منظومة الزمزمي الدرس الثاني والثلاثون
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)
التفريغ النصي الكامل للدرس
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ:
فنواصل القراءة في منظومة الزمزمي
رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
في "علوم القرآن الكريم" مع التعليق عليها.
قال الناظم رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
اَلنَّوْعُ الثَّالِثُ: الْمَجَازُ
مِنْهَا اخْتِصَارُ الْحَذْفِ تَرْكُ الْخَبَرِ
وَالْفَرْدُ جَمْعٌ إِنْ يُجَزْ عَنْ آخَرِ
وَاحِدُهَا مِنَ المُثَنَّى وَالَّذِي
عَقَلَ عَنْ ضِدٍّ لَهُ أَوْ عَكْسُ ذِي
سَبَبٌ التِفَاتٌ التَّكْرِيرُ
زِيَادَةٌ تَقْدِيمٌ اوْ تَأْخِيرُ
الشرح
تكلمنا في اللقاء السابق أو في آخر درس، عن الفرق بين الاختصار والحذف والإضمار، وتكلمنا كذلك عن المجاز الذي يكون في المفرد والمجاز الذي يكون في التركيب، إلى غير ذلك من أنواع ذكرناها هناك، وقلنا إن المجاز الذي يكون في التركيب يسمى بمجاز الإسناد أو بالمجاز العقلي وعلاقته الملابسة.
إذًا بعد ذلك قال: "
الحَذفُ
تَرْكُ الْخَبَرِ
"؛ هو يتكلم عن أنواع المجاز إما أن يكون عن طريق الاختصار، أو عن طريق الحذف، أو عن طريق ترك الخبر، فهذا أيضًا نوع من الأنواع بأن يُترك الخبر، فمَثَلًا في قوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿۞ مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وَظِلُّهَا ۚ تِلْكَ عُقْبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ ۖ وَّعُقْبَى ٱلْكَـٰفِرِينَ ٱلنَّارُ﴾1، أي وظلها دائم، فقوله "وَظِلُّهَا" خبره مقدر تقديره "دَائِمٌ"، عرفنا ذلك من قوله ، فهذا نوع من الأنواع وهو حذف الخبر أو ترك الخبر.
ومنه أيضًا: ﴿وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍ كَذِبٍ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾2، أي: "فَصَبْرٌ جَمِيلٌ صَبْرِي"، هذا إذا اعتبرنا "صَبْر" الأولى مبتدأً وسوغ الابتداء بها وهي نكرة وصفها بالجمال، "﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ صبري"، وإلا فمنهم من يرى أن "صبر جميل" هي الخبر، وأن "صَبْرِي" هي المبتدأ، أي أصل الكلام "فَصَبْرِي صَبْرٌ جَمِيلٌ"، والأمثلة على ذلك كثيرة.
قال: "
وَالْفَرْدُ جَمْعٌ إِن يُجَزْ عَنْ آخَرِ
"؛ يعني أن تستعمل المفرد أو المثنى أو الجمع استعمال الآخر، كأن تستعمل المفرد في معنى المثنى، أو تستعمل المثنى في معنى الجمع، أو تستعمل الجمع في معنى المفرد، أو في معنى المثنى، فهذه كلها من أنواع المجاز أو هي من الأساليب المعروفة والمشهورة في القرآن الكريم، فهذا كثير وله أمثلة كثيرة في أن تستعمل المفرد استعمال المثنى أو الجمع.
فمَثَلًا في قوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَفِى خُسْرٍ﴾3، فالإنسان مفرد لكنه بمعنى اسم الجنس، فالمراد بالإنسان كل إنسان بدليل قوله بعد ذلك: ، فاستثنى من الإنسان الذين آمنوا ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ فدل على أن المراد بالإنسان كل إنسان وليس مفردًا واحدًا، فهذا أيضًا من الأمثلة في ذلك.
في قوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾4، فالأصل "وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُمَا"، فعبر بقوله بـ "يُرْضُوهُ" والمراد "يُرْضُوهُمَا" فالمراد به التثنية.
قالوا ومثال المثنى عن المفرد: ﴿أَلْقِيَا فِى جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾5، قالوا معناها: "أَلْقِ أَلْقِ"، فالخطاب للملك لكن قال "أَلْقِيَا"، فالمراد به "أَلْقِ أَلْقِ" على قول بعض المفسرين.
ومما مثلوا به للمفرد في معنى الجمع أيضًا: ﴿إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ۖ وَإِن تَظَـٰهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوْلَىٰهُ وَجِبْرِيلُ وَصَـٰلِحُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ﴾6، فقالوا: "ظَهِيرٌ بِمَعْنَى ظُهَرَاءَ"، فالملائكة جمع لكن في الحقيقة يمكن أن يُقال إن صيغة "فَعِيل" تأتي بمعنى الجمع أحيانًا، كهذه الكلمة "ظَهِيرٌ"، فظهير بمعنى ظهراء، إما أن نقول إنها مفرد بمعنى الجمع أو أن الصيغة نفسها للجمع أيضًا كما أنها للإفراد.
إذًا في قوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾7، فظاهر كلمة "كَرَّتَيْنِ" أنهما مرتان "كَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ"، لكن المراد ليس مرتين، ﴿أَنَّمَا﴾ المعنى "ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَكَرَّةً بَعْدَ كَرَّةٍ" بدليل قوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ، والبصر ينقلب إليك خاسئًا وهو حسير متعب كليل، وهذا يتأتى في كثرة النظر وترداد النظر وليس في مرتين بمرتين فقط، ومنه قولنا: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ"؛ فإنَّ "لَبَّيْكَ" كما يفسرونها أي: "تَلْبِيَةً لَكَ بَعْدَ تَلْبِيَةٍ وَإِجَابَةً لَكَ بَعْدَ إِجَابَةٍ وَسَمْعًا لَكَ وَطَاعَةً"، مع أنَّ لفظها لفظ المثنى؛ إذًا هذا من أمثلته.
في قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَـٰدِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةً فَلَهَا ٱلنِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٌ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ۗ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾8، وأنتم أهل الميراث والفرائض، ما المراد بالإخوة هنا؟ أخوان فأكثر؛ يعني عبر بالإخوة والمراد به ماذا؟ المثنى وما زاد؛ إذًا عبر عن المثنى وما فوق بقوله "إِخْوَةٌ"، وهكذا؛ إذًا هذا موجود في القرآن الكريم وله أمثلة كثيرة.
أحيانًا يستعمل العاقل مع غير العاقل أو العكس: ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِىَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ٱئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ﴾9، ، وهذا لفظ يُستعمل مع العاقل، لكن لما خوطبت بالإتيان وخوطبت بالطاعة وأمرت بذلك فجاء التعبير معها بالعاقل لأنه الأنسب؛ ومنه قوله أيضًا: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَـٰٓأَبَتِ إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَـٰجِدِينَ﴾10، لم يقل "رأيتها لي ساجدةً"، ، فعبر عن الكواكب والشمس والقمر بقوله "رَأَيْتُهُمْ"، و "سَاجِدِينَ" وهذا يستعمل مع العقلاء؛ لأن السجود ﴿أَنَّمَا﴾ يظهر مع العقلاء وإن كان غير العقلاء يسجدون سجودًا لا نعلم حقيقته؛ هذه استعمالات موجودة في القرآن الكريم.
إذًا أحيانًا يستعمل العاقل استعمال غير العاقل، ويستعمل غير العاقل للعاقل: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾11، فعبر بـ "مَا" مع أنه يدخل فيها العقلاء، .
والعكس: ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ ۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ بَطْنِهِۦ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰٓ أَرْبَعٍ ۚ يَخْلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾12، والذي يمشي على بطنه وعلى أربع مشهور في الدواب، ومع ذلك عبر بقوله ، إلى غير ذلك وهو كثير جدًّا في القرآن وله أسرار وقد أطنب فيه علماء علوم القرآن كالسيوطي في "الإتقان"، لكني أذكر بعض الأمثلة التي ذكرها في "شرح النقاية في إتمام الدراية" فهو ذكر بعض هذه الأمثلة؛ لذلك أعرض الأمثلة التي ذكرها في ذلك وإلا فقد تُوسع في ذلك في "الإتقان"، وكذا الزركشي في "الرهان".
ماذا قال بعد ذلك؟ قال:
وَاحِدُهَا مِنَ الْمُثَنَّى وَالَّذِي
عَقِلَ عَنْ ضِدٍّ لَهُ أَوْ عَكْسِ ذِي
تأمل، "
وَاحِدُهَا مِنَ الْمُثَنَّى
"؛ إذًا أحيانًا يعبر بالمفرد عن المثنى، بالمفرد عن الجمع، بالجمع عن المثنى، بالجمع عن الإفراد وهكذا.
﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾13، لم يقل "قال رب ارجعني"، قالوا هذا من باب خطاب التعظيم، وبعضهم يقول خطاب للملائكة، أو المعنى "ارْجِعْنِي ارْجِعْنِي"، فجاء بَدَلًا من تكرار الكلمة ذكر ضمير الذي هو الفاعل "ارْجِعُونِ"، وهذا كثير في القرآن الكريم.
"
وَالَّذِي عَقِلَ عَنْ ضِدٍّ لَهُ أَوْ عَكْسِ ذِي
"، يعني أحيانًا العاقل عن غير العاقل أو غير العاقل عن العاقل، وهذا له أسرار، فمَثَلًا في قوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: لأنه ذكر وهم العقلاء، بنو آدم، فغلبهم في الذكر، فإذا قُصد بذلك التغليب للعقلاء عبر بـ "مَنْ"، أو بغير العقلاء عبر بـ "مَا"، على أنه تقدم معنا أننا نقول إن "مَنْ" تستعمل للعالم أولى من أن نقول تستعمل للعاقل؛ لأنَّها جاءت في موضعٍ تُصرف فيه إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾14، والمراد به الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
سَبَبٌ التِفَاتٌ التَّكْرِيرُ
زِيَادَةٌ تَقْدِيمٌ اوْ تَأْخِيرُ
أيضًا هذه من أنواع المجاز؛ نوع السبب: يعني أحيانًا يأتي الفعل والمراد سببه، ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾15، أُسند التذبيح إلى فرعون، وفرعون لا يقوم بالتذبيح بنفسه ﴿أَنَّمَا﴾ يأمر بالتذبيح؛ إذًا أسند إليه التذبيح والمراد به الأمر بالتذبيح وتكلمنا عن ذلك في إسناد المجاز ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ أنه قد يُسند إلى السبب.
الالتفات: أيضًا من هذه الأساليب الالتفات، وهذا الالتفات الكلام فيه طويل جدًّا، والالتفات هو الانتقال من واحد من المتكلم والخطاب والغيبة إلى آخر منها، الالتفات مبحث من مباحث البلاغة الذي فيه كلام كثير والعلماء لهم في تعريف الالتفات طرق متعددة وأقوال متعددة، فهناك من يوسع دائرة الالتفات وهناك من يضيقها، ولذلك مشهور أن هناك مذهبًا لـ "السكاك"، ومذهب لـ "جمهور البلاغيين"، وكلام طويل في الالتفات.
لكن المعنى المشهور الذي استقر عليه عمل كثيرين من المتأخرين أنه الانتقال من واحد من التكلم أو الخطاب أو الغيبة إلى غيره، إذًا أنا عندي فيه تكلم أو خطاب أو غيبة، إذا انتقل منه تحول الكلام من صيغة إلى صيغة أخرى قيل التفت؛ إذًا الانتقال من التكلم إلى الخطاب أو إلى الغيبة، أو الانتقال من الخطاب إلى التكلم أو الغيبة، أو الانتقال من الغيبة إلى التكلم أو الخطاب يقال عنه التفات؛ وبناءً عليه: فعلى هذا التعريف فصور الالتفات ستة، صور الالتفات ستة.
هناك من يوسع الالتفات بل منهم من يدخل فيه تغيير الصور وتغيير الخطابات فيرى أنه إذا خاطب بالإفراد ثم بالمثنى أو بالمثنى ثم بالجمع أنه يدخل في الالتفات أيضًا؛ إذًا هذا على سبيل التوسع، لكن الالتفات الذي استقر عليه المتأخرون أو كثير منهم يقول: الانتقال من من إحدى الصيغ التي هي التكلم أو الخطاب أو الغيبة إلى صيغة أخرى مختلفة عنها، والأمثلة عليه كثيرة جدًّا في هذا الباب.
فمَثَلًا في قوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ثم قال: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ16 ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، هناك قاعدة عامة في الالتفات وهي أن التعبير بالاسم الظاهر بمثابة الضمير أعني ضمير الغيبة، إذًا عندي القاعدة في الالتفات أن إذا كان هناك حديث عن اسم ظاهر فهو بمثابة الحديث عنه بالغيبة، فقوله "الْحَمْدُ لِلَّهِ" كأنها تساوي "الْحَمْدُ لَهُ"، "الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" كأنك تقول "﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾"، "مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ" "﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾"، إذًا هنا صيغة غيبة، ثم قال ، لم يقل "إِيَّاهُ"؛ إذًا هنا انتقل من الغيبة إلى التكلم (الخطاب)، وهذا من نوع من أنواع الالتفات.
ويذكرون في الالتفات أسرارًا، هناك نكتة عامة ونكتة خاصة، يعني ما أسرار الالتفات؟ أسرار الالتفات يقولون هناك:
سر عام.
وسر خاص.
فالسر العام:
اللذة والتطرية وإثارة الذهن وتحريك العقل، هذه اسمها فائدة عامة، يعني لماذا يتحول الحديث من خطاب إلى تكلم أو العكس؟ يقولون: هذا فيه لذة أنك تجد فيه تنويعًا، دائمًا معروف في الحديث حينما يكون فيه تنويع يكون فيه لذة وفيه تحريك للعقل وإثارة للسمع، الشيء إذا جاء على وتيرة واحدة يغفل الإنسان عنه ولذلك فيه إثارة الانتباه، بعضهم يقول إثارة الانتباه، أو إثارة الذهن وتحريك العقل، يعني وأنت تتكلم عن شخص بطريق الغيبة فجأة تخاطبه، فيقول قائل: "مَنِ الَّذِي تُخَاطِبُهُ؟"الذي تحدثت عنه.
أنت كنت تخاطب شخصًا ثم بعد ذلك تتكلم عنه بصيغة الغيبة فتقول: "مَنْ هَذَا الَّذِي تَحَوَّلْتَ عَنْهُ؟ إذًا لم يأت الكلام على وتيرة واحدة انتقل عنه، فيقول هذا فيه إثارة الانتباه وفيه تحريك للعقل وفيه تنشيط للذهن، هذا يسمى سر الالتفات العام.
وهناك أسرار خاصة:
تتعلق بمقام كل موضع، يعني هنا التفات لسر معين، فمَثَلًا في قوله: يقولون سر هذا الالتفات ماذا؟ شعور العبد بالقرب من الرب؛ لأنه لما ناجى الله أحس بهذا القرب، يعني أنت حينما قلت أحسست أنك قريب من الله فبدأت تناجي الله لا تتحدث عنه وإنما تخاطبه فقلت .
أحيانًا يراد بذلك الإعراض، كنت تخاطبه كما يأتي الخطاب للكافرين ثم يعرض الله عَزَّ وَجَلَّ عنهم، أحيانًا يُقبل على المؤمنين يتحدث عنهم ثم يُقبل...
طالب: ...
الشيخ: نعم، فيكون هذا من باب الإقبال عليهم، باب كثير جدًّا وفيه رسائل لا ﴿تَكَادُ﴾ تعد كثرة في الكاتبين فيها وبحوث قيمة في هذا الباب.
ومن الالتفات الالتفات في بعض القراءات دون بعض؛ يعني الذي معه قراءة عاصم لو قارن بين رواية حَفْص وحَفْص وشُعْبَة شُعْبَة وحَفْص لوجد من ذلك أمثلة كثيرة، يقرأ هذا بصيغة الخطاب وهذا بصيغة الغيبة، فكيف لو جمع هذا من القراءات المتواترة كلها؟ وحاولت ذلك فجمعت كل ما فيه صيغة التفات وقلت أكتب عن أسراره الخاصة ثم تجمّع لي قدر طيب وكبير فقلت إنه يحتاج شيئًا من التفرغ بإذن الله تعالى.
الشاهد أن هذا أمثلته كثيرة في القراءات فضلًا عما هو مجمع عليه بين القراءات، يعني هذا في الاختلاف؛ لأن غالب من يتكلم سبب هذا الكلام أن غالب من تكلم في الالتفات كانت عنايته مصروفة إلى الالتفات في المجمع عليه من القراءات اعتمادًا على رواية حَفْص؛ يعني يذكر الالتفات كما نذكره نحن في التفسير في دروس التفسير نقول هذا التفات وهو مجمع عليه لأنه عند الجميع.
لكن أحيانًا التفات على قراءة دون قراءة فما السر أن يقع الالتفات في هذه القراءة ولا يقع على هذه القراءة؟ وأظن مضى معنا قريبًا في سورة آل عمران: ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾17، و "فَنُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ" بعد قوله: في حق الذين كفروا، فقوله "فَنُوَفِّيهِمْ" على الأصل، وقوله "فَيُوَفِّيهِمْ" على الالتفات والعلم عند الله تبارك وتعالى، إذًا هذا بالنسبة للالتفات.
بعد الالتفات ذكر التكرير؛ إذًا التكرير أيضًا هذا من المباحث المعروفة والمذكورة في علوم القرآن الكريم والعلماء لهم فيه كلام كثير... لم أذكر أنا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ الخلاف بينهم في مسألة التكرير.
بالنسبة للتكرير هو من المباحث الدقيقة في علوم القرآن الكريم من عدة أوجه، منها أن بعض الناس طعن في القرآن بسببه فتكلموا في القرآن من خلال التكرير قالوا: "الْقُرْآنُ كَرَّرَ وَهَذَا التَّكْرَارُ يُخِلُّ بِالْفَصَاحَةِ"، وبعضهم يجعل التكرار يُقبل إذا لم يزد عن ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ ۚ ثَلَـٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، مع أنه ورد في القرآن الكريم تكرار لأكثر من ذلك بكثير، كما ورد في تكرار وفي تكرار وفي تكرار وقوله إلى غير ذلك مما قيل.
والجواب عن ذلك أن هذا التكرار المذموم هو التكرار بلا فائدة، إذًا عندنا التكرار على نوعين، تكرار أو تكرير فالتكرار المذموم هو التكرار بلا فائدة، وأما إذا كان التكرار بفائدة فإنه لا مذمة فيه، وكل ما ورد في القرآن من تكرير ففيه فوائد جمة، على أنه عند التحرير ليس فيه تكرير بالمعنى الذي يدعيه هؤلاء؛ أَوَّلًا: لأن قوله لم ترد موصولة بحيث إنها آيات جاءت بعضها وراء بعض وإنما فصل بينها بفاصل، فانتفى هذا الأمر.
﴿أَنَّمَا﴾ التكرار كقوله: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾18، هذا هو التكرار، التكرار اللفظي كرر كلمة "هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ"، لا تجد في القرآن كلمة تكررت ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ ۚ ثَلَـٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ أَصْلًا، لكن فصل بينها بفاصل، وهذا معناه أن الحديث عن الأول أن قوله حديث عن آيات سبقتها، ثم جاء حديث عن آيات سبقتها، فكلما ذكر الله نعمة أو عجيبة من عجائب قدرته ومن عظيم إنعامه على خلقه أتبعه بقوله فكان التذكير الثاني غير الأول والثالث غير الثاني والرابع غير الثالث وهكذا في بقية الاستفهامات في قوله .
لكن عُدَّ هذا الأسلوب من المجاز محل كلام، لذلك نتكلم بإذن الله في الدرس المقبل بَدْءًا بهذا المبحث "التكرار" لإزالة الإشكالات عليه، وتحرير القول في عده من المجاز أو عدم عده والعلم عند الله تبارك وتعالى.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿۞ مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وَظِلُّهَا ۚ تِلْكَ عُقْبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ ۖ وَّعُقْبَى ٱلْكَـٰفِرِينَ ٱلنَّارُ﴾ — الرعد: 35 ↩
- آية: ﴿وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍ كَذِبٍ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ — يوسف: 18 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَفِى خُسْرٍ﴾ — العصر: 2 ↩
- آية: ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ — التوبة: 62 ↩
- آية: ﴿أَلْقِيَا فِى جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾ — ق: 24 ↩
- آية: ﴿إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ۖ وَإِن تَظَـٰهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوْلَىٰهُ وَجِبْرِيلُ وَصَـٰلِحُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ﴾ — التحريم: 4 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ — الملك: 4 ↩
- آية: ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَـٰدِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةً فَلَهَا ٱلنِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٌ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ۗ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ — النساء: 11 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِىَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ٱئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ﴾ — فصلت: 11 ↩
- آية: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَـٰٓأَبَتِ إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَـٰجِدِينَ﴾ — يوسف: 4 ↩
- آية: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ — النحل: 49 ↩
- آية: ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ ۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ بَطْنِهِۦ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰٓ أَرْبَعٍ ۚ يَخْلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — النور: 45 ↩
- آية: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴾ — المؤمنون: 99 ↩
- آية: ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾ — الملك: 16 ↩
- آية: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ — القصص: 4 ↩
- آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ — الفاتحة: 2-5 ↩
- آية: ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ — آل عمران: 57 ↩
- آية: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾ — المؤمنون: 36 ↩