روائع قرآنية ولطائف تفسيرية -من لطائف التعبير في قوله(فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
اسطاعوا للظهور واستطاعوا للنقب
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 هذا كتاب الله أعذب منهل أنعم به من مورد لمن استقى قد صانه رب العباد بحفظه وحماه حتى لا يضيع ويخلق ويخلق يقرأ قارئ قول الله سبحانه وتعالى، ﴿فَمَا ٱسْطَـٰعُوٓا۟3 أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا ٱسْتَطَـٰعُوا۟4 لَهُۥ نَقْبًا﴾5678 فيقول: ما السر في هذا التعبير وما سر الفرق بين التعبيرين قال الله ﴿فَمَا ٱسْطَـٰعُوٓا۟﴾9. وقال ﴿وَمَا ٱسْتَطَـٰعُوا۟﴾10 فيقال له: قوبل الأثقل بالأثقل، وقوبل الأخف بالأخف ما معنى ذلك
تستطع قبل البيان وتسطع بعده
ربنا يحدثنا عما يتعلق بهذا السد فيقول: ﴿فَمَا ٱسْطَـٰعُوٓا۟ أَن يَظْهَرُوهُ﴾، يعني: ما استطاعوا أن يعلوا على السد. ثم قال ﴿وَمَا ٱسْتَطَـٰعُوا۟ لَهُۥ نَقْبًا﴾ أي: نقب هذا السد وهدمه ودخوله، ولا شك، أن النقب أشدّ من مجرد العلو عليه فلما ذكر الأخف قال فما اسطاعوا، ولما ذكر النقب زيدت التاء للدلالة على أنه أثقل. فقال سبحانه وتعالى، ﴿وَمَا ٱسْتَطَـٰعُوا۟ لَهُۥ نَقْبًا﴾ وقريب من ذلك ما ورد في قصة موسى عليه السلام والخضر عليه السلام.
وذلك في قوله ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾1112. ثم قال في الآية الأخرى ﴿ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾1314. وذلك أنه لما فسر له كل المسائل قال ما لم تسطع لأنَّ المسألة صارت أسهل. وأما قبلها قال تستطع لأنه بقي عليه ما يشكل من أمر هذه المسائل التي وقع حلها والتي وقعت بين موسى والخضر عليهم الصلاة والسلام وبهذا فقد فهمت الآيات وأن كل حرف في القرآن إذا وُضع فَلِمغزى ولسرٍّ ولطيفة قد تظهر لبعض الناس وتخفى على كثيرين ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- آية: ﴿فَمَا ٱسْطَـٰعُوٓا۟﴾ — الكهف: 97 ↩
- آية: ﴿وَمَا ٱسْتَطَـٰعُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 97 ↩
- آية: ﴿فَمَا ٱسْطَـٰعُوٓا۟ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا ٱسْتَطَـٰعُوا۟ لَهُۥ نَقْبًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 97 ↩
- آية: ﴿فَمَا ٱسْطَـٰعُوٓا۟ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا ٱسْتَطَـٰعُوا۟ لَهُۥ نَقْبًا﴾ — الكهف: 97 ↩
- آية: ﴿وَمَا ٱسْتَطَـٰعُوا۟ لَهُۥ نَقْبًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 97 ↩
- آية: ﴿وَمَا ٱسْتَطَـٰعُوا۟ لَهُۥ نَقْبًا﴾ — الكهف: 97 ↩
- آية: ﴿فَمَا ٱسْطَـٰعُوٓا۟﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 97 ↩
- آية: ﴿وَمَا ٱسْتَطَـٰعُوا۟﴾ — الكهف: 97 ↩
- آية: ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 78 ↩
- آية: ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾ — الكهف: 78 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 82 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾ — الكهف: 82 ↩
من سلسلة: روائع قرآنية ولطائف تفسيرية (26 درسًا)