تفسير سورة فصلت جزء3 لفضيلة ال
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
ترتيب خلق الأرض والسماء وانقيادهما لأمر الله
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بتفسير سورة فصلت. وقد توقفنا عند قول الله سبحانه وتعالى ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِىَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ٱئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ﴾2 (فصلت: 11)
تقدم أن بعض العلماء ذكر أن ثم على بابها، فهي تفيد الترتيب والتراخي أو مع التراخي استدل على ذلك أو استدل بهذا على أن الأرض كانت قبل السماء. فقال: قول الله ثم استوى إلى السماء أي: خلق الله الأرض. أولًا ثم استوى إلى السماء
فخلق الأرض متقدم على هذا. وهذا يرجحه جمهور المفسرين. وأما قوله ﴿وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ﴾3 (النازعات: 30) في سورة النازعات فقال ابن عباس رضي الله عنهما كان خلق الأرض أولًا ثم كانت السماء. ثم كان دحو الأرض
فالدحو على ذلك متأخر. وأما أصل خلق الأرض فهو متقدم والله أعلم وهناك من أهل العلم كابن عاشور وغيره يجنحون إلى أن خلق السماء كان أولًا وحملوا. ثم هنا في الآية الكريمة على أنها ليست للترتيب والتراخي أو الذي يكون معه معنى التراخي
وإنَّما هو لذكر أمر آخر. ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِىَ دُخَانٌ﴾. ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ﴾ ﴿ٱئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ قالتا أتينا طائعين
وقوله: ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِىَ دُخَانٌ﴾ أصل الدخان البخار الذي يتصعد من الماء. فقال بعض العلماء: هو البخار الذي تصعد من الماء عند خلق الأرض كما ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله ومنهم من قال وهي دخان. يعني: وهي مظلمة
فالدخان إمَّا أن السماء كانت في أصلها أو في بدايتها دخان ثم سواها الله جل وعلا أو خلقها وأتم خلقها سبحانه أو أن قوله وهي دخان. يعني: وهي مظلمة كانت مظلمة
قالتا أتينا طائعين ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ﴾ اتيا طوعًا أو كرهًا هذا نداء من الله أو أمر من الله لهما ﴿ٱئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ إمَّا أن تأتيا مختارتين وإمَّا أن تكونا مكرهتين قالتا أتينا طائعين. يعني: نحن نطيعك يا ربنا ونمتثل أمرك. وهذا فيه أنَّ: الأرض تكلمت وأن السماء تكلمت قالتا أتينا طائعين فحمل كثير من المفسرين هذا القول على القول المجازي. يعني: حالهما الطاعة هما في انقيادهما كأنهما يقولان أتينا طائعين لأنَّ السماء انقادت والأرض. كذلك أنقادت فانقادت الأرض
وتشققت وأنبتت وأخرجت الماء والمرعى وكذلك أطاعت السماء فظهرت فيها النجوم والكواكب وما إلى ذلك
وقال بعض العلماء: بل القول حقيقي. والله أعلم بكيفيته ربنا حذف التكرارت أتينا طائعين. إذن هما قد قالا ذلك والله أعلم بكيفية ذلك كما قال الله في شأن أمانة ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَـٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾4 (الأحزاب: 72)
والتعبير في قوله قالت أتينا طائعين
طائعين هكذا بضمير الجمع قالت أتينا طائعين دون أن يحذف التكرارت أتينا طائعتين وقال طائعين. وذلك لأنَّ السماوات سبع والأراضين سبع فعلى ذلك السماوات والأرض جمع ولم يأت الجمع لغير العاقل فلم يقل قالت أتينا طائعات
وإنَّما قالت أتينا طائعين. وهذا الأسلوب ﴿أَنَّمَا﴾ يستعمل مع العقلاء لأنَّهما لما تكلمتا فقد أعطيتا صفة العقلاء. يعني: تتكلم. إذن هي عقلت عن الله عز وجل وفهمت عن الله سبحانه وتعالى. ولذلك. أيضًا لما قال يوسف عليه السلام ﴿إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَـٰجِدِينَ﴾5 (يوسف: 4) فجاء. أيضًا بجمع المذكر فعبر عن الشمس والقمر لأنَّ السجود من صفة العقلاء قالتا ﴿أَتَيْنَا طَآئِعِينَ﴾6 (فصلت: 11)
فالسماء انقادت والأرض. كذلك أنقادت لله سبحانه وتعالى فسواهن ﴿سَبْعَ سَمَـٰوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ﴾ فسواهن الضمير في قول سواهن عائد على السماء والسماء واحد السماء واحدة مفردة ولم يقل فسواها
﴿أَنَّمَا﴾ قال فسواهن لأنَّ السماء اسم جنس فيصح عود الضمير عليه مجموعة لأنَّ السماء مراد جنس السماء والسماء مش واحدة ده سبع سماوات يبقى فسواهن باعتبار الجنس كما قال. أيضًا ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾7 (البقرة: 29)
فسواهن ﴿سَبْعَ سَمَـٰوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ﴾ وهما يوم الخميس ويوم الجمعة لأنَّ الخلق قد تم ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ فرغ منه في يوم الجمعة كما دلت على ذلك النصوص الصحيحة الثابتة
وقوله: في يومين أي: مضمومة إلى الأربعة. ولذلك تقدم أن قوله في أربعة أيام منها اليومان اللذان قد خلقت الأرض فيهما فأربعة. وهنا يومان فتكون ستة أيام وكذلك تم الخلق في ذلك ومن المعلوم إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يخلق السماوات والأرض في لحظة وفي أقل من ذلك
بيد أن الله جل وعلا يعلم عباده الأخذ بالأسباب كما يعلِّمهم الصبر والأناة. يعني: ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ كان ممكن يبقى في لحظة لكن ربنا خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. فهذا تعليم لنا أن نأخذ بالأسباب وأن نتعلم الصبر. ولذلك من الأمثلة الشائعة عند الناس يقول لك: يا أخي، اصبر شوية ده ربنا خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. يعني: مع أنَّه قادر على أن يخلقها فيما هو دون ذلك ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِىَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ٱئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ فَقَضَىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَـٰوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ﴾ فقضاهن. هناك فسواهن، هنا فقضاهن فقضاهن نعم
تحديد أيام خلق السماوات والحكمة من التدرج
الله أعلم بذلك لا نستطيع الجزم إلا أن كثيرًا يقولون هي الأيام المعهودة بدليل ذكرها في الأحاديث الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة ولأن. اليوم إذًا أطلق فالأصل فيه أن يكون اليوم المعهود أن يكون اليوم المعهود. يعني: السؤال: الأيام من الأيام اللي إحنا نعرفها ولا أيام تانية
واضح فنقول ما عندنا جازم لكن الظاهر في إطلاق الأيام منها الأيام المعهودة والعلم عند الله قال ﴿فَقَضَىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَـٰوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ﴾. يعني: فأتمهن وأكملهن ﴿سَبْعَ سَمَـٰوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ﴾ ويبقى قول فسواهن هناك في البقرة بمعنى فقضاهن اللي هو هنا في سورة فصلت فَقَضَىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَـٰوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ ﴿وَأَوْحَىٰ فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾8 (فصلت: 12)
أوحى ﴿فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾ قال بعضهم: أي: شأنها أي: شؤونها فالأمر مضاف بمعنى الشؤون والأمور ففي كل سماء قدر فيها تقديرًا وأوحى إليها بوح وقدر فيها أمورًا وكذلك أوحى في كل سماء وجعل لكل سماء ملائكة وجعل لكل سماء سكانا وجعل في كل سماء ما يشاء
﴿وَأَوْحَىٰ فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾ (فصلت: 12)
﴿وَأَوْحَىٰ فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ وَحِفْظًا﴾9 (فصلت: 12) هنا في قوله وَزَيَّنَّا، أسلوب الالتفات هو ربنا بيقول وَأَوْحَى، من الذي أوحى؟ الله يبقى أوحى هو يبقى الكلام كله عن إيه عن الله بأسلوب الغيبة
بأسلوب الضمير ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أإنكم لتكفرون بالذي ﴿خَلَقَ ٱلْأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ﴾ ﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ مِن فَوْقِهَا وَبَـٰرَكَ فِيهَا﴾ إلى آخر الآيات إلى أن قال في آيتنا هذه ﴿فَقَضَىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَـٰوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا﴾ لم يقل وزينا
. لما قالوا وزينا تحول الخطاب من أسلوب الغيبة إلى أسلوب التكلم. وهذا يُسمَّى بـ أسلوب الالتفات وهو يثير الانتباه. يعني: أنت لما كنت تتكلم على طريقة معينة وتحول الخطاب يبقى تسموه الالتفات زي ما بيقولنا في سورة الفاتحة ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾10 (الفاتحة: 2-4)
ما بتقولش إياه نعبد ما تتكلم عنه لا الخطاب تحول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾11 (الفاتحة: 5) يبقى من غيب إلى خطاب ده اسمه أسلوب إيه التفات هنا من غيب إلى تكلم فيه إثارة الانتباه وفيه. أيضًا بيان أن هذا المذكور من النعم الجليلة التي يجدر بالناس أن يتنبهوا إليها لأنَّ ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ أمر متقدم إحنا شفناه
ما شفناهوش ﴿مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ﴾12 (الكهف: 51) لكن تزيين السماء إلى يوم الناس هذا نرى ولا لا نرى
نراه ونستفيد منه ولا لا نستفيد نستفيد يبقى أسند إلى الله جل وعلا لأنه في مظهر المنّة فيه أظهر وأشهر ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ﴾13 (فصلت: 12) أي: بنجوم تنير لنا وطبعًا النجوم بنستفيد منها ولا لا إلى يوم الناس نستفيد منها ﴿وَعَلَـٰمَـٰتٍ ۚ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾14 (النحل: 16)
يبقى ﴿فَقَضَىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَـٰوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ بِمَصَٰبِيحَ ﴿فَقَضَىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَـٰوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ يبقى النجوم يستفاد منها في ثلاثة أمور النجوم يستفاد منها في ثلاثة أمور كما قال قتادة رحمة الله الاهتداء في الطريق النجم والنجوم ومعرفة النجوم تميز لنا الطريق كيف نسير. وقد كانوا يستعملون ذلك كثيرًا وسابقاً
تزيين السماء الدنيا بالمصابيح وحفظها من الشياطين
والأمر الثاني: أن النجوم زينة للسماء تزين السماء وتجعل لها منظرًا كريمًا ونستفيد منها ومن ضوئها ونورها والأمر الثالث أنها رجوم للشياطين
رجوم للشياطين ترجم الشياطين ترجمها فلا تصل إلى ما تريد الوصول إليه. ولذلك قال هنا ﴿فَقَضَىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَـٰوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ طب حفظًا مني فسرت هناك في سورة الصافات
﴿وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَـٰنٍ مَّارِدٍ لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلْمَلَإِ ٱلْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ إِلَّا مَنْ خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُۥ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾15 (الصافات: 7-10) قوله ﴿فَقَضَىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَـٰوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ بِمَصَٰبِيحَ ده يفيد زينة للسماء ﴿فَقَضَىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَـٰوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ أي: وجعلناها حفظًا
يبقى حفظًا ده مفعول لأجله وزيَّنَّ ﴿فَقَضَىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَـٰوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ هذا الفعل المُقدَّر دل عليه السياق أو حفظناها حفظًا ً على أنها مصدر ﴿فَقَضَىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَـٰوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾ ً ذلك تقدير العزيز العليم
طبعًا النجوم بعض العلماء. قالوا هو النجم اللي زينه هو نفس النجم اللي هيرمي الشيطان هيبقى غيره فيبقى وجعلناها. يعني: وجعلنا بعضها يبقى منها ومنها كذا قال بعض العلماء: أو أنها تكون في البداية زينة ثم تكون بعد ذلك رجما للشياطين كما تقدم في تفسير سورة تبارك سورة الملك من قبله
قال الله سبحانه وتعالى ذلك تقدير العزيز العليم اللي قدر ﴿خَلَقَ ٱلْأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ﴾ وبارك فيها وقدر في أقوتها في يومين واللي خلق السماء في يومين فصارت هذه ستة من الله الذي زين السماء من الله ذلك تقدير العزيز العليم لا يقدر على ذلك إلا العزيز ذو العزة والقوة والغلبة والعليم بكل شيء سبحانه وتعالى
وجاء ذلك اسم إشارة للبعيد تنويهًا بعظمة هذا المذكور ذلك تقدير العزيز العليم. ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَـٰعِقَةً مِّثْلَ صَـٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾16 (فصلت: 13) بعد هذا البيان الواضح وبعد هذه الأدلة الساطعة القاطعة التي تدل على قدرة الله عز وجل
والتي تدل على بديع صنعه وعلى عظيم خلقه من أعرض يستحق العقوبة ولا شر أجاء التعبير بقول. فإنَّ أعرضوا فإنَّ إن في الغالب يُستعمل مع الشك. يعني: اللي يحدث قليلة لأنَّ المفروض ما يعرضوش كانوا يقول فإنَّ أعرضوا ﴿وَمَا يَنۢبَغِى﴾ لهم الإعراض طيب قد يقول قيل فإنَّ أعرضوا ما هم أعرضوا أصلًا
فيكون معنى أعرضوا هنا أي: استمروا على الإعراض. فإنَّ استمروا على الإعراض فقل أنذرتكم ﴿صَـٰعِقَةً مِّثْلَ صَـٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ صاعقة. يعني: عذابًا شديدًا يأخذكم ويقضي عليكم ﴿مِّثْلَ صَـٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ أو الصاعقة هنا بمعنى الواقعة
سيحدث لكم واقعة تقضِ عليكم وعذاب يستأصلكم مثل ما وقع لعاد وثمود أو هي تلك الصاعقة التي تحدث مع ظهور البرق وتنزل بقوتها فتقضي على من تنزل عليه. ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَـٰعِقَةً مِّثْلَ صَـٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ ﴿إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾
﴿إِلَّا﴾ تعبدوا إلا الله. قالوا ﴿إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَـٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَـٰفِرُونَ﴾ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ﴿إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ اختلف معنى مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ. هناك من قال. يعني: دعتهم الرسل من كل الجوانب
الشيطان يقول إيه ﴿ثُمَّ لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ﴾17 (الأعراف: 17). يعني: طب لنا ترصد بهم الطريق من أماكن من هنا. ومن هنا طيب الدعاء إلى الله جدير بهم ان يدعوا طب أنبياء والرسل ﴿جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾. يعني: الرسل جلهم على كل النواحي
يحدثونهم هنا وهناك في المجالس العامة والمجالس الخاصة في الجهر وفي السر كما ذكر الله في قصة نبي الله نوح عليه الصلاة والسلام فقوله: مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أي: دعا من كل الجوانب هذا قول أو مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ الرسل القريبين والبعيدين. يعني: الرسل القريبين في أماكن والبعيدين في أماكن
الإنذار بصاعقة العذاب ودعوى المشركين في انحصار الرسالة بالملائكة
هناك رسل قريبون منهم في أماكن أو رسل كانوا بعيدين جاء هذا وذا ﴿إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ﴾ ﴿إِلَّا﴾ تعبدوا إمَّا أن نقول إن أن مفسرة. يعني: جاءتهم الرسل إيه تفسير جاءتهم الرسل قالوا إيه ﴿إِلَّا﴾ تعبدوا إلا الله أو إنها هي مصدرية فيكون المعنى بأن لا تعبدوا إلا الله
﴿إِلَّا﴾ تعبدوا إلا الله نفوا، يبقى نفوا استحقاق العبادة عن كل ما سوى الله وأثبتوها لله دي معنى لا إله إلا الله يبقى لا تعبدوا إلا الله. قالوا ﴿إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَـٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَـٰفِرُونَ﴾ مَلَٰٓئِكَةً ﴿إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَـٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَـٰفِرُونَ﴾ مَلَٰٓئِكَةً. يعني: لو شاء ربنا أن يرسل رسلاً
لأنزل ملائكةً تكون رسلًا لو شاء ربنا أن يرسل رسلًا لأنزل ملائكةً تكون هي الرسل أنتوا بشر هو ربنا لو يريد أن يرسل رسول كان أنزل ملكًا أرسله ملكًا ما يرسله بشرًا ﴿إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَـٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَـٰفِرُونَ﴾ مَلَٰٓئِكَةً كأن في معادلة هنا
سموه القياس الاستثنائي. يعني: ولكنه لم ينزل ملائكة. إذن ليس له رسل كأنها معادلة ﴿إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَـٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَـٰفِرُونَ﴾ مَلَٰٓئِكَةً لكنه لم ينزل ملائكة. إذن هو ما أرسل رسلًا وتقدم مرارًا أن هذه شهرها باطلة وهي دعوى المشركين أن الرسل لا تكون إلا من الملائكة
إذ المعقول أن يكون الرسول من البشر حتى يتمكن الناس من التعامل معه وحتى يستطيع الناس الاستفادة منه وحتى يتمكن من الاقتداء به أما ان يكون ملكا فكيف سيتعاملون معه ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَـٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾18 (الإسراء: 95). وقد أبطل الله عز وجل هذه الشبه في غير ما مرة. وبيّن أن هذه شهرها متكررة. قال ﴿وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوٓا۟ إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا﴾19 (الإسراء: 94).
لو شاء ربنا يقولون ما أنزل ملائكة ﴿إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَـٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَـٰفِرُونَ﴾ مَلَٰٓئِكَةً ما ﴿فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ﴾ كَٰفِرُونَ النتيجة يبقى عندهم في عندهم مقدمة لو شاء ربنا أن يجعل رسلًا لجعلهم من الملائكة لكنه ما أنزل ملائكة. إذًا ما أرسل رسلًا فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ
طب قولهم فإنَّ بما أرسلتم هم أثبتوا أن هم أرسلوا واضح المسألة فإنَّ بما أرسلتم به كافرون طب هم أصلًا أنكروا الرسالة هذا أسلوب تهكم أسلوب تهكم. يعني: نحن بالذي تدعون أنكم مرسلون به كافرون
زي ما تقول واحد إيه واحد يقول لك: مثلًا دنا طبيب مثلًا وأنت مش مصدق أنه طبيب تقول له أنت مش طبيب وبعدين حضرت الطبيب. يعني: على فرضك على زعمك زي ما جاء في سورة الحجر وقالوا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾20 (الحجر: 6) طب هو ﴿ٱلَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ﴾ هيبقى مجنون إزاي
لكن كأن المعنى يقولون: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذي نزل عليه الذكر في زعمه اللي بيزعم ويدعي ده اسمه أسلوب تهكم فإنَّ بما أرسلتم به كافرون
ثم فصل الله جل وعلا العقاب الذي وقع لعاد وثمود قال ﴿مِّثْلَ صَـٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ طب حصل إلى عاد وثمود. فقال الله عز وجل: ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ۖ أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَجْحَدُونَ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِىٓ أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَخْزَىٰ ۖ وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ﴾21 (فصلت: 15-16). فأما عاد أما التي تفيد التفصيل التي يقال لها: التفصيلية. فأما عاد هذا تفصيل لإجمال ﴿مِّثْلَ صَـٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾. ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ﴾ وأيضًا هي شرطية لذلك دخلت فاستكبروا دخلت الفاء. ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ استكبروا
الألف والسين والتاء هنا في كلمة استكبروا للمبالغة. يعني: استكبروا استكبر بالغ لأنَّ الألف والسين والتاء أحيانًا تيجي معنى الطلب وده الغالب تقول استسقى. يعني: طلب السقية طلب السقية استفعل كذا. يعني: طلب فعل كذا وأحيانًا تأتي الألف والسين والتاء للمبالغة
قوله بغير الحق لبيان الواقع. لأنَّ ممكن واحد يقول ان له هو في استكبر بحق. وهو لا استكبر بغير حق. لكن بغير الحق ده بيكشف عن المعنى. زي ويقتلون النبيين بغير الحق. وهل سيكون هناك قتل للانبيّاء بحق? آلله هل يكون هناك قتل الأنبياء بحق? الجواب لا.
دي اسم لبيان الواقع ولبيان شناعة فعلهم ان هم استكبروا بغير حق وبغير حجة ﴿فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ وأسلوب الاستفهام هذا يقصدون به
يقصدون به النافية فمعنى من أشدّ منا قوة. يعني: لا أحد أشدّ منا قوة زي ومن أصدق من الله قيله. يعني: لا أحد أصدق من الله قيله هم بقول من أشدّ منا قوة. يعني: لا أحد أشدّ منا قوة طبعًا لأنَّ ربنا سبحانه وتعالى أعطى عادا من القوة كان عندهم قوة كبيرة جدًا
نعم كما قال الله سبحانه وتعالى ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ ٱلْعِمَادِ ٱلَّتِى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِى ٱلْبِلَـٰدِ﴾22 (الفجر: 6-8) ﴿وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ فرد الله عليهم وقال ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ أولم يروا
الرؤية هنا رؤية علمية أولم يعلموا بمعنى أَوَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ ﴿أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ هم تكبروا بقوتهم ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ﴾ الذي خلقهم أقوى منهم هذا فيه. يا عباد الله أن من أسباب الكبر الاغترار بالقوة
استكبار قوم عاد بالقوة والرد الإلهي عليهم
إن واحد يغتر بقوته يتكبر على خلق الله. ولذلك ربنا قال ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾23 (الإسراء: 37) والتكبر بالقوة ممكن يكون في الأفراد وممكن يكون في أمم في جماعات زي ما عاد استكبرت بجملتها
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ والتعبير القرآني جاء إزاي لم يقل ربنا أولم يروا أن الله أشدّ قوة منهم لا، ﴿أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَهُمْ﴾ ده تعليل له وأقوى منهم ومن غيرهم لأنه لا يمكن ألبتة أن يتساوى المخلوق مع الخالق
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ بآيات الله الكونية وبالآيات الدالة على وحدانيته ﴿يَجْحَدُونَ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِىٓ أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾
ريحا صرصرا الصرصر قال بعضهم: شديدة الهبوب وقال بعضهم: الباردة وقال بعضهم: ذات الصوت الشديد
والصحيح أنَّها تجمع ذلك كما قال ابن كثير وغيره وهناك ربنا قال ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾24 (الحاقة: 6-7) شوف كده. لما يبقى من غير دماغ تيق الرحش إذًا طير الراسيبقى كده أعجاز عجز نخل بالرأس
من شدة الريح تقطع الرأس ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾25 (القمر: 20) كما في سورة القمر ﴿أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ يبقى ريح شديدة صحيحة ريح باردة صحيحة قوية صحيحة ذات صوت شديد
﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِىٓ أَيَّامٍ﴾ في أيامٍ نحسات هنا قال ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ يبقى هنا ما جايش تقديرها لكن. هناك جاي بيانها ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ﴾ طب إيه ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ﴾. يعني: يوم بليلة يوم بليلة يوم بليلة بليلة ثم جه يوم بدون الليلة
يبقى تمنت أيام وسبع ليالي واضح المسألة في أيام نحسات والقراءة الثانية وهي متواترة في أيام نحسات بسكون الحاء أيام نحسات. يعني: مش أيام سعد عليهم لأنَّ أياماوضطها ليهم أيام أهلاك هيبا فسعد لهم إزاي وقال بعضهم: نحسات أو نحسات. يعني: متتابعات. يعني: وراء بعض
فيش تقط وربع. يبقى نحسات إما متتابعات أو من النحس ضد السعد. والتانية ﴿فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ﴾. وهذا من قبيل الأخبار. والله هو الذي قال ذلك. نحن. كذلك إذًا ذكرنا الأيام والليالي فأخبرنا عنها بخبر.
يبقى هذا لا يجوز لأنَّ الله بيده الأمر أقلب الليل والنهار يقول بيده الأمر أقلب الليل والنهار يبقى أنت إذا أخبرت عن اليوم إخبارًا ليس فيه إشكال لكن تسب اليوم هذا هو الممنوع وربنا يخبر والله سبحانه وتعالى يقول ما يشاء وهو خالق الدهر سبحانه لذلك لا يُسمَّى الله بالدهر
لألّا يكون المقلب مقلبًا كما هو معروف وأسماء الله أعلام وأوصاف ﴿فِىٓ أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ العذاب عذاب الخزي العذاب المخزي المهين في ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ ﴿وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾26 (فصلت: 16)
أخزى، وهم لا ينصرون ليس لهم ناصر ينصرهم هكذا ذكَّرنا الله سبحانه وتعالى بما جرى لعاد لعل المعتبر يعتبر ولعل المتعظ يتعظ
الأصل أن الالتفات يفيد جذب الانتباه. ثم يذكر في الفائدة الخاصة هنا الفائدة الخاصة التذكير بنعمة الله عز وجل في تزيين السماء والله أعلم سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» السفر وطول كانت رتقا ففتقناهما خلاف من أهل العلم في القلو كانت كتلة واحدة
إرسال الريح الصرصر على عاد في أيام نحسات
. ثم فتقهم الله فرفعت السماء ونزلت الأرض دقوا أو ففتقناهما فتقنا السماء بالأمطار وفتقنا الأرض بالإنبات كقول ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ﴾ ﴿وَٱلْأَرْضِ ذَاتِ ٱلصَّدْعِ﴾ دقوا لثاني في الآية وهناك أقوى الأخرى. والله أعلم سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِىَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ٱئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 11 ↩
- آية: ﴿وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ﴾ — كما ورد في الدرس: النازعات 30 ↩
- آية: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَـٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 72 ↩
- آية: ﴿إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَـٰجِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 4 ↩
- آية: ﴿أَتَيْنَا طَآئِعِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 11 ↩
- آية: ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 29 ↩
- آية: ﴿وَأَوْحَىٰ فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 12 ↩
- آية: ﴿وَأَوْحَىٰ فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ وَحِفْظًا﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 12 ↩
- آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 2-4 ↩
- آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 5 ↩
- آية: ﴿۞ مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 51 ↩
- آية: ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 12 ↩
- آية: ﴿وَعَلَـٰمَـٰتٍ ۚ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 16 ↩
- آية: ﴿وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَـٰنٍ مَّارِدٍ لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلْمَلَإِ ٱلْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ إِلَّا مَنْ خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُۥ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 7-10 ↩
- آية: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَـٰعِقَةً مِّثْلَ صَـٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 13 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 17 ↩
- آية: ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَـٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 95 ↩
- آية: ﴿وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوٓا۟ إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 94 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 6 ↩
- آية: ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ۖ أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَجْحَدُونَ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِىٓ أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَخْزَىٰ ۖ وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 15-16 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ ٱلْعِمَادِ ٱلَّتِى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِى ٱلْبِلَـٰدِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 6-8 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 37 ↩
- آية: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الحاقة 6-7 ↩
- آية: ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 20 ↩
- آية: ﴿وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَخْزَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 16 ↩
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة الأحزاب
- تفسير سورة الأعراف
- تفسير سورة الإسراء
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة الحاقة
- تفسير سورة الحجر