مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة الأنفال (الجزء الأول)

لمحة في سورة · الدرس 34 من 134 · 24 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الأنفال سورة بدر والتوكل
  2. ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الأنفال لله وأصلحوا ذات بينكم
  3. كراهة القتال وإرادة ذات الشوكة
  4. استغاثة بدر ومدد الملائكة
  5. فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ
  6. المؤمنون حقًا وستة نداءات
التفريغ النصي الكامل للدرس

الأنفال سورة بدر والتوكل

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة وننتقل الليلة بفضل الله وتوفيقه إلى سورة الأنفال هذه السورة المباركة تسمى بسورة الأنفال. وقد بدأ الله جل وعلا بقوله ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾23 والأنفال هي الغنائم التي يغنمها المسلمون قهرا من أعدائهم الذين يقاتلونهم في سبيل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فيقال لها: الأنفال وتسمى هذه السورة أيضًا بسورة بدر لأنَّ كثيرًا من آيات السورة حديث عن غزوة بدر وعن أسباب النصر فيها ﴿وَمَا يَنۢبَغِى﴾ للمسلمين، أن يفعلوه وأن يحذروا منه سورة الأنفال سورة مدنية بالاتفاق لأنَّ غزوة بدر كانت بالمدينة بعد هجرة ﷺ فغزوة بدر كانت في السنة الثانية من هجرة رسول الله ﷺ والسورة نزلت بعدها، ومن ثم.

فإنَّ السورة الكريمة حدثنا الله فيها عن بعض أحكام الجهاد. ومن ذلك ما يتعلق بالغنائم وما يتعلق بالأسرى إلى غير ذلك مما سيأتي بيانه بإذن الله عز وجل. وقد استثنى بعض العلماء من هذه السورة أعني من مدنيتها قول الله عز وجل ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ﴾4 فهذه الآية حديث عن تخطيط المشركين لاغتيال رسول الله ﷺ والقضاء على دعوته.

وهذا كان ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يهاجر رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة فالمشركون اجتمعوا وأرادوا القضاء على رسول الله ﷺ فاضطربت آراؤهم ثم أجمعوا أمرهم على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ﴾ يضروك واجتمعوا على الثاني وهو يقتلوك ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ﴾.

فقالوا إذًا هذه الآية نزلت قبل هجرة رسول الله ﷺ لكن الصحيح أنَّها مدنية أيضًا وإنَّما فيها تذكير بالماضي فربنا يقول وإذ يمكر اذكر إذ يمكر بك الذين كفروا فالله يذكره بما وقع من المشركين سابقًا كما في سورة التوبة ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾5.

فهذا تذكير بما وقع قبل ذلك سورة الأنفال سورة جليلة وعظيمة من أعظم مقاصدها أن العبد عليه أن يتبرأ من حوله وقوته وأن يلجأ إلى حول الله وقوته على العبد أن يتوكل على الله حق توكله وأن يعلم أن الأمر كله لله سبحانه عز وجل فسورة الأنفال من فاتحتها إلى خاتمتها دعوة إلى التوكل على الله ودعوة إلى أن يعلم العبد أن.

الأمر كله لله سبحانه وتعالى، فيتبرأ العبد من حوله وقوته ويتجه إلى ربه معتمدًا عليه متوكلًا عليه واثقًا فيه سبحانه عز وجل وهكذا ينبغي أن يكون المؤمن. ولذلك قال المنافقون كما قال ربي ﴿إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾6 أهل النفاق والذين في قلوبهم مرض رأوا ما رأوا من ثبات المؤمنين المؤمنون قلة فهم 300 وبضعة عشر رجلًا في مقابلة 1000 رجل من أهل الشرك نصر الله المؤمنين وهم قلة فكانوا يقولون لأهل الإيمان غر هؤلاء دينهم أنتم مغرورون بدينكم تظنون، أن دينكم سيحميكم وستُحفظون به فربنا قال ومَنْ يتوكل على الله.

﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الأنفال لله وأصلحوا ذات بينكم

﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وحتى يتضح لك، أن هذا مقصود عظيم في السورة اقرأ أول السورة تجد إن رب العزة قال ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ لم يذكر الله كيف تقسم الغنائم وهي الأنفال لم يبين هذا هنا ﴿أَنَّمَا﴾ بينه بعد 40 آية في قوله ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ﴾. ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾7 هذا ذكره الله بعد 40 آية من هذه الآية وإنَّما ذكر الله في الآية الكريمة الأولى ذكر الأنفال ليبين، أن الأنفال لله فالأمر كله لله فهو يقول لم تتنازعون لم تتنازعون، ولما تخت يختلفون في شأن الأنفال فبعضهم يقول نحن أحق بها لأننا الذين جمعناه وأحرزناها فهناك جماعة من الصحابة جمعوا تلك الغنائم حينما نصرهم الله على المشركين وهناك مجموعة منهم كانوا يحمون رسول الله ﷺ ويذودون عنه ويحافظون عليه الصلاة والسلام.

فقالوا نحن أولى بهذه الغنائم لأننا حمينا رسول الله ﷺ وأحدقنا به والآخرون قالوا. بل نحن أولى نحن الذين كنا في الوجه أنتم كنتم في الخلف ونحن كنا في المقدمة نجابه العدو ونقاتله فوقع شيء من الاختلاف في أمر الغنائم مع أنَّ الغنائم آخر ما يكون في الغزوة، يعني: لو أنَّ السرد القرآني لو أنَّ القرآن الكريم يذكر الموقف كما هو على ترتيبه المعهود لذكر بداية القتال من البداية أسباب الغزوة أهداف الغزوة ماذا وقع بدأ الله بذكر خاتمة الغزوة خاتمة الحدث.

فقال ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ﴾ ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ8 إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾، ومن ثم ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ﴾، إن كنتم مؤمنين. ولذلك ذكر الله بعدها ماذا قال ﴿كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيْتِكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ لَكَـٰرِهُونَ9 يُجَـٰدِلُونَكَ فِى ٱلْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾10 كما أخرجك يسميه الحديث التفسير أسلوب تنظير، يعني: ربنا يقول لا تغفلوا لماذا تتنازعون في الغنائم.

كراهة القتال وإرادة ذات الشوكة

أما تتذكرون في بداية الأمر أكثركم كان لا يحب القتال لأنَّ جماعة المسلمين اعترضوا أبا سفيان، ومن كان معه إذ كانت معهم قافلة قادمة من الشام. فقالوا: هذا حقنا ونأخذه فتعرضوا لهم فعلم أبو سفيان بذلك وأرسل ليطلب المدد من المشركين فربنا يقول ﴿كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيْتِكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ لَكَـٰرِهُونَ يُجَـٰدِلُونَكَ فِى ٱلْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَـٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَـٰفِرِينَ لِيُحِقَّ ٱلْحَقَّ وَيُبْطِلَ ٱلْبَـٰطِلَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾11 قالوا نحن نريد العير نريد القافلة.

لكن لا نريد القتال لا نريد قتال مع المشركين عددنا قليل زادنا قليل عدتنا قليلة فنريد الأيسر إحدى الطائفتين نحن نريد العير لا نريد نفيرا ﴿كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيْتِكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لَكَٰرِهُونَ يُجَٰدِلُونَكَ فِى ٱلْحَقِّ بعدما ﴿تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ سنقاتل يا رسول الله وليس معنى ما نستعد به لمثل ذلك.

لكن الله قد اقتضت حكمته، أن يجتمع المؤمنون بالكافرين في غزوة بدر ليعز الله أهل الإسلام وليكون يوم بدر يوم الفرقان فحينئذ يعرف أولئك المشركون، أن الله ناصر دينه وناصر نبيه وناصر أوليائه سبحانه عز وجل فكذلك في الأنفال أنتم تختلفون فيها دعوا اختلافكم وإنَّما اتركوا الأمر لله وفوضوا أمركم إلى الله وهكذا في كل أموركم هكذا تعلمنا السورة المباركة.

استغاثة بدر ومدد الملائكة

ولذلك بعدها قال إذ تستغيثون ربكم الاستغاثة تفويض الأمر إلى الله تطيلبّون من الله المدد ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّى مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾12 والرسول عليه الصلاة والسلام، توجه إلى ربه يصلي «وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ» صلى الله عليه وآله وسلم ويناجي ربه ويقول «اللهم إن تهلك هذه العصابة» اللهم، أن تهلك هذه العصابه، يعني: عصابه المؤمنين أهل الإيمان العصابة جماعة أهل الإيمان لا تعبد في الأرض أبدًا «اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم أنجز لي ما وعدتني» حتى سقط رداؤه وهو يرفع يديه يناجي ربه فرد رداءه أبو بكر وضع عليه رداء.

وقال يا رسول الله كفاك مناشدتك ربك فإنَّه سينجز لك ما وعدك فإنَّه سينجز لك ما وعدك وأنت إذا تأمَّلت وجدت فرقا قد يبدو في الظاهر بين الحالين بين موقف رسول الله ﷺ في الهجرة وموقف أبي بكر الصديق معه. فإنَّ أبا بكر رضي الله عنه هو الذي قال: «يا رسول الله لو أن أحدهم أبصر تحت قدميه لرانا» فقال له الرسول يا أبا بكر اسكت «﴿لَا تَحْزَنْ﴾، إن الله معنا، ما ظنك باثنين الله ثالثهما» لأنه في مقام الهجرة انقطعت سبل الدنيا المشركون فوق رؤوسهم إلى جوارهم المشركون أمام الغار وليس على الغار عنكبوت، ولا نحو فالروايات في ذلك لا تثبت والأصل لو أنَّ أحدهم أبصر تحت قدميه لرانا فمَنْ الذي جعل على أبصارهم غشاوة وصرفهم عن الغار أسباب الدنيا انقطعت فحينئذ قال الرسول ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾ «ما ظنُّك باثنين الله ثالثهما؟» الرسول أيضًا في غزوة بدر هو أعظم الناس ثقة وهو معلم أبي بكر وغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

لكن الرسول عليه الصلاة والسلام يحمي المؤمنين معه فهو أمامهم، وقدوتهم يريد أن يبقوا على الدين وأن يثبتوا على الدين. وهذا يتأتى بمفتاح الفرج بالنصر والتمكين من ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وهو يعلم، أن الله لن يخذله لكنه الأخذ بالأسباب فمن أعظم الأخذ بالأسباب من أعظم وسائل الأخذ بالأسباب أن تتضرع إلى الله وأن تستغيث به فالرسول صنع ذلك وهو واثق الوعد في ربه يثق بأن وعد الله عز وجل لا يخلف وأن الله جل وعلا سينصره وسيؤيده وسيعطيه لكنه يريد أن يرى المسلمون ذلك وأن تقر أعينهم بذلك.

وقد وقع ذلك فأمدهم الله بالملائكة ﴿أَنِّى مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾13، يعني: يتبع بعضهم بعضًا والقراءة الأخرى مردفين متبوعين لذلك لا تعارض بين آية الأنفال وآية آل عمران لا تعارض بين الآيتين ففي ال عمران ذكر ثلاثة. ثم قال ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَـٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾14 وهنا في الأنفال قال بإيه قال أني ممدكم بالف لكنه قال في الآخر مردفين والقراءة الأخرى مردفين، يعني: متبوعين الألف بداية المدد ثم يأتي ثاني وثالث ثم علق.

الأمر بلى أن تصبروا وتتقوا أن وقع هذا ﴿وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـٰذَا﴾ ﴿يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَـٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾15 وملك واحد يكفيهم. لكن الله أراد أن يريهم النصر عيانا كما يرى أحدنا ما يُقوِّم به بيده وبنفسه ﴿قَـٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾16 فالملائكة تقاتل معهم ونزلت معهم ورأوا عددها العدد كبير؛ وإلا ملك يكفي أن يصنع مثل هذا.

ولذلك القول الصحيح والذي عليه الجمهور أن الملائكة التي نزلت باشرت القتال لأنَّ فريقا من العلماء يقول الملائكة لم تقاتل وإنَّما ظهرت بمظهر إمام المؤمنين فرأوا أن في هذا قوة لهم. وهذا خلاف الصحيح لأنَّ أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام عند مسلم وغيره تدل دلالة واضحة على أن بعض الملائكة قد باشر القتال.

بل كما قال جبريل للنبي ﷺ «ما تعدون أهل بدر فيكم قال من أفضل المسلمين» قال وكذلك من الملائكة نعدهم من أفضل الملائكة أو كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام، يعني: الملائكة الذين شاركوا في غزوة بدر من أفضل الملائكة، وعلى رأسهم جبريل عليه السلام إذ تستغيثون ربكم توكل على الله الإنسان يتبرأ من حوله وقوته ويلجأ إلى ربه لذلك.

فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ

تأمَّل! أيضًا في السورة فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ ﴿ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ﴾ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ﴾، يعني: أنت رمَيِّت. لكن مَنْ الذي أوصل رمَيِّتك حينما رمى. وقال «شاهت الوجوه» حفن التراب ير ارميةا تصل لوجوه كل هؤلاء المشركين مَنْ الذي أوصلها، ومَنْ الذي سدد إنه الله سبحانه وتعالى، اليقين بالله عز وجل التوكل على الله فسورة الأنفال تعلمنا هذا في أعلى معانيه ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ ۚ وَلِيُبْلِىَ ٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَآءً حَسَنًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾17 المتأمَّل!.

يا أيها الإخوة الكرام، في سورة الأنفال يجد أنه من أعظم مقاصدها بيان أسباب النصر وأسباب الهزيمة إذًا نصر الله عباده فلم ينصرهم وإذا خذلوا فلم خذلوا فالله يبين، أن للنصر أسبابًا وأن المسلمين إذا أخذوا بأسباب النصر. فإنَّ الله ناصرهم. وقد صدر الله السورة بالحديث عن صفات المؤمنين وختمها بالحديث عن صفات المؤمنين.

المؤمنون حقًا وستة نداءات

﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَـٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾18 وتأمَّل!، وعلى ربهم يتوكلون ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَـٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾19 هذه صفات المنصورين صفات جيل النصر ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَـٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾20 هذه خمس صفات ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَـٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾21، وفي أواخر السورة قال ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾22 في أول السورة أولئك هم المؤمنون حقًا وفي آخر السورة أولئك هم المؤمنون حقًا.

وذلك لأنَّ السورة الكريمة بإمكانك، أن تقسم أسباب النصر فيها إلى قسمين أو إلى قانونين الأسباب الأولى وهي الأسباب الربانية القوانين الربانية التوكل على الله الثقة في وعد الله وجل القلوب عند ذكر الله الخشية من الله سبحانه وتعالى، العوامل الإيمانية هذا من أسباب النصر ثم هناك أسباب مادية، أن تأخذوا بأسباب النصر ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾23 هذا في سورة الأنفال إذًا ما تقول أنا توكلت على الله وأنا مؤمن بالله وتترك الأسباب فسورة الأنفال تبين لك الأخذ بالأسباب المادية أيضًا ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾24.

وقال ﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَـٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ﴾25. وقال ﷺ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَى ٱلْقِتَالِ﴾26 إذًا هناك أخذ بالأسباب المادية. وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾27، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾28 إذًا إذا أرادت الأمة النصر فعليها بالأخذ بالأسباب المادية، وبعد ذلك أن تعنى بالقوانين الربانية، أن تطيع الله ورسوله وأن تستجيب لأمره وأن تتوكل عليه وأن تأخذ بالأسباب فتتقوى جيوشها وتتقوى أسلحتها ويتعاونون ويتآلفون، ولا يختلفون، ولا يتنازعون، ﴿وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾29 التنازع فرق تسد هكذا يريد أعداء الإسلام دومًا يفرقون الأمة الإسلامية إلى دويلات إلى أحزاب إلى شيع متفرقة فيحدث بينهم التفتت والتفرق لا يلتفت أحدهم إلا إلى نفسه ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ عز وجل لذلك أول السورة يعود على اخرها واخرها على أولها أولئك هم المؤمنون حقًا النصف الأول من سورة الأنفال حديث عن حياة القلب عن الإيمان عن الثقة في الله التوكل لذلك ناسبه ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَـٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ وإذا تليت عليهم آيات زادتهم إيمان الآيات في آخر السورة حدثنا الله عن القتال في سبيل والاخذ بالأسباب لذلك قال ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ جاهدوا من المؤمن هاجروا وجاهد ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ إذًا ما تقول أنا اتلو القرآن واخشع عند تلاوة القرآن ثم أين أنت من نصره أهل الإيمان ﴿وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَـٰقٌ﴾30 في سورة الأنفال ستة نداءات لأهل الإيمان نادى الله فيها أهل الإيمان ولك، أن تُضم إلى الأصل الأصيل الذي ذكرت أولًا وهو، أن السورة الكريمة فيها بيان أسباب النصر والتمكين، وفيها الدعوة إلى التبرؤ من حول الإنسان وقوته إلى حول الله وقوته أنه من أعظم الأسباب في ذلك طاعة الله ورسوله لذلك في أولها ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ﴾، وفي السورة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾31 الأخذ بالأسباب ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ﴾32 هذا النداء الثاني ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾33 ثم النداء الرابع ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾34، ومن معناه إفشاء اسرار الجهاد في سبيل الله الحروب لها اسرار الأمة م ستًّا منه عليه أن تحافظ على امان اماناتها، وعلى أسرارها ﴿لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمْ﴾35 ثم الدعوة إلى التقوى.

وهذا النداء الخامس ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾36 ثم النداء السادس ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾37 إذًا لقيتم فئة فأثبتوا وهناك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾ إذًا لا تولوهم الادبار وأثبتوا واتقوا ربكم وأطيعوا الله ورسوله واستجيبوا لله وللرسول، ولا تخونوا الله والرسول بهذا يكون النصر والتمكين بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ سورة الأنفال سورة جليلة بين الله عز وجل لنا فيها أن هؤلاء المشركين وأن هؤلاء اليهود معروفون بنقض العهود ﴿ٱلَّذِينَ عَـٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ﴾38 هذا دأبهم.

أما أهل الإيمان فلا ينقضون العهود والمواثيق. ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْخَآئِنِينَ﴾39 وسيأتينا مزيد بيان بإذن الله تعالى لبعض ما في هذه السورة الجليلة من الفوائد الغزيرة في الدروس المقبلة بإذن الله. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 1 ↩
  3. آية: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ — الأنفال: 1 ↩
  4. آية: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 30 ↩
  5. آية: ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 40 ↩
  6. آية: ﴿إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 49 ↩
  7. آية: ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 41 ↩
  8. آية: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 1 ↩
  9. آية: ﴿كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيْتِكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ لَكَـٰرِهُونَ﴾ — الأنفال: 5-6 ↩
  10. آية: ﴿كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيْتِكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ لَكَـٰرِهُونَ ۝ يُجَـٰدِلُونَكَ فِى ٱلْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 5-6 ↩
  11. آية: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَـٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَـٰفِرِينَ ۝ لِيُحِقَّ ٱلْحَقَّ وَيُبْطِلَ ٱلْبَـٰطِلَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 7-8 ↩
  12. آية: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّى مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 9 ↩
  13. آية: ﴿أَنِّى مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 9 ↩
  14. آية: ﴿بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَـٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 125 ↩
  15. آية: ﴿يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَـٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 125 ↩
  16. آية: ﴿قَـٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 14 ↩
  17. آية: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ ۚ وَلِيُبْلِىَ ٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَآءً حَسَنًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 17 ↩
  18. آية: ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَـٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 2 ↩
  19. آية: ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ ۝ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَـٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 3-4 ↩
  20. آية: ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَـٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ۝ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 2-3 ↩
  21. آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَـٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 4 ↩
  22. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 74 ↩
  23. آية: ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 60 ↩
  24. آية: ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 60 ↩
  25. آية: ﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَـٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 65 ↩
  26. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَى ٱلْقِتَالِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 65 ↩
  27. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۝ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 45-46 ↩
  28. آية: ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 47 ↩
  29. آية: ﴿وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 46 ↩
  30. آية: ﴿وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَـٰقٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 72 ↩
  31. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 15 ↩
  32. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 20 ↩
  33. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 24 ↩
  34. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 27 ↩
  35. آية: ﴿لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 27 ↩
  36. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 29 ↩
  37. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 45 ↩
  38. آية: ﴿ٱلَّذِينَ عَـٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 56 ↩
  39. آية: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْخَآئِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 58 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة