لمحة في سورة النور (الجزء الثالث)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- مثل نور الله في المشكاة والزجاج
- بيوت رفع فيها اسم الله والمساجد
- رجال ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَـٰرُ﴾ عن ذكر الله
- سراب الكافر وظلمات البحر
- تسبيح المخلوقات وخشية يوم التغابن
- نفاق الاستجابة للحكم
- استخلاف المؤمنين وآداب المجلس
التفريغ النصي الكامل للدرس
مثل نور الله في المشكاة والزجاج
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة. وهذا هو المجلس الثالث بفضل الله وتوفيقه مع سورة النور على خلاف عادته الجارية أننا في كل مجلس نمر على سورة من سور القرآن إلا أن سورة النور لكثرة ما فيها من الأنوار، ولمس الحاجة إليها أطنب بعض الشيء فيما يتعلق بها وإلا.
فإنَّ الأمر يحتاج إلى زيادة وزيادة وموضع ذلك دروس التفسير. وقد سبقت بفضل الله وتوفيقه ونسأل الله أن يرزقنا الإخلاص والقبول توقفنا في اللقاء السابق، يا أيها الإخوة الكرام، عند قول الله جل ذكره من هذه السورة المباركة ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشْكَوٰةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ ۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَـٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾2 وعرفنا.
يا أيها الإخوة الكرام أن هذه الآية الكريمة على قول كثير من أهل التفسير مثل ضربه الله عز وجل للنور في قلب المؤمن فقوله: مثل نوره أي: مثل نور الله في قلب المؤمن ﴿مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشْكَوٰةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ﴾ وقلنا أن هذه المشكاة هي تلك الكوة أو الكوة التي تكون غير نافذة إلى الجدار من خلفها بمعنى أنها فرجة هذه المشكاة يوضع فيها المصباح ثم أنه لا يتجه إلى الجهة الأخرى فهي غير نافذة حتى يبقى ضوءها ونورها في هذا الموضع ﴿كَمِشْكَوٰةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ﴾ إذًا عندنا كوة وفي داخل الكوة زجاجة، وفي داخل الزجاجة مصباح.
فهذا معنى ﴿مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشْكَوٰةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ﴾ قال بعض العلماء: أن الزجاجة هي صدر المؤمن فصدر المؤمن متسع وفسيح ثم أن الزجاجة تتميز بالصفاء، وكذلك هذا الصدر في داخله مصباح هذا المصباح هو القلب. ولذلك قال الله عز وجل ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾3 فالصدر في داخله القلب فهو مصباح ينير لصاحبه ثم إن هذا الصدر زجاجي، يعني: في صفائه، وفي شفافيته قال الله عز وجل ﴿كَمِشْكَوٰةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ ۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ﴾ من الدر يتوهج يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ ﴿زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾، يعني: أن هذا المصباح يتقد من هذا الزيت الزيتوني المبارك الذي هو أفضل ما يكون لذلك قال ﴿۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشْكَوٰةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ ۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ4 عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَـٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ فمن جودة هذا الزيت يكاد يضيء وإن لم يمسه شيء من النار فكيف لو مسه.
فقال: ﴿۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشْكَوٰةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ ۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآ5ءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَـٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ وفي قوله ﴿لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ قال بعضهم، يعني: أنها تستفيد من هذا الضوابط على أكمل وجه فلا يحول بينها وبين الشمس حائل في أول النهار أو في آخره ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ﴾ على نور قالوا المراد بقوله نور على نور أي: نور الفطرة ونور هدى القرآن الكريم ونور هدى الوحي والمعنى أن هذا الإنسان صاحب فطرة سليمة فقلبه يميل إلى الحق وصدره متفق مع الحق فإذا سمع الحق اتبعه، ولم ينصرف عنه.
ولذلك. فإنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ»، ولم يقل أو يسلمان لأنَّ الإسلام هو الأصل نور على نور عنده فطرة سليمة لذلك هذا ليس فقط في أصل التوحيد وهو الإسلام. لكن تجد في الأمور الأخرى. ولذلك ورد في الأحاديث خمس من الفطرة الفطرة خمس وورد في بعض الروايات عشر من الفطرة إلى غير ذلك مما ورد في بعض الأحاديث التي تدل على أنَّ هذا الشيء من الفطرة.
ولذلك الإنسان فطر على حب الفضيلة، وعلى كراهية الرذيلة وسورة النور سورة الفضائل سورة العفة سورة الطهر سورة تدعو إلى كريم الخصال وإلى عظيم الأخلاق. فقال: ﴿نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾. ولذلك قالوا يكاد صاحب هذا القلب يتبع الحق والدلائل أمامه فما أن يُسمع الحق إلا واتبعه لأنه محب له راغب فيه قال الله ﴿يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَـٰلَ لِلنَّاسِ﴾6.
بيوت رفع فيها اسم الله والمساجد
وهذا يؤكد ما قرره كثير من المفسرين، أن هذا ضرب لمثل ويشهد لذلك، أن الله بعد ذلك ذكر مثلين للكافرين. فقال: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَـٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآ7ءً﴾ ثم قال ﴿أَوْ كَظُلُمَـٰتٍ فِى بَحْرٍ لُّجِّىٍّ﴾8 فضرب مثلين لهما في مقابلة هذا المثل المبارك لأهل الإيمان. جعلنا الله منهم بمنه وكرمه ﴿وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَـٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾9.
ثم قال ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾10 قال بعضهم: إذا قال قائل وسأل. وقال أين أجد هذا النور أريد أن أحصل على هذا النور أين اجده فقيل له ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾. إذن الله، أن ترفع ويذكر فيها اسمه، يعني: تجد هذا النور في هذه البيوت فهذه البيوت موضع للنور. ولذلك جاء عن النبي ﷺ: «المسجد بيت كل تقي» «المسجد بيت كل تقي» لذلك تجد المتقين يحبون المساجد يقبلون عليها يرغبون فيها يجدون فيها راحتهم يرغبون فيها لا يعدلون بها شيئًا لا يقدمون شيئًا عليها.
وقد قال النبي ﷺ: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وذكر منهم ورجل قلبه معلق بالمساجد وفي بعض الروايات وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ قلبه معلق في المسجد يعني: كأنَّه إذا خرج من المسجد لا يزال قلبه متعلقا به ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَـٰرُ﴾ من صفات هؤلاء المباركين الذين يدخلون هذه البيوت إنهم يذكرون الله ويسبحون الله يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ رجال ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَـٰرُ﴾، ولا بيع عن ذكر والقراءة الأخرى يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ.
ثم قال رجال كأنَّه تقديرًا أي يسبحه رجال ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ﴾ ما قال رجال لا يتاجرون لم يقل رجال لا يبيعون لا ليست القضية في أن تمتنع عن البيع أو التجارة لا لا حرج عليك في أن تتجر، ولا حرج عليك في أن تبيع أو أن تشتري ﴿أَنَّمَا﴾ القضية إلا يلهيك البيع إلا تلهيك التجارة عن ذكر الله سبحانه وتعالى، فقد رجال لا لا تلهيهم إذا عندهم تجارات عندهم بيع.
لكن لا يلهيهم عن ذكر الله سبحانه وتعالى، ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَـٰرُ﴾، ولا بيع وذكر البيع بعد التجارة مع أنَّ البيع من التجارة. لكن كما قال بعضهم البيع أحيانًا قد لا يكون من أجل التجارة الإنسان قد يبيع مضطرًا ليس راغبًا في الارباح فهو لم يتجر أصلًا ، يعني: لا يقصد بهذا بيع وشراء من أجل الارباح ﴿أَنَّمَا﴾ هو باعه مضطر لشيء أو لغرض من الاغراض أيضًا لا يشتغل بهذا الشيء، ولا ينصرف به ولا يلهيه عن ذكر الله سبحانه وتعالى، فكيف بمن هو في غنى عن هذا وليس مضطرًا إليه وإنما همه التجارة والربح وما إلى ذلك ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَـٰرُ﴾، ولا بيع عن ذكر الله أيضًا الذكر ثم خص قال وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وهنا إذا تأمَّلت الآية الكريمة في وت.
إذن الله، أن ترفع، وبعدين قال بعدها قال ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ «وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ» مع أنَّ التجارة والبيع لن تكون في المسجد وإيتاء الزكاة في الغالب لن يكون في المسجد ولكن هذا أخذ الجرعة الإيمانية القوية في المسجد فخرج من المسجد فتعامل مع الناس بتعامل أهل المسجد.
أما إذا كان في المسجد بحال، وفي خارج المسجد بحال فأين تلك الأنوار أين هذا النور الذي يملأ قلبه ويملأ صدره ويملا وجهه ويكون في حياته نبراسا له يضيء له الطريق فإذا جاء ليتعامل لم يرابي لم يظلم لم يخادع لم يغش لما معه نور معه ضياء «البيعان بالخيار مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا. فإنَّ صدق وبين بورك لهما في بيعهما، وإن كذب وكتم محقت بركة بيعهما» قاله ﷺ كما في الصحيحين قال الله يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ هذه القضية ما الدافع ما الوازع ما المحرك يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ هذا الذي حركهم إنهم يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ بإمكانه، أن يربح كثيرًا بإمكانه، أن يضحك على الناس بإمكانه أن يظلم بإمكانه أن يخدع.
رجال ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَـٰرُ﴾ عن ذكر الله
لكن أين سيذهب من الله أني أخاف الله يخاف الله يخاف من أن يظلم من أن يخادع فيحاسب على ذلك يخافون يومًا يخاف من هذا اليوم يخافون يومًا ﴿إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾11 وهنا قال ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَـٰرُ﴾ تتقلب القلوب والأبصار تتقلب في هذا اليوم. نسأل الله السلامة قال الله ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾12 أحسن ما عملوا، يعني: إذًا جازاهم أعطاهم أفضل ما عملوا أفضل ثواب لأفضل أعمال، يعني: الإنسان قد يعمل وهو في عمله يتفاوت في أدائه فمن فضل الله وإحسانه، أن يجزي الله الإنسان بأحسن ما عمل، يعني: أنت في بعض الأحيان قد تنشط لعمل.
سراب الكافر وظلمات البحر
وقد تتكاسل عن عمل يعطيك الله أجر أفضل هذه الأعمال التي عملته وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ. ثم قال والذين كفروا الفريق الآخر فاختر لنفسك يا عبد الله ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَـٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً﴾ هذه الأرض المنخفضة أو المستوية هذه الأرض التي ليس فيها معالم ﴿بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً﴾ يحسبه الظمآن ماءً قال والذين كفروا أعمالهم كسراب هذا السراب الذي يراه الإنسان من بعد يظنه ماء ولا يجده شيئًا يحسبه الظمآن ماء الإنسان من شدة العطش يقول هناك ماء هناك ماء يراه سرابًا ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ﴾ شيئًا ووجد الله عنده فوفَّاه حسابه والله سريع الحساب.
ثم قال أَوْ كَظُلُمَـٰتٍ فِى بَحْرٍ لُّجِّىٍّ بعضهم قدر، يعني: أو كذي ظلمات، يعني: هذا صاحب ظلمات في بحر اللجي يغشاه ﴿مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِۦ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِۦ سَحَابٌ﴾ ﴿ظُلُمَـٰتٌۢ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾ إذا أخرج يده لم يكد يراها، وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورًا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ العلماء لهم في شرح هذين المثلين كلام كثير جدًّا منهم من يرى أنَّ المثل الأول هو للكافر المفسد المضل إنسان يضل الناس.
فهذا يحسب أنه على حق ويضل الناس ﴿يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ﴾ شيئًا والمثل الثاني الإنسان الجاهل كافر جاهل الأول مضل الثاني ضال. فقال: ﴿أَوْ كَظُلُمَـٰتٍ فِى بَحْرٍ لُّجِّىٍّ يَغْشَىٰهُ مَوْجٌ مِّن13 فَوْقِهِۦ﴾ ما عنده علم ولا عنده اطلاع ضل عن الصراط المستقيم وبعضهم عكس وبعضهم قال. بل ذكر مثلًا يتعلق بالدنيا والآخر بالآخرة قال ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورًا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ﴾.
تسبيح المخلوقات وخشية يوم التغابن
ثم قال ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾14 هذه دعوة إلى الذكر أيضًا. ولذلك هذا في أنه من أقوى الأسباب التي تعينك على فعل الخيرات وترك المنكرات، وكذلك، أن تكون من أصحاب الخلق الحميدة من أصحاب محاسن الأخلاق أن تكون لله ذكارا لأنَّ الذكر يعين الإنسان على الطاعة يعين الإنسان على البر على فعل الخير الذكر حماية صيانة لذلك كثر في سورة النور الحديث عن هذه مادة الذكر والتسبيح ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَـٰٓفَّـٰتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ﴾15 وهنا للمفسرين فيها قولان، منهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ﴾، يعني: كل قد علم الله صلاته وتسبيحه، يعني: الله يعلم صلاة كل مخلوق يعلم صلاة من في السماوات وتسبيح من في السماوات والأرض، ومنهم من قلب المعنى كل قد علم هو صلاته وتسبيحه، يعني: كل مخلوق يعرف كيف يصلي لله ورجح
هذا القول لأنَّ الله بعدها قال ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ فبين أنه عليم إذًا كل قد علم تفيد معنى آخر لأنَّ التأسيس مقدم على التأكيد. وهذا معناه: أن كل مخلوق من المخلوقات يسر الله له أن يعرف كيف يصلي لله وكيف يسبح الله كما قال ﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾16، وفي هذا دليل على أن من في السماوات والأرض لهم صلاة لهم صلاة ليس فقط تسبيح ﴿أَنَّمَا﴾ لهم أيضًا صلاة، يعني: معناه أن المخلوقات لها صلاة الشجرة لها صلاة الجبل له صلاة.
ولذلك قال أيضًا ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ﴾17 إلى آخر الآية الكريمة ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ﴾ ثم انتقلت بنا السورة نقلة أخرى نقلة فيها الحديث عن بعض دلائل قدرته سبحانه لأنَّه من أعظم المحركات التي تدفعك إلى الإيمان وإلى فعل الخيرات أن تتعرف على الله.
ولذلك كلما عرفت الله عز وجل خشيته سبحانه وتعالى، وعظمته فأعرف الناس بالله أعظمهم خشية لله عز وجل. ولذلك يعينك على فعل الخير أن تتدارس أسماء الله الحسنى وأن تنظر في مخلوقات الله وأن تتأمَّل! في بديع صنع الله. فقال: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا﴾، يعني: يسوق ﴿سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُۥ ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ رُكَامًا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَـٰلِهِۦ﴾، يعني: هذا المطر قال ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِنۢ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصْرِفُهُۥ﴾ عمن يشاء يكاد سنا برقه هذا الضوابط يذهب بالأبصار سبحان الله آيات عظيمة هذه الآية فيها أكثر من معلم وأكثر من دليل على إعجاز القرآن الكريم.
ولذلك الذين يعتنون بالإعجاز العلمي وجدوا في آيات كثيرة ودلائل كثيرة والمقام لا يتسع لمثل ذلك سوق السحاب وكيف يتكون ومسألة شحنه إيجابية وسلبية يقول ﴿ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُۥ ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ رُكَامًا﴾. وهذا التراكم من أين للرسول القرشي الأمي أن يعلم ذلك ﴿أَنَّمَا﴾ اطلعه على ذلك ربه الذي خلقه وهو سبحانه الذي أنزل هذا القرآن وقوله: سبحانه وتعالى، ﴿فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصْرِفُهُۥ﴾ عمن يشاء آية عظيمة.
ولذلك تأتي الأمطار تكون راكبًا سائرًا في الطريق تمر على قرية تجد فيها امطار تمر بعدها خطوات وإذا بك لا تجده لا تجد ملمحًا لهذا المطر، ولا اثرا له على الأرض سبحان الله فمَنْ الذي جعل هذه الأرض تمطر. وهذه لا تمطر أو جعل هذا المكان فيه مطر والآخر ليس فيه مطر إنه الله سبحانه، فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصْرِفُهُۥ عمن ﴿يَشَآءُ ۖ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِۦ يَذْهَبُ بِٱلْأَبْصَـٰرِ﴾ كم في الرعد من إيه كم في البرق من إيه كم في الرعد من إيه وكم في البرق من إيه ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِۦ يَذْهَبُ بِٱلْأَبْصَـٰرِ يُقَلِّبُ ٱللَّهُ﴾ الليل والنهار آية أخرى إِنَّ ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَـٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ﴾ بعض العلماء فسر من ماء من نطفة.
فهذا الأصل في الدواب أنها مخلوقة عن طريق النطفة، ومنهم من فسر الماء بالباب المعروف قالوا لأنه لا غنى لدابة عن ماء. ولذلك قالوا أن الماء أعز مفقود وأرخص موجود فالباب إذا كان موجودًا كان رخيصًا وإذا فقد فهو أعز مفقود وأظن إنكم تشعرون بهذا في مثل هذه الأيام التي يحرم فيها كثير من الناس من المياه.
نسأل الله أن يفرج الكرب عن المسلمين فَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ بطن ﴿وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰٓ أَرْبَعٍ﴾ سبحان الله ﴿يَخْلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ لَّقَدْ أَنزَلْنَآ﴾ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أن هذا من المرتكزات في السورة لذلك تكرر في السورة. ﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ ءَايَـٰتٍ مُّبَيِّنَـٰتٍ وَمَثَلًا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ وتأمَّل! بعد أن تأتي الآية يأتي مقطع آخر ثم هنا ﴿لَّقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَـٰتٍ مُّبَيِّنَـٰتٍ ۚ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ﴾ الصراط المستقيم مَنْ الذي يستفيد من الآيات المبينات من يهديه الله انتقلت بنا السورة إلى مقطع آخر.
نفاق الاستجابة للحكم
فقال: ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ بعد أن ساق لنا رب العباد بعض دلائل قدرته وعظمته ساق لنا أحوال الناس في الاستجابة لله ولرسوله الله الذي خلقكم ورزقكم واعطاكم كيف يتعامل الناس معه ومع رسوله عليه الصلاة والسلام، منهم المطيع، ومنهم العاصي منهم المؤمن، ومنهم المنافق فذكر لنا حال المنافقين تحذيرًا من شأنهم لأنَّه من أصعب ما يكون في التعامل مع الناس حال المنافقين والإنسان عليه أن يحذر من النفاق، ومن أهله.
فقال: ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ قال له تعالى في جلا تزال سنجلس جلا تزال والحكم فيها حكم الله حكم الرسول سيحكم بحكم الله وحكم بالكتاب والسنة قال الله عز وجل ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾ ﴿وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوٓا۟ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ يعرف أن الحق معاه يقول لك: تعال فين الشيخ هاته فين الكتاب، وفين السنة.
لكن لو هو يعلم، أن مخالف كتاب السنة لا أنا مش جالس أنا مالي وملا ياتوا إليه مذعنين ﴿أَفِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرْتَابُوٓا۟ أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥ﴾18 هل يخافون، أن الله، أن الرسول سيظلم لن يكون. بل أولئك هم الظالمون ثم ذكر الفريق المقابل فريق أهل الإيمان. جعلنا الله منهم بمنه وكرمه ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾19 هذا هو الشعار إذًا ما شعارك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلم سمعنا وأطعنا ﴿وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾، ومَنْ يطع الله ورسوله ويخشى ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ هذه آية جامعة، يعني: إنسان يس يقول أنا أريد أن افوز تفوز في آية بقى تفوز في مباراه، ولا تفوز بالجنة تريد أن تفوز بالجنة بالآخرة هذه هي الضوابط، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾20 وتأمَّل! تكرر في السورة ذكر طاعة الله ورسوله ﷺ بعد قال ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَـٰنِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ﴾21 لا لو أنَّك امرتهم ياصبي الجهاد سيخرجون معك فربنا قال ﴿قُل لَّا تُقْسِمُوا۟ ۖ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ﴾22 أنتم أصحاب كلام.
لكن عند التنفيذ تهربون وتعتذر ﴿لَّا تُقْسِمُوا۟ ۖ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ﴾، وفي قول طاعة معروفة أقوال كثيرة منها طاعة معروفة أولى بكم خير لكم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ﴾. تأمَّل! مرة أخرى ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ﴾ ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾ قاعدة عريضه جدًّا تضعها تضعوها أمامك ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾23 ثم ذكر الله وعدا كريمًا جليلًا عظيمًا.
فقال: ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟﴾ ٱلصَّٰلِحَٰتِ إيمان وعمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِى﴾ لا يشركون بي شيئًا تريدون العزة تريدون ال آمن وأمان تريدون التمكين لا بد من الإيمان من العمل الصالح من عبادة الله وحده لا شريك له ﴿وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ﴾ ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ﴾ مرة أخرى ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ هناك ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾ إذًا طاعة الرسول مصدر الفوز طاعة الرسول مصدر الهداية طاعة الرسول مصدر الرحمة هكذا ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ وعيد الكفر
استخلاف المؤمنين وآداب المجلس
ثم انتقلت بنا السورة مرة أخرى إلى الآداب هذا يفيدنا في شيء عظيم ما هو، أن المربي ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يربي الناس لا يسرد الآداب سردًا، يعني: يقول نتكلم اليوم عن اداب الاستئذان، وبعدها عن اداب كذا واداب كذا لا بد في وسط الحديث عن الآداب تذكير بالله حديث عن الآخرة حديث عن فضل طاعة الله وطاعة رسوله هكذا القرآن الكريم عادت السورة لذكر أحكام الاستئذان وقلنا أن السورة حدثتنا عن الاستئذان في الخارج والاستئذان في داخل البيت يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾، يعني: يستأذن من أراد أن يدخل بيتا، وكذلك يستأذن الناس بعضهم على بعض في داخل البيت ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ ۚ ثَلَـٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ﴾ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾24 هذه آية شريفة عظيمة ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ العمل بها، يستأذن ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ حلما منكم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ ۚ ثَلَـٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، يعني: الطفل الصغير الذي لم يبلغ الحلم علَّمه، أن يستأذن ثَلَٰثَ ﴿مَرَّٰتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ﴾ أراد يدخل عليك بالليل لا بد من الاستئذان يعلم هذا طيب وأيضًا ﴿وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ﴾ وقت الراحة وقت القيلولة نوم بعض الناس يقيل أو يستريح في هذا الوقت، ﴿وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ﴾ هذه الأوقات الثلاثة لا يدخل على أبي لا يدخل على أم لا يدخل على أحد إلا باستئذان طب وبقية الأوقات له أن يدخل وأنت تتُحفظ يبقى أنت إذا كنت في وقت تتكشف في غير هذه الأوقات الثلاثة فأنت تحترز ممكن تغلق أنت الماء تحترز لنفسك.
لكن في هذه الأوقات الثلاثة يعلم لا بد من الاستئذان هكذا يعلم الأطفال ثم بين الله ﴿طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾، يعني: أنت تطوف عليه ويطوف عليك تحتاج إليه ويحتاج إليك فيسر في هذا ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَإِذَا بَلَغَ ٱلْأَطْفَـٰلُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ﴾ طب هذا الطفل بلغ ماذا يصنع فليستأذن ﴿كَمَا ٱسْتَـْٔذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾، يعني: الأولاد البالغون الكبار يستأذن في كل وقت ليس في ثلاث أوقات فقط، يعني: لو عندك ابن بالغ بنت بالغة يستأذن ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ كم مرة في كل وقت كلما طرق باب البيت استأذن في كل الأوقات.
لكن الصغار لهم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ ۚ ثَلَـٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ طب واليوم واقع الناس لا ثلاث، ولا خمس لا كبير، ولا صغير إلا من رحم الله سبحانه وتعالى، لذلك قد يطلع بعضهم على بعض العورات وتجد بعض الأطفال يطلعون ما على ما لا تحمد عقباه. ولذلك يقع أمور غير مرضية فلنعلم أولادنا هذا ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. تأمَّل! كلمة يبين يبين يبين مبينات هذا كثير في السورة ثم مضى قال ثم بعد ذلك قال الله الله سبحانه والقواعد من النساء اللاتي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَٰتٍۭ بِزِينَةٍ ﴿وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾25 والله سميع عليم القواعد نساء المرأة القاعد امرأة ايسد امرأة كبيرة طاعنه في السن فلها أن تتخفف ليس معناه: أنها تكشف عورتها.
لكن تتخفف بعض الشيء لذلك بعضهم قال يسقط عنها بعض الأمور التي تجب على غيرها من الشابه لذلك مثلًا عند من يرى وجوب ستر. الوجه يجوز لها أن تكشف وجهها وهي امرأة كبيرة طاعنه في السن ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ قالوا، يعني: بعض الثياب الظاهرة التي هي فوق الثياب الأخرى وليس معناه: أنها تضع ثياب فتنكشف العورة غير متبرجات بزينة هذا هو شرط، يعني: أيضًا لا يجوز لها التبرج.
ومع ذلك قال ﴿وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾26 وحفصة بنت سيرين بلغت من الكبر السن الكبير كانت طاعنه في السن. ومع ذلك كانت على هيئتها، وعلى سترها لوجهها، وعلى لبسها لثياب دون أن تتخفف فلما قيل لها رفع الله عنك الحرج قالت أن الله يقول ﴿وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ وأنا أريد ما هو خير لي والله سميع عليم. ثم قال الله عز وجل ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ بعضهم قال في آيات الجهاد قالوا: لأنَّ الله بعد قبل ذلك ذكر وفي قوله ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَـٰنِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُل لَّا تُقْسِمُوا۟ ۖ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ لأنَّ امرتهم ليخرجن فذكر الجهاد أو أن.
المعنى أعمّ من ذلك ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ في كثير من المعاملات فالأعمى لا يطلع على ما يطلع عليه غيره، وكذلك الاعرج والمريض خفف في بعض الأحكام المتعلقة به والجامع المشترك بين هذه الآية بين أولها واخرها حديث عن رفع الحرج عن الأمة لذلك الآية كلها فيها رفع الحرج، ولا على أنفسكم ليس عليكم حرج ﴿أَن تَأْكُلُوا۟ مِنۢ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَـٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَٰنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَـٰمِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّـٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَٰلِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَـٰلَـٰتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا۟ جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾27.
تأمَّل! هذه الآية عجيب في الآية طبعًا، يعني: لا يتسع المقام لتفصيل القول فيه أن الله لم يذكر في هذه البيوت بيت الابن، ﴿وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا۟ مِنۢ بُيُوتِكُمْ﴾. وهذا أمر معروف الإنسان يأكل من بيته، يعني: الإنسان يأكل من بيته ما هذا أمر واضح. لكن نص الله عز وجل عليه قالوا، ولم يذكر بيت الابن لأنه تابع له ولأن أفضل الكسب ما يكسبه الولد وأن أولادكم من كسبكم فلا حرج في ذلك حينئذ فاستغني عن ذكره بذلك والعلم عند الله. وأما قوله سبحانه ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ﴾، يعني: المكان الذي أنتم تملكون مفاتحه كصاحب البستان مثلًا أو الخازن الأمين على مكان إنسان أمين على استوتع إنسان حارس له أن يدخل من هذا له أن يدخل لأنه سمح له بذلك أو صديقكم قالوا الصديق له كذلك، أن يدخل بيت صديقه.
ثم قالوا هذا بحسب الحال فالأصل إذا علم من صديقه أنه لا يكره ذلك دخل ولا حرج عليه وليس الكلام عن الدخول فالدخول يحتاج إلى استئذان ﴿أَنَّمَا﴾ الحديث عن الأكل لذلك الحسن البصري وعدد من السلف رحمهم الله كانوا يفرحون جدًّا إذا وجدوا اصحابهم دخلوا بيوتهم فوجدوا اكلا فأكله دون أن يسألوه أو أن ينتظروا منهم اذنا لأنَّ الله قال: أو صديقكم.
لكن العلماء قالوا هذا يختلف باختلاف حال الصديق فالذي يعلم عنه أنه يرضى بذلك فلا حرج فيه وأصل الجواز. لكن إذا علم من شخص أنه يكره ذلك ولا يرتضيه فحينئذ يستأذن منعًا للحرج أو الوقوع فيه العنه والعلم عند الله تبارك وتعالى ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا۟ جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا﴾ ﴿فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَـٰرَكَةً طَيِّبَةً﴾ ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ثم في ختام السورة قال الله ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُوا۟28 مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُوا۟ حَتَّىٰ يَسْتَـْٔذِنُوهُ﴾.
تأمَّل! الآية انتقلت إلى. إذن آخر. لكن إذن في المجامع الناس يجلسون حول الرسول ﷺ يُقوِّم إنسان بدون. إذن لا يجوز. تأمَّل! الآية تنتقل من. إذن إلى. إذن آخر هذا في أكل هذا في دخول في خروج، وكذلك هذا في المجامع أنَّ الذين يستأذنك أُو۟لَٰٓئِكَ ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ فَإِذَا ٱسْتَـْٔذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ﴾ ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾29 ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ لا تجعلوا دعاء الرسول فيها قولان مشهوران لا تجعلوا دعاء الرسول، يعني: لا تجعلوا دعاء الرسول إياكم، يعني: إذا دعاكم الرسول نادى عليك قال لك يا فلان تعالى لا تجعل دعاء الرسول مثل دعاء غيره ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾30 لا ينبغي لإنسان، أن يتأخر عن الرسول ﷺ
المعنى الثاني لا تجعلوا دعاء الرسول، يعني: لا تجعلوا دعاءكم الرسول إذًا نأديتم الرسول لا تقولوا يا محمد وإنَّما قولوا يا نبي الله يا رسول الله ﴿قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا﴾ في الخفاء ﴿فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. وهذا في أن من عصى الله ورسوله يخشى عليه من الفتنة والوقوع في الهلاك وبعضهم فسر الفتنة بالردة والكفر بلا.
نسأل الله السلامة. ﴿أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ﴾31 وقوله: قد يعلم تفيد التحقيق ويوم ارجعون إليه فينبئهم بما عمل والله بكل شيء عليم وهكذا، يا أيها الإخوة الكرام، ختمت السورة الكريمة بالدعوة إلى طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والاستجابة لأمر الله وأمر رسوله ﷺ وبيان، أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ هذا غيض من فيض وقليل من كثير مما حوته هذه السورة المباركة سورة النور.
نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى لننتقل بعدها إن شاء الله إلى سورة أخرى مباركة وهي سورة المؤمنون وبينهما تناسب. فهذا النور، ومن أصحابه هم أهل الإيمان. جعلنا الله منهم بمنه وكرمه هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشْكَوٰةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ ۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَـٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 35 ↩
- آية: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 46 ↩
- آية: ﴿يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور نور على نور﴾ — النور: 35 ↩
- آية: ﴿نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 35 ↩
- آية: ﴿يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَـٰلَ لِلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 35 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَـٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 39 ↩
- آية: ﴿أَوْ كَظُلُمَـٰتٍ فِى بَحْرٍ لُّجِّىٍّ يَغْشَىٰهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِۦ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِۦ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَـٰتٌۢ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُۥ لَمْ يَكَدْ يَرَىٰهَا ۗ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورًا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 40 ↩
- آية: ﴿وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَـٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 35 ↩
- آية: ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 36 ↩
- آية: ﴿إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 10 ↩
- آية: ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 38 ↩
- آية: ﴿أَوْ كَظُلُمَـٰتٍ فِى بَحْرٍ لُّجِّىٍّ يَغْشَىٰهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِۦ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِۦ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَـٰتٌۢ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُۥ لَمْ يَكَدْ يَرَىٰهَا ۗ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورًا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 40 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 41 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَـٰٓفَّـٰتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 41 ↩
- آية: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 44 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 18 ↩
- آية: ﴿أَفِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرْتَابُوٓا۟ أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 50 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ — كما ورد في الدرس: النور 51 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 52 ↩
- آية: ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَـٰنِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 53 ↩
- آية: ﴿قُل لَّا تُقْسِمُوا۟ ۖ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 53 ↩
- آية: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 54 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ ۚ ثَلَـٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 58 ↩
- آية: ﴿وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 60 ↩
- آية: ﴿وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ — النور: 60 ↩
- آية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا۟ جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾ — كما ورد في الدرس: النور 61 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُوا۟ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُوا۟ حَتَّىٰ يَسْتَـْٔذِنُوهُ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ فَإِذَا ٱسْتَـْٔذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 62 ↩
- آية: ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 62 ↩
- آية: ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 24 ↩
- آية: ﴿أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 64 ↩
من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)