مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

02- تفسير الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم

مجالس التفسير · الدرس 2 من 16 · 30 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الاستعاذة قبل قراءة القرآن
  2. ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله واللفظ المشهور
  3. فوائد الاستعاذة قبل التلاوة
  4. ربط الاستعاذة بتبيان الكتاب
  5. الاستعاذة قبل المجموع لا كل آية
  6. ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ لا استعيذ في السنة
  7. مواضع الاستعاذة في القرآن
  8. الشيطان الرجيم ومعناه
التفريغ النصي الكامل للدرس

الاستعاذة قبل قراءة القرآن

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12

﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله واللفظ المشهور

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس من مجالس التفسير وكنت قد تحدثت إليكم في اللقاء السابق عن مقدمة يسيرة تتعلق بتعريف القرآن الكريم وأسمائه وبعض أوصافه ونشرع الليلة بفضل الله سبحانه وتعالى، في تفسير القرآن الكريم بدءًا من سورة الفاتحة لكننا بإذن الله - تبارك وتعالى نبدأ الليلة بتفسير الاستعاذة.

فوائد الاستعاذة قبل التلاوة

فإنَّ القارئ للقرآن الكريم يحسن به أن يبدأ قبل قراءته بالاستعاذة. فإنَّ الله عز وجل قال ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾3 فالإنسان ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يقرأ القرآن شرع له أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم قبل قراءته فما معنى الاستعاذة وما لفظها وما حكمها وما أبرز فوائدها هذا ما نتعرف عليه في هذا المجلس بإذن الله - تبارك وتعالى الاستعاذة، أن يقول المسلم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم أو أن يقول جملة نحو هذه الجملة وأشهر ألفاظ الاستعاذة هذه الجملة ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم ورد أن يقول ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ورد هذا في أحاديث ﷺ ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه وحسَّنه جماعة من أهل العلم.

لكن اللفظ الأشهر. وعليه الأكثر ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم، وعلى كل فبأي لفظ من هذه الألفاظ أجزأه وصحت به الاستعاذة الاستعاذة معناها طلب التعوذ فأنت حينما تقول استعيذ بالله تطلب التعوذ بالله سبحانه وتعالى، والتعوذ معناه: الالتجاء والاحتماء بجناب الله سبحانه وتعالى، فأنت حينما تقول ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله أي: أعتصم بالله وألتجئ إلى الله واحتمي بالله سبحانه وتعالى، فالاستعاذة طلب العوذ من الله بأنك تلجأ إلى الله وتحتمي بالله سبحانه وتعالى، لذلك الاستعاذة معناها أنك لاجئ إلى الله مُحتمٍ بحماه طالب المدد منه سبحانه وتعالى، فتقول ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم أي: يا ربي أنا احتمي بك وألجأ إليك لتحميني من الشيطان الرجيم من كل ما يضرني به في أمر ديني أو في أمر دنياي في أمر ديني أو في أمر دنياي لأنَّ الشيطان قد يؤذي الإنسان في أمر دينه.

وقد يؤذيه في أمر دنياه. ولذلك علمنا الرسول الكريم ﷺ كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، المتفق عليه «لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، ثم قدر بينهما ولد لم يضره شيء أبدًا». ولذلك لما ذكر الله عز وجل امرأة عمران قالت ﴿وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾4 فطلبت من الله، أن يحفظ مريم وأن يحفظ ذريتها فحفظ الله مريم وحفظ الله عيسى عليهما السلام هذا معنى ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم والآية القرآنية وهي الأصل في هذا الأمر: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ وما معنى قوله فإذا إذا قرأت القرآن أي: فإذا أردت أن تقرأ القرآن فقوله: فإذا قرأت بمعنى إذا أردت أن تقرأ لأنَّ الإنسان يستعيذ قبل القراءة لا بعدها على هذا سار جمهور أهل العلم.

فقالوا الاستعاذة تشرع قبل القراءة ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تقرأ القرآن تبدأ بالاستعاذة فمعنى فإذا قرأت فإذا أردت والتعبير عن الإرادة بالفعل مشهور في اللغة والتعبير عن المقاربة لوقوع الفعل بالفعل كثير أيضًا في القرآن الكريم، وفي رواية العرب فمثلًا في قوله سبحانه ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَـٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾5 وليخشى الذين لو تركوا هل هم تركوا هل سيوصي الإنسان بعد وفاته أم سيكون

ذلك قبل وفاته قبل وفاته فقول وليخشى الذين لو تركوا، يعني: قاربوا أن يتركوا ﴿مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَـٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ﴾، وكذلك في قوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغْسِلُوا۟ وُجُوهَكُمْ﴾6 ما معنى إذا قمتم، يعني: إذا أردتم القيام إلى الصلاة وذهب جماعة قليلة من أهل العلم إلى أن الاستعاذة تكون بعد القراءة.

ربط الاستعاذة بتبيان الكتاب

لكن الأول أشهر. وعليه الأكثر. وقد ذكر العلماء لذلك فائدة. وقالوا: إنَّ الإنسان يستعيذ بالله قبل قراءة القرآن لأنَّ قراءة القرآن من أعظم الأعمال الصالحة التي يتقرب بها إلى الله عز وجل أنت حينما تقرأ القرآن حينما تتلو القرآن تتقرب بعمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عظيم والشيطان لا يدعك، ولا يتركك فهو يكره من ابن آدم، أن يعمل صالحًا فأنت من بداية.

الأمر تستعيذ بالله ليصرف الله عنك شره ولتقرأ القرآن ولتستمر في تلك القراءة لتحصل على الأجر العظيم والثواب الكبير من الرب الكبير سبحانه وتعالى، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَـٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾7 فالله سبحانه وتعالى، علمنا ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾ لتحتمي بذلك من الشيطان الرجيم فتقرأ القرآن وتستفيد من قراءتك وبعضهم قال فائدة الاستعاذة قبل القراءة أنت قد عزمت على القراءة بالفعل فتحت المصحف وأردت أن تقرأ القرآن فأنت تستعيذ بالله لئلا يصرفك الشيطان عن القراءة ﴿إِلَّا﴾ ترون أنَّ كثيرًا أو أن بعض الناس ربما فتح المصحف، وبعدما يفتحه يغلقه، وبعدما أراد القراءة أعرض عن القراءة وانصرف والفائدة الثانية أنك حينما تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم تقصد بذلك أن يفتح الله لك من تدبر القرآن وفهمه فأنت تقول: يا رب اصرف عني الشيطان وأبعده عني فحينئذ تقرأ القرآن فتفهم معانيه وتتدبره وتتفهمه وتسترشد به بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾. وأمَّا مَنْ قال من العلماء أن الاستعاذة تكون بعد القراءة فذكروا لذلك فائدة.

وهذه الفائدة هي أنَّ الإنسان إذا قرأ القرآن فهو على خير عظيم ومكانة كبيرة فيخشى عليه أن يتكبر فالإنسان إذًا قرأ بصوت نديٍّ شجيٍّ وقرأ القرآن وأكثر من القراءة ربما اغتر بنفسه ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ ليصرف الله عنه شر الشيطان لا يتكبر الإنسان، ومن جهة أخرى يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ألّا يُوفَّق للعمل بما قرأ من القرآن فأنت قد قرأت.

وقد قرأت وفهمت فماذا عليك بعد؟ أن تعمل بالقرآن لأنَّ الرسول الكريم ﷺ قال «والقرآن حجة لك أو عليك». وقد اختلف المفسرون في وجه الصلة بين هذه الآية ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ وما قبلها. فإنَّ الله عز وجل قال في الآية التي قبلها ﴿مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾8.

فقالوا ما علاقة هذا بذكر فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ. فقال بعضهم: العلاقة، أن الله لما ذكر العمل الصالح ذكر قراءة القرآن لأنَّ قراءة القرآن من أعظم الأعمال الصالحة ﴿وَقِيلَ﴾. بل لأنَّ الله لما ذكر أنه يجزي المؤمنين ﴿بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ فهناك ما يمنعك من أن تنال الإحسان. وذلك في وسوسة الشيطان فأنت أنت تستعيذ بالله من وسوسة الشيطان، ومن إغوائه ليحسن عملك ولتتقرب إلى الله عز وجل به فيقبلك الله أحسن قبول أو أعظم قبول ﴿وَقِيلَ﴾.

الاستعاذة قبل المجموع لا كل آية

بل إنها متعلقة بقوله سبحانه قبل ذلك ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ تِبْيَـٰنًا لِّكُلِّ شَىْءٍ﴾ ربنا يبين فضل القرآن. فقال: في آيات سابقة في سورة النحل وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ تِبْيَـٰنًا لِّكُلِّ شَىْءٍ فالقرآن تبيان لكل ما يحتاج إليه الناس في صلاح دينهم، وفيما يقربهم إلى ربهم. ومن ذلك ما ذكر الله عز وجل من الآيات المحكمات الحكيمة في قوله، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَـٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ وينهى عن الفحشاء والمنكر والباقي.

وقال أيضًا ﴿وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ إِذَا عَـٰهَدتُّمْ﴾9 فأنت حينما تقرأ ذلك ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ تِبْيَـٰنًا لِّكُلِّ شَىْءٍ﴾ كأنَّك تقول أنا أريد أن أقرأ القرآن الذي جعله الله تبيانا لكل شيء فقيل لك فإذا قرأت القرآن الذي هو تبيان لكل شيء ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ. وهذه مناسبة جيدة ذكرها الطيبي وتبعه عليها ابن عاشور رحمهم الله تعالى إذًا يشرع للمسلم ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يقرأ القرآن، أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم.

والمراد هنا أن يستعيذ بالله قبل قراءة مجتمعة، يعني: أنت الآن تقرأ وردك تقرأ سورة فقبل أن تقرأ السورة تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم تقرأ جزءًا فحينئذ تستعيذ. لكن هل كلما قرأ الإنسان آية عليه أن يستعيذ قبلها الظاهر أنه لا يشترط هذا. بل لا يلزم. بل إن هذا غير مشهور من صنيعه ﷺ فالرسول الكريم ﷺ كان يذكر بعض الآيات القرآنية في أثناء حديثه، ولا يجهر.

بل ولا يقول الاستعاذة قبلها فالرسول عليه الصلاة والسلام حينما وجد الحسن والحسين رضي الله عنهما، يعثران فنزل من على المنبر وأخذهما. وقال صدق الله إذ يقول ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾10 ﷺ لم يقل ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم إذًا الخطيب وهو في الخطبة المحاضر وهو في المحاضرة ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يستدل بآية هل يقول قبلها ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم قال لا يلزم

هذا ﴿أَنَّمَا﴾ ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يقولها الإنسان إذا قصد إلى القراءة قصدًا، يعني: أنت أردت أن تقرأ وردا تقرأ كمية من القرآن تقرأ سورة تقرأ صفحة تقرأ جزءًا تقرأ حزبا وما إلى ذلك فحينئذ تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم الاستعاذة طلب الحماية أنك تدخل في حمى الله، ومن دخل في حمى الله فمن يقدر عليه إذا دخلت في حمى الله فالله يحفظك ويكلؤك.

ولذلك قال ربنا ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾11 وهنا فائدتان. أما الفائدة الأولى. فإنَّ الناظر في الآية الكريمة التي هي عمدة الباب في الاستعاذة قبل قراءة القرآن يجد أن التعبير القرآني جاء هكذا فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ فاستعذ أمر بالاستعاذة والمتوقع أن الفعل الذي يؤخذ من ذلك، أن يقول الإنسان استعيذ بالله، يعني: إذا قيل لك تعوذ تقول ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ وإذا قيل لك استعذ تقول أستعيذ واضح المسألة تعوذ تقول ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ استعذ بالسين والتاء استعذ اطلب الاستعاذة فالمتوقع أن تقول استعيذ بالله.

﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ لا استعيذ في السنة

لكن المشهور من فعله عليه الصلاة والسلام ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يقول ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ وليس استعيذ، يعني: الوارد عن النبي ﷺ في الأحاديث المعروفة والمعتد بها وهي الصحيحة الثابتة في هذا الأمر. وردت رواية استعيذ بالله لكنَّها لا تثبت المعروف من قوله ﷺ ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله دون استعيذ قال بعضهم: لأنَّ ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم ادل على قصد الإنشاء أنت حينما تقول أستعيذ، يعني: أنا أطلب التعوذ.

لكن إحنا نقول ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ معناه: أنك استعذت أصلًا أنك تعوذت فأعوذ أبلغ. لكن في الطلب جاء فاستعذ لتأكيد هذا المعنى فأفادت في الأمر معنى التأكيد والطلب، وفي قول ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله. المعنى إنني بادرت ليس فقط إنني أطلب التعوذ. بل إنني ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم مباشرةً والأمر، يعني: لأنَّ هذا جاء في ألفاظ أخرى في القرآن، وفي السنة فنحن نقتدي بالقرآن الكريم، يعني: ماذا نقول ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ لأنَّ الرسول قال

ذلك فنحن نقتفي أثر النبي ﷺ أن خير من يفسر القرآن بعد القرآن الرسول عليه الصلاة والسلام. وقد جاء في القرآن ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ مَلِكِ ٱلنَّاسِ إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ﴾12 ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَـٰطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾13 لذلك ما تجد آية في القرآن استعيذ ﴿أَنَّمَا﴾ تجد ما ورد فيها بالمضارع ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ فلذلك هذا من الاقتداء بالقرآن الكريم وبفعل الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم. وأما الفائدة الثانية فهي أن الله عز وجل لما ذكر نزغ الشيطان قال. ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ14 سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾15.

مواضع الاستعاذة في القرآن

وقال. ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وجاءت الاستعاذة بالله في موضع آخر في قول الله سبحانه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَـٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَـٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَـٰلِغِيهِ ۚ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾16 فجاء في سورة غافر ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾.

لكن في الأعراف، وفي فصلت لما ذكر الاستعاذة من الشيطان الرجيم قال سميع عليم. وقال السميع العليم قالوا لما ذكر الله مجادلة الناس فنحن نرى مجادلة الناس ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَـٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ﴾ رجل ﴿يُجَـٰدِلُ فِىٓ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ﴾. فقال: ﴿إِنَّهُۥ هُوَ﴾ السميع البصير لأنَّ بني آدم يظهرون للناس. ولذلك قيل لهم ناس لأنه يأنس بعضهم ببعض ويتحركون بخلاف الشيطان فإنَّه مستتر لا نراه ﴿إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾17 فناسب أن يقول سميع عليم لأننا لا نرى وسوسة الشيطان ﴿أَنَّمَا﴾ يعلمها الله سبحانه وتعالى، فلذلك ختم بسميع عليم، وكذلك من الفوائد المتعلقة بالاستعاذة، أن الله جل وعلا في ثلاثة مواضع من القرآن جمع بين الاستعاذة من الشيطان الرجيم وكيفية التعامل مع العدو الإنسي فالإنسان يواجه عدوين أنت قد تواجه عدوين تواجه عدوًّا جنيًّا وهو الشيطان.

وقد تواجه من الناس من يعاديك ويؤذيك فكيف تتعامل مع الشيطان مع العدو الجني وكيف تتعامل مع العدو الأنسي قال الله ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾18. ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ فعدوك الإنسي إذا أحسنت له أو أحسنت إليه ملكته إذا أنت أكرمت الكريم ملكته، وإن أنت أكرمت اللئيم تمرّدَا فالإنسان إذا أحسن إلى مَن يسيء إليه ربما تحولت الإساءة إلى إحسان، يعني: إساءة مسيء، ربما صار محسنًا إليك فأنت بإمكانك أن تصانع عدوك الإنسي تعفو عنه وتصفح وتحسن.

أما الشيطان لا مجال للمجاملة، يعني: الشيطان ليس هناك مجال للمصانعة تقول تعالى يا شيطان لنعقد صلحًا بيني وبينك ما هناك مجال للصلح ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾19 لذلك في عداوة الشيطان. ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ الذي عليك، أن تستعيذ بالله سبحانه وتعالى، والموضع الثاني ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَـٰطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾20.

فقال: ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ الذي يسيء إليك قابل إساءته بالإحسان. أما الشيطان تستعيذ بالله عز وجل من همزاته والموضع الثالث في سورة فصلت، ﴿وَلَا تَسْتَوِى ٱلْحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُ ۚ ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُۥ عَدَٰوَةٌ كَأَنَّهُۥ وَلِىٌّ حَمِيمٌ﴾ ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾. ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ إذًا هناك ثلاث آيات ذكر الله عز وجل فيها كيف نتعامل مع العدو الأنسي وكيف نتعامل مع العدو الجني وهو الشيطان الرجيم نعوذ بالله منه ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله، ألتجئ إلى الله واعتصم بالله ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله الله اسم دال على الله عز وجل فهو الاسم الأحسن.

وقد قيل أنه الاسم الأعظم ﴿وَقِيلَ﴾ غير ذلك والله معناه: الإله المستحق للعبادة الذي لا إله غيره، ولا رب سواه فهو علم على الله عز وجل واجب الوجود الذي ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾21 وسيأتينا تفصيل أكثر في الكلام عن اسم الله جل وعلا الله ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله فأنا ألتجئ إلى الله وأحتمي بالله من الشيطان الرجيم من الشيطان الرجيم أنت لم تقل في قولك ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم في ماذا

هل تستعيذ بالله من وسوسته هل تستعيذ بالله عز وجل من همزه هل تستعيذ بالله من نفخه هل تستعيذ بالله من نفثه هل تستعيذ بالله من شركه وفخاخه وشركه فالمتعلق محذوف ليفيد العموم أي: يا ربي أنا ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من الشيطان الرجيم من كل ما يتعلق بالشيطان الرجيم لأنَّ كل متعلق ينبغي عليك أن تستعيذ بالله عز وجل منه لأنَّ الشيطان لا يريد لك إلا السوء، لا يريد لك إلا الشر لا يريد لك إلا الهلاك فلذلك أنت تقولها إجمالًا ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان وإذا استعذت بالله من ذاته فأنت مستعيذ بالله من صفاته.

ولذلك الاستعاذة تكون من ذات أو من صفة، يعني: تقول ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من فعل فعل فلان استعيذ بالله أو ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من فلان إذًا هناك استعاذة من الذات وهناك استعاذة من الصفة هنا ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان من كل ما يتعلق بالشيطان ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم. وأما الشيطان فمن الشيطان لا يخفى على إنسان ذي لبٍّ عاقل الشيطان كما قال كثير من أهل العلم كالطبري وغيره هو كل عات كل عاتٍ من جنٍّ وإنسٍ وحيوان ﴿وَقِيلَ﴾ وغير ذلك كل عات معتد من الجن أو الأنس أو الحيوان أو غير ذلك يقال له: شيطان إذًا الشيطان ليس خاصًّا بإبليس إبليس أبو الجن على قول كثير من أهل العلم ويأتي تفصيل ذلك في موضعه أو أيضًا بإذن الله تعالى.

الشيطان الرجيم ومعناه

لكن الشيطان قد يطلق على الجن. وقد يطلق على الأنس. ولذلك في قوله سبحانه ﴿وَإِذَا خَلَوْا۟ إِلَىٰ شَيَـٰطِينِهِمْ قَالُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ﴾22 خلوا إلى شياطينهم ما المراد بقول خلوا إلى شياطينهم خلوا إلى رؤسائهم من أهل الضلال من أهل الفساد فيقال لهم شياطين. وقد قال الله، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَـٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ﴾23.

وقال الرسول ﷺ «الكلب الأسود شيطان» إذًا هناك شيطان في الحيوانات شيطان في الأنس شيطان في الجن. لكن الشيطان إذا أُطلق انصرف إلى شيطان الجن هذا هو الأغلب ثم يأتي بعد ذلك تبعًا له شياطين الأنس ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان من الشيطان الرجيم وما أصل مادة شيطان الذي عليه كثير من المحققين، أن الشيطان، أن شيطان من شطنه فالنون فيه أصلية من شَطَنَ، أي: بَعُدَ فمعنى شيطان أنه بعيد عن الحق بعيد عن الخير، ومنه الشطن ما معنى الشطن

قالوا الشطن هو الحبل الممتد المعوج حينما يكون هناك حبل طويل ممتد معوج ملتوي يقال هذا شَطَن فالشيطان قيل له شيطان لأنَّ الشيطان منحرف عات منحرف بعيد عن كل خير وبرٍّ وإحسان. وقال بعضهم: بل أصل المادة من شاطَ، من شاطَ فجعلوا النون زائدة قالوا لدلالتها على الاحتراق لأنَّ الشيطان وهو إبليس مخلوق مِن مَّارِجٍ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ نَّارٍ ففيها دلالة على أصل خلقه وأنه مخلوق من النار والأول أقرب لذلك قالوا معروف عند العرب قولهم تشيطن فلان يقول لك: فلان ماله تشيطن تشيطن بإثبات النون.

فقالوا إذًا شيطان من شَطَنَ، أي: بَعُدَ الشيطان بعيد عن الحق إذًا سمي الشيطان شيطان لأنه بعيد عن الخير لأنه منحرف لأنه ملتوي لأنَّ طريقه الاعوجاج ﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾24 ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم ما معنى الرجيم الرجيم على وزن فعيل، قال الأكثرون هو بمعنى مفعول أي: بمعنى مرجوم إذًا ما معنى أن الشيطان رجيم، يعني: الشيطان مرجوم وما معنى مرجوم قالوا، يعني: مطرود لأنَّ الشيطان مطرود من رحمة الله، ملعون لأنه أبى السجود لآدم عليه السلام وعصى أمر ربه عز وجل قال ﴿ٱخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا﴾25 فهو رجيم، يعني: مرجوم ملعون مطرود من رحمة الله، ﴿وَقِيلَ﴾ مرجوم لأنَّ الله عز وجل يرسل عليه الشهب فتحرقه قال الله عز وجل ﴿وَجَعَلْنَـٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَـٰطِينِ﴾26 رجوما للشياطين.

وقال ﴿وَحَفِظْنَـٰهَا مِن كُلِّ شَيْطَـٰنٍ رَّجِيمٍ﴾27 ﴿وَقِيلَ﴾ رجيم بمعنى راجم لأنَّ الشيطان يرجم الناس بفعل المعاصي يرميهم ويؤزهم إلى الشر أزًّا. نسأل الله السلامة فالشيطان راجم، يعني: الشيطان يرجم الناس بمعنى ما معنى يرجمهم يبعدهم ويؤذيهم ويضرهم في أمر دينهم، وفيما يقربهم إلى ربهم عز وجل يا أيها الإخوة الكرام، إنَّ الله ختم القرآن بحسب الترتيب المصحفي وهو على الراجح ترتيب توقيفي. والمسألة معروفة في علوم القرآن لكننا نرى في المصحف الذي بين أيدينا أن آخر سورة فيه سورة و

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  2. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  3. آية: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 98 ↩
  4. آية: ﴿وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 36 ↩
  5. آية: ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَـٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 9 ↩
  6. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغْسِلُوا۟ وُجُوهَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 6 ↩
  7. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَـٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 29 ↩
  8. آية: ﴿مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 97 ↩
  9. آية: ﴿وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ إِذَا عَـٰهَدتُّمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 91 ↩
  10. آية: ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 15 ↩
  11. آية: ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 42 ↩
  12. آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ۝ مَلِكِ ٱلنَّاسِ ۝ إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ ۝ مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ ۝ ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ ۝ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الناس 1-6 ↩
  13. آية: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَـٰطِينِ ۝ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 97-98 ↩
  14. آية: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 36 ↩
  15. آية: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 200 ↩
  16. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَـٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَـٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۙ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَـٰلِغِيهِ ۚ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 56 ↩
  17. آية: ﴿إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 27 ↩
  18. آية: ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 199 ↩
  19. آية: ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 6 ↩
  20. آية: ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ۝ وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَـٰطِينِ ۝ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 96-98 ↩
  21. آية: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 11 ↩
  22. آية: ﴿وَإِذَا خَلَوْا۟ إِلَىٰ شَيَـٰطِينِهِمْ قَالُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 14 ↩
  23. آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَـٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 112 ↩
  24. آية: ﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 153 ↩
  25. آية: ﴿ٱخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 18 ↩
  26. آية: ﴿وَجَعَلْنَـٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَـٰطِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 5 ↩
  27. آية: ﴿وَحَفِظْنَـٰهَا مِن كُلِّ شَيْطَـٰنٍ رَّجِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 17 ↩

من سلسلة: مجالس التفسير (16 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة