داء الرياء
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- خطر الشرك الخفي ومخافة فتنة الرياء على الأمة أشد
- حقيقة الرياء والفرق بينه وبين عاجل بشرى المؤمن
- مثل المرائي بالصفوان في بطلان العمل والفرق بين الرياء
- تسعير جهنم بأول ثلاثة من المرائين ودعاء الاستعاذة من
- أسباب الرياء الثلاثة وميزان تفقد السريرة وموافقتها للعلانية
- علاج الرياء بالخبيئة الصالحة وإخفاء الطاعات في هدي السلف
- استحضار ضعف المخلوقين وقطع الطمع وإخلاص القصد لله وحده
التفريغ النصي الكامل للدرس
خطر الشرك الخفي ومخافة فتنة الرياء على الأمة أشد
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ﴾3.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾4 (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾5. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾6. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث بفضل الله جل وعلا وحوله وقوته موصولًا بالحديث عن الداء والدواء أذكر الداء ثم أتبعه بالدواء كما جاء مبينًا في كتاب ربنا، وفي سنة نبينا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه واليوم.
يا أيها الإخوة الكرام، نحن على موعد مع داء خطير هو كذلك داء خطير فالداء قاتل داء يحبط الأعمال ويضيع الحسنات ويبطلها ويذهبها فلو أن العبد لم يعمل معصية. بل أطاع الله جل وعلا إلا أنه مصاب بهذا الداء لكفاه وبالًا إذ هو ممقوت عند الله وعمله باطل ذاهب مضمحل. نسأل الله السلامة والعافية. إنه داء الرياء نعم داء الرياء نعوذ بالله من الرياء إنه الشرك الأصغر إنه الشرك الخفي إنه شرك السرائر إنه أمر جليل عظيم خطير خاف النبي ﷺ عليه وآله وسلم على هذه الأمة من أن تقع فيه فقد خرج ﷺ ذات يوم على أصحابه فوجدهم يتذاكرون المسيح الدجال والمسيح الدجال وفتنته فتنة كبيرة عظيمة.
وقد جاء: «ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال». ومع ذلك قال لهم النبي ﷺ فيما تتحدثون قالوا نتحدث ونتذاكر أمر المسيح الدجال. فقال النبي ﷺ عليه وآله وسلم «إني أخاف عليكم ما هو أشد عليكم من المسيح الدجال: الشرك الخفي؛ أن يرائي الرجل، وأن يزين صلاته». يأتي الإنسان من باب الطاعة، لا يأتيه من باب المعصية الصرفة فالواحد منَّا، يا أيها الإخوة، إذا وقع في معصية عرف أنه مقصر فالذي يقصر في طاعة أو الذي يرتكب معصية من المعاصي يدرك في غالب أمره أنه عاص مقصر فلعله يتوب إلى الله ويستغفر. وأما المرائي فالرياء يأتيه في الطاعة تعلم العلم لكنه راءى بالعلم، صلى وراءى بصلاته أنفق وراءى بنفقته قضى حوائج الناس وهو يرائي بذلك فيأتيه الشيطان لا من باب المعاصي وإنَّما من باب الطاعة لذلك كان أبو الدرداء رضي الله عنه يقول إن من فقه الرجل أن يعلم نزغات الشيطان، أن يعلم نزغات الشيطان أي: من أين تأتيه وكيف تأتيه، ولا تزال كذلك كما قال الحسن البصري لا يزال الإنسان بخير ما علم الذي يفسد عمله تكون على خير وعلى بركة إذا عرفت ما الذي يفسد عملك الواحد فينا، يا عباد الله، واقع في التقصير ومفرط في جنب الله وهو لا يسلم من أخطاء فإذا أطاع واحد منا ربه وصلَّى لله وصام وقام وذكر واستغفر
حقيقة الرياء والفرق بينه وبين عاجل بشرى المؤمن
إن الحسنات يذهبن السيئات الواحد فينا، يا أيها الإخوة، يفرح بطاعته لأنَّ تلك الطاعة تكون سببًا في نجاته فكيف لو كانت الطاعة سبب هلاكك كيف لو كانت الطاعة سبب هلاك العبد نعم تكون الطاعة سبب هلاك العبد إذا كان العبد مرائيًا فيها، ولم يكن فيها مخلصًا لله رب العالمين لذا وجب علينا يا أيها الإخوة الكرام أن نتعرف على هذا الداء الخطير داء الرياء ما سببه ما علاماته كيف نتعالج منه من وقع منا فيه كيف يداوي نفسه منه ليلقى الله جل وعلا مخلصًا فيتقبل الله عز وجل منه أعماله، ولا يكون من أولئك الذين قال الله فيهم ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَـٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾7.
الرياء، يا أيها الإخوة الكرام، مصدر راءى يرائي مراءاةً ورياءً فالمادة هي الرؤية التي تدل على نظر ببصر أو ببصيرة والرياء المراد به إظهار العبادة أو الخير للناس من أجل أن يثنوا عليك ويذكروك بالخير أن تظهر طاعتك للناس من أجل أن يذكرك الناس بالخير من أجل أن يقول الناس عنك أنت رجل طيب وأنت رجل فاضل وأنت رجل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾.
فهذا هو الرياء مراءاة الناس بالأعمال إرادة الناس بالعبادة، أن تريد بعبادتك الناس لا رب الناس فإذا أردت بعبادتك الناس لا رب الناس. فهذا هو الرياء وهو ترك الإخلاص في العمل أن تترك الإخلاص في العمل بسبب توجهك إلى غير الله سبحانه وتعالى وهو أيضًا فعل الخير لمراءاة الغير، أن تفعل الخير من أجل أن تُري الناس ذلك.
أما إذا فعلت الخير فافعله لله فإذا ظهر للناس وأنت لا تقصد بعملك الناس. فإنَّ هذا لا يضرك بفضل الله سبحانه وتعالى. بل إن النبي ﷺ حينما سُئل عن الرجل الذي يعمل الخير فيثني الناس عليه به رجل فعل طاعة دون أن يعلم أحد. لكن قدر الله عز وجل أن يطلع بعض الناس على عمله دون قصد فأثنى الناس عليه ومدحوه وذكروه بالخير وهو لم يقصد ابتداء أن يثني الناس عليه ﴿أَنَّمَا﴾ قصد وجه الله قال ﷺ: «تلك عاجل بشرى المؤمن».
وهو لا يريد ذلك. فتلك عاجل بشرى المؤمن جعل الله له القبول في الأرض ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدًّا﴾8، يا أيها الإخوة الكرام، إن الرياء داء خطير وعاقبته وخيمة قال نبيكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال الله تعالى «أنا أغنى الأغنياء عن الشرك». وفي لفظ أنا أغنى الشركاء عن الشرك «من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه». الذي يُشرك في عمله لربه غيرَ الله فالله يتركه وعمله يقول له اذهب إلى مَن كنت ترائيه فانظر هل عندك من جزاء أو هل لك عنده من جزاء.
مثل المرائي بالصفوان في بطلان العمل والفرق بين الرياء
انظروا إلى الذين كنتم تراؤون هل تجدون عندهم لكم من جزاء هكذا يقال للمرائي المرائي محبط عمله، عمل حسنات كثيرة. لكن تلك الحسنات تصير وتنقلب هباء منثورًا، ولا تنفع صاحبها. بل تضره، قال سبحانه ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَـٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾9. نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَـٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾ أُو۟لَٰٓئِكَ ﴿ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ﴾ ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَـٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾10.
الشرك الأصغر الشرك الخفي شرك السرائر قال ﷺ كما في حديث محمود بن لبيد رضي الله عنه «إياكم وشرك السرائر». وما شرك السرائر يا رسول الله قال: «أن يزين الرجل صلاته من أجل نظر الناس إليه». فذلك شرك السرائر شرك محبط للأعمال عباد الله وجب علينا هكذا الرياء يمحق صاحبه. وقد قال الله - تبارك وتعالى ذاكرًا شأن المرائين وأن أعمالهم ذاهبة معطلة يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَـٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٌ فَتَرَكَهُۥ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾11.
﴿كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ أي: رياء، ﴿وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ﴾ الصفوان هو الحجر الأملس الحجر الأملس ﴿فَأَصَابَهُۥ وَابِلٌ فَتَرَكَهُۥ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ أرأيتم يا أيها الإخوة الكرام حجر أملس هذا الحجر الأملس عليه بعض تراب تراب خفيف فجاء مطر غزير شديد هذا المطر الغزير الشديد إذا وقع على ذلك الحجر الأملس الذي عليه تراب خفيف ماذا يصنع به
لا شك أنه يزيل التراب ويترك الحجر كما هو هذا التراب هو عمل المرائي عمل لا قيمة له عمل لا وزن له فيأتي ذلك الرياء أو يأتي عذاب الله على ذلك العمل فيمحقه ويذهبه ويصير صاحبه أجرد ليس له عمل يقابل الله عز وجل به هل ترضى يا عبد الله بعد الحسنات الكثيرة التي تعملها في الدنيا أن تأتي يوم القيامة فلا تجد لك حظًّا ولا نصيبًا ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلًا﴾12.
﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾13. يأتي أحدهم يوم القيامة يظن أن معه جبالًا قد أنفق وأعطى ووصل. وقد صلى وتصدَّق وصام لكنه ما اتقى الرحمن، بل راءى الناس أخذ جزاءه في الدنيا وليس له من حظ في الآخرة قال نبيكم محمد ﷺ من سمَّع سمَّع الله به «من سمَّع سمَّع الله به، ومن راءى راءى الله به». لكنهم سمعوا منك. إذن هناك ما يُسمَّى بـ التسميع وهناك ما يُسمَّى بـ الرياء فالتسميع عن طريق السماع أن تقول أنا ذهبت إلى فلان وقضيت له حاجته وأنا قد فعلت لفلان وفلانة.
وقد قضيت حاجة الناس وكنت في الليل أفعل وأفعل وما إلى ذلك، أن تذهب لتعلن ما فعلت فالذين كان يظن بهم أن يذكروه بالخير ينقلبون عليه ويذمونه بعد أن كانوا يمدحونه. ولذلك فالمرائي تعيس كئيب قلبه متلون قلبه متغير لم يعبد الله لأنه علق قلبه بالخلق وقلوب العباد متحولة وقلوب العباد متغيرة وألسنتهم متلونة.
تسعير جهنم بأول ثلاثة من المرائين ودعاء الاستعاذة من
فهذا يسب يومًا ويمدح آخر أو يمدح يومًا آخر كذلك العباد فمن راءى الناس راءى الله به يوم القيامة. وقال آخرون: أعطاه الله في الدنيا ما يريد أول من تسعر بهم النار يوم القيامة قوم أصحاب طاعة أصحاب علم أصحاب صدقة وأصحاب جهاد لكنهم راءوا، ولم يتقوا ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ قال ﷺ: «إن أول الناس يُقضى يوم القيامة عليه رجل استُشهد» كما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «رجل استشهد» رجل مات في المعركة فأُتي به فعرَّفه نعمه فعرفها. فقال الله له فما عملت فيها ما عملت في هذه النعم. فقال: يا رب قاتلت فيك حتى قتلت قاتلت فيك أي: في سبيله حتى استشهدت فيقال له: كذبت كذبت ﴿أَنَّمَا﴾ قاتلت ليقال جريء، ليقال عنك بطل، ليقال عنك شجاع.
وقد قيل اذهبوا به فألقوه في النار فيسحب على وجهه حتى يلقى به في نار جهنم. ولذلك لا يجوز لنا أن نجزم لأحد بأنه شهيد إن الذي يموت في المعركة قد يكون خارجًا لا لله وإنَّما خارج لأمر آخر يعلم ذلك رب الناس فلا يسوغ لأحد أن يجزم لأحد بأنه مات شهيدًا أيُّ ذلك في سبيل الله؟ قال «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله»، ومَنْ الذي يعلم أهذا قاتل لتكون كلمة الله هي العليا أم لا. وأما الرجل الثاني الذي تسعر به النار يوم القيامة «رجل قرأ القرآن وتعلم العلم» فيقول الله عز وجل له فما عملت في ذلك بعد أن يعرِّفه نعمه فيعرفها فيقول: يا رب تعلمت العلم وقرأت القرآن فيك رجل عالم قارئ للقرآن لكنه قصد الناس، ولم يقصد رب الناس فيقال له: كذبت ﴿أَنَّمَا﴾ تعلمت العلم وقرأت القرآن ليقال عنك قارئ.
وقد قيل اذهبوا به فألقوه في النار فيأخذ به ويسحب على وجهه حتى يلقى في نار جهنم «ورجل وسع الله عليه وأعطاه من صنوف المال». فقال الله له بعد أن عرَّفه نعمه فعرفها فماذا عملت فيها ماذا عملت في هذه الأموال فيقول: يا رب ما تركت سبيلًا تحب أن ينفق لك فيه إلا أنفقت فيه فيقال له: كذبت ﴿أَنَّمَا﴾ تصدقت ليقال عنك جواد ليقال عنك كريم ليقال عنك سخي ليقال عنك رجل فاضل.
وقد قيل اذهبوا به فألقوه في النار فيذهب به ويلقى على وجهه حتى يرمى به في نار جهنم. نسأل الله السلامة والعافية. قارئ القرآن المرائي يصنع به هذا والمتصدق المرائي يصنع به هذا والمجاهد المرائي يصنع به هذا فعل من أطاع وراءى فما الظن، يا عباد الله، فيمن كان عمله كله رياءً؟. نسأل الله السلامة والعافية.
وقد قال الله ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾14 فاحذر الرياء. وقد كان نبيكم محمد ﷺ كما صحح بعض أهل العلم يدعو ربه قائلًا. وهذا طريق للنجاة من الرياء أن تدعو ربك قائلًا «اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك أن أشرك بك شيئًا أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلمه». قد تظن أنك على الصواب وأنت على الخطأ وأنت واقع في الرياء. نسأل الله السلامة والعافية.
وإذا سأل سائل. فقال، يا أيها الإخوة الكرام، وما أسباب الرياء العبد الذي يرائي يرائي لماذا فالجواب باختصار الرياء سببه طلب المنزلة عند الناس يريد منزلة عند الناس، يريد جاها، يريد ثناء، يريد مالًا، وجماع ذلك ثلاثة أمور. أما الأمر الأول فحب المدح، وأما الأمر الثاني: فخوف الذم، وأما الأمر الثالث فالطمع فيما في أيدي الناس، أول شيء يجعل العبد مرائيًا حبه المدح يريد أن يمدحه الناس لا يريد أن يكون مستورًا بين الناس وإنَّما يريد أن يكون مشهورًا وأن يكون صاحب المنزلة هو المصلح هو سيد قومه هو إمامهم هو محركهم لأنه لو ترك الموقف سيقولون عنه جبان فلان جبان فلان بخيل ليس بكريم فلان جاهل يُسأل عن شيء لا يعلمه فلو قال: لا أعلم قال الناس عنه ليس بعالم فماذا يصنع يتجرأ على الله ويفتي بغير علم خوفًا من أن يذمه الناس.
أسباب الرياء الثلاثة وميزان تفقد السريرة وموافقتها للعلانية
نسأل الله السلامة وأما السبب الثالث فالطمع فيما في أيدي الناس نعم نفسه دنيئة يطمع في أن يصل إلى منصب زائد يطمع في أن ينال مالًا في أن ينال وظيفة في أن ينال قوة فلما طمع فيما في أيدي الناس عمل لهم لا من أجل رب الناس. نسأل الله السلامة والعافية. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، فهذه أسباب ثلاثة حب المدح وخوف الذم والطمع فيما في أيدي الناس وإذا سألت فقلت وكيف أعرف حال نفسي أمخلص أنا أم لا فالجواب: انظر إلى حالك في السر، فالمخلص سره كعلانيته. وقد يكون سره أفضل من علانيته. أما إن كانت العلانية في كل أحوالك أفضل من سرك في كل أحوالك فاحذر فأنت على شفا هلكة إذا كنت مع الناس بشكل ومع نفسك بشكل آخر تظهر أمام الناس أنك حريص على المصلحة العامة وأنك حريص على قضاء حوائج الناس وأنت في خفائك، وفي قلبك لا تريد إلا نفسك لا تريد إلا نفسك ولو أهلك الناس فلست بصادق المخلص علانيته كسرِّه.
بل ربما كان سره أفضل من علانيته إياك، أن تنظم الناس من حولك وأن تجعل الفوضى في قلبك أمام الناس رجل منظم والفوضى في قلبه قلبه مريض مليء بالدخن. نسأل الله السلامة والعافية. ولذلك من أقوى طرق العلاج لهذا الداء إخفاء العمل قدر الاستطاعة إلا ما كان الخير في إعلانه فالعمل الذي لا يشرع له أو لا يستحبه أو لا يجب أن يكون ظاهرًا فأخفه مثلًا لا يترك الإنسان صلاة الجماعة من أجل ألّا يكون مرائيًا لما
علاج الرياء بالخبيئة الصالحة وإخفاء الطاعات في هدي السلف
لأن صلاة الجماعة هذه من شريعة النبي ﷺ وهي إما سنة أو واجبة فلا تتركها بدعوى أنك تخاف من الرياء ولكن صل الجماعة وحقق الإخلاص. لكن قيام الليل صلِّه دون أن يعلم أحد. وقد كان بعض السلف يصلي طول الليل فإذا ما أقبل وقت الفجر رفع صوته حتى يسمعه جيرانه حتى يظن أنه ما استيقظ إلا في هذا الوقت، وكان الرجل ينام بجوار امرأته وربما دمعت عيناه من خشية الله دون أن تعلم امرأته كل ذلك من أجل خشيته لله ومن أجل تحقيقه الإخلاص لله رب العالمين هكذا.
يا أيها الإخوة الكرام، إخفاء العمل. وقد قال النبي ﷺ: «من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ فليصنع». إذا استطعت أن يكون لك عمل تخبئه عن الناس فاصنع وسترى عاقبته في الآخرة. بل ورب الكعبة سيظهر الله فضلك في الدنيا قبل الآخرة لكنك تقصد بذلك وجه الله «ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تُعلَمِ» الله جل وعلا يظهر فضله ويظهر مكانته لذلك كان بعض الصحابة والتابعين إذا اطَّلع أحد منهم على خير يعمله قال له أقسمت عليك بالله ﴿إِلَّا﴾ تخبر به أحدًا ما دمت حيًا لأنه إذا مات فهو مأمون من الفتنة قد مات ولكنه إذا ذُكر بالجميل أثنى الناس عليه بالخير ودعوا له بالخير بفضل الله - تبارك وتعالى.
يا أيها الإخوة الكرام، العلاج كثير ويسير بفضل الله على من صدق الله واستعان بالله، ومَن يُعِنِ اللهُ يُعَنْ، ومَن يستعن بالله يُعَنْ أقول لهذا المرائي يا عبد الله، يا عبد الله، من ترائي؟ ترائي مخلوقًا ضعيفًا مثلك الله يملكه ويملكك قلب هذا الذي ترائيه بيد الله سبحانه وتعالى «إن قلوب العباد كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها حيث يشاء» سبحانه جل وعلا من غير تمثيل، ولا تكييف، ولا تعطيل، ولا تحريف.
استحضار ضعف المخلوقين وقطع الطمع وإخلاص القصد لله وحده
يا أيها الإخوة الكرام، لا تطمع فيما في أيدي الناس ما في أيدي الناس زائل وذاهب ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ15 بَاقٍ﴾ العطاء عطاء والملك ملكه والفضل فضله وهو صاحب الجود والإكرام والمن والإحسان ﴿مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾16 فإذا أردت، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، أن تنجو من الرياء داوِ قلبك وقف مع نفسك وقل لها أيتها النفس لا تطلبي ما عند الناس ولكن اطلبي ما عند الله «إذا سألت فاسأل الله وَإِذَا اسْتَعَنْت فَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ واعلم، إن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك» ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَـٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾17.
«لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك». ولذلك فأنا أوصي نفسي وإخواني وعموم الناس رعاة ورعية مسؤولين وغيرهم أقول لهم أخلصوا في أعمالكم لا تنتظر رضا جميع الناس فورب الكعبة مهما حاول الإنسان، أن يرضي جميع الناس لن يستطيع إلى ذلك سبيلًا. إن الناس منهم من سخط على الله، ولم يرتضِ عبادة الله أليس من الناس من كفر بالله أليس من الناس من خالف الله فكيف يرضى الناس عن عبد ضعيف من عباد الله سبحانه وتعالى لذلك أخلص لله لا تعمل من أجل أن يمدحك الناس من أجل أن يصفق لك الناس ولكن اعمل الحق وسر عليه والله ناصرك والله مؤيدك واعلم، أن العبد المخلص ولو ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ عمله فهو خير من عمل كثير لا يكون صاحبه فيه مخلصًا «فإنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله» اللهم ارزقنا الإخلاص اللهم ارزقنا الإخلاص والقبول اللهم إنا نعوذ بك من الشرك كله دقيقة وجليلة، صغيرة وكبيره يا ذا الجلال والإكرام اللهم آتِ نفوسنا تقواها وزكِّها أنت خير من زكّاها أنت وليها ومولاها اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم أصلح أحوالنا اللهم احفظ بلادنا من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام، وسائر بلاد الإسلام سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ»
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَـٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 23 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 96 ↩
- آية: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَـٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 15 ↩
- آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَـٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 16 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَـٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٌ فَتَرَكَهُۥ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 264 ↩
- آية: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 103 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 104 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 88 ↩
- آية: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 96 ↩
- آية: ﴿مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 2 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَـٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 22 ↩
من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة الأنعام
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة الفرقان
- تفسير سورة الكهف
- تفسير سورة فاطر
- تفسير سورة لقمان