مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة الأنفال (الجزء الثالث)

لمحة في سورة · الدرس 35 من 134 · 29 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. سماع بلا استجابة كشر الدواب
  2. استجيبوا لما يحييكم ونداء المصلي
  3. الأمانة وفتنة المال وفرقان التقوى
  4. مكر المشركين والأمانان من العذاب
  5. مكاء وتصدية وخمس الغنيمة
  6. يوم الفرقان وتقليل الأعداد والذكر
التفريغ النصي الكامل للدرس

سماع بلا استجابة كشر الدواب

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع سورة الأنفال. وقد حدثتكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلسين سابقين عن هذه السورة الجليلة الكريمة. وقد توقفنا عند قول الله سبحانه وتعالى، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ﴾2 ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾3 فبعض الناس يدّعون أنهم يسمعون لكنهم لا يستجيبون فما فائدة السماع

إذًا السماع المطلوب من الإنسان سماع تصحبة استجابة سمعنا وأطعنا؛ وإلا فإنَّ جماعات من أهل الكتابة قالوا سمعنا لكنهم اتبعوا ذلك بـ«وعصينا». أما المؤمن فهو يسمع ويستجيب ويطيع ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾4 ﴿وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾5. نسأل الله السلامة..

استجيبوا لما يحييكم ونداء المصلي

ثم قال: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا نداء آخر لأهل الإيمان وهو نداء لطيف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾6 ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾7 فعلى المسلم أن يستجيب لله وأن يستجيب لرسول الله ﷺ وربنا قال أيضًا ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا8 مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ﴾ فالإنسان عليه أن يبادر بالاستجابة استجيبوا فالله إذًا أمرك بادر بالامتثال الرسول ﷺ إذا دعاك بادر بالامتثال ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ لما يحييكم الحياة هنا حياة القلب حياة القلب بالإيمان ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَـٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُورًا يَمْشِى9 بِهِۦ فِى ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِى ٱلظُّلُمَـٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا﴾ فقد يمشي الإنسان بين الناس وهو مَيِّت والرسول قال «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره مثل الحي والميت».

فقال ﴿إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ لما فيه حياتكم لما فيه غذاؤكم وروحكم وهنا قد يسأل سائل فيقول: أن الله عز وجل قيد الاستجابة لرسول الله ﷺ بشرط وهو ﴿إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ فهل معناه:، أن الرسول يمكن أن يدعونا إلى شيء آخر ولا يستجاب له حينئذ الجواب لا الرسول لا يدعونا إلا إلى ما فيه حياتنا فقوله: ﴿إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ ليس قيدًا للاحتراز، يعني: ليس لإخراج شيء ليس معناه: فإذا دعاكم إلى شيء آخر فلا تستجيبوا له ولكن.

المعنى ﴿إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ وهو لا يدعوكم إلا إلى ما يحييكم ﷺ لذلك جاءت آيات أخرى مطلقة ليس فيها هذا القيد كالآية التي سبقت أطيعوا الله ورسوله لم يقل أطيعوا رسوله ﴿إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ جاءت مطلقة لأنَّ الرسول لا يدعو إلا إلى ما فيه خير لنا بفضل الله عز وجل وكما قال ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾10 فأطلق سبحانه وتعالى، ومثل هذه الآية قوله جل وعلا ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾11 في آخر سورة الممتحنة، ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ والرسول ﷺ لا يأمر إلا بالمعروف صلوات الله وتسليماته عليه ﴿إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.

وقد أخذ الرسول ﷺ من ظاهر الآية الكريمة، أن معنى دعاكم ناداكم لأنَّ الدعوة تشمل شيئين إذا دعاكم إذا ناداكم إذا دعاكم طلب منكم، أن تفعله فالنبي ﷺ حين نادى أبا سعيد بن المعلى رضي الله عنه كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له وهو يصلي فلم يجبه حتى فرغ من صلاة ثم أتى النبي ﷺ

فقال: يا رسول الله إني كنت أصلي أني كنت أصلي. فقال الرسول ألم يقل الله ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ فالرسول ﷺ أخذ من ذلك، أن معنى دعاكم ناداكم. وهذا في أن الكلمة تحتمل أكثر من معنى والعلم عند الله تبارك وتعالى واستنبط بعض العلماء من ذلك، أن الرسول ﷺ إذا دعا رجلًا وهو في صلاة نافلة يقطعها ليجيب رسول الله ﷺ قال ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾12 ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ يحول بينك وبين خواطر قلبك مكنونات قلبك فـ«قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء» وأنه إليه تحشرون ﴿وَٱتَّقُوا۟ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمْ خَآصَّةً ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾13 لذلك المسلم عليه أن يتقي الله وأن يأمر بالمعروف وأن ينهى عن المنكر لئلا يعم الفساد في الأرض ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى ٱلْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾14.

الأمانة وفتنة المال وفرقان التقوى

وهذا في غزوة بدر كانوا قلة وكانوا أذلة فقواهم الله ونصرهم. ثم قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ لا يجوز لأحد أن يخون الله ورسوله بترك أوامره بانتهاك محارمه وإنَّما عليه أن يسير على المنهاج أن يطيع الله وأن يطيع رسوله ﷺ وتخونوا أماناتكم إذًا اؤتمنت على أمانة فكن وفيا هذه أمانة مؤديا لها لا تخن.

بل إن الرسول علمنا «أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ» ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ الإنسان يفتن بسبب المال ويفتن بسبب الأولاد يفتن ويصد عن سبيل الله إلا من سلَّمه الله عز وجل لذلك حقيق بالعبد أن يحرص على ﴿إِلَّا﴾ يكون أولاده، ﴿إِلَّا﴾ يكون ماله سبب إضلاله والله قال ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾15.

وقد تقدم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ حديث مستفيض عن فتنة المال. نسأل الله السلامة. ثم قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾16 يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا نداء آخر لأهل الإيمان، ﴿إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾ فرقانا نورا تبصرون به يهديكم الله به تميزون به بين الحق والباطل.

وهذا من دلائل أن تقوى الله تفتح على الإنسان أبواب العلم وأبواب الخيرات والبركات أن ﴿تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ﴾ فرقان تكون أمام بعض الناس شبورة كما يقال أمور مظلمة خطوب مدلهمة ما الذي يبصرك تدرك به الحق من الباطل الصواب من الخطأ تقوى الله عز وجل ﴿إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾ وبعضهم فسر الفرقان بالنصر أن ينصركم الله ويؤيدكم الله عز وجل ﴿وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾ ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ﴾17 تحدثنا الآية الكريمة عن موقف سابق للمشركين حين تربصوا بالرسول الكريم ﷺ وأرادوا اغتياله وأرادوا قتله يقتلونه وينقضون عليه فيتفرق دمه بين القبائل.

مكر المشركين والأمانان من العذاب

لكن الله حفظ رسوله ﷺ وخرج سالما وهاجر إلى المدينة بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. وقد يقول قائل هذه الآية تتحدث عن قصة وقعت أو عن واقعة وقعت قبل الهجرة. وبناءً عليه تكون آية مكية وأنتم تقولون، أن السورة سورة مدنية فكيف الجواب عن ذلك يقال هذه الآية أيضًا مدنية على القول الراجح لكنَّها تذكير بالماضي فمعنى وإذ يمكر، يعني: اذكر اذكر تذكر إذ يمكر بك الذين كفروا فإذا هي نزلت في المدينة.

لكن أو بعد الهجرة لكنَّها تذكر بما كان في الماضي فيقولون هي مكية القصة لكنَّها مدنية النزول وحينئذ لا حاجة إلى أن يقال: إنَّها آية مستثناة من مدنية السورة والعلم عند الله ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا قَالُوا۟ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَـٰذَآ ۙ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّآ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾18. انظر إلى هذه الجرأة. انظر إلى هذا الباطل والعدوان ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا قَالُوا۟ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَـٰذَآ ۙ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّآ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ءَايَٰتُنَا قَالُوا۟ قَدْ سَمِعْنَا نحن سمعنا هذا القرآن الذي تتلوه ﴿لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَـٰذَآ﴾ ﴿لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَـٰذَآ﴾ أي: مثل هذا الذي يردده محمد ﷺ من القرآن الكريم فلماذا لم تقوله ﴿لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَـٰذَآ﴾ فلماذا لم تقولوا قد تحداكم الله، أن تأتوا بمثل القرآن فعجزتم، أن تأتوا بعشر سور مثله مفتريات فعجزتم، أن تأتوا بسورة مثله من مثله فعجزتم لكنَّها المكابرة وماذا يقولون عن القرآن، إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ تراهات الاولين وخرافات الاولين أين هذا في القرآن الكريم ﴿وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ اللهم، أن كان

هذا ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ قاله أبو جهل ومن كان على ضربه. تأمَّل! ﴿وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ اللهم، أن كان هذا أي: هذا الذي يقوله محمد هذا القرآن هذا الدين ﴿هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ لم يقلوا ﴿وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ هَـٰذَا ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فاهدنا إليه، يعني: ﴿وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ هَٰذَا ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلْحَقَّ فاهدنا إليه فاشرح صدورنا له لا فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ، يعني: لا يريدون، ولا يريدون هذا الهدى ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾.

انظر إلى هذا الكبر قال الله ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾19 فذكر الله عز وجل إنهم يستوجبون العذاب. لكن الله عز وجل لم يعذبهم لوجود أمانين فمع وجود أمانين ينتفي هذا العذاب أمان الأول وجود رسول الله ﷺ بين ظهرانيهم فوجود الرسول بينهم أمان لهم إلا يهلكهم الله في وجود رسوله ﷺ وأمان الثاني الاستغفار وجود الاستغفار من أهل الإيمان بينهم أو وجود الاستغفار من بعضهم إلى غير ذلك.

ثم قال ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَمَا كَانُوٓا۟ أَوْلِيَآءَهُۥٓ ۚ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُتَّقُونَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾20 وهنا يأتي إشكال عند بعض الناس حينما يقرأ الآيتين يقول ربنا قال ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ﴾ يعذبهم وهم يستغفرون إذًا عذَّبهم، أم لم يعذِّبهم؟ لم. ثم قال وما لهم إلا يعذبهم اللهم يستوجبون العذاب فكيف نجمع أو نفهم الآيتين.

فقال جماعة من المفسّرين الآية الأولى تدل على أن العذاب ينتفي عنهم لوجود أمانين. أما الأمان الأول فهو وجود رسول الله ﷺ بين ظهريهم. وأما أمان الثاني فهو الاستغفار والآية الثانية وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ كان. المعنى وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ. وقد انتفى الأمانان. أما الرسول فقد خرج من بين ظهرانيهم وصار في المدينة. وأما أهل الإيمان فهم المستغفرون.

وقد تركوا مكة وهاجروا إذًا. المعنى، ولماذا لا يعذبهم الله وأهل الإيمان وهم المستغفرون تركوهم، ومن قبل أو أيضًا تركهم رسول الله ﷺ فالمعنى إنهم قد استوجبوا العذاب لانتفاء أمانين وإلى هذا مال بعض المفسّرين كابن جرير الطبري شيخ المفسرين رحمه الله، وبل معنى الآية هم يستحقون العذاب.

لكن الله عز وجل لم يعذبهم في الدنيا لماذا لأنه لا تزال بين ظهرانيهم طائفة من أهل الإيمان من المستضعفين الذين لم يتمكنوا من الهجرة هناك بعض المؤمنين لا يزالون في مكة، هاجر الرسول ﷺ وهم لا تزالون في مكة مستضعفين لا تزالون مستضعفين فحينئذ لم يعذبهم الله عز وجل بسبب وجود المؤمنين بين ظهرانيهم كما قال الله ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَـٰتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَـُٔوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌۢ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ لِّيُدْخِلَ ٱللَّهُ فِى رَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ لَوْ تَزَيَّلُوا۟ لَعَذَّبْنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾21 فمن رحمة الله، أنه ما عذبهم وما سلط المؤمنين عليهم بسبب وجود بعض المؤمنين بين ظهرانيهم.

وقال بعض المفسّرين. بل المراد بالآية الكريمة، أن بعض المشركين يستغفرون الله المشرك قد يستغفر الله. لكن هذا الاستغفار لا ينفعه في الآخرة قد ينتفع به في الدنيا، يعني: ممكن من الكفار من يحدث منه بعض العبادات قد يستفيد منها في الدنيا. لكن لا تنفعه في الآخرة لماذا؟ لأنه فقد الشرط الأعظم وهو شرط الإيمان.

لكن في الدنيا قد يخفف عنه بسببها قد يفرج عنه بسببها. أما الآخرة ﴿وَٱلْءَاخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ وبعضهم فسر الاستغفار هنا بالإيمان ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ أي: ومنهم من يدخل في الإيمان، وكان الله يقول أنه منع العذاب عنهم لأنه قد قضى وقدر أن يدخل بعضهم في الإيمان فمن بعض هؤلاء المكذبين والكافرين من أسلم مثل ما بعده فلم يعاجلهم الله بالعقوبة لأنه قضى وقدر أن يدخل بعضهم في دين ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، ولما فتح الرسول ﷺ مكة دخل كثير منهم في دين الله عز وجل وصاروا مسلمين بعد أن كانوا للإسلام محاربين وللرسول ﷺ معارضين مناوئين قال ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً﴾ كانوا يصلون عند البيت عند الكعبة.

مكاء وتصدية وخمس الغنيمة

لكن الصلاة ليست صلاة تقوم على خشوع، وعلى تعظيم الله جل وعلا ﴿أَنَّمَا﴾ تقوم على التصفير والتصفيق ما بين صفير وما بين تصفيق هذه الصلاة التي يصلونها إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ كفروا ﴿يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ والذين كفروا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ.

تأمَّل! ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ فالكفر ينفقون أموال طائلة من أجل الصد ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً﴾ ينفقون ويظنون، أن الغلبة لهم. وقد تكون في مدة من المدد في وقت من الأوقات وَتِلْكَ ٱلْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ. لكن العاقبة تكون لأهل التقوى للمتقين في هؤلاء الكفار يغلبون كما قال ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾22 ثم مضت معنا الآيات الكريمة.

ومنها دعوة الكفر إلى الإيمان الحق ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا۟ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾23 يفتح الله لهم باب التوبة إذا تابوا تاب الله عليهم غفر لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ ﴿وَقَـٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ24 لِلَّهِ﴾. وهذا في أن الجهاد شرع من أجل أن يبقى دين الله ظاهرًا فهم ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾.

فهذا هو المقصود من الجهاد أن تبقى كلمة الله عز وجل هي العليا ثم مضت الآيات ﴿وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾25 ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾26 تأمَّل! وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ شَىْءٍ بعد 41 آية بعد أكثر من 40 آية يأتي بيان حكم تقسيم الأنفال لم يأت من أول.

الأمر بعد هذا هذه الآية كلها دروس جليلة عظيمة تعلمنا واعلموا أن ما ﴿غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ﴾ خمس وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ الغنيمة ما يغنمه المسلمون نتيجة حرب أو قتال فما أخذه المسلمون قهرًا من عدوهم بقتال أو إيجاف.

فهذا يقال له: غنيمة. وهذا بخلاف الفيء الذي يؤخذ بلا قتال وهو المذكور في سورة الحشر. أما هنا بين الله قسمه الغنائم. فقال. فإنَّ لله خمس وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ والله جل وعلا لا يحتاج خمس ولا غير خمس ﴿أَنَّمَا﴾ معنى. فإنَّ لله خمسة، أي: الله عز وجل له ملك ذلك يبين لكم كيف تتصرفون فيه

وإلا فكل الغنائم لله مملوكة لله جل وعلا. وقال بعضهم: جاء ذكر الله تعظيمًا وإجلالًا ليبين ما جاء بعده وهو وللرسول فقرن الرسول باسمه سبحانه وتعالى، ليدل على عظيم حق رسول الله «صلى الله عليه وسلم»، ؛ وإلا ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. فحذف التكرار. فأن لله خُمُسَه وللرسول. وقالوا يصرف هذا في مصالح المسلمين بعد وفاة رسول الله ﷺ ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾ بعض الناس قد يقرأ الآية فلا يفهمها جيدًا يقول. ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾ هذه ستة فكيف الخمس فالجواب عن ذلك، أن الغنيمة تقسم إلى خمسة أخماس أربعة أخماس للمقاتلين المقاتلون لهم أربعة أخماس للفرس سهمان وللمقاتل عليه سهم وللراجل سهم فهذه أربعة فتقسم الغنائم خمسة أخماس أربعة للمقاتلين ويبقى خمس إذًا.

فأن لله خُمُسَه وللرسول هذا كله في ماذا في الخمس فلذلك لا يقال إلا أن هذا حديث عن الخمس الواحد والأربعة فإنها تصرف للمقاتلين في سبيل الله عز وجل وقول ولذي القربى قالوا أقارب الرسول عليه الصلاة والسلام، لأنَّ أقارب الرسول لا يأخذون شيئًا من الزكاة لا يأخذون من الزكاة شيئًا الزكاة لا تحل لآل محمد ﷺ

لكن يأخذون من مثل هذا من سهم الغنائم وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ ﴿وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ﴾ ما المراد بيوم الفرقان يوم بدر فيوم بدر يوم الفرقان ميز الله فيه بين الحق والباطل نصر الله المسلمين الذين كانوا في العدد ثلث جيش المشركين انتصروا عليهم أين عدتهم أين عددهم أينما معهم.

يوم الفرقان وتقليل الأعداد والذكر

﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى ٱلْأَرْضِ تَخَافُونَ27 أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِۦ﴾ كانوا مستضعفين في مكة ثم هاجروا، وكان. الأمر قريبًا فغزوه بدر في السنة الثانية من هجرة رسول الله ﷺ أيدهم الله ونصرهم ﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ إِذْ أَنتُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِى ٱلْمِيعَـٰدِ ۙ وَلَـٰكِن لِّيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾ ﴿إِذْ أَنتُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا﴾ العدوه الجانب القريب وهم بالعدوه القص فانتم في الجانب القريب من المدينة وهم في الجانب البعيد ولو توأعدتم لاختلفتم في لو كان بينكم تواعد ربما تراجع بعضكم تأخر لم يتفق لانكم لو نظرتم إلى عددكم عددكم قليل ربما لا تريدون ذلك لذلك بعدها قال إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قليلًا ولو اراكهم كثيرًا لفشلتم ولتنازعتم في.

الأمر ولكن الله سلم. تأمَّل! ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ﴾ قليلة ربي سبحانه أرى رسوله محمدًا ﷺ أرى رسوله المشركين أراه عدد المشركين وهم قليل فلما رآهم الرسول قلة بشر المؤمنين بذلك لا تخافوا قد رأيت رؤية رأيت أن هؤلاء المشركين قله ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ28 كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَـٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾.

الأمر ثم بعدها قال ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِىٓ أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ﴾29 سبحان الله ايد الله المسلمين في غزوة بدر بجندي عظيم وهو العين ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ﴾ قليل ويقللكم في أعينهم قالوا ربنا قلل المؤمنين كعدد في اعين المشركين فلذلك قالوا: ﴿أَنَّمَا﴾ هي أكله جزور أو أكله جزور، يعني: أبو جهل وأعوانه قالوا ده هي، يعني: مدة وجيزة ونخلص عليه سنقضي على محمد وأصحابه وقت قصير كما إنهم إذًا ذبحوا الجزور يمكث مدة، يعني: لن يأخذوا منا غلوة كما يقولون عدد قليل، وكذلك المؤمنون رأوا المشركين قلة فماذا حدث لما راوهم قلة هيجهم عليهم أنت حينما ترى عدوك قليلًا تقول هذا عدو قليل ساقدر عليه فتجتهد وتقبل والآخر يقبل.

وهذا يقبل. وهذا يقبل فلما التحم الجيشان قال الله عز وجل في سورة آل عمران ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِى فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ30 تُقَـٰتِلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ ٱلْعَيْنِ﴾ ذهب كثير من المفسّرين إلى أنه حينما التحم الجيشان رأى المشركون، أن المسلمين ضعفهن، يعني: الأصل أن عدد المسلمين 300 وبضعه 10 رجلًا وأن عدد المشركين 1000 إذًا عدد المشركين ثلاثة اضعاف عدد المسلمين هؤلاء رأوا النوم قليل ورأوا النوم قليل فلما التقى الجيشان رأى المشركون، أن عدد المسلمين الضعف، يعني: رأى المشركون، أن عدد المسلمين ألفان هذا هزهم، يعني: أنت حينما تدخل في المعركة بعدما دخلوا اختلفت الموازين ما هذا جرى المسلمون الذين كنا نراهم قله صاروا كثرة.

بل صاروا ضعفنا فوقع الرعب في قلوبهم ثم نزلت الملائكة أيضًا لتؤيد هؤلاء المؤمنين بفضل ﴿ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ فَكَانَ﴾ تأييد في الأرض وتأييد من السماء ﴿وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ﴾ قدير وإلى الله ترجع الأمور. ثم قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾31 ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾32 ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾33 نصائح غاليه عظيمة ثمينة جليلة ما أحوج المسلمين اليوم إلى تعلَّمها إذًا لقيتم فئة فأثبتوا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.

تأمَّل! أمرهم بذكر الله حتى في ساحات القتال، يعني: مفترض الإنسان في القتال الإنسان في القتال مشغول مشتغل بأمر القتال أنت تقاتل يقول لك: اذكر الله، يعني: أنت تقاتل ومعك السلاح في يدك تقول سبحان الله الحمد لله لا إله إلا الله أكبر وأنت في قتال نعم لأنَّ ذكر الله عون للعبد وأي عون يعينك الله به ويثبتك الله به فيربط على قلبك.

وقال بعضهم: ذلك لأنَّ الإنسان وقت الشدائد يذكر من أحب. ولذلك في باب الحج ربنا علَّمهم في سورة البقرة. فقال ﴿فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ﴾ آبائكم أو أشدّ ذكر كانوا يتفخرون بالأحساب والأنساب في الحج. فقال الأولى اذكروا الله كذلك في ساحه القتال أنت تذكر محبوبك وتستعين به وإذا كان الشاعر قديمًا قال يقول في محبوبت «قد ذكرتك والرماح نواهل مني وبيض السيف تقطر من دمي فوددت تقبيل السيوف لأنَّها لمعت كبارق ثغرك المتبسم»، يعني: وهو يقاتل في القتال في الحرب امسك بالسيف فلما جاء الدم تذكر شكل محبوبته وفم محبوبته وهو في القتال يتذكر هذا فإذا كان هذا شأن من يحب يحب فلانة أو يحب علانه فكيف بمن يحب الله عز وجل إذًا لقيتم فئة فأثبتوا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ وأطيعوا الله ورسوله، وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ ﴿وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ لنا وقفه مع هذه الأوامر والنواهي مع بقية السورة بإذن الله في الدرس المقبل.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا ونذكركم بصيام يوم عرفة على وجه الخصوص فهو يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده كما جاء عن رسولنا ﷺ وعيدكم مبارك، ولنا عودة بعد أسبوع العيد فالأحد مقبل إجازة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 20 ↩
  3. آية: ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 21 ↩
  4. آية: ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 22 ↩
  5. آية: ﴿وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 23 ↩
  6. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 24 ↩
  7. آية: ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 24 ↩
  8. آية: ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 47 ↩
  9. آية: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَـٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُورًا يَمْشِى بِهِۦ فِى ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِى ٱلظُّلُمَـٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَـٰفِرِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 122 ↩
  10. آية: ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 7 ↩
  11. آية: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الممتحنة 12 ↩
  12. آية: ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 24 ↩
  13. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمْ خَآصَّةً ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 25 ↩
  14. آية: ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى ٱلْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 26 ↩
  15. آية: ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 46 ↩
  16. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 29 ↩
  17. آية: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 30 ↩
  18. آية: ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا قَالُوا۟ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَـٰذَآ ۙ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّآ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 31 ↩
  19. آية: ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 33 ↩
  20. آية: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَمَا كَانُوٓا۟ أَوْلِيَآءَهُۥٓ ۚ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُتَّقُونَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 34 ↩
  21. آية: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَـٰتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَـُٔوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌۢ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ لِّيُدْخِلَ ٱللَّهُ فِى رَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ لَوْ تَزَيَّلُوا۟ لَعَذَّبْنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفتح 25 ↩
  22. آية: ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 12 ↩
  23. آية: ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا۟ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 38 ↩
  24. آية: ﴿وَقَـٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ ٱنتَهَوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 39 ↩
  25. آية: ﴿وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 40 ↩
  26. آية: ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 41 ↩
  27. آية: ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى ٱلْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 26 ↩
  28. آية: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَـٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَ ۗ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 43 ↩
  29. آية: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِىٓ أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 44 ↩
  30. آية: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِى فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ تُقَـٰتِلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ ٱلْعَيْنِ ۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَـٰرِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 13 ↩
  31. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 45 ↩
  32. آية: ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 46 ↩
  33. آية: ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 47 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة