مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

03 - تتمة الكلام على الاستعاذة وبيان مقصود سورة الفاتحة وفضلها

مجالس التفسير · الدرس 3 من 16 · 32 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. تتمة الحديث عن الاستعاذة
  2. الاستحباب والخلاف في الوجوب
  3. الاستعاذة ليست آية في المصحف
  4. الافتقار إلى الله عند الاستعاذة
  5. عداوة الشيطان في القرآن
  6. التعريف بسورة الفاتحة
  7. فضل سورة الفاتحة
  8. حديث أبي سعيد وأعظم سورة
التفريغ النصي الكامل للدرس

تتمة الحديث عن الاستعاذة

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾123

الاستحباب والخلاف في الوجوب

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

الاستعاذة ليست آية في المصحف

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس التفسير. وقد مر علينا في اللقاء السابق الحديث عن الاستعاذة وعرفنا معنى الاستعاذة وأن العبد حينما يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم فهو يستجير بالله ويحتمي بالله سبحانه وتعالى، من الشيطان الرجيم من شره وكيده ووساوسه. وهذه الاستعاذة قد ذكر بعض العلماء أنها تجيء في باب دفع الشر فأنت في باب دفع الشر تستعيذ. وأما في جانب جلب الخير فإنَّك تلوذ فيقال لاذ بالله أي: لجأ إلى الله ليعطيه الله واستعاذ بالله أي: لجأ إلى الله ليحميه الله ففي دفع الشر نستعيذ، وفي جلب الخير نلوذ يا من ألوذ به فيما أؤمله ومن ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ به مما أحاذره لَا يَجْبُرُ النَّاسُ عَظْمًا أَنْتَ كَاسِرُهُ … وَلَا يَهِيضُونَ عَظْمًا أَنْتَ جَابِرُهُ.

الافتقار إلى الله عند الاستعاذة

وهذه الاستعاذة ذهب جمهور العلماء إلى أنها مستحبة فيستحب للقارئ إذا قرأ القرآن، أن يبدأ قراءته بها فيقول: ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم ثم يشرع في القراءة وذهب بعضهم إلى وجوبها لظاهر. الأمر بها في آية سورة النحل ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾4. وقالوا ظاهر.

عداوة الشيطان في القرآن

الأمر يدل على الوجوب. أما الجمهور فصرفوا. الأمر، وقالوا:- إنَّه للندب والاستحباب وليس للوجوب لأنه قد ثبت أن النبي ﷺ قرأ بعض سور القرآن، ولم يجئ في الروايات أنه بدأ بالاستعاذة فالرسول افتتح بعض سور القرآن بالقراءة. ومن ذلك ما ورد عنه في حديث أنس رضي الله عنه من أن ﷺ أغفى إغفاءة ثم قام أو استيقظ متبسما فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ5 هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾6 قالوا وليس في الحديث أنه بدأ بالاستعاذة فالاستعاذة على قول الجمهور مستحبة ويحسن بالإنسان ﴿إِلَّا﴾ يغفل عنها ثم اعلم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، أن هذه الاستعاذة بهذا اللفظ ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم الذي يقوله الإنسان قبل قراءة القرآن ليست آية من القرآن الموجود في القرآن ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾.

التعريف بسورة الفاتحة

لكن وأنت تقرأ تقول ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم هل هذه آية ليست آية لذلك إذا فتحنا المصاحف لا نجد في بدايات السور لا نجد مكتوبًا ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم فالاستعاذة ليست آية وإنَّما تقال قبل قراءة القرآن الكريم ثم. أخيرًا فيما يتعلق بالاستعاذة حري بك وأنت تقول ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم، أن تتذكر عدة أمور منها أنه لا غنى لك عن ربك فأنت من بداية.

فضل سورة الفاتحة

الأمر تستعيذ بالله وتلجأ إلى الله وتعلن افتقارك إلى الله سبحانه وتعالى، فمن بداية إقبالك على الله، ومن بداية قراءتك وأنت تعلن افتقارك إلى الله وأنك لست بمستغن عن مدده وعونه وإعاذته لك سبحانه عز وجل وفيه من جانب آخر إشارة إلى أنَّ هناك عدوا لا يغفل عن إغوائك وهو الشيطان الرجيم فينبغي لك، أن تتنبه لذلك.

ولذلك ربنا ذكّرنا في غير ما موضع من القرآن بأن بين لنا أن عداوة الشيطان عداوة بينة وواضحة ذكر الله في غير ما موضع عداوة الشيطان لنا وحذرنا منه وأمرنا بأن نحذر منه وأن نتخذه عدوا. فقال: ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾78 وإن شئت فقل إن السبب في تكرار قصة آدم عليه السلام في القرآن الكريم هو هذا الهدف السامي في غالب ما ذكر فالقرآن الكريم قص علينا قصصًا كثيرة من القرآن الكريم قص علينا قصصًا من قصص الأنبياء والمرسلين وبين لنا جهاد الأنبياء والمرسلين مع أقوامهم، ولمَّا ذكر قصة آدم عليه السلام فالقصة حينما تذكر يذكر معها عداوة الشيطان لأبينا آدم عليه السلام ليذكرنا الله بهذه العداوة لنعلم، أن الشيطان كان سببًا في إغواء آدم عليه السلام ثم تاب الله عز وجل على آدم فجدير بنا أن نتنبه لهذا ﴿يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ﴾910 إلى آخر الآية الكريمة بعد هذه المقدمة والحديث عن الاستعاذة نشرع بإذن الله وتوفيقه في تفسير سورة الفاتحة تفسير سورة فاتحة الكتاب وبين يدي الحديث عن سورة الفاتحة نقدم لها بمقدمات أولى هذه المقدمات الحديث عن مقصود سورة الفاتحة والحديث عن فضل سورة الفاتحة وأسمائها.

وهذا يسميه العلماء بالحديث عن مقدمات السورة أو إن شئت فقل التعريف بالسورة فيحسن بالمسلم وهو يقرأ سور القرآن الكريم، أن يتعرف على كل سورة يقرؤها بأن يعرف فضل السورة وقت نزول السورة أو مكان نزولها يتعرف على أسمائها يتعرف على مقصودها هذه مقدمات تساعده على فهم سور القرآن الكريم، وعلى تدبرها.

نسأل الله أن يجعلنا ممن يتفهمون كتابه ويتدبرونه سورة الفاتحة، يا أيها الإخوة الكرام، على وجازتها وقصرها هي أفضل سور القرآن وأعظمها فأعظم سور القرآن سورة الفاتحة والذي قرر هذا هو رسولنا محمد ﷺ وقد دلت على ذلك جملة من الأدلة منها حديث أبي سعيد بن المعلّى رضي الله عنه عند البخاري في صحيحه قال بينما أنا أصلي إذ دعاني رسول الله ﷺ فلم أجبه فلما قضيت صلاتي قلت: إني كنت أصلي.

فقال: ألم يقل الله ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾11 الرسول ﷺ دعاه وهو يصلي فلم يجبه حتى قضى الصلاة ثم جاء معتذرًا إلى رسول الله ﷺ يبين له لماذا لم يرد على النبي ﷺ وهو في الصلاة. فقال له الرسول: ألم يقل الله ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ12.

ثم قال رسول الله ﷺ «لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تخرج من المسجد»13 ثم أخذ بيده ﷺ «فلما أراد أن يخرج» من المسجد قال: يا رسول الله قلت: لي لأعلمنك سورة هي أعظم سور القرآن أو أعظم سورة في القرآن. فقال النبي ﷺ: «الحمد لله رب العالمين، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته»14 وجاء عنه عليه الصلاة والسلام ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها فأعظم سور القرآن الكريم سورة الفاتحة ولم تنزل سورة أعظم من سورة الفاتحة وقد ذكر البقاعي رحمه الله في هذا الأمر. فقال: ولا سورة أعظم من سورة الفاتحة لأنه لا مقصود أعظم من مقصودها وهذه قاعدة لا سورة أعظم من سورة الفاتحة ما السبب لأنه لا مقصود أعظم من مقصودها لأنه هنا يأتي سؤال كيف تتفاضل سور القرآن والمتكلم بها الله وحده سبحانه وتعالى يعني: الذي تكلم بالبقرة بآل عمران بالنساء بالناس بالفلق بالمسد رب العزة سبحانه وتعالى فالمتكلم بالقرآن واحد وهو الله عز وجل فالقرآن كلامه فكيف يقع تفاضل أجاب العلماء عن ذلك بأجوبة منها أن التعويل في ذلك على مقصود السورة موضوع السورة فمثلا سورة الإخلاص سورة ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن الكريم لعظم مقصودها ولذلك قالوا مثلًا سورة الإخلاص أفضل من سورة المسد من جهة ماذا؟ من جهة أن مقصود سورة الإخلاص الحديث عن توحيد الله جل وعلا وهو أعظم من بيان هلاك الكافرين كأبي لهب وإن كان المتكلم بسورة المسد هو المتكلم بسورة الإخلاص وهو الله جل وعلا وكذلك قد يتعلق التفاضل باعتبار الثواب لأنَّ النبي ﷺ رتب الثواب على قراءة هذه السورة أو على قراءة سورة من سور القرآن الكريم ومن ذلك ما ورد في فضل آية الكرسي وأنها أعظم آية في القرآن أو أنها سيدة آي القرآن الكريم لما تضمنته من الحديث عن الله وأسمائه وصفاته سورة الفاتحة هي أعظم سور القرآن الكريم بل قد جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند مسلم بينما جبريل عليه السلام قاعد عند النبي ﷺ إذ سمع نقيضًا من السماء فرفع رأسه فقال: هذا ملك نزل من السماء لم ينزل إلى الأرض قط ملك نزل من السماء لم ينزل ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ بماذا جاء الملك قال للنبي ﷺ أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما أحد من الأنبياء قبلك سورة الفاتحة وخواتيم سورة البقرة15 أبشر بنورين أوتيتهما لن تقرأ حرفًا منهما إلا أوتيته ملك نزل ليبشر رسول الله ﷺ بفضل سورة الفاتحة وليس معنى الحديث أن الذي نزل بسورة الفاتحة على الرسول عليه الصلاة والسلام هو ذاك الملك فإنَّ الصحيح من أقوال أهل العلم أن القرآن الكريم من فاتحته إلى خاتمته نزل به جبريل عليه السلام كما قال الله ﴿نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ16 عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾17 فالملك الموكل بنزول القرآن أو بإنزال القرآن على النبي ﷺ هو جبريل عليه السلام وإنَّما نزل الملك بالبشارة بأن يبين له تلك البشارة بسورة الفاتحة وبخواتيم سورة البقرة فهذا يدلك دلالة واضحة على فضل سورة الفاتحة ومن دلائل فضل سورة الفاتحة قول النبي ﷺ «لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن» وفي لفظ «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فسورة الفاتحة لها قدرها ولها شأنها في آمر الصلاة بل إن تعجب فاعجب من أن النبي ﷺ قد قال في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عند مسلم عن النبي ﷺ عن رب العزة أو قال يقول الله تعالى «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين»18 وما المراد بالصلاة هنا الفاتحة فسُمِّيَت الفاتحة صلاة وهذا مما يدل على وجوب قراءة الفاتحة أو إن شئت فقل ركنية قراءة الفاتحة في الصلاة كما هو مذهب الجمهور كما هو مذهب جمهور الفقهاء لأنه في الحديث قسمت الصلاة يعني: الفاتحة تسمى صلاة وهذا معناه: أن الصلاة لا تكون صلاة بدون الفاتحة ويحمل النفي قوله لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب على أنه نفي الصحة خلافًا لمن قال إنه نفي الكمال وقد جاء أيضًا في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج غير تمام» يعني: الصلاة منقوصة لا تصلح قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين إذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال: أثنى عليَّ عبدي وإذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي أو قال فوض إلى عبدي وإذا قال ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل وإذا قال ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فانظر يا رعاك الله إلى قدر سورة الفاتحة تقرأ الآية ويأتيك الجواب من الملك الوهاب فتقول الحمد لله رب العالمين يجيبك ربك حمدني عبدي وما أجمل كلمة عبدي وما أجل تلك الإضافة ووالله ثم والله لو أنَّ العبد تأمَّل! هذه الإضافة لوجد من ورائها أسرارا عظيمة توجب عليه أن يكون خاشعا متضرعا إلى ربه وهو يتلو الفاتحة الحمد لله رب العالمين فيقول: لك: ربك حمدني عبدي أثنى علي عبدي مجدني عبدي فكأني بك حين تستحضر جلال هذه الإضافة وجمالها تبادر بتكرار قراءتها وتعيد فيها لتنال هذا الشرف لتنال هذا الشرف ومن أجل هذا فإنَّ العبد يكرر سورة الفاتحة في كل ركعة من صلاته فيقرؤها في الأولى وفي الثانية وفي الثالثة والرابعة في الصلوات الرباعية وهذا جليل ويقرؤها في الفجر وفي الظهر وفي العصر وفي المغرب وفي العشاء ويقرؤها في الفريضة وفي صلاة السنة أو التطوع انظر لذلك قيل لها السبع المثاني قيل لها المثاني لأنَّها تكرر المثاني تثنى تكرر وقال بعضهم: المثاني لأنه يثنى فيها على الله عز وجل فقيل لها المثاني لأنَّها تكرر والمثاني لأنَّ فيها الثناء على الله عز وجل والأول أشهر في توجيه معنى المثاني إذًا هذا طرف يسير فيه بيان فضل سورة الفاتحة ثم من دلائل فضل سورة الفاتحة كثرة أسمائها فإنَّ الشيء إذا تعددت أسماؤه دل هذا على شرفه وعظم قدره غالبًا فيقال لها: الفاتحة ويقال لها: فاتحة الكتاب يقال لها: أم القرآن يقال لها: أم الكتاب يقال لها: السبع المثاني يقال لها: الصلاة يقال لها: الشافية يقال لها: الكافية ومن دلائل أنها الشافية ما جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه المتفق على صحته في شأن هذا اللديغ، هذا الملك اللديغ الذي قيل لبعض أصحاب رسول الله ﷺ أن سيد هذا الحي سليم يعني: لدغ ولكن قالوا: عنه سليم من باب التفاؤل فهل فيكم من راقٍ التمسوا له العلاج والدواء لم يجدوا له دواء عجزوا عن مداواته فمر بهم جماعة من الصحابة هل عندكم من راق أحد يرقيه لعل الله يجعل الشفاء على أيديكم فرقاه أحدهم قال: ما كنا نأبنه برقية يعني: رجل ما كنا نتوقع أنه راقٍ يعني: ما يقال عنه أنه رجل متخصص وأنه رجل من أهل الرقية لا رجل ما نظن أنه من المعروفين بالرقية بما رقاه بقراءة الفاتحة قال: فكأنَّما نُشِط من عِقال كأنما كان مقيدًا ثم فك القيد عنه وصار سليمًا معافا بفضل الله سبحانه ولما عادوا إلى رسول الله ﷺ وأخبروه قال «وما يدريك أنها رقية» وما يدريك أنها رقية فالفاتحة الشافية الراقية الكافية كل هذا مما سُمِّيَت به سورة الفاتحة وهنا فائدة أسماء السور منها ما هو توقيفي ومنها ما هو اجتهادي توقيفي يعني: ورد عن الرسول عليه الصلاة والسلام اجتهادي اجتهد العلماء في تسميتها فعندنا أسماء سماها الرسول ﷺ لسورة الفاتحة هو الذي سماها بفاتحة الكتاب وسماها بأم القرآن وبأم الكتاب هو الذي سماها وسماها بالسبع المثاني صلى الله عليه وآله وسلم

حديث أبي سعيد وأعظم سورة

إذًا عرفنا بعض أسماء سورة الفاتحة وبعض فضائل سورة الفاتحة فماذا عن مقصود سورة الفاتحة أذكرك بما سمعت من كلام البقاعي رحمه الله وهو إمام جليل في الحديث عن مقاصد السور يقول لا سورة أعظم من سورة الفاتحة لأنه لا مقصود أعظم من مقصودها فما مقصود سورة الفاتحة؟ يبين لك مقصود سورة الفاتحة رسولنا ﷺ وهذا من الأدلة التي نستدل بها على أن أصل الحديث عن مقاصد السور موجود في سنة رسول الله ﷺ فالذي علمنا ولفت أنظارنا ووجهنا إلى البحث عن مقاصد السور هو الرسول ﷺ أين ذلك في قوله أم القرآن في قوله أم الكتاب فالرسول حينما سمى الفاتحة بأم القرآن بأم الكتاب لفت انتباهنا إلى شيء إلى أن علاقة الفاتحة ببقية سور القرآن علاقة الأم بأبنائها علاقة الأم ما علاقة الأم ببقية الأفراد هي أم جامعة فكل الأفراد ينضمون تحت لوائها ومنه قولهم أم الرأس أم الرأس لأنَّ ما غيرها لأنَّ غيرها تابع لها لأنَّ غيرها تابع لها فيقال أم الرأس ويقال لها: أم الدماغ فسورة الفاتحة هي أمٌّ، يعني: هي الجامعة التي ينضوي تحتها بقية سور القرآن الكريم فكأنك إذا تأمَّلت في سورة الفاتحة أمكنك أن تقف على جميع سور القرآن الكريم فهي أم ولذلك قالوا أن سورة الفاتحة قد أجملت مقاصد القرآن الكريم أو إن شئت فقل أجملت مقاصد سور القرآن الكريم كل سورة لها مقصود يعني: أنت حينما تقرأ سورة الفلق الفلق سورة لها مقصود الإخلاص لها مقصود الناس لها مقصود البقرة لها مقصود هناك مقاصد جزئية يعني: كل سورة لها هدف هذا الهدف ترمي إليه حقيق بك أن تتأمل فيه كل سورة لذلك يقال تسوير القرآن يعني: السورة لها بداية ولها نهاية وكلها يرتبط بعضها ببعض فسورة الفاتحة أجملت مقاصد سور القرآن الكريم فسورة الفاتحة وهي البداية جاء فيها الإجمال ثم جاء التفصيل فهذا بمثابة ما يسميه علماء البلاغة بحسن المستفتح أو إن شئت فقل ببراعة الاستهلال مثلًا حينما يأتي الخطيب ليخطب في الناس خطبة عن موضوع من الموضوعات ماذا يصنع؟ يأتي ببراعة استهلال هو يتكلم عن موضوع الصبر مثلًا فيأتي في المقدمة بالكلام مجملًا يجمل الكلام ثم بعد ذلك يتبعه بالتفصيل سورة الفاتحة فيها الإجمال «ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ» التفصيل وقد صرح بذلك جماعة من أهل العلم كسليمان بن عبد القوي الطوفي وله رسالة كاملة في الكلام على تفسير سورة الفاتحة يعني: ألّف رسالة كاملة في تفسير سورة الفاتحة ومن ذلك قول شرف الدين الطيبي قال سورة الفاتحة إجمال أجملت سورة الفاتحة إجمال فيها إجمال لمقاصد سور القرآن جاءت إجمالًا ثم فصلت أو جاء التفصيل بعد ذلك في سور القرآن الكريم فإذا سألت وقلت وما مقاصد القرآن يعني: سورة الفاتحة فيها كل القرآن إجمالًا كل القرآن إجمالًا في سورة الفاتحة قالوا أن مقاصد القرآن الكريم وهذا حرره بعضهم كأبي حامد الغزالي قالوا يمكننا أن نعود بمقاصد القرآن الكريم إلى ثلاثة مقاصد رئيسة مقاصد القرآن ثلاثة كل القرآن يدور حول ثلاثة المقصد الأول تعريف الخلق بالحق يعني: أنت حينما تقرأ أي سورة من القرآن لا تخرج عن هذه الثلاثة أن تعرف الله ويدخل في قولنا أن تعرف الله يعني: أن تعرف التوحيد أن تعرف أسمائه وصفاته وأفعاله معرفة الله هذا هو والأمر الثاني: أن تعرف الصراط المستقيم الهادي إليه يعني: وأنت تقرأ القرآن تجد ربك يبين لك كيف تسلك الطريق المستقيمة كيف تتعبد له كيف تتعامل مع الخلق هذه اسمها معرفة الصراط المستقيم ثم المقصود الثالث معرفة الجزاء إذًا سرت على هذا الصراط المستقيم الجزاء إذًا عندنا معرفة الله تتعرف على الله فتجد بعض سور القرآن تحدثك عن الله وعن أسمائه وعن صفاته وبعض السور تحدثنا عن الصراط المستقيم جواب كيف نعبد الله كيف نسير على الصراط المستقيم هذا تجد في كثير من سور القرآن الكريم وسور يحدثك الله فيها عن الجزاء يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ السالك يا من سرت على الصراط المستقيم ماذا لك عند الله ويا من تركت الصراط المستقيم ما جزاؤك حديث عن الجزاء وعد ووعيد ترغيب وترهيب جنة ونار كل القرآن من أوله إلى آخره تجده في هذه الأصول الثلاثة وأنت إذا تأمَّلت سورة الفاتحة وجدتها قد حدثتك عن المقاصد الثلاثة ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾19 هذا حديث عمن عن الله تريد أن تتعرف على الله ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾20 (الفاتحة: 2–4) حديث عن الله وأسمائه وصفاته حديث عن وحدانيته عن ألوهيته عن ربوبيته ماذا علينا أن نسلك ماذا علينا أن نصنع ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ معرفة الصراط المستقيم اعبد ربك واستعن بربك وسل الله أن يهديك صراطه المستقيم فماذا لك إذًا سلكت هذا الصراط ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ إذًا هناك منعم عليه وهناك مغضوب عليهم هناك ضالون فالمنعم عليهم هؤلاء هم الموفقون الذين ساروا على الصراط المستقيم فيكرمهم الله في الدنيا والآخرة والذين تركوا صراطه المستقيم فإنَّهم الضالون والمغضوب عليهم نسأل الله السلامة والعافية فانظر كيف أن سورة الفاتحة أجملت مقاصد القرآن الكريم من أوله إلى آخره بالإجمال ثم جاء التفصيل بعد فكان في ذلك براعة استهلال ومنهم من قال بل أن الحديث القدسي الذي استمعتم إليه منذ قليل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين القرآن الكريم من أوله إلى آخره من فاتحته إلى خاتمته أما حديث عن الله وأما حديث عن الخلق أليس كذلك القرآن أما حديث عن الله وأما حديث عن الخلق وسورة الفاتحة فيها الجانبان حديث عن الله وحديث عن الخلق فجمعت مقاصد القرآن الكريم ما يتعلق بجانب الخالق وما يتعلق بجانب المخلوق بل هنا فائدة لطيفة وهي أن سورة الفاتحة تختلف عن سور القرآن كله في أنها مقولة على لسان الخلق والقرآن كله من كلام الحق ابتداء ماذا نقصد بهذا الكلام سورة الفاتحة من كلام الله لكن الله لما أنزلها جعلها كأنها من رسائل الخلق إلى الحق وجعل القرآن كله رسائل منه إلى الخلق يعني: أنت إذا قرأت الفاتحة تقرآها هكذا ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ إذًا من القائل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قائل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ يعني: هل رب العزة يقول ايا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ هل رب العزة يقول اهدنا الكلام كلامه لكنه على تقدير قولوا كأن سورة الفاتحة هذا قولوا قولوا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ يعني: كأن سورة الفاتحة تعليم من الله لنا بماذا نخاطبه ربنا أهدانا سورة الفاتحة وقال لنا هكذا قولوا لي هكذا ادعوني هكذا اثنوا علي هكذا توجهوا إلى فهي على تقدير قولوا كأنَّك القائل أما سور القرآن الباقية من أول البقرة إلى الناس فهي من الله إلى الخلق يعني: رب العزة حينما يقول الم م ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ فِيهِ هدى للمتقين هذا من الله إلى الخلق ليس في تقدير قوله فكأن سورة الفاتحة هذه السورة القصيرة وحدها تمثل بابًا وسور القرآن جميعها تمثل بابًا ليتقابل البابان سورة الفاتحة مع بقية سور القرآن الكريم فهذا من مقاصد سورة الفاتحة على أن البقاعي رحمه الله تعالى ذكر أن العلاقة بين سورة الفاتحة وسوّغ القرآن الكريم أن القرآن كله تعريف بالخلق وبمراضية بما يرضيه القرآن كله عبارة عن ماذا عن ماذا يحدثنا القرآن كله عن ماذا يحدثنا عن تعريف الخلق بالحق وبما يرضي الله سبحانه وتعالى وسورة الفاتحة تبين لنا الغاية من ذلك وهو مراقبة الله عز وجل فنحن نتعرف على الله وعلينا أن نسعى في مرضات الله وهذا يكون بمراقبة الله وهذا متحقق في سورة الفاتحة وللعلماء كلام آخر في تحقيق القول في مقاصد سورة الفاتحة نبدأ به بإذن الله تعالى في الدرس المقبل هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا وننتقل إلى درس شرح صحيح مسلم لمن رغب منكم21 »

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  2. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  3. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  4. آية: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ — النحل: 98 ↩
  5. آية: إِنَّآ أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلْأَبْتَرُ — كما ورد في الدرس: الكوثر 1-3 ↩
  6. آية: ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ — الكوثر: 1-3 ↩
  7. آية: ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ — فاطر: 6 ↩
  8. آية: ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّۭ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 6 ↩
  9. آية: ﴿يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ﴾ — الأعراف: 27 ↩
  10. آية: ﴿يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 27 ↩
  11. آية: ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ — الأنفال: 24 ↩
  12. آية: ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 24 ↩
  13. حديث: «لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تخرج من المسجد» — نسبة الشيخ: البخاري ↩
  14. حديث: «الحمد لله رب العالمين، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته» — نسبة الشيخ: البخاري ↩
  15. حديث: «أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما أحد من الأنبياء قبلك سورة الفاتحة وخواتيم سورة البقرة» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
  16. آية: ﴿نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ — الشعراء: 193-195 ↩
  17. آية: ﴿نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّۢ مُّبِينٍۢ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 193-195 ↩
  18. حديث: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
  19. آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ — الفاتحة: 2-4 ↩
  20. آية: ٱلْحَمْدُ ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 2-4 ↩
  21. تعليق: يرًا وننتقل إلى درس شرح صحيح مسلم لمن رغب منكم » — كتاب: «صحيح مسلم». ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ — كما ورد في الدرس: النحل 98

من سلسلة: مجالس التفسير (16 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة