مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة القلم

لمحة في سورة · الدرس 79 من 134 · 22 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. نون والقلم تحدٍّ وتشريف الكتابة
  2. ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾
  3. لا تطع كل حلاف مهين سنسمه على الخرطوم
  4. أصحاب الجنة بستان بلا استثناء للمساكين
  5. أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ كَٱلْمُجْرِمِينَ لا يستوون
  6. فاصبر ﴿وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ يونس
  7. ليزلقونك بأبصارهم والعين حق
التفريغ النصي الكامل للدرس

نون والقلم تحدٍّ وتشريف الكتابة

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، مع مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة ونحن الليلة بتوفيق الله وفضله على موعد مع سورة القلم سورة القلم هذه السورة الجليلة تسمى بسورة القلم. وذلك أنه في صدرها نون والقلم وما يسطرون. وهذه السورة الكريمة من أوائل سور القرآن نزولًا فهي سورة مكية نزلت قبل هجرة رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة افتتحها الله جل وعلا بحرف من الحروف المقطعة وهو نون.

وهذه الحروف المقطعة افتتح الله عز وجل بها 29 سورة من سور القرآن الكريم في بعض الأحوال يفتتح الله عز وجل سورة من هذه السور بحرف واحد كقاف وصاد ونون، وفي بعضها بحرفين كطاه وياسين، وفي بعضها بثلاثة أحرف كقوله طا س م وفي بعضها بأربعة أحرف م را وكالف م ص وفي بعضها بخمسة أحرف كقوله كف ها يا عين ص وكما في صدر سورة الشور حا م عين س ق تقدم معنا في بعض المناسبات ما يتعلق بالحديث عن الحروف المقطعة.

فإنَّ للعلماء فيها ما يقارب 20 قولًا بيد أن أشهر الأقوال في ذلك وأجودها أن يقال: إنَّ هذه الحروف قصد بها التحدي فالحرف من حيث هو لا معنى له صاد قاف نون حرف لا يلتمس له معنى خاص لكنه جاء لمغزى وجاء لحكمة، ومن مقاصد مجيئه، أن هذا القرآن الكريم الذي نعرفه والذي نقرأه والذي نسمعه مكون من هذه الحروف فهل تقدرون ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ العرب هل تقدرون ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس على الإتيان بمثل

هذا القرآن فالحروف حروفكم والكلام تتكلمون به وتعرفون هنا ولكنكم لا تستطيعون، أن تأتوا بمثل هذا القرآن الكريم فالمراد بها: التحدي. ولذلك في أكثر السور التي جاءت فيها هذه الحروف المقطعة اتبع الله عز وجل هذه الحروف بالحديث عن القرآن يتحدث عن القرآن بعدها ﴿الٓمٓ ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ﴾2 ﴿حمٓ وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ﴾3 وهنا قال ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ قال عدد من المفسّرين المراد بنعمه ربك القرآن الكريم فقد أنعم الله عز وجل به عليك يا رسول الله ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾4 والقلم قسم من الله عز وجل بالقلم قال بعضهم: المراد به الأقلام التي يكتب بها.

وهذا فيه تشريف للأقلام وتشريف للكتابة وأن لها شأنا عند ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ أو أن المراد به قلم مخصوص خصوص الله أعلم به قيل أنه القلم الذي قال الرسول ﷺ فيه «أن أول ما خلق الله القلم. فقال له اكتب قال ما أكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة» كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام.

فقالوا: إنَّه القلم الذي كتبت به مقادير الخلائق وما يسطرون قالوا مما تسطره الملائكة وتكتبه من أعمال العباد أو ما يكون في اللوح المحفوظ أو ما يكتبه كتبة الوحي للدلالة على شرف هذه الكتابة للقرآن الكريم نون والقلم وما يسطرون ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾5 هذا هو المقسم عليه يقسم الله عز وجل على ماذا

﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾

ما أنت يا رسول الله بنعمه ربك بمجنون فقد اتهموا الرسول ﷺ بالجنون. وهذا عجيب وغريب ولكنه ليس ببدع عن هؤلاء المشركين الذين تبعوا غيرهم ﴿كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ6 إِلَّا قَالُوا۟ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَتَوَاصَوْا۟ بِهِۦ﴾. فكانت هذه تهمة يوجهونها إلى الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام، ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌۢ بِهِۦ جِنَّةٌ﴾7 هكذا يتهمون أنبياء الله ورسله.

ولذلك قال الله. ﴿وَقَالُوا۟ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾8 فنفى الله عن الرسول الجنون ووصفه بالخلق العظيم ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾9 صلوات الله وتسليماته عليه وأنت حينما تتأمَّل آخر السورة الكريمة ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَـٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾10.

فتأمَّل! رحمك الله وجه الصلة والرابط بين أول السورة وآخر السورة فأول السورة ينفي الله عنه الجنون وآخر السورة يبين الله إنهم قد وصفوه بالجنون وتقدم معنا أيضًا في بعض المناسبات أنك إذا تأمَّلت القرآن كله سورة سورة وجدته على هذا النحو اتساق عجيب بين البداية والنهاية وبين المقاطع في داخل كل سورة.

والمقصود الأعظم الذي يشملها ويعمها. وقد قيل في المقصود الأعظم لهذه السورة تبرئة رسول الله ﷺ مما وصفه به المشركون من الجنون ونحوه ووصف الرسول ﷺ بالأوصاف العظيمة وبيان، أن الله ناصره وحافظه صلوات الله وتسليماته عليه قال ﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾11، يعني: غير مقطوع ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ وهي آية جليلة في بيان خلق الرسول الكريم ﷺ وإنك بالأسلوب المؤكد والجملة الاسمية ودخول اللام في قوله لعلى ووصف الخلق بالعظمة ومجيء حرف الجر على وكل هذه معضدات تدل على عظمه خلق الرسول الأكرم ﷺ وإنك لعلى خلق، يعني: هو على الخلق، وكان الرسول ﷺ يعلي الخلق حين يتصف به صلوات الله وتسليماته عليه، وكان الخلق يشرف بوصف الرسول صلى ﷺ به ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، ولما سُئلت أمنا عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله ﷺ قالت. «فإن نبي الله ﷺ كان خلقه القرآن» ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ﴾ قال عدد من المفسّرين بأيكم الجنون من المجنون سيتضح. الأمر وأن الجنون أليق بالمشركين لا بالرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، فالذي يترك الحق مع وضوحه وجلائه وظهوره وبيانه سفيه. وأما الرسول عليه الصلاة والسلام، فهو أرشد الناس وأعقل الناس صلوات الله وتسليماته عليه ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾

لا تطع كل حلاف مهين سنسمه على الخرطوم

ثم ذكر الله عز وجل حال بعض هؤلاء المشركين ونهاه عن طاعتهم ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ودوا لو تدهنوا فيدهنون، ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾ ﴿هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ﴾ يمشي كثيرًا بالنميمة ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ﴾ عتل فعنده جفاء وجاف وغليظ في الخلق بعد ذلك زنيم، يعني: دعي لصيق ليس ذا أصل، يعني: هو كما قال بعض المفسّرين ابن زنا وليس اصيلا والمعنى أنه ليس من أهل الشرف حقًا وأن ادعى ذلك فليس اصيلا وليس دينًا وليس مستقيم فكيف يطاع وهكذا كان يدعي كثير من المشركين ذلك قال الله سبحانه ﴿عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾، ﴿أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَـٰتُنَا قَالَ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلْخُرْطُومِ﴾12 قال كثيرون المراد به الوليد بن المغيرة.

وهذا دلالة على أن الله سيهلكه وسيعذبه. وقد كان يفتخر بأولاده ويفتخر بماله كما قال الله أيضًا في سورة المدثر ذرني، ﴿وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا وَجَعَلْتُ لَهُۥ مَالًا مَّمْدُودًا وَبَنِينَ شُهُودًا وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمْهِيدًا ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّآ﴾ ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ لآياتنا عنيدا. وقد وقفنا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ مع هذه الأوصاف التي وصف الله عز وجل بها هذا المكذب في دروس التفسير كما ذكرت مرارًا أن المقصود من الدرس هنا المرور على السورة مرورًا سريعًا والوقوف مع بعض المقاصد واللطائف والفوائد. وأما التفسير التفصيلي.

فهذا له مقام آخر

أصحاب الجنة بستان بلا استثناء للمساكين

قال الله بعد ذلك ﴿إِنَّا بَلَوْنَـٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا۟ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ وَلَا يَسْتَثْنُونَ﴾ ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ ﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾13 إلى آخر الآيات الكريمة تبين لنا هذه الآيات الكريمة ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ بَلَوْنَٰهُمْ ﴿كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾، يعني: أنا اختبرناهم تبين أنه سبحانه قد أنعم على المشركين بمجيء الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، فمجيء الرسول نعمة كان على المشركين، أن يشكروا الله عليها فيؤمنوا بالرسول ﷺ لكنهم لم يفعله ذلك فابتلاهم الله بالقحط والجدب والجوع ونقص من الثمرات وحاجة إلى الأمطار وما إلى ذلك لعلهم يرجعون ويرتدعون ثم ضرب لهم مثلًا بأصحاب الجنة.

والمراد باصحاب الجنة أصحاب البستان أنعم الله عز وجل عليهم بالثمار والخيرات والبركات، وكان الواجب عليهم أن يشكروا الله وأن يؤدوا حق المساكين لكنهم لم يفعله ذلك ﴿إِنَّا بَلَوْنَـٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ما المراد باصحاب الجنة أصحاب البستان مع أنَّ كلمة أو مع أنَّ هذا التركيب أصحاب الجنة في القرآن الكريم كله يراد به أهل الجنة الذين يدخلون جنة الآخرة إلا في هذا الموضع فالموضع الوحيد الذي فيه هذا التركيب أصحاب الجنة المراد بالجنة البستان هو هذا نعم هناك صاحب الجنتين في سورة الكهف أيضًا يراد به البستانين.

لكن أقصد بهذا التعبير أصحاب الجنة ﴿إِنَّا بَلَوْنَـٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا۟ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ وَلَا يَسْتَثْنُونَ﴾ اتفق ملاك هذا البستان قالوا البستان قد حان وقت حصاده وجني ثماره فنحن نريد أن نجني الثمار. لكن نريد إلا يطلع أحد من المساكين على هذا الصنيع نريد أن نجز الثمار ونقطع الثمار في الصباح الباكر والناس نيام فلا يرانا أحد ثم بعد ذلك لن نعطي المساكين شيئًا لن نعطي المساكين شيئًا هكذا أرادوا قال الله سبحانه إذ اقسموا ليصرمنها، يعني: ليقطعنها مصبحين، ولا يستثنون، يعني: لا يبقون شيئًا ولو قليلًا للمساكين أو معنى، ولا يستثنون، يعني: لا يقولون، إن شاء الله ما قالوا إن شاء الله ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ ﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾ قال بعضهم: الصريم الليل المظلم.

انظر إلى الثمار، وفيها الفواكه، وفيها ما فيها من الخيرات والبركات صارت كأنها مجذوذه ليل مظلم لا في فاكهة، ولا في زرع ولا حرث ولا شيء فتنأدوا مصبحين في بداية الصباح ﴿أَنِ ٱغْدُوا۟ عَلَىٰ حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰرِمِينَ﴾14، أن كنتم عازمين مجدين تريدون القطع الثمار هيا لا تتأخروا، ولا تتلكؤوا ﴿فَٱنطَلَقُوا۟ وَهُمْ يَتَخَـٰفَتُونَ﴾ إلا ﴿يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ﴾ قصد وعمد ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَـٰدِرِينَ﴾15، وعلى حنق ﴿فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوٓا۟ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾.

بل نحن محرمون لما رأوا هذا البستان. وهذه الجنة أين الثمار كنا في الليل نراه رأيناه في الليل اطمانن عليه اعرفنا كمَيِّته وعرفنا كثرته أين هو ذهب سبحان الله الجزاء من جنس العمل. تأمَّل! ﴿فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوٓا۟ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾ ضللنا الطريق اخطانا، وكأنهم وضعوا أيديهم على أعينهم أنحن في حلم أم في يقظة أهذا بستأننا أهذا زرعنا أهذا حرثنا قال الله سبحانه وتعالى، ﴿فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوٓا۟ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾. ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ قال أوسطهم قالوا أوسطهم معناه اعدلهم، يعني: الأرجح عقلًا. ولذلك تجد أصحاب السوء أو تجد أهل المعاصي ربما يوجد بينهم من هو أفضل أحسن لكنه يتأثر بالكثرة الكثرة تغلبه تجعله يتجه إلى المعصية معهم مع أنَّ في نفسه ما هو أفضل منهم، وفي عقله ما هو أرجح من افكارهم قال أوس طهم ﴿أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ قلت: لكم سبحوا الله أو اعطوا المساكين حقوقهم أو قولوا إن شاء الله قالوا سبحان ربنا.

لكن ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ قالوها ﴿قَالُوا۟ سُبْحَـٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ﴾ ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَـٰوَمُونَ﴾ يَتَلَٰوَمُونَ قَالُوا۟: يا ويلنا ﴿إِنَّا كُنَّا طَـٰغِينَ عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُ﴾، ولا عذاب الآخرة أكبر ﴿لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ (العنكبوت: ٦٤) هذه القصة فيها عبرة وعظة والكلام فيها يطول. لكن المقام لا يتسع لذلك الشاهد أنَّ من العظات فيها أن من وفقه الله أو من رزقه الله بنعمه حقيق به أن يشكر الله على تلك النعمة والنعمة الجليلة العظيمة التي أنعم الله بها على قريش مجيء الرسول الأكرم محمد ﷺ

بل التي أنعم بها على الأمة جمعاء مجيء الرسول محمد ﷺ ونزول هذا القرآن الكريم فلله الحمد والمنة أن. جعلنا الله من أمة محمد ﷺ وأنزل علينا هذا الكتاب العزيز القرآن الكريم فنسأل الله سبحانه، أن يجعلنا من الشاكرين وأن يجعلنا من المحبين لكتابه ولسنه رسوله محمد ﷺ

أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ كَٱلْمُجْرِمِينَ لا يستوون

ثم قال ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ كَٱلْمُجْرِمِينَ﴾16 هل يتساوى المسلم مع المجرم مجرم هل يتساوى البر مع الفاجر هل يتسوى المؤمن مع الكافر لا يمكن ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا ۚ لَّا يَسْتَوُۥنَ﴾17. وقال ﴿أَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجَّارِ﴾1819 لا يتساوى هذا وذاك ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ ثم بين الله سبحانه وتعالى، بدلائل فيها خطاب للعقل ودلائل من النقل يبين، أن هؤلاء المشركين لا حجة لهم فيما ذهبوا إليه لا من نقل ولا من عقل ﴿أَمْ لَكُمْ كِتَـٰبٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ أَمْ لَكُمْ أَيْمَـٰنٌ عَلَيْنَا بَـٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۙ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾20 أين هذا هل ﴿أَمْ لَكُمْ كِتَـٰبٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾، أن لكم فيه لما تخيرون ليس لهم كتاب عندهم كتاب فيه يتخيرون ما يشاؤون يريدون الإيمان ياخذونه يريدون رفض الإيمان يرفضونه ليس هناك شيء هل عندهم إيمان مؤكدة من الله سبحانه، أن لكم لما تحكمون ﴿سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ﴾ أم لهم شركاء فلياتوا بشركائهم، أن كانوا صادقين أين هؤلاء الشركاء فليس معهم عقل ولا نقل ولا وحي ولا دليل، ولا برهان على ما ادعوا من الشرك

والكفر بالله سبحانه وتعالى،

فاصبر ﴿وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ﴾ يونس

ثم حذرهم الله من يوم القيامة ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾21 وتكلمنا بالتفصيل عن المراد بالساق قال الله سبحانه وتعالى، خاشعة أبصارهم ترهقهم ذله. ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَـٰلِمُونَ﴾22 فذرني فذرني. وهذا تهديد شديد فذرني ربنا يقول فذرني دعني اتركني وهو قادر على كل شيء سبحانه وتعالى، ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾23 ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ الرسول ما طلب أجرًا ما طلب من أحد أجرًا ما طلب من أحد أجره ﴿أَنَّمَا﴾ ابتغى بدعوته وجه الله سبحانه، وكذلك الأنبياء والمرسلون يبتغون بدعوتهم ابتغاء مرضات الله لا يريدون من أحد جزاء، ولا شكورا ﴿أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ ما المراد بصاحب الحوت من المراد به يونس عليه السلام نهاه الله عن، أن يكون مثله في هذا المقام مع أنَّه إمام يقتدى به فيونس أحد الأنبياء والمرسلين الذين ذكرهم الله في سورة الأنعام.

وقال ويونس ولوطا. ثم قال الله ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ﴾ اقتد فالرسول مامور بالاقتداء بيونس إلا في هذا المقام. وقد أثنى الله على يونس. فقال ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَـٰضِبًا﴾ فظن، ﴿أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَـٰتِ﴾ «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» سبحانك أني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم، وكذلك ننجي المؤمنين والرسول الأكرم ﷺ قال «لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾» ما يتوهم إنسان ويقول أنا أفضل من يونس أو أنا اصبر من يونس من أنت في مقام يونس عليه السلام.

بل بعض العلماء يرى أنَّ الحديث المراد به لا ينبغي لأحد أن يقول أن الرسول أفضل أو خير من يونس بن ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ إذا قصد بذلك ذلك تنقيص يونس عليه السلام؛ وإلا فإنَّ الرسول محمد ﷺ أفضل الأنبياء والمرسلين كما هو معروف قال ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ مملوء غيضا وكمدا من صنيع قومه حينما اعرضوا عن دعوته، ولم يستجيبوا له فتعجل يونس عليه السلام ظنا أن الله لن يضيق عليه.

وهذا معنى فظن، أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ ليس معنى فظن، أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ أن يونس يشك في قدر في قدره الله مع هذا الله. لكن معنى فظن، أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ، يعني: ظن يونس أن الله لن يعاقبه وأن الله لن يضيق عليه وأنه حينما لم يستجب له قومه رأى أن المصلحة تقتضي أن يتركهم لا يبقى بين ظهرانيهم. لكن الله عتب عليه كيف يخرج دون.

إذن من الله سبحانه وتعالى، قال الله لَّوْلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعْمَةٌ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّهِۦ ﴿لَّوْلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾. لكن لما تداركته نعمة الله نبذ بالعراء دون أن يكون مذموما، ولا تعارض بين هذه الآية وبين قوله ﴿فَنَبَذْنَـٰهُ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ فربنا هناك قال فنبذناه وهنا قال لَّوْلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعْمَةٌ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّهِۦ لنبذ إذًا معناه: أنه لم ينبذ نعم نقول النبذ نبذان الطرح رميان، أن الله لما نبذه نبذه وهو سقيم.

لكن غير مذموم كان ق رضي الله عنه وغفر الله له إذا لما طرحه وخرج من بطن الحوت خرج. وقد رضي الله عز وجل عنه وغفر له. أما النبذ الذي نفاه الله، أن ينبذه الله وهو يذمه فهو لم يذمه سبحانه وتعالى، حين نبذه. بل إنه غفر له ورضي عنه سبحانه وتعالى. ثم قال الله ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَـٰرِهِمْ﴾ ﴿لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ﴾2425 ويقولون أنه لمجنون يلاحقونك بابصارهم ويكادون يصرعونك وذا فيه إثبات العين.

ليزلقونك بأبصارهم والعين حق

ولذلك إذا قال قائل هل هناك دليل على أن العين تؤثر بإذن الله هل هناك دليل على ذلك من القرآن هذه الآية وأن يكأدوا ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَـٰرِهِمْ﴾ قالوا كان بعض المشركين مشهورًا بالعين فكان الواحد منهم ينظر إلى الرسول يريد أن يصيبه بعينه وأن يصرعه. لكن الله حافظ رسوله محمدًا ﷺ

وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «العين حق. ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين» فهذا يدل على أن «العين حق». لكن مع ذلك لا تؤثر إلا بإذن الله سبحانه قال ويقولون أنه لمجنون. وقد نفاه الله عنه في أول السورة ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾ فالقرآن ذكر وتذكير للعالمين بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ‏Yeah.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿الٓمٓ ۝ ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 1-2 ↩
  3. آية: ﴿حمٓ ۝ وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 1-2 ↩
  4. آية: ﴿نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 1 ↩
  5. آية: ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 2 ↩
  6. آية: ﴿كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا۟ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ۝ أَتَوَاصَوْا۟ بِهِۦ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 52-53 ↩
  7. آية: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌۢ بِهِۦ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا۟ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 25 ↩
  8. آية: ﴿وَقَالُوا۟ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 6 ↩
  9. آية: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 4 ↩
  10. آية: ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَـٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌ ۝ وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 51-52 ↩
  11. آية: ﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 3 ↩
  12. آية: ﴿أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ ۝ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَـٰتُنَا قَالَ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ۝ سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلْخُرْطُومِ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 14-16 ↩
  13. آية: ﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 20 ↩
  14. آية: ﴿أَنِ ٱغْدُوا۟ عَلَىٰ حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰرِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 22 ↩
  15. آية: ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَـٰدِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 25 ↩
  16. آية: ﴿أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ كَٱلْمُجْرِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 35 ↩
  17. آية: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا ۚ لَّا يَسْتَوُۥنَ﴾ — كما ورد في الدرس: السجدة 18 ↩
  18. آية: ﴿أَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 28 ↩
  19. آية: ﴿أَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجَّارِ﴾ — ص: 28 ↩
  20. آية: ﴿أَمْ لَكُمْ كِتَـٰبٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ۝ إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ۝ أَمْ لَكُمْ أَيْمَـٰنٌ عَلَيْنَا بَـٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۙ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 37-39 ↩
  21. آية: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 42 ↩
  22. آية: ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَـٰلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 43 ↩
  23. آية: ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ۝ وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 44-45 ↩
  24. آية: ﴿لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ﴾ — القلم: 51 ↩
  25. آية: ﴿لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 51 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ۝ بِأَيِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ﴾ — القلم: 5-6

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة