04 - سورة الفاتحة مقاصدها وترتيبها ووقت نزولها
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- استئناف مجالس التفسير في مقاصد الفاتحة وتسميتها بأم الكتاب والسبع المثاني
- اشتمال الفاتحة على أمهات مقاصد القرآن وكليات الإلهيات والنبوات والقدر
- علة التسمية بأم القرآن والفرق بين ترتيب النزول والترتيب المصحفي التوقيفي
- براهين مكية الفاتحة من صلاة المعراج واستدلال آية سورة الحجر
- تفنيد دعوى مدنية الفاتحة وبراعة التناسب الإلهي بين فاتحة الكتاب وخاتمة الناس
- تحرير أول ما نزل من القرآن وترجيح صدر العلق على الفاتحة والمدثر
التفريغ النصي الكامل للدرس
استئناف مجالس التفسير في مقاصد الفاتحة وتسميتها بأم الكتاب والسبع المثاني
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾2 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس التفسير وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع الحديث عن سورة الفاتحة. وقد تحدثت إليكم في اللقاء السابق، يا أيها الإخوة الكرام، عن فضل سورة الفاتحة ومقاصدها وعرفنا أن سورة الفاتحة هي السبع المثاني لأنَّها تكرر في كل صلاة فأنت تقرأ بها في كل ركعة، وكذلك تقرأ بها في صلواتك عمومًا، وكذلك فيها ثناء على الله عز وجل عرفنا أن سورة الفاتحة تسمى بأم الكتاب وبأم القرآن والعلماء لهم في سبب تسمية سورة الفاتحة بهذين الاسمين أم الكتاب وأم القرآن وجهان ما معنى أن سورة الفاتحة أم الكتاب أو أم القرآن قال بعضهم: هي أم الكتاب وأم القرآن لأنَّها تحوي أمهات مقاصد القرآن.
اشتمال الفاتحة على أمهات مقاصد القرآن وكليات الإلهيات والنبوات والقدر
وقال بعضهم: لأنَّها تتضمن جميع معاني القرآن إجمالًا فكل المقاصد المبثوثة في القرآن الكريم موجودة إجمالًا في سورة الفاتحة ثم جاء التفصيل بعد ذلك. وقد تحدثنا عن بعض مقاصد سورة الفاتحة كما أشار إلى ذلك الأئمة فمن ذلك قول بعضهم. إن مقاصد القرآن الكريم تجتمع في ثلاثة مقاصد. أما المقصد الأول فهو توحيد الله عز وجل أو الحديث عن العقيدة عن الإيمان بالله سبحانه وتعالى، وأما المقصود الثاني فهو الحديث عن الأحكام عن الصراط المستقيم عن الطريق الذي يوصل إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. وأما المقصود الثالث فهو الحديث عن الجزاء الناس يعملون في الدنيا ثم يلاقون جزاءهم إما إلى الجنة وإما إلى النار.
وهذا موجود في سورة الفاتحة فأنت حينما تقرأ من أولها ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾3 هذا تعريف الخلق بالحق حديث عن الله سبحانه وتعالى، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾45 هذا هو بيان الصراط المستقيم الذي علينا أن نسلكه وأن نسير عليه ففيه بيان العمل الصالح لذلك الإنسان عليه أن يؤمن وأن يعمل صالحًا أين الإيمان ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ6 إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ7 صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾8910 والذي آمن وعمل صالحًا يكافئه الله عز وجل ويجزيه بالأحسن هذا يستفاد من قوله مالك يوم الدين لأنَّ الدين معناه: الجزاء. إذن هناك جزاء، وفي قوله ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾11 فالذين أنعم الله عليهم هم الذين سلكوا صراطه فحينئذ يجزيهم الله عز وجل خير الجزاء.
وهذا موافق لما قرره بعضهم من أن القرآن الكريم على ثلاثة مقاصد مقصود العقيدة ومقصود الأحكام ومقصود الجزاء الحديث عن التوحيد والحديث عن الأحكام الشرعية والحديث عن الجزاء. وهذا قريب مما سبق ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: مقاصد القرآن الكريم أربعة مقاصد الحديث عن الإلهيات والنبوات والسمعيات والقضاء والقدر يقولون مقاصد القرآن إما حديث عن الإله الحق عن الله سبحانه وتعالى، وبيان بطلان الآلهة الأخرى التي ادعاها من ادعاها هذا ما يسمونه بالإلهيات حديث عن الله وأسمائه وصفاته وما يجب علينا أن نعتقده في حق ربنا سبحانه وتعالى، وما يستحيل عليه وما يجوز في حقه وهناك النبوات الحديث عن الأنبياء عن الرسل عن الوحي والثالث الحديث عن القيامة عن الآخرة عن الجزاء والرابع الحديث عن القضاء والقدر.
وهذا موجود في سورة الفاتحة ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ حديث عن الإلهيات ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾12 من أين نعرف هذه العبادة عن طريق النبوات. وهذا ما يدل عليه رحمه الله، الرحمن الرحيم فمن رحمته ولطفه، أن أرسل الرسل وأنزل الكتب، وكذلك الرسل هم أعظم الناس الذين أنعم الله عز وجل عليهم ثم السمعيات الآخرة.
وهذا في قول مالك يوم الدين يوم الجزاء ثم الحديث عن القدر فأنت حينما تقرأ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾13 مَنْ الذي يعبد أنت. إذن أنت لك مشيئة لك اختيار لست كما ادعى من ادعى أنَّ الإنسان ليس له مشيئة، ولا إرادة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أنت الذي تعبد ولكنك تقول أيضًا وإياك نستعين فمَنْ الذي يعين، ومَنْ الذي يسدد ويوفق إنه الله عز وجل وتدعو ربك ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾14.
فهذا من الإيمان بالقدر ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾1516 وذهب بعضهم كالشيخ دراز رحمه الله، إلى أن «القرآن الكريم كله إما حديث عن الله وإما حديث عن الخلق» حديث عن الله في شقها الأول والحديث عن الإنسان في شقها الثاني لذلك في الحديث القدسي كما تقدم فالقرآن إما حديث عن الله وإما حديث عن الإنسان وسورة الفاتحة كذلك.
ثم قالوا: إن أعظم المقاصد التي تولاها القرآن الكريم ذكر أمرين. أما الأمر الأول فهو معرفة الحق والأمر الثاني: معرفة الخير فالإنسان يعرف من القرآن الحق ويعرف الخير والحق علينا أن نعتقده وأن نقدسه وأن نعتنقه. وأما الخير فعلينا أن نفعله وأن نلتزمه وسورة الفاتحة دعوة إلى ذلك تعرفك بالله تعرفك بالجزاء وتدعوك إلى أن توقن بذلك وأن تعتنقه وتبين لك الصراط المستقيم لتسلكه ولتسير عليه بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.
علة التسمية بأم القرآن والفرق بين ترتيب النزول والترتيب المصحفي التوقيفي
يا أيها الإخوة الكرام، هذا هو السبب الأول الذي من أجله سُمِّيَت سورة الفاتحة بأم القرآن أو بأم الكتاب. وأما السبب الثاني فقيل لها أم لأنَّها أول القرآن بحسب الترتيب المصحفي وهي التي يصدر بها عند الصلوات فيستفتيح الإنسان بقراءة الفاتحة ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يقرأ غيرها من القرآن قالوا. كما أنَّ الأم مبدأ الإنسان فأنت ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تأتي كنت في رحم أمك أو في بطنها ثم خرجت إلى الحياة.
إذن الأم مبدأ الإنسان، ومن شأنه فكذلك الفاتحة أم القرآن لأنَّها فاتحة الكتاب هي أول ما تقرأه في القرآن الكريم فأنت إذا أمسكت المصحف بيديك وفتحت المصحف لتقرأ. فإنَّ أول سورة تواجهك هي سورة الفاتحة ويمكن أن يستفاد من هذا والله أعلم أن ترتيب السور القرآنية ترتيب توقيفي وإن وقع في ذلك اختلاف بين العلماء مع إجماعهم على أن ترتيب الآيات توقيفي لكنهم اختلفوا في ترتيب السور هل الذي رتبها رسول الله ﷺ أم، أن
هذا اجتهاد اجتهد فيه الصحابة ووقع من عثمان رضي الله عنه وقع عند جمع القرآن وكون الرسول عليه الصلاة والسلام، يسمي السورة بفاتحة الكتاب وبالفاتحة وبأم القرآن يدل على أنها في البداية مع أنَّ سورة الفاتحة على الراجح ليست أول ما نزل من القرآن الكريم. ولذلك هنا فائدة القرآن الكريم رتب ليس على اعتبار النزول وإنَّما بحسب الحكم والمناسبات فالقرآن الكريم نزل بحسب الوقائع وال أحدًا ث ورتب بحسب المناسبات والحكم فتعرفون، أن أول سورة نزلت من القرآن على القول المرجح صدر سورة العلق ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾1718 هذا أول ما نزل من القرآن لكنك حينما تفتح المصحف تجد سورة العلق هناك في أواخر سور القرآن هذا معناه: أن القرآن لم يرتب بحسب النزول ﴿أَنَّمَا﴾ نزلت السور بطريقة بحسب الحوادث والوقائع تحدث حادثة أو واقعة فتنزل آيات أو تنزل سورة أو يريد ربنا سبحانه وتعالى، أن يهدي الخلق بهداية من الهدايات فحينئذ تنزل هذه الآيات أو هذه السورة.
لكن الترتيب المصحفي جاء بحسب المناسبات وبحسب الاتساق البديع فقدمت سورة الفاتحة لأنَّها البوابة ولأنها الإجمال لما بقي من القرآن الكريم كله ففيه هذه اللفتة ثم اعلم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، أن سورة الفاتحة على القول المرجح وهو قول جمهور العلماء سورة مكية نزلت قبل هجرة النبي ﷺ والعلماء يبحثون في كتب علوم القرآن هذا المبحث وهو كون السورة مكية أو مدنية فإذا قالوا إنها سورة مكية.
براهين مكية الفاتحة من صلاة المعراج واستدلال آية سورة الحجر
المعنى أنها نزلت قبل هجرة النبي عليه الصلاة والسلام، والسور المكية لها خصائص ولها مميزات ولها ضوابط وسيأتينا تباعًا مثل ذلك في أثناء التفسير بإذن الله عز وجل وكذلك. الأمر في السور المدنية فسورة الفاتحة سورة مكية على قول الجمهور، ومن دلائل ذلك قالوا لا يعلم، أن الرسول الكريم ﷺ صلى صلاة بدون أن يقرأ الفاتحة قالوا الأصل أنه لما صلى صلى وهو يقرأ الفاتحة أو قرأ الفاتحة في صلاته وبناءً عليه.
فإنَّ الفاتحة كانت قبل الهجرة لأنَّ الصلاة فرضت قبل هجرة النبي ﷺ في رحلة المعراج. وقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام، يصلي قبل كما هو معلوم هذا شيء ثم استدل أيضًا بأن الله عز وجل قال في سورة الحجر. ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾19. ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾20 قالوا وسورة الحجر قد نقل كثير من العلماء الإجماع على مكيتها، يعني: قالوا سورة الحجر مكية نزلت قبل الهجرة فإذا كانت سورة الحجر مكية، وفيها قوله. ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾ وهي سورة الفاتحة كما فسرها الرسول عليه الصلاة والسلام. فهذا معناه:، أن سورة الفاتحة نزلت قبل سورة الحجر فإذا كانت الحجر مكية فسورة الفاتحة كذلك وتأمَّل! قوله. ولقد آتيناك هذا معناه: أن الله قد آتاه هذه الآيات قبل السورة الكريمة أعني قبل سورة الحجر، ولا يقال إن.
المعنى سنؤتيك سنعطيك إخبارًا عما سيكون في المستقبل. فإنَّ هذا خلاف الظاهر وخلاف الأصل، ومن العجيب أن الله عز وجل ذكر هذه الآية. ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾ في سورة الحجر وسورة الحجر يحدثنا الله عز وجل فيها عن ديار ثمود هؤلاء الذين بنوا البيوت الفارهة وبنوها وهم آمنون، وكانوا يتكبرون على خلق الله عز وجل ويعبثون فكأن الله عز وجل يقول يا رسول الله لئن كانت ثمود قد أعطيت حضارات فلقد مننت عليك بسورة الفاتحة، وفيها الفتح والخير والبركة على صاحبها في الدنيا والآخرة لذلك قال. ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾2122 والمعنى إذًا أعطاك الله القرآن فقد أعطاك الخير الكثير فمهما فاتك من الدنيا فإنَّه قليل أمام عطاء الله الكثير إذ أعطاك هذه السورة المباركة وتأمَّلوا رحمكم الله قول الله عز وجل. ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾ والرسول عليه الصلاة والسلام قال «الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته». إذن الرسول ﷺ هو الذي فسر الآية. فقال: الحمد لله رب العالمين. والمراد بقول الحمد لله رب العالمين سورة الفاتحة فعبر بالجزء وأراد الكل قال هي السبع المثاني والقرآن العظيم وهنا يأتي السؤال الفاتحة هي السبع المثاني فهل الفاتحة هي القرآن العظيم، يعني:
وقال. ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾ والسبع المثاني والقرآن العظيم معًا يفسران لسورة الفاتحة فكيف ذلك مع أنَّ سورة الفاتحة ليست القرآن كله والجواب هو الجواب المتقدم وهو، أن سورة الفاتحة أجملت جميع مقاصد القرآن وأجملت جميع معاني القرآن الكريم فصح أن تسمى بالقرآن العظيم وأن يعطف هذا على السبع المثاني والعلم عند الله تبارك وتعالى على قول عدد من المحققين.
تفنيد دعوى مدنية الفاتحة وبراعة التناسب الإلهي بين فاتحة الكتاب وخاتمة الناس
إذن سورة الفاتحة نزلت قبل هجرة النبي ﷺ عليه وآله وسلم. بل سيأتينا أنَّ بعض العلماء يرى أنها أول ما نزل من القرآن وقوله: مرجوح. وقال بعض العلماء. بل سورة الفاتحة نزلت مرتين نزلت مرة بمكة ومرة بالمدينة هذا قول قاله فريق وهو قول ضعيف. وقال آخرون: سورة الفاتحة نزل نصفها بمكة ونصفها الآخر بالمدينة.
وهذا قول بعيد جدًّا والذي حملهم على ذلك، أن الله قال في آخر السورة المباركة ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾23 ال﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾24 قالوا و«المغضوب عليهم هم اليهود والضالون هم النصارى» بتفسير رسول الله ﷺ كما سيأتينا بيانه قالوا والحديث عن اليهود والنصارى كان بالمدينة. وبناءً عليه فيكون هذا النصف نزل بالمدينة.
وهذا كلام محل نظر لماذا لأنَّ السور المكية لم تخل من الحديث عن أهل الكتاب ففي بعض السور المكية حدثنا الله عن أهل الكتاب. لكن الذي جاء في السور المدنية هو ذكر مجادلة أهل الكتاب والإكثار من الردود على بني إسرائيل إذًا لا يمتنع أن تكون أو أن يكون الحديث عن أهل الكتاب موجودًا في السور المكية فالقول بمدنية سورة الفاتحة أو بأنها نزلت مرتين أو بأن نصفها مكي ونصفها مدني محل نظر وأقرب الأقوال أنها نزلت بمكة قبل هجرة النبي ﷺ فسواء ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن المكية ما نزل قبل الهجرة وهو الأشهر أم ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إنه ما نزل بمكة فسورة الفاتحة أمرها كذلك والعلم عند الله تبارك وتعالى ثم مسألة أخرى.
يا أيها الإخوة الكرام، سورة الفاتحة هي أولى سور القرآن بحسب الترتيب المصحفي وسورة الناس هي آخر سور القرآن الكريم بحسب الترتيب المصحفي فأنت تفتتح المصحف بسورة الفاتحة وتختم المصحف بسورة الناس كما نراه اليوم، وعلى قول من قال: إن الترتيب توقيفيٌّ، يكون هذا منذ أن قرره الرسول الكريم صلوات ربي وتسليماته عليه.
وقد ذكر بعضهم في هذا لفتة. وذلك أنك إذا قرأت سورة الفاتحة وجدت أنها قائمة على هذه الأسماء من أسماء الله الحسنى ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾25 وتجد أن سورة الناس قامت على هذا أيضًا ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ مَلِكِ ٱلنَّاسِ إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ﴾2627 ففي الناس ذكر أن الله رب الناس وأنه إله الناس وأنه ملك الناس، وفي سورة الفاتحة الله هو رب العالمين وهو الرحمن الرحيم وهو مالك يوم الدين سبحانه جل وعلا.
تحرير أول ما نزل من القرآن وترجيح صدر العلق على الفاتحة والمدثر
فهذا من التناسب بين أول المصحف وختام المصحف والعلم عند الله تبارك وتعالى ثم قد قال بعضهم. إن سورة الفاتحة أول ما نزل من القرآن هذا قول قال به بعضهم قالوا هذا هو المناسب، سورة تحمل معاني القرآن إجمالًا. إذن هي أول سورة تنزل من القرآن على قلب الرسول عليه الصلاة والسلام، والاستدلال على ذلك بأثر مرسل عن أبي ميسرة، لكنه لا يصح مرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وفيه، أن الرسول عليه الصلاة والسلام، استمع لجبريل حينما قرأ عليه فقرأ عليه أول ما قرأ سورة الفاتحة.
لكن جاء في الرواية نفسها ما يشير إلى أن ورقة بن نوفل هو الذي أرشده إلى أن يصغي لجبريل. وهذا معناه: أنه نزل عليه وحي قبل نزوله سورة الفاتحة والذي عليه جمهور العلماء وأكثرهم، أن أول ما نزل من القرآن الكريم صدر سورة العلق ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ مِنْ28 عَلَقٍ ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ عَلَّمَ ٱلْإِنسَـٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾29 ﴿وَقِيلَ﴾ أول ما نزل البسملة بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَقِيلَ﴾ هذا ليس بقول لأنَّ البسملة تنزل مع أول السورة فهي أول ما نزل مع صدر سورة العلق وأرجحها أن أول ما نزل صدر سورة العلق كما ينبئ عن ذلك الأخبار في الوحي إلى رسول الله ﷺ
ومن ذلك حديث أمنا عائشة رضي الله - تبارك وتعالى عنها في الصحيحين «أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤية الصالحة، وفي لفظ الصادقة فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح» إلى آخر الحديث، وفيه بيان نزول ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾30 كما تقدم معنا في دروس السيرة بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فأول ما ﴿وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ الراجح ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾ فقرأ النبي ﷺ عليه وآله وسلم كما أقرأه جبريل أقرأه جبريل أول العلق قرأه كما له به نطق «وكون ذا الأول هو الأشهر ﴿وَقِيلَ﴾ بل ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ﴾31 ﴿وَقِيلَ﴾ بل فاتحة الكتاب والأول الأقرب للصواب».
بل ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ﴾32 ﴿وَقِيلَ﴾. بل فاتحة الكتاب والأول الأقرب للصواب كما قال العراقي رحمه الله، يقول وكون ذا الأول هو الأشهر، يعني: أنه صدر سورة العلق ﴿وَقِيلَ﴾. بل ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ﴾، يعني: هذا قول ثاني ﴿وَقِيلَ﴾. بل فاتحة الكتاب، يعني: هناك من قال فاتحة الكتاب هي أول ما نزل والأول الأقرب للصواب، يعني: أن أول ما نزل صدر سورة العلق على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وقال ابن فودي في هذا الأمر. «أول ما أنزل معه البسملة سورة أول اقرأ في أصح النقلة» فقوله: «أول ما أنزل معه البسملة سورة أول اقرأ في أصح النقلة» كأنه يشير بذلك إلى أنه ليس قولًا مستقلًا وإنَّما هو تابع للقول بأن أول ما نزل ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾ قال أول اقرأ في أصح النقلة، يعني: هذا هو القول الأصح، يا أيها الإخوة الكرام، هذه مقدمات رأيت أن أقدم بها بين يدي سورة الفاتحة وما بقي لنا من هذه التقدمة إلا أن نتعرف على أمرين.
أما الأمر الأول ماذا عن البسملة بسم الله الرحمن الرحيم أهي آية مستقلة أم هي آية من سورة الفاتحة ثم. الأمر الثاني: الحديث عن سورة الفاتحة إجمالًا ماذا إذا قرأت سورة الفاتحة ماذا عليك، أن تتفهمه دون دخول في تفاصيل سورة الفاتحة ثم بعدها نشرع بإذن الله جل وعلا في تفسير الحمد لله رب العالمين ونبدأ بهذا في الدروس المقبلة بإذن الله.
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ — الفاتحة: 2-4 ↩
- آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 5-6 ↩
- آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 6 ↩
- آية: ٱلْحَمْدُ ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 2-4 ↩
- آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 5-6 ↩
- آية: ٱلْحَمْدُ ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 2-7 ↩
- آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ — الفاتحة: 2-7 ↩
- آية: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 7 ↩
- آية: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ — الفاتحة: 7 ↩
- آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — الفاتحة: 5 ↩
- آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 5 ↩
- آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
- آية: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التكوير 29 ↩
- آية: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — التكوير: 29 ↩
- آية: ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾ — العلق: 1 ↩
- آية: ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 1 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾ — الحجر: 87 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 87 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 87-88 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ — الحجر: 87-88 ↩
- آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
- آية: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ — الفاتحة: 7 ↩
- آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ — الفاتحة: 2-4 ↩
- آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ مَلِكِ ٱلنَّاسِ إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الناس 1-3 ↩
- آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ مَلِكِ ٱلنَّاسِ إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ﴾ — الناس: 1-3 ↩
- آية: ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ مِنْ عَلَقٍ ﴿ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ﴾ عَلَّمَ ٱلْإِنسَـٰنَ ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَـٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 1-5 ↩
- آية: ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ مِنْ عَلَقٍ ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ عَلَّمَ ٱلْإِنسَـٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ — العلق: 1-5 ↩
- آية: ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾ — العلق: 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ﴾ — المدثر: 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ﴾ — كما ورد في الدرس: المدثر 1 ↩
من سلسلة: مجالس التفسير (16 درسًا)