مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة الكافرون

لمحة في سورة · الدرس 80 من 134 · 25 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. المقشقشة براءة من الشرك بعد الكوثر
  2. ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ وقرنها بسورة الإخلاص
  3. المفاصلة وقطع طمع الكافرين في الدين
  4. نداء الكافرين لا مداهنة في العقيدة
  5. لا أعبد ولا أنتم عابدون حالًا واستقبالًا
  6. وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ لمن بقي على الكفر
  7. ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ فصل لا إباحة للكفر
التفريغ النصي الكامل للدرس

المقشقشة براءة من الشرك بعد الكوثر

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، مع هذه السورة الجليلة سورة الكافرون قال الله سبحانه وتعالى، ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْكَـٰفِرُونَ لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾2 هذه السورة المباركة تسمى بسورة الكافرون أو إن شئت فقل على الإضافة سورة الكافرين، وكذلك يقال لها: المقشقشة.

كما أنه يقال لسورة الإخلاص ذلك كما تقدم بيانه ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ والمقشقشة معناه المبرئة، أي: التي تبرئ صاحبها من الشرك، ومن النفاق فالإنسان حينما يقولها ويرددها فهو يعلن التوحيد لله رب العالمين ويعلن براءته من الشرك. ولذلك يقال في اللغة قشقش المرض أو تقشقش المرض، يعني: قشقش من المرض أو تقشقش منه، يعني: برأ منه وصار معافا وصار خالصا منه بفضل الله سبحانه وتعالى، هذه السورة المباركة وقعت بعد سورة الكوثر في الترتيب المصحفي، وقبل سورة المسد وسورة الكوثر كما سيأتي بإذن الله تعالى حديث عن فضل رسول الله ﷺ وعطاء الله عز وجل له ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾3، وفيها دعوة إلى اتباع الرسول الأكرم ﷺ وسورة الكافرون فيها تحقيق الإخلاص والعبد لكي تصح عبادته لا بد له أن يجمع بين أمرين بين الإخلاص ومتابعة الرسول عليه الصلاة والسلام، حتى يقبل العمل لا بد أن يجتمع فيه أمران الإخلاص لله ومتابعة الرسول ﷺ والمتابعة مستفادة من سورة الكوثر والإخلاص متحقق في سورة الكافرون قالوا سورة الكافرون فيها أيضًا دعوة إلى متابعة رسول الله ﷺ لأنَّ الله عز وجل افتتحها أيضًا بقوله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فالله أمر الرسول أن يقول ونحن مأمورون بالاستجابة للرسول الكريم ﷺ

﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ وقرنها بسورة الإخلاص

وقد تقدم، أنَّ هناك سورًا خمسًا افتتحها الله عز وجل بقل ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾4 وهي سورة الجن وسورة الكافرون وسورة الإخلاص وسورة الفلق وسورة الناس فكلها افتتحها الله عز وجل بقوله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أن القرآن كله مما أمر الرسول ﷺ القرآن كله أمر الرسول ﷺ بأن يقوله فكل القرآن الرسول مأمور أن يبلغه.

لكن مع ذلك في بعض المواضع يقول الله عز وجل له ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ إذًا هذا لمن مزيد اعتناء واهتمام بهذا الذي يأمر الله رسوله ﷺ أن يقوله هذا بالنسبة لبعض المناسبات التي تتعلق بسورة الكافرون وما قبلها وهي سورة الكوثر ثم أن سورة الكافرون فضلًا عظيمًا قد دلت عليه سنة رسول الله ﷺ من ذلك حرص النبي ﷺ على أن يقرن بين هذه السورة وسورة الإخلاص كما تقدم في التعليق على سورة الإخلاص فقد كان ﷺ يقرأ بهما في سنة الفجر، أي: القبلية، وكان يقرأ بهما ﷺ في سنة المغرب البعدية، وكان يقرأ بهما في ركعتي الطواف، وكان يقرأ بهما ﷺ مع السورة الأعلى في الوتر فإذا يختم ليلة بقراءة ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ وفي الصباح يقرأ بهما، وبعد المغرب يقرأ بهما فيفتح اليوم ويختم اليوم ويختم الليلة بقراءة هاتين السورتين المباركتين، ولا شك، أن الصلة وثيقة بين سورة الكافرون وسورة الإخلاص فسورة الإخلاص دعوة إلى التوحيد الخالص وسورة الكافرون براءة من الشرك، وكأننا نتعلم من السورتين تحقيق لا إله إلا الله لأنَّ لا إله إلا الله نفي وإثبات لا إله إلا الله لذلك ربنا قال ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾5 فأنت تعبد الله وتترك عبادة ما سوى الله وتتبرأ من عبادة كلما سوى الله عز وجل.

ولذلك قال الخليل إبراهيم عليه السلام كما قال الله ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱلَّذِى فَطَرَنِى فَإِنَّهُۥ سَيَهْدِينِ﴾6 فالإنسان حينما يقرأ سورة الكافرون يتعلم البراءة من الشرك وأهله.

المفاصلة وقطع طمع الكافرين في الدين

ولذلك ما مقصود هذه السورة المباركة المقصود بها البراءة من الشرك البراءة من الشرك وعبادات المشركين على اختلاف أشكالها والوأنها والتمييز بين المؤمن والكافر تمييز المسلم أنه متميز لذلك السورة فيها المفاصلة، وفيها كذلك قطع طمع الكافرين عن، أن ينالوا شيئًا من معتقد المسلمين، يعني: لا تطمعوا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكفر لا تطمعوا في أن يكون المسلمون مثلكم أو أن يدينوا بدينكم فشتَّان، شتَّان بين، أن يعامل المسلمون غيرهم بمعاملة حسنة وبين، أن يترك المسلمون دينهم وبين، أن يعتنقوا خلاف الحق.

فهذا لا يقع منهم. بل هم ثابتون على دينهم بفضل الله عز وجل ولعلك تلحظ هذا المقصود في قول الرسول الأكرم ﷺ والحقيقة، أن المتأمِّل في السنة النبوية يقف على كلمات جليلة عظيمة من شأنها أن يستضاء بها في معرفة مقاصد السور بفضل الله عز وجل من ذلك، أن الرسول ﷺ أوصى بعض أصحابه قال له «إذا اويت إلى فراشك، وفي لفظ إذ»ا أتيت مضجعك فاقرأ سورة الكافرون اللي هي آية ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ ثم نم على خاتمتها فإنَّها براءة من الشرك وله طرق يحسن أو يصحح بها.

تأمَّل! «أقرأ سورة الكافرون حتى تختمها ثم نم على خاتمتها فإنها براءة من الشرك» حينما تقول في ختامها ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾، يعني: أنا مستمسك بديني لا اعبد إلا الله سبحانه وتعالى. فهذا فيه براءة وخلوص من الشرك. وقد علمنا الله عز وجل ذلك قال ﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾7.

فهذا أمر واضح. ولذلك كان يتبرأ الخليل إبراهيم عليه السلام من ذلك ﴿فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّى هَـٰذَآ أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَـٰقَوْمِ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾8 ﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾9 إذًا المؤمن عليه كما يتعلم عقيدته يتعلم ما الذي يتبرا منه لأنَّ المؤمن يوالي ويعادي يحب ويبغض هذه حقيقة الإيمان المؤمن يوالي ويعادي ويحب ويبغض فهو «يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» والمؤمنين ويعادي الكفر والكفر والشرك والمشركين كما تدل على ذلك النصوص الكثيرة من كتاب الله، ومن سنة الصادق رسول الله ﷺ والخلط الذي يقع بين الناس ﴿أَنَّمَا﴾ سببه عدم التفريق بين المعاملة الحسنى أو الحسنة التي أمرنا الإسلام بها هذا من جهة ومن جهة أخرى المحافظة على ثوابت الدين، وعلى العقيدة الصحيحة التي يدين بها المؤمن ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ والعجيب أنك لا تجد في القرآن نداء للكافرين بوصف الكفر فيما يتعلق بأمر الدنيا إلا في هذه الآية؛ وإلا فقد ورد في سورة التحريم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَعْتَذِرُوا۟ ٱلْيَوْمَ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾10.

نداء الكافرين لا مداهنة في العقيدة

وهذا يوم القيامة هذا حديث عن آية يوم القيامة موقف في يوم القيامة ﴿لَا تَعْتَذِرُوا۟ ٱلْيَوْمَ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. لكن هل تجدون في القرآن مرة أو يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين كفروا أو يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكافرون تجد النداءات في القرآن يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس يا بني آدم يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا هذا الموجود. لكن في هذا الموضع المراد به بذلك قطع الطمع أنهم أرادوا يحتمل أنه سمع القصة كلها من رسول الله ﷺ أن يوافقهم ولو في قليل من.

الأمر فأراد الله، أن يبين، أن الرسول ﷺ لا ينبغي أن يرتجى منه ذلك فهو لن يتبع ملتهم بوجه من الوجوه. فقال له ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ طالما انتوا وصلتوا للقضية دي وفي مساومة لا ده أنتم عندي كافرون يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكافرون إذًا لا مجال للايه للمجاملات لا مجال للمساومات ده مقام مفاصلة مقام مفاصلة وإحقاق للحق وإنزال كل إنسان في مقامه الذي يليق به فانتم قد كفرتم بالله رب العالمين.

لا أعبد ولا أنتم عابدون حالًا واستقبالًا

وهذا شؤم عظيم. فإنَّ لي أن أوافقكم أو أن أكون على دربكم أو على منوالكم لذلك جاء هذا التعبير ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ ﴿لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ ﴿لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ ﴿لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ أي: في الحال أنا الآن ﴿لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ فحالي إنني عابد لله وأنتم عابدون للمعبودات الباطلة من اصنام على اختلاف أنواعها وما إلى ذلك فأنا ﴿لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ بحال من الأحوال ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ ﴿لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ وجاء التعبير بالفعل المضارع لا اعبد، يعني: أنا لا أعبد الآن ما تعبدون الآن ويحتمل الاستقبال أيضًا لأنَّ الفعل المضارع يأتي للحال.

وقد يأتي للاستقبال إذًا معناه: أنا لا أعبد الآن ما تعبدون وأنتم كذلك هذه العبادة التي تعبدونها أنا مخالف لكم فيها. لكن يحتمل الاستقبال أنه داخل فيه أو لا وهو داخل قطعًا. لكن جاء بعد ذلك ما يقرره ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ ﴿لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ11 وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ قال بعضهم: قوله، وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ أي: في المستقبل يبقى أنا لا أنا بعبد الوقتي، ولا أنا ساعبد في المستقبل فالمعنى أن الله عز وجل يأمر رسوله ﷺ أن يبين أنه لن يعبد إلهه أولئك المشركين لا في الحال، ولا في الاستقبال فهو بريء من تلك العبادات والمعبودات في كل الأحوال ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ ﴿لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾، ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ ما قال ولا تعبدون ما اعبد، ولا أنتم أي: مع جرمكم مع خبثكم لا تستحقون، أن تكونوا عبادا لله عبادة الاختيار لأنَّ نفوسكم لم تتطهر فلذلك أضاف.

الأمر إليهم ابتداء، ولا أنتم ما قال ولا تعبدون لا ولا أنتم أي: أنتم بما أنتم عليه من حب للنجاسات الشركيه والابتعاد عن عبادة الله، ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ أي: أنتم باقون ﴿عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ﴾ قد ورد في سبب نزول السورة الكريمة سبب لكنه ليس بثابت. لكن أهل العلم يذكرونه والمعنى الآيات اعم ذلك بأنَّهم قالوا للرسول عليه الصلاة والسلام، تعال نعبد إلهك سنة واعبد إلهنا سنة أو الهتنا سنة آية رأيك نقسم العرب عربين ونقسم الدنيا وإحنا شوية وأنت شوية طبعًا كلام غير مقبول بالمرة بغض النظر عن عدم قبول الرواية.

لكن الآيات تدل على أنَّ هذا لا يتحقق لذلك فالآيات الكريمة تبين أنه بالفعل لا يمكن بحال من الأحوال أن يقبل الرسول عليه الصلاة والسلام، مداهنة ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾12 فلا مداهنة في مجال الدين قال الله سبحانه ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ ﴿لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾، ولا أنتم لذلك أضاف إليه عابدون أي: مقيمون ما أنتم، ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ قال بعضهم: النوم حتى لما اقترحوا على الرسول عليه الصلاة والسلام قالوا نعبد إلهك أولًا، يعني: عشان يسهلون المسألة عليه لا إحنا نبقى معاك الأول، وبعدين تبقى أنت معانا فحتى في الاستقبال لا يتحقق، ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ أي: هم كاذبون في زعمهم فهم باقون على شركهم وإنَّما يقولون كلامًا وهم لا يعتنقونه، ولا يعتقدونه على وجه الحقيقة كيف.

وقد قالوا مستغربين ومتعجبين ومستنكرين ﴿أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَـٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾13، وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ14، ﴿وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾. تأمَّل! ﴿وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٌ مَّا﴾ قال هنا ولا اعبد ما عبدتم ﴿أَنَّمَا﴾ قال وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ (الكافرون: 4). وهذا أقوى أيضًا في التعبير، ولا أنا عابد، يعني: ما يكون مني ذلك لا يقع مني ذلك لذلك النفي هناك فرق تقول ما فعلت أو ما افعل وبين، أن تقول ما أنا بفاعل أو أنا لا افعل فحينما تقول وما أنا ﴿وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ أي: ما يكون مني ذلك ولا ميل إلى ذلك بحال من الأحوال، ﴿وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ قال بعض المفسّرين أي: في المستقبل فنفى في الأول الحال ونفى في الآخر المستقبل، يعني: أنا عابد الوقتي لنا عابد الآن، ولا بعد ذلك إلا الله سبحانه وتعالى، ففيه دلالة على ثبات الرسول عليه الصلاة والسلام على توحيد الله وأن الله أمره بذلك والمؤمنون كذلك مأمورون بهذا، ﴿وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ وهنا جاء التعبير بقوله ما عبدتم، ولم يقل ما تعبدون ﴿أَنَّمَا﴾ قال ما عبدتم باعتبار أن عبادتهم وصرفهم العبادة لغير متعمقه من الماضي، يعني: هم شغالين من الماضي على عبادة غير ربنا فعشان ما يبقاش نفي لعبادتهم في الحال فقط لا ده نفي لعبادتهم في الحال ونفي أيضًا لما عبدوه في السابق، يعني: لو هم عبدوا اصنام في الماضي واصنام الوقت واصنام بعدين وكل يوم والثاني يغيروا إلهه ومعبودات ربنا يبرئ الرسول ﷺ من أن يعبد شيئًا من هذا لا مما عبدوه في الماضي، ولا مما يعبدونه الآن، ولا مما سيعبدونه بعد ذلك وفيه دليل على إنهم كثير التلون متلون كل يوم والثاني خلاص يتخذون إلهًا ثم ينقيلبّون عليه وهكذا، ﴿وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾، وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ، ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ قد كان يتوقع أن يقال، ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ﴾ عبدت صح مش هو قال في الماضي، وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ أتكلم عن الماضي، طب رجع جه بعدها، ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ ما قال ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ ما عبدت قال بعض العلماء: فيه لطيفتان أو هذا بمجموع ما يذكر في كتب التفسير والعلم عند الله.

وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ لمن بقي على الكفر

أما اللطيفة الأولى صحيح أنَّ الله حفظ رسوله ومصطفاه ﷺ من عبادة غير الله قبل الإسلام، وفي الإسلام، يعني: ما علم، أن رسول وسلم صرف العبادة لغيره حتى ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يكون نبيًّا، ما عُرف ذلك. وقد مَنَّ الله عز وجل عليه بسلأمه الفطرة. لكن هل كان الرسول ﷺ موسومًا بالعبادة ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يكون نبيًّا؟، يعني: كان معروف ومشهور أنه العابد محمد لم يكن معروفًا في

ذلك فلذلك لم يتعلق الأمر بالماضي لأنَّ وسم الرسول بالعبودية ﴿أَنَّمَا﴾ ظهر وتالق حينما صار نبيًّا رسولًا فمن حيث أو من هذا الحين صار هو رسول الله ﷺ صار الرسول رسول الله واعبد الخلق للحق سبحانه وتعالى، هذا من جهة من جهة أخرى الكلام مش للرسول وحده مش كل المؤمنين سيرددون السورة طب لو واحد من الصحابة قرأ السورة وهو كان بيعبد اصنام في الماضي بس عبد ربنا في الحاضر، يعني: هو كان واتغيَّر مش في اللي كان بيعبد غير ربنا طب ولا أنتم عابدون ما عبدته يقولوا لا طب ما إحنا عبدنا اللي أنت عبدته ما أنت كنت بتعبد أيضًا الاصنام فحينئذ لم يُذكر الماضي لأن بعض الصحابة ربما كان لهم ماضٍ غير موافق للحق، وكذلك أيضًا يدخل فيها عموم من لم يكن مسلمًا يومًا من الأيام ثم دخل في دين الله فليس الحديث عما مضى ﴿أَنَّمَا﴾ الحديث عما صار إليه المسلم في الحال وعما سيثبت عليه في الاستقبال والعلم عند الله تبارك وتعالى قال ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ هنا إشكال قد يرد قد يقول قائل أليس من الكفر من أسلم لله سيأتي الجواب ويقال بلى هناك كفار وأسلموا طب از ربنا بيقول، ولا أنتم عابدون ما انتوا عمركم مش هتعبده اللي أنا بعبده اللي اللي الرسول بيعبده طب ما في من الكفار اللي صار يعبد الله سبحانه وتعالى، مع أنَّ الآية نفت ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ معناه ما حدش فيكم داخل الإسلام؟ هيفضل على ما هو عليه؟ كيف الجواب عن

ذلك؟ ذهب بعض المفسرين. فقالوا: هذا يدل على أن السورة المباركة ليست عامة في جميع الكفار وإنَّما هي في كفار مخصوصين معينين هي في جماعة معينين ربنا كتب عليهم الشقاوه، أن هم مش هيآمنوا فدول اللي الرسول كان بيخاطبهم يبقى هو مش بيخاطب كل الآية كل الكفر ﴿أَنَّمَا﴾ يخاطب فئة معينة فيقول: لهم وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ، يعني: أنتم بهذه الحال ستموتون على الكفر أنهم كانوا معاندين وربك لا يظلم أحدًا ولقائل أن يقول الأصل أن تكون السور عامة وليست خاصة بفئه معينة فيجيء الجواب الآخر والله أعلم أن هذه السورة ﴿أَنَّمَا﴾ تنصرف إلى الكفار حال بقائهم على الكفر صح أي: ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ حينما تكونون كافرين صح، يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكافرون، ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ طب اللي دخل الإسلام ما هو مش مخاطب بها أصلًا، هو اتحوَّل خلاص فما عادش داخل في سياق السورة يبقى السورة ﴿أَنَّمَا﴾ تتحدث عن الكافرين حال كونهم على الكفر فحينما يخرجون من الكفر ويدخلون في دين الله فهم حينئذ براء من ذلك. وأما من استمر على الكفر فهو المستحق لهذا ثم جاءت السورة التي بعدها سورة النصر لبيان فضل من يدخل ﴿فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ وأن كثيرًا سيدخلون في دين الله أفواجًا ثم جاءت سورة المسد لبيان حال كافر معاند قد استمر على الكفر إلى أن لقي الله عز وجل وهو على الكفر ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ ﴿لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾، ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾، ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ هذا الذي ذكرت، يعني: غيض من فيض لأنَّ المقام كما قلت: ليس مقام التفسير والتحليل ﴿أَنَّمَا﴾ هي لمحة في سورة؛ وإلا فللمفسرين في ذلك كلام طويل لأنه قائم هل السورة قائمة على التكرار أو التكرير لأنَّ لما تلاحظ في السورة تلاقي في تكرار ﴿لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾، ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ أي: ولا أنتم عابدون تكررت فبعضهم يقول هذا من باب التكرير والتكرير من باب التأكيد ورفض بعض المفسّرين ذلك قالوا هذا ليس بتكرير لأنَّ الأصل التكرير يكون لكلمات وليس لجمل ثم أنه عطفت جملة على جملة ثم هناك فأصل فكيف يكون هناك تكرار.

فقال: بعضهم. بل هو نفي للحال وللاستقبال أو لبعض اللطائف الأخرى التي التمسوها. وهذا موجود في القرآن وله أسراره. ومن ذلك ما لعله سيأتينا بإذن الله حينما نتكلم. وقد تكلمنا في دروس التفسير عنها أيضًا بفضل سورة الرحمن ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ كيف مع تكرر الآية بعض العلماء قال هذا لا يعد من باب التكرار المعروف لأنه دي له مغزى خاص به وكل موضع ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ مناسب لما قبله.

وقد اقتضاه بخلاف التكرار الذي هو لمجرد التكرار والعلم عند الله

﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ فصل لا إباحة للكفر

ثم ختم الله السورة المباركة بقوله ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ أي: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لهم يا رسول ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ كان هذا دأبكم بالاستمرار على الكفر فانتم وما تشاؤون فلكم دينكم ولي دين أي: أنا مستمسك بديني محتفظ به منتصر به راض به وأحب النسبة إليه ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ أي: ولي ديني فأنا اشرف بالنسبة إلى هذا الدين العظيم ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ وليس معنى الآية كما يفهم بعض الناس خطأ أن من شاء أن يدين بدين دام ثم بعد ذلك يفعل ما بدا له ولن يحاسب ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾، يعني: أنتم وما تسيرون ﴿أَنَّمَا﴾ دعوتكم إلى الله عز وجل إذا لم تستجيبوا لدعوة الله فالله سيحاسبكم وليس معناه: إباحة الكفر أو أن الدين لمن يشاء فمن شاء دان بالإيمان، ومن شاء دان بالكفر لا.

الأمر فيه حساب كما قال الله عز وجل ﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾15 مش معناه أن براحتك اكفر لا بدليل أن ربنا بعدها قال آية ﴿إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّـٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾16، يعني: في وعيد وكما قال ﴿ٱعْمَلُوا۟ مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾17 إذًا هذا يقال من باب المفاصلة. وأما الجزاء والحساب فهو عند الله سبحانه وتعالى، كما قال عدد من الأنبياء والمرسلين وأمر الله ﴿ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَـٰمِلُونَ وَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾18، يعني: عند الله تجتمع الخصوم ويظهر المحق من المبطل والمؤمن الكافر.

ولذلك يوم القيامة يقال له: يوم الفصل ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ كَانَ مِيقَـٰتًا﴾19، ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَـٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾20. نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يجعلنا من المخلصين وأن يثبتنا على دينه، أن يلقاه وأن يرزقنا التوحيد الخالص وأن يرزقنا حسن اتباع ﷺ وأن يرزقنا السعادة في الدنيا والآخرة هذا والله أعلم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْكَـٰفِرُونَ ۝ لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ۝ وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ۝ وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ ۝ وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ۝ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الكافرون 1-6 ↩
  3. آية: ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الكوثر 1-3 ↩
  4. آية: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾ — كما ورد في الدرس: الجن 1 ↩
  5. آية: ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 256 ↩
  6. آية: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ ۝ إِلَّا ٱلَّذِى فَطَرَنِى فَإِنَّهُۥ سَيَهْدِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 26-27 ↩
  7. آية: ﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 41 ↩
  8. آية: ﴿فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّى هَـٰذَآ أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَـٰقَوْمِ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 78 ↩
  9. آية: ﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 79 ↩
  10. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَعْتَذِرُوا۟ ٱلْيَوْمَ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التحريم 7 ↩
  11. آية: ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ — كما ورد في الدرس: الكافرون 3 ↩
  12. آية: ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 9 ↩
  13. آية: ﴿أَجَعَلَ ٱلْـَٔالِهَةَ إِلَـٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 5 ↩
  14. آية: ﴿وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ — الكافرون: 3 ↩
  15. آية: ﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 29 ↩
  16. آية: ﴿إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّـٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 29 ↩
  17. آية: ﴿ٱعْمَلُوا۟ مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 40 ↩
  18. آية: ﴿وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَـٰمِلُونَ ۝ وَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 121-122 ↩
  19. آية: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ كَانَ مِيقَـٰتًا﴾ — كما ورد في الدرس: النبأ 17 ↩
  20. آية: ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَـٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الدخان 40 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة