مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة الحديد

لمحة في سورة · الدرس 59 من 134 · 27 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الحديد بعد الواقعة ومدنيتها
  2. ألم يأنِ أن تخشع القلوب
  3. آمنوا وأنفقوا مستخلفين
  4. لا تسبوا أصحابي والقرض الحسن
  5. نور المؤمنين وسور المنافقين
  6. الدنيا حطام وسابقوا والقدر
  7. الكتاب والميزان والرهبانية
التفريغ النصي الكامل للدرس

الحديد بعد الواقعة ومدنيتها

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة ونحن الليلة بفضل الله وتوفيقه على موعد مع سورة الحديد نعم سورة الحديد هذه السورة الجليلة تسمى بسورة الحديد لذكر الحديد فيها. فالله سبحانه وتعالى، قال في هذه السورة ﴿وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ﴾2 فبين الله سبحانه وتعالى، أن في الحديد نفعًا للناس وأن فيه بأسًا شديدًا لأنَّ الحديد يستعمل في الأسلحة وما إلى ذلك مما يقوي المسلمين في الجهاد في سبيل الله، وفيه منافع كثيرة للناس في حرفهم وصناعاتهم وما إلى ذلك والذي يتأمَّل! هذه السورة الكريمة يعلم أنها تدور حول الحديد عن الترقي بالمؤمن في إيمانه ودعوة المؤمن إلى أن يثبت على إيمانه، وكذلك فيها دعوته إلى الإنفاق في سبيل الله، ومن أعظم أبواب الإنفاق الإنفاق في الجهاد في سبيل الله لنصرة دين الله سبحانه وتعالى، وكانت السورة الكريمة تقوم على بيان أسباب النصر فمن أراد أن ﴿يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا﴾ وأن يكون موفَّقًا وأن يكون مفلحا في الآخرة فعلية بنصر دين الله بالإيمان بالله والإنفاق في سبيل الله هذه السورة الكريمة إحدى المسبحات السبعة فهي إحدى السور التي افتتحها الله سبحانه بالتسبيح ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾3 وتقدم معنا الحديث عن هذه المسبحات قبل ذلك فالسورة إحدى المسبحات التي افتتحها الله بالتسبيح وأنت. إذا تأمَّلت السورة التي قبلها بحسب الترتيب المصحفي وهي سورة الواقعة تجد أن رب العزة عزه ختم سورة الواقعة بقوله ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾4 فتنتهي من سورة الواقعة وتبدأ في سورة الحديد سبح لله. إذًا آخر سورة الواقعة ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ وأول سورة الحديد سبح لله.

وهذه مناسبة ظاهرة بين خاتمة السورة التي قبلها وأول هذه السورة المباركة أعني سورة الحديد هذه السورة الجليل دليل سورة الحديد الجمهور على أنهأسوة مدنية، يعني: نزلت بعد هجرة ﷺ وبعض العلماء نقل الاتفاق على ذلك لكنه في حقيقة الأمر هناك اختلاف فمنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: . بل السورة مكية، ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: منها المدني.

ومنها المكي والكثيرون على أنها مدنية لأنَّ فيها حديثًا عن الجهاد في سبيل الله بذكر الحديث، ومن المعلوم، أن المسلمين في مكة كانوا ممنوعين من القتال والجهاد ﴿أَنَّمَا﴾ أمروا بالعفو والصفح إلى أن قيض الله عز وجل لهم المدينة النبوية ليسكن فيها الرسول ﷺ وليبايعه الأنصار رضي الله عنهم، وحينئذ شرع الجهاد في سبيل الله.

لكن في السورة ما يدل على مدنيتها أيضًا كقوله ﴿لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَـٰتَلَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَـٰتَلُوا۟ ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾5 والفتح هو فتح مكة وإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أنه صلح الحديبية كما ذهب إليه بعضهم. فهذا لا شك ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ بعد هجرة ﷺ فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة وصلح الحديبية في السنة السادسة من الهجرة. فهذا يدل على أن الآية تتحدث عن أمور وقعت بعد هجرة النبي ﷺ عليه وآله وسلم.

لكن في السورة الكريمة آية عظيمة وجليلة مال بعض العلماء إلى أنها آية مكية فرواية الإمام مسلم تدل على ذلك. فيقال: إنَّها مستثنى من السورة الكريمة على هذا إذ جاء عند الإمام مسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله عز وجل بهذه الآية آية ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ6 وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ7 وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلُ8 فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَـٰسِقُونَ﴾9 قال إلا أربع سنين لم يكن بين إسلامنا وبين نزول هذه الآية إلا أربع سنين عبد الله بن مسعود من أوائل الصحابة إسلامًا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه هو من أوائل الصحابة إسلامًا فهو السابق من السابقين الأولين.

ألم يأنِ أن تخشع القلوب

وقد قالوا:- إنَّه من أول مَنْ جهر بالقرآن وقصته مع أبي جهل إلى غير ذلك معروفة رضي الله عنه فيقول: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية إلا أربع سنين، يعني: بعد الإسلام بأربع سنوات ربنا ينزل هذه الآية ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾ سبحان الله عتاب يقول عاتبنا لذلك بعض من تأول الرواية قال لعله لا يقصد نفسه يقصد عتاب عام لعموم المسلمين.

لكن ظاهر الكلام أنه يقول عن نفسه عن الصحابة الكرام رضي الله عنه وهم من هم في البذل والتضحية بذلوا كلما لديهم واوذوا في سبيل الله وهم ثابتون. ومع ذلك يعاتبون يعلمم الله ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ والواحد منا ربما قرأ القرآن الكريم مرات ومرات في رمضان، وفي غير رمضان. فيقال له: وأين خشوع قلبك ألم يأنِ للذين آمنوا الم يحن الم يأتي الوقت ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلُ﴾ إياكم، أن تكونوا مثلهم ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ لأنَّ طول الأمد وطول الزمان وطول الأمل يقسي القلب تقول بإذن الله سأفعل بإذن الله سابدا انتظم في الصلاة سابدا انتظم في قراءة القرآن سابدا أصلي من قيام الليل سأصل رحمي سأفعل سأفعل سأفعل يسوف فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ.

ولذلك قسوة القلب تطرد الخشوع وخشوع القلب يلين القلب فمن أراد ﴿إِلَّا﴾ يقسو قلبه فلينظر إلى الأسباب التي تجلب له الخشوع فإذا خشع فقلبه لين بفضل الله سبحانه وتعالى، هذه آية جليلة والعجيب أن الآية التي بعدها أيضًا عجيبة ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾10 ظاهر الآية الكلام عن إحياء الأرض بعد موتها.

وهذا في إثبات البعث إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وأن الذي يحيي الموتى هو الله سبحانه وتعالى، وكما أنَّ الله يحيي الأرض بعد موتها فهو قادر على احيائكم. وهذا كثير في القرآن، ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَـٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾11. لكن أيضًا الآية فيها معنى ثاني اعلم أن الله يحيي الأرض بعد موتها قالوا.

والمراد بها: أيضًا كما يحيي الله الأرض بعد موتها فالله يحيي القلب بعد مماته، أن في قلوب مَيِّتة قلوب قاسية ربي يحييها وجه مناسبة بين الآيتين، أن الأرض ده مثل الآية مثل القلب في قلب قاسي قلب مَيِّت يحييه الله سبحانه وتعالى، بالإيمان فنسأل الله، أن يحيي قلوبنا بالإيمان هذه السورة الكريمة افتتحها الله بالتسبيح ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ حدثنا الله في السورة عن بعض دلائل عظمته، وقدرته. ثم بعد ذلك أمرنا بالإيمان والإنفاق وذكر لنا مكانة الإيمان بالله والإنفاق في سبيل الله ثم بين أقسام الناس وأحوال الناس في الآخرة وكيف تكون أحوال الناس يوم القيامة وحينما يجوزون على الصراط أو يمرون على الصراط. ثم بعد ذلك بينت لنا حقيقة الدنيا لأنَّ الإنسان قد ينصرف عن الإنفاق في سبيل الله بسبب ماذا

بسبب ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ هكذا مرت بنا السورة. ثم بينت أن لله رسلًا أرسلهم رب العباد سبحانه فالرسول عليه الصلاة والسلام، يتأسى بهم ويتسلّى بأحوالهم فذكرت لنا نوح وإبراهيم عليه السلام. ثم ما وقع لعيسى عليه الصلاة والسلام، وما كان من النصارى حينما اتوا ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ٱبْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَـٰهَا عَلَيْهِمْ﴾12 هكذا مرت بنا السورة الكريمة ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ﴿لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾13 ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾14 هو ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. ثم استوى على العرش ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۚ وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلْغَفُورُ﴾ ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ أينما ﴿كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ لَّهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ يُولِجُ﴾ الليل في النهار إلى آخر الآيات الكريمة تدور حول هذا.

المعنى وليس بإمكاني أن أمر على الآيات آية آية لأنَّ السور صارت طويلة، يعني: بدأنا آية السور صارت طويلة فأنا اقتصر على بعض المعاني. وأما التفسير الخاص فمر معنا بفضل الله في دروس التفسير فسورة الحديد من السور التي مضى تفسيرها بفضل الله آية آية. نسأل الله الإخلاص والقبول وأن يتم لنا تفسير القرآن الكريم وأن يجعلنا الله من أهل القرآن إذًا في بداية الآيات حديث عن الله وعن صفات الله سبحانه وتعالى، وعن بعض مظاهر قدرته. ثم بعد ذلك قال الله ﴿ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾15 أول أمر بعد أن قال سبح لله.

آمنوا وأنفقوا مستخلفين

وقال إلى آخر الآيات التي تقدم ذكرها قال ﴿امِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾16 إذًا هذا يدلك على أن من مقاصد السورة العظيمة ماذا الدعوة إلى الإيمان والدعوة إلى الإنفاق وتأمَّل! قوله ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾، يعني: أنت مستخلف في المال ربنا استخلفك في المال أعطاك المال وأنت مسؤول عن هذا المال فهو أمانة في يديك فاتق الله في هذا المال وأدِّ الحق الذي عليك ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾17. ثم.

تأمَّل! الأسلوب ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ۙ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا۟ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَـٰقَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَـٰتٍۭ بَيِّنَـٰتٍ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾. ثم اسمع وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾ لاحظ ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ﴾ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾. إذا عادت المسألة. إذًا آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾ يبقى أنت حينما تتذكر أنَّك مستخلف في المال يبقى تعرف أن هذه أمانة أمانة في عنقك تؤدي حق الله فيه وحينما تتذكر ولله ميراث السماوات والأرض الله سبحانه وتعالى، له ميراث السماوات والأرض فهو سبحانه الوارث. إذًا تتراجع، ولا تجعل المال يملك وإنَّما تكون مالكًا له ومستخلفا فيه تصرفه حيث شاء الله سبحانه وتعالى، ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَـٰتَلَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَـٰتَلُوا۟ ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَـٰتَلُوا۟﴾.

تأمَّل! ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَـٰتَلَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَـٰتَلُوا۟ ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَـٰتَلُوا۟﴾. ثم قال: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ والله بما تعملون خبير هناك فرق بين النفقة وقت الشدة وبين النفقة وقت الرخاء، يعني: النفقة وقت ما يكون الحال شديدًا النفقة تكون أعظم أجرًا حينما يكون بالناس مجاعة يكون الناس في فاقه شديدة، وفي فقر مقد وفي كرب شديد من ينفق هذا أجر أعظم. كذلك الذي يستبق ثم بعد ذلك يتأسى به غيره ويقتدي به غيره له أجر السبق فاللي أنفق قبل الفتح كان عدد المسلمين قله. وكان الإسلام غريبا، وكان وكان ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَـٰتَلَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَـٰتَلُوا۟ ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ أُو۟لَٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بعده وقاتلوا.

لكن مع ذلك ربنا وعد الصحابة بيقول لهم آية وكلا وعد الله الحسنى الحسنى اللي هي الجنة لذلك قال بعض العلماء. بل قال كثير منهم فيه دليل على أن مآل الصحابة جميعًا إلى الجنة ربنا قال اللي قبل واللي بعد وكلا وعد الله الحسنى ويشهد لذلك رضي الله عنهم، ورضوان سجل الله رضاه عنهم. ولذلك هذه من الأدلة الواضحة في الرد على الشيعة حينما يطعنون في الصحابة رضي الله عنهم، ويكفرونهم ويقولون ارتدوا على أعقابهم بعد وفاة الرسول ﷺ وكفروا بعد الإسلام طب وربنا سجل في القرآن الرضا ليه

ما معروف أنَّ: القرآن هيقرا لازمان صح وقرون ما زلنا نقرأه فلو كان هؤلاء سيرتدون ما كان ليسجل رضاه عنهم، ولا يسجل أنه من أهل الجنة إلى غير ذلك مما ورد في الآية. بل تُحفظون حديث ﷺ لما وقع بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف شيء والحديث في الصحيحين فسب خالد بن عبد الرحمن، يعني: وقع فيه.

لا تسبوا أصحابي والقرض الحسن

فقال النبي ﷺ: «لا تسبوا أصحابي»18 يعني: الحديث ده اتقال لمين في البداية قيل لخالد ده خالد ده مين ده سيف سيف من سيوف الله سبحانه وتعالى خالد وما أدراك ما خالد رضي الله عنه لكن لأنَّ خالد متأخر «عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ» بن عوف عبد الرحمن بن عوف أسبق في الإسلام من السابقين فالرسول ﷺ قال لا تسبوا أصحابي «فوالذي نفسي بيده، لو أنفق أحدكم مثل أُحد ذهبًا ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه» لو واحد فيكم انفق مثل جبل أحد ما بلغ مد أي: معنى المد المد اللي هو الحفنة، يعني: واحد من أصحابه جاب حفنه ده أحسن من جبل ليه لأنَّ وقتها كان الإسلام غريبا، وكان معروف اللي بيسلم بيترك وطنه يترك أهله يترك كل شيء لله سبحانه وتعالى، فكان أمر صعب.

تأمَّل! إذًا قيل هذا لخالد مع أنَّ خالد من الصحابة فكيف بمن سواهم وكيف بمن بعدهم ثم مرت بنا الآيات في ذكر النفقة بوسائل كثيرة لذكر السورة كما قلت: تتحدث عن الإنفاق بطرق متنوعة مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ. تأمَّل! أسلوب آخر ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَـٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ وأيضًا بعد ذلك جاء أن الممصدقين والمصدقات.

تأمَّل! تأمَّل! واقرضوا الله قرضًا حسن يُضَٰعَفُ ﴿لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾. تأمَّل! وهناك في قول أن الممصدقين والمصدقات فائدة أخرى جليلة عندنا قراءات قراءات متواترة، يعني: القرآن نزل بهذا ونزل بهذا من فوائد القراءات أن الكلمة تبقى واحدة بس يبقى لها أكثر من قراءة فممكن تفيد أكثر من معنى مع الإيجاز. فإنَّ الممصدقين والمصدقات والمصدقات فيها قراءتان، أن الممصدقين والمصدقات والقراءة الأخرى أن الممصدقين والمصدقات الممصدقين، يعني: المتمصدقين يبقى الكلام عمن عن المتتصدق طب أن الممصدقين والمصدقات الكلام عمن عن المصدق إذًا في قراءة ثناء على المتتصدق والقراءة الأخرى ثناء على المصدق هذا بكلمة واحدة جاءت على الوجهين.

نور المؤمنين وسور المنافقين

وهذا من عظيم إعجاز القرآن الكريم وتمام بلاغته طبعًا جاء الموقف المهيب العظيم ده يحتاج لوقفات طويلة لما ربنا ذكر مشاهد يوم القيامة ﴿يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَـٰنِهِم﴾ وشراكم. اليوم جنات ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ﴿خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾.

﴿ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ﴾ ﴿قِيلَ ٱرْجِعُوا۟ وَرَآءَكُمْ فَٱلْتَمِسُوا۟ نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُۥ بَابٌۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحْمَةُ وَظَـٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلْعَذَابُ﴾ كيف أن المؤمن يقال بشراكم. اليوم جنات والمؤمن يمشي في الأنوار وكيف أن المنافق يأتي يريد أن يلتمس أو أن يقتبس من نور المؤمنين يقولوا ﴿ٱرْجِعُوا۟ وَرَآءَكُمْ فَٱلْتَمِسُوا۟ نُورًا﴾ يقول.

﴿ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ﴾. انظرونا، يعني: انتظرونا انتوا رايحين فين وسايبيننا إحنا ماشيين في ظلمة في ظلام قِيلَ ٱرْجِعُوا۟ وَرَآءَكُمْ فَٱلْتَمِسُوا۟ نُورًا اذهبوا للمصدر فلما رجعوا للمصدر ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُۥ بَابٌۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحْمَةُ﴾ وهو الذي فيه أهل الإيمان ﴿وَظَـٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلْعَذَابُ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾. ﴿قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾19 ﴿فَٱلْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ مَأْوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ ۖ هِىَ مَوْلَىٰكُمْ﴾ هي مولاكم وبئس المصير خطيرة عظيمة سورة الحديد تلين الحديد.

ولذلك القلب ينبغي له أن يراعي مثل هذا وأن يتذكر وأن يعتبر ثم مضت بنا الآيات الكريمة ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ﴾ أُو۟لَٰٓئِكَ ﴿هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ ۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ﴾ ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَحِيمِ﴾ اسمع اعلموا ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ﴾ ﴿وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَـٰدِ﴾ ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَـٰمًا ۖ وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾ ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ مَتَٰعُ ﴿ٱلْغُرُورِ سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ﴾. والله الفضل العظيم آيات عظيمة جليلة تبين لك حقيقة الدنيا آية الدنيا لعب له زينه تفاخر تكاثر شيء تجده في الأول شيء مخطر جميل بعد ذلك. ثم يكون حطامًا يبس زرع خلاص صار هشيما، وبعد ذلك سابقوا.

الدنيا حطام وسابقوا والقدر

تأمَّل! السورة سابقوا سابق إلى مغفره من ربكم الذي تستطيع أن تعمله اليوم لا تؤخره إلى الغد أنت اليوم بإمكانك أنك أنت تقرأ القرآن اقرأ بإمكانك تتصدق تتصدق بإمكانك تقوم الليل قم بإمكانك أنك ترد مظلمة ردها لا ت آمن لا ت آمن هجوم الموت وتمضي الآيات وجاءت آية أيضًا جليلة عظيمة في السورة مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى ٱلْأَرْضِ، ولا في أنفسكم إلا في كتابه ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ ۚ إِنَّ﴾ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ لكي لا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ أتاكم. والله لا يحب كل مختان فو الإمام الإيمان بالقدر مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى ٱلْأَرْضِ، ولا في أنفسكم إلا في كتابه كل شيء بقدر. لما أنت تعرف هذه العقيدة تستريح ما أصاب في الأرض، ولا في أنفس إلا في كتابه مسجله من ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ نبرا أن ذلك على الله ستًّا مل لكي لا ﴿تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ﴾، ولا تفرحوا بما اتاك الإيمان بالقدر له ثمرات من ثمرات الإيمان بالقدر لكي لا ﴿تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ﴾، أن اللي يفوتك لا تاسى عليه ﴿لَا تَحْزَنْ﴾ عليه لا تمتدى وأن اللي يكون معك لا تغتر به. إذًا في الآية فائدتان من فوائد الإيمان بالقدر وهما فائدتان جليلتان وعظيمتان.

ولذلك لما قيل للإمام أحمد رحمه الله، أيكون مع الرجل 1000 دينار ويكون زاهدا، يعني: الآن إحنا ندعو للزهد وجاءت نصوص في الترغيب في الزهد الإنسان يكون زاهد طب هو الزاهد ده لازم يكون فقير فبيقول للإمام أحمد ايكون مع الرجل 1000 دينار ويكون زاهدًا قال نعم. إذا لم يفرح بها إذا أتت ولم يحزن عليها إذا ذهبت، يعني: قلبه مش متعلق بها الألف حصلت مشكلة راحت خلاص يموت، ولا عادل «الحمد لله على كل حال» طب زادت خلاص ما عادش حد يقدر يكلمه يتكبر على خلقه لا ما عندوش فرح فرح اللي هو البطر الواحد ممكن يفرح فرح السرور أنه يستطيع أنه يوسع على نفسه، وعلى زوجه، وعلى ده لا حرج فيه، يعني: أنت ربنا يرزقك مال تقول أنا مش عاوز افرح اعيط لا افرح بس فرح آية فرح بأن ربنا أعطاك وارضاك مرتبك ذاب لا بأس.

لكن ماذا بعده هل معناه: أنك أنت تختار يبقى عندك بقى أن ما أحد يكلمه تتكلم بتكبر لا إذًا القضية في الزهد أنَّ الإنسان مهما أُوتي لا يختار ومهما ذهب منه لا يحزن الحزن الذي يجعله يترك طاعة الله سبحانه وتعالى، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾20 ثم في ختام السورة. ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْمِيزَانَ21 لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾.

الكتاب والميزان والرهبانية

تأمَّل! ربنا ذكر الكتاب، يعني: الكتب السماوية والميزان العدد فربنا أنزل الكتب وأنزل العدد، يعني: العدد ربنا أنزله وبينه الأنبياء والرسل. وقال بعض العلماء: فيه النصوص، وفيه القياس على النصوص فالميزان يدخل فيه القياس على النصوص أيضًا ﴿وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ يبقى أيضًا معناه أن الأمة، إن الأمة لا تزال قائمة. إذًا اعتصمت بكتاب ربها وجاهدت في سبيله.

ولذلك الآية واضحة في مثل هذا الموضوع. إلى آخر الآيات الكريمة أيضًا. ولقد أرسلنا نوحا إبراهيم وجعلنا في ذريتنا ﴿ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَـٰبَ ۖ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَـٰسِقُونَ ثُمَّ قَفَّيْنَا﴾، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ ﴿عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا﴾، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ ﴿بِعِيسَى﴾ بن مريم وآتيناه الإنجيل. لكن نقف في قوله ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ٱبْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَـٰهَا عَلَيْهِمْ﴾22 ﴿إِلَّا ٱبْتِغَآءَ رِضْوَٰنِ ٱللَّهِ﴾ لأنَّ الأمة لأنَّ الإسلام لا رهبانية فيه لا رهبانية في الإسلام أن واحد يترهب يبقى رهبان أو رآهب ويمكث لنا مكث في المسجد، ولن أخرج من المسجد ما عندنا هذا لا أنت تعمل وتسير على رزقك وتتعبد لربك سبحانه وتعالى، أيوه عندك اعتكاف في بعض الأيام مثل العشر الأواخر من رمضان.

لكن ما تقول أنه في كل الأحوال آية راهب يقول لا اتزوج لا ﷺ تزوج. وقال «مَن رَغِبَ عن سُنَّتي فليس مني» وكان يصوم ويفطر ويُقوِّم وينام ﷺ مَا كَتَبْنَٰهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ رِضْوَٰنِ ٱللَّهِ بعض العلماء يقول. لكن كتبنا عليهم ابتغاء رضوان الله فبعضهم يجعله استثناء منقطع والكلام فيه كلام طويل معروف في دروس التفسير، يعني: المطلوب منهم أن يرضوا الله سبحانه وتعالى، وتأمَّل! قوله ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ دي مشكلة عند بعض الناس أنه يلزم نفسه بما ليس مما عليه أن يلتزم به. ثم بعد ذلك لا يثبت عليه ودي مشكلة زي النبي أنت مش مطلوب منك أنك تنذر أن تنذر أنك تقول الله عليه أنا هعمل كذا ما حدش قال لك كده بس أنت بعد ما الزمت نفسك يبقى أعمل إيه وفي فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا أنت ألزمت نفسك بشيء فالتزم به قال عدد من المفسّرين فيما يراد من الآية الكريمة. ثم جاء في الختام يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله الدعوة إلى الإيمان ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِۦ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِۦ وَيَغْفِرْ﴾. ﴿وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ دعوة إلى التقوى إلى الإيمان وبيان للجزاء الحسن لهؤلاء في الدنيا والآخرة ﴿لِّئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ ٱلْكِتَـٰبِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍ مِّن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾23 هذه الآية الأخيرة فيها كلام طويل جدًّا للمفسرين لأنه قال لالا فالجمهور أو الأكثر يقول بمعنى ليعلم فتكون لا هذه لتأكيد الكلام وتكون مزيدة كما يقولون من. حيث من حيث من حيث الدلالة وليس معناه: أنه حرف زائد في القرآن لأنَّ القرآن لا زيادة فيه ولا نقص.

لكن هذا من حيث الدلالة اللغوية كما يقولون. لكن هناك دقائق في التفسير ودقائق في المعاني أن لئلا يعلم، يعني: لئلا يعتقد هؤلاء أن ﷺ وأصحابه لا ينالون شيئًا من فضل الله معنى لا يقدرون، يعني: لا ينالون لالا يعلم، يعني: لالا يعتقد هؤلاء أن النبي وأصحابه ﷺ لن ينالوا شيئًا هذا معنى جميل.

وعليه فلا يقال: إنَّها زائدة. بل لها معنى. وهذا أولى، ومنه من قال ليستمروا في الجهل، يعني: ليستمر أهل الكتاب فيما يظنون إنهم هم أصحاب المكانة وأن الله يتفضل عليهم وأنه لا يعطي غيرهم فيستمرون في غيهم، ولا يأمنون بالله ربهم إلى غير ذلك مما ذكره بعض المفسّرين كابن عاشور في التحرير والتنوير24 فله فيه كلام جيد لمن أراد الرجوع إليه.

يا أيها الإخوة الكرام، هذا باختصار واقتضاب ما يتعلق بهذه السورة الجليلة الكريمة سورة الحديد ونسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يوفقنا لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 25 ↩
  3. آية: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 1 ↩
  4. آية: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 96 ↩
  5. آية: ﴿لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَـٰتَلَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَـٰتَلُوا۟ ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 10 ↩
  6. آية: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 16 ↩
  7. آية: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 16 ↩
  8. آية: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 16 ↩
  9. آية: ﴿۞ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَـٰسِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 16 ↩
  10. آية: ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 17 ↩
  11. آية: ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَـٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 39 ↩
  12. آية: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ٱبْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَـٰهَا عَلَيْهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 27 ↩
  13. آية: ﴿لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 2 ↩
  14. آية: ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 3 ↩
  15. آية: ﴿ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 7 ↩
  16. آية: ﴿ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 7 ↩
  17. آية: ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 7 ↩
  18. حديث: «لا تسبوا أصحابي» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
  19. آية: ﴿قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 14 ↩
  20. آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 11 ↩
  21. آية: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 25 ↩
  22. آية: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ٱبْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَـٰهَا عَلَيْهِمْ﴾ — الحديد: 27 ↩
  23. آية: ﴿لِّئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ ٱلْكِتَـٰبِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍ مِّن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 29 ↩
  24. تعليق: كابن عاشور في التحرير والتنوير — كتاب: «التحرير والتنوير». الذكر في الدرس: التحرير والتنوير. ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة