تفسير سورة الواقعة جزء 2 لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29). الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بتفسير سورة الواقعة. وقد توقف بنا الحديث عند قول الله جل ذكره ﴿وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾2 (الواقعة: 10-12). والسابقون السابقون تقدم، أن المراد بها: السابقون إلى طاعة الله عز وجل. وقال بعضهم: السابقون إلى طاعة الله هم السابقون إلى جنات النعيم وهم المقربون، ومنهم أصحاب اليمين، ومنهم أصحاب الشمال.
أما الفريقان الأولان فهما ناجيان بإذن الله سبحانه وتعالى، لكنهما متفاوتان ﴿فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾3 (الواقعة: 12). ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾4 (الواقعة: 13-14). ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَـٰبِلِينَ﴾5 (الواقعة: 15-16). ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾6 (الواقعة: 13-14). الثلة في أصل مادتها تدل على القطعة فمعنى ثلة، يعني: مجموعة جماعة أو طائفة ﴿مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ﴿وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ (الواقعة: 14). وقال فريق من المفسّرين. بل المراد بالثلة هنا المجموعة الكبيرة لأنَّها جاءت في مقابلة قليل فيكون.
المعنى كثيرٌ ﴿مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ﴿وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ (الواقعة: 14)، يعني: أن المقربين في الأولين كثيرون وأن المقربين من الآخرين ما لهم
قليلون واختلف أهل العلم بناءً على ذلك في المراد بالأولين. والمراد بالآخرين. فقال: فريق منهم المراد بالأولين الأمم السابقة فالأمم السابقة منهم مجموعة كبيرة من المقربين. وأما أمة محمد «صلى الله عليه وسلم»، فمنها مجموعة قليلة من المقربين ومجموعةٌ كبيرةٌ من أصحاب اليمين لأنَّ الله لما ذكر أصحاب اليمين بعد ذلك كما سيأتي بإذن الله تعالى قال ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ﴾7 (الواقعة: 13).
﴿وَثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾8 (الواقعة: 40). فجمع بين ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ فاعترض على ذلك ﴿وَقِيلَ﴾ كيف يقال هذا في أمة رسول الله «صلى الله عليه وسلم»، وأمة رسول الله محمد «صلى الله عليه وسلم»، هي أكثر أهل الجنة. وقد ورد أن النبي «صلى الله عليه وسلم» قال. أما ترضون، أن تكون ربع أهل الجنة. أما ترضون، أن تكون ثلث أهل الجنة.
أما ترضون، أن تكون نصف أهل الجنة وأخبر أن أمته «صلى الله عليه وسلم»، نصف أهل الجنة والحديث في البخاري ومسلم. بل جاء أيضًا إن أهل الجنة مئة وعشرون صفاً ثمانون صفاً منها لأمة محمد «صلى الله عليه وسلم»، كما صحّح عدد من أهل العلم هذه الروايات. فقالوا. إذن أكثر أهل الجنة من أمة الرسول عليه الصلاة والسلام، فكيف يكون معنى ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ (الواقعة: 13-14).
أن الأولين من الأمم السابقة والآخرين من أمة الرسول «صلى الله عليه وسلم». وقالوا إن الرسول «صلى الله عليه وسلم» قال نحن الآخرون السابقون يوم القيامة فأمة محمد هي الآخرة في المجيء لكنَّها السابقة لغيرها بالإيمان بالله سبحانه وتعالى، فاختار فريق آخر من أهل العلم قالوا لا ﴿أَنَّمَا﴾ المراد بالأولين هنا أصحاب رسول الله «صلى الله عليه وسلم»، والقرون الأولى الفاضلة.
والمراد بالآخرين المستأخرون في المجيء من أمة رسول الله عليه الصلاة والسلام، والمعنى أن المقربين من أهل الجنة في أمة النبي «صلى الله عليه وسلم»، أكثرهم من
من العهود الأولى القرون الفاضلة لأنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام قال خير أمتي قرني «ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» «ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ». فقالوا. إذن قوله ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ (الواقعة: 13)، يعني: من القرون الأولى من الصحابة، ومن تبعهم بإحسان. لكن كلما استأخر الزمان ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ عدد المقربين. وأما أصحاب اليمين فهم في الأولين كثيرون، وفي الآخرين كثيرون، يعني: مثلًا، في هذه القرون الخوالي في هذه القرون التي نحياها أصحاب اليمين عدد.
لكن المقربين قلة طيب ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ كان أصحاب اليمين عددًا، وكان المقربون كذلك كانوا عددًا كبيرًا هذا هو المراد واختار ذلك الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى بينما ذهب إلى الأول الإمام الطبري رحمه الله، وأجاب بعض العلماء على ما استشكل على هذا القول أعني القول الأول بما ذكره الشنقيطي وغيره قالوا يحتمل أن أمة النبي «صلى الله عليه وسلم»، هي أكثر أهل الجنة هذا كلام صحيح ولكن نحن الأمة الموفية للأمة السبعين فأنتم توفون سبعين أمة أنتم أكرمها على الله عز وجل.
فقالوا ما يمنع أن يقال إن عدد أصحاب اليمين من أمة الرسول «صلى الله عليه وسلم»، أكثر أكثر بكثير من أصحاب اليمين من الأمم السابقة. لكن المقربين من الأمم السابقة أكثر؛ لأنهم تسع وستون أمة ليست أمة واحدة فإذا جمعنا المقربين من أمة الرسول «صلى الله عليه وسلم» مع أصحاب اليمين كانوا أكثر في العدد من المقربين وأصحاب اليمين من الأمم السابقة وحينئذ يزول الإشكال في ذلك والله تعالى أعلم على كلٍّ هما قولان قال بهما عدد من المفسّرين والآيات تحتملها لأننا إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَٰجًا ثَلَـٰثَةً﴾.
إن الخطاب للأمة يبقى التقسيم للأمة طيب إذا قال قائل الكلام عن يوم القيامة ويوم القيامة ليس خاصًا بأمة محمد. وهذا ظاهر كلام الطبري رحمه الله، إن الكلام لن يكون خاصًا بأمة من الأمم الكلام عن كل من عن كل العباد فإذا يكون الحكم عامًّا. لكن على كل الذي نجزم به أن أكثر أهل الجنة من أمة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأيضًا لا نشك، أن المقربين في القرون الفاضلة من أصحاب الرسول «صلى الله عليه وسلم»، كانوا كثرة كانوا كثرة، وكان الإخلاص بينهم منتشرًا، وكانت التقوى حاضرة.
ولذلك قالوا أنتم لم تسبقوا الصحابة بكثرة صلاة، ولا بكثرة صيام ولكن بشيء وقر في قلوبهم فكان لديهم من التصديق، ومن اليقين، ومن الاستسلام لله عز وجل ما هو أقوى من الجبال الثوابت الرواسي ﴿وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَـٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى تَحْتَهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ (التوبة: 100) ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ (الواقعة: 13-14).
وإلا فبعضهم يعترض ابتداءً ويقول الثلة لا تدل على الكثرة من حيث الدلالة اللغوية وإن قال بذلك بعضهم ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ (الواقعة: 13-14). فأنت كن همتك عالية، يعني: أنت الآن إما في المقربين وإما في أصحاب اليمين. لكن أصحاب الشمال ما لك ولهم، ثم أنت تجتهد وتسأل الله التثبيت والعون والتوفيق وكما قال الحسن رحمه الله، إذا رأيت الرجل ينافسك في الدنيا فانضح في نحره وإذا رأيت الرجل ينافسك في الآخرة فنافسه فيها الآخرة هي أحق بالتنافس، ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾ ﴿لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ﴾ فالإنسان يجد ويجتهد لذلك كان التابعون يجتهدون غاية الاجتهاد، وكذلك أتباع التابعين وعدد كبير من العلماء وسيرهم في ذلك عاطرة وسيرهم في ذلك مسطرة تقرأ في تراجم عدد منهم يقولون لو قيل له.
إنك تموت غدًا، ما قدر أن يزيد في العمل شيئًا لو قيل له. إنك تموت غدًا، ما قدر أن يزيد في العمل شيئًا، يعني: هو أي: حاجة من أبواب الخير يقدر يعملها عمله على طول مش مستنى أن يقول أنها غدا بعد غدا، يعني: يتنقل من خير إلى خير ومن ثواب إلى ثواب فلا يعرض عن باب خير إلا لأنه سيقوم بأفضل منه. وهذا هو عين الفقه أنه لا يترك الخير إلا لخير أعظم.
أما أن يزهد في الخير فضلًا عن أن يقع في الشر. فهذا شأن العابثين الكسالى. نسأل الله السلامة قال ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ﴾ (الواقعة: 13-14). ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾9 (الواقعة: 15). والسرر جمع سرير والموضونة المنسوجة من الذهب المحكم السرير متناسق هكذا ومنضبط من ذهب ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾. فهذا يدل على أنه نسج محكم، ومن الذهب وبعضهم قال مرصَّع بالذهب فزخرفتها وإعدادها من ذهب ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَـٰبِلِينَ﴾ يتكئون عليها والاتكاء دليل على الراحة لما كنت تميل بأحد شقيك وتعتمد على مرفقك وترفع الشقَّ أو الجنب عن الأرض شيئًا ما فيقال هذا الاتكاء والاتكاء يدل على الراحة، يعني: ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَـٰبِلِينَ﴾ متقابلين، يعني: كل في قبالة الآخر، يعني: ما يحبون أن يتحدثوا مع بعض ليس واحد وراء الثاني وهذا في العنقريب وهذا في... لا، يعني: يكون بينهم حوارات كل واحد له مكانته ولكن أيضًا بينهم تقابل وتزاور فإذا جلسوا أو اتكأوا على هذه السرر السرر كانوا في تقابل وربنا أخبرنا عن بعض المحادثات التي تقع بين أهل الجنة ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ ﴿قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّى كَانَ﴾ لقالين إلى غير ذلك مما ورد في ذلك ﴿مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَـٰبِلِينَ﴾ ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾10 (الواقعة: 18).
﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ﴾11 (الواقعة: 19). ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ﴾12 ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا﴾ إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤ منثور، يعني: شوف الولدان من جمالهم كأن لؤلؤ كذا واللؤلؤ المنثور أجمل من اللؤلؤ المجتمع لأنَّ اللؤلؤ هذه تضيء على اللؤلؤة الأخرى والعكس وتجد بينها من الإضاءات، ومن الألوان، ومن البهجة والسرور ما هو أعظم وأجل فهم في خدمة أهل الجنة ده بيعطي ده شراب وده بيعطي التاني وده بيعطي له طعام وده بيجيب له فاكهة وده بيجيب له لحمة.
نسأل الله الكريم من فضله.
وقد اختلفوا في الولدان المخلدين هؤلاء فبعضهم قال هم أطفال الكفر وبعضهم قال قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم والقول الذي اعتمده عدد من المفسّرين أنهم ولدان يخلقهم الله عز وجل ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ (الواقعة: 17)ني الغلمان مش بكبار وبقى يبقى خلاص بقى شخ وكبر هو لسه غلمان وزي ما قال في الأخرى ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ﴾ فيبقى الولد فيما هو عليه من الهيئة الجميلة لا تتغير.
وقال بعضهم: مخلدون مقرطون من القرط، يعني: يلبس من الأساور ونحو ذلك ولكن القول الأول عليه الأكثر وهو أنهم مخلدون، يعني: لا يموتون لأنَّ الجنة دار خلود يطوف عليهم ولدان المخلدون، يعني: ولد بالصفة دي، ولؤلؤ منثور يتحرك عشان يجيب لأهل الجنة كده الأطعمة والأشربة وهو متكئ على السرير ممدد كده على السرير والنعيم جاي له لغاية عنده نعم مع أنَّ الظلال قريبة، يعني: أصلًا ودانية عليهم ظلالها.
لكن مع ذلك أيضًا هناك خدمة ﴿وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾. فقال الله سبحانه وتعالى، ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ (الواقعة: 18). بأكواب قالوا هو القدح الذي لا عروة له ولا خرطوم لما يكون كوب كذا ما لهوش لا عروة، ولا خرطوم سميه أكواب كوب بأكواب وأباريق الإبريق الذي له العروة والخرطوم فيه معروف كده الإبريق ففيه، يعني: ألوان وأشكال عاوز كباية تلاقي كوب عاوز الإبريق موجود الإبريق، وبعدين كما قالوا، ﴿وَقَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾، قدَّروها تقديرًا قال بعض العلماء، يعني: على قدر حاجتك أنت الميزانية بتاعتك، القدر أكثر أو أقل هذا من فضل الله سبحانه وتعالى.
نسأل الله الكريم من فضله ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ (الواقعة: 18). قالوا وأشبه بجهة المستطيل، يعني: نكون جهة مستطيلية والكأس إذًا أطلق فالمراد به شراب الخمر. ولذلك قال بعضهم: لا يقال للكأس كأسًا فيما جاء في سياق القرآن إذا كان فارغًا وإنَّما الكأس الذي فيه الخمر التي يلذ للشاربين كما قال وكأساً دهاقاً وكأساً إيه
ذهاق مملوء، وفيها الخمر بتتابع وكأس من معين. ولذلك قالوا المراد به الخمر الذي فيه لذة للشاربين كما قال الله عز وجل ﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَآ أَنْهَـٰرٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَـٰرٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُۥ وَأَنْهَـٰرٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّـٰرِبِينَ وَأَنْهَـٰرٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى ۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ ۖ كَمَنْ هُوَ خَـٰلِدٌ فِى ٱلنَّارِ وَسُقُوا۟ مَآءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ﴾13 (محمد: 15)ونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَالِيقَةٍ وَكَاسٍ مَعِنْ بَعْضٍ قَلْ مِنْ مَاءٍ لَكَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ قَلُوا الْخَمْرُ بِدَلِينَ مَا جَاءَ بَعْدَهِ ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ﴾ (الواقعة: 19).
وهذا ﴿أَنَّمَا﴾ يكون في شراب الخمر التي نفاها الله عن خمر الآخرة بينما هي موجودًا في خمر الدنيا لا ي فلا يصدعون عنها لأنَّ خمر الدنيا تصيب صاحبها بالصداع فقولوا لا يصدعون عنها أي: بسببها. فقالوا عنها عن بمعنى السبب. وقال آخرون:، يعني: لا يصدعون عنها، يعني: إذًا انتهوا من شرابها عنها بعدما انتهوا منها خمر الدنيا يصب صاحبها بالصداع.
لكن خمر الآخر خمر الجنة ليس فيها شيء من ذلك. وقال بعضهم: لا يصدعون عنها لا يفرقون يومئذ يصدعون قالوا، يعني: يتفرقون فبعضهم قال لا يصدعون عنها، يعني: لا يتفرقون خمر الدنيا يبقوا مع بعض كويسين ده يشربوا التاني يشرب يومئذ يخبطوا بعض وتلاقي ده طلع اللي فيه جيبه وده طلع اللي فيه جيبه وبدأوا يعتركون لا ما في هذا لا يصدعون عنه ده قول آخر في معنى:، ولا ينزفون والقراءة الأخرى، ولا ينزفون قالوا، يعني: لا يصابون بخلل في عقولهم، يعني: لا يصاب بصدع، ولا يصاب بذهاب العقل فالنزف المراد به ذهاب العقل، يعني: لا يصابون بذهاب العقول كما هو المعهود من خمر الدنيا.
فإنَّ من شارب الخمر في الدنيا يذهب عقله؛ لأنه يشرب ويتلذذ، ولا صدع ولا ألأ ولا أي: شيء خالص ألذ للشاربين وبنعيم وإكرام من عند الملك الكريم سُبْحَانَهُ تَعَالَى وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا إِنْ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا لَمْ يَشْرَبْ مِنْ خَمْرِ الْآخَرَةِ. نسأل الله السلامة..
فقال: ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ﴾ (الواقعة: 19). وحينئذ تكون شرابًا مقبولًا مباركًا لأنَّ الله أثنى عليه، وعلى أهله ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ﴾ (الواقعة: 19). وعجيب من يشرب الخمر في الدنيا لأنَّ العاقل لا يذهب عقله لو كان العقل يشترى لتعالى الناس في ثمنه فكيف بمن يدفع المال ليذهب عقله
لو كان العقل يُشترى كان كل واحد يدفع كل اللي عنده لو أنا معايا مئة ألف أدفع عشان أكسب عقل، يعني: أنت لو العقل بشرى كان واحد يشتري بأديه طب اللي ربنا يعطيه عقل يضيع عقله هو بالفلوس، يعني: يدفع مال حتى يذهب عقله أليس هذا من السخافة أليس هذا من الشطط والخلل قال ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ﴾ (الواقعة: 19). وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾14 (الواقعة: 21).
دخلنا على الفاكهة ﴿وَفَـٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾، ثم مما يتخيرون، يعني: مما يريد يختار مما يتخيرون. وهذا في أن الاختيار من الشيء لا بأس به وإن كان هذا في الحديث عن الآخرة. لكن يدل على أن الطعام يتفاضل. وذلك تدل عليه نصوص. ولذلك ورد النفس كان يحب الدباء مثلًا، لا بأس، يعني: كل واحد يحب شيء أعلى من شيء عاد وارد، يعني: أنت لما يتقال لك مثلًا، أنت بتحب إيه أكتر لما تقول لنا بحب فكت كذا اكتر ده ما يدلش على خلل فيك ده وارد ده ما فيش فيه مشكلة.
لكن الإشكالية هي أن نفسه ما عاب طعامًا قط أن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه يبقى لم يشتهي الطعام خلص يترك الطعام. لكن ما يعيب طعامًا ما عاب النبي «صلى الله عليه وسلم»، طعامه قط «صلى الله عليه وسلم»، ده الفرق ﴿وَفَـٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ فاكهة بقى زي ما أنت عاوز مفيش بقى تقولي صيف وشتوي وإذا موجودًا ويقولك أصلًا ده مش موجود في بلدكم مش موجود في أرضكم لا أكل إذًا منجمع هناك كده ومفيش بقى كيماوي، ولا مضروب، ولا شيء من ذلك كله وإنَّما سالم معافة بفضل من الله سبحانه وتعالى.
نسأل الله الكريم من فضله وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ (الواقعة: 21). لحم طير، وما أدراك ما لحم الطير لوضع خصوصيته، وبعدين مما يشتهون، يعني: عوز النوعية اللي أنت عوزه الطير بقى أشكاله وأحجامه وأنواعه لا بأس عليه ومما تشتهي عوزه بقى جاي سخن عوزه جاي بخار، يعني: ما تريد، المجال مفتوح قال ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾.
ولذلك لما وصف الرسول عليه الصلاة والسلام، نهر الكوثر كما ثبت عنه عند أحمد وغيره وذكر الطير التي تمر على هذا النهر الذي قال ماءه أحلى من العسل وأطيب من أو كما قال النبي «صلى الله عليه وسلم»، وأبيض من اللبن حينما ذكر النبي «صلى الله عليه وسلم»، ذكر مسألة الطير. فقالوا: يا رسول الله إنها لناعمة جاء في بعض الآيات أن أبا بكر قال له ذال إنها، يعني: الطير اللي تمشي كده عن نهر ده وتتمتع كده بالأبيض وأحلى وكلام ده.
فقال: أهلها أنعم منها أهلها أنعم منها، يعني: زي كانت الطير متناعمة طب لوكلها بقى ده أنعم منها أنعم منها حاله هو حديث ثابت حسن. فقال الله فاكهة مما يتخيرون ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ (الواقعة: 21). وكما تقدم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في تفسير سورة الطور، وفي غيرها أن الله عز وجل حينما يذكر الفاكهة واللحم يقدم الفاكهة على اللحم. وهذا مضطرد لذلك لما ذكر المن والسلوى قدم المن على السلوى، وكذلك في غير ما موضع يقدم الفاكهة على اللحم.
فقال بعض العلماء هذا يدل على أن الأفضل أن يقدم الإنسان الفاكهة على الطعام أو على اللحم ثم جاءنا الطب وقرروا ذلك. وقالوا بالفعل إن دخول الفاكهة بعد الطعام مُضرٌّ وإن أكل الفاكهة قبل الطعام بشيء هذا يكون له فوائد كثيرة للمعدة وأنا أيام ما كنت بنفسر وصلنا لما السلسلة الطور تكلمت فيها هناك على ما أذكر ببعض المعلومات الطبية غاب عني بعضها المهم، أن الفاكهة مقدمة على اللحم في ذلك فتمكن تبدأ بها الأول تحلي كذا وبعدين تبدأ تأكلها ﴿وَفَـٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ (الواقعة: 21).
وحور نعيم كأمثال اللؤلؤ المكنوم في طعام في شراب في نعيم، وفي حور عين وقول وحور العين فيها قراءتان وحور العين وحور العين وحور عين فبعضهم قال معطوفة على ما سبق فالولدان أيضًا يطوفون بالحور العين، يعني: يقولوا خذ هذه حور عين ليك. وهذه حور عين ليك. وأما على قراءة الرفع وبعضهم قال على قراءة الجر أيضًا معطوفة على جنات النعيم ﴿فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ (الواقعة: 12).
وحور عين كأن ربنا جاء سن بالاتنين. إن الجنة نعمها عظيم والحور لقدر عظيم عندهم فعطفها عليها. وأما على قراءة وحور عين. فقالوا: إنه يطوف عليهم ولدان ويطوف عليهم حور عين، يعني: هي اللي قالوا بنفسها أو إن. المعنى ولهم حور عين والحور العين، يعني: البيداء الحسناء ومعروف أنَّ بيض المرأة والبياض والسواد الذي يكون في عينها يكون من أعظم مناقبها ومواضع جمالها.
ولذلك قال ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ وهنا قال وحور عين ﴿كَأَمْثَـٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ واللؤلؤ المكنون، يعني: اللؤلؤ الذي في صدفة اللؤلؤ الذي في صدفة الذي لم يمس اللؤلؤ لما يبدأ يطلع يبدأ ده يحط أيّده عليه وده يحط أيّده عليه يبدأ يدم لا ده دي آية لسه في صدفها لؤلؤ مكنون بيض ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ لؤلؤ مكنون، يعني: اللؤلؤ في بياضها، وفي تلألؤها فهي في بياضها وتلألؤها وصفائها وجمالها كاللؤلؤ.
وهذا وصف جميل جدًّا. وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له لو أنَّ مرأة من أهل الجنة اطلعت على أهل الأرض لأضاءت ما بينهما تضيء ما بين السماء والأرض لو اطلعت، ولملأت ما بينهما ريحا، يعني: مش هتعطرك، ولا تعطر حوالك شهر ولا شهرين، ولا خمسين، ولملأت ما بينهما ريحا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام، وحور عين ﴿كَأَمْثَـٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ﴾ ﴿جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾15 (الواقعة: 24).
وهو تشتغل وعمل في الدنيا هو كل بفضل من الله سبحانه وتعالى. لكن هو عمل ﴿جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ (الواقعة: 24). فالعمل سبب ﴿وَنُودُوٓا۟ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا﴾16 (الواقعة: 25). أنت ممكن تبقى في نعيم وأمورك طيبة بس يجي واحد يعكر عليك الصفو تب أنت تمام وتلاقي لغوًا من الكلام لا يجدونه لا يسمعونه، وفي الآية الأخرى قال: لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ هنا قال لا يسمعون هو أصلًا ما فيش فيها لغو وبالتالي لا يسمعون لذلك مرة نفى اللغو مطلقًا، ومرة نفى سماع اللغو كما قال ﴿لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَـٰغِيَةً﴾ ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا﴾ (الواقعة: 25).
شيء يكون موجبًا للإثم أو تأثيم الإثم أو المعاصي أو الكلام المستقبح لا يسمعون فيه شيئًا من ذلك ﴿إِلَّا قِيلًا سَلَـٰمًا سَلَـٰمًا﴾17 (الواقعة: 26)، يعني: لا يسمعون إلا قول سلامًا سلامًا بعضهم أو الاستثناء كما قالوا منقطع لأنَّ السلام سلام له من اللغو وله من التأثيم. فهذا اسمه استثناء منقطع، يعني: لا يسمعون فيها لغوا، ولا تأثيم، يعني: لا يسمع فيه لغو ولا تأثيم، بس اللي يسمعه السلام وهو السلام ده لغو أو تأثيم لا.
لكن هذا من باب المدح ﴿إِلَّا قِيلًا سَلَـٰمًا سَلَـٰمًا﴾ (الواقعة: 26)، يعني: يقال لهم: سلام سلام أو يسلم عليه يُسَلَّمُ عَلَيْهِ مِنْ مَنْ
مِنَ اللَّهِ ﴿سَلَـٰمٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ مِنْ مَنْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَابٍ ﴿سَلَـٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ مِنْ مَنْ ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ﴾ أَصْحَٰبِ ﴿إِلَّا قِيلًا سَلَـٰمًا سَلَـٰمًا﴾ (الواقعة: 26). ويحتمل معنى سلامًا أيضًا القيل اللي هو السلام، وفي قيل السلام دلالة على السلامة، يعني: يسلمون فيها من الآفات. والشاهد أنَّ الجنة سالمة من كل آفة ومن كل كدر ومن كل عيب فَمَا مِنْ نَعِيمٍ مِنْ نَعِيمِ الدُّنْيَا إِلَّا وَتَرَى نَعِيمَ الدُّنْيَا يَكْتَنِفُهُ مِنَ الْأَكْدَارِ مَا يُذْهِبُ صَفْوَهُ وَيُنْسِي صَفْوَهُ وَيُغَيِّرُ صَفْوَهُ وَأَمَّا نَعِيمُ الْآخِرَةِ فَنَعِيمٌ دَائِمٌ مُقِيمٌ ونعيم تام عام شامل بفضل الله سبحانه وتعالى، ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا إِلَّا قِيلًا سَلَـٰمًا سَلَـٰمًا﴾18 (الواقعة: 25-26).
نسأل الله الكريم من فضله ونسأله سبحانه، أن يجعلنا من المقربين ونكمل بإذن الله في الدرس المقبل. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 10-12 ↩
- آية: ﴿فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 12 ↩
- آية: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْـَٔاخِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 13-14 ↩
- آية: ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَـٰبِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 15-16 ↩
- آية: ﴿وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْـَٔاخِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 14 ↩
- آية: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 13 ↩
- آية: ﴿وَثُلَّةٌ مِّنَ ٱلْـَٔاخِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 40 ↩
- آية: ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 15 ↩
- آية: ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 18 ↩
- آية: ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 19 ↩
- آية: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 17 ↩
- آية: ﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَآ أَنْهَـٰرٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَـٰرٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُۥ وَأَنْهَـٰرٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّـٰرِبِينَ وَأَنْهَـٰرٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى ۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ ۖ كَمَنْ هُوَ خَـٰلِدٌ فِى ٱلنَّارِ وَسُقُوا۟ مَآءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 15 ↩
- آية: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 21 ↩
- آية: ﴿جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 24 ↩
- آية: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 25 ↩
- آية: ﴿إِلَّا قِيلًا سَلَـٰمًا سَلَـٰمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 26 ↩
- آية: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا إِلَّا قِيلًا سَلَـٰمًا سَلَـٰمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 25-26 ↩
من سلسلة: سلسلة التفسير (61 درسًا)