مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة النور (الجزء الثاني)

لمحة في سورة · الدرس 103 من 134 · 29 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الاستئذان ثلاثًا وعلته حفظ البصر
  2. غض البصر وحفظ الفرج للرجال والنساء
  3. معنى الزينة وستر الوجه والكفين
  4. من تُبدي زينتها من المحارم
  5. الزواج والصوم للعزوف
  6. آية النور ومثل النور في القلب
التفريغ النصي الكامل للدرس

الاستئذان ثلاثًا وعلته حفظ البصر

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة. وهذا هو المجلس الثاني في الحديث عن سورة النور سورة النور هذه السورة المباركة التي عرفنا عنها في اللقاء السابق طرفًا يسيرًا فعرفنا أنها سورة العفاف وسورة صيانة الأعراض لذلك حري بالمسلمين، أن يتعلموها وأن يعلموها لنسائهم فإنَّها سورة تدعو إلى الطهر والعفاف وتبعد الإنسان عن الرذيلة والوقوع في الفواحش سلمنا الله وإياكم.

وقد توقف بنا الحديث في اللقاء السابق عند وقفات تتعلق بالسورة من أولها إلى قوله جل ذكره ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا۟ وَتُسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَهْلِهَا﴾2 (النور: 27 (تكرار)؛ 58-59 (بصيغة تقريبية)؛ 62) ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. ﴿فَإِن لَّمْ تَجِدُوا۟ فِيهَآ أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ3 يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾4 (النور: 1؛ 27-28) ﴿وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟﴾5 (النور: 28) ﴿هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَـٰعٌ لَّكُمْ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ هذه آيات مباركة حدثنا الله فيها عن أدب عظيم من اداب الإسلام وهو أدب الاستئذان. «وقد جاء عن ﷺ ﴿أَنَّمَا﴾ جعل الاستئذان من أجل البصر أي من أعظم حكم الاستئذان وعلله، أن يحفظ الإنسان بصره وأن لا يطلع على عورات الآخرين.» فإنَّ الإنسان إذا لم يستأذن ربما اطلع على عورة غيره مما يكره الآخر أن يطلع عليه من أمره فجاء الإسلام بهذا الاستئذان وبهذا الأدب الرفيع والإنسان إذا استأذن توقى رؤية ما يستكره فلم يطلع على عوره، وفي هذا صيانة للأعراض، وفي ذلك حفظ للإنسان من الفتن أيضًا.

ولذلك جاء في السورة المباركة حديث عن الاستئذان في غير ما موضع فهذه الآيات التي استمعتم إليها تحدثنا عن الاستئذان تحدثنا عن الاستئذان إذًا اردنا دخول بيت الآخرين إذًا اردنا أن ندخل بيوت الآخرين فماذا نصنع نستأذن ثم أن السورة حدثتنا أيضًا عن الاستئذان من جهة أخرى وهو الاستئذان في داخل البيت ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ ي ستًّا ذن الأطفال على الأبوين وما حكم استئذان الكبار من الأولاد الكبار على الأبوين أو استئذان كل واحد على الآخر لذلك جاء في أواخر السورة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ﴾6 وجاء بعد ذلك ﴿وَإِذَا بَلَغَ ٱلْأَطْفَـٰلُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ﴾ فلي ستًّا نوا كما ا ستًّا ذن الذين من قبلهم، يعني: إذا بلغ الأطفال الحلم فواجب عليهم أن يستأذنوا حينما يريدون دخول حجرة من الحجرات إذًا هذه الآيات حدثنا الله فيها عن الاستئذان في داخل البيت وجاء أيضًا في آخر السورة حديث عن الاستئذان في المجامع قال الله ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُوا۟ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُوا۟ حَتَّىٰ يَسْتَـْٔذِنُوهُ﴾7، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾8 لا ينصرف الإنسان من مجلس ﷺ إلا إذا ا ستًّا ذن من الرسول الكريم ﷺ فللمجلس اداب هناك أدب الاستئذان واداب في مجالس العلم إلى غير ذلك السورة الكريمة تعلمنا هذا كله بفضل الله سبحانه وتعالى، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا۟ وَتُسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَهْلِهَا﴾ إذًا هناك استئناس وتسليم وهنا جاء التعبير بقوله حتى تستأنسوا، يعني: لا أن تستأذن فحسب وإنَّما أن تشعر بالأنس أن صاحب البيت راغب فيك غير كاره فهو يتقبلك لأنك قد تأتيه في وقت وهو غير مستعد لمقابلتك.

فقال: حتى تستأنسوا فالاستئناس في مقابلة الاستيحاش ﴿وَتُسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَهْلِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ وأول السورة ﴿وَأَنزَلْنَا فِيهَآ ءَايَـٰتٍۭ بَيِّنَـٰتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾9 (النور: 1؛ 27-28) فالسور فيها تذكير تدعو الناس إلى التذكر والتفكر. فَإِن لَّمْ تَجِدُوا۟ فِيهَآ أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ لا بد من الاذن لا تدخل بيوت الناس بدون. إذن ﴿وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟ ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾10 (النور: 1؛ 27-28) ﴿وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟﴾ حينما يرد عليك ويقول لك: سامحني الوقت غير مناسب أنا غير مستعد للمقابلة ترجع، ولا تجد عليه في صدرك لا تقل إنسان غير مهذب وغير محترم، ولا يعرف الأصول لا يقال هذا أنت جئت تستأذن.

وقال لك أنه مشتغل مشغول بأمر آخر هذا حقه فلا بد أن يراعي الناس ذلك. وقد كان بعض السلف يرحمهم الله يقول وددت أن لو طبقت هذه الآية معي حتى ينال ما فيها ذلكم أزكى لكم، يعني: أن يذهب إلى أحد فيقول له ارجع ما الحرج عليه في ذلك. «وقد علمنا الرسول ﷺ كما في مسلم الاستئذان ثلاث، يعني: الاستئذان يكون ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ ۚ ثَلَـٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾» ثلاث. «فإن إذن له؛ وإلا فليرجع فالإنسان ي ستًا ذن ثلاثا أن. إذن له؛ وإلا فإنه يرجع.» أما بعض الناس ي ستًّا ذن مرة والثانية والثالثة والخامسة والعاشرة ولربما احرق هذا الذي يقال له: الجرس من أجل أن يخرج هذا الإنسان سواء أكان نائمًا أم مستيقظا أكان متعبًا لا يراعي هذا كله هذا مما يعلمنا الإسلام أن نراعيه حينما نستأذن على الناس ثم ابتلي الناس اليوم ليس فقط بطرق البيوت وإنَّما بطرق هذه الهواتف.

وهذه الجوالات فيظن أنه ليس هناك أحد إلا هو حتى يرد عليه فلربما وجد الإنسان من الرنات ما يزيد على 50 لماذا، يعني: خلاص ماذا يجري في لماذا هذا كله معروف أنَّك إذًا، يعني: طرقت عليه الاتصال. فإنَّ الرقم سيظهر فحين يريد أن يرد عليك أو أن يتصل عليك سيفعل فما فائدة هذا التكرار الزائد هذا يحتاج الإنسان فيه إلى مراجعة وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟، ومن عجب أنك ربما بعد هذه المحاولات كلها تستجيب له بعد اضطرار فلا تجد هناك أمر يستدعي هذا أصلًا فلا تجد أن.

الأمر يستدعي هذا كله، يعني: ما هو أمر خلاص حياة أو موت، يعني: لا أمر يمكنه التأخر خالص وليس من الضرورة بمكان ﴿وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟ ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَـٰعٌ لَّكُمْ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ (النور: 28-29) المراد بهذه البيوت أماكن العامة غير الخاصة التي ليست ملكا لشخص بعينه وإنَّما فيها المرافق العامة مثل الحوانيت الدكاكين المحلات ما يُسمَّى اليوم بالسوبر ماركت مثلًا أو مثل أماكن العامة دخل مستشفه مثلًا أو دخل أماكن متاحة لجميع الناس إذًا ما يحتاج أن الماء الماء لا يكون مغلقًا أصلًا الماء يكون مفتوحًا هل يقف أمام يا ناس يا هو اخرجوا إلى ردوا على ما يحتاج إلى

هذا يدخل. لكن إذًا لقي إنسانًا إذًا لقي مسلمًا فليقل السلام عليكم ورحمة الله، هذا هو. المعنى ليس عليكم جناح أن تدخل بيوتًا غير مسكونة ليس معناه: أنها غير مطروقه بالمرة وأنها مهجوره لا قال المفسرون المراد به أماكن عامة ليست خاصة لشخص بعينه. ولذلك قال فيها متاع لكم لو كانت مهجوره أين المتاع ﴿أَنَّمَا﴾ فيها متاع، يعني: فيها منافع للناس

﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ هذا أدب عظيم علمنا الله إياه في هذه السورة المباركة

غض البصر وحفظ الفرج للرجال والنساء

ثم انتقلت بنا السورة إلى أدب آخر إلى أدب آخر يصون المسلم وتصان به المسلمة أيضًا يصان من هتك الإعراض، ومن آلافتتان بالشهوات هذا الحصن الحصين أنه غض البصر وحفظ الفرج ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَـٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ11 وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾12 (النور: 30-31) (النور: 30-31 (بصيغة تقريبية «يغض»)) لم يكتف بذكر.

الأمر للرجال فقط ﴿أَنَّمَا﴾ وجهه للرجال وللنساء لاهميه هذا الأمر غض البصر وحفظ الفرج أن يغض المسلم بصره عما حرم الله سبحانه وتعالى. فإنَّ البصر يأتي من خلاله الفتن لأنَّ النظر يتبعها ما يتبعها كما لا يخفى. «وقد قالوا كل الحوادث مبدؤها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر كم نظرة فتكت في قلب صاحبها فتك السهام بلا قوس ولا وتري فإلا فتام بالنظرة شديد» لأنَّ النظرة يتبعها ما يتبعها وهل وقع من وقع في زنا أو في فاحشه من الفواحش المنكرة مما يتعلق بأمر النساء إلا بعد النظرات.

فقال: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَـٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ﴾ (النور: 30 (تكرار)؛ 21 (تكرار)؛ 31) وتأمَّل! الآيات التي قبلها ذلكم أزكى لكم ذلك أزكى لهم وهناك ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾13 (النور: 30 (تكرار)؛ 21 (تكرار)؛ 31) إذًا الحديث عن تزكية النفس السورة تحدثنا عن التزكية هذا نور النور أن تزكي نفسك، أن تطهر نفسك. نسأل الله أن يزكي نفوسنا وأن يصلح قلوبنا ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾، ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّـٰبِعِينَ غَيْرِ أُو۟لِى ٱلْإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوْرَٰتِ ٱلنِّسَآءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾14 (النور: 30 (تكرار)؛ 21 (تكرار)؛ 31) آية شريفة وعظيمة وجليلة تبين لنا ما الذي يظهر من المرأة وما الذي لا يظهر منها ما الزينة التي يباح لها أن تظهرها وما الزينة التي يحرم عليه أن تظهرها، ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾15 ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ قالوا، ولا يبدين زينتهن، يعني: مواضع زينتهن فالمراد بالزينة مواضع الزينة، يعني: لا يبدين مواضع الزينة إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا واختلف المفسرون في ذلك اختلافًا كبيرًا ووردت آثار عن الصحابة رضي الله عنهم في ذلك فورد عن ابن مسعود رضي الله عنه تفسير الزينة بظاهر الثياب ظاهر الثياب وورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، تفسير الزينة بالوجه والكفررين فتفسير ابن مسعود رضي الله عنه، أن المراد بالزينه التي تظهرها المرأة خارج البيت هي ظاهر الثياب بمعنى أن المرأة المستتره التي لا يبدو منها شيء لا وجه ولا غير ذلك حينما تخرج يعرفها الناس يعرفها الناس من خلال الثياب من خلال طولها طولها وعرضها ومشيتها.

فهذا لا حرج فيه. فهذا معنى ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾، يعني: هذا تضطر إليه المرأة. ولذلك. فإنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما رأى سودة بنت زمعة زوج ﷺ ورضي الله عنها رآها. وقد خرجت وهي معروفة بالطول كانت طويلة. فقال: قد عرفناك يا سودة قد عرفناك يا سودة هي مستتره تستر وجهها لكنه قال قد عرفناك وهو يقصد بذلك أن تمتنع أزواج الرسول من الخروج من البيت مطلقه. «قد أذن الله لكن أن تخرجن لحوائجكن» يعني: يجوز للمرأة، أن تخرج للحاجة ليس حرجًا عليها في ذلك فبين الرسول ﷺ ذلك إذًا هذا هو. المعنى الاذن. وبناءً عليه فيقولون، أن ستر. الوجه ليس أو أن ستر. الوجه لازم وليس لها أن تكشف وجهها. أما القول الآخر وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما، ففسر الزينة بالوجه والكفررين. وبناءً عليه ذهب فريقٌ من العلماء إلى جواز كشف.

الوجه والكفَّين بالنسبة للمرأة. وبناءً عليه وقع اختلاف بين الفقهاء في هذه المسألة وحاصل القول في ذلك، أن ستر. الوجه عفه وطهارة وهو ما بين واجب وما بين مستحب بين، أن يكون واجبًا وفريضة وبين، أن يكون فضيلة. أما أن يكون بدعة أو أن يكون زورًا أو أنه ليس من الإسلام في شيء كما يردده بعض الناس.

فإنَّ هذا مخالف لما عليه جماهير الأمة المحققين، ومن قرأ مذاهب العلماء رأى في ذلك الخير الكثير وراى التفاسير الواضحة في ذلك. بل رجح بعضهم قول ابن مسعود رضي الله عنه بأن المراد ظاهر الزينة بأن الله قال ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ لم يقل إلا ما اظهرنا، يعني: لم يقل إلا ما أظهر هي لم تظهر شيئًا ﴿أَنَّمَا﴾ هو ظهر منها رغمًا عنها فالتعبير يقول إلا ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَـٰدَكُم مِّنْ إِمْلَـٰقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ إذًا ليس باظهار هي.

معنى الزينة وستر الوجه والكفين

ثم قالوا أن الزينة في الأساس تطلق على الشيء الزائد وليس على أصل الخلقة والوجه والكفرران هذان من أصل الخلقة ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا﴾16 (الكهف: 7 (بلفظ تقريب)). ومع ذلك يبقى أن في المسألة اختلافًا والعلم عند الله تبارك وتعالى. وأما الحديث الذي ورد عن النبي ﷺ أنه قال أن المرأة إذا بلغت المحيض لم يجوز أن يظهر منها إلا هذا وذاك وأشار إلى.

الوجه والكفَّين فهو حديثه ضعيف، وفيه عدة علل كما يعرفه علماء الحديث فليس بحجه في هذا المقام ﴿أَنَّمَا﴾ النظر من خلال تفسير الآية وما وقع بين المفسّرين من أقوال في هذه المسألة وليس المقام مقام تفصيل القول في تحرير هذه المسألة فقد بينتها في مقامات أخرى من التفسير. لكن الشاهد أنَّ الحمله الشرسة التي تأتي في هذه الأيام على أن المرأة التي تستر وجهها تفعل شيئًا ليس من الدين في شيء هذا غريب هذا غريب كل الغرابة سواء ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ بالوجوب أم ليس بالوجوب فليس أحد من أهل العلم المعتبرين في السابقين يقول أن هذا ليس من سنة الرسول أو ليس هذا من الإسلام في شيء.

بل قد جاء في حديث عائشة رضي الله عنها عند البخاري. وهذا حديث جليل يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله عز وجل قوله، ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا17 مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ شققنا مروطهن المراد بالمروط الأزر فاختمرن بها قال ابن حجر أي: فغطين بها وجوههن، يعني: نساء المهاجرات رضي الله عنهن لما سمعن الآية طبقنها بهذه الطريقة رضي الله عنه قال ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ وليضربن بخمرهن الخمر الخمار هو الغطاء، يعني: الخمار أصل معناه: في اللغة الغطاء الساتر.

ولذلك قيل للخمر خمر لأنَّ الخمر تغطي على العقل، يعني: الإنسان الذي يشرب الخمر عافانا الله وإياكم عقله يذهب فقيل له خمر ليه لأنه يغطي على العقل فكل غطاء يقال له: خمار لذلك من حيث الأصل فالخمار يمكن أن يراد به ما يستر ما يستر الرأس كان تغطي شعرها أو تغطي أيضًا صدرها أو تغطي وجهها كل هذا يدخل في معنى: الخمار من حيث الدلالة الأصلية ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾18 أي: معنى الجيوب الجيوب اللي هي الفتحات في أعلى الثوب مثل هذه الفاتحة التي تكون عند العنق مش الجيوب اللي هو الجيب اللي في الجنب لا ليس هذا هو المراد ﴿أَنَّمَا﴾ الجيوب التي في أعلى ص، يعني: تستر صدرها تستر رقبتها تستر مفاتنها هذا هو المراد.

من تُبدي زينتها من المحارم

ثم قال ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ ما معنى البعوله الأزواج قالوا إذًا هذه زينه أخرى تظهر للبعل للاباء ﴿ابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَٰنِهِنَّ﴾ إلى آخر الآية كما ذكرناها الآن ما معنى هذا الكلام أنَّ هناك زينه أخرى تظهر للمحارم دون غيرهم قالوا وهي التي تظهر غالبًا من المرأة في أثناء العمل أو في أثناء وجودها في البيت، يعني: الأشياء التي تظهر من المرأة حينما تتخفف شيئًا ما مثل ماذا يظهر من المرأة شيء من شعرها اليدين طبعًا.

الوجه شيء من القدمين ونحو ذلك الرقبة هذا يظهر من المرأة وهي في داخل البيت التي تظهر غالبًا عند الاحتياج. فهذا ممكن، أن يطلع عليها يطلع عليها الابن يطلع عليها الأب يطلع عليها الأخ يطلع عليها ابن الأخ هؤلاء يطلعون على ذلك لا حرج في ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى، لأنَّ هذا أباحه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فهذه زينه يمكن إظهارها أمام المحارم.

أما يستتر وليس موضع زينه في الأصل، يعني: الأصل في التزين ممكن تزين المرأة تزينيه في شعرها في وجهها في ايديها. فهذا ممكن يظهر للمحارم. لكن ما يتعلق بالصدر ما يتعلق بالظهر ما يتعلق بالث هذا لا يظهر للمحارم باستثناء الزوج. أما الزوج فله أمر آخر كما هو كما هو معلوم. ومع ذلك فإذا علم من أحد المحارم أنه فاسد مفسد.

فإنَّ الأمر يختلف في حقه، يعني: قد تبتلى بعض النسوة بأن لها قريبًا، يعني: ليس له في الاستقامة بشيء. بل هو منحرف فربما إذًا اطلع على شعرها أو اطلع على شيء من قدمها افتتن بذلك فمثل هذا يعامل معاملة الأجنبي. أما الأصل أن المحارم يباح لهن ما لا يباح لغيرهن كما بين ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ مما ذكر الله عز وجل قال ﴿أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُنَّ﴾19 اللي هو العبيد أو الارقاء ﴿أَوِ ٱلتَّـٰبِعِينَ غَيْرِ أُو۟لِى ٱلْإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوْرَٰتِ ٱلنِّسَآ20ءِ﴾ ﴿ٱلتَّـٰبِعِينَ غَيْرِ أُو۟لِى ٱلْإِرْبَةِ﴾، يعني: واحد تابع لا يفكر في النكاح، ولا يفكر في النساء واحد تجد عقله خفيف ما يعرف أمور النساء، ولا أمور الشهوات.

فهذا لا حرج عليه أن أظهرت أمامه هذه الزينة أو الطفل، يعني: الأطفال بدليل قوله ﴿ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوْرَٰتِ ٱلنِّسَآ21ءِ﴾، يعني: الطفل الذي ليس له اطلاع على العورات ما عنده تمييز لأمور العورات. ولذلك بعض الناس يسأل تقول المرأة طب أظهر زينتي إمام الطفل لغاية كم سنة الضابط ﴿ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوْرَٰتِ ٱلنِّسَآءِ﴾، يعني: ممكن تجد ولد يكون سنة ليس بالكبير بس عنده غاية في النباهة أو مش هنقول النباهه، يعني: يفعل، يعني: يهتم بمثل هذه الأمور ولو قيل له صف هذه المرأة وصفها أكثر من زوجها، يعني: عنده وصف للدقيق وللكب.

فهذا مثله مثل الغريب مثل الأجنبي بخلاف الطفل الذي لا يميز هذا. فإنَّ الأمر في شأنه قريب. ثم قال الله ﴿وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾22 أمر بالتوبة وأنها طريق للفلاح ثم أن سورة النور ذكرت لنا نورا آخر من شأنه، أن يورثنا الطهر والعفاف وهو النكاح والإنكاح أن تتزوج وأن تزوج من تستطيع تزويجه ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَـٰمَىٰ مِنكُمْ﴾23 (النور: 31 (تكرار)؛ 32) الأيامى جمع ايم والأيم من لا زوج له من الرجال أو النساء على القول الأرجح، يعني: رجل غير متزوج امرأة غير متزوج وأنت تستطيع أنك تعينه يعينه ولي أمره يعينه فالأب يعين ولده مثلًا ونحن ذل وانكحوا الأيام ﴿مِنكُمْ وَٱلصَّـٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ﴾ وأماء عبادكم المراد هنا جمع عبد اللي هو الرقيق حتى الرقيق زوجه لأنه يحتاج أيضًا إلى ما يعفه، أن يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله24.

الزواج والصوم للعزوف

وهذا فيه أنَّ: النكاح من أسباب الغنى. «ولذلك جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام، ثلاثة حق على الله عونهم وذكر منهم والناكح يريد العفاف أن يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله والله واسع عليم» طيب إنسان لا يستطيع الزواج وليس هناك من يزوجه ماذا يصنع ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾ (النور: 33)، يعني: ليست لديهم قدره على مؤن النكاح فلا يستطيعون إذًا ماذا يصنعون يستعفف يكون لديهم العفة الاستعفاف وليستعفف يبقى إذًا النكاح

هذا هو الأصل «فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾ والذين يبتغون ﴿ٱلْكِتَـٰبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ﴾ فكاتبوهم، أن علمتم فيهم خيرًا والذين يبتغون الكتاب ما المراد بيبتغون الكتاب، يعني: يريدون المكاتبة الكتاب جاء في القرآن على عدة معان، يعني: الكتاب يأتي بمعنى القرآن الكتاب يأتي بمعنى التوراة، الكتاب يأتي بمعنى الكتب السماوية الكتاب يأتي بمعنى اللوح المحفوظ الكتاب هنا جاء بمعنى المكاتبة، يعني: هناك عبد قال لسيده يا سيدي أنا أريد أن اكون حرًا فكاتبني قسط على الثمن أنت تريد أن تعتقني بكم ب 5000 اتركني اعمل وكل شهر سأسدد لك قسطا فالله يقول والذين يبتغون، يعني: يطلبون ﴿ٱلْكِتَـٰبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ﴾، يعني: من العبيد فكاتبوهم، أن علمتم فيهم خيرًا واتوهم من مال الله الذي أتاكم، ﴿وَلَا تُكْرِهُوا۟ فَتَيَـٰتِكُمْ عَلَى ٱلْبِغَآ25ءِ﴾ (النور: 33) إن أردن تحصنًا لتبتغوا عرض ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾، ومَنْ يكرههن. ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعْدِ إِكْرَٰهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾26 (النور: 33) نهي عن إكراه النساء على الحرام، ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱلَّذِينَ يَبْتَغُونَ ٱلْكِتَـٰبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ ءَاتَىٰكُمْ ۚ وَلَا تُكْرِهُوا۟ فَتَيَـٰتِكُمْ عَلَى ٱلْبِغَآءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا۟ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعْدِ إِكْرَٰهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فَتَيَٰتِكُمْ عَلَى ٱلْبِغَآءِ كما كان يصنع بعضهم. وقد صنع ذلك عبد الله بن أبي بن سلول كما هو معروف في سبب نزول الآية الكريمة فيما جاء في شأنها كان يكره الإماء عنده على أن تزني من أجل أن تأتيه بالأدلة يأمرها بالعهر وبالزنا من أجل أن تأتيه بالمال.

نسأل الله السلامة والعافية. قال الله بعد ذلك. ﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ ءَايَـٰتٍ مُّبَيِّنَـٰتٍ وَمَثَلًا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾27 (النور: 34-35)

آية النور ومثل النور في القلب

ثم جاءت آية النور ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشْكَوٰةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ ۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَـٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾28 (النور: 34-35) هذه الآية آية عظيمة وجليلة وهي مثل كبير وعظيم ذكر كثير من المفسّرين أنه مثل ضربه الله عز وجل لنور الإيمان في قلب المؤمن ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِۦ﴾، يعني: مثل نوره في قلب المؤمن، يعني: النور الموجود في قلب المؤمن ضرب الله له المثل بهذه الآية ﴿مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشْكَوٰةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ﴾ ما معنى هذا المشكاة هي الكوة التي تكون في النافذة لكنَّها نافذة غير مفتوحة يما يكون في نافذة فرجه ويوضع فيها هذه المشكاة هذه المشكاة وهي الفرجه أو الكوه غير نافذة، يعني: لا تطل على الطريق الآخر.

وهذا معناه: أنها تُحفظ المصباح والنور الذي في داخلها فلا يتسرب إلى الخارج هذا معنى كمشكاه، يعني: ككوة لكنَّها غير نافذة فيها مصباح في داخل هذه الكوة مصباح المصباح في زجاج، يعني: هذا المصباح في داخل الزجاجة الزجاجة داخل الكوة إذًا عندنا كوة وهي المشكاة، وفي داخلها زجاجة، وفي داخل الزجاجة مصباح قال الله ﴿كَمِشْكَوٰةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ ۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ﴾، يعني: كالدر في التلال ﴿كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ﴾ مُّبَٰرَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ ﴿۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشْكَوٰةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ ۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ29 ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَـٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾، يعني: أن زيت هذا المصباح تعرفون ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ كيف كانوا يضيئون

هذه المصابيح، ولمبة عشرة وغيرها وما إلى ذلك من هذا الزيت الذي يستعمل في ايقاد زيت الزيتون. وهذا أعظم أنواع الزيوت ثم إنه زيت زيت خالص. وهذا الزيت الخالص يقول الله ﴿لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾30 يعني: لا يحجبها عن الشمس شيء لا في أول النهار، ولا في آخر النهار، يعني: المكان مهيأ للنور من كل جهة المادة مادة اصيله رصينه عظيمة وهي مادة زيت الزيتون والمصباح يتلالا ويتوهج ثم أنها زجاجة والزجاج معروف أنَّه صافي وأن فيه صفاء قال بعض المفسّرين هذا مثل ضربه الله فصدر المؤمن في هذه الآية الكريمة مثله مثل المشكاه، يعني: صدر المؤمن هو المشكاة هو الكوه الموجود ده الصدر طب والزجاجة هي القلب المراد بالزجاجة هي القلب فالقلب يتوقد ذكاء وفطنة ورقه وصفاء.

كما أنَّ الزجاج يكون خالصا وصافيا ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ﴾ نعم، يعني: يكاد زيتها يضيء من قوة الزيت، ومن جوده الزيت يكاد الزيت إذًا وضع في المصباح يُضِىٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ معروف إننا نحتاج إلى وضع الشعله وضع النار حتى تتم الاضاءه سيضيء بدون شعلة بدون نار قالوا، وكذلك قلب المؤمن لفطرته السليمة يكاد يعرف الحق وإن لم ينزل الوحي فكيف إذا جاءه الوحي، يعني: هذا قلب المؤمن المؤمن عنده فطره سليمة فتراه يعرف الحق ويتجه إلى الحق ولو لم تكن معه الحجج فكيف لو اتته الحجج لذلك بعضهم قال يكاد ﴿تَكَادُ﴾ حجج القرآن الكريم يكاد يؤمن بها ويعرفها وإن لم ينزل عليه الوحي كما ذكر السمعاني والقرطبي وغيرهما رحمهم الله تعالى ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ﴾، يعني: في نوران نور الفطرة ونور الإيمان، وعنده فطره سليمة ثم آمن بالله فالإيمان موافق للفطرة «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ»، ولم يقل أو يسلمان لأنَّ الإسلام هو دين الفطرة قال الله عز وجل ﴿وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾ ﴿نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآ31ءُ﴾ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَٰلَ ﴿لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ما زلنا.

يا أيها الإخوة الكرام، مع سورة النور لا أدري، يعني: على خلاف الأصل في مقاصد السور. لكن السورة جليلة وعظيمة فيبدو أنه يبقى لنا مجلس آخر مع بقية الآيات بإذن الله - تبارك وتعالى في سورة النور لنتعرف أين نجد النور لأنَّ الله بعدها قال: ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ﴾32 (النور: 36) فمن المناسبات أن هذا هو مكان عظيم وبيوت الله نجد فيها تلك الأنوار التي تنير الإيمان في قلوب بني آدم.

نسأل الله أن ينير قلوبنا بالإيمان

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا۟ وَتُسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَهْلِهَا﴾ — كما ورد في الدرس: النور 27 ↩
  3. آية: ﴿فَإِن لَّمْ تَجِدُوا۟ فِيهَآ أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ ۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟ ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ۝ لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَـٰعٌ لَّكُمْ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 28-29 ↩
  4. آية: ﴿فَإِن لَّمْ تَجِدُوا۟ فِيهَآ أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 28 ↩
  5. آية: ﴿وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: النور 28 ↩
  6. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 58 ↩
  7. آية: ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُوا۟ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُوا۟ حَتَّىٰ يَسْتَـْٔذِنُوهُ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 62 ↩
  8. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 62 ↩
  9. آية: ﴿وَأَنزَلْنَا فِيهَآ ءَايَـٰتٍۭ بَيِّنَـٰتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 1 ↩
  10. آية: ﴿وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟ ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 28 ↩
  11. آية: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَـٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 30 ↩
  12. آية: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَـٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ ۝ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 30-31 ↩
  13. آية: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ — كما ورد في الدرس: النور 21 ↩
  14. آية: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّـٰبِعِينَ غَيْرِ أُو۟لِى ٱلْإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوْرَٰتِ ٱلنِّسَآءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 31 ↩
  15. آية: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ — كما ورد في الدرس: النور 31 ↩
  16. آية: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 7 ↩
  17. آية: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 31 ↩
  18. آية: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 31 ↩
  19. آية: ﴿أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 31 ↩
  20. آية: ﴿أَوِ ٱلتَّـٰبِعِينَ غَيْرِ أُو۟لِى ٱلْإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوْرَٰتِ ٱلنِّسَآءِ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 31 ↩
  21. آية: ﴿ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوْرَٰتِ ٱلنِّسَآءِ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 31 ↩
  22. آية: ﴿وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 31 ↩
  23. آية: ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَـٰمَىٰ مِنكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 32 ↩
  24. آية: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 33 ↩
  25. آية: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا۟ فَتَيَـٰتِكُمْ عَلَى ٱلْبِغَآءِ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 33 ↩
  26. آية: ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعْدِ إِكْرَٰهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 33 ↩
  27. آية: ﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ ءَايَـٰتٍ مُّبَيِّنَـٰتٍ وَمَثَلًا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 34 ↩
  28. آية: ﴿۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشْكَوٰةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ ۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَـٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 35 ↩
  29. آية: ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 35 ↩
  30. آية: ﴿لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 35 ↩
  31. آية: ﴿نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 35 ↩
  32. آية: ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 36 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة