01 - القرآن الكريم تعريفه وأسماؤه وأوصافه
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
تمهيد التفسير وتعريف القرآن
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾2 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في هذا المجلس وهو مجلس يعد مقدمة لما سيأتي بعد بإذن الله تعالى من تفسير القرآن الكريم من جديد وسنبدأ بإذن الله من أول سورة الفاتحة كما وعدت لكننا الليلة بإذن الله - تبارك وتعالى نتحدث عن طرف يسير يتعلق بالقرآن الكريم وأسمائه وأوصافه حتى نكون على بيِّنة من أمرنا، وكذلك في المجلس المقبل بإذن الله نتحدث عن ترجمة يسيرة للإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله، صاحب الصحيح ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ ندلف منه إلى مدارسة صحيح مسلم بإذن الله تعالى لعل الله سبحانه، أن يجعلنا ممن يهتدون بكتابه ويقتفون أثر نبيه صلوات الله وتسليماته عليه.
القرآن كلام الله لفظًا ومعنى
يا أيها الإخوة الكرام، يعرف كثير من العلماء القرآن فيقولون هو كلام الله عز وجل المنزل على نبيه محمد ﷺ المنقول إلينا بالتواتر المتعبد بتلاوته المتحدى بأقصر سورة منه وبعضهم يزيد في هذا أو ينقص منه والأمر قريب في هذا. فإنَّ المراد من ذلك كله تمييز القرآن الكريم عن غيره القرآن كلام الله هكذا ينبغي أن تعلم وينبغي ﴿إِلَّا﴾ تغفل عنه فأنت تقرأ كتاب ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ سمعت القرآن فأنت تسمع كلام الله وإذا قرأت القرآن فأنت تقرأ كلام الله وكفى وربنا سبحانه قال ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾3.
تأمَّل! قوله ﴿حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ﴾ فالقرآن الكريم كلام الله جل وعلا وهو كلامه لفظًا ومعنى فاللفظ والمعنى من عنده سبحانه وتعالى، والمعنى أن الرسول عليه الصلاة والسلام، ليس له دخل في القرآن سوى تبليغه ثم بيانه فالرسول يبلغ ويبين. أما أن يأتي بلفظ من عنده فلا. فهذا ليس لأحد على الإطلاق فالقرآن لا يقبل زيادة من أحد ولا نقصانا من أحد والله جل وعلا ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَـٰتٍ ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا4 يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَـٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ﴾ هؤلاء يقولون للرسول ﷺ تريد منا أن نؤمن بك ﴿ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ﴾ هذا أو بدله هذا القرآن الذي تدعونا إلى الإيمان به حدثك ربك فيه كما تزعم فإذا فيه بيان لبطلان الآلهة التي يعبدونها لأنَّ القرآن الكريم ذم آلهتهم وبيَّن سفاهة آرائهم وافن مذهبهم فهم يقولون إذا أردت منا أن نؤمن بك فترفق هات قرآنًا آخر لا يتكلم عن الآلهة لا يتكلم عن الأصنام لا يجادل في هذه الأبواب حتى نقبل منك كلامك فيقولون له ﴿ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ﴾ هذا أو بدله فإجابة الله ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾5 لذلك الرسول قيل له ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾.
فقال: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾6. وقال ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾7. وقال ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾8 حتى كلمة ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لا يتصرف فيها ولو كان كاتما شيئًا لكتم ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾9 لكتم تمام ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾10 لم يكتم شيئًا ﷺ ما بلغه الله عز وجل إياه بلغه للخلق بلا زيادة، ولا نقصان فالقرآن كلام الله لفظًا، ومعنى ومن دلائل ذلك قول الله سبحانه وتعالى، ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ11 إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُۥ وَقُرْءَانَهُۥ فَإِذَا قَرَأْنَـٰهُ فَٱتَّبِعْ قُرْءَانَهُۥ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُۥ﴾ القرآن كلام الله عز وجل المنزل على نبيه محمد ﷺ فالقرآن وصل إلينا.
وهذا من رحمة الله، جل وعلا بنا ولطفه بنا؛ وإلا فإنَّ الإنسان لو. تأمَّل! لأول وهلة. لوجد أنَّ أحدًا من البشر لا يطيق أن يقرأ كلام الله أو أن يُسمعه لأنَّ الكلام صفة للمتكلم. ومع ذلك نحن نسمع كلام الله عز وجل لأنَّ الله يسره. ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾12 المنزل على نبيه محمد ﷺ خرج به المنزل على غيره فالمنزل على موسى التوراة والمنزل على عيسى الإنجيل المنزل على إبراهيم الصحف المنزل على داود الزبور.
أما القرآن فهو المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم
النزول والتواتر والقراءات
المنقول إلينا بالتواتر هذا يمكن أن يقال: إنَّه وصف كاشف كما قال بعضهم: أو أريد به إخراج القراءات الشاذة القراءات الشاذة لأنَّ القراءات الشاذة ليست قرآنًا، ولا يقرأ إلا بالقراءات المتواترة التي تواترت واستفاضت وأهل العلم لهم حديث مستفيض في تحقيق القول في معنى: التواتر في القراءات وحاصل ما يمكن أن يقال في مثل هذا المقام القرآن الكريم بلغنا عن طريق التواتر ما معنى التواتر، يعني: نقله جمع عن جمع بحيث تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، يعني: ما نقل القرآن إلينا فرد ولا فردان، ولا شخص ولا شخصان، ولا خمسة، ولا عشرة، لا، نقله جيل عن جيل وأمة عن أمة.
وهذا يدل على أن القرآن لا يتطرق إليه تبديل، ولا تغيير، ولا زيادة، ولا نقصان نقلته جماعات عن جماعات. وأما نسبة القراءات إلى القراء فهي نسبة اشتهار وليست نسبة اختراع فحينما نقول هذه قراءة نافع أو هذه قراءة عاصم عاصم لم يخترع شيئًا نافع لم يخترع شيئًا رواية حفص عن عاصم شعبة عن عاصم قالون عن نافع لم يخترعوا شيئًا ﴿أَنَّمَا﴾ أُضيفت القراءات إليهم من باب إضافة الاشتهار والمعنى إنهم اشتهروا بهذه القراءات لأنهم قضوا أوقاتهم من أجل الحفاظ عليها وتبليغها ونشرها بين الناس فنسبت إليهم اشتهارا لا اختراعا.
كما أنَّ بعضنا اليوم يقول مثلًا: أنا أحب أن أسمع قرآن المنشاوي أو قرآن الحصري والحصري لم يأت بقران من تلقاء نفسه، ولا المنشاوي، ولا غيرهما ﴿أَنَّمَا﴾ المراد نسب هذا إليهما من باب اشتهارهما بجودة القراءة وإتقان القراءة والصوت الندي إلى غير ذلك فكذلك حينما يقال: قرأ فلان القرآن لا تبديل فيه ولا تغيير، ومن رحمة الله سبحانه، أن نزل القرآن الكريم على سبعة أحرف والكلام فيها كلام طويل وحاصل ما يقال: إنَّ هذه القراءات العشر هي التي بقيت من هذه الأحرف السبعة لذلك ح أصل ما يقال في الاحرف السبعة الآن هي تلك القراءات العشر المتواترة التي من قرأ بأي قراءة منها أجزأته وهو يقرأ بالقرآن الكريم.
كما أنَّ فيها اعجازا عظيمًا لأنَّ الكلمة الواحدة من القرآن ترد على عدة قراءات فتستفيد من هذه معنى وتستفيد من هذه معنى فحينئذ تتكاف المعاني وتتكاثر المعاني. وهذا إعجاز إلى إعجاز القرآن الكريم. وهذا كثير وجليل وجميل وكثيرًا ما نعرض له بفضل الله في دروس التفسير وسنرى ذلك بإذن الله فيما يستقبل.
نسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح كلام الله المنزل على نبيه محمد ﷺ المنقول إلينا بالتواتر، وعلى هذا فلا وجه للمقارنة ألبتة بين القراءات وبين الآناجيل مثلًا حينما يقال: الآناجيل عندهم إنجيل يوحنا، إنجيل لوقا، وإنجيل ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ وإنجيل مرقس فيقولون وأنتم عندكم القراءات قراءة فلان وفلان أين
هذا من ذاك لا وجه للمقارنة أصلًا ﴿أَنَّمَا﴾ يقول ذلك جاهل أو مفسد معربد في الأرض يريد أن يعيث في الأرض الفساد وأن يشكك الناس في ثوابت دينهم لأنَّ الآناجيل كما لا يخفى على من طالعها يختلف كل واحد منها عن الآخر فتجد في هذا إصحاحًا لا يوجد عند هذا صفحات موجودة في هذا لا توجد عند هذا. أما القراءات فلا يوجد عند أحدهم آية ليست عند الآخر، ولا جملة ليست عند الآخر الاختلاف في طريقة الأداء، في طريقة القراءة.
لكن لا زيادة، ولا نقصان ﴿لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾13 ثم أن القرآن قد استقر ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تأتي تلك القراءات ﴿أَنَّمَا﴾ جاءت القراءات عن طريق النقل والاشتهار والانتشار؛ وإلا فإنَّ الذي قرأ بهذا كله هو رسول الله ﷺ أما تلك الآناجيل تنسب لأصحابها وأكثرهم كان بعد عيسى عليه السلام بمدة كما لا يخفى على ذي لُبّ في ذلك فشتان بين هذا وذاك
التلاوة والتحدي والإعجاز
المنقول إلينا بالتواتر المتعبد بتلاوته القرآن تعبدنا الله بتلاوته قراءة العلم شيء طيب والإنسان يثاب عليه.
لكن قراءة القرآن لها شأن آخر فالذي يقرأ القرآن له ثواب خاص لذلك قالوا المتعبد بتلاوته لأنَّ قارئ القرآن له ثواب له ثواب خاص «من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف» كما جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفًا عليه وله حكم الرفع كما يقول أهل العلم متعبد بتلاوته كذلك هناك عبادات تتوقف على تلاوة القرآن فالأحاديث النبوية لها قدر ومنزلة والأحاديث القدسية الصحيحة لها قدر ومنزلة.
لكن لا يستطيع الإنسان، أن يقرأ بالأحاديث النبوية أو بالأحاديث القدسية في الصلاة مثلًا فأنت إذا قمت في صلاتك وكبرت وأردت أن تقرأ حديثًا ما صح منك ذلك وإنَّما تصح الصلاة بقراءة القرآن لا بهذه الأحاديث متعبد بتلاوته كذلك تتعلق به بعض العبادات وتتعلق به بعض الشروط فمسألة مس المصحف وما يتعلق بأمر الوضوء إلى غير ذلك من أمر الطهارة وغير ذلك مما يتوقف على مس المصحف أو قراءة القرآن هذا يختص بالقرآن الكريم المتعبد بتلاوته المتحدى بأقصر سورة منه وبعضهم يعبر عن ذلك بقوله المعجز بأقصر سورة منه القرآن الكريم تحدى الله عز وجل به الخلق تحدى الله به الإنس والجن قال ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾14.
وقال ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ15 مُفْتَرَيَـٰتٍ﴾. وقال ﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾16. وقال ﴿قُلْ فَأْتُوا۟ بِكِتَـٰبٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾17. تأمَّل! قوله فاتوا فاتوا فاتوا هذا أسلوب أمر. لكن المراد منه التعجيز لذلك قالوا هو أسلوب تحدٍّ، أسلوب تحدٍّ يقول فاتوا وهو يعلم إنهم عاجزون لذلك كما قالوا سهل سبحانه وسجل عليهم العجز سهل لأنه تحداهم بالقرآن كله وبعشر سور وبسورة.
فهذا تسهيل ثم هناك تسجيل لا ما التسجيل قال. ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟﴾18. ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟﴾، ولن تفعلوا فسجل عليهم. وهذا لا يتأتى لبشر لأنَّ الواحد منا مهما أُوتي من البيان ومهما أُوتي من القوة ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يتحدى الناس فإنَّه يحترز لنفسه من أن يوجد في يوم من الأيام من يضاهي كلامه أو يشابه كلامه فضلًا عن، أن يتفوق عليه.
أما أن يقول، ولن تفعلوا هذه الجملة لا يقولها إلا الرب سبحانه وتعالى، لا يمكن للرسول ﷺ ولا أحد من الخلق أن يقدر عليها ففيها دلائل ألوهيته سبحانه وتعالى. ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟ فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَـٰفِرِينَ﴾19 وإنَّما قلت: المتحدى بأقصر سورة، ولم أقل المعجز بأقصر سورة لأن هنا مسألة دقيقة يذكرها بعض أهل العلم وهي أن القرآن على التحقيق ليس معجزًا بالسورة فحسب فأنت مثلًا إذا قرأت آيات القرآن.
بل وجمل القرآن تجد أن فيها إعجازًا. لكن الله ما تحدى الخلق بالآية، يعني: مثلًا نضرب مثالًا آية الكرسي وهي تتكون من عشر جمل هل يمكن لأحد أن يأتي بمثلها لا يمكن. لكن هل تحدانا الله بآية الكرسي تحدانا بسورة لم يتحد الله عز وجل لم يتحدَّ الخلق بآية. بل إن الكلمة القرآنية في موقعها معجزة ما معنى المعجزة هنا هي بالمعنى الواسع وهو، أن الخلق يعجزون عن الإتيان بمثلها وليس المراد بها: التحدي لأن هناك فرقًا دقيقًا كما حرره بعض العلماء إذن الجملة في القرآن معجزة الآية معجزة.
بل الكلمة في موقعها معجزة. لكن الله لما تحدى تحدى الخلق بماذا بسورة قالوا لا لا يوجد موضع للنزاع لأنَّ بعض الناس قد ينازع في جملة بعض الناس قد ينازع في كلمة، يعني: أنت إذا أتيت بكلمة عربية تقول القرآن كلام عربي وأنا سآتي بكلمة ﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ وأنا أقول مدهمتان هذه آية، أين الإعجاز فيها؟ هو لا يدري أن.
الأمر مرتبط بسياقه. لكن سورة من سور القرآن لا يتأتى لأحد أن يأتي بمثلها لأنَّ كل سور القرآن قد جاءت لمقاصد عظيمة وأهداف نبيلة وتحمل هدايات لا حصر لها. وهذا ليس في طوق البشر وإنَّما هو فوق طوق البشر مما يدل على أنه كلام رب مما يدل على أنه كلام الله عز وجل وحده لا شريك له كل سورة في القرآن كنز كل سورة وراءها هدف وراءها مقصود وراءها محور أساسي عظيم فمهما أُوتي الإنسان من العلم والفطنة لا يتأتى له أن يتكلم في موضوع من موضوعات القرآن بطريقة القرآن الكريم لا في اللفظ، ولا في.
المعنى، وقد نقل جماعات من أهل التفسير أن رب العزة خفف وسهل في قوله ﴿فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَـٰتٍ﴾ قالوا: لما عبَّر بقوله مفتريات أسقط ما يتعلق بمعاني القرآن. وقال لهم هاتوا أي: موضوع ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ باب من الأبواب ولكن هاتوا بمثل فصاحة القرآن لأنَّ القرآن الكريم إذا تأمَّلته وجدته كما يقال شكل ومضمون، يعني: القرآن له جانبان جانب الشكل اللي هو جانب النظم، الألفاظ والتراكيب والأساليب ده جانب والجانب الآخر جانب المضمون معاني القرآن التي لا تنتهي، وفي ذلك قول الله عز وجل ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَـٰمٌ وَٱلْبَحْرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَـٰتُ ٱللَّهِ﴾20 قال بعضهم: أي: ما نفدت معاني كلمات الله فكلمات الله والقرآن الكريم لا يمكن أن تنفد معانيه مهما اتسعت عقول البشر لا يمكن أن تحيط بمعاني القرآن الكريم فلما كانت معاني القرآن يعجز الخلق عنها رب العزة سهَّل عليهم كأنَّه قال لهم هاتوا أيَّ موضوع، أيَّ موضوع وهاتوا بفصاحة القرآن بمثل فصاحة القرآن في هذا الموضوع فإذا كنتم عاجزين عن الفصاحة وعاجزين عن الإتيان بمثل أسلوب القرآن وأنتم أرباب البيان فكيف بالهدايات والمعاني التي يحويها القرآن والذي أنزلها هو الله الذي خلقكم فكما أنَّ الواحد منا يعجز عن خلق إنسان فمن باب أولى يعجز عن، أن يأتي بمثل القرآن لأنَّ الذي خلق الخلق هو الله، ولأن الذي أنزل القرآن هو الله ولذا جمع الله بين الأمرين أعني الخلق والأمر.
فقال: ﴿أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾21 ﴿أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ﴾ وربنا بين الأمر ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾22 فأمره كلام أمره كلام فالخلق خلقه والأمر أمره، ولا يمكن لأحد أن يأتي بمثل خلقه، ﴿وَلَآ أَن﴾ يأتي بمثل أمره والقرآن أمره سبحانه عز وجل لذلك قالوا المتحدى بأقصر سورة فالقرآن تحدى الجميع وهنا قد يأتي آتٍ ويقول لك: إنه لم يتحد العجم، ولم يتحدَّ الأوروبيين اليوم فهم لا يعرفون العربية والأصل أن القرآن يأتي بلغتهم التي يعرفون فيجاب عن ذلك بأجوبة مما يجاب به يقال له: بإمكانه أن يتعلم العربية ثم يأتي بمثلها.
فإنَّ استطاع أن يأتي بمثلها سقط الإعجاز أو التحدي وهيهات. الأمر الثاني: يقال له: أما يكفيك، أن أرباب البيان وأهل الصنعة قد عجزوا مع محاولتهم ومع تشغيبهم ومع كراهيتهم ومع عداوتهم لرسول الله ﷺ وللقرآن الذي جاء به هذا الكلام الذي يقوله هذا الإنسان يمكن أن يتأتى لو كان هؤلاء متواطئين مع الرسول ﷺ لكنهم حاربوه وآذوه، وكانت منهم العداوة له لو كانوا يستطيعون الإتيان بمثل القرآن لاستغنوا بذلك عن الحرب وعن العداء لماذا أشهروا سيوفهم لماذا حاربوه لماذا أعدوا له كل ما أُوتوا من قوة أنهم عاجزون عن الإتيان بالقرآن مع أنهم أفصح الناس وأعلم الناس فإذا كان أرباب الصنعة عاجزين فغيرهم، فغيرهم أعجز.
كما أنَّ السحرة لما استيقنوا أن ما أتى به موسى عليه السلام لم يكن سحرا ﴿فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾: آمنا برب العالمين أُقيمت الحجة على الجميع أم لم تقم؟ أُقيمت مع أنَّ غير السحرة لا يميز. لكن إذا كان هؤلاء، وهم السحرة، قد عرفوا أن ما أتى به موسى ليس سحرًا فينبغي لغيرهم، أن يعتقد هذا لأنَّ هؤلاء هم أرباب التخصص ثم هناك جهة ثالثة يقال لهم: أن معاني القرآن لو ترجمت إلى غير العربية لكان فيها إعجاز.
إعجاز المعاني لا الفصاحة فقط
وهذا كاف. وهذا من دلائل أن الاعجاز القرآني ليس فقط في فصاحة القرآن، ولا في أسلوب القرآن لذا رجح عدد من المحققين، أن إعجاز القرآن الكريم أيضًا في معانيه، في هداياته، في مضامينه، يعني: لو فرضنا أن شخصًا لا يعرف البلاغة أصلًا، ولا يميز علم البيان، ولا علم المعاني، ولا علم البديع. لكن تأتيه هدايات القرآن حينما يسمع بلغته هو أو يقرأ بلغته هو معاني القرآن.
والمراد هنا تفسير القرآن لأنَّ القرآن لا تمكن ترجمته ترجمة تامة وإنَّما الذي يترجم هو معاني القرآن بقدر حدود البشر؛ وإلا فإنَّ معاني القرآن كما تقدم لا تتناهى لو أنَّه. تأمَّل! في هذه المعاني علم، أن فيها اعجازا فكيف لو تعلم العربية لوجد الاعجاز بجوار الاعجاز وهو إعجاز لا يتناهى بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ هذا هو القرآن بطريقة سهلة ميسورة والكلام في ذلك طويل جدًّا والعلماء بذلوا جهودًا لا حصر لها في الحديث عن قدر القرآن واعجاز القرآن النقطة الثانية في كل آمن ا أسماء القرآن وأوصافه القرآن الكريم له أسماء وأوصاف حقيق بك وأنت تفتح القرآن وأنت تقرأ رسالات الله إليك، أن تتأمَّل! في أسماء القرآن وأوصافه فالواحد منا حينما يصاحب شخصًا أول ما يطالع منه معرفة اسمه ووصفه فإنك إذا عرفت اسم من تصاحبه وعرفت وصفه فإنَّ هذا لا شك يدنيك منه ويعرفك بقدره، ومنزلته فتحبه أكثر وأكثر فكيف بالقرآن الكريم والأصل أن نصحب القرآن يقال لصاحب القرآن ومشكلة المشكلات التي تضيع كثيرًا من الخير الذي ينبغي للعباد ألَّا يفرطوا فيه إنهم لا يعرفون قدر صحبة القرآن ووالله ثم والله، أن من صاحب القرآن استغنى به عما سواه فما تكون صحبته لغير القرآن إلا صحبة مؤقتة يستغني عنه ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ وقت لأنَّ لديه الصاحب الذي لا يمله، ولا يكل من صحبته، ولا يسام من صحبته وما يصحبه في لحظة، ولا في يوم إلا ازداد بصيرة وازداد علمًا وازداد عملًا فماذا ينتظر، يعني: أنت قد تصحب إنسانًا ليوم ليومين لسنة لسنتين ثم بعد ذلك لا تجد عنده ما تستفيد منه.
أما القرآن مهما صاحبته لا ينقطع خيره لا ينقطع عطاؤه لا في الجانب العلمي، ولا في الجانب العملي، ولا في شيء مما يتعلق به لأنَّ القرآن كله خير ولِمَ لا وهو كلام ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ القرآن من أسمائه القرآن لأنه مقروء، نتلوه. وهذا يدل على أن القرآن محفوظ في الصدور. ﴿بَلْ هُوَ ءَايَـٰتٌۢ بَيِّنَـٰتٌ فِى صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ﴾23 القرآن من أسمائه كتاب للدلالة على أن الله حفظه مكتوبًا فالقرآن كتاب، قال الله عز وجل ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾24، ومن معاني الكتاب أنه الجامع لأن القرآن جامع لثمرات الكتب السابقة كلها، كل ما في الكتب السابقة من خيرات وبركات فالقرآن جمعه وفاقه، وعلا عليه لأنَّ الله عز وجل قال عن القرآن ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾25 أي: على الكتاب.
والمراد بالكتاب: الكتب السابقة القرآن الكريم من أسمائه
أسماء القرآن وأوصافه
القرآن من أسمائه الكتاب من أسمائه الذكر ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ﴾26 القرآن ذكر لماذا القرآن ذكر ذكر لأنه مذكر لنا واعظ لنا فالله يذكرنا به القرآن مذكر منبه ذكر ذكر فالقرآن ذكر والقرآن أيضًا قيل له ذكر لأنه أفضل ما يذكر به العباد ربهم فأفضل ما نذكر به الله القرآن الكريم ﴿وَقِيلَ﴾ للقرآن ذكر لأنَّ القرآن مصدر الشرف ومصدر العزة ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَـٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾27 فيه شرفكم فيه مجدكم فيه عزكم ثم من أسماء القرآن الكريم أيضًا الفرقان ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَـٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾28 ﴿وَقِيلَ﴾ للقرآن فرقان لأنَّ القرآن مفرق بين الحق والباطل القرآن يفرق بين الحق والباطل يميز لك بين الهدى والضلال بين الغي والرشاد يميز لك بين الحق والباطل فقيل له فرقان ﴿وَقِيلَ﴾ لأنه نزل مفرقًا منجمًا والأول أشهر، ومن أسماء القرآن التنزيل لأنه منزل من عند رب العالمين ﴿نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ29 عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾.
وقال ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾30 قبل هذه الآية قال وأنه لتنزيل رب العالمين هذه أسماء القرآن والكتاب والتنزيل والفرقان والذكر وذكر بعض العلماء أن للقرآن الكريم 55 اسما ﴿وَقِيلَ﴾ 100 اسم والأقرب أن الباقي هو من قبيل الأوصاف لا من قبيل الأسماء باقي ما ذكر في القرآن أوصاف القرآن كثيرة جدًّا ويمكنك، أن تقرأ القرآن، أن تقرأ ختمه ختمه من ختمات القرآن تقرأ فيها آيات القرآن وكلما جاء ذكر لوصف من أوصاف القرآن وقفت عنده لتعرف هذا الوصف ولتعرف معناه: ولتعرف ثمرته في قلبك هذا مهم جدًّا وأنت تقرأ القرآن تمر على وصف فتقول هذا من أوصاف القرآن ما معنى معناه: عرفت.
المعنى ثم ما أثره في نفسك فالقرآن من أوصافه الهدى، القرآن هدى. ولذلك قالت الجن ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ﴾31 يمكن أن يقال من أوصافه العجب ويمكن أن يُقَال: هدى والهدى جاء كثير في القرآن هذا فالقرآن كتاب هدى والله قال ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ﴾32. بل بين الله أسباب نزول القرآن فجمعها في ثلاثة في قوله سبحانه ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ﴾.
القرآن هدى ورحمة وتبيان
والمراد بالكتاب القرآن ﴿إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ إذًا القرآن أنزله الله لما ﴿لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ﴾ الناس تختلف هناك بعث ليس هناك بعث لا هناك بعث بدليل القرآن كما قال عن النبأ العظيم ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ الرسل والأنبياء حقيقة أم خرافة؟ التوحيد حق أم باطل؟
القرآن جاء ﴿لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ولك، أن تقول أن قوله لتبين لأنَّ البيان وسيلة الهداية وذكر الرحمة لأنَّ ال فالهداية في المنتصف في الوسط وسيلتها البيان وثمرتها الرحمة وملاك الأمر هو الهداية هدى للناس هدى للمتقين إذا أردت أن يهديك الله فالقرآن مصدر هدايتك ثم القرآن من أوصافه رحمة إياك، أن تظن، أن القرآن قسوة عليك القرآن يكون قسوة على المعرض لذلك لما قال الله ﴿فَوَيْلٌ لِّلْقَـٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾33 بعض الناس قرأ الآية يقول كيف هذا ﴿فَوَيْلٌ لِّلْقَـٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ بعضهم محتاج إلى أن يتأول الآية ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فويل للقاسية قلوبهم عن ذكر الله وبعضهم قدر مضافا.
فقال: من ترك ذكر الله ويمكن أن يُقَال: لا حاجة إلى هذا ولا ذاك لأنَّ قاسي القلب يقسو قلبه عند ذكر الله عز وجل ﴿وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحْدَهُ ٱشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ﴾34. ولذلك قال ربنا ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾35 لذلك قال الحسن مَا قَرَأَ أَحَدٌ الْقُرْآنَ إِلَّا قَامَ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، يعني: أنت تقرأ القرآن يزيدك الله به أو تنقص رب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه لأنه لا يعمل به.
أما المهتدي حقًا يجد هدايته في القرآن كتاب هداية زي بالضبط أنت عندك مصباح هذا المصباح يهديك الله أنت قلت: لا المصباح أنا أريد أن اكسره أنت لن تطيق أن تكسره ولكن أنت في الحقيقة ستعيش في الظلام لابتعادك عن هذا المصباح ونور القرآن أعظم أجل القرآن من أوصافه شفاء شفاء للصدور وشفاء لما في الصدور وشفاء للأبدان فأنت ترقي نفسك بالقرآن إذا كان في قلبك مرض في صدرك مرض أين تجد شفاءه أين تجد شفاء الشفاء أين تجد شفاءك تجده في القرآن لذلك قالوا ما في القلب داء إلا وفي القرآن دواؤه فإذا نزل الدواء على الداء برأ بإذن الله سبحانه وتعالى، القرآن موعظة قف مع كلمة موعظة تريد وعظا تجده في القرآن بشرى بشرى القرآن الكريم من أوصافه أنه حكيم ﴿يسٓ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ﴾36 القرآن من أوصافه عزيز لا يغلب ﴿وَإِنَّهُۥ لَكِتَـٰبٌ عَزِيزٌ لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾37 القرآن من أوصافه أنه مجيد شريف ﴿قٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْمَجِيدِ﴾38 القرآن من أوصافه أنه محفوظ أيضًا. ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ39 فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾، وفيها قراءتان: ﴿فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ و﴿فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ فيكون المعنى ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ﴾ محفوظ كما قال الله ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ﴾ القرآن الكريم فيه هذه الأوصاف كلها بإمكانك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم كما قلت: أن تقرأ القرآن لتتأمَّل! في أوصافه لتتعرف عليها ولتتعلم معانيها ثم لتنظر ما الذي أثمر في قلبك من أوصاف القرآن الكريم.
ختام التعريف والتمهيد
يا أيها الإخوة الكرام، هذا طرف يسير وغيض من فيض مما يتعلق بالقرآن الكريم تعريفًا واسمًا وصفةً ثم بعد ذلك نبدأ في دروس التفسير بإذن الله على بركة الله. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فالهداية في المنتصف في الوسط وسيلتها البيان وثمرتها الرحمة وملاك.
الأمر هو الهداية هدى للناس هدى للمتقين إذًا إذا أردت أن يهديك الله فالقرآن مصدر هدايتك ثم القرآن من أوصافه رحمة إياك أن تظن أن القرآن قسوة عليك، القرآن يكون قسوة على المعرض لذلك لما قال الله ﴿فَوَيْلٌ لِّلْقَـٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ بعض الناس قرأ الآية يقول كيف هذا ﴿فَوَيْلٌ لِّلْقَـٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ بعضهم احتاج إلى أن يتأول الآية يقول فويل للقاسية قلوبهم عن ذكر الله وبعضهم قدر مضافا.
فقال: من ترك ذكر الله ويمكن أن يُقَال: لا حاجة إلى هذا ولا ذاك لأنَّ قاسي القلب يقسو قلبه عند ذكر الله عز وجل ﴿وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحْدَهُ ٱشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ﴾. ولذلك قال ربنا ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ لذلك قال الحسن مَا قَرَأَ أَحَدٌ الْقُرْآنَ إِلَّا قَامَ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، يعني: أنت تقرأ القرآن يزيدك الله به أو تنقص رب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه لأنه لا يعمل به.
أما المهتدي حقًا يجد هدايته في القرآن كتاب هداية زي بالضبط أنت عندك مصباح هذا المصباح يهديك الله أنت قلت: لا المصباح أنا أريد أن اكسره أنت لن تطيق أن تكسره ولكن أنت في الحقيقة ستعيش في الظلام لابتعادك عن هذا المصباح ونور القرآن أعظم أجل القرآن من أوصافه شفاء شفاء للصدور وشفاء لما في الصدور وشفاء للأبدان فأنت ترقي نفسك بالقرآن إذا كان في قلبك مرض في صدرك مرض أين تجد شفاءه أين تجد شفاء الشفاء أين تجد شفاءك تجده في القرآن لذلك قالوا ما في القلب داء إلا وفي القرآن دواؤه فإذا نزل الدواء على الداء برا بإذن الله سبحانه وتعالى، القرآن موعظة قف مع كلمة موعظة تريد وعظا تجده في القرآن بشرى بشرى القرآن الكريم من أوصافه أنه حكيم ياسين والقرآن الحكيم القرآن من أوصافه عزيز لا يغلب وأنه لكتاب عزيز لا ﴿يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ﴾، ﴿وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ القرآن من أوصافه أنه مجيد شريف قاف والقرآن المجيد القرآن من أوصافه أنه محفوظ أيضًا. ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ﴾ ﴿فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾، وفيها قراءتان: ﴿فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ و﴿فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ﴾ فيكون المعنى ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ﴾ محفوظ كما قال الله ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ﴾ القرآن الكريم فيه هذه الأوصاف كلها بإمكانك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم كما قلت: أن تقرأ القرآن لتتأمَّل! في أوصافه لتتعرف عليها ولتتعلم معانيها ثم لتنظر ما الذي أثمر في قلبك من أوصاف القرآن الكريم.
يا أيها الإخوة الكرام، هذا طرف يسير وغيض من فيض مما يتعلق بالقرآن الكريم تعريفًا واسمًا وصفةً ثم بعد ذلك نبدأ في دروس التفسير بإذن الله على بركة الله. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- آية: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾ — التوبة: 6 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَـٰتٍ ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَـٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ — يونس: 15 ↩
- آية: ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ — يونس: 15 ↩
- آية: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ — الإخلاص: 1 ↩
- آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾ — الفلق: 1 ↩
- آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ — الناس: 1 ↩
- آية: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾ — عبس: 1-2 ↩
- آية: ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾ — الأحزاب: 37 ↩
- آية: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ — القيامة: 16-19 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ — القمر: 17 ↩
- آية: ﴿لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ — فصلت: 42 ↩
- آية: ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ — الإسراء: 88 ↩
- آية: ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَـٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ — هود: 13 ↩
- آية: ﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ — البقرة: 23 ↩
- آية: ﴿قُلْ فَأْتُوا۟ بِكِتَـٰبٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ — القصص: 49 ↩
- آية: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟﴾ — البقرة: 24 ↩
- آية: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟ فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَـٰفِرِينَ﴾ — البقرة: 24 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَـٰمٌ وَٱلْبَحْرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَـٰتُ ٱللَّهِ﴾ — لقمان: 27 ↩
- آية: ﴿أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — الأعراف: 54 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ — يس: 82 ↩
- آية: ﴿بَلْ هُوَ ءَايَـٰتٌۢ بَيِّنَـٰتٌ فِى صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ﴾ — العنكبوت: 49 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ — البقرة: 2 ↩
- آية: ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ — المائدة: 48 ↩
- آية: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ﴾ — الحجر: 9 ↩
- آية: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَـٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ — الأنبياء: 10 ↩
- آية: ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَـٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾ — الفرقان: 1 ↩
- آية: ﴿نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ — الشعراء: 193-195 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — الشعراء: 192 ↩
- آية: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ﴾ — الجن: 1-2 ↩
- آية: ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ﴾ — الإسراء: 9 ↩
- آية: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْقَـٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ — الزمر: 22 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحْدَهُ ٱشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ﴾ — الزمر: 45 ↩
- آية: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ — الإسراء: 82 ↩
- آية: ﴿يسٓ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ﴾ — يس: 1-2 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّهُۥ لَكِتَـٰبٌ عَزِيزٌ لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ — فصلت: 41-42 ↩
- آية: ﴿قٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْمَجِيدِ﴾ — ق: 1 ↩
- آية: ﴿بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ﴾ — البروج: 21-22 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ — الرحمن: 64
من سلسلة: مجالس التفسير (16 درسًا)