مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

روائع قرآنية ولطائف تفسيرية - من جوامع الأدعية سؤال الله الخير بنوعيه والتعوذ بالله من الشر بنوعيه

روائع قرآنية ولطائف تفسيرية · الدرس 24 من 26 · 4 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الشر والخير واقع ومنتظر
  2. مغفرة الذنوب وكفارة السيئات
  3. الوعد المنتظر ودفع خزي القيامة
التفريغ النصي الكامل للدرس

الشر والخير واقع ومنتظر

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 هذا كتاب الله أعذب منهل أنعم به من مورد لمن استقى قد صانه رب العباد بحفظه وحماه حتى لا يضيع ويخلق ويخلق الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام الفضلاء، مع مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة روائع قرآنية ولطائف تفسيرية، والذي يتأمل آيات القرآن الكريم وأدعية القرآن الكريم يجد فيها خيرًا عظيمًا ويجد أنها جاءت بصيغ جامعة فشتَّان، شتَّان بين أدعية الخلق والدعاء المذكور في كتابه الحق سبحانه وتعالى، نتأمل دعاء أولي الألباب الذين ذكر الله عز وجل شأنهم ودعاءهم في سورة آل عمران. قال الله سبحانه وتعالى، ذاكرًا دعاءهم حينما قالوا ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ ۖ وَمَا2 لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾3.

مغفرة الذنوب وكفارة السيئات

ثم قالوا ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِى لِلْإِيمَـٰنِ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِرَبِّكُمْ فَـَٔامَنَّا ۚ رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾45 ﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ6 ۗ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ﴾78، يا أيها الإخوة الكرام، الشر المستعاذ منه إما شر واقع فأنت تستعيذ بالله منه ليصرفه الله عنك وإما شر منتظر فأنت تستعيذ بالله من أن يوجد تستعيذ بالله من أن يصلك من أن يقع عليك أو بك والخير كذلك إما خير موجود فأنت تسأل الله دوامه وتسأل الله الثبات عليه وإما خير منتظر فأنت تريد أن يوجده الله عز وجل لك وأن يمنحك إياه وألا يحرمك منه.

الوعد المنتظر ودفع خزي القيامة

إذن عرفنا أن الشر نوعان وأن الخير نوعان شر واقع أو شر ينتظر فأنت تسأل الله، أن لا يقع هذا وأن يزيل الله عنك هذا الشر الواقع وإما خير موجود وإما خير منتظر. وهذا موجود في هذه الأدعية المباركة ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِى لِلْإِيمَـٰنِ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِرَبِّكُمْ فَـَٔامَنَّا ۚ رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا﴾ الذنوب واقعة والسيئات واقعة فهم يستعيذون بالله من شرها ﴿رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا﴾ فالذنوب والسيئات شر وهم يسألون الله دفعه ويريدون من الله، أن يغفر لهم الذنوب وأن يكفر عنهم السيئات.

ثم قالوا ينتظرون وعد الله عز وجل الذي وعدهم به على ألسنة رسله من الرضوان ودخول الجنان. فهذا خير ينتظرونه يسألون الله إياه، ﴿وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ﴾ هذا شر يخافون منه يريدون أن يدفعه الله عز وجل عنهم فيقولون، ﴿وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ﴾ أي: لا تلحق بنا الخزي في هذا اليوم. نسأل الله السلامة والعافية.

فانظر رحمك الله كيف أن هذه الدعوات مع وجازة ألفاظها حوت المعاني الكثيرة فجدير بنا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، أن نلتفت إلى ما ورد في كتاب الله، وفي سنة رسول الله ﷺ من أدعية فإنَّها أدعية جوامع. نسأل الله أن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال وكتاب الله أعذب منهل أنعم به من مورد لمن استقى قد صانه رب العباد بحفظه وحماه حتى لا يضيع ويخلق

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  2. آية: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 192 ↩
  3. آية: ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ ۖ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ — آل عمران: 192 ↩
  4. آية: ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِى لِلْإِيمَـٰنِ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِرَبِّكُمْ فَـَٔامَنَّا ۚ رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾ — آل عمران: 193 ↩
  5. آية: ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِى لِلْإِيمَـٰنِ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِرَبِّكُمْ فَـَٔامَنَّا ۚ رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾ — آل عمران: 193 ↩
  6. آية: ﴿وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ﴾ — آل عمران: 194 ↩
  7. آية: ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ﴿وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ﴾ ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 194 ↩
  8. آية: ﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ﴾ — آل عمران: 194 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29

من سلسلة: روائع قرآنية ولطائف تفسيرية (26 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة