرك، أن يحلل من يحلل الحرام أو يحرم الحلال فيطاع في ذلك ظنا أو اعتقادًا في أن له أن يحل أو أن يحرم. فإنَّ الذي يملك ذلك هو الله سبحانه وتعالى، وفي قول الله جل وعلا ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَـٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوٓا۟ إِلَـٰهًا وَٰحِدًا ۖ لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾16. والمسيح ابن مريم قال عدي بن حاتم رضي الله عنه كما عند الترمذي وحسنه عدد كبير من أهل العلم على كلام يسير فيه.

فقال له عدي يا رسول الله لم نكن نعبدهم لم نكن نعبد الأحبار أو الرهبان لم نكن نعبد الأحبار والرهبان ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾. فقال: «أليس كانوا يحلون لكم الحرام فتطيعونهم، ويحرمون عليكم الحلال فتطيعونهم». قال بلى قال: «فتلك عبادتكم إياهم». وهو ﴿إِلَّا﴾ تحب أحدًا عبادة حب مع عبادة وتعظيم إلا الله جل وعلا هناك المحبة المشروعة، أن تحب فلانًا في الله أو لله لا بأس بذلك وهناك المحبة الطبيعية الفطرية والغريزية كمحبة الأب لأولاده محبة الزوج لزوجته هذا لا إشكال فيه.

لكن الذي يحب عبادة وتعظيمًا وتذللا وخضوعًا هو الله وحده ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ إِذْ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ أَنَّ ٱلْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعَذَابِ﴾17. يحبونهم كحب الله. نسأل الله أن يُعلِّمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علَّمنا هذا، والله تعالى أعلم. وسبحانك اللهم وبحمدك وأستغفرك. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد «اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ»، «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ»، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد.

شرك النية والإرادة المخرج من الملة ومفارقته لخواطر الرياء

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، هكذا كل عبادة أي: عبادة من العبادات لا تصرفها لغير الله عز وجل ولا تقول أنا أعتقد أن الله هو الخالق وأن الله هو الرازق أقول هذا لا يكفي إذا علمت أن الله خالقك وأن الله رازقك فليكن الله معبودك، ولا تعبد سواه، ولا تصرف العبادة لغير الله عز وجل ومن أنواع الشرك الأكبر كذلك الشرك في النية والإرادة المقصود بذلك أن يصرف العبادة لغير الله أو أن يقصد بأعماله كلها غير الله أو أن يقصد بالإسلام والإيمان رضا الناس لا رضا الله كما هو صنيع المنافقين.

وقد تقدم الحديث عن النفاق فالمنافق راغب في الدنيا لا عقديًا يقول إنه مسلم لكنه ﴿أَنَّمَا﴾ يقول إنه مسلم خوفًا على ماله وخوفًا على دمه وهو لا يريد الإسلام ولا يريد رسول الإسلام، ولا يعتقد في الصلاة، ولا في الصوم فهو يريد بعقيدته وبأعماله كلها الدنيا لا ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ﴾. فهذا قال الله فيهم ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَـٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾18. نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَـٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾ ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَـٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾19.

﴿وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا﴾ وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ. نسأل الله السلامة والعافية.

أما إذا أسلم لله رب العالمين وهو محب للتوحيد ومذعن ومقر لله بالوحدانية لكنه راءى في بعض الأعمال، أنفق أو تصدق من أجل فلان من أجل أن يقال عنه كريم من أجل أن يقال عنه سخي دافع عن فلان من أجل أن يقال عنه شجاع تعلم العلم من أجل أن يقال عنه عالم أو أن يقال عنه قارئ أو ما إلى ذلك. فهذا هو الرياء والرياء من الشرك الأصغر لا من الشرك الأكبر إلا إذا كان الرياء في كل الأعمال أو في أصل الاعتقاد والشرك الأصغر.

نسأل الله السلامة منه سيكون الموضوع بإذن الله جل وعلا في الخطبة القادمة لنختم بإذن الله الحديث عن الشرك بنوعين الشرك الأكبر والشرك الأصغر،

فضائل صيام شعبان ورفع الأعمال السنوية والاستعداد لرمضان

يا أيها الإخوة الكرام، هذا شهر شعبان قد أقبل علينا ونبيكم محمد صلوات الله وتسليماته عليه كان يكثر من الصيام فيه ولما سُئل عن ذلك ﷺ قال «ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» ذاك شهر بين رجب ورمضان يغفل الناس عنه وفيه ترفع الأعمال إلى الله وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم.

وقد ذكر عدد من أهل العلم، أن شهر شعبان بمثابة ختام العام فهو بمثابة الشهر الختامي الذي ترفع فيه أعمال السنة فجدير بالعبد أن يجدد فيه التوبة والأوبة إلى الله وأن يكثر من الأعمال الصالحة وأن يستعد منه وبه لاستقبال شهر رمضان. نسأل الله أن يبلغنا شهر رمضان وأن يعيننا على طاعته وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
  5. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  6. آية: ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ ۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِى مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ كَـٰذِبٌ كَفَّارٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 3 ↩
  7. آية: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 61 ↩
  8. آية: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ ۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّىٓ إِلَّآ أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 35 ↩
  9. آية: ﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 36 ↩
  10. آية: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـٰٓؤُلَآءِ شُفَعَـٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 18 ↩
  11. آية: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا۟ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 52 ↩
  12. آية: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 186 ↩
  13. آية: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 60 ↩
  14. آية: ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَـٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 117 ↩
  15. آية: ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ۝ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 62-63 ↩
  16. آية: ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَـٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوٓا۟ إِلَـٰهًا وَٰحِدًا ۖ لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 31 ↩
  17. آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ إِذْ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ أَنَّ ٱلْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعَذَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 165 ↩
  18. آية: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَـٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 15 ↩
  19. آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَـٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 16 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة